أعلى
تركيا: اعتقال تسعة ضباط شرطة في تحقيق بشأن انقلاب
اسطنبول ـ رويترز: ذكرت وكالة انباء
الاناضول امس الاحد ان محكمة تركية اعتقلت رسميا تسعة
من ضباط الشرطة للاشتباه في انهم اعضاء بجماعة يزعم انها
تتآمر للاطاحة بالحكومة. وجاءت موجة اعتقالات جديدة هذا
الشهر في اطار تحقيق جار منذ فترة لتزيد من توتر العلاقات
بين حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية بزعامة
رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمؤسسة العلمانية التي
تضم الجيش والقضاء. وترفع الاعتقالات الاخيرة عدد المحتجزين
من أجهزة الامن الى 16 بعد
عملية نفذتها الشرطة في انحاء تركيا يوم الخميس الماضي.
واصدرت محكمة امر اعتقال رسمي لسبعة من افراد الجيش في
مطلع الاسبوع بينهم ثلاثة ملازمين. ويحاكم بالفعل 86 شخصا
بينهم ضباط كبار متقاعدون للاشتباه في صلاتهم بجماعة إرجنيكون
القومية المتهمة بالتآمر للاطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية.
وأحد ضباط الشرطة المعتقلين هو رئيس فرقة القوات الخاصة
في إقليم الازيج بشرق تركيا. ويرى بعض المراقبين ان التحقيق
ما هو إلا انتقام من جانب الحكومة بعد أن خسرت قضية في
عام 2008 لحظر الحزب لممارسة انشطة غير علمانية. وانتقد
الجيش التركي القوي الذي أزاح أربع حكومات في الخمسين
عاما الاخيرة التحقيق ونفى اي صلات له بمؤامرة مزعومة
للقيام بهجمات تفجيرية واغتيالات لتمهيد الطريق امام انقلاب.
أعلى
أضواء كاشفة
اكتملت الفرحة بمهرجان مسقط
إن أجمل ما في توقيت مهرجان مسقط
هذا العام هو تزامنه مع فرحتنا بالفوز الغالي لمنتخبنا
الوطني ببطولة كأس الخليج العربي الـ 19 ليضفي بذلك فرحة
إلى الفرحة فقد انطلقت فعاليات مهرجان مسقط السنوي الذي
يعد واحة للمعرفة والترفيه بكل فعالياته حيث يربط فيه
العمانيون تراثهم بنهضتهم، كما أنه يعكس اعتزاز المواطن
العماني بتعريف الزائر بمعالم الحضارة العمانية من خلال
الرؤية الثاقبة للمنظمين للمهرجان واستثمار المواهب والطاقات
الابداعية الخلاقة..
فخلال ما يزيد على عقد من الزمان يبذل القائمون على تنظيم
مهرجان مسقط جهودا متواصلة مشحونة بطاقات تجديدية لمزج
الترفيه والثقافة بأسلوب متناغم لابراز التراث العريق
والنهضة العصرية المباركة ويتم ذلك عبر التعاون الوثيق
مع لجان حكومية عديدة. وعلى ضوء ذلك يحرص المنظمون في
تلك اللجان خاصة اللجنة الاعلامية لعرض تلك الفعاليات
بأسلوب فعال يتواكب مع تلك الفعاليات لتحقيق فائدة شمولية
ومتعة على مختلف الاصعدة ولكافة شرائح المجتمع العماني.
لاشك أن مهرجان مسقط ينتظره الزوار بلهفة كل عام من خارج
السلطنة قبل العماني لما يشعرون به من استمتاع فائق بتألق
مسقط الباهر المفعم بألوان الفرحة وتجديد روح التواصل
معهم.
لقد جاءت احتفالية الافتتاح مبهرة ورائعة بمحاولة القائمين
عليه استقراء التاريخ والافتخار بالحاضر واستشراف المستقبل
من خلال الحفل الفني الذي حمل عنوان (عمان التاريخ والنهضة)
والذي تكون من جزءين رئيسيين حملا لوحات متعددة ومتنوعة
تصور عمان أرض التاريخ والحضارات وموطن بيئة الجمال ويجسد
نماذج العادات والتقاليد والثقافات ويحكي عنها من خلال
الدعوة للتأمل في الصورة الحضارية لعمان الأرض والانسان
والتي تعطي مثالا لحوار الحضارات وتفاعلاتها الايجابية
على مر العصور وذلك بقالب تقني راق وفني جميل.
أما الجزء الذي شمل قصة النهضة المباركة التي أرسى قواعدها
حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه
الله ورعاه ـ فقد كان في غاية الابداع والروعة باستعراضه
بداية النهضة والتراث والحضارة التي برزت الجانب الكبير
للثروات العمانية من بيئة وتراث وما حظيت به من عناية
فائقة والصحة والتعليم والتطور الذي لامس هذين المجالين
منذ بزوغ فجر النهضة المباركة وبعرضه الانسان العماني
والدور الملموس الذي يقدمه في صناعة الحضارة والتطور في
شتى المجالات وما يحظى به من عناية فائقة إذ يعد قطب الرحى
في التنمية ويأتي مسك الختام باستعراض (القائد الملهم)
الذي يجسد شخصية قائدنا المفدى الذي صنع كل هذا المجد
لهذه الأرض الطيبة.
لقد سجل مهرجان مسقط منذ بدء دوراته حضورا كبيرا في كافة
المجالات فهو يشكل إحدى المحطات الرئيسية في المنطقة كوسيلة
جذب حيث بات يحتل موقعا مهما على خارطة المهرجانات في
الخليج والمنطقة العربية والعالم لأنه يجمع بين التراث
والثقافة والرياضة والسياحة والترفيه كما أنه له أثر كبير
في جذب السياحة الى السلطنة بالاضافة الى العمل على تنشيط
السياحة الداخلية والاقليمية والتعرف على السلطنة وثقافاتها
وتاريخها بشكل أوسع وأرحب.
ندعو الله أن تتواصل الفرحة بالخير والعطاء والنماء..
كما نتمنى لعمان الخير وسلطانها المفدى وشعبها الوفي السعادة
والسرور.
أوباما ودوره المنتظر
في العشرين من يناير الحالي بدأت السياسة الأميركية عهدا
جديدا مع تسلم الرئيس باراك أوباما رسميا مهام منصبه.
لم يتسلم باراك الرئاسة على طريق مفروش بالورود وإنما
هو الآن يواجه وضعا اقتصاديا متأزما وتركة مثقلة بالهموم
والمشكلات ورثها سلفه السابق جورج دبليو بوش.
لم يحمل أوباما في يديه عصا سحرية تعالج الكوارث التي
خلفها بوش على المستوى الأميركي والعربي والدولي وبالرغم
من ذلك فإن هناك بصيصا من التفاؤل يحذو الجميع وإن كان
مشوبا بالحذر في قلوب الملايين في وطننا العربي والإسلامي.
إن المائة يوم القادمة سوف تشهد تحركا فاعلا لبحث جميع
الملفات التي تشغل بال الملايين في داخل أميركا وفي خارجها
والا فسوف يكون الرهان خاسرا أمام الذين يعولون كثيرا
من الآمال على الرئيس الأميركي الجديد.
استطلاعات الرأي تؤكد أن الشعب الأميركي يثق في قدرات
أوباما على التغيير الجديد الذي سوف يستهدف التطور الاقتصادي
العالمي وحل مشكلة العراق واستئصال شأفة الحرب الدائرة
الآن في الشرق الاوسط فضلا عن الازمات الطاحنة التي تواجه
عددا كبيرا من الشعوب المقهورة في كافة أنحاء العالم.
يعتقد أوباما أن السلام لا يمكن أن يترجم على الأرض إلا
بالتحرك الدبلوماسي المكثف في منطقة الشرق الأوسط بدءا
من فلسطين إلى إيران وأفغانستان وباكستان مؤكدا في الوقت
نفسه أن المشكلات المتراكمة على مكتبه البيضاوي في الكونجرس
لا يمكن أن تحل في يوم وليلة.
أن الأولويات الملقاة على الرئيس الأميركي الجديد أكثر
من أن تحصى ولهذا السبب فإن عليه أن يبدأ بالأهم ثم المهم
حتى يتمكن في فترته القادمة من ترميم العلاقات المتردية
بين أميركا والمجتمع الدولي وأن يصلح ما أفسده بوش أسوأ
رئيس أميركي حكم الولايات المتحدة بسياسة مترهلة وبغباء
منقطع النظير.
على الرئيس أوباما أن يعيد الطمأنينة والأمن إلى نفوس
المجتمع الأميركي الذي فقد جميع حقوقه المدنية التي أهدرتها
الإدارة الأميركية السابقة عندما أدمنت أساليب التنصت
والتعذيب التي شوهت صورة الديمقراطية الأميركية وأفقدت
مصداقيتها عبر ثماني سنوات هما فترة الرئيس بوش الصغير.
أوروبا تنتظر من أوباما أن يضمد الجراح التي مازال الأوروبيون
يعانون منها من جراء سياسة سلفه التي قسمت أوروبا وضيقت
من حجم مشاركتها في صناعة القرار الدولي.
العالم الاسلامي أيضا يأمل من باراك حسين أوباما أن يقوم
بدور بالغ ومؤثر في هذه البقعة المهمة على الخريطة الدولية
.. يريد منه منهجا يقضي على الفهم الخاطئ للاسلام القائم
على العنف والارهاب كما يأمل العرب أن يتبع أسلوبا جديدا
في التعامل مع قضايا المنطقة دونما تحيز أو تطرف وان ينأى
عن سياسة الانحياز الأعمى لاسرائيل وان يتخلى عن سياسة
الكيل الواحد بمكيالين وان يبعد عن التعصب الممقوت لاسرائيل
التي مازالت سادرة في غيها وفي ممارساتها القمعية التي
تصطدم مع الشرعية الدولية وتتنافى مع أبسط حقوق الانسان.
المسئولية الملقاة على عاتق أوباما جسيمة ومعقدة ونحن
كما أشرنا سابقا الى أنه لا يملك في يديه عصا سحرية تجبر
الوضع العالمي المنكسر بين عشية وضحاها ولكنه على الأقل
يملك الارادة القوية والذكاء الحاد اللذين يمكن من خلالهما
أن يكتب تاريخا جديدا كأول رئيس أسود في البيت الابيض.
دعونا ننتظر .. وإن غدا لناظره قريب.
وخرجت إسرائيل من الحرب بخفي حنين
أخيرا انتهت الحرب الاسرائيلية على غزة بعد أن فشل العدو
في إملاء شروطه على المقاومة وسحقها كما كان يتوهم وبالتالي
انقلب السحر على الساحر ليخرج الصهاينة من هذه الحرب وهم
يجرون أذيال الخيبة حاملين خفي حنين.
لقد تصور العدو الاسرائيلي أن آلته العسكرية سوف تجلب
له الأمن وتقضي على المقاومة الفلسطينية التي وان تلقت
ضربة قوية إلا أنها ليست قاصمة فصواريخها لا تزال موجودة
ولا تزال تحتفظ بجلعاد شاليط كما ان بنيتها العسكرية نجت
من الضربة .. كذلك لم ينقلب أهالي غزة على حماس كما خططت
اسرائيل له بل على العكس زادت شرعيتها وشعبيتها لصمودها
أمام اسرائيل وترسانتها العسكرية .. فالمفاتيح كانت وما
زالت وستبقى في أيدي حركة حماس رغم أنف اسرائيل.
القيادة الاسرائيلية تعلم جيدا أن الدعم المعنوي الذي
حظيت به المقاومة في غزة من الشعوب العربية والاسلامية
والعالم ، يعد من العوامل التي ألهبت مشاعرها ورفعت معنويات
عناصرها المقاتلة ، كما تعلم ان صمود المقاومة أمام القصف
الجوي المدمر وغير المسبوق كان ثمرة الدعم والتأييد الذي
حظيت به من أهل القطاع.
ان اسرائيل حاولت بشتى الطرق ان تكسب المعركة بالتدمير
والقتل والتشريد واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا وارتكاب
جرائم ضد الانسانية والانتقام من المدنيين الابرياء ونسف
البيوت فوق رؤوس ساكنيها وقصف المساجد والمدارس والمؤسسات
الاغاثية والدولية والمنشآت المدنية ولكنها في النهاية
لم تحقق ما كانت تصبو إليه .. فقد فشلت في منع المقاومة
الفلسطينية من مواصلة إطلاق الصواريخ على المستوطنات والبلدات
الحدودية مع القطاع رغم استخدامها لكل ما في ترسانتها
الحربية من أسلحة متقدمة في الجو والبحر فما وقع هو على
النقيض من ذلك تماماً حيث وسعت المقاومة بشكل لم يتوقعه
العسكريون الاسرائيليون المجال الجغرافي الذي تطوله صواريخها.
نتمنى ان يفتح انتصار غزة الباب أمام مصالحة وطنية فلسطينية
شاملة وحقيقية تصب في صالح الشعب الفلسطيني ككل ليقفوا
صفا واحدا أمام العدو المشترك لهم جميعا لأن الفرقة لا
تخدم سوى العدو وحده.
من فيض الخاطر
يتسارع وقع خطى الايام وتتسابق لحظات المرء نحو ساعات
يشبه بعضها بعضا وتشتد غفلة الانسان مع متطلبات شئونه
الحياتية فلا يفيق الا بعدما طويت مراحل من عمره مهمة
فيندم عندئذ ندما كبيرا ويتمنى ان لو أيقظه موقظ أو صرخ
في وجهه ناصح .. وهذا في الواقع يحدث لكل انسان .. فلا
أحد ينجو من الغفلة ولا أحد يهرب من التأثر بدوامة الحياة
ولكن ثمة لحظات صدق تائبة ونوبات خشوع صادقة تتلمس شغاف
القلب المنيب الى ربه يحاسب فيها نفسه ويجدد فيها العهد
وعندها تثور ثائرة مشاعره الصادقة التائبة وتغرورق عيناه
بدموع إيمان فيكون بكاؤه عندئذ أشبه ما يكون بغيث السماء
الذي يرسله الله سبحانه على جدباء الارض فيحييها وينبت
فيها الحياة من جديد.
آخر كلام
(ليس للأكذوبة أرجل لكن للفضيلة أجنحة).
ناصر اليحمدي
أعلى