أعلى
حماس تنفي قبول باقتراح التهدئة
الفرنسي
ليفني في باريس لتبرير الإرهاب الإسرائيلي على غزة
* هنية: شعبنا سيخرج منتصرا من بين الدمار * أولمرت: لا
نرغب في "حرب طويلة"
غزة ـ الوطن ـ وكالات: تباينت ردة
فعل الاقتراح الفرنسي بين موافقة مشروطة بوقف العدوان
ورفع الحصار وازالة كافة اشكال المعاناة عن اهل غزة ورفض
اسرائيلي حيث ذهبت وزيرة الخارجية لتبرير العدوان البربري
الاسرائيلي في باريس. و قال مكتب وزيرة الخارجية الاسرائيلية
تسيبي ليفني ان ليفني التي تزور باريس امس اكدت رفض حكومتها
لاقتراح فرنسي بوقف اطلاق النار في قطاع غزة للسماح بدخول
مساعدات انسانية. وزعم بيان لوزارة الخارجية نقلا عن ليفني
قولها "لا توجد ازمة انسانية في القطاع ولذلك لا
توجد حاجة لهدنة انسانية." واضافت "اسرائيل
تقدم مساعدة انسانية كبيرة للقطاع... بل وتزيد ذلك يوميا."
وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني قد وصلت
أمس إلى باريس حيث ستلتقي الرئيس نيكولا ساركوزي، في محاولة
لشرح رفض اسرائيل وقفا لإطلاق النار في هذه المرحلة مع
حماس. على حد زعمها وقالت ليفني لمحطة اي-تيلي الفرنسية
"اشيع هنا ان اسرائيل لا تريد وقفا لإطلاق النار.
في الواقع ليس هذا ما يحصل". واوضحت "قدرتنا
على وقف اطلاق النار مرتبطة بوقف حماس اطلاق الصواريخ
على المواطنين الاسرائيليين".. وكانت الحكومة الاسرائيلية
رفضت امس الأول اقتراح تهدئة تقدم به الثلاثاء الاتحاد
الاوروبي واللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط التي
تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم
المتحدة. واعلن ساركوزي انه يتوجه اعتبارا من الاثنين
إلى الشرق الأوسط "بحثا عن سبل السلام"، فيما
تستمر المواجهات بين اسرائيل وحركة حماس. وعلقت ليفني
"اعتقد ان فرنسا والدور الذي يلعبه رئيسها في مكافحة
الإرهاب قد تساهم ايجابيا". كما أكدت ان بلادها لا
تريد "اعادة احتلال قطاع غزة". واوضحت "اذا
اضطررنا إلى ارسال قوات برية إلى غزة، فسنفعل، لكننا لا
نريد على الإطلاق اعادة احتلال القطاع، هذا عكس ما نريد".
وعند سؤالها حول سعي اسرائيل إلى تجريد حماس السلطة في
قطاع غزة اكدت ليفني "في الوقت الحالي ليس هذا هدف
العملية" واضافت "العملية تهدف إلى الحياة بسلام.
لكن من المؤكد انه طالما تسيطر حماس على غزة، ستبقى فرص
السلام متدنية". واعتبرت ليفني العملية العسكرية
الاسرائيلية "نجاحا ساحقا من حيث انجاز الأهداف المحددة".
من ناحيته قال رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية في خطاب
تعليقا على الوضع في قطاع غزة، ان الشعب الفلسطيني سيخرج
بسلام من وسط الدمار والقصف والقتل. وقال هنية مخاطبا
الفلسطينيين "ان يتخلى البعض عنكم فإن الله معكم،
قائلا " قطعا ستنتصرون بإذن الله والنصر قريب..".
ووجه التحية للمسيحيين في الوطن العربي، في ذكرى ميلاد
السيد المسيح عليه السلام، قائلا للمسيحيين الفلسطينيين"
شكرا لكم على صبركم". وقال وصلتني رسالة من احد العمداء
المسيحيين "بين العبودية والموت لا خيار لنا لا نخاف
شيئا وجبهتنا الداخلية صلبة نحن معكم وكلنا فداء لكم ولغزة".
وقال ان ما يجري في غزة ليس عدوانا عاديا كما يجري تداوله
في كل وسائل الاعلام الذي يجري في غزة حرب بلا اخلاق ومبادئ
وتجاوزت كل الاعراف والشرائع السماوية انها حرب ابادة
يتعرض لها الفلسطينييون في غزة لأنها يستخدم فيها كل انواع
الأسلحة البرية والجوية والبحرية، ومئات الأطنان نزلت
على غزة واطفالها ونسائها ومقوماتها ، وهي حرب تستهدف
كل شيء على الارض والمساجد والجامعات . واضاف : الحرب
لا تستهدف حركة حماس والحكومة فقط وانما تستهدف الشعب
الفلسطيني في قضيته .. وبعد خمسة ايام من الحرب هناك مشهدان،
مشهد القتل والقصف والاغتيالات والتدمير، والمشهد الثاني
هو مشهد الصمود والثبات والقدرة على التضحية. واكد هنية
ان الطفل الفلسطيني سينتصر على الطائرة المحملة بآلاف
الاطنان من القذائف والدمار، وشعبنا سينتصر على الدبابات
التي تنتظر الاذن لارتكاب المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين.
وثمن هنية الهبة العربية والشعبية لنصرة الفلسطينيين في
قطاع غزة، وقال ان هذه الامة حية وواقفة على اقدامها،
مضيفا ان هذه الهبات تؤكد على ان غزة ليست وحيدة. ودعا
هنية إلى وقف العدوان فورا وفتح المعابر دون شرط ، مؤكدا
على مطالب الشعب الفلسطيني الفكرية والسياسية والاجتماعية
. وقال هنية :ان التناقض الرئيسي مع الاحتلال الاسرائيلي،
وليس لدينا معركة مع احد من الشعب الفلسطيني او اي الدول
العربية، ولا يمكن ان ننشغل بمعارك جانبية". واكد
على الوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية، وقال
ان القطاع والضفة وحدة واحدة ، وان جوهر القضية هي القدس
واللاجئين والارض والاسرى. وقال: نحن طالبنا بالحوار والمصالحة
وان هذه الدماء اصبحت اكثر الحاحا لذلك، ونحن مع حوار
دون شرط او قيد، داعيا إلى الافراج عن المعتقلين السياسيين
في الضفة، وقال "يجب التوقف عن بعض التصريحات التي
لا تخدم الا الاحتلال". ونفى هنية الحديث الذي تم
تداوله من ان هناك عشرين معتقلا من ابناء فتح قد استشهدوا
في معتقلات الحكومة المقالة. ودعا إلى توقف العدوان الاسرائيلي
فورا بلا قيد او شرط، ورفع الحصار وفتح كل المعابر. من
جانبه اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس ان
اسرائيل لا ترغب في "حرب طويلة" في قطاع غزة
بعد ستة ايام من بدء الهجوم على حركة المقاومة الاسلامية
(حماس). وقال اولمرت لصحفيين خلال جولة في بئر السبع في
جنوب اسرائيل "لا نرغب في خوض حرب طويلة ولا نتمنى
توسيع الجبهة". واضاف "نريد الهدوء، نريد ان
يعود سكان جنوب اسرائيل إلى حياة طبيعية". وقال ايضا
"ان حماس تشكل عبئا بالنسبة لنا، لكنها (عبء) اكبر
بكثير بالنسبة للشعب الفلسطيني"، متهما حركة حماس
بأنها تسبب "الالم" لشعبها. واكد رئيس الوزراء
الاسرائيلي "اننا سنتعامل مع حماس بيد من حديد.
لكننا سنتعامل مع الشعب الفلسطيني بقفاز من حرير. سنسهر
على الحاجات الانسانية، على المعدات الطبية ولن يكون هناك
ازمة غذائية" في قطاع غزة. على حد زعمه. ونفت حركة
حماس أن تكون وافقت "بشروط" على اقتراحات الاتحاد
الاوروبي بشأن التهدئة مع اسرائيل، وقالت ان البيان الذي
نشر باسم المتحدث باسمها فوزي برهوم "لا اساس له
من الصحة".
وقال برهوم ان هذا البيان "مدسوس ولا أساس له من
الصحة وقامت جهات معادية ببثه للتشكيك في موقف حماس".
واكد برهوم انه "لم يصدر اي بيان او تصريح"
بهذا الصدد.
وكانت وكالة فرانس برس نقلت البيان عن موقع المركز الفلسطيني
للاعلام القريب من حماس على شبكة الانترنت. ونسب البيان
المذكور لبرهوم قوله ان حماس "موافقة على المبادرة
شريطة وقف العدوان وانهاء الحصار بمختلف اشكاله وفتح المعابر
كافة ووجود ضمانات دولية لعدم تكرار هذه الحرب الارهابية
مجددا".
أعلى
فصائل المقاومة تقصف بلدات اسرائيلية بالصواريخ
غزة ـ الوطن:مع تواصل الغارات الإسرائيلية
على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي، واصلت الأذرع
العسكرية لفصائل المقاومة صباح أمس الخميس، قصف البلدات
والمواقع الإسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون. فقد اعلنت
كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف القاعدة الجوية حتسرم في
النقب الغربي بصاروخي جراد ولأول مرة يتم قصف هذه القاعدة
الجوية التي تنطلق منها الطائرات الحربية نحو القطاع،
وقصف للمرة الثالثة حتسريم واسدود بصواريخ جراد. كما قصفت
سرايا القدس سديروت وكفار عزا بصاروخين وكيسوفيم وناحل
عوز العسكري بثلاثة صواريخ من طراز "قدس". من
جهتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى عن انطلاق العملية العسكرية
بركان العاصفة، حيث قصفت سديروت والنقب الغربي بصاروخين
من طراز فجر. وكانت كل من كتائب المقاومة الوطنية وكتائب
شهداء الأقصى قد قصفتا مساء أمس الأول سديروت بصاروخين
مقاومة المطور، كما أطلقت كتائب المجاهدين صاروخين من
نوع حفص باتجاه معبر صوفا، وقصفت كتائب نسور فلسطين سديروت
بصاروخين وكفار عزا بصاروخ من نوع نسر. من جهتها قصفت
ألوية الناصر صلاح الدين، موقع كرم أبو سالم العسكري بقذيفتي
هاون وكيبوتس نيريم شرق خان يونس بصاروخي ناصر مساء أمس
الأول . واعترفت مصادر الاحتلال بأن صاروخ جراد قد دك
عمارة من 8 طوابق في أسدود وأن هناك إصابات وأضرارا مادية
جسيمة في العمارة. وأفادت مصادر مطلعة أن البناية المستهدفة
هي فرع وزارة الداخلية الإسرائيلية في مدينة أسدود المحتلة
التي تبعد 30 كيلو مترا عن قطاع غزة. إلى ذلك أكد القيادي
في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين د.جميل يوسف على أن
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة جاء تعبيرا عن حالة العجز
التي يعاني منها قادة العدو واهتزاز قوة الردع التي كان
يمتلكها في السابق أمام استمرار ضربات المقاومة الفلسطينية،
مشيدا بأداء المقاومة الفلسطينية الرائع خلال الأيام الماضية
من العدوان. وشدد د.يوسف على أن العدو الإسرائيلي يعيش
في هذه الآونة موقفا صعبا، خاصة وأن هذا العدوان لم يأت
إلا تعبيرا عن حالة العجز التي يعاني منها وفقدان هيبته
الداخلية والخارجية واهتزاز قوة الردع والتي كانت تعتبر
عاملا مهما في تحديد مواقف كثير من قادة الدول العربية
في الماضي. وأوضح أن دولة الاحتلال دخلت في العدوان على
غزة في الوقت الذي كانت تعاني فيه من انعدام التماسك ووضوح
الرؤية والتخبط في القرارات، مضيفا أن شكل ومساحة العدوان
وما رافقها من عملية تمويه وخداع تعتبر دليلا إضافيا على
تخبط وارتباك هذا الكيان. أهداف العدوان وحول أهداف العدوان
على غزة، أشار القيادي في الجهاد إلى أنه يتمثل في عدة
نقاط وهي: "تحقيق حلم إسرائيل وبعض الدول الإقليمية
وحتى بعض الفلسطينيين في التخلص من حكومة حماس في غزة،
بما يمكنهم من وضع قاطرة التسوية على الطريق الذي رسمته
"إسرائيل" بما ينهي حالة الصراع ويرسخ وجود
دولة الكيان في المنطقة لذلك ردود الفعل والاتهامات التي
طالت مصر وسلطة رام الله بخصوص تواطئها غير المباشر في
هذه العملية هو إدراك لهذا الهدف.
وأضاف أن من بين الأهداف التي وضعتها قيادة الاحتلال نصب
عينيها قبل البدء في العدوان، هو محاولة رفع معنويات الجبهة
الداخلية في دولة الكيان بعد تعرضها في الآونة الأخيرة
لصواريخ المقاومة التي بدأت تصل إلى مساحات ومناطق جغرافية
بعيدة ومأهولة بالسكان والمرافق العامة.
أعلى