جماعات دعم صحة المجتمع
.. ما لها وما عليها
مسؤولية قسم مشاركة المجتمع بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمسقط:
جماعات دعم صحة المجتمع تلعب دوراً كبيراً في زيادة الوعي الصحي
ومحاربة السلوكيات الخاطئة
ـ المتطوع يخضع لدورات تدريبية تؤهله لمخاطبة المجتمع وجماعات دعم
صحة المجتمع تمول من قبل القطاع الخاص
المتطوعون :
ـ تجربة التطوع في المجال الصحي علمتنا الكثير وسوف ننقل ما تعلمناه
إلى المجتمع
ـ العمل التطوعي مهمة وطنية إنسانية وندعو الشباب إلى المشاركة في
زيادة التثقيف الصحي
سلط الضوء عليها ـ يوسف بن سالم الحبسي
جماعات دعم صحة المجتمع تتكون من متطوعين ومتطوعات من مختلف الفئات
في المجتمع وتسهم هذه الجماعات في جهود رفع الوعي الصحي وتعميق الإحساس
بالمسؤولية تجاه الحفاظ على الصحة واتخاذ مواقف إيجابية لتغيير السلوكيات
الضارة بالصحة .. (فتون) تحاول من خلال حقيقتها تسليط الضوء على
هذه الجماعات وما لها وما عليها ، ودورها في تقوية العلاقة بين الطبيب
والمريض ورفع مستوى الوعي الأسري بالأمراض وكيفية الوقاية منها وتغيير
السلوكيات التي تضر بالصحة.
وكلمة البدء لأهل الصحة والمشرفين على جماعات دعم صحة المجتمع حيث
حدثتنا جوخة بنت محمد بن خميس الفارسية مسؤولة قسم مشاركة المجتمع
بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط في مستهل اللقاء عن
أهمية هذه الجماعات في المجتمع والدور الذي تلعبه في زيادة الوعي
الصحي حيث قالت : إن جماعات دعم صحة المجتمع هي مجموعة من الشباب
والشابات تطوعوا في مجال الأعمال الصحية والفئة المستهدفة للتطوع
هي فئة الشباب ولا توجد سن معينة من أجل التطوع ولكن يفضل أن يكون
سن ما بعد العشرين ، وأن يكون المتطوع يعرف القراءة والكتابة ، وأن
يكون المتطوع معروفاً بالإلتزام والسلوك الحسن ومقبولاً لدى المجتمع
كما انه يجب على المتطوع أن يكون هدفه العمل التطوعي لخدمة المجتمع
، ونحن بدورنا نقوم بتدريبه على جميع المواضيع الصحية التي نسعى
إلى توصيلها للمجتمع ، كما أنه يتم تدريبه على المعلومات الصحية
الشاملة ودور العمل التطوعي في تثقيف المجتمع صحياً والأشخاص الذين
سوف يخدمهم المتطوع يشمل في البدء نفسه وأسرته ومن ثم جيرانه وامتداداً
إلى ما بعد الجيران .. مؤكداً أن المتطوع هو بمثابة همزة وصل بيننا
وبين المجتمع ، ونحن نصل إلى المجتمع من خلال المتطوعين وينقلوا
لنا ما يلاحظونه في المجتمع من ظواهر صحية .. مشيرة إلى أن المتطوعين
متواصلون مع المثقف الصحي في منطقته حيث أن المثقف الصحي هو المدرب
للمتطوعين ويتم الإشراف عليهم من قبل رئيس القسم التثقيف الصحي بالولاية
.. كما أننا نقوم بعمل دورات تدريبية بصفة مستمرة للمتطوعين كل 3
أشهر ومن أهم الدورات التي يخضع لها المتطوع دورة الاتصال والمشورة
والتي يتعلم من خلالها كيفية المقابلة والمناقشة وعمل المحاضرات
لكي يكون المتطوع همزة وصل بين المجتمع والمؤسسات الصحية ومن الدورات
المهمة أيضاً دورات تعريفية بالأمراض تشمل التعريف بمرض السكري والضغط
وسرطان الثدي والرضاعة والإيدز وغيرها من الأمراض التي يجب على المتطوع
معرفة معلومات عنها، وتصدر للمتطوعين بطاقات عضوية بعد 3 أشهر من
تاريخ التطوع وتتجدد هذه البطاقة كل عامين.
وتقول جوخة الفارسية: إن على المتطوع قبل القيام بالعمل التطوعي
الموافقة على حضور التدريب والمشاركة في الدورات التدريبية سواء
في محافظة مسقط أم خارجها ، وأن يخضع لدورة الحاسب الآلي ، وأن يشارك
في خدمة المجتمع .. مؤكدةً إن العمل التطوعي لا توجد له ميزانية
مخصصة من قبل وزارة الصحة وإنما نبحث عن التمويل من طرف القطاع الخاص
لدعم المتطوعين ، وهناك مكافآت عينية وليست مادية تصرف في اليوم
العالمي للتطوع والذي يوافق 5 ديسمبر من كل عام ، وهذه المكافآت
تصرف للمتميزين سواء على مستوى الولاية أو على مستوى المحافظة وكذلك
على مستوى السلطنة.
كلمة للمتطوعين
التطوع بكافة أشكاله هو مهمة وطنية نبيلة وكذا
التطوع في مجال العمل الصحي والذي يعد أيضاً مهمة ذات بعد إنساني
، فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء ولا يدرك قيمتها إلا من يفقدها ..
ولمعرفة عمل التطوع من أصحاب التجارب كان لـ(فتون) لقاءات مع عدد
من المتطوعين في جماعات دعم صحة المجتمع .. ونبدأ بالمتطوعين حيث
يؤكد سعد بن ساعد الهاشمي متطوع بالمركز الصحي بالخوض في مستهل اللقاء
إن جماعات دعم صحة المجتمع لم أكن أعرف عنها شيئاً إلا في اليوم
الذي جاءت فيه إلى مدرستي وقامت بعمل محاضرة عن "الفحص قبل
الزواج" في عام 2006 تقريباً وقد لفت انتباهي المحاضر وكيف
أن الجميع يستمعون إلى ما يقدمه ، وفي نهاية المحاضرة ذهبت إليه
وسألته : أي جهة أنتم تمثلون ؟ فقال: إنه من جماعة دعم صحة المجتمع
، وشرح لي كيفية الالتحاق بهم ، وبالفعل ذهبت بعد عدة أيام إلى المركز
الصحي بالخوض وقابلت المثقفة الصحية والتي شرحت لي كيفية المشاركة
في العمل التطوعي والأهداف التي يعمل على تحقيقها من خلال الانخراط
في المجتمع .. منذ ذلك اليوم أنا لا زلت في جماعة دعم صحة المجتمع
مع أنني واجهت صعوبات عدة من قبل الأسرة وخاصة الوالد الذي كان يلح
علي بالسؤال عن الفائدة المادية التي أجنيها من خلال العمل التطوعي
وقد تمكنت والحمد لله من إقناع والدي أن العمل التطوعي يتيح للمتطوع
معرفة العديد والكثير من المعلومات عن الأمراض التي توجد في مجتمعنا
وكيفية الوقاية منها وتجنب السلوكيات الصحية الخاطئة .. وقد أتاح
لي العمل التطوعي المشاركة في العديد من الفعاليات والمناسبات الصحية
وكذلك في الملتقيات مثل مهرجان مسقط .. وشاركت كذلك في إلقاء العديد
من المحاضرات التوعوية عن مرض السكري ومرض الضغط وتعمل من خلال المشاركة
في جماعات دعم صحة المجتمع الإسعافات الأولية والتي استفدت منها
كثيراً وطبقتها في إسعاف العديد من الحالات وخاصة الحوادث المرورية
والتي تحتاج إلى من لديه معرفة وعمل بالإسعافات الأولية .. كما أن
العمل التطوعي يسهم في توطيد العلاقة بين المريض والطبيب وهذا ما
لاحظته من خلال تجربتي في جماعة دعم صحة المجتمع في ولاية السيب
.. وأناشد الشباب بفئتيه المساهمة والمشاركة في جماعات دعم صحة المجتمع
لأننا بحاجة إلى المزيد من الشباب لرفع مستوى التثقيف الصحي سواء
في الأسرة بشكل خاص وفي المجتمع بشكل عام.
أما عصام بن سالم المفرجي متطوع بمركز صحي الموالح فيقول: إن أحد
زملائي أخبرني عن جماعات دعم صحة المجتمع ، وأنا من المهتمين بالنواحي
الصحية ، لذلك بادرت إلى الذهاب إلى المثقفة الصحية بمركز الموالح
الصحي والتي شرحت لي نبذة عن العمل التطوعي في المجال الصحي والأهداف
التي تعمل الوزارة على تحقيقها من خلال المتطوعين، ومنذ ذلك الوقت
وأنا أعمل في جماعة دعم صحة المجتمع في منطقتي ، والحمد لله استفدت
كثيراً من خلال الإطلاع على العديد من المواضيع الصحية التي عادت
علي بفوائد كثيرة ، حيث تعلمت الكثير عن الوقاية والأمراض المعدية
والسلوكيات الخاطئة .. وشاركت في منتدى عن المصابين بمرض الكلى بمركز
بوشر لغسيل الكلى ، كما أنني شاركت مرتين في حملة لتشجيع الناس على
التبرع بالدم في المعبيلة ، وعملنا العديد من المحاضرات عن السكري
وفحص ما بعد الاربعين .. ووزعنا لوائح توعوية في الأماكن العامة
مثل الكليات والمساجد والحدائق .. وأحب أن أوجه الدعوة إلى الشباب
للمساهمة في هذه المهمة الوطنية من أجل زيادة الوعي الصحي في البيئة
المحيطة بنا ومجتمعنا بشكل عام .
وللمتطوعات كلمة
بدرية بنت مبارك الجابرية متطوعة في المركز
الصحي بمسقط: العمل التطوعي يخدم جميع أفراد المجتمع ولذلك تطوعت
من أجل المساهمة في تقديم خدمة للمجتمع .. وقد سمعت من إحدى زميلاتي
عن جماعات دعم صحة المجتمع وشرحت لي كيفية الانضمام إلى هذه المجموعات
، وبالفعل انضممت إلى جماعات دعم صحة المجتمع واستفدت من هذه التجربة
الكثير حيث أنها ساهمت في رفع الوعي الصحي لدي ومعرفة الكثير من
المعلومات عن الأمراض التي يعاني منها بعض أفراد المجتمع .. مؤكدة
أن المشاركة في العمل التطوعي فتحت لي الباب للمشاركة في العديد
من الفعاليات والمحاضرات ومن أبرز مشاركاتي كانت المشاركة في المسح
العالمي الصحي والعديد من المشاركات في المناسبات الصحية مثل يوم
الصحة العالمي ويوم السكري واليوم العالمي لمكافحة مرض الإيدز والعديد
من المناسبات التي يطول شرحها في هذا المقام .. مشيرة إلى أن العمل
التطوعي لا توجد به صعوبات بل أنك في كل يوم تقضيه في هذا المجال
تكتشف أشياء لم تكن تعرفها من قبل وتتوخى الحظر من العديد من السلوكيات
الصحية الخاطئة التي ربما تكون قد وقعت فيها قبل المشاركة في العمل
التطوعي أو كدت تقع فيها .. وقد شاركت مع جماعة دعم صحة المجتمع
التي انتمي إليها في تقديم النصح للعديد من المرضى وعمل محاضرات
في المركز عن النزول الأبيض وسوء التغذية وساهمنا في عمل مجموعة
من المجلات الصحية وشاركنا في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال ، وذهبت
إلى صحار للمشاركة في العديد من المحاضرات .. ومن خلال هذا اللقاء
أوجه دعوة لجميع الشباب بالانضمام إلى العمل التطوعي من أجل المساهمة
في تغيير السلوكيات الصحية الخاطئة وحماية وخدمة المجتمع.
وكلمة الختام للمتطوعة سمية بنت محمد الوهيبية والمتطوعة بمركز صحي
مسقط حيث أكدت أنها سمعت عن جماعة دعم صحة المجتمع من صديقاتها حيث
شرحن لها كيفية التطوع وما هي الفوائد التي جنينها من العمل التطوعي
.. وقالت سمية : لقد استفدت كثيراً من العمل التطوعي حيث ألممت بالعديد
من المعلومات الصحية وتعلمت الكثير عن السلوكيات الصحية الخاطئة
في المجتمع ، مشيرة إلى أن العمل التطوعي أتاح لي كامرأة المساهمة
في رفع الوعي الصحي للمجتمع وتغيير المفاهيم والسلوكيات الخاطئة
لدى الأفراد وتعميق إحساس المواطنين بمسؤوليتهم في الحفاظ على الصحة
، والعمل على زيادة ثقة المجتمع في الخدمات الصحية وتوعية أفراده
نحو سبل الاستخدام الأمثل لها ، وقمنا بتحفيز المجتمع للتجاوب مع
الأنشطة والبرامج الصحية التي تقدمها وزارة الصحة والعمل على تحقيقها
، وشاركت في العديد من المحاضرات التي قدمها المركز حول أمراض السكري
والضغط والأمراض المعدية كالسرطان بأنواعه ، وقد جنينا ثمار النجاح
من خلال رفع الثقة بالنفس وتعلم أساليب التخاطب مع الجمهور وهذه
عوامل تؤهلني كامرأة في المرحلة المقبلة لتربية جيل واع صحياً ومدرك
لأهمية الوقاية من الأمراض ومحارب السلوكيات الخاطئة في المجتمع
.. لذا فأنا أدعو الشباب والشابات للمساهمة في هذه المهمة الوطنية
والإنسانية والوقوف يدا واحدة في تثقيف المجتمع وزيادة الوعي الصحي
لأن الصحة أثمن وأغلى شيء في الحياة ولا يدرك قيمتها إلا من يفقدها
.. فهبوا إلى هذه المهمة الوطنية الإنسانية لخدمة الأسرة والمجتمع
والأصدقاء.