الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







اليوم.. حمد الراشدي يرعى انطلاق مهرجان مسقط السينمائي السادس

يرعى معالي حمد بن محمد الراشدى وزير الاعلام اليوم حفل انطلاق فعاليات مهرجان مسقط السينمائي السادس وذلك بقاعة عمان بمقر فندق قصر البستان ويشتمل حفل الافتتاح على عدة فقرات من ضمنها تقديم نبذة تعريفية حول المهرجان وفقراته وعروض الافلام المشاركة وتكريم لبعض الفنانين منهم الفنان الهندي اميتاب باتشان والفنانة المصرية ماجدة الصباحي والمخرج المعروف الدكتور مدكور ثابت والفنان العماني صالح زعل وستقدم فرقة أنانا السورية بعض الاستعراضات وفق أسلوب استعراضي سينمائي.
ويستضيف مهرجان هذا العام مجموعة كبيرة من الفنانين من الدول العربية والاجنبية وقد تم توزيع أماكن عروض المهرجان التى ستبدأ يوم غد الاحد والتي تصل لحوالى (65) عملا مختلفا ومتنوعا بين الاعمال العمانية والخليجية والعربية والاجنبية حيث خصصت قاعة سينما البهجة لعروض الافلام الروائية الطويلة والتي ستبدأ عروضها من الساعة الرابعة والسادسة والثامنة مساء أما بالنسبة لعروض الافلام التسجيلية والقصيرة فوزعت على القاعة الكبرى في جامعة السلطان قابوس وكلية الحقوق وقاعة النادي الثقافي الذي تبدأ عروضه من العاشرة حتى الواحدة ظهرا بالاضافة لشاشات عرض فندق سفيركونتيننتال وفندق راديسون بلو.
وقد اكملت اللجنة الرئيسية المنظمة للمهرجان واللجان المنبثقة عنها كافة الاستعدادات لتنظيم المهرجان وابرازه بالصورة المشرقة التي تليق به، وكان النجم العالمي الهندى اميتاب باتشان قد وصل الى البلاد صباح امس للمشاركة في المهرجان وتكريمه كإحدى الشخصيات التي اسهمت في العمل السينمائي الهندي والدولي. وكان في استقباله سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار بوزارة التجارة والصناعة والدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية العمانية للسينما نائب رئيس المهرجان بحضور سعادة السفير الهندي المعتمد لدى السلطنة.



أعلى




تواصلت على مدار 3 أيام بمسرح تطبيقية الرستاق
اختتام الأيام المسرحية للكليات التطبيقية بعرضين من عبري وصحار

الرستاق ـ من عبدالله بن عامر اللويهي: تختتم اليوم على مسرح كلية العلوم التطبيقية بالرستاق فعاليات الأيام المسرحية لكليات العلوم التطبيقية والتي تنظمها وزارة التعليم العالي على مسرح كلية العلوم التطبيقية بالرستاق، على مدى ثلاثة أيام بمشاركة جميع كليات العلوم التطبيقية بالسلطنة، حيث سيكون اليوم الختامي بعرض عملين مسرحيين لكليتي عبري وصحار.
محاضرة
وتضمنت فعاليات يوم أمس محاضرة عن المسرح بالمؤسسات التعليمية ألقاها حسن حسين محمد الناقد المسرحي رئيس مجلس إدارة المركز الشبابي للفنون المسرحية بدولة قطر، وتحدث خلالها عن الخلفية التاريخية للمسرح بمنطقة الخليج العربي وتشابه البدايات في مختلف الدول، مستعرضا تاريخ التجربة القطرية في هذا الجانب وبداياته عام 1959 والأدوار التي قدمتها المنظومة التربوية والمؤسسات الرياضية في دعم التجربة المسرحية الخليجية المعتمدة في بدايتها على الارتجال، واستمرار هذا الدور في المرحلة الحالية على الرغم من إطار البساطة المغلف لهذه الأعمال المسرحية.
كما تطرق إلى الأهمية التي يمثلها المسرح في المجتمعات وتجاوز الهدف الترفيهي إلى أدوار تثقيفية تستطيع توظيف المسرح لخدمة قضايا المجتمع، وتعويل المرحلة القادمة على مؤسسات التعليم لتصحيح مسار المسرح والعودة به من الشكل التجاري إلى المسار الحقيقي لأدوار المسرح الهادف، ورفد المسرح بكفاءات تسهم في القيام بهذا الدور، مؤكدا على حاجة المسرح إلى متعامل واع يستطيع أن يقرأ النصوص بعين واعية ويقدمها وفق رؤية متعمقة بما يثري التجارب.
عروض مسرحية
وقد شهد يوم أمس عرضين مسرحيين الأول لكلية العلوم التطبيقية بصلالة بعنوان "طبق" من تأليف محمد الهنائي وإخراج عبيد الرواحي، وتحدث العرض عن مملكة تتعرض للخلل في التركيبة الأخلاقية لسكانها فتتفشى السرقة والقتل وذلك لأن النهر الذي تعتمد عليه القرية على دعم اقتصادها قد قرر أن يتوقف عن الفيضان فواجهت الأرض الجفاف والناس الجوع وبدأ الاقتتال لتأمين حاجة البقاء، وقد حاول العرض أن يقدم الفكرة في قالب اختلطت فيه الرمزية بالمباشرة في استعراض الصراع الدائم بين مختلف طبقات المجتمع عندما تتعرض المجتمعات لهزات وتحديات.
وداعا مؤقتا
وفي الفترة المسائية قدمت كلية العلوم التطبيقية بعبري العرض الرابع على مستوى المسابقة بعنوان "وداعا مؤقتا" للمخرج حمد القصابي، واعتمد كاتب النص على سرد الأحداث عبر سجين وزنزانة في محاولة للمقاربة مع الحياة وتعلق البشر بالحاجات النفسية بشكل يفوق الحاجات المادية.
مشاركات.. أدوار
وصف أحمد الغفيلي مخرج مسرحية ( خترشة ) لكلية العلوم التطبيقية بنزوى عن المسرحية قائلا: المسرحية عبارة عن صراعات الإنسان الداخلية والخارجية، صراع الأهواء والرغبات والقيم، صراع الوجود والسؤال والبحث عن قيمة ومعنى، العرض سبر للجدل الداخلي عل ضوء المعنى والطريق والسبيل ينير في ظلمة وحلكة تلك الصراعات، صراع ضد فرض قيم ورؤى الآخرين وتدخلهم في مجمل حياة الفرد ، انه تقييم لما يعتمل في داخل الإنسان ضد الوصاية المتكبرة التي تسعى لأهدافها ضاغطة على المعنى الإنساني البسيط والجميل.
وأضاف الغفيلي: أتمنى أن أكون قد قدمت مسرحية استطعت من خلالها إيصال المعنى والفكرة وتوظيف السينيوغرافيا من ديكور وملابس وإضاءة أو قد فتحت بابا لتأويل المعنى والمبتغى في حياة الشك والتساؤلات الوجودية المذهلة.
أما انتصار الشبلية مساعدة مخرج مسرحية قاع لتطبيقية صور فتقول: الأيام المسرحية فرصة طيبة لالتقاء الطلبة الموهوبين في المجال المسرحي وتبادل الأفكار والآراء فيما بينهم، والاستفادة من أساتذة ومحترفي المجال المسرحي، وما نشهده التنوع في قالب وموضوعية العروض المسرحية المقدمة عاما بعد عام نظرا لاختلاف المشاركين. وما يجب أن نعيه أن جميع العروض هي تقديم طلبة هواه دفعهم حبهم للمجال المسرحي للعطاء فيه واعتقد أنه لو تم أعطاء هؤلاء الطلبة فرصة لدراسة المسرح كماده تعليمية وبجانب رغبتهم فيه سيكون لذلك تأثير إيجابي على ما يقدموه ، ومؤسساتنا التعليمية بشكل عام وما تحويهم من طلبة مسرحيين وتطبيقياتنا بشكل خاص تعد رافد له قيمته يزود مسرحنا العماني بكوادر شبابية قادرة على الرقي بالمسرح اليوم وغدا. ولفتة شكر نوجهها لدائرة شؤون الطلبة بوزارة التعليم العالي التي تسعى دائما لرقي بمواهب الطلبة في مختلف المجالات وهذا التجمع المسرحي لا يخدم الطلبة المسرحيين فحب إنما هو يمنح الطلبة الإعلاميين أيضا فرصة ممارسة المجال الإعلامي عن طريق التغطية الإعلامية.
من جهته قال سليمان بن أحمد العزري من كلية نزوى: لا يعي قيمة المشاركة المسرحية إلا من وضع قدميه على الخشبة أو ساهم بشكل ما في عمل مسرحي، كثير من المهارات اكتسبتها من خلال مشاركتي بالمسرح أهمها القدرة على التعبير أمام المجاميع، أما عيسى بن سالم الصبحي مساعد مخرج وسينوغرافيا في مسرحية "ستارة" لكلية صحار التطبيقية فيقول: تعد هذه المشاركة من رافد جديد لمشاركاتي التي انطلقت العام الماضي مع عمل "زرياب" واستطعت عبر هذه المشاركات أن أطور مهاراتي إن صح التعبير بما يخدم الأعمال التي أشارك بها حاليا فرؤيتنا للأشياء اختلفت بل نضجت وهو أمر يصب إيجابا في تجربة الكليات التطبيقية.

.. وجلسة نقدية للأيام المسرحية
قدم الدكتور حمود الدغيشي من كلية العلوم التطبيقية بالرستاق جلسة القراءات النقدية لبعض العروض مثل (لعبة الحياة) لكلية الرستاق ومسرحية (خترشة) لكلية نزوى حيث بدأ بتعريف مكانة النقد ومفهومه الحديث ومدى ضرورته في الحياة الادبية والفنية ومدى مساهمته في إيجاد الفضاء الأفضل و الفني للأحسن.
وعرف الدكتور حمود الدغيشي بكل من الكاتب والمسرحي العراقي عبدالرزاق الربيعي من جريدة الشبيبة والمسرحي والصحفي خالد عبداللطيف من جريدة الرؤية مستعرضا جانبا من سيرهم الذاتية وكتاباتهم ومعايشتهم للمسرح العماني والجامعي خاصة.
في البداية تحدث خالد عبداللطيف شاكرا ومحييا هذا التجمع المسرحي الجميل ومن ثم بدأ في الحديث عن مسرحية ( لعبة الحياة) لكلية العلوم التطبيقية بالرستاق فأشار إلى نجاح الإخراج في تمرير النص الشعري ومادة الحوار الشعرية لتكون رؤية بصرية مما ساهم في نجاح العرض، وتحدث عن البطل الحقيقي بالمسرحية وهو المكان، المكان الموحش والديكور الغرائبي من قطع القماش الملون عليها بضربات ريشة خفيفة بألوان داكنة ، اننا كما قال أمام لوحة فنية مكثفة ، أعطتنا بعد أقرب إلى مخالفة التقاليد المسرحية المألوفة، عرض أقرب العرض التجريبي من خلال استخدامات الخامات وتناغم الخلفية بما تم توضيفه مع الإضاءة ، كما طرح تساؤله عندما قال ( انا لا اعرف لماذا لم يتمكن المخرج من الايغال قليلا في عمق المسرح وليس أمامية المسرح).
وتحدث عبداللطيف عن الممثلين موضحا في قراءته للعرض المسرحي بأنهم لم يأخذوا على ما يبدو اعداد الممثل فكانوا ذوي حركة متخشبة إلى حد ما وكان من الممكن التعامل بأكثر تلقائية وعفوية في الحركة وأيضا على مستوى النطق فهناك مشكلة في نطق الكلمات وكانت هناك فترات بالمسرحية تمكن الممثلون من التوفيق بين النطق والاحساس.
وتابع يقول: بشكل عام اننا امام عرض يحمل لنا مفاجآت مستقبل مجهول يظهر لنا من الماضي فواجع ومآسيه، هناك تراجيديا واضحة ومونودراما أكبر وأكثر كثافة يقارب مسرح الممثل الواحد خاصة في البداية ، هذا الدمج كان الغرض منه خلق حالة من الوحشة والرعب أحيانا ، كنت أشتم رائحة أرتانو صاحب مسرح الرعب في هذا العرض.
وقدم عبدالرزاق الربيعي قراءاته في مسرحية "لعبة الحياة" فقال: وضعنا الاحساس بأننا نتعامل مع طلبة وليس مع محترفين ولكن الخطاب النقدي لا يعترف إلا بالعرض وقد وجدنا انفسنا أمام عرضين متكاملين يقفان بقوة على خشبة المسرح، بالنسبة لي لم أواجه مشكلة في تصنيف العرض وذلك لان النص الحديث اصبح نصا متكاملا يضم كل هذه التفاصيل والفيسفاء ليشكل هذا النص، بالمقارنة مع المكتوب والعرض نلاحظ اختلافا كبيرا وذلك لان العرض نما ومد جسده خارج وداخل الخشبة المسرحية، فألفت الكاتبة عرضا موازيا على الخشبة للنص المكتوب حيث ظهرت النصوص المذابة في تفاصيل العرض وظهرت في الربع الأخير من العرض طبعا والمخرجة تجاوزت هذه الاشكالية واكملت ما بدأته على الورق وسدت ثغرات النص بالعرض المرئي، ولو أن المخرجة استطاعت أن تضغط على التفاصيل لاستطاعت أن تزيل الترهل والبطء في العرض بحيث تعطي وقت لاجاباتالاسئلة الجوهرية بالعرض.
وتحدث عبدالرزاق الربيعي عن السينوغرافيا بالمسرحية وتوظيفها كما اشار إلى استفادة المخرجة لمداخل ومخارج المسرح.


خترشة
في قراءة خالد عبداللطيف النقدية لمسرحية "خترشة" اشاد بتوظيف المخرج لشاشة العرض في البداية بصورة مقنعة وغير مقحمة والتنقل من المونتاج والموسيقى إلى المسرح، الاسم كان موفق ولم يكن بعيدا عن النص والعرض بل تم توظيفه بنجاح وهو يشير كما فهم إلى حركة اجنحة الجراد، ووصف العرض بمقاربته لمسرح العبث واللامعقول من المشهد الاستهلالي الذي نقل به عدوى القلق للجمهور من خلال مشاهد غير مترابطة او ذات علاقة واضحة كما أشار إلى قدرة المسرحية على توظيف الستارة الأمامية والدخول للغرائبية، كما استطاع اللون الرمادي للمسرحية ان يكون عاملا مساعدا في الهدف التوظيفي للسينويوغرافيا لخلق قلق دائم وعجائبي لدى المتلقي، واستطاعت حركة الممثلين ان تستغل فضاءات المسرحية والمساحات الموجود بصور جيدة.
وفي قراءة عبدالرزاق الربيعي لمسرحية نزوى أشار إلى دائرة التساؤلات التي بدأت بها المسرحية والتي تبحث في الوجود البشري والصراع ، هناك جملة شدد عليها المخرج وهي "الصراع يبقى، والابدان تفنى" فالنص من النصوص التي توقعت ان يكون فيها جفاف ولكن عندما شاهدت العرض نسفت هذه المخاوف وذلك لان الممثلين والمخرج والكاتب كانوا حاضرين على الخشبة واستطاعوا ان يردموا هذه الفجوات الكتابية وهو ما يؤكد على ان النص مشروع عرض وليس عرضا مسرحيا فخدم ما فاته وهو يكتبه على الورق.
كما تحدث الربيعي ايضا عن السينوغرافيا الكابوسية والحلمية واجوائها التي تحمل الكثير من الخوف كبيت العنكبوت هذا، وتوظيفاتها والموسيقى المصاحبة.
وفي مداخلات الجمهور تحدث تركي البلوشي مخرج عرض كلية العلوم التطبيقية بصحار العام الماضي والفائز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل عن ضرورة المباشرة في النقد، وقال ادريس النبهاني عضو فرقة مسرح الدن ان العروض استفزته في حين عبر سعيد البوسعيدي وفيصل العوفي عن ضرورة الخروج من مسرح التراجيديا والبعد الواحد لمسرح الحياة والتكوين.

أعلى





أبوظبي تعلن عن مشروع أوبرا موزارت باللغة العربية

أبوظبي ـ من يوسف بن أحمد البلوشي: عكفت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على إنتاج أوبرا موزارت "لا فينتا جياردينيرا" (الفتاة البستانية الزائفة) بمشاركة فريق عالمي متخصص في إنتاج الأوبرا على رأسه مجموعة من أشهر الفنانين الإيطاليين. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنتاج عمل أوبرالي كامل في الإمارات العربية المتحدة. وهي أوبرا معدة بالكامل للمسرح بلغتها الإيطالية الأصلية مع ترجمات عربية، من إنتاج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أوركسترا سالزبورج الموزارتية، غيوم تورنيير، قائد الأوركسترا، أيتالو نانزياتا، مدير الأوركسترا، حبيب غلوم، الراوي.
ألّف موزارت الأوبرا البهيجة "البوفا"، وهي أوبرا إيطالية هزلية، لتقديمها في موسم الكرنفال بميونيخ. ويُعد المايسترو الفرنسي غيوم تورنيير العقل الموسيقي الذي يقف وراء هذا المشروع، وقد هيأ هذه المعزوفة خصيصا لنسخة هذا العام من مهرجان موسيقى العين الكلاسيكية.
وبالتعاون مع "كلمة"، وهي مبادرة الترجمة التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تمت ترجمة النص إلى اللغة العربية، لكن الأوبرا ستغنى بلغتها الإيطالية الأم. وسيقوم الممثل حبيب غولوم بتقديم القصة بالعربية. ومن خلال هذا المفهوم، ستكون الأوبرا قابلة للوصول على أتم وجه إلى قلوب عشاق الموسيقى المحليين والمغتربين.
وتعتبر "لا فينتا غياردينيرا" (الفتاة البستانية الزائفة) العلامة الأولى على نضوج موزارت موسيقياً. كان في عمر الـ18 حين ألّف هذه الأوبرا البهيجة "البوفا"- وهي النمط الكوميدي الهزلي من الأوبرا الإيطاليةـ لتقديمها في موسم الكرنفال بميونيخ عام 1775. ويعد عمله المسرحي التاسع، "لا فينتا غياردينيرا"، باكورة أعماله الأوبرالية التي يتحدث فيها موزارت "ليس كموسيقي يمثل أعجوبة تكشفت قبل أوانها، ولكن كشخص يضفي صوته على تجربته الخاصة ويتفاعل مع هموم جيله وطبقته الاجتماعية، بلغة لا لبس في أنها تخصه وحده. في جوانب كثيرة، تضاهي هذه الأوبرا واحدا من أعظم أعماله وأغنى إبداعاته الموسيقيةـ "كوزي فان توتي"، وهي حكاية أخرى عن العشاق اللامتوافقين، وقد كتبها موزارت قبيل أن يغادر هذا العالم.
تفيض قصة "لا فينتا غياردينيرا"، في إطار نمط كوميديا البوفا السائد، بالعلاقات العاطفية المخيبة للآمال والهويات الزائفة. في الحقيقة، يقع الحدث الأهم قبل سنة من بداية العرض المسرحي في أوبرا تشترك بأدائها شخصيتان من الطبقة الأرستقراطية، الكونت بيلفيور (تينور) يطعن عشيقته الكونتيسة فيولانتي (سوبرانو) في نوبة من مشاعر الغيرة ثم يلوذ بالفرار، معتقدا أنه قتلها. لكن فيولانتي تبقى على قيد الحياة ولا تزال وفية لحبها. بمصاحبة خادمها المخلص (باريتون)، تنطلق للبحث عن بيلفيور. يقبل الاثنان التخفي والعمل في البستنة لدى الدون آنشيز (تينور)، البوديستا (موظف إيطالي رفيع المستوى) واتخذت الكونتيسة اسما لها هو ساندرينا وخادمها اختار اسم ناردو.
سرعان ما يقع الدون آنشيز في حب البستانية الجديدة الحسناء، مثيرا غيرة سيربيتا (سوبرانو) وهي مدبرة منزله التي تأمل بأن تتزوجه. تتجاهل تودد ناردو لها الذي لم يلبث أن وقع في حبها. يحل على البوديستا ضيفان في منزله، ابنة أخيه آرميندا (سوبرانو) التي تأتي لتلاقي عريسها ـ ويتضح فيما بعد أنه ليس إلا بيلفيورـ وحبيبها السابق التي أهملته راميرو (دور رجولي قوي يغنى أصلا من قبل كاستراتو "صوت حاد" لكن يتم إنشاده هنا بأداء ميزو "صوت معتدل").
تتصاعد الحبكة وتتنامى العواطف بصورة معقدة أكثر فأكثر. حين يدرك بيلفيور حقيقة الأمر بالنسبة لساندرينا، تنكر أنها هي حبيبته، لتدفع به إلى الجنون. في نهاية المطاف، تتصالح الشخصيتان الأرستقراطيتان بينما تقبل آرميندا بحب راميرو وسيربيتا بناردو، في علاقات متكافئة اجتماعيا. وحده الدون آنشيز يبقى بلا حبيبة، مترقبا ظهور "ساندرينا" أخرى.


أعلى





رؤى
كتاب الموتى سرد للحياة الأخرى

.. الموت هو الأسوء والموت آت ..
شيكسبير

شكل موضوع الموت منذ فجر الخليقة للإنسان موضوعا مقلقا يجلب له الغم كلما عايش تجربة الموت عن كثب في موت قريب أو عزيز عليه ، وكلما أوغل في التفكير عميقا في ماهية هذه الانقطاعة المفاجئة للحياة المبددة لهناءة العيش وسعادته إلى غير رجعه .
وقد مثل منذ البداية هذا الهاجس المقلق المرتبط بالموت والاستعداد لمرحلة ما بعد الموت أو التكهن لما بعد هذه المرحلة الشغل الشاغل لقدماء المصريين ، فكانت الآثار التي خلفوها المتمثلة في المعابد والمدافن الحافلة بالكتابات الهيروغليفية و بالجداريات والبرديات التي وثقت نصوصا فرعونية غاية في الأهمية ، فاستطاعت أن تقدم للعالم مسرداً مهما للأفكار والمعتقدات الأساسية التي يتبناها المصريون القدماء فيما يخص القيامة والحياة الأخرى ، فالأدب المصري القديم المتخصص بهذه الموضوعات يعتبر ضخما جداً وفائضا بثرائه الإنساني في هذا الجانب.
ويمكن الوثوق بمصدر أول أساسي حول استقاء المعلومات عن الموت ومبدأ القيامة والحياة الأخرى كما أعتنقه المصريون وهو ما يعرف باسم " كتاب الموتى " وهذا الكتاب يتشكل في الواقع من مجموعة عظيمة هائلة من النصوص الدينية ، حيث يحمل كتاب الموتى بين دفتيه التنقيحات المختلفة لتلك الكتابات التي تتسم بالتلميح في بعضها وبالغموض في بعض المواضع منها والتي تغطي حقبة من الدهر تزيد عن خمسة آلاف سنة خلت .
فعندما تخرج النفس ( الروح ) يكون الإنسان عندئذ في طريقه لرحلة طويلة شاقة ومريرة ، فبعد أن يلتهم التلف الإنسان ، فتنحل عظام جسمه ويصير كريها بالكلية ، تتفسخ الأعضاء شيئا فشيئا كما يخبرنا كتاب الموتى بذلك ، والعظام تستحيل إلى كتلة هامدة واللحم إلى سائل نتن فيصير اخا للتلف الذي انتصر عليه ، يصير مضيفا للديدان ، كتلة من الديدان ، وبذلك يبلغ نهايته بعد ذلك يواجه مشاق الرحلة التي ليست شيئا سوى ارتعاشات النفس المحزونة أمام المصير القاهر الذي لا راد لقضائه على الإطلاق ، انها رهاب لما بعد ولكنها في الوقت نفسه انتصار الروح المظفرة على هذا الرهاب الخانق كما يشير إلى ذلك الفهم الرمزي للتراث الفرعوني .
فكما يخبرنا كتاب الموتى يوجد ( هناك ) عمق لا يسبر له غور ، وظلمة كأظلم الليالي ، والناس يتجولون هناك بغير معين وفي هذا المكان لا يمكن أن يعيش المرء في هدأة القلب ، وكذلك لا يمكن لحنين الحب أن يرتوي هناك ، فيدعو الميت حينها متضرعاً ان يعطى حالة الأرواح بدلا من الماء والهواء وإشباع حنين الحب ، وان تكون له هدأة القلب بدلا من الكعك والجعة .
وثمة اعتقاد قد كان سائدا في مصر القديمة عن إمكانية وزن الجسد مقابل الفؤاد ، وذلك بهدف اكتشاف ما اذا كان الجسد قد اطاع أوامر الفؤاد ، لذلك فإن الميت يكون مدفوعا بتبرير ساحته قبل ان يوزن قلبه في الميزان من خلال تلاوة الاعتراف السلبي .. أنني لم آكل قلبي ( أي لم أخرج عن طوري لأصبح غاضباً) وأنني لم أحرك فمي ضد أي انسان وأنني ما ازددت ثراء الا بوسائل هي ملكي الخاص وإنني لم اتصرف بغطرسة وأنني لم اجعل كلامي يشتعل بالغضب ( أي ماكنت حار الفم ) ولقد أعطيت الخبز للانسان الجائع والماء للعطشان والكساء للعريان وزورقا للملاح ذي السفينة المحطمة ولا عملت شيئا بفؤاد زائف، وهذا ذاته ما يطابق الحق والحقيقة وهما اللذان بمنحان الانسان المكانة والشرف في حياته ويحققان له بأن ينال بعد مماته جنازة سعيدة ودفننا في الارض المقدسة أي العالم السفلي في المعتقد الديني الفرعوني .

أحمد الرحبي


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2010 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept