الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

أزمة قراءة



















الحقيقة

إذا كانت القراءة مفتاح العالم .. فهل نقرأ؟

ـ الناشر التونسي عماد العزالي: بدون شك هناك أزمة قراءة وثقافة مطالعة

ـ رئيس قسم التوزيع بدار الفكر السورية: مساحة المعرض الكبيرة تشتت الزائر
والقارئ العماني باحث عن الجديد

ـ زوار المعرض:
أزمة القراءة شيء لا نستطيع إنكاره وهي موجودة في مجتمعنا والمجتمع العربي .. والسبب الانترنت والحاسوب

ناقشها ـ يوسف الحبسي:

يقول ألبيرتو مانغويل (إن القراءة مفتاح العالم....)، وقال أيضا: (إقرأ كي تحيا). بهذه المقولة نستشعر عمق أهمية القراءة وما تمثله من روح وحياة وتقدم ورفاهية فكرية وحضارية، بهذه الكلمات نفتح شهيتنا للبحث حول اسباب تراجعنا القرائي والكمي والنوعي، والكيفية التي تفتح ملفا آخر لدعم ومساندة وتوجيه القراءة وسط ضجة وسائط التقنية والتكنولوجيا الحديثة التي ربما بجانب فائدتها، تسرق لذة القراءة ومتعة تقليب الصفحات التي تلعب دورا آخر في التنمية البشرية ..
هنا نقف لنتساءل عندما لمسنا وجود فجوة او ازمة معرفة وثقافة، ووجود علاقة متوترة، لا تعكس الحجم المتوقع او تنقل الصورة المفترضة للاقبال على الكتاب من حيث النوع قبل الكم، من حيث الفكر والفائدة قبل التذوق لنتساءل بعد هذا:
هل هناك أزمة قراءة؟ أم أزمة كتب أم أزمة ثقافة ومعرفة؟ هذا السؤال توجهنا به للعديد من المشاركين في معرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب الذي أسدل الستار عليه يوم الجمعة الفائت الـ5 من مارس الجاري وعلى مرتادي المعرض .. هذه الظاهرة بلا شك موجودة ولا تعني المجتمع العماني فحسب، وإنما المجتمع العربي ككل، ويعود ذلك إلى عدة أسباب نسمعها من المشاركين ومرتادي المعرض .. ولا شك أن العلم والقراءة يرفعان الأمم وبدونهما تموت الأمم .. وأول ما نزل على نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) من القرآن الكريم "اقرأ"، فكان حريًّا بنا أن نحافظ على القراءة والمطالعة، ولكن للأسف ما زلنا نغط في سبات عميق .. لا نطيل عليكم الكلام، فقط نترككم مع آراء المشاركين في معرض الكتاب الخامس عشر ومرتاديه.

أزمة مطالعة

بدأنا الحديث مع عماد العزالي مدير عام الدار المتوسطية للنشر من تونس وعضو مجلس إدارة الناشرين العرب، ورئيس لجنة صناعة القرار في اتحاد الناشرين العرب حيث قال: بدون شك هناك أزمة قراءة وثقافة مطالعة، والمطالعة ليست موضوعًا بل ثقافة، وبالتالي الثقافة لن توجد في يوم وليلة، بل هي تبنى على أجيال وتوجد من جيل إلى جيل. ويضيف: أرى أن لدينا أزمة مطالعة حقيقية في الوطن العربي والسبب الرئيسي لهذه الأزمة هو أولياء الأمور؛ فلا وجود لأزمة كتاب أو أزمة تأليف بالمعنى الحقيقي، لأنه إذا وجد القارئ كانت هناك ثورة في الكتابة وفي النشر، فإذا لم يوجد قارئ فلا وجود للمؤلف وللكتاب. ويؤكد أن "الاقبال على الكتب الفكرية ضعيف جدًّا، ولا أعرف السبب، ولكن في معرض الكتاب بمسقط أرى أن الإقبال على الكتب الموسوعية فعلًا غير عادي مقارنة بالدول الأخرى، وأحس أن العماني يقبل على الموسوعات وعلى المراجع الكبيرة أكثر من إقباله على كتب تخصص معين في مجال أو عدة مجالات".
ويوضح عماد العزالي: القارئ هو كل من يقرأ حتى الذي يقرأ الجرائد والمجلات، ومن يقرأ أي شيء في أي محتوى حتى إذا كان يقرأ على الحاسوب يعتبر قارئًا بعض النظر عن المحتوى .. وصناعة القارئ تعتمد على كل الجهات المعنية في أي بلد بدءًا من البيت؛ فعندما توجد جيلًا قارئًا عندها تملك كل المقومات السيادية مثلما كان أجدادنا في السابق، ونحن نستطيع أن نكون أسيادا على العالم من خلال المطالعة والعلم .. وقد وصلنا إلى ما وصلنا إليه بسبب الابتعاد عن العلم، وعن القراءة، وهذا سبب رئيسي للوضع الحالي في العالم العربي .. إذن صناعة القارئ تبدأ من البيت، وهناك كلمة قالها الكاتب السوري محمد عدنان سالم "يولد الطفل على القراءة فأبواه يحببانه أو يكرهانه". ويشير العزالي إلى أن "على دور النشر تلبية احتياجات القارئ في الوطن العربي، فهناك تياران إذا ما أردنا أن نقسم دور النشر العربية؛ تيار يدرس احتياجات السوق وتلبية هذه الاحتياجات من خلال عناوين وإصدارات قيمة، وتيار يصدر أي كتب بغض النظر عن احتياجات القراء وفي النهاية العملية عرض وطلب".
أما محمد عبدالعزيز الزعبي رئيس قسم التوزيع والمعارض الدولية بدار الفكر السورية فيقول: رواد معرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب على درجة عالية من الوعي، الذي يظهر من خلال بحثهم عن عناوين محددة، أتوا من أجلها، بالإضافة إلى العناوين الأخرى، فالقارئ العماني دائما ما يبحث عن الجديد بين صالات ومعروضات المعرض، خلافًا لزائري المعارض الأخرى، الذين يدخلون المعارض ويخرجون منها، دون البحث عن فكر معين، إلا إذا اصطدموا بكتاب ما، ربما لا يعنيهم، ولكنهم في النهاية اشتروا كتابًا ثم خرجوا، بينما القارئ العماني، يبحث عن عنوان يهمه، ودائما ما نقابل القارئ العماني، في معارض الدول المجاورة، سواء في الشارقة أو أبوظبي، في سعي منه، بحثا عن الكتب الجديدة وما يهتم به من نتاج ثقافي جديد. ويضيف الزعبي: إن إقبال الجماهير جيد، لكن هذا العام توسع المعرض كثيرًا، وهذا أثر على الناشر والزائر في نفس الوقت، فمساحة المعرض الكبيرة نسبيا هذا العام، جعلت الزائر يتعب من كثرة المرور بين صالات عرضه، بينما كان المعرض في السابق منحصرا في صالة واحدة، وهذا كان يعطي نوعا من التركيز، سواء للناشر أو الزائر، وكانت النتائج إيجابية بشكل كبير. ويتابع حديثه: ما هو ملاحظ ارتفاع نسبة تكاليف المعارض من نقل وإقامة وغيرها، والكتاب لا يتحمل كل هذه المصاريف مثل السلع الأخرى، ودار الفكر لها روادها الدائمون، وأينما كنا في أي معرض خارجي، تجد القارئ الذي يبحث عن إصداراتنا، لينهل منها الجديد والمفيد.

ولمرتادي المعرض كلمة

حيث يقول هلال بن خليفة الخروصي: إن أزمة القراءة شيء لا نستطيع إنكاره، وهي موجودة في مجتمعنا، وكذلك في المجتمع العربي، وقد يعود سبب هذه الأزمة إلى دخول شبكة الانترنت والحاسوب اللذين سهلا للكثيرين البحث عن المعلومة دون اللجوء إلى قراءة الكتاب، وقد شدني في إحدى المرات وأنا أقرأ خبرًا عن افتتاح أحد معارض الكتاب أن المعرض أقام في افتتاحه قبرًا للكتاب، وهذا قد يكون دافعًا للقارئ ولغير القارئ للعودة إلى القراءة، فمهما ابتعدنا عن الكتاب لن نجد مناصًا من العودة إليه فمهما كانت الوسائل الإلكترونية المتاحة يبقى الكتاب هو المرجع الأساسي لكل باحث وكل قارئ. ويضيف: إنني أحرص سنويًّا على زيارة معرض الكتاب وشراء كتب القانون بشتى مجالاته المدنية أو التجارية أو العمالية أو الجزائية أو غيرها من المجالات. كما أحرص على شراء الكتب الأدبية، وبلا شك أن المعرض غني بهذه الكتب، وكل يجد مبتغاه في معرض الكتاب. ويؤكد الخروصي: ان القراءة تعتبر أحد أسس الحياة، وبدون القراءة تموت الأمم .. وأحرص على شراء كتب القانون كمرجع في المسائل القانونية، وقد لا أقرأها من الألف إلى الياء. ويتابع حديثه: إن أسعار هذه الكتب غالية وقد ناقشنا أصحاب المكتبات المشاركة في المعرض عن أسباب هذا الارتفاع المبالغ فيه، إلا أننا لم نجد مبررًا مقنعًا، ونتمنى أن تكون الأسعار في المعارض المقبلة مناسبة.
أما عمر بن سالم الشكيلي فيقول: إننا فعلًا نعاني من أزمة قراءة في مجتمعنا، وهذا في اعتقادي بسبب نظم التعليم. لأن بعض هذه النظم يركز كثيرًا على الأنشطة. كما أن من أسباب هذه الأزمة هما الوالدان فإن لم يكونا مطلعين وقارئين، فكيف يريدان لأبنائهما أن يكونوا قراء، وربما هذا السبب يستثني بعض أولياء الأمور الذين قد يكونون أميين، لكنهم بإدارتهم يستطيعون أن يصنعوا جيلًا قارئًا. ويضيف الشكيلي: إن معرض الكتاب يعد حدثًا سنويًّا استثناءً، حيث يتيح لي كطالب في جامعة السلطان قابوس البحث عن العديد من الكتب التي قد لا أجدها في مكتبة الجامعة، كما أحرص على شراء بعض الكتب خارج منهج الجامعة لتثقيف نفسي. ويشير الشكيلي إلى "أنني من عشاق القراءة، وأكثر ما أحرص على قراءته كتب في المجالات الدينية والتاريخية".
ويقول أمين بن جميل السيفي: نحن نعاني من أزمة قراءة ليس في السلطنة فحسب، وإنما في العالم العربي وخاصة بين فئة الشباب التي يعول عليها كثيرًا في تنمية الأوطان ورفع شأنها، وأتمنى أن يقل حد هذه الأزمة نظرًا لوجود معارض الكتاب السنوية في الوطن العربي. ويضيف: إن أزمة القراءة أسبابها ثقافية واجتماعية فإذا لم يرَ الولد والديه يقرآن فإنه يرى أن القراءة شيء ثانوي في الحياة، ولكن ـ ولله الحمد ـ مع وجود مناهج التعليم اليوم والبحوث العلمية في المدارس أصبح الطالب يهتم أكثر بالكتاب، وكل الأمل أن يخف في السنوات المقبلة مستوى هذه الأزمة التي يتطلب علاجها الكثير من التضحيات وخاصة من البيت. ويؤكد السيفي: ان معرض الكتاب بمثابة مهرجان وفرص للبحث عن الكتب الجديدة والتعرف عليها عن قرب، وإيجاد كذلك الكتب التخصصية في علم النفس والإرشاد والكتب الدينية، وأنا أحرص دائمًا على الاطلاع والقراءة، ولا أسمي نفسي قارئًا لأن للقارئ صفات كثيرة، فأنا أسمي نفسي شبه قارئ.
أما أحمد بن سيف العوفي فيقول: نعاني فعلًا من أزمة قراءة، فالكتاب منذ فترة مهجور إلا من رحم الله، والكثير منا يلجأ إلى الانترنت والقليل من الناس يحب القراءة. ولا شك أن قراءة الكتاب من وجهة نظري شيء أساسي في الحياة ولا أستطيع الاستغناء عن الكتاب وأعتبره مثل الطعام والشراب.

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept