|
مساحة
.. وطن
..........أمطار
الرذاذ يغسل قلب مسقط ...السماء مكتظة بغيومها
الحلبى بالمطر ..كم نحتاج إلى عبق الطين بعد طول جفاف ..
الرياح الجذلى بالبرد ..تهب على الأرواح كلها ..السعيدة ..الحزينة
..الطيبة ..الشريرة ..كم هو رائع الشعور بالمساواة ..
الطفولة تسعد بغياب الشمس الشديدة في حرارتها ..ولكنها لا تحب الظلام
..لذلك هي والمطر واحد بذات النقاء ..وذات النعومة ..وذات الحنان ...والصفاء
.
حين تمطر لا تجيد الحروف الحديث عن شيء إلا عن الموجودات النابضة بالحياة
وتنسى بفرح ..كل ما يثير الحزن والقلق ..كم هو طيب المطر ..رغم صمته
مفعم بالحنان .
عجول ..عجول أيها الشتاء ..ابق قليلا ..الإنكسار صار صاحب القلوب والحاجة
إلى الفرح ملحة ..ابق قليلا وجودك وقوة الإيمان أخوة .
الأسر السعيدة ودفء لقاءاتها ..تشبه قلب مصلٍ خاشعٍ ..كثيرة الحياة
..رائعة الإحساس ...الفرح فيها مطلق ..والهناء فيها مداه حلم .
امتدي أيتها الخضرة الطيبة ..أفردي مساحاتك ودعي المطر يغسل غبارك
المتراكم منذ زمن...وأشرقي في قلب وطن نابض بالحنين والصدق إلى اعمق
نبض .
تعالي أيها الأصوات بالدعاء حين يهطل مطر ..تعالي بالدعاء حين تحتاجين
ذلك ..تعالي بالدعاء حين يرهقك الصمت ..تعالي بالدعاء حين يهب الهواء
وتسكن النفوس ..وتغفو العيون ..تعالي بالدعاء فهي العشر الأواخر ...
وتطهري من شوائب الحياة .
مساحتكم طاهرة بطهارة وقوف خاشع ..طاهر نقي ..على جبل عرفة ..وقوف
شامخ ..وقوف يغمره الإيمان والصدق ..وقوف لا يشبهه شيء إلا التقوى..
آخر حدود الوطن...
اللهم زودنا بالتقوى ..زادا به نحسن عبادتك وشكرك وذكرك كما ينبغي
لجلال وجهك وعظيم سلطانك .
عبير العموري
أعلى
مسرح
جلاسة
رضيع1: أووف، لقد تعبت من الانبطاح طوال الوقت،
متى أستطيع الحبو؟
رضيع2: وما فائدة الحبو، أنا سأمشي مباشرة دون أن أمر بحبوك. فلا طاقة
لي بإيذاء ركبي، ولا أستطيع الانتظار طويلا.
رضيع1: إن لم تحبُ، فلن تستطيع الوقوف، وإذا لم تقف فلن تستطيع تحريك
أرجلك لتمشي وإن لم تمش فلن تستطيع الركض.
رضيع2: وما فائدة الركض؟
رضيع1: صحيح ما فائدة الركض؟.. لا داعي للركض، الركض متعب، وقد تتعثر
بحجر أو ما شابه، المشي أفضل.
رضيع2: قررت أن لا أمشي!
رضيع1: لماذا؟ هل يؤذيك المشي أيضا؟
رضيع2: المشي محتاج إلى خطوات كثيرة لا أستطيع اجتيازها. سأبتاع (جلاسة
كهربائية)، جلاسة بإمكانها أن تحملني، جلاسة بإمكانها أن تنقلني من
مكان إلى آخر، جلاسة بها جميع أجهزة التحكم التي أستطيع بها تحريك
أي شيء موجود أمامي. جلاسة أسافر بأفكاري معها، جلاسة تجعلني أقعد،
أنام، أتمشى دون أن أتحرك خطوة واحدة، جلاسة مملوءة بأنابيب للأكل
أمام فمي مباشرة دون أن أحرك يدي. جلاسة لا تجعلني أفكر، فالتفكير
مجهد كذلك، جلاسة تلعب عوضا عني، تغني عوضا عني، تصرخ عوضا عني، وتبكي
عوضا عني، وتتألم عوضا عني.. آه يا جلاسة أحلامي. جلاسة تشاهد عوضا
عني، وتُضرب عوضا عني، بل تَضرِب عوضا عني وتهان عوضا عني، ويبصق في
وجهها عوضا عني، وتحبس عوضا عني، وتحمل اسمي عوضا عني.. بل سأجعلها،
تسمع وتشاهد وتقول، وتعارض وتبدي رأيها و تتهم وتقرر عوضا عني.
رضيع 1: ما هذه،الجلاسة العجيبة؟! أما أنا فإني سأمشي.." أمشي
إلى ذاتي..إلى الغد الآتي، أمشي وتمشي خلفي الأنجم".
رضيع2: أووف، تعبت من النوم..
محمد القري
أعلى
بـــوح قلـم
المثالية بأي منظار نراها
في لحظة بعيدة عن الانفعال والغضب .. نظرت حولي
ورأيت ما آل إليه حال من حولي فتساءلت لماذا؟؟
لماذا بدأنا نفقد معنى الصدق بين الناس؟ وأعوذ بالله من التعميم, ولكن
هناك شريحة كبيرة من الناس يصدر منهم ما لا يقبل إطلاقا في ظل المفترض
بهم , وذلك بسبب ما نراه من ادعاء بعض البشر للمثالية والشفافية والصراحة
وأصبحوا يعطون لأنفسهم الصلاحيات الكاملة في النصح والإرشاد, والمشكلة
أنهم يرون أنفسهم خاليين من العيوب ويعيبون على فلان كذا وعلى الآخر
كذا, ويدعون أن لديهم حلا لجميع مشاكل الآخرين. إذا بما أن لديك الحل
فلماذا لا تطبقه على نفسك أولا حتى تكون صاحب مصداقية أم ان القول
سهل والفعل صعب؟؟!!
فبعض الناس لأنهم يتصفون بالأنانية أو الغش أو الكذب أو البخل أو سوء
الخلق أو الخيانة والعياذ بالله فإنهم يحاولون عكس صفاتهم على المحيطين
بهم واتهامهم بصفاتهم, لذلك نراهم لا يثقون بمن حولهم, ويحاربوهم لكي
لا تكون لهم سلطة.
والإنسان الناقص يحاول دائما أن ينتقص من قدر غيره حتى يكون الناس
في مستواه الأخلاقي , فلماذا لا يحاول أن يكمل النقص الذي فيه بالتشبه
بمن هم أفضل منه وليس بإنقاص قدرهم.
وكثير من الناس يرمي الآخرين بالحجارة وبيوتهم من زجاج, كثير منا يعيب
الآخرين ولكن للأسف نرى هذه العيوب فيهم ولكن تتبعهم لغيرهم جعلهم
لا يبصرون حقيقة نفسهم , فلو وقفت أمام المرآة وسألت نفسك من أكون
وتوغلت في سويداء قلبك لاكتشفت حقيقة الأنا ومن أنا !!
جميل أن نكون صرحاء مع أنفسنا قبل الناس, والأجمل
أن نعيش مع من حولنا بصراحة, حيث إننا نكون فعلا نريد أن نحل مشكلاتنا
فلا نجامل أنفسنا, بل نذكر عيوبنا ونحاول حلها فإنك لو بدأت بسرد النصائح
وأنت بعيد عنها فستكون بلا طعم ولا نكهة ولا يشعر بها المتلقي.
كيف صرنا بين القلوب الميتة التي لا تعرف للحياة
معنى تعيش فقط لتبقى على قيد الحياة دون أن تأبه للآخرين.
أين القلوب البريئة المليئة بالمحبة؟ فالحياة المحبة .. فماذا حدث؟
ما بال بعض الناس لا يتخلى عن الأنانية؟ ما بالهم لا يتركون النفاق
والخداع ويتجاهلون الأكاذيب التي يسطرونها من خيالهم؟؟ هل نرضى أن
نسكن في عالم نسجه أصحاب القلوب المحطمة الميتة والعقول المريضة؟؟
آخـــــر كلمــــة ..
" انظر إلى أصابع يدك عندما تتهم انسانا فإن اصبعا واحدا نستعمله
وهوالسبابة.. فهو الذي نشير به إلى المتهم بينما باقي أصابعك تشير
إليك ..."
حفصة بنت محمد الجهوري
أعلى
نزف منفرد
أحبني كما أنا ...!
(1)
كيفما كنت ..أحبني
أحبني كما أنا
بجنوني
بعجرفتي
بانفعالي
أحبني كما أنا ..بعدلي وظلمي
بأرقي وسهري
بعجزي
وطفولتي
عندما أنهار
وعندما ابني من أمامي وخلفي
مئات الأسوار ..
(2)
أحبني كما أنا
لأننا عندما نحب
نقبل الحبيب كما هو
أحبني
لأننا عندما نحب لا نجادل
ولا نناقش
ولا نبحث إلا عن ريشة وحيدة
نلون بها الوجود من حولنا
(3)
أحبني كما أنا
بدفئ وصقيعي
بمطري
وجفاف أغصاني
أحبني
كما أنا
فصحرائي مليئة بدفء الأساطير
ودموع السراب
وسرابي مليئ
بالأحلام
وأحلامي
لا تنتهي ...إلا على ضفاف
الأمنيات
حيث يجب كما أنا !
العنقاء
أعلى
|