أعلى
شرطة نيويورك تعزز قواتها تحسبا لهجمات مماثلة
باكستان تطلع الاستخبارات الأميركية على نتائج تحقيقاتها
حول تفجيرات مومباي
إسلام أباد ـ عواصم ـ وكالات: صرح
رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس أن وكالة
المخابرات الرئيسية في بلاده أطلعت وكالة الاستخبارات
المركزية الأميركية (سي آي أيه) على نتائج تحقيق أجرته
بشأن هجمات مومباي. وقال جيلاني للصحفيين إن الهنود سلموا
ملفا من المعلومات في 52 صفحة إلى وكالة الاستخبارات المركزية
الأميركية ( سي آي أيه) ، وقدمت وكالة الاستخبارات الباكستانية
( أي اس أي) تقريرها إلى (سي أي أيه) والتي أرسلتها بدورها
إلى الهند. وأوضح أنه توجد علاقة عمل تاريخية بين وكالة
الاستخبارات المركزية الأميركية والاستخبارات الباكستانية
ونحن على استعداد للتعاون إذا تطلب الأمر معلومات إضافية.
وضغطت الهند على إسلام آباد لاتخاذ موقف صارم ضد جماعة
عسكر طيبة المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ويعتقد
أنها العقل
المدبر للهجمات. وسلمت نيودلهي إسلام آباد يوم الاثنين
الماضي عبر القنوات الدبلوماسية المباشرة بين البلدين
، أدلة على صلة عناصر باكستانية بالهجمات. وتضمنت المعلومات،
تقارير نتيجة استجواب أجمال أمبر كساب، المسلح الوحيد
الذي اعتقل أثناء الهجمات ، وذكر أنه باكستاني. إلى ذلك
قال مسئولون باكستانيون إن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي
المنتخب وصل باكستان امس في إطار جولة لدول جنوب آسيا،
وذلك قبل أقل من أسبوعين على تنصيبه في 20 يناير الجاري.
وأوضح مسئول في وزارة الخارجية الباكستانية أن بايدن الذي
يرافقه وفد من الكونجرس سيعقد مناقشات مع كبار القادة
السياسيين والعسكريين في باكستان تتناول العلاقات الثنائية
والوضع الإقليمي. ومن المقرر أن يلتقي بايدن مع الرئيس
الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني
ورئيس أركان الجيش أشفاق بيرفيز كياني. ورغم أن المسئول
الوزاري لم يتطرق إلى تفاصيل جدول الأعمال ، يعتقد أن
المحادثات ستتركز على التوترات التي أعقبت هجمات مومباي
ودور باكستان في عمليات محاربة الإرهاب التي تقودها الولايات
المتحدة على طول الحدود الأفغانية. على صعيد اخر ذكر تقرير
لقناة "جيو" الباكستانية في وقت مبكر من صباح
امس أن حريقا اندلع في حي للفقراء في مدينة كراتشي الباكستانية
مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 93 شخصا. ومن بين القتلى
عدد كبير من النساء والأطفال. وقال التقرير إن العديد
من الضحايا التهمتهم النيران أثناء نومهم . وانتشرت النيران
بسرعة حالت دون فرار الضحايا من الأكواخ التي كانوا يعيشون
فيها. واحترقت جثث بعض القتلى بصورة يصعب معها التعرف
علي هوية أصحابها. وجرى نقل الناجين وبعضهم أصيبوا بحروق
بالغة إلى مستشفيات قريبة. وذكرت تقارير محلية أن الحريق
بدأ عندما سقط أحد أسلاك الكهرباء على سقف أحد الأكواخ.
وفي واشنطن أبلغ المفوض راي كيلي الكونجرس يوم امس الاول
أن شرطة نيويورك بدأت تدريب الضباط بأسلحة ثقيلة لمساعدة
قوة الأمن الخاصة لديها على مواجهة هجوم أشبه بهجمات الكوماندوس
مثل الذي وقع في مومباي. وقال كيلي ومسؤولون اتحاديون
أثناء جلسة للجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ إن الدعاية
الكبيرة والأثر الصاعق للهجمات التي قتلت وأصابت حوالي
500 شخص خلال ثلاثة أيام ربما توحي لتنظيم القاعدة وجماعات
متشددة أخرى تجربة مثل هذه الأساليب داخل الولايات المتحدة.
وأضاف : أحد أهم جوانب هذا الهجوم هو التحول في الأساليب
من التفجيرات الانتحارية إلى هجوم عسكري مثل هجمات الكوماندوز
بفرق صغيرة تضم أفرادا حاصلين على تدريب عال ومزودين بأسلحة
وتشن هجمات متزامنة." وقال تشارلز الن وكيل وزارة
الأمن الداخلي لشؤون المخابرات "الرد
على هجوم إرهابي مماثل في مدينة أميركية رئيسية سيكون
صعبا." وذكر كيلي أن نيويورك ومومباي تتشاركان في
عوامل جذب وقابلية للتعرض لهجمات إذ أنهما مركزان للمال
والإعلام مكتظان بالسكان كما انهما ميناءان رئيسيان. وكان
مهاجمو مومباي وعددهم عشرة وصلوا إلى شاطيء المدينة في
زوارق سريعة وانتشروا إلى الأهداف مثل الفنادق ومحطة السكك
الحديدية وأعدموا رهائن وقاوموا قوات الأمن. وكانوا مسلحين
ببنادق شبه آلية وقنابل وبحوزتهم معدات لتحديد المواقع
بالأقمار الصناعية. وأرسلت نيويورك ممثلين إلى مومباي
لدراسة الهجمات والرد وأجرت عمليات محاكاة على كيفية رد
الشرطة التابعة لها.
أعلى
مقتل 3 جنود اميركيين وستة عشر افغانيا في إقليم نيمروز
بترايوس: لإيران والولايات المتحدة مصالح مشتركة في أفغانستان
واشنطن ـ كابول ـ وكالات:
قال الجنرال ديفيد بترايوس قائد العمليات الاميركية في
افغانستان والعراق امس الاول، ان إيران تتقاسم مع الولايات
المتحدة وحلفائها مصلحة في تحسن الوضع في افغانستان ويمكن
أن تشارك في جهد إقليمي في هذا الصدد. واعتبر بترايوس
في مؤتمر نظمته انستيتيوت اوف بيس للبحوث ان ايجاد حل
للنزاع في افغانستان يتطلب استراتيجية إقليمية تضم باكستان
والهند ودول آسيا الوسطى وحتى الصين وروسيا وربما ايضا
إيران في مرحلة ما. واضاف : ثمة مصلحة مشتركة بين افغانستان
والتحالف (القوات الاجنبية في افغانستان) وإيران، وثمة
ايضا تضارب مصالح كبير، مشددا على ضرورة ترك هذا العنصر
للمقاربة الإقليمية للدبلوماسيين والمسؤولين السياسيين.
وينتشر في افغانستان حوالي 70 ألف جندي من قوات الحلف
الاطلسي والتحالف العسكري بقيادة أميركية، لدعم الحكومة
الموالية للولايات المتحدة في كابول لمواجهة التمرد الذي
تقوده حركة طالبان. الا ان الرئيس الاميركي المنتخب باراك
اوباما قال انه يريد تطبيق سياسة
متشددة انما مباشرة مع إيران. وأوضح الجنرال بترايوس ان
الإيرانيين لا يريدون ان تسقط افغانستان في ايدي القوى
السنية المتطرفة كحركة طالبان، ولا يرغبون ايضا في تفاقم
مشكلة المخدرات. وافغانستان هي المنتج الاول في العالم
للافيون الذي يحول الى هيرويين يصدر الى بلدان اخرى منها
إيران. وقال بترايوس ان الإيرانيين يريدون ايضا ان تتطور
التجارة مع جارهم الافغاني. واضاف : لكنهم يستطيعون ايضا
عرقلة عمل القوات الافغانية والتحالف، مشيرا الى ضبط اسلحة
مرسلة من إيران الى افغانستان. وشدد الجنرال بترايوس من
جهة اخرى على اهمية باكستان المجاورة في اي مقاربة للمشكلة
الافغانية. واكد ان افغانستان وباكستان اصبحتا في كثير
من الاحيان مشكلة واحدة، والطريق التي يتعين سلوكها في
افغانستان لا تكتمل من دون استراتيجية تضم باكستان وتساعدها.
وتعتبر المناطق القبلية الواقعة شمال غرب باكستان على
الطرف الاخر من الحدود مع افغانستان، القاعدة الخلفية
للمتمردين الافغان وحلفائهم في تنظيم القاعدة. وقد قتل
قائد عمليات القاعدة في باكستان ومساعده الاسبوع الماضي،
كما قال امس الاول وخلص الجنرال بترايوس الى القول : لا
شيء سهلا في افغانستان، وهذا الامر سيستمر في 2009 وفي
السنوات التالية. واعلن الجيش الاميركي اواخر ديسمبر عن
ارسال 20 الى 30 الف جندي اضافي قريبا الى افغانستان.
على صعيد ذي صلة اعلن مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب
طلب عدم الكشف عن هويته الخميس، ان قائد عمليات تنظيم
القاعدة في باكستان ومساعده قد قتلا. وكان هذان الشخصان،
الكيني اسامة الكيني الذي يعتبر قائد عمليات القاعدة في
باكستان، ومساعده شيخ احمد سليم سويدان، مدرجين في لائحة
الاشخاص الخطرين الذين يلاحقهم مكتب التحقيقات الفدرالي
(اف.بي.آي) لتورطهما في الاعتداءات التي استهدفت سفارات
اميركية في شرق افريقيا في 1998. ويشتبه في ان اسامة الكيني
هو الذي خطط للاعتداء بسيارة مفخخة على فندق ماريوت في
اسلام اباد في 20 سبتمبر الماضي واسفر عن 60 قتيلا.
من جهته اعلن الجيش الاميركي امس مقتل ثلاثة من جنوده
التابعين للقوة الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان
(ايساف) في انفجار قنبلة امس الاول الخميس في جنوب البلاد.
وكانت ايساف اعلنت في وقت سابق مقتل ثلاثة من جنودها بدون
ان تحدد جنسيتهم.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الكولونيل جيري اوهارا
انهم كانوا يقومون بدورية حين صدمت آليتهم قنبلة يدوية
الصنع بين ولايتي زابل وقندهار. وبذلك يرتفع الى عشرة
عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا في افغانستان منذ مطلع
السنة. وقتل 296 جنديا اجنبيا العام 2008 بالمقارنة مع
232 العام 2007، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا
الى موقع "اي كاجولتيز.اورغ" المستقل على الانترنت.
من جهة اخرى، اعلن متحدث باسم الجيش الاميركي قتل خمسة
اشخاص يشتبه بانهم من عناصر طالبان في جنوب افغانستان.
واوضح المتحدث ان المتمردين قتلوا في ولاية زابل المضطربة
اثناء غارة اميركية استهدفت شبكة يشتبه في انها تخطط لتفجيرات
ضد مدنيين وجنود دوليين. من جهة اخرى، افادت السلطات الافغانية
المحلية ان انتحاريا فجر نفسه صباح امس قرب عناصر من الشرطة
في سوق مكتظة في جنوب غرب افغانستان ما ادى الى مقتل ستة
عشر شخصا بينهم مسؤول محلي من الشرطة. وقال حاكم ولاية
نمروز الحدودية مع إيران ان الاعتداء الذي استهدف مجموعة
من عناصر الشرطة اتوا لشراء الفاكهة وقع في إقليم زارانج.
واضاف الحاكم غلام ازاد "قتل خمسة مدنيين ومساعد
قائد عمليات الشرطة في المحافظة غول محمد خان"، مشيرا
الى اصابة ستة اشخاص اخرين بينهم طفلان وشرطي في الانفجار
الذي ادى الى انهيار عدد من المحلات الصغيرة.
وبذلك خفض الحاكم الحصيلة بعدما قدر عدد القتلى في وقت
سابق ب"ما لا يقل عن عشرة قتلى". ولم تعلن اي
جهة حتى الان مسؤوليتها عن العملية غير ان طريقة تنفيذها
مشابهة للعمليات التي ينفذها عناصر طالبان.
ويعتبر جنوب افغانستان احد المعاقل الرئيسية لعناصر طالبان
الذين يخوضون حركة
تمرد مسلح منذ ان طردهم ائتلاف عسكري بقيادة اميركية من
السلطة في نهاية 2001.
وينتشر سبعون الف جندي اجنبي في اطار القوات الاميركية
والتابعة للحلف الاطلسي في افغانستان لدعم حكومة كابول
الموالية للاميركيين في مكافحة حركة طالبان التي عززت
تواجدها في السنتين الاخيرتين.
وقد لقي عشرة أشخاص على الأقل حتفهم في تفجير انتحاري
بأحد الأسواق المزدحمة جنوب غرب أفغانستان. وقال غلام
داستيجير آزاد حاكم إقليم نيمروز غربي أفغانستان امس الجمعة
إن انتحاريا فجر نفسه في السوق الذي كان يشهد تجمع الكثير
من الأشخاص ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم
مسئول شرطي رفيع المستوى بالإضافة إلى إصابة عشرة مدنيين
آخرين. وأدت قوة الانفجار إلى تدمير العديد من المحلات
التجارية بالسوق. وأعلنت حركة طالبان مسئوليتها عن التفجير.
وكان ثلاثة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في تفجير انتحاري
تبنته طالبان أمس في إقليم قندهار المضطرب. ووفقا لبيانات
الشرطة الأفغانية فإن ضحايا الانفجار من المدنيين. وفي
الوقت نفسه، أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف)
في وقت متأخر من مساء أمس الاول أن اثنين من جنود إيساف
بالإضافة إلى مدني لقوا حتفهم. ولم تعلن إيساف كعادتها
عن جنسية الضحايا. يذكر أن معظم جنود إيساف المتمركزين
في المنطقة التي تنتشر فيها القوة من الكنديين والبريطانيين
والهولنديين.
من جهته قال حاكم إقليمي إن مهاجما انتحاريا قتل أكثر
من عشرة مدنيين وضابط بارز بالشرطة الأفغانية وحارسه الشخصي
في جنوب غرب أفغانستان امس الجمعة.
وتابع غلام داستجير أزاد حاكم إقليم نيمروز إن نائب قائد
شرطة الطرق السريعة وحارسه كانا يشتريان فاكهة في سوق
في زرنج عاصمة نيمروز عندما وقع الهجوم. وأضاف أن الانفجار
دمر أربعة متاجر.
أعلى