في اجتماع مجلس إدارة الغرفة
العام 2008 كان مليئاً بالكثير من المتغيرات الاقتصادية
قال سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس
إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان: إن إدارة الغرفة الحالية استطاعت
في العام المنصرم وفي إطار الركائز العشر التي اقرها المجلس كمنهاج
عمل له بأن تعطي للغرفة دوراً جديداً ومميزاً على صعيد العمل الاقتصادي
داخلياً وخارجياً.
جاء ذلك في اجتماع مجلس إدارة الغرفة الذي عقد صباح امس بالمقر الرئيسي
للغرفة برئاسة سعادة رئيس الغرفة وبحضور كافة الأعضاء.
حيث أشاد سعادته في بداية حديثه بالجهود التي تبذل والفعاليات التي
تنظم والتي من شأنها تعزز من تحقيق أهداف الغرفة. وأضاف سعادته بقوله:
تم البدء ولله الحمد بإعطاء فروع الغرفة مزيداً من الصلاحيات الأوسع
والتي ستتسارع الخطى تدريجياً نحو تحقيق الهدف الذي نصبو إليه جميعاً.
ويعلم الجميع بأن عام 2008م كان عاماً مليئاً بالكثير من المتغيرات
الاقتصادية بداية من ظهور ظاهرة التضخم التي لم تستثن أياً من السلع
والخدمات والقطاع العقاري والسكني وثم برزت بشكل أكبر قضية الأمن
الغذائي وأخيراً قضية الأزمة المالية الدولية وما تلاها من تبعات
هزت المجتمعات الاقتصادية في كل دول العالم. ولقد كان للجان المتخصصة
دور فاعل ومميز نحو مناقشة هذه التحديات الاقتصادية مما كان له الأثر
الطيب في تأطير هذه الهموم وإيجاد الحلول المناسبة لها والذي لم
يأت ذلك إلا من خلال التنسيق الفعال والمتميز الذي قامت به الغرفة
مع مختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص. أما فيما يخص
التعاون الخارجي وجذب الاستثمار الأجنبي فقد كان للغرفة خلال العام
الماضي دور مميز في تواصلها مع مختلف المؤسسات والمنظمات الخارجية،
كما عملت الغرفة على تفعيل دور مجالس الأعمال المشتركة مع مختلف
الدول الشقيقة والصديقة ونحن على ثقة تامة بأن الخطى ستتسارع خلال
هذا العام لتحقيق مزيد من النتائج والأهداف المنشودة في هذا المجال.
وقال سعادته: أما على صعيد العمل الداخلي للغرفة فإنه ولله الحمد
قد استطاع الجهاز التنفيذي رسم دور جديد في آليات العمل بالغرفة
وزرع ثقافة جديدة في بيئة العمل بها، تمثلت في زيادة الإنتاجية ورفع
الروح التنافسية والتعامل مع التقنية الحديثة المتطورة في إنجاز
متطلبات العمل، والتركيز على تفعيل دور فروع الغرفة بالمناطق وزيادة
التنسيق المتبادل بينها والمركز الرئيسي من خلال ابتكار طرق حديثة
وما أتى تطبيق برنامج صديق الفرع إلا دليل على ذلك والذي هو محل
اهتمام ومتابعة وتقييم من قبل المعنيين في الجهاز التنفيذي.
أعلى
استباقا للقمة العربية الاقتصادية
محافظو البنوك المركزية ووزراء المالية يبحثون مواجهة المالية العالمية
وأسعار النفط
الكويت ـ وكالات: بحث محافظو البنوك المركزية
ووزراء المالية العرب في الكويت أمس سبل مواجهة الأزمة المالية العالمية
وانهيار أسعار النفط وذلك قبيل القمة الاقتصادية العربية التي تستضيفها
الكويت 19 و20 يناير الجاري. وترأس وفد السلطنة في الاجتماع معالي
محمد بن ناصر الخصيبي أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني. وقال وزير
المالية الكويتي مصطفى الشمالي في كلمة افتتاحية للحاضرين من أعضاء
جامعة الدول العربية: إن الاجتماع سيتناول البحث عن سبل لوقف تداعيات
الازمة. وقال الشمالي: إن الدول العربية مطالبة بالبحث عن الأدوات
المناسبة للقضاء على أثر الازمة على التنمية الاقتصادية في الدول
العربية والعمل على استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة مناسبة.
الجدير بالذكر أن معالي أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني سيترأس وفد
السلطنة في الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين
بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي سيعقد غدا الجمعة. ويضم الوفد
المرافق لمعاليه عددا من المسئولين بوزارة الاقتصاد الوطني والبنك
المركزي العماني.
أعلى
بمؤتمر كوجرات فايبرنت الدولي بالهند
السلطنة تبحث تقنية المعلومات والنفط والغاز وإنشاء الموانئ والسفن
شاركت غرفة تجارة وصناعة عمان بوفد من رجال
الأعمال العمانيين في معرض ومؤتمر كوجرات فايبرنت الدولي الذي أقيم
بالجمهورية الهندية مؤخرا وقد شارك في المؤتمر نخبة من كبار أصحاب
الأعمال وممثلي المؤسسات العالمية والمجتمع العالمي المالي ودبلوماسيين،
وعدد كبير من الغرف التجارية الوطنية والعالمية.
وقد اشتمل اليوم الأول من المؤتمر على جلسات متعددة تطرقت إلى مواضيع
مهمة ومتعلقة بقطاعات حيوية مختلفة مثل تقنية المعلومات وطاقة النفط
والغاز وإنشاء المواني والسفن والنشاطات المتعلقة بها.
وبدأ اليوم الثاني من المؤتمر بانعقاد ندوة عن كيفية تطوير شبكة
المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتناولت الجلسات الأخرى مواضيع ذات أهمية
مثل الكيماويات والبتروكيماويات، الصيدلانية وتقنية حيوية والأعمال
الزراعية والأطعمة والأقمشة والملابس والهيكل الاجتماعي وتنمية الموارد
البشرية.
كما عقد رجال الأعمال المشاركين في المؤتمر جلسات تباحث ولقاءات
ثنائية تطرقوا من خلال إلى بحث التعاون المشترك وإيجاد شراكة حقيقة
بينهما.
وعلى هامش المؤتمر استقبل معالي ناريندرا مودي رئيس وزراء حكومة
ولاية كوجرات سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة
تجارة وصناعة عمان والوفد المرافق له حيث تطرف اللقاء لعدد من المواضيع
التي من شأنها توثيق وتعزيز العلاقات التجارية والتاريخية بين السلطنة
وجهورية الهند.
أعلى
بالمنتدى العربي للأعمال ببيروت
فبراير القادم... وضع حجر الأساس للمركز الثقافي العماني
عقد أمس بغرفة تجارة وصناعة عمان مؤتمر صحفي
حول الاستعدادات والتحضيرات لإقامة المنتدى العربي للأعمال (اللقاء
العماني ـ اللبناني) في فندق ومنتجع موفنبيك ببيروت يومي الرابع
والخامس من فبراير القادم والذي يتزامن انعقاده مع وضع حجر الأساس
للمركز الثقافي العماني والأيام العمانية في بيروت وقد ترأس المؤتمر
سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس الغرفة وبحضور سعادة محسن بن
خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة ورفيق زنطوط رئيس مجلس
إدارة شركة كونفكس انترناشيونال المنظمة للمنتدى.
وقد تحدث في بداية المؤتمر سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس
إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان بقوله: ان العلاقات الاقتصادية بين
السلطنة ولبنان تحتاج إلى شيء من التعزيز حيث إن البلدين يمتلكان
المقومات التي تسهم في إيجاد قاعدة كبيرة من التعاون وتبادل الاقتصادي
والتجاري وأكد سعادة رئيس الغرفة بأن هذا المؤتمر سوف يبحث العديد
من الفرص الاستثمارية المشتركة وسيناقش العديد من المعوقات التي
تقف حيال تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما تحدث رفيق زنطوط رئيس مجلس إدارة شركة كونفكس انترناشيونال بقوله
بأن المنتدى سوف يركز على حدثين مهمين أولهما الملتقى العماني اللبناني
الذي سيكون خاصا بمناقشة القضايا الاقتصادية والفرص الاستثمارية
التي تهم البلدين أما الحدث الثاني فسيكون الملتقى الاقتصادي المالي
الذي سيتطرق إلى مناقشة القضايا الاقتصادية على مستوى المنطقة العربية
وتطرق زنطوط إلى ذكر أهداف المنتدى الذي يركز على خلق فرصة هامة
لتنمية التبادل بين رجال الأعمال من خلال تسليط الضوء على أهمية
الاستثمار والتعاون المشترك في مختلف القطاعات.
وذكر سعادة محسن بن خميس البلوشي مستشار وزارة التجارة والصناعة
بأن هذا المنتدى يأتي في إطار الجهود التي تبذلها حكومة السلطنة
لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية والأجنبية ولبحث الفرص
الاستثمارية التي من شأنها أن تعزز التبادل التجاري بين البلدين.
أعلى
الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة الالكترونية بالبحرين في حوار خاص لـ"الوطن":
تداعيات الأزمة المالية كانت إيجابية على قطاع
تقنية المعلومات
وعلى دول الخليج أن تستفيد منها قبل فوات الأوان
محمد القائد: السلطنة تملك استراتيجية متكاملة
في قطاع المعلومات
وأتوقع أن تكون لها تجربة رائدة وفريدة في هذا المجال
تعد تجربة مملكة البحرين في مجال تطبيق الحكومة
الالكترونية إحدى التجارب الرائدة على مستوى الدول العربية حيث حصلت
مؤخراً على المرتبة الثانية في مؤشر التقدم على مستوى تقنية المعلومات
في العالم العربي إضافة إلى تصنيفها الـ42 على مستوى العالم في مجال
تقنية المعلومات، ولا شك ان الريادية التي حققتها البحرين في هذا
المجال لم تكن وليدة اليوم والامس وانما هي ثمرة لجهود كبيرة قدمتها
الحكومة البحرينية وهيئة الحكومة الالكترونية بالمملكة، (الوطن)
كان لها حوار مع محمد علي القائد الرئيس التنفيذي لهيئة الحكومة
الالكترونية بمملكة البحرين للاطلاع على هذه التجربة وتقييم الاوضاع
الخليجية
والعالمية في هذا المجال.
حوار ـ ميساء الهنائي:
*حصول البحرين في مؤشر التقدم على مستوى تقنية المعلومات على المركز
الثاني عربياً يعطي دلالات واضحة على قوة التجربة هل لكم ان تطلعونا
على عرض مبسط عن تجربة المملكة في هذا المجال؟
**تم الاعلان عن الاستراتيجية البحرينية للحكومة لإنشاء الحكومة
الالكترونية في سبتمبر عام 2007 بعد عدد من الاجتماعات لتحديد آلية
العمل الرقمي في الحكومة البحرينية وبعد ذلك تم تحديد الرؤية الاساسية
للهيئة وهي تقديم 167 خدمة حكومية رقمية خلال 3 سنوات عبر اربعة
منافذ هي بوابة الحكومة الالكترونية ومركز الاتصالات
والهاتف النقال ومراكز الخدمة وكل هذا يجب ان يكتمل خلال العام 2010،
هدفنا الاساسي من خلال كافة البرمج التي نقدمها في الحكومة الالكترونية
ان نرتقي في مؤشر الامم المتحدة لتقنية المعلومات فصحيح اننا حصلنا
على المكز الثاني عربياً والـ42 عالمياً لذا فإن طموحنا ان نرتقي
لمستوى ان نكون فيه في مصاف العشرين عالمياً.
ويضيف القائد: من ضمن الاهداف التي نركز عليها هو التنافس العالمي
من خلال البرامج التي نقدمها للحصول على جوائز عالمية فالدخول في
منافسات عالمية والحصول على جوائز ومراتب عليا من شأنة الارتقاء
بالمستوى المحلي لجودة الخدمات الالكترونية المقدمة وزيادة حجم الثقة
بيننا وبين المستخدم لهذه الخدمات فكما هو معلوم ان مثل هذه المسابقات
تدخل فيها معايير عالمية للتقييم ويكون التحكيم عالميا
وعالي المستوى وبالتالي فإن الحصول على الجوائز ليس بالعملية السهلة
والاختيار يقع على الافضل وهذا ما نريد الوصول إلية.
خلال مسيرتنا القصيرة نسبيا استطعنا الحصول
على عدد مهم من الجوائز العالمية اهمها المركز الثاني محلياً بالنسبة
للمحتوى الالكتروني وجائزة ليلى فخروا لتقنية المعلومات كما حصلت
البطاقة الذكية التي تقدمها الهيئة على جائزة I4D في الهند كما حصلت
على جائزة اخرى في القاهرة وجائزة المنظمات العربية في لبنان.
ما نهدف إلية في الفترة الحالية هو تدعيم قطاع تقنية المعلومات في
القطاع الخاص والدخول في شراكات عالمية مع كبريات مؤسسات تقنية المعلومات
العالمية وبالفعل هذا ما شرعنا بالعمل فيه حيث نجحنا مؤخراً في عقد
شركات مهمة كافتتاح مكتب لشركة ساسكو العالمي ليكون المكتب الاقليمي
لها في المنطقة كما اننا نجحنا في نقل مراكز نقل البيانات والمعلومات
بين الدول الآسيوية والاوربية لنصبح بذلك بؤرة لتجميع المعلومات،
كما ان المشروع الاهم الذي قمنا به هو اننا استطعنا نقل احد اهم
المؤتمرات العالمية إلى البحرين الامر الذي يمكننا من استقطاب خبرات
كبيرة وتجارب عديدة لتجتمع تحت سقف واحد من تبادل الخبرات.
*هل تعتقد ان الشعوب والمجتمعات الخليجية على استعداد لاستيعاب هذه
الثورة الهائلة من التطور المعرفي والتكنلوجي خاصة في الاوضاع التي
ما زلنا نعاني فيها من نسبة غير هينة من الامية؟
**هذه النقطة كانت في عين الاعتبار عند شروعنا بإقامة الحكومة الالكترونية
لذا فإننا لم نتجاهل مسألة تدريب المواطنين ليستفيدوا من الخدمات
المقدمة خاصة وان هدفنا الاول هو اقامة مجتمع رقمي
والارتقاء بالمستوى العلمي للمملكة لذا فإننا استأنفنا العمل في
المرحلة الاولى من البرنامج والتي شملت تدريب 250 مواطنا وعلى ضوء
هذه التجربة سيتم تطوير برامج التدريب في الدورات القادمة والتي
تعقد بشكل مستمر، وعلى صعيد تأهيل الموظفين فقد قمنا بعمل برامج
خاصة وعقد دورات لكل الموظفين لتطوير ادائهم في استخدام تقنية المعلومات
وتسهيل المعاملات الرقمية كما اننا نحرص على ان يكون الموظفون على
معرفة بكافة التطورات الحاصلة في العالم لذا فإننا نأخذ بالاعتبار
امر مشاركاتهم حيث التجمعات الكبيرة والعالمية في مجال تقنية المعلومات.
*ألتمس من خلال الحديث معكم مدى اهتمام مملكة البحرين في تكوين مركز
مهم وعلامة بارزة في تقنية المعلومات، ما هي الخطوات التي تقومون
بها لتحقيق هذا الطموح الرائد؟
**في السابق كانت المؤتمرات العالمية والكبيرة تقام في الخارج ومن
باب حرصنا على تتبع المعلومة والبحث عنها كنا نقوم بالمشاركة في
اكبر عدد منها والامر بطبيعة الحال مكلف جداً لكن تطوير الخدمات
والارتقاء بالموارد البشرية كان الاهم لذا فإننا قمنا بدراسة جدوى
إقامة المؤتمرات في داخل المملكة حيث تقوم الهيئة بالتحضير لإقامة
منتدى عالمي في شهر مايو القادم وتشارك فيه دول الخليج والدول العربية
بالاضافة إلى وجود خبرات عالمية من اقامة هذا المؤتمر أو غيره من
المؤتمرات التي يمكننا الاستفادة بشكل اكبر منها وتخفيض التكاليف
بالإضافة إلى ما سيضيفه المنتدى إلى عالم التقنية في البحرين.
*للقطاع الخاص دور كبير ومؤثر في تطوير القطاعات
المتجددة والتجارية كقطاع تقنية المعلومات ما هي توجهاتكم لتطوير
القطاع الخاص في مجال تقنية المعلومات؟
**اتجاهنا الاهم يتمثل كما ذكرت سابقاً في جلب الشركات الكبرى في
قطاع تقنية المعلومات واحتواء المشاريع الرائدة في هذا المجال كما
اننا نهتم بقطاع المشتريات الالكترونية والمشاريع الاستراتيجية التي
تهتم بتحديث التقنية.
الطموحات الخليجية كبيرة والمشاريع فيها تعد قفزات نوعية في هذا
المجال ولكن لا تتفق معي في أن التطوير الاهم ما سيحدث في الموارد
البشرية التي من شأنها تطوير القطاع.
بالفعل اعتقد اننا في الخليج نعاني من مشكلة كبيرة في الموارد البشرية
الموجودة في الحكومة هذا بجانب إلى ان القطاع الخاص لا يزال ضعيفاً
نسبياً خاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية لذا فقد عملنا في الهيئة
لاعتماد نظام خاص بتدريب الطلبة الجامعيين والاستفادة من العقليات
الشابة كمساند في البرامج التي نقدمها الوضع الذي سيمكنهم فيما بعد
بالخروج لسوق العمل بخبرات تساعدهم في الحصول على فرص عمل مهمة كما
ان عمليات التدريب والخبرات التي خرجت استطاعت ان تحسن اوضاعها والدليل
هو القفزات العالية التي شهدتها رواتب العاملين في مجال تقنية المعلومات
والعروض الكبيرة التي تقدمها المؤسسات للكفاءت الوطنية في هذا القطاع.
*مبادرة تطوير البحرين، حدثنا عنها؟
مبادرة تطوير البحرين هي عبارة عن لجنه دورها المباشر تطوير مناهج
تقنية المعلومات ودعم المبادرات الشبابية في تغيير السلوك تجاه الاستخدامات
الرقمية، وفي هذا الاطار قمنا بعمل دراسة عن طريق استبيان على مستوى
كبير يقام كل 6 اشهر لمراجعة آخر التطورات والمتطلبات عبر شركة متخصصة
في مجال الدراسات ومن ثم اخذ النتائج وتطبيقها في عملية تطوير البرامج
ورسم الاستراتيجيات المستقبلية، فمثلاً في الدراسة السابقة تبين
لنا ان التسويق الذي اعتمدناه في الفترة الماضية لم يكن كافياً للوصل
إلى الهدف الذي نرمي إليه لذا فقد استفدنا من هذا الاستنتاج وقمنا
بتطوير أدوات التسوبق لدينا.
*ماهو تقييمكم لوضع الحكومات الالكترونية في الخليج؟
**جميع دول الخليج بدأت البدايات الفعلية في عام 2007 وبالرغم من
ان الاستعدادات في بعض الدول قامت في الثمانينات والتسعينات إلا
ان البداية الحقيقية انطلقت في 2007 وكل ما سبق ذلك هو خطوات لتأسيس
البنى التحتية في هذا المجال ولا يزال المشوار طويلا أمامها
ويحتاج لبذل المزيد من الجهد والتنافسية.
*وماهي أساليب التطوير التي يمكن ان تتخذها هذه الدول لتطوير مستوياتها؟
أعتقد انه اذا دخلت دول الخليج في منتديات عالمية تخصصية في مجال
تقنية المعلومات يمكنها ان تستفيد كثيراً في تطوير تجاربها كذلك
فإن استضافتها لفعاليات متعلقة بقطاع تقنية المعلومات من شأنه الارتقاء
بها وجلب الانظار عليها كما هو الحال مع معرض جيتكس الذي يعد مركز
تجمع لكافة المهتمين بقطاع المعلومات في المنطقة.
*هل في اعتقادك أن تأثيرات الأزمة المالية على قطاع تقنية المعلومات
سيؤثر على منطقة الخليج خاصة وأنها كانت الأوفر حظاً في قلة التداعيات
التي حصلت فيها؟
**من الطبيعي ان يتأثر قطاع تقنية المعلومات بالازمة المالية خاصة
وان المصدر الاساسي لها هو الولايات المتحدة الاميركية التي كانت
أول المتأثرين بهذه الازمة إلا اننا يجب ان نتنبه لنقطة في غاية
الاهمية وهي ان تداعيات هذه الازمة على قطاع المعلومات لها العديد
من الايجابية بالنسبة للخليج فلو نظرنا إلى ما قبل هذه الازمة سنجد
ان هناك عزوفا من قبل المؤسسات العالمية من اقامة مشاريع في الخليج
نظرا لكونها دولا لا تزال في بداياتها في هذا المجال كما ان الارتفاع
الكبير في أجور خبرات تقنية المعلومات كان عائقا في وجة الاستعانة
بتجاربهم ولكن في الوقت الحالي ومع تسريح عدد من الشركات للموظفيهم
وإفلاس بعضها قلبت الاوضاع فأصبح العرض اكثر من الطلب بالتالي اصبحت
الشركات العالمية تقبل بأي عرض مقابل ان تبقى في السوق كذلك فإن
أجور الخبرات لم تعد بذلك الحجم الذي في السابق وهنا تأتي الفرصة
لاستغلال الازمة التي ربما لن تتكرر في القريب العاجل. ولكن ما يمر
به العالم من فترة ركود يجعل الحكومات عامة بما فيها حكومات الخليج
تتبع سياسة الاسترشاد وتقليل الاستهلاك في كافة المجالات بما فيها
الصرفيات المتعلقة بتطوير تقنية المعلومات.
*هل تعتقد ان المسألة ستقف عائقا في وجه الخطط الموضوعة وهل ستسبب
في تأخر الخطوات؟
إذا كانت الحكومات واعية بأهمية دور الحكومات الالكترونية فإنها
ستعلم ان أمر الترشيد في الانفاق على قطاع المعلومات في هذه المرحلة
ليس حلا أبدا بل على العكس من ذلك تماماً فنحن لا نزال في مرحلة
التأسيس والتأخير في هذا الوقت لن يفيد في شيء كما ان الدول عليها
ان تتفهم ان تطوير قطاع المعلومات هو استثمار لها ولخدماتها المتقدمة
على الامد البعيد.
*أخيرا ما هي نظرتكم تجاه تجربة السلطنة في الحكومة الالكترونية؟
السلطنة تسير بالاتجاة الصحيح وهي تملك استرتيجية كاملة لمنظومة
العمل الالكتروني وهذه النقطة قلما تجدها كما ان هئية تقنية المعلومات
تحوي على خبرات متميزة في مجال تقنية المعلومات وهذا ما لمسته من
خلال احتكاكي بالتجارب الموجود في السلطنة، وتوقعاتي ان السلطنة
ستشهد قفزات كبيرة جداً خلال العام 2010 إذا ما تم المسير حسب الخطط
والآليات الموضوعة والتي تشهد جدية حقيقية للعمل فيها.
والاكثر اهمية من ذلك هو ان القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تحث على تطوير
القطاعات الرائدة كتقنية المعلومات والحرص على التقدم في هذا المجال
كما أورد في كلمته الأخيرة التي ألقاها في مجلس عمان والتي أبرزت
مدى الاهتمام والحرص الذي توليه الحكومة لهذا القطاع.
أعلى
فصل الشتاء يشهد حركة سياحية من الأوروبيين
الجبل الأخضر تنوع في التضاريس ومحاصيل الفاكهة واعتدال في المناخ
كتب ـ سعيد بن حمد النبهاني:الجبل الأخضر ذو
التضاريس والمناخ المعتدل ويقصده الزوار من مختلف الدول خاصة من
دول الخليج حيث يشهد في فصل الشتاء حركة سياحية من السياح الاوروبيين
رغم شدة البرودة التي تصل في بعض المناطق الى مستوى 5 درجات مئوية...
فالمدرجات السياحية وتنوع محاصيل الفاكهة التي يندر وجودها في السلطنة
ساهمت في جعل هذه المنطقة من المناطق ذات الجذب السياحي ليس على
مستوى السلطنة وانما تعدى ذلك الى مختلف دول العالم.
موقع جغرافي
وتمتاز منطقة الجبل الأخضر بموقع جغرافي تنفرد به في شبه الجزيرة
العربية من حيث المناخ والمزروعات والثروة الحيوانية والأشجار والشجيرات
والأعشاب البرية وكذلك توجد به أنواع مختلفة من الحيوانات البرية.
ويسود منطقة الجبل الأخضر طقس معتدل صيفا بادر شتاءً والأمطار متذبذبة
بين فصول العام المختلفة ويشتهر الجبل الأخضر بزراعة الفاكهة متساقطة
الأوراق مثل الرمان والمشمش والخوخ والجوز والفستق والعنب والتين
والكمثرى والبرقوق وغيرها من أشجار الفاكهة الأخرى حيث إن معظم هذه
المساحات عبارة عن مدرجات زراعية على سفوح الجبال والمنحدرات ومعظم
هذه المساحات يتم استغلالها لزراعة الرمان حيث يوجد ما يقارب من
30 ألف شجرة منه وهي تمثل 5ر56% من مجموع أشجار الفاكهة متساقطة
الأوراق في قرى المنطقة.
عبقرية الإنسان العماني
من يقف عند الجبل الأخضر يدرك ان الانسان في هذه القمم والسفوح العالية
بذل جهدا كبيرا من اجل ان يتلاءم مع طبيعة الجبل حيث تكمن عبقرية
الانسان العماني في تحويل السفوح الى مدرجات استطاع من خلالها زراعة
الاشجار التي تنمو في المناطق الباردة.
الجبل الاخضر يعد أحد أجمل المزارات السياحية في مواسم تفتح الاشجار
العطرية مثل الورد والياس والزعفران والنرجس.
التكوينات الجيولوجية
الزائر للجبل الاخضر يسلك طريقا معبدا متعرجا بطول 36 كيلومترا يمنح
للزائر فرصة للاطلاع على التكوينات الجيولوجية للجبل.
وهو فرصة طيبة وممتعة بما أتيحت الآن من تسهيلات ووجود طريق معبد
بمواصفات فنية عالمية تسهل الوصول الى القمة والتنقل بين القرى السياحية
الجميلة بكل سهولة ويسر مع ضرورة الاهتمام باستخدام مركبة ذات دفع
رباعي لطبيعة المنطقة الجغرافية من صعود وهبوط متكرر.
المنشآت السياحية تتواجد بالجبل الاخضر وتوفر فرصا للسكن ولكن لا
يزال الجبل يفتقر الى العديد من الخدمات والمرافق السياحية فيجب
على الجهات المعنية ان تعي الاهمية الكبيرة لهذه المنطقة والتي بلا
شك سوف تساهم بشكل كبير في انعاش السياحة الداخلية بالسلطنة... المعالم
السياحية والتاريخية التي تعطي مساحة كافية لقضاء أوقات طيبة وسط
الربوع الخضراء.
انخفاض درجات الحرارة
البرد القارس لم يكن عاديا في بعض الأعوام حيث تنخفض درجة الحرارة
مع تأخر طلوع الشمس عند شروقها وكذلك عند غروبها باقتراب مساء كل
يوم والذي يؤدي بالطبع الى زيادة ساعات الليل الى نحو 14 ساعة تكون
اوقاتها باردة جدا. وتوجد خدمات ومرافق حكومية في الجبل الأخضر حيث
تنوعت المؤسسات والدوائر الحكومية التي تقدم خدماتها للمواطنين والسياح.
أعلى
في دراسة لهيئة
سوق المال
تحول الشركات العائلية إلى مساهمة عامة يحافظ على الاستقرار
الاقتصادي والاجتماعي في السلطنة
الهيئة بصدد إعداد ميثاق استرشادي للشركات
العائلية وتدرس تخفيض
نسبة الطرح للاكتتاب لتشجيع الشركات على التحول
6% من الشركات العائلية تستمر إلى ما بعد الجيل
الثالث
وتشكل 95% مؤسسات القطاع بدول المنطقة
الدراسة توصي بالحفاظ على شركاتنا العائلية
الوطنية وضمان استمراريتها وصمودها
مسقط ـ الوطن: أكدت دراسة أعدتها الهيئة العامة
لسوق المال بأن الشركات العائلية تعتبر من أكبر وأهم مكونات الاقتصادات
الخليجية، بل تعتبر العمود الفقري لتلك الاقتصاديات فيما لو استثنيت
الثروات النفطية الهائلة، كما تساهم في دعم وتعزيز التنمية الاقتصادية
والاجتماعية المحلية، وتوفر فرص عمل كبيرة وتقوم بأدوار مهمة في
المجتمعات المحلية وتخفف من الأعباء الملقاة على كاهل الحكومات وتعزز
ايراداتها.
وفيما يتعلق بحجم واستثمارات الشركات العائلية في دول مجلس التعاون
الخليجي قالت الهيئة في دراستها ان الجمعية البحرينية للشركات العائلية
في منتداها الأول أن عدد تلك الشركات في العام 2007 وصل إلى أكثر
من 30 ألف شركة عائلية تقدر استثماراتها بـ 500 مليار دولار، فيما
تصل ثرواتها واستثماراتها العالمية إلى 2 تريليون دولار، وهي تشكل
75 بالمائة من حجم الاقتصاد الخليجي غير الحكومي ، وتوظف هذه الشركات
أكثر من 15 مليون عامل أجنبي، اضافة إلى استيعابها لعدد كبير من
الأيدي العاملة المحلية.
وأشارت الإحصائيات ضمن أوراق العمل التي قُدمت في مؤتمر الشركات
العائلية في قطر إلى أن الشركات العائلية تمثل نحو 95% من اجمالي
شركات القطاع الخاص في دول الخليج العربية، وأن هذه الشركات توظف
ما يزيد على 45% من مجموع الأيدي العاملة.
وبالرغم من أهميتها الاقتصادية في امتصاص القوى العاملة الباحثة
عن عمل، وتعزيز الاستثمار، وتنشيط النظام المصرفي وتنميته، الا انه
هناك خطر حقيقي يداهمها ويهدد مستقبلها واستمراريتها في ظل الظروف
المستقبلية المحفوفة بالمخاطر. وبالرغم من ان بعض الشركات العائلية
في العالم يتجاوز عمرها مئات السنين، الا ان بعض الدراسات اشارت
إلى ان 6% فقط من الشركات العائلية تستمر فقط إلى ما بعد الجيل الثالث،
فمعظم الدراسات أكدت على زيادة وتيرة فشل الشركات العائلية مع تقادم
الزمن، حيث أشارت الكثير من الدراسات إلى ان 90 % من الشركات العائلية
تختفي بعد الجيل الثالث من العائلة، وأن 33% تستمر إلى الجيل الثاني،
وأن 16% فقط تستمر إلى الجيل الثالث.
وهذا ما أشار اليه رمزي أبو خضرا الخبير الاقتصادي في مؤسسة "جي،
بي، مورقن" في الشرق الأوسط أن 30%، من الشركات العائلية تواصل
إنجازاتها من الجيل الأول حتى الجيل الثالث فقط، وان نسبة نجاح الشركات
العائلية والاستمرار إلى الجيل الرابع لا تتجاوز 10% فقط. ويتضح
من نتائج العديد من الدراسات حول استمرارية الشركات العائلية انه
بأحسن الأحوال فإن 10% فقط من الشركات العائلية تستمر إلى الجيل
الرابع ( أي بعد مضي 75 عاماً على تأسيسها). والحقيقة المرّة هي
أن معظم الشركات العائلية المحلية حديثة العهد وما زالت في الجيل
الاول أو الثاني، الأمر الذي يعني اقترابها إلى الزوال والانتهاء
عن الوجود ما لم تغير وتبدل أحوالها، وهذه الحقيقة هي التي دفعت
الجهات الحكومية المعنية في السلطنة إلى بذل الكثير من الجهود والمبادرة
بتقديم حزمة من الحوافز لأصحاب الشركات العائلية لاتخاذ الاجراءات
الكفيلة باستمراريتها والمحافظة عليها في ظل ما يكتنفها من تحديات
حقيقية أفرزها النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
ومن أهم تلك الجهود هو حث الشركات العائلية على التحوّل الى شركات
مساهمة عامة وذلك باستعداد لإجراء تعديلات تشريعية وقانونية تجيز
تخفيض نسبة طرح الشركات العائلية للاكتتاب العام إلى 30% أو أقل
في المستقبل القريب بدلاً من 40% في الوقت الحالي بهدف تحفيز الشركات
العائلية على التحوّل، وجواز احتفاظ الشركاء في الشركة العائلية
التي تتحول إلى شركة مساهمة عامة بالنسبة المتبقية. ان مثل هذا التوجه
سيفتح الباب أمام العديد من الشركات العائلية للتحول إلى شركات مساهمة
عامة.
أهمية تحوُل الشركات
وأشارت الدراسات لبعض الجوانب الايجابية التي يمكن ان يشكلها تحول
الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة داخل السلطنة ومنها ومن
هذه الجوانب المساهمة بتحقيق الجهود المبذولة والتوجهات الحكومية
في السلطنة الرامية إلى تشجيع تحول الشركات الخاصة والعائلية إلى
شركات مساهمة عامة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في
السلطنة في ظل تحقيق التنمية المستدامة المستهدفة، تعزيز دورالشركات
العائلية في تطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية باعتبارها شريكا
أساسيا في عملية التنمية الشاملة والمحافظة على الأجيال القادمة،
تفعيل وتنشيط حركة التداول في سوق مسقط للأوراق المالية. ومن الأمور
الإيجابية الأخرى إتاحة الفرصة الاستثمارية لصغار المستثمرين للاستثمار
في شركات واعدة وناجحة كآلية في اعادة توزيع الدخل، عولمة الشركات
المحلية وتعزيز استثماراتها اقليمياً ودوليا، تعزيز المسؤولية الاجتماعية
للشركات المحلية، تحول الشركات سينعكس ايجاباً على الشركات انفسها
ويتضح ذلك من خلال العديد من المزايا حسب الشكل التالي :
دوافع الشركات العائلية على التحول
وقالت الدراسة ان اضخم 500 شركة أميركية مساهمة عامة كانت بالأساس
شركات عائلية وتحولت فيما بعد، وهذا يعني ان مستقبل وجود الشركات
العائلية يكمن في تحوُلها إلى مساهمة عامة، ويعود أسباب تحول الشركات
العائلية إلى شركات مساهمة عامة إلى ما يلي: مواجهة التحديات والمشاكل
الداخلية ، دراسة الشركات الاقليمية والدولية المماثلة واستخلاص
العبر والدروس، ادراج الشركات حجم مخاطر التغيرات الاقتصادية العالمية،
زيادة دور الشركات متعددة الجنسية في الاقتصاد العالمي، انتشار ظاهرة
التكتلات والاندماج ، الاثار السلبية المحتملة للنظام التجاري الدولي
الجديد ، محدودية مصادر التمويل.
مخاطر وسلبيات عدم التحول
تشير الإحصائيات التي ذكرناها سابقاً إلى الخطر الحقيقي الذي يتهدد
الاقتصاد الخليجي بشكل عام في حالة تعرض الشركات العائلية لتحديات
المرحلة الراهنة، سواء كانت تحديات داخلية أو خارجية، وسنشير إلى
بعض تلك المخاطر على سبيل المثال لا الحصر ومنها:
الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي: لا شك ان زوال الشركات العائلية
سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي نظراً للمساهمة
الفاعلة للشركات العائلية في الأيدي العاملة والناتج المحلي الاجمالي
والقطاع المصرفي، اضافة إلى تأثر قطاع الأعمال المرتبط بتلك الشركات،
سوق العمل.
سيؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبة الباحثين عن عمل بسبب فقدان الكثير من
فرص العمل سواء الأيدي العاملة المحلية أو الاجنبية بصورة مباشرة
للعاملين في تلك الشركات أو غير مباشرة للعاملين في الشركات ذات
العلاقة أو في القطاعات الأخرى والتي يشكل العاملون في تلك الشركات
أو اسرهم أهمية كبيرة لها. فمثلاً هناك بعض الشركات العائلية الكبيرة
في السلطنة توظف آلاف العمال، وهذا يعني ان هؤلاء يعيلون العدد نفسه
من الأسر، ولا يخفى على أحد ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة.
الاستثمارات الحالية والمستقبلية:
من المؤكد ان الكثير من المشاريع والاستثمارات القائمة استهدفت أساساً
الأيدي العاملة الاجنبية، وهذا يعني ان فقدان الأجانب لفرص عملهم
يعني انهيار تلك الاستثمارات والمشاريع، وعدم ثقة المستثمرين بالسوق
المحلي لمزيد من الاستثمارات المستقبلية.
وتعتبر الشركات العائلية عاملا اساسيا لاستمرار البنوك في عملها
وتشكل أهم المقترضين منها، فتعرض الشركات العائلية لتحديات كبيرة
قد يؤدي إلى عدم قدرة الشركات العائلية على تسديد التزاماتها المالية
تجاه البنوك الأمر الذي سيزعزع استقرارها.
هروب رأس المال
ان تعرض الشركات العائلية لتهديد يؤثر على استمراريتها سيؤدي إلى
إيجاد بيئة استثمارية طاردة تعمل على استنزاف الأموال المحلية وتساعد
على هروب رأس المال المحلي إلى الخارج بحثا عن بيئة جاذبة، كما سيؤثر
ذلك سلباً على الايرادات الحكومية الضريبية التي كانت تدفعها تلك
الشركات، اضافة إلى تزايد الأعباء على الحكومة للقيام ببعض الأدوار
التي كانت تلك الشركات تقوم بها، الأمر الذي سيؤدي بالتأكيد إلى
تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في شتى المجالات وتعثّر مسيرة التنمية
الشاملة.
نقاط القوة
وأشارت الدراسة إلى بعض نقاط القوة والضعف بالنسبة للشركات العائلية
والتي أشارت لها بأنها عبارة عن المميزات الايجابية التي تتمتع بها
الشركات العائلية ومنها المرونة والسرعة في اتخاذ القرارات حيث تتمتع
بكامل الحرية في تقرير الآليات الإدارية والتنظيمية للشركة، التحرر
من الإجراءات الــتي تحددها اللوائح، المساهمة في إيجاد آلاف فرص
العمل وتهيئة البيئة لإيجاد الأيدي العاملة الماهرة والمدربة واكتساب
المهارات والخبرات، المساهمة في تحقيق التنمية القطاعية والإقليمية،
المساهمة في الاقتصاد الوطني وادخال خدمات وأفكار جديدة الى المجتمع،
سهولة تأسيس الشركات العائلية بسبب انخفاض متوسط رأسمال المشروع
والتكلفة الاستثمارية ، وجود الحافز لمواجهة التحدي الكبير من أجل
البقاء واستمرار العائلة، يتمتع أصحاب الشركات العائلية بمميزات
تجعلهم يتمسكون بوجودها واستمراريتها، كالحفاظ على المكانة الاجتماعية،
تعمل هذه الشركات على تقوية الروابط بين أفراد العائلة الواحدة نتيجة
لارتباط مصالحهم من استمرارية وجود الشركة العائلية.
نقاط الضعف
وهي تلك التحديات الداخلية التي تواجه الشركات العائلية وتنشأ عن
طبيعتها وخصوصيتها ومنها: الغموض الذي يكتنف عمل الشركات العائلية
المتعلقة بالعدالة والمساءلة وعدم وضوح الأدوار والمسؤوليات. غياب
الشفافية والإفصاح وغياب قاعدة من المعلومات والبيانات التي تخص
الشركات العائلية. معظم الشركات العائلية ما زالت تدار من الجيل
المؤسس وتتصف إدارة الأموال والأعمال بأنماط وأفكار تقليدية، عدم
تطبيق معايير الحوكمة (Corporate Governance) التي تتضمن الفصل بين
الملكية والادارة والصراع على السلطة والإدارة ، ضعف ثقافة الادارة
الرشيدة وعدم تقبل التجديد ، تزايد احتمال عدم استمرارية الشركة
عند انتقال السلطة إلى الأجيال اللاحقة بسبب مخاطر التفكك والاندثار
الناتجة عن النزاعات والمشاكل بين الأجيال والمحاباة ، نطاق عمل
هذه الشركات عادة لا يتعدى السوق المحلي أو السوق الخليجي، معظم
الشركات العائلية شركات ليس لها منتجات او علامات تجارية او براءات
اختراع خاصة بها ، معظم الشركات العائلية شركات تلعب دور الوسيط
أو الموزع أو الوكيل في ترويج منتجات شركات عالمية أخرى الأمر الذي
يهدد هذه الشركات من احتمالات خسارتها للوكالات التجارية، تواجه
معظم الشركات مشكلة الحصول على التمويل وعادة ما يتطلّب شروطا قاسية
ومكلفة وعدم الاستفادة من التمويل المتاح من اسواق المال معظم الشركات
العائلية تفتقر إلى استراتيجيات طويلة المدى ترسم أهدافها المستقبلية،
ضعف أو غياب سياسة إعداد للأجيال القادمة ، غياب ما يسمى بـ "
دستور العائلة " أو " ميثاق العائلة " في معظم الشركات
العائلية، تواضع البيئة التشريعية والقانونية الداعمة لتحول الشركات
العائلية وتغيير سياساتها الحالية، غياب عمليات البحث والتطوير في
الشركات العائلية، أن الشركات العائلية يغلب عليها عادة البعد عن
الموضوعية وترفض شروطا لأعضائها معظم الشركات العائلية تحمل علامات
تجارية غير معروفة عالميا
الفرص.
وأشارت الدراسة الى العديد من الفرص التي يمكن ان تتحقق من التحول
لشركات مساهمة عامة ومنها تطبيق معايير الحوكمة التي تضمن الفصل
بين الملكية والإدارة، الاستعانة بإدارة محترفة وارساء مبادئ واهداف
بعيدة المدى يتم غرس الالتزام بها في شباب العائلة ، التحالف مع
الشركات الاجنبية لزيادة قدرتها التنافسية ، الاندماج بين الشركات
العائلية الوطنية المماثلة لتكوين شركات اكبر قادرة على المنافسة،
امكانية الحصول على تمويل ستكون أكبر عند التحول إلى شركات مساهمة
عامة أو تبني قواعد الحوكمة والادارة الرشيدة ، فرص التماسك والنمو،
امكانية الابقاء على اسم العائلة في حال التحول لتبديد مخاوف المؤسسين
حول اندثار اسم العائلة.
التهديدات
وهي تلك المؤثرات أو التحديات الخارجية التي تنشأ عن المتغيرات التي
تحدث في البيئة المحيطة وعدم جاهزية الأجيال المقبلة لمواجهتها وتتمثل
في ثورة المعلومات والتجارة الالكترونية، التكتلات الإقليمية ، العولمة
والنظام التجاري الدولي الجديد، الاتفاقيات الدولية كمنظمة التجارة
العالمية والاتفاقيات الثنائية، الضغوطات الخارجية التي قد تؤدي
الى إلغاء قانون الوكالات التجارية ومنع الاحتكار وتعديل قانون الشركات
الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام الشركات الأجنبية ، المنافسة الدولية
المحتدمة من الشركات الأجنبية العملاقة والانفتاح وتحرر الاسواق
، القدرة الهائلة للشركات الدولية متعددة الجنسيات على البحث والتطوير
والتميّز ، الادارة المحترفة للشركات الدولية المماثلة ، انحسار
أشكال الدعم والحماية من الحكومات المحلية ، تطور الأجيال وتواترها
وازدياد عدد أفرادها وتنوع ثقافاتهم واحتياجاتهم وتوجهاتهم هناك
اهتمام عالمي كبير بمستقبل الشركات العائلية من أجل تعزيز القدرة
التنافسية والفاعلية لهذه الشركات وعدم اتخاذ خطوات مماثلة يهدد
شركاتنا المحلية ، تبني علامات تجارية مدروسة والترويج لها عالميا.
التوصيات
وخلصت الدراسة للعديد من التوصيات ومنها الحفاظ على شركاتنا العائلية
الوطنية وضمان استمراريتها وصمودها عبر الأجيال لا بد من تضافر الجهود
الوطنية ومن كافة الأطراف لمواجهة التحديات التي تواجهها، ونحن في
الهيئة العامة لسوق المال بصدد اعداد ميثاق استرشادي للشركات العائلية،
وندرس تخفيض نسبة الطرح للاكتتاب العام لتشجيع تلك الشركات على التحول.
ودعت الدراسة الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية تنفيذ بعض الدراسات
أو عقد بعض اللقاءات مع الشركات العائلية لاستمزاج رأيهم واحتياجاتهم
ومتطلباتهم للتحول. ونأمل من أصحاب القرار الحكومي من مالكي الشركات
العائلية الكبرى أخذ زمام المبادرة لتحويل شركاتهم إلى شركات مساهمة
عامة ليصار إلى الاقتداء بهم من بقية الشركات العائلية، كما نأمل
أيضاً استعداد الحكومة لتقديم حزمة من الحوافز لتلك الشركات كإعفاءات
ضريبية لفترات محدودة، وتسهيل عملية التحويل ، أو اعفائهم من رسوم
التحويل والادراج ، وتحديث بعض التشريعات والبنى الفنية اللازمة
التي تهيئ البيئة المناسبة لتحول تلك الشركات واستقطابها إلى سوق
الأوراق المالية المحلي، اضافة إلى توفير قروض مالية مدعومة لتلك
الشركات وبتكاليف ميسّرة وعلى فترات زمنية طويلة لا تثقل كاهلها،
اعفاءات جمركية على المواد الخام اللازمة لتلك الشركات خلال فترة
محددة، واعطاء تلك الشركات أولوية للمناقصات والمشتريات الحكومية
خلال فترة محددة ايضاً.
وأكدت الدراسة ايضا في توصياتها على التحول إلى شركات مساهمة عامة،
تطبيق معايير الحوكمة في تلك الشركات التي تضمن الفصل بين الملكية
والإدارة، الاستعانة بإدارة محترفة وارساء مبادئ وأهداف بعيدة المدى
يتم غرس الالتزام بها في شباب العائلة، التحالف مع الشركات الأجنبية
لزيادة قدرتها التنافسية، الاندماج بين الشركات العائلية الوطنية
المماثلة.
أعلى