|
رؤية خليجية تخرج من قمة مسقط لإنقاذ الفلسطينيين
اليوم.. قادة مجلس التعاون في ضيافة جلالة السلطان
فهد بن محمود: المواقف الموحدة للمجلس خير دليل على تماسكه
ابن علوي: أمن الخليج لا يقدر بثمن
يستضيف حضرة صاحب
الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ اخوانه
قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماع المجلس الأعلى
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تبدأ أعماله بمسقط اليوم الاثنين.
فيما أكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء
لشئون مجلس الوزراء أن نجاح مجلس التعاون الخليجي وصموده في مواجهة
التحديات والأحداث التي شهدتها منطقة الخليج فى العقدين الماضيين لهو
دليل واضح على عزيمة وإصرار دول المجلس للحفاظ على هذا التجمع. بينما
أكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية
أن أمن واستقرار منطقة الخليج بضاعة لا تقدر بثمن.
هذا وسيكون حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ بمشيئة الله وتوفيقه على رأس مستقبلي القادة لدى وصولهم
المطار السلطاني الخاص. وقد أصدر ديوان البلاط السلطاني أمس بيانا
بذلك فيما يلي نصه:
"في تواصل مبارك لمسيرة الخير والوئام بين دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية، وسعيا من القادة لتحقيق المزيد من آمال وتطلعات شعوبه،
ستنعقد الدورة التاسعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول
الخليج العربية بمسقط يومى الاثنين والثلاثاء التاسع والعشرين والثلاثين
من ديسمبر 2008 م. وسيستضيف حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ اخوانه القادة في اجتماعهم المبارك حيث
سيكون جلالته على رأس مستقبليهم لدى وصولهم المطار السلطاني الخاص.
وسيبحث القادة في هذا اللقاء الأخوي الهام كل السبل الكفيلة بتحقيق
المزيد من التعاون والتكاتف بين دول المجلس بما يعود بالنفع والخير
على شعوبها، وبحث كافة القضايا وتطورات الأوضاع الدولية بما يسهم في
تحقيق تطلعات الأمتين العربية والاسلامية، ويعزز الأمن والسلم الدولي.
هذا وسيترأس جلالة السلطان المعظم بعون الله تعالى الوفد الرسمي العماني
في هذا اللقاء الخير والذي يضم في عضويته كلا من:
ـ صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون
مجلس الوزراء.
ـ معالي السيد علي بن حمود بن علي البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني.
ـ معالي الفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني.
ـ معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية.
ـ معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل.
ـ معالي أحمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المشرف على وزارة
المالية.
ـ معالي محمد بن الزبير مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي.
ـ معالي الدكتور علي بن محمد بن موسى وزير الصحة.
ـ معالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة.
حفظ الله تعالى جلالة عاهل البلاد المفدى واخوانه قادة دول المجلس،
وتمم عليهم وافر الصحة وكمال العافية، وأيدهم بتوفيقه في لقائهم المبارك
وكتب على أيديهم الخير والسداد لشعوبهم وأمتهم. انه سميع مجيب الدعاء."
من جهته قال صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء
لشئون مجلس الوزراء في حديث لوكالة الانباء العمانية "ان نجاح
مجلس التعاون الخليجي وصموده في مواجهة التحديات والاحداث التي شهدتها
منطقة الخليج فى العقدين الماضيين لهو دليل واضح على عزيمة واصرار
دول المجلس للحفاظ على هذا التجمع، والتصدي لكل ما من شأنه الاخلال
بهذا الترابط الذي تمليه المصالح العليا ووحدة المصير، ولعل المواقف
الموحدة لدول المجلس تجاه كافة القضايا والمتغيرات العالمية لخير دليل
على تماسك وقوة المجلس في المضي قدما لتعزيز مسيرته في كافة المجالات."
صرح معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسئول عن الشئون الخارجية
بأن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعه
التكميلي أمس أنهى كافة الموضوعات المتعلقة بجدول أعمال القمة الـ(29)
والتي تبدأ أعمالها اليوم.
وقال معاليه في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع بأن المجلس الوزاري تدارس
الوضع المحزن في غزة واتخذ رؤية سوف تساهم في اجتماع وزراء الخارجية
العرب الذي سيعقد يوم الاربعاء المقبل في القاهرة، كما تساعد في العمل
على دعوة الاشقاء الفلسطينيين للعمل على تجاوز خلافاتهم ووحدة صفهم
وتمكن الدول العربية من اتخاذ موقف موحد.
وحول عقد القمة العربية في دولة قطر قال معاليه: إن هناك إجراءات تنظيمية
لعقد قمة طارئة استثنائية، مشيرا الى ان دعوة سمو امير دولة قطر تهدف
الى دعم ومساندة مصلحة الشعب الفلسطيني، وان جميع القادة العرب يبذلون
كل ما لديهم من اجل مساعدة الاشقاء الفلسطينيين.
من جهته قال معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون
الخارجية في حديث خاص لـ(الوطن) وصحيفة (البيان) الاماراتية أن هم
الدبلوماسية العمانية "الحفاظ على أمن المنطقة... وهو ما لايقدر
بثمن."
الأنظار تتجه نحو "العامرة"
جلالة السلطان يترأس اليوم القمة الـ 29 لدول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية
الظروف الإقليمية
لا تحتمل سوى نتيجة واحدة فقط لقمة مسقط
وهو النجاح على كافة المستويات
قارات العالم تنظر
بعين الاعتبار والاهتمام للقمم الخليجية بوصفها
إحدى المؤسسات الإقليمية التي تؤثر على المستوى الإقليمي والعالمي
مردود نتائج القمة
الخليجية على حياة المواطن على كافة المستويات
يجعل انعقادها شأنا يهم العام والخاص
دول المجلس عملت على
تدعيم كل ما يؤدي إلى تعزيز استمرار التنمية الصناعية
وقطعت خطوات كبيرة في مجال التعاون والتنسيق الصناعي فيما بينها
التنسيق والتكامل
والترابط الاقتصادي بين الدول الأعضاء
يشكل أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون
الهيئة الاستشارية
قدمت العديد من المرئيات والدراسات
التي لامست الشأن الخليجي وساهمت في إيجاد الحلول التي تهم مختلف القطاعات
تسهيل تنقل مواطني
المجلس بين الدول الأعضاء وانسياب السلع
يحظى باهتمام نظراً لارتباطه المباشر والوثيق بمصالح المواطنين
مسقط ـ العمانية:
تتجه الأنظار اليوم وغدا نحو السلطنة التي تستضيف عاصمتها مسقط القمة
29 لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستعقد برئاسة حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي
رحب خلال كلمة سامية لجلالته ألقاها في الانعقاد السنوي لمجلس عمان
في نوفمبر الماضي بإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية "ضيوفا أعزاء مكرمين، سائلين الله جلت قدرته
لهذا اللقاء الأخوي التوفيق والنجاح ولمسيرة المجلس الخير والصلاح".
ومن المعروف أن المراقبين والدوائر السياسية في مختلف قارات العالم
تنظر دائما بعين الاعتبار والاهتمام للقمم الخليجية بوصفها إحدى المؤسسات
الإقليمية التي تؤثر نتائج اجتماعاتها ليس فقط على المستوى المحلي
وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي والفضل بعد الله يرجع لعزيمة
وإصرار أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون ورغبتهم المخلصة
في تفعيل أطر التعاون لتلبي تطلعات وآمال الشعوب الخليجية بل والعربية
بوجه عام ولعل أهم ما يجعل انعقاد القمة الخليجية شأنا يهم العام والخاص
هو مردود نتائجها على حياة المواطن الخليجي على كافة المستويات.
ففي المجال السياسي كان الموقف الموحد والمشرف لقادة دول المجلس إزاء
قضية الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية
من أبرز المواقف السياسية التي بلورت وعززت مفهوم التعاون السياسي
لدول المجلس.
ولعل التنسيق بين دول مجلس التعاون في مجال السياسة الخارجية أدى إلى
إفراز صياغة جديدة لمواقف مشتركة تجاه القضايا السياسية التي تهم دول
المجلس، والتعامل مع العالم كتجمع، انطلاقاً من الأسس والثوابت التي
ترتكز عليها السياسة الخارجية لدول مجلس التعاون والتي من أهمها حسن
الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية
ودعم القضايا العربية والإسلامية وتطوير علاقات التعاون مع الدول العربية
والإسلامية والدول الصديقة.
ولعل التجانس الذي يربط دول المجلس يمكنها دائما من تبني مواقف موحدة
تجاه العديد من القضايا السياسية وقد تبلور ذلك في قضية الاحتلال الإيراني
للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، والعلاقات مع
إيران، والملف النووي الإيراني.
والرصد السياسي لمواقف دول المجلس تجاه قضية الاحتلال الإيراني للجزر
الثلاث والعلاقات مع إيران والملف النووي الإيراني تكشف عن أسس ومبادئ
تتحرك على أساسها السياسة الخليجية المشتركة وتتبلور في دعم حق السيادة
لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى، وطنب
الصغرى، وأبو موسى، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية
المتحدة ودعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الاستجابة لمساعي
دولة الإمارات العربية المتحدة، والمجتمع الدولي، لحل القضية، عن طريق
المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية و التأكيد على
احترام الشرعية الدولية، والدعوة إلى ضرورة التوصل إلى حل سلمي لأزمة
الملف النووي الإيراني، مع الإقرار بحق دول المنطقة في امتلاك الخبرة
في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، بإشراف الوكالة الدولية للطاقة
الذرية وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل
بما فيها منطقة الخليج، ومُطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة عدم
الانتشار.
وفيما يتعلق بالشأن الإيراني، فإن دول مجلس التعاون تولى اهتماماً
بالعلاقات مع إيران، بحكم روابط الدين والجوار والتاريخ والمصالح المشتركة،
وذلك انطلاقاً من إيمان دول المجلس التام بأن الحوار الهادف إلى بناء
الثقة بين الجانبين يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة والزيارة التي
قام بها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر إلى
طهران في نهاية شهر أغسطس 2008م تُعبر عن حسن النوايا والرغبة في تعزيز
العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كما جاءت زيارة سمو الشيخ
عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة،
إلى طهران، في نهاية شهر أكتوبر 2008م، لتصب في مصلحة علاقات التعاون
الثنائية بين البلدين.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي فثمة أسس ومبادئ ترتكز عليها دول المجلس،
في تعاملها مع الشأن العراقي وتأتي على أولويتها الحرص على وحدة وسيادة
العراق، ورفض أي توجهات لتقسيمه،على أسس عرقية أودينية وعدم التدخل
في شؤون العراق، والعمل من أجل تحقيق مصالحة وطنية عراقية حقيقية،
ليعود العراق عضواً فاعلاً وبناءً في محيطه العربي والإقليمي والدولي
ودعم كل ما يبذل من أجل العراق في إطار الجهود الدولية واجتماعات دول
الجوار.
وفيما يتعلق بالشأن الإقليمي والدولي فإن الحوارات التي يجريها مجلس
التعاون مع الدول والمجموعات الدولية والإقليمية، هامة للغاية خاصة
الحوار المشترك الذي يُجريه مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي، والحوار
الذي يتم على مستوى وزراء الخارجية مع الدول والمجموعات الدولية والإقليمية
الصديقة، الذي يُعقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة،
في نيويورك في شهر سبتمبر من كل عام وكذلك الحوار الاستراتيجي مع الجمهورية
التركية.
ويعول المراقبون الكثير على أهمية اللقاءات المشتركة مع دول الجوار
ودول التجمعات، في تعميق علاقات دول مجلس التعاون بهذه الدول والتجمعات،
وتأكيد حضورها في الساحة الدولية إذ أن هذا الحوار المنتظم يُعمِّق
التفهم الدولي للقضايا التي تهم دول المجلس والتي يتم عادة مناقشتها
في هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، حيث يتم اتخاذ وتبني أهم
القرارات الدولية، التي تؤثر في مسيرة الشعوب والأمم.
والواقع أن دول مجلس التعاون حققت من خلال هذه الحوارات الكثير ومنها
التأكيد على أهمية احترام ثقافات وفلسفات الشعوب والأمم، واحترام معتقداتها
الدينية، في إطار مبادئ احترام تنوع القيم والمفاهيم الحضارية الإنسانية
وتعدد الثقافات.
ولعل المشهد السياسي العالمي والإقليمي والمحلي يدفعون قمة مسقط لنجاح
حتمي ليس فقط ليضيف لرصيد القمم الخليجية نجاحا على نجاح وإنما أيضا
لأن الظروف الإقليمية لا تحتمل سوى نتيجة واحدة فقط للقمة وهو النجاح
على كافة المستويات.
وارتكزت سياسة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواقفها تجاه
القضايا الإقليمية والدولية على انتهاج مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل
في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واعتماد مبدأ الحل السلمي لفض النزاعات،
مما اكسب المجلس قدراً كبيراً من الاحترام والمصداقية على المستوى
الدولي كمنظمة فاعلة تنهج سياسة متوازنة تجاه مختلف القضايا حفاظاً
على الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
فعلى المستوى العربي تمثلت ابرز الإنجازات السياسية في اتفاق الدوحة
الذي استطاعت دولة قطر اثر ترأسها اللجنة الوزارية التي شكلها المجلس
الوزاري للجامعة العربية في الدورة (129)، والتي ضمت في عضويتها، أيضاً،
سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، تحقيق
انجاز تاريخي من خلاله بالتوقيع على الاتفاق المذكور، بين الفرقاء
اللبنانيين لحلحلة الأزمة اللبنانية.
وانطلاقا من سياسة دول مجلس التعاون والمساهمة بفعالية في تحقيق الاستقرار
والتفاهم حول الملفات الإقليمية والدولية استناداً إلى نهج الحوار
باعتباره الأسلوب الأمثل لمعالجة الأزمات وتحقيق المصالح المشتركة،
شارك أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس المجلس الأعلى
لمجلس التعاون في قمة دمشق الرباعية، والتي عقدت في 4 سبتمبر 2008م،
الأمر الذي جدد التأكيد على الدور الخليجي الايجابي الفاعل في معالجة
القضايا التي تشكل محور الاهتمام في المرحلة الراهنة ودور الدبلوماسية
الخليجية لمعالجة قضايا الأمتين العربية والإسلامية والحفاظ على الأمن
والسلم الإقليمي.
واستمرت دول مجلس التعاون في دعم حق الشعب الفلسطيني في المحافل الإقليمية
والدولية لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفضها واستنكارها
للسياسات الإسرائيلية ومطالبتها إسرائيل بوقف الاستيطان. وانطلاقاً
من دعمها للسلام في المنطقة كخيار إستراتيجي عربي، فقد أيدت المبادرات
الرامية لإيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي - الإسرائيلي وعلى رأسها
مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت في 2002م.
وقد أيدت دول مجلس التعاون مؤتمر الحوار الفلسطيني - الفلسطيني المقرر
عقده في القاهرة، في نوفمبر 2008م، لوضع حد لحالة الانقسام الفلسطيني
وحماية الحقوق الفلسطينية وتجاوز حالة التشرذم، التي تفرق قضيتهم العادلة.
وقد دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الفلسطينيين
إلى تعزيز وحدتهم الوطنية لإفشال المؤامرات الإسرائيلية التي تستهدف
النيل من حقوقهم المشروعة.
وفي سياق دعم دول المجلس للقضية الفلسطينية، عقد مجلس الأمن الدولي
جلسة بتاريخ 26 سبتمبر 2008م، بناء على طلب المجموعة العربية لمناقشة
وقف الاستيطان الإسرائيلي، الذي يشكل عقبة أمام تحقيق السلام وإقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي سياق الإسهام في معالجة العديد من القضايا والملفات العربية المهمة،
فان قرار مجلس الجامعة العربية في دورته (130) تشكيل لجنة وزارية عربية
برئاسة دولة قطر، (رئيسة الدورة الحالية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون)،
للترتيب والإعداد لرعاية مباحثات سلام حول إقليم دارفور بين الحكومة
السودانية والأطراف المعنية لحل هذه الأزمة، في العاصمة القطرية الدوحة،
يعتبر دليلاً جديداً على نجاح دبلوماسية دول مجلس التعاون في تحقيق
المصالحات التي تهم العالمين العربي والإسلامي.
وساهم قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في دورته
الثامنة عشرة، المنعقدة في دولة الكويت في ديسمبر 1997م، بتأسيس الهيئة
الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف
توسيع رقعة الحوار والمشاركة في إحداث نقلة نوعية مهمة في مسيرة العمل
الخليجي المشترك، كما جاء هذا القرار تعزيزاً، وتأكيداً على روح التعاون
بين أبناء دول المجلس.
ومنذ تشكيل الهيئة الاستشارية قدمت العديد من المرئيات والدراسات التي
لامست الشأن الخليجي، وساهمت مرئياتها في إيجاد عدد من الحلول التي
تهم عددا من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدول مجلس
التعاون لدول الخليج العربية، وحظيت تلك المرئيات بمباركة المجلس الأعلى
واعتماده لها، ولعل من أبرز هذه المرئيات والقضايا التي تناولتها ما
يلي توظيف القوى العاملة الوطنية، وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس
(الدورة العشرون للمجلس الأعلى 1999م) وتقويم مسيرة التعاون الاقتصادي
بين دول المجلس (الدورة الحادية والعشرون للمجلس الأعلى 2000م) والمواطنة
الاقتصادية ودورها في تعميق المواطنة الخليجية في الدورة السابعة والعشرين
في الرياض 2006م وبناء القدرة العلمية والتقنية (مقترحات الهيئة الاستشارية
لتفعيل استراتيجية2001). والتنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس،
الدورة الحادية والعشرون/ المنامة 2000م).
إضافة إلى ذلك فقد اعتمد المجلس الأعلى، في عدد من دوراته، المرئيات
المقدمة من الهيئة الاستشارية في مختلف الموضوعات التي تهم مسيرة المجلس
مثل التعليم وتطوير المنظومة التعليمية والطاقة والبيئة واستراتيجية
المياه والبحث العلمي والتقني (الدورة الثانية والعشرون/ مسقط 2001م
و التعامل مع التكتلات الاقتصادية الدولية والإقليمية وقضايا الإعلام
(الدورة الثالثة والعشرون ـ الدوحة 2002م) والمعالجة الشاملة لقضايا
السكان وإصلاح الاختلال في التركيبة السكانية، بما يحقق التجانس السكاني
والاجتماعي والمرأة وتأكيد دورها الاقتصادي والاجتماعي والأسري: الدورة
الرابعة والعشرون ـ الكويت 2003م) ودور القطاع الخاص في تعزيز التواصل
بين أبناء دول المجلس وقضايا الشباب ووسائل رعايتهم ومعوقات التبادل
التجاري بين دول مجلس التعاون (الدورة الخامسة والعشرون المنامة 2004
م) وظاهرة الإرهاب (الدورة السادسة والعشرون ـ أبو ظبي 2005م) و أهمية
الشراكة الاقتصادية في دعم علاقات دول المجلس مع دول الجوار (الدورة
السابعة والعشرون للمجلس الأعلى ـ الرياض 2006م) وتعزيز بيئة العمل
الملائمة للقطاع الخاص، (الدورة الثامنة والعشرون للمجلس الأعلى ـ
2007م).
واتسم التعاون العسكري بين دول المجلس بالعمل الجاد في بناء وتطوير
القوى العسكرية الدفاعية بدول المجلس، ولقد تطور التعاون بشكل نوعي
وكمي منذ بدء تشكيل مجلس التعاون وحتى اليوم، ولقد مر التعاون العسكري
بمراحل عدة منذ بدايته وكانت المرحلة الأولى هي مرحلة التأسيس ووضع
أطر ومبادئ التعاون العسكري المشترك، توحيد التخطيط وتنفيذ التدريبات
المشتركة، وكان أهم الإنجازات في تلك المرحلة هو إنشاء قوة درع الجزيرة
وتنفيذ تمارين درع الجزيرة، ومن ثم انتقل التعاون إلى مرحلة الدفاع
المشترك وذلك من خلال توقيع الدول الأعضاء على اتفاقية الدفاع المشترك
لمجلس التعاون في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى انطلاقاً
من مبدأ الأمن الجماعي المتكامل لدول المجلس، معتمدة في ذلك على الله
ثم على الإمكانيات الذاتية للدول الأعضاء لغرض الدفاع عن كيان ومقومات
ومصالح هذه الدول وأراضيها وأجوائها ومياهها.
وفي 31 ديسمبر 2000م تم التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس
التعاون لدول الخليج العربية من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول
المجلس في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى التي عقدت في مملكة
البحرين، وقد جاءت الاتفاقية تتويجاً لسنوات من التعاون العسكري وبلورة
لأطره ومنطلقاته وأهدافه، وتأكيداً على عزم دول المجلس على الدفاع
الجماعي ضد أي خطر يهدد أيا منها، كما تضمنت الاتفاقية إنشاء مجلس
للدفاع المشترك ولجنة عسكرية عليا تنبثق عنه، وتم وضع الأنظمة الخاصة
بكل منهما وآلية عمله.
وتولي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الجانب الأمني، ما يستحقه
من أهمية بالغة، وذلك إدراكاً منها بأن الخطط التنموية والتقدم والازدهار
لا يمكن أن يتحقق إلا باستتباب الأمن والاستقرار، وتنفيذاً للتوجيهات
السامية، الصادرة من أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لأصحاب
السمو والمعالي وزراء الداخلية بعقد اجتماعات ولقاءات فيما بينهم للتباحث
وتدارس متطلبات وآليات التنسيق والتعاون الأمني بين دول المجلس، وكان
الاجتماع الأول لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس،
الذي عقد في الرياض يومي 23 و24 فبراير 1982م بداية انطلاق التنسيق
والتعاون الأمني، حيث تشكلت العديد من اللجان الأمنية المتخصصة في
مختلف مجالات التنسيق والتعاون الأمني.
أقرت الاستراتيجية الأمنية الشاملة، لدول مجلس التعاون، في الاجتماع
الاستثنائي الثاني لوزراء الداخلية، الذي عقد في مسقط بتاريخ 15 فبراير
1987م، وصادق عليها المجلس الأعلى في دورته الثامنة (الرياض) في نفس
العام، وهي عبارة عن إطار عام للتعاون الأمني بين الدول الأعضاء بمفهومه
الشامل. ولهذه الاستراتيجية أهداف عامة، كما حددت وسائل تنفيذها .
وتعزيزاً للتنسيق والتعاون في المجال الأمني، ولتحديث الآليات والتدابير
المشتركة للأجهزة الأمنية بالدول الأعضاء، ولمواكبة التطور المتنامي
للجريمة بمختلف أنواعها، والتي أصبحت عابرة للحدود الوطنية، وجّه أصحاب
السمو والمعالي وزراء الداخلية في لقائهم التشاوري الثامن (الرياض،
مايو 2007م) بمراجعة الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول المجلس بهدف
تحديثها من قبل لجنة مختصة. وقد أقرّ أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية
في لقائهم التشاوري التاسع (الدوحة، مايو 2008م) مشروع تحديث وتطوير
الاستراتيجية الأمنية الشاملة، على رفع المشروع إلى مقام المجلس الأعلى
لاعتماده في دورته التاسعة والعشرين بمسقط.
الاستراتيجية الأمنية الشاملة، في ردائها الجديد تعمل على تحقيق أهداف
هامة ومحددة منها، توطيد الأمن وحماية الحدود وتنمية الوعي الأمني
ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين تلك الأجهزة،
ومواجهة التحديات والمخاطر الإقليمية مثل المخاطر النووية والصراعات
الإقليمية والكوارث، والتعرف على مصادر الخطر والتصدي لها، ومكافحة
الإرهاب والتطرف، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، في مجال مكافحة
الجريمة، وتعزيز مشاركة وتعاون القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الاستراتيجية
والتفاعل معها، وتنظيم الأيدي العاملة الوافدة مع عدم التأثر باعتبارات
لا تتفق مع المصالح العليا لدول المجلس.
الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون، هي عبارة عن مواد قانونية تعالج
قضايا التعاون الأمني بين دول المجلس، وهي إلزامية لمن وقع عليها،
وصادق عليها، وفق نصوص موادها. وقد وقع عليها أصحاب السمو والمعالي
وزراء الداخلية في كل من السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة،
ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، في اجتماعهم الثالث عشر
في الرياض، كما بارك المجلس الأعلى في دورته الخامسة عشرة في مملكة
البحرين (ديسمبر 1994م) هذه الخطوة داعياً بقية الدول الأعضاء إلى
التوقيع على الاتفاقية في أقرب وقت ممكن. و انطلاقاً من القناعة التامة
بضرورة وأهمية التصدي لظاهرة الإرهاب، من خلال الجهود الاقليمية والدولية،
أقرت دول مجلس التعاون الاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف المصحوب
بالإرهاب في عام 2002م،
وأصدرت في العام ذاته إعلان مسقط بشأن مكافحة الإرهاب. كما توصلت دول
المجلس في عام 2004م إلى التوقيع على اتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة
الإرهاب، وتم في عام 2006م تشكيل لجنة أمنية دائمة مختصة بمكافحة الإرهاب
تعقد اجتماعاتها بشكل دوري (سنوي) كإحدى اللجان الأمنية المتخصصة،
لتعزيز التنسيق والتعاون الأمني في هذا المجال.
وإدراكاً لأهمية الاستقرار الاجتماعي والنفسي وأثره في تأهيل المحكوم
عليهم بعقوبات سالبة للحرية،عند قضاء عقوبتهم في بلدانهم بين أسرهم
وذويهم،ولتلك الجوانب الإنسانية، وقّع أصحاب السمو والمعالي وزراء
الداخلية اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين دول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية في لقائهم التشاوري السابع (أبو
ظبي ـ مايو 2006م) وباركها المجلس الأعلى الموقر في دورته السابعة
والعشرين (الرياض - ديسمبر 2006 م).
ويحظى تسهيل تنقل مواطني دول المجلس بين الدول الأعضاء وانسياب السلع
باهتمام دول مجلس التعاون، منذ الاجتماع الأول لأصحاب السمو والمعالي
وزراء الداخلية، نظراً لارتباطه المباشر والوثيق بمصالح المواطنين،
ولتعزيز الترابط الاجتماعي بينهم، ودعم التجارة البينية، كما أنه أحد
المقدمات الأساسية لتحقيق السوق الخليجية المشتركة، وقد اتخذ أصحاب
السمو والمعالي وزراء الداخلية العديد من القرارات في هذا المجال الحيوي،
أبرزها الاتفاق على مبدأ تنقل المواطنين بين الدول الأعضاء بالبطاقة
الشخصية ورفع كفاءة العاملين وحث الجهات المسئولة عن المنافذ بين الدول
الأعضاء على ضرورة توفير وتطوير الأجهزة الفنية والتقنية في المنافذ
تحقيقاً لسرعة إنهاء الإجراءات و زيادة عدد مسارات وسائط نقل الركاب،
للقدوم والمغادرة في مراكز الحدود وتمت الموافقة في الاجتماع الثاني
عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية (أبوظبي، نوفمبر 1993م)
على مشروعي "النظام الموحد للدفاع المدني" و "النظام
الموحد للتطوع والمتطوعين"، كنظامين استرشاديين، ويعنى الأخير
بالشروط والواجبات والحقوق للمتطوعين بأجهزة الدفاع المدني عند حدوث
الطوارئ أو الكوارث، ويسري العمل بالنظامين الاسترشاديين، المشار إليهما
أعلاه، حتى الوقت الحاضر، وفي هذا المضمار وتعزيزاً للتعاون أُقرّت
خطة تنفيذ تمارين وهمية مشتركة لمواجهة حالات الطوارئ.
وفي مجال تعزيز حماية دول المجلس مواطنيها من مخاطر الكوارث الإشعاعية
والنووية، تم التوصل إلى تحديد متطلبات الخطة الاسترشادية المشتركة
لدول المجلس لمواجهة المخاطر الإشعاعية والنووية والعمل على ربط غرف
العمليات الخاصة بمواجهة الطوارئ الإشعاعية والنووية في دول المجلس
وتوحيد أساليب التعامل مع الكوارث الإشعاعية قدر الإمكان في دول المجلس
و التدريب لتأهيل الكوادر لمواجهة الكوارث الإشعاعية والنووية وإنشاء
ونشر برامج وقائية لثقافة وطنية وخليجية في مجال الوقاية من المخاطر
الإشعاعية والنووية و إنشاء لجان طوارئ وطنية للحوادث الإشعاعية والنووية
في الدول الأعضاء التي لم تُنشئ بعدُ مثل هذه اللجان .
وتمت الموافقة على التشريع النموذجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات
العقلية في عام 1998م، لكي تستفيد منه الدول عند تحديث أنظمتها. ويتضمن
التشريع مواداً تشدد العقوبة على مهربي ومروجي المخدرات. وفي عام 2005م
تم اتخاذ قرار الاستمرار بالعمل بالنظام لمدة خمسة أعوام قادمة، بالإضافة
إلى ذلك، أقرّت خطة التدريب المشتركة للعاملين في مجال مكافحة المخدرات.
كما أنهى الفريق المكلف بإعداد دراسة عن تدابير خفض الطلب على المخدرات
والمؤثرات العقلية أعماله، والدراسة في طور المراجعة النهائية.
وفي مجال التحقيقات والمباحث الجنائية، توصلت دول مجلس التعاون إلى
التدريب في مجال المراقبة والبحث والمكافحة للجرائم الاقتصادية وضرورة
التنسيق بين المعاهد المصرفية ومؤسسات النقد بالدول الأعضاء مع وزارة
الداخلية في كل دولة دراسة انشاء قاعدة معلومات أمنية، تحقق الربط
الآلي بين دول المجلس، في مجال التحقيقات والمباحث الجنائية وإقرار
النظام الاسترشادي الموحد لمنع الجرائم ومراقبة المشبوهين والعمل به
لمدة ثلاث سنوات والتنسيق مع الأجهزة المعنية في الإدارات العامة للمرور
للحد من سرقة المركبات.
ويعالج القانون (النظام) المروري الموحد، لدول مجلس التعاون، مختلف
القضايا والمشكلات والشئون المرورية. وقد أقرّ أصحاب السمو والمعالي
وزراء الداخلية بدول المجلس في اجتماعهم الثامن (الرياض، أكتوبر 1989م)
مشروع قانون "النظام المروري الموحد لدول مجلس التعاون"
كنظام استرشادي يعاد تقييمه بعد مرور ثلاث سنوات، على أن تقوم الدول
الأعضاء التي تسترشد به بإشعار الأمانة العامة بذلك. واتضح خلال هذه
الفترة أن الدول الأعضاء استرشدت بهذا النظام عند إصدار أو تعديل أنظمتها
المرورية.
وأقرّ الاجتماع الثالث لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول
المجلس (الرياض/ نوفمبر 1983م) إقامة" أسبوع مرور مجلس التعاون
لدول الخليج العربية" تشترك فيه جميع المصالح والمؤسسات الحكومية
والخاصة ذات العلاقة بأسبوع المرور. ويهدف النظام إلى التوعية المرورية
لمختلف شرائح المجتمع مما يسهم في خفض الحوادث المرورية بدول المجلس.
وفي مجال تسهيل انتقال وحركة مواطني دول المجلس في الدول الأعضاء تم
الاتفاق على السماح لمواطني دول المجلس بالقيادة بالرخص التي يحملونها
من دولهم والسماح للسيارات الخاصة والسيارات الخاصة المؤجرة من شركات
التأجير العاملة بالدول الأعضاء التي يستخدمها مواطنو دول المجلس بالتنقل
بين الدول الأعضاء والسماح لسيارات الشحن بالتنقل بين الدول الأعضاء
وفقاً لما نصت عليه الاتفاقية الاقتصادية.
وفي الاجتماع السادس عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول
المجلس (الدوحة، نوفمبر 1997م) تمت الموافقة على الاستراتيجية الخليجية
للتوعية المرورية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لتسترشد
بها الدول الأعضاء عند وضع خطط وبرامج التوعية المرورية.
وفيما يتعلق بالمؤسسات العقابية والإصلاحية فقد اتخذ أصحاب السمو والمعالي
العديد من القرارات التي من أبرزها إقرار النظام النموذجي الموحد للمؤسسات
العقابية كنظام استرشادي موحد والعقبات التشريعية المتعلقة برد الاعتبار
التي تسبب العودة للمفرج عنهم.
وإدراكاً من أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون
لأهمية البحث العلمي وإثراء المكتبة الأمنية بالدراسات التي تتناول
الظواهر الأمنية التي بدأت تأخذ أبعاداً وأشكالاً وصوراً غير مألوفة
في مجتمعاتنا الخليجية خاصة ومحيطنا الإقليمي والدولي بشكل عام وتمشياً
مع الأهداف السامية لمجلس التعاون وما تضمنته المادة الرابعة من نظامه
الأساسي من توجهات لدعم التقدم العلمي وتشجيع البحوث والدراسات في
الدول الأعضاء، وتقديراً لجهود الباحثين والمتخصصين والمهتمين بالجوانب
الأمنية، لاسيما من أبناء دول المجلس، فقد أقر أصحاب السمو والمعالي
وزراء الداخلية، في اجتماعهم السادس عشر (الدوحة، 1997م) نظام جائزة
مجلس التعاون للبحوث الأمنية.
ويشكل التنسيق والتكامل والترابط الاقتصادي بين الدول الأعضاء أحد
الأهداف الأساسية لمجلس التعاون وفقاً لما ورد في النظام الأساسي للمجلس
ومن ضمن الأهداف المنصوص عليها وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين
بما في ذلك الشئون الاقتصادية والمالية والشئون التجارية والجمارك
والمواصلات والاتصالات والطاقة ودفع عملية التقدم العلمي والتقني في
مجالات الصناعة والتعدين والثروات المائية.
وفي مجال المواطنة الخليجية والسعي لاستكمال السوق الخليجية المشتركة
وإعلانها في الدورة (28) للمجلس الأعلى في ديسمبر 2007م، قررت لجنة
التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الخامس والسبعين الاستثنائي
(ديسمبر2007م) حذف نشاطين من قائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن المقصور
ممارستها على مواطني الدولة نفسها هي الخدمات العقارية واستئجار الأراضي
والمباني وإعادة تأجيرها وإدارتها والخدمات الاجتماعية.
وقررت لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الثالث والسبعين
(مايو 2007م) وقف العمل بالقيود على ممارسة مواطني دول المجلس للأنشطة
الاقتصادية وللمهن الحرة الصادرة في الدورة الثامنة للمجلس الأعلى،
والنص بدلا عن ذلك على تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني
دول المجلس في ممارسة المهن والحرف والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية
والخدمية، عدا ما نص عليه في قائمة الأنشطة الاقتصادية المقصور ممارستها
مرحليا على مواطني الدولة نفسها كما في اجتماعها الخامس والسبعين الاستثنائي
(ديسمبر 2007م) بتعديل قواعد ممارسة النشاط التجاري في مجالي تجارة
التجزئة والجملة، بما يتوافق مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة.
كما تم خلال هذا العام متابعة وتطوير هيكل الفريق التفاوضي وإقرار
نظامه الداخلي المعدل ومتابعة إعداد وضع نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية
في دول المجلس بما في ذلك ضرائب القيمة المضافة.
وفي ديسمبر 2005م تم موافقة المجلس الأعلى على معايير التقارب الاقتصادي
اللازمة لقيام الاتحاد النقدي، بالإضافة إلى الانتهاء من مسودة التشريعات
والأنظمة الخاصة بالسلطة النقدية المشتركة التي ستتولى مهام إصدار
العملة ووضع وإدارة السياسة النقدية الموحدة.
وفيما يتعلق بنظم المدفوعات في دول المجلس تعمل اللجنة الفنية لنظم
المدفوعات على دراسة استراتيجية لربط نظم المدفوعات في دول المجلس،
كما تم تعزيز وتطوير الشبكة الخليجية لربط شبكات الصرف الآلي بدول
المجلس، والاتفاق على اعتماد معايير مشتركة للبطاقات الذكية في دول
المجلس. بالإضافة للعمل على دراسة طرق الاتصال الحديثة لاختيار أفضل
خيار لربط الشبكة الخليجية للصرف الآلي. بالإضافة إلى ما تقوم به لجنة
الأشراف والرقابة على القطاع المصرفي من جهود لتنسيق وتوحيد متطلبات
الرقابة المصرفية وإعداد التشريعات الإشرافية والرقابية اللازمة للاتحاد
النقدي وما تقوم به لجنة مدراء المعاهد المصرفية من تعاون وثيق في
مجال تدريب الموارد البشرية في القطاع المصرفي.
واعتمد المجلس الأعلى في دورته الثانية والعشرين (ديسمبر 2001م) النظام
الموحد للجمارك لدول مجلس التعاون ولائحته التنفيذية ومذكرته الإيضاحية
وبدئ في تطبيقه اعتباراً من الأول من يناير 2002م. كما قرر المجلس
الأعلى في دورته الثالثة والعشرين (ديسمبر 2002م) بدء العمل بالاتحاد
الجمركي لدول مجلس التعاون تجاه العالم الخارجي اعتباراً من الأول
من يناير 2003م، والعمل بمتطلبات نقطة الدخول الواحدة، وتم تحديد تعرفة
جمركية موحدة بواقع 5 بالمائة على جميع السلع الأجنبية المستوردة من
خارج الاتحاد الجمركي مع إعفاء (939) سلعة أجنبية من الرسوم الجمركية.
كما أقر المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين الإجراءات والخطوات
التي اتفقت عليها لجنة التعاون المالي والاقتصادي لقيام الاتحاد الجمركي
لدول المجلس. وبعد قيام الاتحاد الجمركي تم التوصل لعدد من التوصيات
ذات الصلة بالاتحاد الجمركي أقرتها لجنة التعاون المالي والاقتصادي
(وزراء المالية والاقتصاد بدول المجلس) ومن أهمها السماح للبضائع الوطنية
المنتجة بدول المجلس بالتنقل بكامل حريتها بين الدول الأعضاء بعد قيام
الاتحاد الجمركي بموجب الفواتير المحلية الخاصة بها والبيان الجمركي
الموحد للأغراض الجمركية والإحصائية وعدم مطالبة سلطات الجمارك بدول
المجلس المنتجات الوطنية بشروط أكثر من تلك التي تطالب بها مثيلاتها
الأجنبية الأخرى من حيث شكل ونوع ودلالة المنشأ وعدم ضرورة مطالبة
المنتجات الوطنية بشهادة المطابقة عند تصدير منتجاتها إلى الدول الأعضاء
والاكتفاء بتطبيقها على السلع الأجنبية الواردة لدول المجلس والاتفاق
على آلية لتسوية الإيرادات الجمركية بين الدول الأعضاء في الاتحاد
الجمركي لدول المجلس (آلية المقاصة).
واهتمت دول مجلس التعاون ومنذ إنشاء المجلس بالمجال التجاري وعملت
على تعزيزه وتطويره بما يعود بالنفع على دول ومواطني دول المجلس وقد
قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والتي عقدت في أبو
ظبي 1986م، بالسماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة التجزئة في
أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1987م،
وكذلك بالسماح لمواطني الدول الأعضاء بمزاولة تجارة الجملة في أي دولة
عضو ومساواتهم بمواطني الدولة اعتبارا من أول مارس 1990م.
كما قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته التاسعة والتي عقدت
بمملكة البحرين السماح لمواطني دول المجلس بتملك أسهم الشركات المساهمة
بالدول الأعضاء، كما قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين
المنعقدة في الدوحة 2002م بأن يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة
بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات
وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام
2003م، كذلك تم السماح للمؤسسات والوحدات الإنتاجية في دول المجلس
بفتح مكاتب لها للتمثيل التجاري في أي عضو بناء على قرار المجلس الأعلى
لمجلس التعاون فـي دورته الثانية عشرة التي عقدت بدولة الكويت.
ووافق المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته الرابعة عشرة على إقامة
مركز التحكيم التجاري لدول المجلس وعلى نظام المركز، وقد أقيم المركز
في مملكة البحرين وأعلن عن قيامه رسميا في مارس 1995 حيث نظر المركز
منذ إنشائه بعدد من القضايا وقام بتوقيع اتفاقيات للتعاون الثنائي
مع العديد من هيئات التحكيم الدولية والإقليمية.
وأقر المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة النظام الأساسي لهيئة المحاسبة
والمراجعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وقد بدأت الهيئة
في ممارسة نشاطها بعد إنهاء مرحلة التأسيس، كما أقر المجلس الأعلى
في دورته السادسة والعشرين السياسة التجارية الموحدة لدول مجلس التعاون
والتي من أبرز ملامحها أنها تهدف إلى توحيد السياسة التجارية الخارجية
لدول المجلس والتعامل مع العالم الخارجي ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات
الدولية والإقليمية الأخرى كوحدة اقتصادية واحدة وتنشيط التبادل التجاري
والاستثماري مع العالم الخارجي، وتوسيع أسواق صادرات دول المجلس وزيادة
قدرتها التنافسية.
كما أقر المجلس الأعلى في دورته السابعة والعشرين قانون (نظام) العلاقات
التجارية لدول مجلس التعاون كنظام إلزامي وجار العمل حالياً على تحويل
عدد من القوانين والأنظمة التجارية من استرشادية إلى إلزامية واستكمال
إعداد مشروعات قوانين وأنظمة جديدة أخرى مثل القانون (النظام) التجاري
الموحد، والقانون (النظام) الموحد للوكالات التجارية، وقانون (نظام)
السجل التجاري الموحد، قانون مكافحة الغش التجاري بدول المجلس، قانون
(نظام) لحماية المستهلك بدول المجلس.
وخطت دول مجلس التعاون خطوات كبيرة في مجال التعاون والتنسيق الصناعي
فيما بينها، وعملت على تدعيم كل ما يؤدي إلى تعزيز استمرار التنمية
الصناعية بدول المجلس حيث قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته
السادسة الموافقة على الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية، وفي
دورته التاسعة عشرة أقر المجلس الصيغة المعدلة لهذه الاستراتيجية.
كما اعتمد المجلس الأعلى في دورته السابعة المنعقدة القواعد الموحدة
لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية والمنتجات
ذات المنشأ الوطني بدول المجلس، وجار العمل حاليا على اعتماد مشروع
قواعد معدلة تنسجم مع مرحلة الاتحاد الجمركي لدول المجلس.
كما قرر المجلس الأعلى في نفس الدورة السماح للمستثمرين من مواطني
دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية بالدول
الأعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني من حيث الأهلية وفقا للضوابط المعدة
بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بحماية المنتجات الوطنية بدول المجلس اعتمد المجلس الأعلى
في دورته التاسعة المنعقدة بالمنامة 1988م النظام الموحد لحماية المنتجات
الصناعية ذات المنشأ الوطني بدول المجلس، كما وافق المجلس الأعلى في
دورته الثالثة والعشرين على توصية وزراء المالية والاقتصاد الوطني
بدول المجلس في اجتماعهم التاسع والخمسين بشأن كيفية حماية الصناعات
الوطنية في دول المجلس بعد قيام الاتحاد الجمركي.
وفيما يخص إعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية فقد قرر المجلس
الأعلى في دورته الثانية والعشرين منح المنشآت الصناعية في دول المجلس
إعفاء من الضرائب (الرسوم) الجمركية على وارداتها من الآلات والمعدات
وقطع الغيار والمواد الخام الأولية ونصف المصنعة ومواد التعبئة والتغليف
اللازمة مباشرة للإنتاج الصناعي وتم إعداد الضوابط اللازمة لذلك، نظرا
لانقضاء مدة ثلاث سنوات من البدء بتطبيقها.
كما اعتمد المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين القانون (النظام)
الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول المجلس
كقانون إلزامي اعتبارا من الأول من عام 2004م.
كذلك قرر المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين اعتماد قانون (نظام)
التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون كقانون (نظام) إلزامي كما
أقر وزراء الصناعة بدول المجلس اللائحة التنفيذية لهذا القانون (النظام)
والبدء بتطبيقه بشكل إلزامي ابتداء من منتصف عام 2008م.
وجار العمل حالياً على إعداد مشروع نظام (قانون) موحد لتشجيع استثمار
رأس المال الأجنبي في دول المجلس. وأيضاً إعداد مشروع استراتيجية شاملة
لتنمية الصادرات لدول المجلس.
وفي إطار اهتمامات دول المجلس بالقطاع الخاص فقد نظمت الأمانة العامة
لمجلس التعاون عددا من المؤتمرات واللقاءات بين رجال الأعمال الصناعيين
من دول المجلس ونظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى، حيث
تم عقد ثلاثة مؤتمرات مع الأوروبيين في غرناطة والدوحة ومسقط، ومع
الهنود في الهند والسلطنة.
وتقوم الإدارة بالمهام الرئيسية المتعلقة بتنفيذ البرنامج الزمني لتحقيق
السوق الخليجية المشتركة بالتعاون والتنسيق مع قطاعات الأمانة العامة
المعنية بمتطلبات السوق المشتركة، حيث تم الإعلان عن قيام السوق الخليجية
المشتركة في الدورة (28) للمجلس الأعلى الذي نص على انطلاقة السوق
اعتباراً من الأول من يناير 2008م.
وتقوم الإدارة بالمهام الرئيسية المتعلقة بتنفيذ قرار لجنة التعاون
المالي والاقتصادي بإجراء دراسة شاملة لوضع نظام ضريبي يطبق بصفة جماعية
في دول المجلس وتشكيل فريق عمل لهذا الغرض من الدول الأعضاء والأمانة
العامة، وقرار اللجنة في اجتماعها (72) في 4- 5 نوفمبر 2006م بتكليف
الفريق بوضع نظام ضريبي غير مباشر موحد يعتمد على ضريبة القيمة المضافة
يطبق بصفة جماعية في دول المجلس.
وقد عقد فريق العمل 6 اجتماعات حتى الآن، وتم التوصل خلال عام 2008
م إلى الاتفاق على الملامح الرئيسية لنظام ضريبة القيمة المضافة سواء
ما يتعلق منها بالسياسة الضريبية أو الإدارة الضريبية وتم إعداد الوثيقة
الأساسية للنظام الضريبي وتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية
ومتابعة نتائج مؤتمر المانحين.
وتنفيذاً لقرار وزراء الخارجية في دول المجلس والجمهورية اليمنية قامت
الأمانة العامة بالإعداد لمؤتمر المانحين بالاشتراك مع الجهات الممثلة
في اللجنة الفنية المشار إليها وعُقد مؤتمر المانحين كما كان مقرراً
في مدينة لندن يومي 15و16 نوفمبر، وبلغ حجم التعهدات المالية التي
قدمتها الدول المانحة لدعم التنمية في اليمن والتي بلغت أكثر من 7ر4
بليون دولار أي ما يعادل أكثر من 86 بالمائة من حجم الفجوة التمويلية
البالغة 5ر5 بليون دولار.
وقد استمرت اللجنة الفنية التي تتابع أعمالها إدارة الدراسات والتكامل
الاقتصادي في متابعة نتائج مؤتمر المانحين وتخصيص المبالغ اللازمة
لمشاريع البرنامج الاستثماري للفترة (2007ـ2010م)، وتحديد الاحتياجات
التنموية لليمن خلال فترة خطة التنمية الرابعة (2011- 2015)، وشكلت
اللجنة فريق عمل للقيام ببعض المهام الفنية، ويشارك في فريق العمل
بالإضافة إلى الجهات الممثلة في اللجنة الفنية ممثلون من البنك الدولي
والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية.
وفي سبيل التعريف بأعمال الأمانة العامة وتطورات العمل الاقتصادي المشترك،
تقوم إدارة الدراسات والتكامل الاقتصادي بترجمة أهم الوثائق التي يتم
تبنيها في إطار المجلس وتم نشر معظمها ووضعها على موقع الأمانة العامة
على شبكة الإنترنت.
وتم حتى نهاية شهر سبتمبر 2008م انجاز ما يزيد على 82 بالمائة من أعمال
المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي التي تشمل دولة الكويت والمملكة
العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة قطر، ومن المتوقع أن تستكمل
هذه المرحلة مع نهاية عام 2008م، ليبدأ التشغيل التجريبي للشبكة مع
بداية عام 2009م، ومن المؤمل أن تنضم كل من دولة الإمارات العربية
المتحدة والسلطنة (المرحلتان الثانية والثالثة من المشروع) إلى المرحلة
الأولى ليستكمل المشروع بمراحله الثلاث في عام 2010م.
كما يجري حاليا إعداد اتفاقيات الربط الكهربائي التي تنظم العلاقة
بين الدول المشاركة، وتحدد التزامات الهيئة والجهات الناقلة والجهات
المعنية بتجارة الطاقة بدول المجلس.
وفي إطار المشاريع المشتركة للإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة
للمياه تم إعداد كتاب إحصائي عن المياه بدول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية كمرجع مهم لأصحاب القرار والباحثين والمهتمين بقطاع المياه
يضم معلومات شاملة عن قطاع المياه في دول المجلس تم استيفاء بياناته
من الجهات الرسمية بالدول الأعضاء كما تمت الموافقة على تشكيل فريق
عمل متخصص لإعداد كتاب إحصائي عن الكهرباء بدول مجلس التعاون وتم إعداد
الشروط المرجعية لدراسة مكمن طبقة الدمام كأحد مكامن المياه الجوفية
المشتركة في دول مجلس التعاون، والتوصية برفعها للجنة التعاون الكهربائي
والمائي لإقرارها واعتماد المبالغ اللازمة لعمل الدراسة.
وفي مجال ترشيد الكهرباء والماء يجري التنسيق مع معهد الكويت للأبحاث
العلمية للحصول على قواعد حفظ الطاقة وأخذ الإذن لطباعتها في الأمانة
العامة وتعميمها على دول المجلس كما تم تنظيم حلقة عمل لترشيد استهلاك
المياه في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 26 مارس
2008م وتم الاحتفاء بالأسبوع الخليجي للمياه وتبادل الخبرات والمطبوعات
والنشرات بين الجهات المسئولة في دول مجلس التعاون في مجال ترشيد الكهرباء
والماء.
وفي مجال التعاون في التخطيط والتنمية تم وضع استراتيجية التنمية الشاملة
بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025) ومتابعة تنفيذ الأهداف
الواردة في الاستراتيجية والتي منها الانتهاء من وضع الآليات والإجراءات
والبرامج المناسبة لقياس مدى تنفيذية المسارات الواردة في استراتيجية
التنمية الشاملة بشأن القضايا المتعلقة بالسكان والقوى العاملة، بناء
القدرة العلمية والتقنية، التعامل مع التكتلات الاقتصادية والإقليمية،
التنمية المستدامة، الاقتصادية، الاجتماعية، الإعلامية والانتهاء من
حساب المؤشرات التي تحقق الأهداف الاستراتيجية.
ومن أهم الأطر العامة للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون هي
متابعة تنفيذ الأهداف الواردة في الإطار العام للاستراتيجية السكانية
حيث تم الانتهاء من وضع الآليات المناسبة لمحور الأمومة والطفولة والأسرة
ومحور الإحصاءات السكانية وتحديث تقرير بشأن الإجراءات والقرارات التي
اتخذتها دول المجلس لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية، وإدراج الموضوع
ضمن أولويات عمل اللجنة الوزارية للتخطيط والتنمية في المرحلة المقبلة
وتطوير الاستراتيجية وتشكيل فريق فني لمتابعة ذلك وإنجاز دراسة الواقع
السكاني بدول مجلس التعاون للفترة (2000 ـ 2005)، ويجري إعداد دراسة
للواقع السكاني للفترة من (2006-2007م).
وبالنسبة لمشروع البطاقة الذكية فقد تم إنجاز الدليل الموحد للمواصفات
والمعايير والقواعد الخاصة بالبطاقة الذكية على مستوى دول المجلس،
وتشكيل لجنة توجيهية للبطاقة على مستوى الدول الأعضاء وإصدار البطاقة
من قبل السلطنة ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، والمملكة
العربية السعودية، ودولة قطر، ويتم استخدامها في تنقل المواطنين بين
هذه الدول ويجري العمل على تضمين البطاقة استخدامات أخرى مثل الملف
الصحي ورخصة القيادة.
وحول تطبيق نظام الحسابات القومية 93 فقد تم إعداد خطة مكملة ثانية
لتطبيق نظام الحسابات القومية في الدول الأعضاء تمتد من عام 2007م
وحتى عام 2009م وتعتمد على أسلوب التطبيق العملي بحيث تصبح كل دولة
من دول المجلس نموذج تطبيق في قطاع معين من قطاعات نظام الحسابات القومية
والذي تتميز فيه باكتمال البيانات اللازمة للتركيب.
وبالنسبة للبحوث الإحصائية فقد تم اعتماد الأجهزة الإحصائية في دول
المجلس برنامج البحوث والمسوح الإحصائية لحساب مؤشرات الأهداف الإنمائية
للألفية لحساب مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية وتحقيق الغايات.
وبالنسبة للتعداد العام للسكان والمساكن لعام 2010م لدول المجلس تم
الاتفاق على تاريخ موحد لإجراء التعداد العام في(ابريل 2010)، وإنجاز
الاستمارات اللازمة للسكان والمساكن، والاتفاق على سلة البيانات الرئيسية
والتفصيلية لتعدادات السكان، المباني والمساكن والمنشآت، وإعداد مسودات
الأدلة اللازمة لتنفيذ التعداد ومنها دليل الجنسية والدليل التعليمي
والدليل المهني.
كما تم تطوير دليل المفاهيم والمصطلحات الإحصائية المستخدمة في دول
المجلس حيث تم الانتهاء من المسودة الأولية لتطوير الدليل الموحد للمفاهيم
والمصطلحات الإحصائية المستخدمة في دول المجلس مع إضافة طرق ومعادلات
حساب لكافة التعاريف التي يمكن أن تتوفر لها طرق حساب.
وبالنسبة للبرنامج الإحصائي السنوي المشترك انتهت دول المجلس من تنفيذ
مسح إنفاق ودخل الأسرة على مستوى دول المجلس خلال عامي 2006و2007،
كما انتهت دول المجلس من تنفيذ مسح القوى العاملة لعام 2007م ويتم
الترتيب لتنفيذ مسح على مستوى دول المجلس لمسح الاستثمار الأجنبي لعام
2008م.
وحول الاسعار والأرقام القياسية جاري العمل على توحيد التصانيف المستخدمة
في اختيار قائمة السلع الداخلة في الأسعار في جميع دول المجلس حيث
تم الاتفاق على اعتمادها في تصنيف السلة الجديدة المتفق على إعدادها
بعد انتهاء دول المجلس من تنفيذ مسح إنفاق ودخل الأسرة واعتبار سنة
2007م سنة أساس في دول المجلس لحساب الأرقام القياسية لأسعار المستهلك
وإعداد قوائم الأرقام القياسية لأسعار المستهلك بافتراض عام 2000م
سنة أساس موحدة لدول المجلس، بهدف تسهيل عملية مقارنة مستويات التضخم
بين دول المجلس.
وفي مجال التعاون الزراعي فان السياسة الزراعية المشتركة المعدلة لدول
المجلس أقرت هذه السياسة من المجلس الأعلى عام 1996م وتهدف إلى تحقيق
التكامل الزراعي بين دول المجلس وفق استراتيجية موحدة تعتمد على الاستخدام
الأمثل للموارد المائية المتاحة وتوفير الأمن الغذائي من مصادر وطنية،
وزيادة الإنتاج وتشجيع المشاريع المشتركة بمساهمة من القطاع الخاص.
وقد تم إقرار آلية لتسهيل انسياب السلع الزراعية والحيوانية المستوردة
لدول المجلس بالاتفاق مع لجنة الاتحاد الجمركي وتمت موافقة دول المجلس
على استخدام نظام المعلومات الجغرافية في مجال الثروة الحيوانية وخصوصاً
في مسح وتقصي الأمراض والأوبئة.
وبالنسبة لنظام الغابات والمراعي فقد تم تطوير قدرات المحاجر الزراعية
والبيطرية بهدف رفع كفاءتها الفنية وتنمية مهارات وقدرات العاملين
بها للتعامل مع الإرساليات الزراعية والحيوانية لحماية مواطني دول
المجلس والثروة الحيوانية والموارد النباتية والبيئة من الآفات والأمراض.
وحول التعاون في مجال الطاقة فان الاستراتيجية النفطية تم إعدادها
انطلاقاً من السمات المشتركة لدول مجلس التعاون واستناداً على الأسس
التي قام عليها المجلس والتي اشتملت على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط
في جميع المجالات كما روعي بأن تكون أهداف هذه الاستراتيجية مواكبة
للأهداف الاستراتيجية لخطط التنمية المحلية في الدول الأعضاء واستراتيجية
التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول المجلس والتي ترتكز بشكل عام على
تطوير القوى العاملة وتحسين مستوى المعيشة وتنويع الاقتصاديات الوطنية
وتوسعة دور القطاع الخاص في الدول الأعضاء وتقليل الاعتماد على النفط
كمصدر أساسي للدخل القومي فيها.
وتهدف خطة الطوارئ الإقليمية للمنتجات النفطية إلى تعاون وتضامن الدول
الأعضاء عند تعرض أي منها لحالة طوارئ تتسبب في حدوث انقطاع أو عجز
في إمكانياتها الذاتية عن تلبية احتياجاتها من استهلاك المنتجات النفطية
حتى تتمكن من استعادة إمكانياتها والاعتماد على مصادرها الذاتية.
وبالنسبة لنظام الإقراض النفطي فيتم الإقراض على أساس تضامن بين جميع
دول المجلس عند حدوث أي ضرر يترتب عليه تعطيل المنشآت الناقلة للصادرات
من الموانئ، على أن تكون نسبة الضرر هي 30 بالمائة من الكمية المتوقع
أن تقوم الدولة المتضررة بتصديرها والتوقع باستمرار الضرر لمدة شهر
على الأقل مع ارتباط تلك النسبة بالحصص التي تلتزم بها الدول الأعضاء
في الأوبك.
وحول النظام الموحد للتعدين فان هذا النظام يشجع المستثمرين على استغلال
الثروات المعدنية المتوفرة والواعدة في المنطقة ويحدد الشروط والالتزامات
والحقوق لكافة الأطراف ذات العلاقة باستغلال واستثمار وتصنيع وتسويق
الخامات المعدنية المختلفة بشكل تجاري في بعض دول المجلس.
بمناسبة انعقاد أعمال
القمة الخليجية التاسعة والعشرين في مسقط .. فهد بن محمود يؤكد:
السلطنة بقيادة جلالة السلطان ترحب بالأشقاء
قادة التعاون والوفود المشاركة
جلالته يحرص دائمًا على تسخير كل الجهود والإمكانات
لإنجاح
مسيرة التعاون التي تتعزز بانعقاد هذه القمة على أرض السلطنة
لقاءات قادة دول المجلس تحقق كل مرة إضافة جديدة
إلى صرح البناء الخليجي
المتماسك وبما ينسجم مع المعطيات والمستجدات الدولية
المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه كافة القضايا
والمتغيرات العالمية
خير دليل على تماسك وقوة المجلس في المضي قدمًا لتعزيز مسيرته في كافة
المجالات
نحن في السلطنة لا نفضل إعطاء أوصاف للقمم الخليجية،
فليس هناك قمم
مفصلية وإنما لكل قمة أهميتها للمرحلة التي تعقد فيها
نحن جزء من هذا العالم نؤثر ونتأثر بما يدور
حولنا،ولا بد لنا من مراجعة
أمورنا وتقييمها بين الحين والآخر
المواطن في أي دولة من دول المجلس أصبح لديه
إطار جغرافي أكبر يتمثل
في هذا المجلس الذي جمع كافة شعوبه وحقق لهم الترابط المنشود
في العديد من المجالات وهذا في حد ذاته ما كان مستهدفًا من مسيرة المجلس
دول المجلس تدعم كل الجهود الرامية إلى إحلال
السلام والتفاهم بين أطراف
أي نزاع وذلك لقناعتها التامة بأن الحوار البناء هو الوسيلة الوحيدة
للوصول إلى نتائج تخدم مصلحة الجميع
نشجب العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني
الشقيق والاستخدام
المفرط للقوة في معالجة القضايا العالقة وهذا النهج المرفوض
لن يحل أية قضية بل يزيد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة
مسقط ـ العمانية: أكد صاحب السمو السيد فهد بن
محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء على ترحيب السلطنة
بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله
ورعاه ـ وحكومته والشعب العماني بالأشقاء قادة دول مجلس التعاون لدول
الخليج العربية والوفود المشاركة في بلدهم الثاني عمان، متمنيًا سموه
لهم جميعًا المزيد من التوفيق ولشعوبهم الشقيقة التقدم والنماء.
وقال صاحب السمو السيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء في حديث
لوكالة الأنباء العمانية بمناسبة انعقاد أعمال القمة التاسعة والعشرين
لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مسقط إن جلالة السلطان
المعظم ـ أبقاه الله ـ ليحرص دائمًا على تسخير كل الجهود والإمكانات
لإنجاح مسيرة التعاون التي تتعزز بانعقاد هذه القمة على أرض السلطنة،
مشيدًا سموه بالخطوات التي يبذلها المسئولون في دول المجلس من أجل
تفعيل مجالات التعاون وصولاً إلى التكامل المنشود في العديد من الأمور
التي تتطلبها كل مرحلة من مراحل العمل الجماعي المشترك، مؤكدًا سموه
أن لقاءات قادة دول مجلس التعاون تحقق كل مرة إضافة جديدة إلى صرح
البناء الخليجي المتماسك وبما ينسجم مع المعطيات والمستجدات الدولية.
وأضاف سموه "إن نجاح مجلس التعاون الخليجي وصموده في مواجهة التحديات
والأحداث التي شهدتها منطقة الخليج في العقدين الماضيين لهو دليل واضح
على عزيمة وإصرار دول المجلس للحفاظ على هذا التجمع، والتصدي لكل ما
من شأنه الإخلال بهذا الترابط الذي تمليه المصالح العليا ووحدة المصير،
ولعل المواقف الموحدة لدول المجلس تجاه كافة القضايا والمتغيرات العالمية
لخير دليل على تماسك وقوة المجلس في المضي قدمًا لتعزيز مسيرته في
كافة المجالات".
وأوضح صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد أن الإرادة والعزيمة
متوفرة ولله الحمد، إلا أن تطبيق بعض الأمور يحتاج إلى فترات أطول
تخضع للتقييم والتطوير المستمرين.
وردًّا على سؤال حول رؤية سموه لاجتماعات المجلس الأعلى التي عقدت
في مسقط أعوام 1985 و1989 و1995 و2001 والتي شكلت قممًا مفصلية في
مسيرة التعاون بين دول المجلس في المجالات المختلفة، ونظرة سموه للقمة
التاسعة والعشرين قال صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد "نحن
في سلطنة عمان لا نفضل إعطاء أوصاف للقمم الخليجية، فليس هناك قمم
مفصلية، وإنما لكل قمة أهميتها للمرحلة التي تعقد فيها، حيث
يلتقي القادة من أجل تهيئة المزيد من الفرص لدعم وتطوير مسيرة التعاون
القائم، إضافة إلى التعاطي مع المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية"،
مضيفًا سموه "نحن جزء من هذا العالم نؤثر ونتأثر بما يدور حولنا،
ولا بد لنا من مراجعة أمورنا وتقييمها بين الحين والآخر".
وفيما يتصل بقدرة القمة الخليجية التاسعة والعشرين على التجاوب مع
آمال المواطن الخليجي على الأقل في حل المعوقات التي تراكمت على طريق
تحقيق المواطنة الخليجية، والسوق المشتركة، وبعض مجالات التعاون والتكامل
الأخرى أشار سموه إلى أن "كل التجمعات الإقليمية في العالم تصادف
في مسيرتها العديد من الأمور التي تقف حائلاً في استكمال بعض مجالات
التعاون المستهدف، وذلك لظروف قد تكون خارجية وأخرى داخلية تتعلق بكل
دولة، وإنما هذا لا يعني قبول الأمر الواقع، فالتعاون في إطاره المتكامل
يعتبر هدفًا لا بد من الوصول إليه، أخذًا في الاعتبار الكيفية التي
تتناسب وقدرات الدول الأعضاء في تذليل أية صعاب وهذا هو النهج الذي
يسير عليه مجلس التعاون منذ تأسيسه".
وأكد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد أنه فيما يتعلق بآمال
وطموحات شعوب دول مجلس التعاون فإن المجلس قد أنشئ أساسًا لإسعاد أبناء
المنطقة وتحقيق الاستقرار والازدهار والرخاء لهم حاضرًا ومستقبلاً،
فالمستقبل لدول مجلس التعاون مليء بالتفاؤل ويبشر بالخير العميم على
الرغم من بعض الظروف غير المواتية التي تفرض نفسها من حين لآخر. كما
أن المواطن في أي دولة من دول المجلس أصبح لديه إطار جغرافي أكبر يتمثل
في هذا المجلس الذي جمع كافة شعوبه وحقق لهم الترابط المنشود في العديد
من المجالات، وهذا في حد ذاته ما كان مستهدفًا من مسيرة المجلس.
وعمَّا إذا كانت المنطقة تتجه نحو الاستقرار وتطوير التعاون أم أن
هناك احتمالات للتصعيد وزيادة التوتر في الفترة القادمة في المنطقة
قال سمو السيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء "إنه مما
لا شك فيه أن السلطنة ودول المجلس تعي تمامًا أهمية الاستقرار والحفاظ
على الأمن كأساس للتآخي بين كافة دول المنطقة من أجل تطوير قدراتها
على النهوض بمجالات التنمية والتطوير والتي تنعكس آثارها الإيجابية
على شعوبها، ولكن هناك عوامل ومؤثرات داخلية وخارجية دفعت بعدد من
دول المنطقة إلى حروب عدة وإلى فقدان عامل الثقة، والحديث هنا عن المنطقة
ككل، إلا أننا متفائلون بالخير على الرغم مما هو ماثل
أمامنا على ساحة الواقع من شواهد".
وأكد سموه أن دول المجلس تدعم كل الجهود الرامية إلى إحلال السلام
والتفاهم بين أطراف أي نزاع، وذلك لقناعتها التامة بأن الحوار البناء
هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى نتائج تخدم مصلحة الجميع "وإننا
إذ نشجب العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الشقيق
والاستخدام المفرط للقوة في معالجة القضايا العالقة، لنؤكد أن هذا
النهج المرفوض لن يحل أية قضية، بل يزيد التوتر وعدم الاستقرار في
المنطقة، وأن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا من خلال العودة لطاولة
المفاوضات لتصفية أي خلافات".
وفيما يتعلق بتعزيز التعاون مع دول الجوار أشار صاحب السمو السيد فهد
بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء إلى أن ذلك
هو هدف تسعى إليه السلطنة وأشقاؤها في دول مجلس التعاون الخليجي، وهناك
العديد من الخطوات التي اتخذت في هذا الصدد، معربًا سموه عن أمله في
جني ثمار هذا التعاون مع جميع الإخوة في المنطقة.
يوسف بن علوي في حوار مع (الوطن) و(البيان) الإماراتية:
(2ـ2)
مجلس التعاون سيبقى سداسياً ولا شيء آخر
أمن الخليج لا يقدر بثمن ونسعى لإبعاد شبح الصراع الغربي الإيراني
حوار ـ علي البادي ونضال حمدان:العلاقات مع إيران،
والمشهد في الحقبة الأميركية الجديدة مع وصول الديمقراطي باراك أوباما
إلى البيت الأبيض، وملامح السلام مع إسرائيل، وما يرتبط بالصراع العربي
الإسرائيلي من افتراق فلسطيني فلسطيني والجهد العربي لِلم الشمل الفلسطيني
شكّلت الجزء الغالب على الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته (الوطن)
وصحيفة (البيان) الإماراتية مع معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير
المسؤول عن الشؤون الخارجية.
وفيما أكد معاليه على أن (لا توسيع) لعضوية مجلس التعاون الخليجي الذي
سيبقى سداسياً، فإنه أكد على عمق العلاقة مع اليمن وعلى دعم برنامج
الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري فيها.
كما أكد معاليه على أن القمم الخليجية ليست مؤتمرات دولية، موضحاً
أن المقترحات التي قدمها الرئيس الايراني نجاد في قمة الدوحة (2007)
تحمل الكثير من النقاط يمكن أن تقود بعد التوافق والاتفاق إلى قمة
مشتركة خليجية إيرانية. واشار إلى أن الدبلوماسية العمانية تجتهد في
تقريب وجهات النظر بين إيران ودول الغرب، والطرفان لبلاده علاقات قوية
معهما، مشدداً على أن هم الدبلوماسية العمانية "الحفاظ على أمن
المنطقة... وهو ما يقدر بثمن"، مؤكداً أن الخليج لا مصلحة له
في نشوب صراع غربي إيراني.
وبينما أبدى تفاؤلاً في ملامح العهد الأميركي الجديد الذي يبدو أنه
ينحو نحو الحوار والبحث عن حلول سلمية، قال معالي يوسف بن علوي إن
لا سلام ولا علاقات مع إسرائيل طالما استمر العدوان على الفلسطينيين
والعرب، وقالها بوضوح: "هم (الإسرائيليون) لهم هدف ونحن (العرب)
لنا هدف، ومتى ما تحقق هدفنا وصلوا هم إلى هدفهم... المسألة واضحة
وموزونة": تحرير الأراضي والسلام مقابل العلاقات والسلام.
وفي ما يلي الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته (الوطن) وصحيفة (البيان)
مع معالي يوسف بن علوي:
* قلتم إن دول الخليج لا تستشعر تهديداً.. ولكن
المجتمع الدولي يتحدث عن تهديد كبير تمثله إيران التي باتت مشكلة..
وأنتم في السلطنة لا تعتبرون إيران مشكلة.. هناك محاولة للنفخ في الخطر
الذي تمثله إيران على المنطقة، ما هي رؤيتكم؟
** رؤيتنا واضحة.. هذا الملف يعالج على مستوى
الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي، وسيظل في هذا الحيز.
الأمن مستقر والحمد لله، وإذا كان هناك من ينفخ في هذا الملف فهو يندرج
في مجال الخلافات السياسية، وقولي إنه لا يوجد أي شعور خليجي بالتهديد
كان قياسا على ما هو في أفغانستان.
* الدبلوماسية العمانية خطواتها مدروسة ومتوازنة، وهي على علاقة جيدة
بإيران كما هي مع أميركا وأوروبا.. وزرتم طهران قبل عام.. هل لكم دور
لتقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع في الملف الإيراني أعمق مما أعلن
في الإعلام؟
** في عالم اليوم لا يخفى شيء، كل شيء معلوم ومعروف.. وأهم ركن في
نظرتنا إلى هذا الملف وغيره هو أن الأمن والاستقرار بضاعة لا تقدر
بثمن.. وهذا ما نحرص عليه.
إيران دولة مسلمة وجارة ونرتبط معها بعلاقات ومصالح كبيرة ولا نرغب
لها بأي ضرر، ولا نريد أن تدخل في صراعات لا خطيرة ولا غير خطيرة.
والغرب بمختلف دوله دول صديقة وشركاؤنا في التجارة والتنمية، وبالتالي
لا مصلحة لنا في حدوث صراع أو حرب بين أصدقائنا وشركائنا وجيراننا..
وبالتالي نحن نجتهد في تحقيق الأمن عبر إيجاد وسائل لإقناع الأطراف
بالحوار وتنظيم المصالح ومن ثم جني الثمار.
* ولكن ما يحدث حوار سلبي يعتمد على التهديد
ولغة القوة؟
** هذا واقع الحال، ولكن سياستنا تعتمد تشجيع الحوار، وليس بالضرورة
أن نستطيع تحقيق ما نريد.. ولكن هذه وجهة نظرنا في هذه القضية وغيرها.
*كان هناك لغط حول احتمال دعوة قمة مسقط الرئيس الإيراني نجاد.. هل
كنتم تنوون توجيه دعوة إلى القيادة الإيرانية؟
نحن نعتقد، وكذلك بقية الدول الأعضاء في المجلس، أن القمم الخليجية
ليست مؤتمرات دولية. هو اجتماع لدول مجلس التعاون، ولا يناقش أي قضايا
ذات طبيعة دولية.. وبالتالي لم ندع أحدا من خارج الدول الأعضاء.
لكن هذا لا يمنع وجود علاقة خاصة مع إيران.. الرئيس نجاد حضر القمة
الثامنة والعشرين في 2007 وعرض اقتراحات وأراد طرحها على القادة، ثم
أكدها في رسائل رسمية إلى القادة.. وهذه الاقتراحات تحمل الكثير من
النقاط ذات الطبيعة المشتركة وهي موضع دراسة من قبل لجان خاصة، وهناك
ما يشير إلى أن هناك مصالح يجب أن تبنى، وعندما يتم التوافق على كل
النقاط فإن إمكانية عقد قمة مشتركة خليجية ـ إيرانية سيكون أمرا طبيعيا
وممكنا لتنظيم المصالح.. إيران تحتل الضفة الشرقية من الخليج، من حدود
مدينة البصرة إلى ضفاف خليج عُمان، لذلك لا يمكن إلا أن ترتبط بعلاقات
ومصالح مع الضفة الأخرى للخليج.
المسألة ليست لها علاقة بمدى قربك من إيران أو بعدك عنها.. فقمم المجلس
خاصة بالشأن الخليجي والقضايا الداخلية.. واللقاءات بيننا وبين إيران
متواصلة سواء على المستويين الثنائي أو الجماعي، ولاينبغي أن يوضع
هذا الأمر في خانة الخلافات السياسية التي تظهر بين آن وآخر.
مجلس سداسي
* ينظر اليمنيون باهتمام إلى قمة مسقط.. ما هو الجديد على صعيد تأهيل
اليمن لعضوية مجلس التعاون؟
** ما سمعتموه من تصريحات يمنية متفائلة هو من حسن الظن بالأخ.. واليمن
بلد شقيق، وعلينا مسؤولية أن نقف دائماً، وعلى كل المستويات، إلى جانب
اليمن.
اليمن يخوض اليوم غمار برنامج ضخم من الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري،
ودول مجلس التعاون قدمت الدعم الكافي لتفعيل هذا البرنامج.. وستظل
علاقاتنا قوية وذات طبيعة خاصة مع اليمن.. ونأمل أن يقوي اليمن اقتصاداته
حتى تصبح في مستوى أشقائه في الخليج.. ولنا مصالح كبيرة في اليمن لذا
علينا تطويرها ورعايتها. وفي نهاية المطاف سيكون التكامل.. ولا بد
أن نعطي لكل شيء وقته.
* هناك الكثير من المطالب والآمال لتوسيع مجلس التعاون من أطراف عديدة،
ما هو الموقف الخليجي.. وما هي نسبة حظوظ اليمن؟
** أنت تقصد تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس في المنامة عن
ضم العراق.. الحقيقة إن جيتس لم يطلب منح العراق العضوية في مجلس التعاون
بل طلب من دول مجلس التعاون أن تستوعب العراق، وهناك فرق بين مصطلحي
استيعاب وضم، مجلس التعاون لست دول.. ولا شيء آخر.
مواجهة القرصنة
* تواجه المنطقة خطرا مستجدا يتمثل في عصابات القرصنة في خليج عدن
وأبواب البحر الأحمر، ما هي التحركات الممكن القيام بها خليجيا لمواجهة
هذه العصابات.. وهل من دور للبحرية العمانية بخاصة أن العمانيين كان
لهم سيطرة بحرية تاريخية على سواحل شرق إفريقيا؟ لماذا تتحرك القطع
البحرية الصينية.. بل والهندية إلى سواحل إفريقيا ولا تتحرك قطع حربية
بحرية عمانية أو عربية خاصة أن التهديد طال الأمن العربي؟
** في ذلك الزمان كان الوجود العماني ممثلا بأسطول بحري مكون من 120
سفينة لحماية الخطوط الملاحية بين عمان وسواحل شرق إفريقيا.
وكما قلنا، بناء الجيوش مكلف، إلى جانب أن مستوى الخطر لايزال محصورا
في بقعة جغرافية محدودة، كما أن الردع بات يمثله الموقف الدولي. فردع
أي خطر يهدد منطقة أو دولة أو الاستقرار أو خطوط الملاحة شأن عالمي،
لذلك أصدر مجلس الأمن الدولي قبل أسبوعين يرخص للدول التي لها مصالح
في خطوط الملاحة في خليج عدن استخدام القوة.. لذلك نرى التحرك العسكري
الصيني مثلا إلى جانب تحرك الدول البحرية الكبرى ذات المصالح في استقرار
خطوط الملاحة. وأعتقد أن هذه القوات ستتمكن من القضاء على هذا الخطر.
وفضلا عن ذلك، هناك جهود حثيثة تبذل على المستوى السياسي، وقريبا سيعقد
لقاء للمنظمة البحرية العالمية في جيبوتي هدفه سد الثغرات في القانون
الدولي وسيكون هناك مشاركة من قبل السلطنة والمملكة العربية السعودية
واليمن ومصر.. وهذا جهد مفتوح لكل الدول، فمثلا تعطلت مواجهة القراصنة
أسابيع طويلة انتظارا لصدور قرار من مجلس الأمن يعطي التخويل للتحرك
العسكري.
عالم أوباما.. ملامح إيجابية
* العالم مقبل خلال ثلاثة أسابيع على تغيير كبير مع تغيير القيادة
الأميركية ومجيء عهد الرئيس باراك أوباما.. كيف سيكون التعامل مع الإدارة
الجديدة؟ وما هو المطلوب خليجيا؟
** الولايات المتحدة دولة صديقة ولدول الخليج مصالح واسعة معها.
لسلطنة عمان اتفاقية تجارة حرة مع أميركا، نحن ومملكة البحرين، ونتطلع
إلى توسيع هذه الاتفاقات، ولا عقبات تمنع.
أما على الصعيدين السياسي والأمني، فنأخذ ما جاء على لسان الرئيس المنتخب
الذي أكد على أنه سيعتمد سياسة الحوار والتفاوض وسياسة حل المشكلات..
وهذا بالتأكيد يسعدنا، فنحن في دول مجلس التعاون كنا على الدوام ندعو
إلى هذا. فإذا كان هذا هو التوجه فهو إيجابي.. وهو ما نتوقعه في دول
الخليج فنحن بطبيعتنا دول إيجابية لا سلبية.
* أليس هناك "خريطة طريق" خليجية لما
هو مأمول من أوباما؟
** المسائل التي نريدها كدول مجلس تعاون تربطها هذه النظرة الجديدة
لدى الإدارة الأميركية للتعامل مع كل القضايا التي تهمنا.
مصلحة الفلسطينيين
* الوضع الفلسطيني المأزوم بات ساحة لمعارك سياسية، والنتيجة هي أن
الدم الفلسطيني بات مستباحا.. والوفاق ضائع.. والقضية في مهب الريح..
الوساطات كثيرة، والتدخلات أكثر وليس هناك وسيط يقف على درجة واحدة
من طرفي الانقسام "فتح" و"حماس".. فهل في الأفق
تحرك ما من عُمان؟
** أولا، الوسيط يجب أن يكون على علاقة بالطرفين، وثانيا، المطلوب
من الأشقاء الفلسطينيين أن لا يعلقوا حسم خلافاتهم على الآخرين، فالمصلحة
الأولى والنهائية لفلسطين والفلسطينيين.
أهم ما استطعنا أن نكسبه خلال السنوات الثماني الأخيرة بعد 60 عاما
من الصراع هو قبول العالم بصورة لا رجعة فيها قيام الدولة الفلسطينية.
وهذه الدولة يجب أن تكون، بعيدة عن التعقيدات السياسية المستجدة داخليا
بين الفلسطينيين، ومن هيمنة السياسة الاسرائيلية.. وهذا يحتاج جهد
كبير.
* الوسيط يجب أن يملك علاقة بطرفي النزاع.. هل
يعني أن مسقط لا تملك ذلك؟
** لا، قصدت أن الأشقاء الذين يضطلعون بهذا الدور حاليا على علاقة
بهذه الأطراف وهمّهم تحقيق المصلحة وأن يجمعوا المتنازعين على كلمة
سواء.
* ماذا عنكم؟
** نحن مع جهود الأشقاء ندعمها. وكل أمانينا أن يتفق الفلسطينيون اليوم
قبل الغد، لأنهم إن لم يتفقوا فذلك يعني إضاعة الفرصة كما أضعنا فرصا
كثيرة.
هذه معادلة السلام
* سلطنة عمان من الدول العربية القليلة التي ارتبطت بعلاقات مع إسرائيل
قبل أن يعاد النظر فيها في العام 2000 في ضوء العدوان الإسرائيلي على
الشعب الفلسطيني.. ما هو الحال الآن، وآفاق السلام بين العرب وإسرائيل؟
** الوضع على حاله، فالعدوان لم يتوقف.. العلاقات غير موجودة.
نحن، العرب، وكذلك دول العالم. نريد تحرير الأرض.. دولة فلسطينية مستقلة
عاصمتها القدس، وتحقيق السلام.. هذا مطلبنا وهدفنا الأول والأخير ولا
مساومة على ذلك. وهم،(الإسرائيليون)، يسعون إلى إقامة علاقات مع الدول
العربية.. وهكذا هم لهم هدف ونحن لنا هدف، ومتى ما تحقق هدفنا وصلوا
هم إلى هدفهم، والعكس صحيح.. والمسألة واضحة وموزونة وليس عليها خلاف.
أعلى
اليوم .. غرة محرم
جلالته يتبادل برقيات التهاني بمناسبة الهجرة النبوية
مسقط ـ العمانية: مع استقبال الأمة الاسلامية
للعام الهجري الجديد 1430 وحلول الذكرى العطرة لهجرة نبي الله الأمين
محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم تبادل حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ برقيات التهاني
والتمنيات الطيبة مع قادة الدول العربية والاسلامية الشقيقة والصديقة،
أعرب جلالة السلطان المعظم في برقياته عن صادق تهانيه وأطيب تمنياته
لهم بوافر الصحة والسعادة والعمر المديد، داعيا الله تعالى أن يعيد
عليهم هذه المناسبة باليمن والخير، وأن يجعل العام الجديد عام سلام
وأمن ورخاء على كافة الشعوب وأن يحقق للأمة الاسلامية كل ما تصبو إليه
من رفعة ورقي وسؤدد.
كما أعرب أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الشقيقة والصديقة
في برقياتهم لجلالة سلطان البلاد المفدى عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات
بموفور الصحة والهناء والعمر المديد، مقرونة بخالص الدعاء الى الله
القدير أن يعيد هذه المناسبة المباركة على جلالته لأعوام عديدة محققا
كل آمال وتطلعات شعبه الوفي نحو المزيد من التقدم والرخاء وعلى جميع
المسلمين بالخير واليمن والبركات.
فقد تبادل جلالة السلطان المعظم برقيات التهنئة مع كل من:
ـ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ملك
المملكة العربية السعودية.
ـ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية
المتحدة.
ـ جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين.
ـ صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر.
ـ صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الصباح أمير دولة الكويت.
ـ
جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية.
ـ جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية.
ـ سيادة زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية.
ـ فخامة عبدالعزيز بوتفليقه رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية
الشعبية.
ـ فخامة اسماعيل عمر غيله رئيس جمهورية جيبوتي.
ـ فخامة المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان.
ـ فخامة الدكتور بشار الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية.
ـ فخامة عبدالله يوسف أحمد رئيس جمهورية الصومال الديمقراطية الفيدرالية.
ـ فخامة جلال طالباني رئيس جمهورية العراق.
ـ فخامة محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
ـ فخامة أحمد عبدالله سامبي رئيس جمهورية القمر المتحدة.
ـ فخامة القائد معمر القذافي قائد الثورة بالجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى.
ـ فخامة محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية.
ـ فخامة علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية اليمنية.
ـ جلالة السلطان حاجي حسن البولقيه سلطان بروناي دار السلام.
ـ جلالة السلطان ميزان زين العابدين الحاكم الاعلى لماليزيا.
ـ فخامة إلهام حيدر علييف رئيس جمهورية أذربيجان.
ـ فخامة حامد كرزاى رئيس جمهورية أفغانستان الاسلامية.
ـ فخامة الدكتور سوسيلو بامبانج يوديونو رئيس جمهورية أندونيسيا.
ـ فخامة اسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان.
ـ فخامة الدكتورمحمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية.
ـ فخامة آصف علي زردارى رئيس جمهورية باكستان الاسلامية.
ـ فخامة البروفيسور عياض الدين أحمد رئيس جمهورية بنجلاديش الشعبية.
ـ فخامة قربان قولي محمدوف رئيس جمهورية تركمنستان .
ـ فخامة عبدالله غول رئيس جمهورية تركيا.
ـ فخامة ادريس ديبي رئيس جمهورية تشاد.
ـ فخامة الحاج عمر بونغو رئيس جمهورية الجابون.
ـ فخامة يحيى جامح رئيس جمهورية جامبيا.
ـ فخامة عبدالله واد رئيس جمهوية السنغال.
ـ فخامة امام علي رحمانوف رئيس جمهورية طاجيكستان.
ـ فخامة نور سلطان نظر باييف رئيس جمهورية كازاخستان.
ـ فخامة كرمان بيك باكاييف رئيس الجمهورية القيرغيزية.
ـ فخامة محمد نشيد رئيس جمهورية المالديف.
ـ فخامة أمادو توماني توري رئيس جمهورية مالي.
ـ فخامة مامادو تانجا رئيس جمهورية النيجر.
وكل عام والجميع بخير ومسرة.
وقد أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مساء أمس أن اليوم الاثنين
الموافق 29 ديسمبر 2008م هو غرة شهر محرم 1430هـ.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة مساء امس بهذه المناسبة فيما يلي
نصه "
وبهذه المناسبة الجليلة تنتهز وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لترفع
الى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ أصدق عبارات التهاني وأطيب الأماني بحلول العام
الهجري الجديد، سائلة المولى عز وجل ان يعيد هذه المناسبة على جلالته
وهو يرفل في ثوب الصحة والعافية، وان يجعل هذا العام عام خير وبركة
وأمن وأمان، وأن يحفظ عُمان وأهلها من كل سوء، وأن يمن على الأمة جمعاء
بالسلم والسلام .. وكل عام والجميع بخير."
أعلى
العمانيون يدينون الوحشية الإسرائيلية
مسقط ـ غزة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات: عبر
أبناء السلطنة أمس عن إدانتهم واستنكارهم للوحشية التي يمارسها جيش
الاحتلال الاسرائيلي مدعوما بآلته العسكرية ضد الفلسطينيين في قطاع
غزة مع استمرار العدوان الذي بدأه الاحتلال أمس الاول وخلف مئات الشهداء
والجرحى.
فقد أدان مجلس الشورى المجازر الوحشية التي ترتكبها سلطات الاحتلال
الاسرائيلي في قطاع غزة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وما أسفرت عنه من
سقوط لمئات الشهداء والجرحى وتدمير للمباني والمقار الامنية الفلسطينية.
وناشد مجلس الشورى فى بيان له صدر امس المجتمع الدولي القيام بدوره
وممارسة الضغط لحمل اسرائيل على وقف مثل هذه الهجمات العدوانية الهمجية
الوحشية ورفع الحصار عن ابناء الشعب الفلسطيني الذى يعيش تحت الاحتلال
والحصار المتواصل محملا اسرائيل المسئولية كاملة. كما ناشد المجلس
الاخوة فى فلسطين بكافة انتماءاتهم وفصائلهم السياسية العودة الى الوفاق
والوحدة الوطنية.
كما خرج عدد من المواطنين بالسلطنة امس في مسيرة تضامن مع الشعب الفلسطيني
الشقيق. وقد ندد المشاركون فى هذه المسيرة بالعدوان الاسرائيلي مطالبين
المجتمع الدولي بوقف العدوان والوقوف مع الشعب الفلسطيني الشقيق وقضيته
العادلة.
أعلى
رأي الوطن
مرحبا بقمة مسقط الخامسة
اليوم يلتئم عقد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول
المجلس في قمة مسقط التي تضم اجتماع المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول
الخليج العربية في ضيافة أخيهم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن
سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي يستقبل أشقاءه بصدر رحب ويد
ممدودة وعقل منفتح على كافة الطروحات التي تستهدف الارتقاء بآليات
عمل المجلس من أجل خدمة أبنائه في كافة الدول الاعضاء في هذا التجمع
الاقليمي الذي اثبت على طول مسيرته الناجحة انه قادر على مواجهة كافة
التحديات وتذليل كافة الصعوبات من أجل تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية.
اليوم تكون السلطنة دار ضيافة لكل الاشقاء قادة الدول الست في دورتهم
التاسعة والعشرين حيث تتاح الفرصة واسعة لبحث المزيد من سبل التعاون
والتكاتف وبحث القضايا الاقليمية والدولية وتطورات الاوضاع وتأثير
تلك التطورات على برامج التنمية الخليجية، إن ترؤس جلالة السلطان المعظم
لهذه القمة التاريخية يعطي الأمل في ان تكون الشفافية هي ديدن العمل
الخليجي على كافة المستويات فهو طالما اعطى من ثاقب فكره وعمق بصيرته
نظريات وتوصيات ساعدت كثيرا في تشكيل ملامح هذا التجمع الراسخ الذي
أثبت جدارته بالبقاء واستحقاقه ان يكون مثالا يحتذى لكل من يهدف الى
تقديم يد العون للشعوب الناشئة والساعية الى حجز مكانها تحت الشمس
ووسط زحام وتراكمات المطالب والتطلعات التي وصلت الى حد التصادم بين
التجمعات الاقليمية والعالمية الكبرى .
ولطالما كانت قمة التعاون في مسقط حافلة بالطروحات البناءة بحيث تصبح
تاريخيا مذكورا وحاضرا في ملفات القمم الخليجية المتوالية.
ان صمود المجلس على مدى عقدين من الزمان جعله أملا يتعلق به العرب
وليس الخليجيون وحدهم ليعزز صمودنا في وجه التحديات العالمية والاقليمية.
وقد سبقت قمة مسقط الراهنة اربع قمم خليجية في اعوام 1985 ، 1989 ،
1995 ، 2001 وكلها هيأت الساحة لمحور جديد من محاور الانجاز الخليجي،
وذلك على رغم بروز بعض الآراء ووجهات النظر التي تحتمل النقاش الا
ان الخلاف في الرأي لا يفسد للود الخليجي قضية، بل انه يخرج في النهاية
باتفاق حول كافة النقاط الخلافية، مما يعزز مبدأ الشفافية الذي يشكل
الحصن الحصين لاي انجاز، لان هذه الشفافية تتيح لابناء دول المجلس
الاطلاع على مراحل الانجاز وتطوراته وتجعل منهم شركاء في تشكيل مصير
المنطقة التي يعيشون عليها ويؤهلونها لعيش اكثر رخاء واشراقا للاجيال
القادمة.
لقد استلفت الانجاز الخليجي انظار المراقبين والدوائر السياسية في
كافة قارات العالم لانه يقوم على اسس وثوابت تحترم مصالح كافة الاطراف
وتسعى الى تطوير الآخر قبل تطوير الذات وتعتنق مبدأ حل كافة المنازعات
بالوسائل السلمية وإبداء حسن النوايا دائما مهما كان الطرف الآخر ماضيا
في إصراره على التمسك بوجهة نظره. لهذه الاسباب يتفهم المجتمع الدولي
عدالة قضايانا ويحترم خياراتنا ونهجنا المتوازن، مع الاصرار على الحفاظ
على الحقوق الخليجية والعربية والاسلامية كمبدأ عادل تقره كافة الشرائح
السماوية والدولية، فأهلا وسهلا ومرحبا بصانعي السلام والتنمية في
ارض السلام والتنمية.
أعلى
بنك مسقط .. الأفضل في 2008
فاز بنك مسقط، المؤسسة المالية الرائدة في السلطنة،
بجائزة أفضل بنك في عمان لعام 2008م و ذلك للمرة السابعة والتي تمنح
من مجلة ذي بانكر (The Banker) التابعة لمجموعة فايننشال تايمز اللندنية
(Financial Times). حيث شهد هذا العام الحفل الثامن لتوزيع الجوائزالسنوية
لمجلة ذي بانكر(The Banker) والتي كانت المنافسة للفوز بها على أشدها
بين المؤسسات المالية نظرا لاعتبارها الحدث الأبرز في أجندة القطاع
المصرفي عالميا.
أعلى
|