قناة السويس تؤجل إعلان رسوم المرور السنوية بسبب الأزمة العالمية
الإسماعيلية ـ رويترز: قال مسؤول بهيئة قناة
السويس امس إن إدارة القناة اضطرت للمرة الاولى في تاريخها لتأجيل
اعلان رسوم المرور السنوية بالقناة بسبب المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة
في الاسواق العالمية نتيجة الازمة المالية العالمية وتباطؤ حركة
التجارة.
ومن المعتاد أن تعقد قناة السويس مؤتمرها السنوي العالمي لاعلان
رسوم المرور الجديدة خلال شهر ديسمبر من كل عام.
وصرح مصدر مسؤول: لم يتم حتى الان تحديد موعد اعلان الرسوم الجديدة
لدينا متغيرات كثيرة في أسواق النقل البحري وحركة التجارة العالمية.
وتابع أن هناك تذبذبا واضحا في حركة شحن البضائع اليومية العابرة
لقناة السويس خلال شهر ديسمبر جعل من الصعب تحديد الرسوم التي سيتم
تطبيقها.
واضاف: كل المؤشرات العالمية الحالية والتي تشمل تراجع أسعار تأجير
السفن في العالم وتباطؤ الاقتصاد العالمي وتجنب بعض الشركات الملاحية
المرور بقناة السويس بسبب أعمال القرصنة وتجميد بعض عمليات البناء
الجديدة في الترسانات العالمية بسبب نقص السيولة يزيد من اتجاه إدارة
القناة نحو خفض رسوم المرور للعام الحالي أو تثبتيهاعلى الأقل.
وقال إن اجمالي عدد السفن المارة بقناة السويس في اول أيام العام
بلغ 57 سفينة حمولتها 2.551 مليون طن وهي تقترب من المتوسط اليومي
للحمولات المارة بالقناة. وكان أحمد علي فاضل رئيس هيئة قناة السويس
قال في نوفمبر الماضي إن معدلات مرور البضائع بالقناة بدأت تشهد
تباطؤا ملحوظا بين جميع أنواع السفن المارة خاصة سفن البضائع الصب
بسبب الأزمة المالية العالمية وتراجع حجم التجارة العالمية وتذبذب
أسعار النفط العالمية. وعبر فاضل عن مخاوفه من أن تتحول الأزمة المالية
الحالية إلى كساد يؤثر على حركة البضائع المارة بقناة السويس.
أعلى
الاتحاد الأوروبي يحث على محادثات لتسوية الخلاف
روسيا تعلن قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا
موسكو ـ عواصم ـ وكالات: قالت شركة جازبروم
الروسية التي تحتكر تصدير الغاز امس الخميس إنها قطعت بالكامل امدادات
الغاز عن أوكرانيا لكنها واصلت شحن الكميات المقررة لعملائها في
الاتحاد الاوروبي بالكامل. وقال مسؤول في جازبروم للصحفيين: قطعنا
الامدادات بالكامل عن أوكرانيا في الساعة العاشرة ونحن مستمرون في
تزويد أوروبا بالامدادات الكاملة. وفي وقت سابق حثت أوكرانيا روسيا
على عدم قطع امدادات الغاز وذكرت للمرة الاولى السعر الذي يمكنها
دفعه مقابل الغاز الروسي وكانت شركة جازبروم الروسية التي تحتكر
تصدير الغاز أعلنت مساء أمس الأول الاربعاء أنها ستوقف الامدادات
اليوم بعد فشل المحادثات بين الجانبين بشأن عقد التوريد ونقلت وكالة
انترفاكس للانباء عن بيان أوكراني مشترك من الرئيس فيكتور يوشينكو
ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو قوله إن أوكرانيا مستعدة لدفع 201
دولار لكل ألف متر مكعب.
كما اقترحت كييف أيضا رفع رسوم المرور التي تدفعها روسيا لاوكرانيا
نظير السماح بنقل الغاز إلى أوروبا بحيث لا تقل عن دولارين لكل ألف
متر مكعب من الغاز كل 100 كيلومتر وكانت جازبروم التي ترسل لاوروبا
نحو خمس احتياجاتها من الغاز عن طريق اوكرانيا طلبت سعر 250 دولارا
لكل ألف متر مكعب ارتفاعا من 179.50 دولار في العام الماضي رغم أن
هذا السعر يعادل نحو نصف السعر السائد في الاسواق الاوروبية.
من جهته حث الاتحاد الاوروبي على إجراء مفاوضات جديدة لتسوية خلاف
بين روسيا وأوكرانيا على امدادات الغاز بعد أن قالت موسكو إنها قطعت
الامدادات عن الجمهورية السوفيتية السابقة. وقالت جمهورية التشيك
التي تولت رئاسة الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية في بيان مشترك
إنهما تحثان الجانبين وحكومتيهما على مواصلة المفاوضات والعمل على
سرعة التوصل إلى نتيجة ناجحة لها حتى لا تتأثر امدادات الغاز للاتحاد
الاوروبي.
وقال الكسندر فوندرا نائب رئيس الوزراء التشيكي في البيان "يجب
الوفاء بكل الالتزامات القائمة الخاصة بالتوريد والمرور". وفي
وقت سابق امس قالت البعثة الاوكرانية في بروكسل إن الرئيس فيكتور
يوشينكو طلب من المفوضية الاوروبية الوساطة في النزاع على أسعار
الغاز. كما نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن يوشينكو قوله إن بلاده
مستعدة لاستئناف المحادثات مع روسيا بشأن الاسعار.
أعلى
خطر الإلغاء يحدق بمشروعات أخرى في الخليج بعد صفقة "داو كيميكال"
دبي ـ رويترز: ربما تلقى مشروعات أخرى المصير
نفسه الذي لقيه مشروع ألغته الكويت مع شركة داو كيميكال كانت استثماراته
تبلغ 17.4 مليار دولار أو يعاد التفاوض عليها مع إقدام الدول على
إعادة النظر في الانفاق في ضوء الأزمة المالية العالمية وهبوط أسعار
النفط.
فقد تمتعت دول الخليج العربية الست التي تشكل مجلس التعاون الخليجي
بفترة ازدهار استمرت ست سنوات بفضل ارتفاع أسعار النفط. لكن ايرادات
تصدير النفط انكمشت مع انخفاض الاسعار من مستواها القياسي فوق 147
دولارا للبرميل في يوليو إلى 38 دولارا في نهاية عام 2008. وأدى
ذلك بالاضافة إلى الأزمة المالية إلى إعادة النظر في العقود مع انخفاض
الاسعار عموما. وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في بنك ساب
السعودي البريطاني في الرياض "من المتوقع أن يتأجل كثير من
المشروعات في الشرق الأوسط التي تشمل شركاء أجانب على أقل تقدير
حتى تنتهي الأزمة الائتمانية."
ويوم الأحد الماضي ألغت الكويت مشروعا بتروكيماويا مشتركا مع شركة
داو وذلك بعد أقل من شهر من توقيع الاتفاق وسط تراجع أسعار النفط
وأزمة سياسية والأزمة المالية العالمية. وتشارك داو في مشروع آخر
هو مشروع الدقم العماني لإقامة مجمع لتكرير النفط والبتروكيماويات
أعلن عنه عام 2004 وكان من المقرر أن يبنى عام 2009 لكنه تأجل إلى
2012. وربما تكون الأزمة الائتمانية سببا في مشاكل للمشروع الذي
ارتفعت تكاليفه بشدة. وقال أمول كوتوال نائب المدير بشركة فروست
وساليفان في بنجالور "يمكننا أن نتوقع أن نشهد دول مجلس التعاون
الخليجي وهي تصبح أكثر تدقيقا عندما يتعلق الأمر بمراجعة قيمة استثماراتها
في مشروعات قائمة أو مستقبلية سواء كانت في مجال الطاقة أو الكهرباء
أو الصناعة." ومن المتوقع أن تنخفض ايرادات تصدير النفط والغاز
38.8 في المئة العام المقبل إلى 376.3 مليار دولار بعد ارتفاعها
بنسبة 42.2 في المئة هذا العام وفقا لمسح أجرته رويترز. ومن المشروعات
الأخرى التي يجري مراجعتها في الخليج استثمار شركة أرامكو السعودية
العملاقة تسعة مليارات دولار في مشروع حقل منيفة البحري الذي تبلغ
طاقته 900 ألف برميل يوميا. كما تدور الشكوك حول مشروع مصفاة سعودية
مشتركة مع شركة كونوكو فيليبس الاميركية إذ تم ارجاء تقديم عطاءات
للمشروع حتى الربع الثاني من العام الجديد بدلا من الربع الاخير
من 2008. وقال المحلل راجا كيوان من شركة بي.اف.سي انرجي "ما
من شك أنه في ضوء ركود عالمي محتمل فإن شركات النفط الوطنية تضطر
أن تدقق أكثر ... في الخطط." كذلك فإن شركاء أجانب يعيدون النظر
في مشروعات في المنطقة. فقد تخلت شركة ريو تينتو العالمية للتعدين
عن حصتها البالغة 49 في المئة في مشروع مشترك للالومنيوم في السعودية
خلال ديسمبر بسبب صعوبات الحصول على تمويل. وفي السعودية قال مصرفي
مطلع أيضا إن هيئة السكك الحديدية تعتزم إعادة طرح مشروع بمليارات
الدولارات لبناء خط عملاق يربط شمال المملكة بجنوبها. وقال المصرفي
الذي طلب عدم نشر اسمه "سيحدث تأخير لمدة عام أو عامين لأننا
نصحنا الهيئة بالاستفادة من انخفاض كلفة العقود بسبب الأزمة."
وفي الكويت جددت مجموعة النواب التي شنت حملة على صفقة داو كيميكال
دعواتها لوقف مشروع تبلغ استثماراته 15 مليار دولار لبناء رابع مصفاة
للنفط في الكويت.
وقال طارق الصقير المحلل المتخصص في اقتصاديات الطاقة بشركة تريس
داتا انترناشيونال "ما نشهده في الشرق الاوسط في الوقت الحالي
عزوفا مؤقت عن المخاطرة."
أعلى
انطلاق قاطرة الإصلاح الاقتصادي الشامل في العالم العربي
مجلس التعاون يدرس خطط العولمة المصرفية ودول الخليج العربي تطبق سياسات
الإصلاح التنموي
مصر وبلدان المغرب تنهض بالصناعة والسياحة العربية
القاهرة ـ من حسام محمود: تبذل معظم حكومات
المنطقة جهودا حثيثة لتذليل معوقات التنمية، وتدوير عجلات الإصلاح
القائم على تعظيم الموارد، وتقليص العجز في موازين المدفوعات وامتصاص
التضخمات السلعية والسوقية، فقاطرة الإنتاج والتصدير العربية تشق
طريقها بقوة لتتخطى تحديات نقدية ومصرفية عديدة بسواعد أبنائها وتركيز
شعوبها على المنافسة العالمية، والتغلب على كافة الصعوبات الراهنة،
كي تتبوأ الأمة مكانتها الاقتصادية التي تستحقها، وتمتلك مقوماتها
من ثروات بشرية وطبيعية ضخمة، رغم ما تنوء به من أزمات مالية وقضايا
سياسية.
طموحات مصرية
أعلنت مصر أنه جاري التنسيق مع الوزارات المحلية والمحافظين لإتاحة
الأراضي غير المستغلة، وتحويلها إلي مشروعات للاستثمار الصناعي والتجاري
والخدمي اعتمادا علي الاستفادة من المميزات البيئية التي تتمتع بها
كل محافظة علي حدة، وذلك لتوفير فرص عمل وتحقيق عدالة توزيع الاستثمارات
في المحافظات، ويمتد الظهير الصحراوي في مصر في الشرق والغرب، وبالتالي
هناك إمكانية إقامة نشاطات اقتصادية واعدة بدأت بالفعل بإنشاء المزيد
من المصانع في كفر الدوار، وإتاحة الأراضي بالمجمعات الصناعية للمستثمرين
لإقامة مشروعات كبري، كما تمت حركة توسعات بمصانع الغزل والنسيج
بالمنصورة، وتدبير الأراضي للشركات الجديدة في تجارة الجملة من أجل
الحفاظ علي استقرار الأسعار، وتوفير خدمات لوجيستية تقلل من الهدر
في نقل الحاصلات الزراعية التي تصل إلي 25%، ويتزامن هذا مع زيادة
الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أرض الكنانة إلى أكثر من 11
مليار دولار، وتتضمن مشروعات في مناطق برج العرب والسادات ودمياط،
وكذلك في مدن العاشر من رمضان و6 أكتوبر، بجانب دفع رؤوس الأموال
الأجنبية للتشغيل الداخلي من كل دول العالم.
وتشهد مصر استثمارات واعدة من ماليزيا وسنغافورة والصين في الفترة
المقبلة بعدما تم عرض فرص ومناخ الاستثمار في مصر في تلك الدول،
وتعتزم حكومة القاهرة الترويج للمهن الحرة والقطاع الخاص في الأسواق
الأوروبية، وزيادة مساهمته في البنية التحتية، والاستفادة من خبرات
هذه الدول ذات الاقتصاديات البارزة بما يحقق الحفاظ علي استقرار
الأسعار، وزيادة النمو وامتصاص التضخم الاستهلاكى، كما ساهمت قناة
السويس بأعلى إيرادات للموازنة العامة لمصر، حيث بلغت 26،8 مليار
جنيه تشمل15،1 مليار جنيه الفائض المحول للخزانة العامة، و10
مليارات جنيه الضرائب المدفوعة، وأظهرت الحسابات الختامية أيضا تسجيل
إيرادات استثنائية خلال العام المالي الحالي بلغت 3 مليارات جنيه
من رخصة الجيل الثالث للتليفون المحمول. كما تم توجيه6 مليارات
جنيه كاستثمارات إضافية لمشروعات المرافق والمياه، برغم الظروف الاقتصادية
الصعبة التي تمر بها البلاد، وكذلك المتغيرات العالمية، والزيادة
في أسعار السلع والخدمات والوقود، إلا أن حكومة القاهرة اتخذت حزمة
من الإجراءات الجادة لمواجهة هذه التحديات لتدبير موارد حقيقية لتغطية
حجم الزيادة في الإنفاق العام دون المساس بمحدودي الدخل، فقد
ارتفع إجمالي الدعم المقدم خلال هذا العام إلى 84،2 مليار جنيه،
ويشمل 16 مليار جنيه للسلع التموينية و60 مليار جنيه للمواد البترولية،
وملياري جنيه للصادرات.
صعود مغربي
تسابق حكومات المغرب العربي الزمن لتحقيق نهضة تتواكب مع ارتفاع
أرباح صناعة السياحة، وحل مشاكل الباحثين عن العرب والفقر خاصة في
الأقاليم الجنوبية بزيادة معدلات النمو، ولهذا تتصارع مع الدول الكبرى
على جذب صفقات الاستثمار والتشغيل، خاصة بعد ما أضحت تلك المنطقة
تتبوأ مكانة مرموقة علي خريطة الاستثمار العالمي، وعملا علي تشجيع
المشروعات الجديدة، أصدرت حكومات الرباط وتونس والجزائر تعليمات
بالتوسع في مجالات التمويل البنكي، وتوفير فرص العمل الإنتاجية من
خلال قطاعات زراعية وصناعية وتجارية ترتبط بتطور حركة الاستثمار،
وتأسيس الشركات المساهمة، وإحداث طفرات من خلال وجود منتجعات سياحية
على شواطيء البحر المتوسط والمحيط الاطلنطى، بالإضافة إلى استغلال
الصحاري في ليبيا وموريتانيا المليئة بالمعادن والثروات الطبيعية
والواحات الصالحة للزراعة، هذا بجانب إقامة قري للصناعات الحرفية
وتطوير برامج التدريب التحويلي لتحديث الصناعات التقليدية، ونجح
العقيد معمر القذافى في تكريس روح الإصلاح الشامل بقراره بتوزيع
عوائد النفط على الشعب بشكل مباشر، وإلغاء الوزارات كي يمنع اى صور
للفساد، بعدما شعر بوجود هوة كبيرة بين السلطة ومتطلبات المواطنين،
ورغبة من حكومة طرابلس في إشعار الشعب بموارد البلاد المتزايدة من
النفط، وبالفعل بدأت بشائر الخير من خلال دراسات وصفقات هائلة لاكتشاف
وتصدير البترول مع كبريات الشركات الغربية والأوروبية في الأقاليم
الشمالية ومنطقة فزان، أما موريتانيا فما تزال تحتاج إلى استقرار
سياسي فعال بعد الانقلاب الأخير، في ظل ارتفاع حجم التوقعات لما
تختزنه أراضيها من معادن جعلتها تحتل المركز الأول عالميا في تصدير
المواد الخام اللازمة لصناعة الحديد والصلب، فيما أنفقت الجزائر
200 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية وبرامج تنمية المناطق
الصحراوية وتطوير المنشآت التحتية والخدمات الاجتماعية على مدار
السبع سنوات الماضية.
وأكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفيلقة أن بلاده استعادت التوازنات
الاقتصادية لقطاعاتها، وتمكنت من إعادة هيكلة المؤسسات الكبرى، وخصخصة
الشركات المدينة إضافة إلى إصلاح قطاعات التربية والتعليم والصحة،
وقد سجل الاقتصاد الجزائري نموا بلغ 5 % خارج قطاع النفط منذ عام
2001، واستقرت نسبة التضخم في حدود 4 %. وشهدت المديونية الخارجية
للجزائر تراجعا نتيجة ارتفاع عائدات البترول، حيث زادت صادرات المحروقات
إلى 59.30 مليار دولار.
عجلة الإصلاح الخليجي
حث خبراء اقتصاديون دوليون حكومات الخليج المتخمة بالسيولة من إيرادات
النفط الاستثنائية على البدء في إصلاحات سياسية ومالية شاملة، للحفاظ
على ثرواتهم على المدى الطويل، وتكثيف جهود حكام الخليج لإعادة هيكلة
وتحرير اقتصادياتهم المعتمدة على النفط، والتوسع في القطاع الخاص
غير البترولي، وحل مشكلة بطالة الأغنياء والموظفين غير المنتجين،
وخفض اعتماد الشباب على إعانات الدولة، ويربط المراقبون استمرار
تنامي فوائض النفط بالبنوك مع حتمية توفير الإدارة الواعية، وعدم
الإهدار الكبير لها، وإحداث طفرة لتنمية الموارد البشرية في بعض
المناطق الصحراوية بشبه الجزيرة العربية والخليج، وتحتوى ميزانيات
دول مجلس التعاون حاليا على بنود إنفاق كبيرة على الأجور والمنح،
يجب ضبطها وتنسيقها بين الوزارات ومراقبتها لزيادة الإنتاج الحقيقي،
ومن الضروري أن تعالج قضايا العاملين الأجانب خاصة الهاربين منهم
حيث تفشت تلك الظاهرة في السعودية والسلطنة والكويت، بجانب تحسين
قواعد الاستثمار العربي ككل مع الإبقاء على قوانين الهجرة الشرعية،
وسن القوانين المدنية المرنة للأيدي العاملة الوافدة دون تشديدها
لدرجة سجن العمال، والاكتفاء بترحيل غير المتعاقدين كما يحدث في
السعودية، التي تنفذ سياسات فرض تشغيل خريجيها على المؤسسات والشركات،
بما يعرف بالسعودة مما أفرز تناقضا مع تحرير الأسواق الخاصة، وبالتالي
فمن المهم تحقيق إدارة اقتصادية قوية مع إصلاح سياسي، كما تطبق حاليا
السلطنة وقطر والبحرين. ولقد دعمت أسعار النفط القياسية معدلات النمو
في الخليج لكن ظلت معدلات البطالة مرتفعة لأسباب اجتماعية، وفي السعودية
اكبر مصدر للبترول في العالم قدرت البيانات الرسمية معدل بطالة الأثرياء
والموظفين الزائدين عن الحاجة عند 12 %، وتوقع تقرير للشركة العربية
للاستثمارات البترولية (ابيكورب) تضاعف النمو في الخليج إلى 6 %
في الفترة من عام 2008 إلى 2012، وتراجع البطالة إلى 7%. ومن المفارقات
الغريبة توفير قطاعات النفط بالخليج 40 % من الناتج المحلي الإجمالي
لكنها توظف 3% فقط من العمال بشكل مباشر بسبب الاعتماد الكبير على
التكنولوجيا الحديثة، أما على جانب الإصلاح المصرفي فمن المرجح تجاهل
السعودية اقتراح صندوق النقد الدولي بالتخلي عن ربط عملتها بالدولار،
رغم استمرار ارتفاع التضخم هناك، وتأخر خطط إقامة وحدة نقدية مع
سائر دول الخليج العربية، حيث أبقت الرياض على ربط الريال بالدولار
حتى مع تراجع العملة الأميركية على مدى العامين الأخيرين، لكن الآن
يتحسن مركز الدولار مما يعني انتفاء أحد مبررات التغيير المصرفي،
كما أن كل دول مجلس التعاون الخليجي الست أبقت عملاتها مربوطة بالدولار
لظروف تجارتها الخارجية ومضارباتها بالبورصات العالمية، عدا الكويت
التي تخلت عنه العام الماضي بسلة عملات دولية في مقدمتها اليورو.
وتعمل معظم دول مجلس التعاون الخليجي حاليا على إقامة وحدة نقدية،
وإطلاق عملة موحدة في عام 2010 . ويعقد زعماء دول المجلس اجتماعات
دورية لمراجعة الموعد النهائي للوحدة المصرفية رغم تحفظ بعض حكومات
المنطقة على آثارها، لكن تباين معدلات التضخم في الخليج لا يزال
يؤثر مباشرة على سياسات سعر الفائدة والقروض بالبنوك، وعلى الصفقات
التصديرية والاستيرادية، واتضح ذلك من خلال قرار السلطنة الصائب
بعدم الانضمام للعملة الخليجية الموحدة للحفاظ على مكتسباتها التنموية
والمالية دون التعرض لمخاطر التعويم النقدي بسلة عملات دولية.
أعلى
نحل العسل .. أهمية اقتصادية لإنتاج المحاصيل الزراعية
نحل العسل من أكثر الحشرات فائدة للإنسان فبجانب
العسل الذي فيه شفاء للناس ، ظهرت منذ القدم اتجاهات لاستخدام سم
الحشرة في علاج الأمراض الروماتيزمية ، كما إن حشرة نحل العسل تعتبر
ذات أهمية اقتصادية بالنسبة لإنتاج المحاصيل الزراعية حيث ثبت إن
الإنتاج يزيد بحوالي ستين بالمائة إذا تواجدت الحشرة بين النباتات
خلطية التلقيح .
وحشرة نحل العسل لا تزور أي زهرة وإلا لكانت زائرة لبعض أزهار النباتات
السامة كما أنها تستطيع الاستدلال على مواقع الماء والغذاء على بعد
أميال من الخلايا ولا تضل طريق العودة إلى خليتها دون غيرها ، كل
ذلك يدعونا إلى التساؤل عن حواس حشرة نحل العسل؟
تختلف طريقة تمييز النحل للأشياء عن طريقة تمييز الإنسان لها فمثلا
: الماء الذي لا يمكن للإنسان إدراكه بدون اللمس يمكن للنحل تمييزه
من بعيد فقد ثبت انه ينجذب للأطباق التي ينبعث منها بخار الماء حتى
ولو كان النحل لا يرى محتوياتها ولا يصل إليها بلسانه بينما لا ينجذب
النحل إلى الزيوت أو الجلسرين أو الكحول.
قدرة النحل على تمييز الألوان :
بينما يمكن الإنسان أن يميز بين أكثر من 50 لونا مختلفا فان النحل
يميز فقط بين أربع مجموعات من الألوان وهي التي ندعوها:
* الأصفر : وهي تشمل الألوان الأصفر والبرتقالي والأخضر وتبدو للنحل
كأنها درجات من لون واحد ويكون الأصفر أكثر جاذبية .
* الأزرق المخضر
الأزرق وهو يشمل الأزرق والقرمزي والبنفسجي إذ يرتبك النحل عادة
في التمييز بينها ولكن البنفسجي اقلها جاذبية للنحل.
* الأشعة فوق البنفسجية التي لا يمكن للإنسان إدراكها ولا يمكن للنحل
تمييز اللون الأحمر ، وينجذب النحل للأزهار البيضاء نظرا لامتصاصها
الأشعة فوق البنفسجية من ضوء الشمس فتبدو له كأنها ازرق مخضر ، وقد
ثبت أن النحل ينسى اللون بسرعة ولا يمكنه التمييز بين الأشكال المرسومة.
بحوث زراعية:
تقييم أصناف منتخبة من الذرة الرفيعة تحت ظروف مياه الري المالحة
تم تقييم خمسة أصناف منتخبة من الذرة الرفيعة
خلال الموسم الصيفي 2006م وذلك بزراعة خمسة مكررات وباستخدام تصميم
القطع كاملة العشوائية في تربة رملية طميية ذات ملوحة تراوحت بين
12.2 ديسيسمن/م (عند عمق 0-15 سم) إلى 7.1 ديسيسمن/م (عند عمق 15-30
سم) وملوحة مياه الري من 7.5 ديسيسمن/م عند بداية الزراعة إلى 10.25
ديسيسمن/م بنهاية المحصول في حقل أحد المزارعين بالسويق وباستخدام
نظام الري بالتنقيط. أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق معنوية بين
هذه الأصناف للخصائص تحت الدراسة ماعدا طول النبات وطول الورقة بالنبات،
حيث تراوح الإنتاج من 46 طن/هكتار (صنف ICSV 93046) إلى 71.20 طن/هكتار
(صنف ICSV 745) علف اخضر بمتوسط 54.96 طن/هكتار خلال 90 يوماً.
ولنا لقاء
نحل العسل . . . فوائد متعددة
نحل العسل حشرات اجتماعية نموذجية تعيش في
طوائف على أعلى مستويات من التعاون والتكاتف فيما بينها يؤدي كل
فرد عمله بإخلاص وتفاني غريزي موروث وقد يضحي بحياته في سبيل الدفاع
عن خليته بل ويستهلك عمره في سبيل عمله ، ويرتبط النحل في أذهان
الناس بإنتاج العسل فقط وهذا اعتقاد خاطئ كما يعتقد الكثيرون انها
حشرة شرسة تلسع من يقترب منها وهذه أيضا فكرة غير سليمة إذ يوجد
من نحل العسل سلالات هادئة لا تؤذي من يشاكسها ، وتعتمد حياة نحل
العسل على جمع رحيق الأزهار وحبوب اللقاح من الأزهار فتتحولان في
جسمه إلى سوائل مختلفة الألوان هي العسل والغذاء الملكي وسم النحل
وكلها تفيد في علاج كثير من الأمراض كذلك يدخل الشمع الذي يخرجه
النحل على هيئة سائل في كثير من الصناعات كما ن الفائدة الكبرى التي
قد لا يدركها الكثيرون هي زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية نتيجة
لقيام النحل بعملية التلقيح الخلطي بين أزهار المحاصيل المختلفة
، وصناعة النحالة أو إنتاج عسل النحل عرفت منذ قديم الزمان ويقال
إن حشرة نحل العسل ظهرت على الأرض قبل ظهور الإنسان نفسه وان الإنسان
الأول كان يقتل النحل ليجمع ما يخرجه من العسل وبتقدم المدنية اخذ
في إنشاء المناحل البدائية وذلك بقطع جذوع الأشجار التي يسكنها ووضعها
في المكان المناسب حيث يعيش ثم صمم الخلايا الطينية الأنبوبية أو
خلايا القش وفي جميع الحالات تكسر الأقراص الشمعية في وقت استخراج
العسل ، وقد بدأ تطوير النحالة في العالم منذ سنة 1851م بعد أن اكتشف
الأميركي لنجستروث للمسافة التي يتركها النحل بين أقراصه وأطلق عليها
المسافة النحلية وتقدر بثلث بوصة تقريبا وعلى هذا صنع أول خلية بها
براويز معلقة تفصل بينها تلك المسافة مما منع التصاق الأقراص ببعضها
ويسهل تداولها وبعد ذلك اخترع العالم الألماني جوهانز مهرنج 1857م
الأساس الشمعي لقرص العسل وعليه نقوش لمبادئ الخلايا السداسية ثم
تلاه المهندس النمساوي فون هروشكا 1865م باختراع فراز العسل وتلا
ذلك اختراع مدخن النحل بواسطة موس كوينبي الأميركي عام 1870م تلاه
بعد الطبيب الموسيقي ميللر فأضاف صناديق على الخلايا حتى يقوم النحل
بتخزين العسل فيها واستمر تطوير خلايا النحل وتحسينها بهدف حمايته
وزيادة إنتاجه من العسل.
إن تربية نحل العسل في السلطنة ما زالت لم ترتق بالمستوى المطلوب
بالقياس بالإعمال الزراعية الأخرى على الرغم من الفوائد العظيمة
التي يمكن أن يجنيها من يقوم بأعمال النحالة سواء في إنتاج العسل
أو زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية وتعدد المحاصيل الزراعية واتساع
رقعة المساحة الزراعية وتوفر الإعشاب البرية يفرض علينا أن نلتفت
إلى صناعة النحالة كوسيلة لزيادة دخل المزارع بشكل كبير فتربية نحل
العسل من المشاريع الغير المكلفة ولا تحتاج إلى كثير من الجهد فقط
العناية والرعاية لحشرات نحل العسل وتوفير البيئة المناسبة لها.
ناصر بن سالم المجرفي
nasarito@hotmail.com
أعلى