يشارك فيها المخرجان ناصر الرقيشي وعامر الرواس
دورة تدريبية لتنفيذ ومونتاج الفيلم القصير بكلية العلوم التطبيقية
بنزوى
نزوى من سالم بن عبدالله السالمي : تختتم
غدا بكلية العلوم التطبيقية بولاية نـزوى فعاليات الدورة التدريبية
في مجال الفيلم القصير الذي تنظمه دائرة شؤون الطلاب بالمديرية
العامة لكليات العلوم التطبيقية وذلك في الفترة من 17 وحتى 22
من الشهر الجاري ، ويشارك في الدورة ثمانية عشرة طالبا من كليات
العلوم التطبيقية في نزوى والرستاق وعبري وصلالة وصور وصحار
، وتنقسم الدورة إلى تطبيقات وتدريبات على البرامج الحاسوبية
المستخدمة في عمليات المونتاج وإلى تطبيقات استخدام الوسائل
التدريبية كآلات التصوير وبرامجها. ويشارك المخرج ناصر الرقيشي
رئيس مجلس إدارة مركز القدس للأنتاج الفني والتوزيع والحاصل
على جائزة الابداع الاعلامي في فيلم ( ألم وأمل ) وعضو لجنة
تطوير المسرح والدراما ، بالإضافة إلى مشاركة عامر الرواس مخرج
الأفلام الوثائقية والروائية والحاصل على عدة جوائز سينمائية
كأفضل إخراج في فيلم (السطور والمرايا) في مسابقة الفيلم الجامعي
وشهادة تقدير من جامعة الإمارات ، كما إنه أخرج العديد من الأفلام
الوثائقية والروائية والبرامج التلفزيونية. وقال سلطان بن محمد
العزري المشرف الثقافي بدائرة شؤون الطلاب بوزارة التعليم العالي
أن البرنامج التدريبي للدورة يتضمن عرضا لنماذج من الأفلام القصيرة
الدولية والإقليمية ومناقشتها وتصنيفها وبيان الفروق بين أنواعها،
وشرحا لمفاهيم فنية في التصوير وفنياته كخصائص الأبعاد المختلفة
للقطات بما يشمله من انواع مختلفة ونقاط القوة ونقاط الضعف فيه
وكذلك العدسات والتكوين وزوايا التصوير ومسمياتها ،كما تم التطرق
لمناقشة مواضيع الافلام ووجهات النظر فيها ونقاط التقارب ونقاط
الاختلاف بالإضافة الى أن برنامج التدريب يشتمل على كتابة السيناريو
وتقسيماته ودراسة نماذج منه ، في حين اشتمل البرنامج أيضا على
صياغة أفكار لأفلام طلابية ومناقشتها وتهذيبها والإعداد لها،
كما شمل البرنامج يوم أمس الأول الخروج لتصوير الأفلام الطلابية
القصيرة وقد توزع العمل على اربعة مجموعات توزعت على أماكن تصوير
في سوق نـزوى والحارات القديمة وفلج دارس ومسفاة العبريين .
ويدخل برنامج الدورة هذا اليوم مرحلة المونتاج بإشراف وإدارة
المخرج ناصر الرقيشي، حيث يأمل القائمون على الدورة القدرة على
انتاج ثلاثة أفلام قصيرة طلابية، وسوف يختتم البرنامج غدا الخميس
وسيتم خلاله عرض الأفلام المنتجة من قبل الطلاب.
أعلى
تواصل فعاليات البرنامج الثقافي الأول للأصدقاء المبدعين بالنادي
الثقافي
يتواصل بالنادي الثقافي البرنامج الثقافي
الأول للأصدقاء المبدعين والذي تشرف عليه الكاتبة أزهار أحمد
وبدأت فعالياته مساء أمس الأول بورشة في كتابة الأساطير تستمر
حتى الخميس القادم وذلك في الفترة من الساعة الخامسة إلى الساعة
الثامنة مساء وتستهدف الفئة العمرية من 12 إلى 16 سنة.
ويتضمن البرنامج كذلك مسابقة في مجال القراءة والمحصلة المعرفية
حيث سيتم السبت القادم البدء في تسجيل ألبوم قراءاتي وهو عبارة
عن ألبوم كبير يخصص لكل طفل قرأ كتاباً بحيث يدوّن اسمه والكتب
التي قرأها وكلما انتهى من كتاب يسجل عنوانه ومؤلفه وتاريخ الانتهاء
من قراءته وذلك في الفترة الصباحية من الساعة العاشرة إلى الثانية
عشرة والمسائية من الخامسة إلى الثامنة فيما ستكون الأمسية الختامية
مساء الأحد وتتضمن استعراضا وقراءة المشتركين لقصص الورشة.
وسيشهد الاثنين القادم بدء أول جلسة حوارية للأطفال من عمر 9
إلى 12 عنوانها "أين أضع يدي" فيما سيتم الثلاثاء
البدء ببرنامج تلخيص القصص، والذي يستمر أسبوعاً واحداً للتلخيص
وفيه يقوم 10 من الأعضاء باختيار قصة أو كتاب من مكتبة البرنامج
ثم يقوم بتلخيصها إلى غير ذلك من الأنشطة الثقافية المتنوعة
والتي ستشهدها الجلسات تباعا.
أعلى
تستضيفه السفارة الهندية
اليوم .. افتتاح المعرض الشخصي للفنانة راشمي دوريا
تحت رعاية صاحبة السمو السيدة لميس آل
سعيد، المدير التنفيذي لجمعية البيئة العمانية تقيم سفارة جمهورية
الهند بمسقط معرضا شخصيا للفنانة التشكيلية الهندية راشمي دوريا
فرديا بعنوان "رحلة عبر- ثقافية"، وذلك في تمام الساعة
السابعة من مساء اليوم، يقام المعرض بقاعة المحاضرات بالسفارة
. المعرض الذي يتواصل لغاية 23 يناير الجاري، يحتوي على أعمال
الفنانة الهندية راشمي دوريا التي اشتهرت بالتصميم الجرافيكي
والفنون الجميلة. وتبرز الأعمال المعروضة الثيمات الفنية السائدة
في كل من الهند والسلطنة.
وقد دأبت السفارة الهندية على المشاركة بالأنشطة الإيجابية التي
تهدف للتعريف بالثقافة والفن الهنديين في السلطنة . وحسبما ذكر
سعادة أنيل وادوا، سفير جمهورية الهند لدى سلطنة عمان، فإن هذه
"طريقة مضمونة لجمع الجالية الهندية والمجتمع المحلي العريض
على صعيد واحد، مما يوفر الفرصة لتقوية الروابط بين الطرفين،
وذلك عن طريق استخدام الوسيلة التعبيرية العامة التي تتخطى حواجز
الجنسية والدين واللغة والمذهب".
وقد ارتأت الفنانة راشمي دوريا أن تتبرع بنسبة 20 % من مبيعات
أعمالها في هذ المعرض لصالح جمعية البيئة العمانية تقديرا للمبادرات
الممتازة التي تقوم بها الجمعية تجاه التوعية بالبيئة وحمايتها.
وفي رحلتها عبرـ الثقافة ـ بذلت الفنانة راشمي دوريا جهدها كما
قالت، "لتأخذ مشاهدي معرضها في رحلة لاكتشاف الذات عبر
بلدين جد جميلين وجد مختلفين" وهما بلدها الأول، الهند
وبلدها الثاني السلطنة.
أعلى
بصالة بيت مزنة
الأحد القادم .. منوويلا غيراغوسيان تقيم معرضها الشخصي
كتبت: حنان جناب:تقيم الفنانة اللبنانية
منوويلا غيراغوسيان يوم الأحد القادم معرضها الشخصي " ستي
سكيب " وذلك برعاية الدكتور عمر عوض الرواس، المدير التنفيذي
للعمليات والمدير التنفيذي لعمان موبايل ، والذي يستمر حتى 12
من فبراير القادم.
يتضمن المعرض 20 عملا فنيا تقدم فيه الفنانة منوويلا فكرة الاختلاط
الحاصل بين الشعوب التي تعيش بسلام في مدينة واحدة مندمجة رغم
الاختلاف في عاداتها وثقافاتها.
ولدت الفنانة في مدينة بيروت عام 1972 وهي ابنة الفنان بول غيراغوسيان،
حيث ترعرعت في أجواء الفن ومعارض والدها. سافرت إلى فرنسا وخلال
وجودها هناك صممت 13 شخصية للأطفال، واسمتهم
" ارتيشو" وأقامت معرضها الأول في باريس لتلك الشخصيات.
بعدها سافرت إلى لوس انجلوس وانتظمت للدارسة في جامعة كاليفورنيا
للفنون الجميلة، وهي جامعة أسستها شركة وال دزني. في عام 2002،
تخرجت من الجامعة لتشارك في العديد من المعارض وتنتج مجموعة
من الأفلام المتحركة، أقامت في بيروت معرضا شخصيا، وعبرت فيه
عن الأساطير والخرافات عند الشعوب القديمة مثل الفينيقيين واليونان
والمصريين .
أعلى
ردهات
أيَّام بالأخضر والأحمَر الأبيَض !
كانَ اليومُ ثقيلاً جداً.. وفيْ السّاعة
الثانيَة عشرَة ظهراً كنتُ في مكتب أستَاذ المادّة أسألهُ فيمَا
استعسرَ عليَّ قبلَ الامتحانِ بثلاثِ ساعات.. ثمّ التقيتُ وصديقتَين
لأشرَحَ لهنّ ما شرَحهُ الدّكتور ليْ.. كانتْ صديقتيْ قد لفّت
شريطاً حولَ معصمها يحملُ ألوَان علمِ السّلطنة وحينها فقطْ
تذكّرتُ أن اليَوم هو افتتاحُ خليجيْ19 في عاصمَتنا الجميلة
مسقَط.. قلت لها: يا سَلام ع الوطنيّة.. حتّى في يومِ امتحان
هذهِ المادّة "الغلسَة" لم تنس الخليجي؟، صديقتيْ
منال الفلسطينيّة لمْ تنس الخليجيّ أيضاً وأبدت حمَاسةً لحضُور
مبَاراة ذلكَ اليوم، لكنّها عقبتْ بأنّها لنْ تشجّع عمان إنّما
ستحضرُ مباراة العراق والبحرَين لتشّجع العراق، رمقَتها صديقاتيْ
بنظراتِ استنكَار ثمّ عقّبن: شووووو هالخيانَة وانهَلن عليهَا
شدّاً وجذباً عقاباً لها! .. سبقتُ صديقاتيْ إلى قاعَة الامتحانِ
وحينَ دخلتُ القاعَة لم أجد أيّاً من زمِيلاتيْ .. اخترتُ مقعداً
خلفياً ملاصقاً للجدَار كمَا أحبّ وما أنْ اتّخذتُ مكانيْ بهِ
حتّى لاحظتُ أنّ أحد زملائي يحدّق بيْ بغضب ولمْ يمهلني الوقتَ
لأفكّر إذ كانَ قد اقتربَ منّي بفظاظةٍ وأردَف: البنات يروحنْ
الكلاس الثّاني، نحن الشّباب نريد نجلس بالمقَاعد الخلفيّة عند
البَاب عشان نطلع من الامتحان مبكّرا نلحّق على الافتتاح وانتن
تجلسن لآخر لحظَة فروحي الكلاس الثّاني، شعرتُ بالحنق منهُ لأنّي
كنتُ أعرف أنّ رغبتهُ كانتْ نابعَة من توزِيع زملائهِ لتسهِيل
الغشّ في المقاعد الخلفيّة وليسَ لرغبتهِ في الخرُوج مبكّراً
، حملتُ أغراضيْ وذهبتُ للصّف المقابل حيثُ أبلغتنيْ زميلاتيْ
أنهُنّ تعرّضن للطّرد كما حدثَ معي.. حينَ بدأ الدّكتور فيْ
توزيع أوراق الامتحَان تمنّى للطّلاب امتحاناً سهلاً يفتحُ شهيّتهم
لمتَابعة المبَاراة ، انتهَى الامتحَان بعدَ أن استنفدَ طاقتنا
بالكَامل في الإجابة عليهِ وحينَ خرجتُ قبلَ 5 دقائق من نهَاية
الامتحَان لمْ أستطِع كبحَ فضوليْ لأحدّق في الصّف المقابل حيثُ
اتّخذ ذلك الطّالب مكَانهُ في الخلفِ، ولم أكتمْ نفسيْ من الابتسَام
وأنا أحدّق إليهِ وأفكّر أنّ الامتحان كانَ من الصّعوبة بحيث
أفشلَ مخطّطه في الخرُوج مبكّراً قبل نهاية الوقت.. بدَا الطّالب
منهكاً، مشتّتاً وفكّرتُ أيعقلُ أنّه سيكُونُ بعدَ دقائق أمام
الشّاشة يتَابعُ مبارَاة المنتخَب؟
خلالَ أيَّام الخليجي لمْ تكفّ صديقاتيْ عن الحديث عن أدَاء
المنتخب فيْ كلّ مباراة.. كنّ يتحلّقن أمام التلفزيُون قبلَ3ساعاتٍ
من المبَاراة دونَ أن تمنعهنّ الامتحَانات النهائيّة منْ متَابعة
أحدَاث الخليجيّ أولاً بأوّل.. ذلكَ اليَوم كنّ يتحدّثن عن الافتتاح
المقتضَب للخليجي مساندةً لأحدَاث غزّة ومنْ ثمّ تحدّثن عن يمين
القسَم التيْ أدّاها محمّد ربيع، قاطعتهنّ: مين محمّد ربيع وعلَى
شُو يقسِم؟ .. وحينَ قررتُ طرح السّؤال بعفويّة لم أكن أتوقّع
ردّة الفعل العصبيّة تلك.. ولمدّة ساعَة أخضعتنيْ صديقاتيْ لامتحان
تحديد مستوَى في التّعرف على لاعبي المنتخَب بدءاً من محمّد
ربيع الكابتن الذي عرفتهُ ذلك اليَوم وانتهاءً بحسَن ربيع اللاعب
المستجدّ في المنتخَب.. ومن ثمّ توعّدننيْ بإخضاعيْ لامتحان
توضعْ فيهِ صورَة كلّ لاعب لأضعَ اسمهُ.. أنا بدوريْ كنتُ قد
نسيتُ جمِيعَهم بعدَ ساعَة إلا أنّني وجدتُ أنّ ذاكرتيْ لمْ
تفقد كلّ أهليّتها وأنا أشاهد فيْ برنَامج "هنا عُمان"
محمّد ربيع وهوَ يسدّد الرّكلة الأخيرة في مبَاراة المنتخَب
الختَاميّة مع السّعوديّة..
مرَّ الخليجيّ بكلّ مباريَاتهِ ولم أتَابع أياً منها إلا أنني
كنتُ أستمتعُ بالمجَادلات و"الهوَاشات" التيْ تحدّث
بينَ المعلّقين على أخبَار الخليجيّ في موقع قناة العربيّة وموقِع
كُورة الذي خطرَ ليْ أنْ أدخلهُ بعدَ مباراةِ المنتخبِ والعراق
فبحثتُ في جوجل عنهُ ووجدتنيْ أستمتعُ بمتابَعة التّعليقات الطّريفة
في المنتدَى المخصّص لأخبَار الخليجيّ ..
المتعَة الحقيقيّة التيْ كنتُ أنتظرها هي المرُور في شوَارع
مسقَط لأشَاهد ابتكَارات الزّينة التيْ خرجَ بها الأهاليْ في
الدوّارات والأرصفَة وعلى أسطح منازلهم ليمنحُوا الخليجيّ نكهتهُ
المسقطيّة الخاصّة.. أحببتُ ذلكَ كثيراً وأنا فيْ طريقيْ إلى
معرض السّيب الذي أقيمُ خلال الخليجيّ متخيّرةً وقتَ مباراةِ
عُمان والعِراق لأنّ المعرض سيكُون خالياً من الزوّار المنشغلين
بالمبَاراة إلا أنّي أصبتُ بالإحبَاط وأنا أرَى الحشُود الكثيرة
في المعرض .. وكنتُ أفكّر: خليكُم ببيوتكُم تابعُوا المبَاراة،
جايين المعرَض ليش؟
وبقدرِ ما كان المعرضُ مزدحماً بقدرِ ما منحنيْ كذلكَ متعَة
التّحديق بالفتياتِ اللواتي ارتدَين العباءات المفصّلة خصيصاً
للخليجيّ بتشكيلاتهنّ الخضرَاء والبيضَاء والحمرَاء وشعارات
الخليجيّ على العباءات والشّيل.. كانَت أناقةً عُمانيّة خالصَة
.. تحدّثتْ عنهَا صديقتيْ البحرينيَّة التيْ قالتْ لي مازحَة
في اتّصالٍ هاتفيّ: والله ما كنّا نعرَف أنّ هناك جمالاً عُمانيّاً
كهذَا إلا حين شاهدنَا الفتيَات الجميلات فيْ مدرّجات التّشجيع..
وكنتُ أفكّر: هل هذهِ ملاحظَة إيجَابيَّة أم سلبيَّة؟
متعةٌ أخرَى كنتُ أمَارسها على الأصدقاء هيَ بالاتصَال وإرسال
الرّسائل لتشتيت انتبَاههم خلال المباريَات وقد كنتُ أتلقّى
الشّتائم وَ التّذمر منهُم.. هنَاك من تطلبُ منّي إذا كنتُ ذا
فائدَة بأنْ أذهَب إلى المطبخ وأعدّ كعكَة للمنتخَب بإحرَازه
أربعَة أهدَاف ، وهنَاك منْ تطلبُ منّي "إذا كنت فالحَة"
بأنْ أعدّ قصيدَةً للمنتخَب ، وهناك منْ تطلبُ منّي إذا كانَ
فيَّ خير بإعدَاد حرز نزوَانيّ يقيْ لعّاب المنتخَب من الإصَابات
والكسُور ..
غيرَ أنّ طقساً يوميّاً كنتُ أمارسهُ بحبّ كلّ يومٍ من أيَّام
الخليجيّ، إذ كنتُ أسجّل مشَاهداتيْ كلّ يومٍ كمقيمَة في مسقَط
.. قلب الخليجيّ النّابض، وأبعثُ بها إلى صديقاتيْ الكاتبَات
الخليجيّات المهتّمات بمتابعَة الخليجيّ.. إذ كنتُ أؤمنُ أنّ
عيُون الكَاميرَا لا تقفُ ندّاً أمام مشاهداتٍ يوميّةً تلتقطهَا
المعَايشة اليوميّة للحدثِ.. والاختلاط مع هذا المجتمعُ الأنثويّ
الذيْ نزَع احتكَار الشّغف بالكرَة عن الرّجل وتفَاعلَ بكلِّهِ
مع الخليجيّ ..
أحببتُ نقلَ دردشَات الفتياتِ حوليْ عن المنتخب ، نكَاتهنّ ،
وتصرّفاتهنّ وطريقَة تشجيعِ كلٍ منهنّ .. أحببتُ المناقشاتِ
الحَادَّة بينهنّ وهنّ يتحدّثن عن أدَاء منتخَب هذهِ الدّولةِ
وذاكَ .. وربّما شعرتُ بالغيرَة منهنّ لقدرتهنّ على متَابعة
المباريَات دونَ أن أستطيعَ فعلَ ذلكَ.. فقد كانتِ الكرَة بالنّسبة
ليْ دائماً أداةً لشدّ الأعصَاب هيَ فوقَ طاقتيْ !
فيْ المباراةِ النّهائيَّة للمنتخبِ وحينَ كنتُ أضغطُ على أزرار
حاسبيْ بعصبيَّة بعدَ أن أبلغتنيْ أختيْ أنَّ المباراة أضيفَ
إليها شوطَان وذلك للتّعادل السّلبي حتّى تلكَ اللحظَة.. كانَ
والديْ قد عهد إليَّ بطبَاعةِ نصٍ يخصّهُ على الحاسوب.. ومنْ
ثمّ وجدتنيْ أمسكُ هاتفيْ وأكتبُ رسالةً مازحَة إلى منْ أعرفهُم
من أدبَاء السّعوديَّة وأديبَاتها فيْ رسالة نصيَّة (ترَى لو
ما تخلونا نسجل جول بمرماكم بنجيب جنّ نزوى ونرفع الملعب بكبره
على روسكم ) .. ومن ثمّ لم يتوقّف هاتفيْ عن استقبال رسَائلهم
المَازحة التيْ أكَّد فيها جميعهُم أنّهم يشجّعونَ المنتخَب
العمَانيّ لأنّه لا أجمَل من أن يفوزَ وهو على أرضهِ .. أسعدتنيْ
ردُودهم وسعدتُ كثيراً باتصالاتهِم التيْ لم تتوقَّف منذُ أعلنَ
فوزُ المنتخب.. وحينَ تلقيتُ خبرَ فوزهِ كنتُ لحظَتها فقَط مستعدّةً
لكسرِ الحظر الذي فرضتهُ على نفسي وهوَ ألا أتَابع مبَاريات
المنتخَب لتجنّب توتّر أعصابيْ ..
لحظَة التتّويج وتسليم الكأس كانتْ هي أوَّل وآخر ما تابعتهُ
من الخليجيّ وربّما كانَ ما انتظرتُ أن أراهُ ..
حمَل إليَّ الخليجيّ - رغمَ جهلي الشّديد بالكرَة - انطباعاتٍ
كثيرَة لم أتوقعهَا ، فلم أكنُ أعتقدُ أنّ المثقفينَ حوليْ كانوا
من أوائلِ من اندمجُوا معَ تلكَ التّظاهرَة وكانت الرّسائل الكرويَّة
لا تنقطعُ منهُم ، مثقفاتٍ/ مثقّفين ..
تذكّرتُ تماماً المقال الذي كتبتهُ قبلَ عامين عن الخليجيّ 18
ونشرتهُ في ردهَات .. وفكَّرتُ كمْ هو الزّمان أسرَع من الكرَة
في العدوِ .. أحببتُ أنْ أسجّل هذا الخليجيّ جيّداً بأيامهِ
العُمانيَة الخضرَاء والبيضَاء والحمرَاء في ذاكرتيْ الكتابيَّة
كيْ أتذكّرهُ تماماً كما تذكّرتُ خليجي 18.. فربّما سأعُود في
خليجي 20 إلى هذا المقَال وأتذكّر كيفَ كانتْ مسقَط ، وكيفَ
كنتُ وكيفَ كانَ منْ حولي قبلَ عامين!
عائشَة السّيفي
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى
صوت
سيبقى الإنسان شاهد عصره
بغض النظر عن ويلات الحروب ـ الوسيلة الأقرب
ـ لدمار الأرض, التي وحدها من جعلت من هذه المعمورة مجرد بيئة
هشَّة حملها الإنسان وهو المؤتمن عليها كل هذا الحجم من الدمار,
وصولا إلى ما نحن عليه الآن من مآس, فقد كانت للتجارب الكيميائية
والفيزيائية, والتلاعب بالجزيئيات واستخدام الذرة (إن جاز التعبير
علميا)!!, الأساس الفاصل الذي حمَّل الإنسان ذنوبا توازي تلك
الطاقة الأكبر من كوارث الأرض بما فيها!, والتي للحق توالت بدورها
إلى إكمال المهمة ـ إن جاز ـ لنا أن نقول بأنها قد قامت بتحويل
الكائن البشري إلى "مادة" تستحق التجربة لتلك الذرات
بجميع مركباتها! وهذا ما تثبته لنا الحياة يوما بعد يوم. السؤال
الذي يطرح نفسه بألم هنا: هل أصبح الإنسان إذن وسط هذه الأوضاع
هو من يصنع دماره باسم التطور العلمي مثلا؟
إن هذا ما تثبته لنا الحروب أيضا على أقل تقدير, والتي استطاعت
بدورها أن تقتل كل جهاز مناعي في الجسد البشري, وربما الأمراض
السرطانية التي أثرت أكثر بكثير في الانتشار إبان حرب الخليج
ـ تحديدا ـ كادت تصبح ذاتية التكاثر، وتلك كانت هي بداية المرحلة
وأساس الكارثة, ربما هذا ما أكدته وتؤكده الدراسات والأبحاث
التي قام بها العلماء. وقد تجيء التنبؤات بأكثر من ذلك إذا استمرت
البشرية إلى ما هي عليه من نقمات كوارثية لا تنتهي, ولم يكن
هناك ما يدعو إلى إعادة نظر.
إذن ماذا نسمي ما يحدث اليوم ـ مثلا ـ من عمليات "قذائف
الفسفور" الأبيض (كما تسمى) والتي تلقى في شوارع "غزة"
رغم تحريمها دوليا, ماذا قد نسمي سقوطها على أجساد ضحايا الجنس
البشري, وماذا عسانا نسمي الكارثة التي حققتها هذه المعادلة
من التطور العلمي الابادي الذي رافق معه تعذيب روح بشرية, وإبادة
مجتمع إنساني برمته!. وخلال الأيام القادمة فنحن نقف وسط حرب
نووية لن تغير من مستوى هذا الواقع المتأزم الذي يهدد البشرية
بنهاية السكينة الأخيرة في الأرض, وماذا عسانا ننتظر بعد إحصاءات
الحروب وما ترافقها من مجازر دم, ومجاعات وأوبئة ودخان أسود.
قد يكون من الصعب التنبؤ بما هو قادم إلينا, لكن يمكننا أن نتصور
دون مبالغة بأنه بعد "الفسفور الأبيض" هناك ما سيقدمه
الإنسان مرة أخرى لهذا العالم ـ لتتفاوت ـ مواسم الآلام ببعضها
البعض, فأي نبوءة سيبدأ بها العام الجديد, في حين أننا تنبأنا
له بخلاف ذلك, توقعنا بأن هناك ثمة ظواهر ستعطي الإنسان حقوقا
تعني له الاستقلال والحرية والأمان, وربما السكينة!, وكأن التاريخ
سيغير من فلسفته, وبالنتيجة وقعنا في دور باطل مرة أخرى, والحقيقة
أننا ننظر دائما إلى ما هو أبعد من الواقع ولا ندرك بأنه ليس
ثمة من مفهوم لوحدة الأمم والتاريخ مليء بالشواهد.
سميرة الخروصي
شاعرة عمانية
أعلى