|
بمشاركة السلطنة .. اختتام أعمال القمة الخليجية الطارئة
اتفاق على استعراض القضية الفلسطينية في قمة الكويت ومتابعة الجهود
العربية تحقيقا للأهداف المرجوة
إسرائيل تسعى لتحويل غزة إلى أرض محروقة والمقاومة ترفض الانكسار
* قصف مكثف على مناطق الاكتظاظ السكاني ومستشفيات وتدمير مقار أممية
* سعيد صيام شهيدا * ليفني إلى واشنطن للاتفاق على "منع تسليح
حماس"
مسقط
ـ الرياض ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:عاد إلى البلاد الليلة الماضية
صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس
الوزراء بعد أن ترأس وفد السلطنة نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في القمة الخليجية الطارئة
لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت بالمملكة العربية
السعودية الشقيقة واختتمت أعمالها في وقت سابق من مساء أمس.
وكان في وداع سموه لدى مغادرته مطار الرياض الدولي عدد من كبار المسؤولين
في الحكومة السعودية حيث بعث صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد
برقية شكر إلى حضرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
آل سعود ملك المملكة العربية السعودية ضمنها سموه تشرفه والوفد المرافق
بالمشاركة في القمة الخليجية الطارئة نيابة عن جلالة السلطان المعظم
متمنيا لخادم الحرمين الشريفين دوام الصحة والخير العميم مؤكدا سموه
على عمق العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين بفضل قيادتهما
الواعية والحكيمة.
كما أعرب سموه عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة
على حسن الضيافة.
وكان أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
قد اختتموا في قصر الدرعية بالرياض الليلة الماضية أعمال القمة الخليجية
الطارئة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.
وأعلن معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون
لدول الخليج العربية أن قادة دول مجلس التعاون اتفقوا على ان يستعرضوا
القضية الفلسطينية وبصفة خاصة ما حل بالأشقاء الفلسطينيين في غزة من
مأساة في قمة الكويت وعلى متابعة هذه الجهود تحقيقا للأهداف المرجوة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة
العربية السعودية ومعالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس
التعاون لدول الخليج العربية فى ختام أعمال القمة الخليجية الطارئة.
وقال العطية: إنه بناء على دعوة خادم الحرمين الشريفين عقد المجلس
الأعلى دورته الاستثنائية عن الأوضاع في قطاع غزة وبحضور أصحاب الجلالة
والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرا إلى أن القادة
بحثوا مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما حل بالأشقاء
في غزة من مأساة.
وأشار إلى أن القادة أشادوا بالجهود التي تقوم بها كافة الدول العربية
واتفقوا أن يستعرضوا هذه الجهود في قمة الكويت ومتابعة هذه الجهود
تحقيقا للأهداف المرجوة وقد شكر القادة خادم الحرمين الشريفين على
دعوته الكريمة لهذا اللقاء الأخوي وعبروا عن سعادتهم من النتائج التى
توصلوا إليها.
من جانبه قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في المؤتمر
الصحفي: إنه تم بحث القضية الفلسطينية وسيتم استعراض تطورات الأوضاع
في غزة خلال القمة الاقتصادية بالكويت.
وحول القمة العربية الطارئة التي دعت إليها قطر قال الفيصل: إن النصاب
لم يكتمل لانعقاد هذه القمة وما كان سيبحث في قطر سيتم بحثه في الكويت.
كما أكد الفيصل أن المهم ليس مكان انعقاد القمة ولكن المهم هو الموقف
الذي يتخذه القادة.
وأكد الفيصل أن قمة التعاون الاستثنائية هيأت الموقف لإنجاح قمة الكويت
وأرست جوا من التفاهم معبرا عن أمله في أن يسود هذا التفاهم قمة الكويت.
كما قال الفيصل: إنه تم بحث تقديم دعم مالي لغزة.
وحول موقف دول التعاون من المبادرة المصرية وعدم امتثال إسرائيل لقرار
مجلس الأمن 1860 القاضي بوقف اطلاق النار قال الفيصل: إن هناك تأييدا
للمبادرة المصرية كما أن هناك تقريرا سيقدم خلال الاجتماع بالكويت
حول عدم تنفيذ إسرائيل لقرار مجلس الأمن.
واختتم الفيصل تصريحاته بالتأكيد على أن إزالة الانقسام الفلسطيني
من أساسيات العمل العربي المشترك.
إلى ذلك كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها على الفلسطينيين
في قطاع غزة سعيا إلى تحويل القطاع إلى أرض محروقة عبر القذائف التي
تنتشر على مساحات واسعة فيما أكدت المقاومة الفلسطينية صمودها ورفضها
للانكسار.
ووجهت قوات الاحتلال الإسرائيلية أعنف قصف لأحياء سكنية مزدحمة بالسكان
وضربت مباني للأمم المتحدة تشمل مخازن للأغذية ومناطق يحتمي بها الفلسطينيون
ومبنى إعلاميا.
وشوهد عشرات السكان المدنيين في الأحياء القريبة من وسط المدينة وهم
يغادرون سيرا على الاقدام. وتجمع آلاف الفلسطينيين في منازلهم التي
تقدم ملاذا محفوفا بالمخاطر فيما مزقت الانفجارات الشوارع الممتلئة
بالأنقاض والتي تتصاعد فوقها أعمدة الدخان.
وقال دبلوماسي غربي كبير: إنه يبدو أن إسرائيل تحاول الحصول على مكاسب
اللحظة الأخيرة على الأرض قبل فرض هدنة. وأضاف "أنها استراتيجية
إسرائيلية تقليدية".
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة
(أونروا) إن مبانيها التي لجأ إليها ما يصل إلى 700 فلسطيني ضربت مرتين
بنيران إسرائيلية وأصيب ثلاثة من العاملين بجروح. وتصاعد دخان كثيف
من مستودعات الأغذية والوقود.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ذلك بأنه "هجوم وحشي".
كما تعرض للقصف مستشفى القدس ومبنى به مكاتب رويترز ومكاتب إعلامية
اخرى. ونقل عن طبيب قوله إن المستشفى ضرب بنيران إسرائيلية. وقال تلفزيون
أبوظبي إن طائرات إسرائيلية أطلقت صاروخا على مبنى وسائل الإعلام.
وأصيب صحفيان لكن لم ترد تقارير عن إصابة أحد في المستشفى حيث اشتعلت
النيران في المكاتب الإدارية ونقل المرضى الذين أصابهم الذعر إلى الطابق
الأرضي بحثا عن مكان آمن.
واستشهد القيادي في حركة حماس وزير الداخلية في الحكومة المقالة سعيد
صيام
حيث نعته المقاومة مؤكدة أن "دماءه لن تذهب هدرا".
كما استشهد ابنه وأخوه في الهجوم الذي دمر منزلا مستأجرا في مخيم جباليا
للاجئين وأحدث حفرة كبيرة في الأرض.
في غضون ذلك كرر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن حركته
لن تقبل بخطة لحل الوضع في غزة لا تتضمن وقفا فوريا لاطلاق النار وانسحابا
فوريا للجيش الإسرائيلي ورفعا للحصار وفتحا للمعابر.
وطالب مشعل في تصريحات من دمشق بوقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب فوري
للعدو الإسرائيلي من غزة، إضافة إلى رفع الحصار وفتح المعابر "بدءا
بمعبر رفح" على الحدود مع مصر.
واضاف "يريدون فرض الهزيمة علينا (...) وكسر المقاومة"،
مؤكدا "أننا لن نقبل تسوية من دون حق العودة للاجئين (الفلسطينيين)
والقدس" عاصمة للدولة الفلسطينية.
وأكد مشعل أن "خسائرنا العسكرية أقل من الخسائر الإسرائيلية (...)
ليس عندنا قلق"، لافتا الى اخفاق الجيش الاسرائيلي في التقدم
على الأرض وفرض شروطه السياسية.
من جانبه وصف أيمن طه المسؤول في حركة حماس حرب الشوارع التي تعرض
فيها مستشفى للقصف بأنه محاولة لإجبار المقاومة على قبول شروط إسرائيل
للتوصل إلى هدنة.
من ناحية اخرى اجتمع مبعوث إسرائيلي مع مفاوضين مصريين في القاهرة
أمس بعد أن اختتم وفد من حماس محادثاته بشأن اقتراح هدنة مصري.
ورغم أن اسرائيل لم تقدم ردها الرسمي على المبادرة إلا أن دبلوماسيا
مصريا قال: إن إسرائيل أبدت تفهما.
وقال دبلوماسيون: إن مقترحات مصر تتركز على وقف لاطلاق النار على مراحل
تبدأ بفترة هدوء للسماح بدخول المساعدات يعقبها انسحاب القوات الإسرائيلية
وإعادة فتح المعابر الحدودية.
لكن دبلوماسيا غربيا قريبا من المفاوضات قال إن الخلافات بقيت بين
إسرائيل وحماس بشأن صيغة الاتفاق.
وعلى الصعيد السياسي أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو
موسي أن القادة العرب سيعقدون اجتماعا رسميا لبحث الوضع في غزة، عقب
الجلسة الصباحية للقمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية بالكويت
يوم "الاثنين" المقبل.
وأشار موسي في تصريحات للوفد الصحفي المرافق له في الكويت إلى أن هذا
الاجتماع سيكون اجتماعا رسميا على مستوى القمة وسيخرج بقرارات رسمية،
وأنه ليس اجتماعا تشاوريا.
وحول إمكانية عقد قمة عربية طارئة في الدوحة، قال موسي "إن الموافقات
الخاصة بعقد القمة الطارئة توقفت عند 13 موافقة من جانب الدول العربية"،
لافتا إلى أن هذا الموضوع سيناقش في قمة مجلس التعاون الخليجي بالرياض.
وردا على سؤال حول دعوة أمير قطر لسحب المبادرة العربية، قال: إنه
من الممكن "أن يطرح أمير قطر هذا الاقتراح خلال الاجتماع الخاص
بمناقشة الوضع في قطاع غزة".
وحول ما يتعلق بالحاجة لإحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك، قال موسى:
" إن هناك حاجة لإحيائها خاصة من منطلق مكافحة القرصنة، وهذه
ما طلبته، وقد يعرض الأمر على القمة العادية القادمة في قطر، ويمكن
أن تقر القمة أية تعديلات بحيث يمكن مثلا تشكيل قوة بحرية عربية للتصدي
للقرصنة، مشيرا إلى أنه أدخل المجالس المعنية في جامعة الدول العربية
لبحثه".
وفيما يتعلق بتأثير الخلافات العربية ـ العربية على العمل العربي المشترك
وعلى موضوع غزة، قال موسى: إن الخلافات العربية طارئة، وغير دائمة
ونأمل أن ننتهى منها".
من جانب آخر اتهم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميجيل ايسكوتو
إسرائيل بانتهاك القانون الدولي عبر هجومها على قطاع غزة.
وقال ايسكوتو خلال اجتماع طارىء للجمعية العامة للمنظمة الدولية: إن
"انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت خلال الهجوم على غزة تمت
ملاحظتها كالآتي: عقاب جماعي واستخدام غير متكافىء للقوة ومهاجمة أهداف
مدنية بينها منازل ومساجد وجامعات ومدارس".
وحاول الوفد الاسرائيلي منع انعقاد الاجتماع، بحجة أنه بموجب ميثاق
الأمم المتحدة لا يحق للجمعية العامة التي تضم الأعضاء الـ192 في المنظمة
الدولية، مناقشة قضية سبق أن أحيلت على مجلس الأمن. لكن الطلب الاسرائيلي
رفض.
يأتي ذلك فيما أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الساعات القليلة
المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمحادثات التي تهدف الى التوصل الى وقف
لاطلاق النار في غزة.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرالخارجية الألماني فرانك فالتر
شتاينماير في مقر الرئاسة في رام الله (الضفة الغربية): إن "الساعات
القريبة القادمة ستقدم حسما لما يجري ونرجو أن تكون هناك (تطورات)
إيجابية لوقف اطلاق النار سريعا".
من ناحية أخرى قالت إسرائيل إن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ستسافر
إلى واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يرمي إلى منع حركة المقاومة
حماس من إعادة التسلح.
وقال مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت في بيان: إن اولمرت "وافق
على رحلة وزيرة الخارجية تيسبي ليفيني إلى الولايات المتحدة لتدفع
قدما اتفاقا أميركيا إسرائيليا يستهدف التعامل مع تهريب الأسلحة."
ولم يشر البيان إلى اقتراح نقلته مصر عن حماس لوقف اطلاق النار لمدة
عام في قطاع غزة. وأحجم متحدث باسم أولمرت أيضا عن التعليق على أي
اقتراح لوقف اطلاق النار.
أعلى
ولي عهد هولندا يبدأ زيارة رسمية للسلطنة
مسقط
ـ العمانية: وصل إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو الملكي الأمير وليم
الكسندر أمير اورنج ولي عهد مملكة هولندا وحرمه في زيارة للسلطنة.
وكان في استقبال سمو الضيف والوفد المرافق له لدى وصوله المطار السلطاني
الخاص صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة
ومعالي مقبول بن علي بن سلطان وزير التجارة والصناعة (الوزير المرافق
لسمو الضيف) وسعادة ستيفن فان ويرسيش سفير مملكة هولندا المعتمد لدى
السلطنة.
أعلى
الخليلي يشارك في مؤتمر
الفتوى وضوابطها بمكة المكرمة
مسقط ـ العمانية: غادر البلاد صباح أمس سماحة
الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة متوجها إلى المملكة العربية
السعودية لحضور مؤتمر الفتوى وضوابطها والذي ينظمه مجمع الفقه الإسلامي
والمقرر عقده بمكة المكرمة خلال الفترة من السابع عشر وحتى الثاني
والعشرين من شهر يناير الجاري.
وكان في وداع سماحته لدى مغادرته سعادة سفير المملكة العربية السعودية
وعدد من المسئولين بوزارة الأوقاف والشئون الدينية.
أعلى
أمطار سقطت وأخرى متوقعة والأجواء تبدأ الاستقرار اليوم
كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي:شهدت محافظات مسقط
والبريمي ومسندم ومنطقة الباطنة سقوط أمطار تراوحت بين الخفيفة والغزيرة
نتيجة لتأثر أجواء السلطنة بأخدود المنخفض الجوي فيما توقعت المديرية
العامة للأرصاد والملاحة الجوية استمرار سقوط الأمطار اليوم كما توقعت
أيضا أن تبدأ الأجواء في العودة إلى الاستقرار تدريجيا بدءا من اليوم.
أعلى
اليوم .. منتخبنا يستأنف تدريباته المسائية بعد جلسة عائلية
يستأنف منتخبنا الوطني لكرة القدم تدريباته المسائية
اليوم بعد أن اكتفى أمس بحصة تدريبية صباحية حيث قضى اللاعبون الفترة
المسائية أمس مع عائلاتهم وأسرهم في بهو فندق قصر البستان حيث يقيم
لاعبونا.
وتعتبر حصة اليوم من التدريبات المسائية ـ البروفة الأخيرة ـ لمنتخبنا
قبل اللقاء النهائي أمام السعودية.
أعلى
رأي الوطن
إسرائيل تحارب القيم الإنسانية
عقب الحرب العالمية الثانية شرعت القوى الدولية
المنتصرة في تلك الحرب في اقامة مؤسسات وهيئات تنظم عمليات اغاثه المدنيين
وقت الحرب وواكب هذه المساعي إقامة ما يمكن ان يكون ميثاق شرف إنساني
يجنب الضعفاء وغير المقاتلين التعرض لويلات لم يتسببوا فيها ولم يشاركوا
في إثارتها أو استمرارها ولكن ما نشاهده في غزة منذ عشرين يوما ان
إسرائيل لا تحارب شعب غزة فقط وانما تحارب كافة القيم التي وضعها العالم
لحماية الضعفاء والمدنيين عشرون يوما من القتال قصفت إسرائيل فيها
(عمدا) مؤسسات إغاثة وحقوق إنسان واعلام دولية منها برج الشروق أمس
ومجمعات الاونروا ومستشفى القدس التابعة للهلال الاحمر الفلسطيني وتصنع
سحابة ساحة في سماء غزة تجعل التنفس صعبا في أجواء القطاع حتى لا يفكر
احد من دول العالم في التحرك البشري على نحو كثيف لتشكيل رأي عام عالمي
ضاغط لوقف ارهاب الدولة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني .
كما أرست إسرائيل أسسا جديدة تقول إنه لا فرق بين هدف عسكري وهدف مدني
وعلى العالم ان يقبل ذلك مادام اضعف من ان يحمل الآلة الإسرائيلية
العسكرية الغاشمة في غزة على التوقف حتى لو لتغيير الهواء الذي يستنشقه
الناس اجمعون .
وبذلك تكون إسرائيل أول دولة في العالم تنسف جهود العالم كله منذ قيام
الأمم المتحدة عام 1945 من اجل التمييز بين الهدف المدني والهدف العسكري
المقاتل وهذا يجرنا الى اثبات حقيقة اخرى صارت بأفعال اسرائيل امرا
واقعا وهي ان الجيوش بمفهومها التقليدي اصبحت عديمة الجدوى لان دورها
كان حماية المدنيين والخروج للقتال بعيدا عن المدن اما اليوم فدبابات
اسرائيل ترابط بين المباني السكنية وتقصف منها ما شاءت دون اي سبب
ظاهر وهو ما يشكل عرفا قتاليا يمكن الاحتذاء به مستقبلا وقبل ان يعرف
الانسان الحضارة والعقلانية في القتال وأصولها كان قتل الانسان مباحا
بغض النظر عن كونه مقاتلا ام لا وهكذا اعادتنا اسرائيل الى عهد الفوضوية
القتالية وعليها ايضا ان تتأهب لرد فعل في يوم ما سيكون معادلا في
القوة ومضادا في الاتجاه ولن يجدوا يومها من يغيثهم فموازين القوى
التي ساعدت اسرائيل لن تبقى على حال .
اما القيم الاخرى التي عممتها اسرائيل ولم تكن معروفة فهي احتجاز مدنيين
لاتخاذهم دروعا بشرية في المباني السكنية التي احتلها جيش الاحتلال
الإسرائيلي في قطاع غزة ليحمي نفسه من هجمات المقاومة أو يموت الجندي
الإسرائيلي والمدني الفلسطيني معا فهل هذا ما يريده الذين يدافعون
عن إسرائيل وينتزعون لها الأعذار لتستمر في تدمير القيم الإنسانية
؟
لقد أصبحت إسرائيل رمزا للوحشية وكل يوم يمر لا يحرزون فيه نصرا مزعوما
على المقاومة فإن جيشها يزداد وحشية وعشوائية في توجيه سلاحه الى اي
اتجاه وقد فتحت بعض الدول في المنطقة (كتركيا) الباب لمعاقبة اسرائيل
اذا عجز مجلس الامن عن معاقبتها على رفض قراره رقم 1860 بشأن وقف اطلاق
النار في غزة ولن يطول الزمن حتى يفرز العالم رد فعل قويا تجاه هذه
التحولات الخطرة التي شرعنتها اسرائيل لتحوز نصرا لا تستحقه .
أعلى
|