أمسية موسيقية لـ"ثلاثي براج الكلاسيكي" بدار الآثار
الإسلامية
الكويت - من أنور الجاسم:ضمن الموسم الثقافي
لدار الآثار الإسلامية في الكويت، قدمت فرقة ثلاثي (براج) أمسية
موسيقية بمركز الميدان الثقافي، قدم للأمسية أحمد خاجه عضو اللجنة
التأسيسية لأصدقاء الدار.
واشتملت أمسية فرقة براج على الأعمال التالية: (يوهان مايكل
هايدن) ثلاثي البيانو رقم 39 من مقام G الكبير هوب xv/25 "جيبسي".
أندانتي بوكو أداجيو، أداء عذب انسيابي. (لودفج فان بيتهوفن)
ثلاثي البيانو رقم 5 من مقام D الكبير "جوست تريو"
مصنف 70 رقم 1 ألجرو فيفاس إى كون إسبرسيفو. (أنتونين دفوراك)
ثلاثي البيانو من مقام E الصغير، مصنف 90 "دمكي" لنتو
مايستوسو - ألجرو بوكو أداجيو - فيفاسى نون تروبو، أندانتي -
فيفاسى نون تروبو، أندانتي مودراتو (كواس تمبو دى مارسيا) ألجرتو
شيراندو ألجرو، لنتو مايستوسو - فيفاسى.
وتضم الفرقة كلا من: عازف الكمان جيري هورنيك، وقد تخرج في كونسرفتوار
أوسترافا، وواصل دراساته في أكاديمية براج لفنون الأداء، فاز
في عدة مسابقات موسيقية، أشاد النقاد بعزفه لموسيقى المؤلف التشيكي
بيتر إيبن، في عام 1988 أصبح هودنيك قائدا لأوركسترا براج السيمفوني،
يقدم أيضا العزف المنفرد. وعازف الفيلونيل ميلوس جاهودا، الذي
درس في معهد الكونسرفتوار في براج ثم واصل دراساته في أكاديمية
براج لفنون الأداء، غالبا ما توجه إليه الدعوة ليعزف منفردا،
وقد شارك في عدة مسابقات وفاز بها. في عام 1995، وأصبح عازف
التشللو الأول في أوركسترا براج السيمفوني.
وعازف البيانو مارتن كاسيك، ويعتبر واحدا من أفضل عازفي البيانو
التشيك في جيله، تخرج في معهد أوسترافا للكونسرفتوار، وفاز في
مسابقات موسيقية عالمية لها وزنها، يقوم بالعزف غالبا في الأوركسترا
التشيكي الفيلهارموني أو أوركسترا براج السيمفوني كما قام بالعزف
مع فرق موسيقية عالمية أخرى، منها أوركسترا شيكاغو السيمفوني
وأوركسترا DSO في برلين.
أعلى
دار الأوبرا تخصص أحد عروض "عايدة"
لدعم ضحايا غزة
القاهرة ـ (د. ب. أ) : قرر وزير الثقافة
المصري فاروق حسني تخصيص دخل أحد عروض أوبرا عايدة المقرر إقامتها
في الفترة من 22 إلى 28 يناير الجاري للهلال الأحمر المصري للمساهمة
في رفع المعاناة عن أبناء غزة.
وقال عبد المنعم كامل رئيس دار الأوبرا المصرية ومخرج العرض
في بيان له أمس الأول: إن العرض الذي يقدم على المسرح الكبير
هو نسخة طبق الأصل من الأوبرا التي قدمت في العاصمة الصينية
على هامش أولمبياد بكين في يوليو الماضي. وأشار كامل إلى أن
العرض يشارك فيه أكثر من 400 فنان مصري من فرقة أوبرا القاهرة
وأوركسترا وكورال أوبرا القاهرة وأكابيللا وفرقة البالية، موضحا
أن اختيار التوقيت يأتي مواكبا لإجازة نصف العام الدراسي حتى
يتسنى لشباب المدارس والجامعات مشاهدة العرض التاريخي حيث تقرر
طرح تذاكر مخفضة للطلبة والمجموعات السياحية كمقدمة لطواف العرض
بجميع المناطق السياحية والأثرية في مصر. ويعقد مساء الأحد 18
يناير مؤتمر صحفي لإعلان تفاصيل العرض بحضور مخرجه والفنان حسن
كامي المشرف على فرقة أوبرا القاهرة والمايسترو نادر عباسي المدير
الفني للأوركسترا ومدربي الكورال ألدومانياتو ومايا جفينريا
ومصمم الديكور محمود حجاج والإضاءة ياسر شعلان ومصممة الرقصات
أرمينيا كامل وأبطال العرض.
أعلى
رحل الغريب ليلتحق بذاته
في رحيل الفنان منصور الرحباني
غيب الموت أمس الأول الفنان الكبير منصور الرحباني عن عمر ناهز
الرابعة والثمانين، وكان الرحباني نقل إلى مستشفى أوتيل ديو
بعد إصابته بأنفلونزا حادة أثرت في رئتيه، ما استدعى نقله إلى
غرفة العناية الفائقة حيث مكث ثلاثة أيام قبل أن يتوفاه الله.
رحل منصور وأصداء كلماته تبقى في القلوب والأذهان ولاسيما الوصية
الشهيرة "انتبهوا ع الوطن الوطن عم بيطير".
***
هو الغريب الآخر كسّر قيود الغربة ولحق بشوقه، وحده سافر ملكاً
ليلتقي بالعاصي، لا ذكر على أدراج بعلبك ولا لحن مشلوحاً في
صدر وطن وكون وإنسان، إنما عمر تشتت باكراً بعدما رسم الطريق
اثنين والإبداع اثنين والاسم اثنين، فكانت الدنيا أن سكبت الأخوين
رحباني، 21 يونيو 1986 أبحر عاصي في يوم الموسيقى، 13 يناير
2009، اعتلى منصور بحار الشتاء سفينته في هدوء العواصف، ولكن
لعل هذا الرحيل عاصفة تنهض بالوطن على غزارة عطائه الفني وتراثه
الذي سيبقى فيما هم يرحلون، من اليد التي تؤلم الوطن مسك الموت
منصور الرحباني متمماً واجباته الإيمانية إلى الله والوطنية
إلى لبنان والإنسانية رسالة سلام وإليها قلبه وحبه الذي لم يستسلم
، ما له بالغياب يد، لكن كسر الغربة حق، أودع وصيته منذ خمسة
عشر عاماً ونبه على الوطن، استحضر سقراط الذي مات عن قضيته،
هو الذي أراد أن يموت عن بيروت، كفر بالطوائف وبملوكها، حالماً
بمواطنين همهم لبنان ولبنان فقط، استحضر التاريخ مرأة لواقع
يحكمة الرعيان لا بل عقلية المختار والناطور، وودع مسرحه "بفينيق"
انبثق قبل أن يموت من نفخ فيه الحياة الجديدة، أربعة وثمانون
عاماً من موسيقى وكلمات ومسرح، ينتقد صراع الطبقات ويعيب على
العالم الفقر وغلاء المعيشة وينبذ الولاء الأعمى لحاكم ويحارب
أنانية الكرسي وحب السلطة، هكذا عاش منصور الرحباني وأحيا مع
عاصي ثم أكمل ولكن... هالعمر مستكتر عليّ إتشمس مليون سنة، ومع
أن الحلوين كذابين إلا أن الحلو جذبه دوماً فكان الجمال ظل الخط
الرحباني الدرامي الغنائي التاريخي ونقل صورة لبنان الذي أحبه
بمدنه وجال على أدراج بعلبك وسهر على سطوح بيروت ليطل على أخيه
عاصي.
منصور الرحباني مات لكنه كما تنبأ هو باقٍ وهم راحلون باقٍ في
ذاكرة شعب وضمير وطن وقلب إنسان، رسالته يشهد للضعفاء ويقيم
الصلح مع الأوجاع، حلمه مواطنون همّهم لبنان، من أنطلياس انطلق
منصور إلى رحب الدنيا داعياً إلى الحرية وما أبعد السياسيين
عنها وعن الوطنية، فهم وكما رآهم منصور حتى بعد اتفاق الدوحة
"جايين عاحكم الوطن بعقلية المختار والناطور".
عاصي مهد طريق الوصول إلى السر، وعلى تلك الطريق أبحر منصور
بعدما بسط يديه من الجولان إلى سيناء، لكنه بقي غريباً، مات
الغريب "وأخت أختك يا دني"، رواد القضية الكبيرة سلام،
معبدوا طرقات الكرامة وبناء الحق والخير والجمال، لم نقل وداعاً
بل إلى اللقاء، علّ لبنان يلتقي بمبدعين جدد وإلى ذاك الحين
نقول بصوت منصور، قال البيت خذوني معكم أعطيناه الدمعة ورحنا...
منصور الرحباني باختصار عنوان لبناني صنع بأعماله هوية لبنانية
وبرحيله يفتقد لبنان أرزة خضراء لا تشيخ.
أحمد أسعد
مكتب الوطن ـ بيروت
أعلى
صوت
تواصل أم غزو ثقافي!
أطفالنا هم أكثر شرائح المجتمع العربي
تواصلا مع ثقافات الآخر، والآخر الذي نعنيه ليس هذا الذي يشغل
أي بقعة في جغرافية القارات الست، بل فقط الآخر الغربي، وليس
هذا حالنا وحدنا، بل حال غالبية أطفال آسيا وأفريقيا وأميركا
الجنوبية، لا يوم يمكن أن ينقضي دون أن يقرأ أي منهم قصة عن
سندريلا أو يشاهد احدى مغامرات سوبر مان أو مقالب توم وجيري
التليفزيونية أو فيلما عن احدى عجائب هاري بوتر!، لكن هل هذا
الذي يحدث تحت مسمع ومرأى وفي الغالب بتشجيع منا جدير بأن يصنف
على أنه تواصل مع ثقافة الآخر، يثري البناء الفكري والقيمي والمعرفي
لأبنائنا؟ الكثير من الحراس الحديديين لتراث المجتمع العربي
والإسلامي لا ينظرون إلى ما يحدث من منظور أنه تواصل إيجابي،
بل يرونه غزوا ثقافيا يهدد هوية صغارنا، وبالتالي المجتمع برمته،
وهؤلاء الغيورون على ثقافتنا لديهم اعتقاد راسخ بأن تلك الشخصيات
الكرتونية أو السينمائية مثل ميكي ماوس أو توم وجيري أو هاري
بوتر، أشد خطرا على ثقافة المجتمع العربي من هولاكو، وبالتالي
ينبغي التصدي لها! وهم محقون، لكن هذا لا يعني أيضا إغلاق الأبواب،
التواصل مهم مع ثقافة الآخر، لكن التواصل يعني أيضا أن أصدر،
وليس فقط أن أستورد، من هذا المنطلق يتم التعارف بين الثقافات
والتفاعل بينها دون أن تطغى ثقافة على أخرى، لكن ما الذي ينبغي
أن نستورده ؟ وهذه كانت إحدى الإشكاليات التي أثيرت بقوة خلال
مؤتمر الترجمة الذي نظمه مؤخرا اتحاد كتاب مصر، حيث اتهم العديد
من مترجمي كتب الأطفال والناشرون العرب بسوء اختيار ما يترجمون،
وينبهون إلى أن انتشار كتاب ما في الغرب وشيوع اسم مؤلفه لا
يعني أبدا أنه هو الأفضل وبالتالي علينا ترجمته ليكون متاحا
لأطفالنا وقد لاحظ الشاروني وجود سلسلة كندية من قصص الأطفال
التي تحفز فيهم الروح العلمية، وأعد منها بعض الحلقات لقناة
تليفزيونية عربية ، لكن القناة لم تول الموضوع أي اهتمام !.
وبشكل تفصيلي يحدد الكتاب بعض المصادر التي يمكن أن ننهل منها
الكثير المفيد لأطفالنا مثل الأعمال الفائزة بجوائز قيمة، كجائزة
أندرسون العالمية والتي تمنح كل عامين وفاز بها منذ عام 1956
حوالي عشرين كاتبا تصلح الكثير من أعمالهم لأن تترجم للعربية،
أيضا جائزة كارنيجي البريطانية والتي تأسست عام 1936 وتمنح لكتاب
واحد سنويا، أي أن هناك ما يقرب من سبعين كتابا جديرا بأن يترجم
ويقدم لأطفانا، جائزة نيويري الأميركية التي انطلقت عام 1922
وفاز بها أكثر من 75 كاتبا، ولم تترجم من الكتب الفائزة إلى
العربية سوى خمسة أعمال فقط، لكن الجيد لا ينحصر فقط في الأعمال
الحاصلة على جوائز، ثمة أعمال أخرى وجدت صدى طيبا من الدول التي
صدرت بها من قبل النقاد والتربويين، ويرى ضرورة وجود هيئة عربية
مهمتها متابعة ما يصدر من كتب أطفال في المجتمعات الأخرى وانتقاء
الصالح منها لترجمته، إلا أن هيئة مثل تلك لا ينبغي أن تولي
وجهها فقط نحو الغرب، الخزائن الآسيوية والأفريقية تحتشد أيضا
بمئات الآلاف من الأعمال الجديرة بأن تقدم لصغارنا، بل إن هذه
الخزائن تعرضت للنهب بشهادة المستشرق بيرتون الذي قال إن أوروبا
سرقت من أفريقيا وحدها ربع مليون حكاية شعبية!.
وإذا كان ثمة تركيز على ترجمة حكايات الشعوب لما تنطوي عليه
من حكمة وطرائف ومغامرات ، وهي أمور مهمة في بناء المنظومة القيمية
للطفل، إلا أنه لابد من التركيز أيضا على كتب الخيال العلمي
والأعمال التي تختزل وتبسط الاكتشافات العلمية الحديثة بدون
خلل، هذه النوعية من الثقافة حتمية في مجتمع يسعى إلى التحديث،
والكتب العلمية لا تعني فقط الاكتشافات والسيرة الذاتية للعلماء،
بل أيضا تعليم أطفالنا كيف يفكرون بأسلوب علمي، كيف يواجهون
الظواهر الحياتية بمنظار عقلاني وعلمي، ولا يعقل أن ترى شابا
يحمل هاتفا أحدث طراز، ويقود سيارة طراز حديث، وحين يواجه مشكلة
في عمله أو دراسته أو زواجه يطرق باب الدجالين والمشعوذين، أو
لا يغادر منزله صباحا قبل أن يقرأ أبواب النجوم في الصحف ليحدد
من خلاله خط سيره اليومي، ويقينا أن ترجمة ونشر كتب تمجد التفكير
العلمي ستواجه بمنافسة شرسة من قبل كتب تحمل مضامين غريبة عنا
وتكتظ بها أرفف مكتباتنا، فلا خيار أمامنا سوى هذا ان كنا جادين
في تحديث مجتمعاتنا، وإلا سنجد أنفسنا بعد جيل أو جيلين خارج
الخريطة الحضارية للكوكب، إن لم نكن أصبحنا بالفعل هكذا، لكن
القول بأنه ينبغي أن ننتقي ما يترجم وحده لا يكفي، علينا أيضا
أن نحدد من ينبغي أن تسند إليه هذه المسئولية الجسيمة، فليس
كل من يجيد لغتين يصلح لترجمة كتب الأطفال أو حتى الكبار، إنه
من المهم أن يكون المترجم أو المراجع ممن مارسوا الكتابة للأطفال
لتكون الترجمة في حدود قواميسهم اللغوية وداخل نطاقها، فإن كانت
الترجمة فنا وعلما فثمة كتب كثيرة في هذا الشأن تجيب عن هذا
السؤال: كيف نترجم كتب الأطفال،؟ وليس عيبا على من يعمل في حقل
الترجمة أن يعود إلى هذه الكتب ليستفيد من خبرة أصحابها وعلومهم
، وبدون ذلك فليس من المستبعد أن يقع المترجم في هذا المأزق
الكارثي حين يترجم كتابا للأطفال ليقرأه الكبار .
محمد القصبي
كاتب مصري
أعلى