في ندوة أقامها مساء أمس..
النادي الثقافي يبحث (مشكلات الكتاب في السلطنة)
عبد العزيز الفارسي: القراءة أصبحت عندنا سلوكاً نخبوياً!
عبدالله الحارثي: الكتاب العُماني بحاجة إلى (سنة الاحتفاء)!
محمد الحجري: نحتاج للموضوعية والبعد عن الآراء الانطباعية غير
المدروسة
كتب ـ عبد الحليم البداعي:أقيمت مساء أمس
بالنادي الثقافي ندوة حول (مشكلات الكتاب في السلطنة) ناقشت
العديد من المحاور التي تتعلق بالكتاب وبصناعة النشر والقارئ
وتضمنت ثلاث ورقات عمل قدمها كل من الأديب عبدالله بن أحمد الحارثي
والدكتور عبدالعزيز الفارسي والباحث محمد بن سعيد الحجري.
وكان النادي الثقافي قد بدأ الاعداد لهذه الحلقة منذ فترة ليست
بالقصيرة بتوجيه من صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير
التراث والثقافة الرئيس الفخري للنادي الثقافي نظرا للأهمية
التي يكتسبها الموضوع من خلال معطيات الواقع الذي يشير إلى وجود
أزمة حقيقية يجب النظر إليها بعين الاعتبار من أجل وضع الحلول
اللازمة لتخطيها وهذه الحلقة كما صرح سالم المحروقي ـ رئيس النادي
الثقافي ـ ما هي إلا خطوة أولى تهدف إلى الخروج بدراسة ميدانية
ينفذها فريق مختص تتوافر لديه الإمكانيات اللازمة لذلك لدراسة
الواقع كما هو بشكل منهجي وموضوعي.
نظرة أولية
الورقة التي قدمها الدكتور عبد العزيز الفارسي كانت بعنوان:
"إشكالية القراءة والقارئ.. نظرة أولية على الأبعاد"
ومما جاء فيها: إنني أؤمن بعمق أن نجاح أي خطة وطنية تهتم بالكتاب
لن يتأتى دون مراجعة مستوفية لسلوكيات القراءة بين أبناء هذا
البلد.. وعلى أمثال هذه المراجعات أن تجيب على أسئلة ضرورية:
هل القراءة سلوك متأصل في حياتنا اليومية؟.. هل تجلب لنا المتعة
التي تجعلنا نلجأ إليها كلما حاصرنا الضجر؟.. هل نقرأ خارج إطار
المناهج التعليمية لأسباب غير متعلقة بالتطوير الوظيفي؟.. ويوضح:
قبل الشروع في كتابة هذه المداخلة اطلعت على بعض المقالات المتفرقة
المنشورة في الشبكة العالمية للمعلومات.. وقرأت مقالة حول إشكالية
القراءة في العالم العربي، جاء فيها أن أحدث الإحصاءات تقول
أن الأوروبي يقرأ بمعدل 35 كتاباً في السنة، والإسرائيلي 40
كتاباً في السنة، أما عند العرب فإنّ 80 شخصاً يقرأون كتاباً
واحداً في السنة، وهذا يعني أن 2800 عربي يقرأون ما يقرأه أوروبي
واحد في نفس السنة".. هذا ما ورد في تلك المقالة.. وأسأل
الآن: هل كل الأزمة مرتهنة بعدم توفر الكتاب؟.. إن دور النشر
غير المدعومة في كل بلاد العالم تسعى إلى الحصول على أرباح تكفل
لها إبقاء أبوابها مفتوحة والاستمرار في السوق.. ولو نظرنا إلى
الموضوع من جهة ربحية بحتة لوجدنا أن حجم الناتج يعتمد على حجم
الطلب.. ولذا فإن لوجود القارئ العربي وتوفره وطلبه للكتاب تأثيراً
مباشراً على المفارقة العجيبة التي تقول أن أي دار نشر عربية
لا تطبع أكثر من ألف نسخة من أي إصدار بينما تطبع دور النشر
الغربية مئات الآلاف من الكتاب الواحد . فهل كل المشكلة هو البنية
الديموغرافية والفارق في عدد السكان فقط؟.. دعونا نظر إلى السلوكيات
المرتبطة باستغلال أوقات الفراغ وأوقات الانتظار في الأماكن
العامة لنستنتج وجود مشكلة.. إن من اطلع منا على الثقافة الغربية
بشكل مباشر، يتضح له أن الكتاب رفيق لأبناء تلك الدول في كل
مكان.. في القطارات، والطائرات، ومواقع العمل، والحدائق، وأماكن
الانتظار، ولذا فإن دور النشر تسعى إلى طباعة الكتب بأحجام وأوزان
تسمح بنقل الكتب في كل مكان.. وما الذي يحدث في بلادنا العربية
في وسائل النقل، ومواقع العمل وأماكن الانتظار؟.. لقد أصبحت
القراءة عندنا سلوكاً نخبوياً.. بل والأسوأ من ذلك صرنا نعيد
صياغة المفاهيم.. كمفهوم الثقافة.. ومن هو المثقف.. وغير ذلك
من المفاهيم.. إذن يجب علينا أن نعترف: عندنا مشكلة ترتبط بالقراءة
وبسلوكياتها.. لكن متى نشأت هذه الإشكالية بالضبط؟ .. لقد كانت
الرسالة الأولى للديانات السماوية: المعرفة... هذه المعرفة التي
تعيد النظر إلى الكون، وتربط الإنسان بالروح العظمى. وكانت رسالة
الإسلام الأولى: اقرأ.. ولم تكن رسالة مشروطة أو مقننة.. ولم
تقل الرسالة: اقرأ هذا واترك ذاك.. قالت: اقرأ. وفي العصر العباسي
انفتح المسلمون على الثقافات الأخرى قراءة وترجمة وتطويراً..
فهل كان إتلاف الكتب العباسية على يد المغول بإلقائها في نهر
العراق العظيم هو نقطة التحول التي منعتنا من تطبيق الرسالة
السماوية الأولى؟. وهل كانت القيادات التي تناوبت على الأمة
الإسلامية سبباً في ذلك؟.. لأن المعرفة تقود إلى التغيير.. ولا
سبيل للبقاء في السلطة إلا بذبح المعرفة وسلخ جلدها؟.. ومن يستطيع
تفسير العصور المتعاقبة من النكوص الثقافي المعرفي الذي عاشته
الأمة؟.. أفكر أحياناً أن شعوب هذه المنطقة بالتحديد تعرضت لتغيّر
خطير، فانتقالها من البداوة.. أو من حياة البحر مباشرة إلى عصر
الإعلام السمعي والمرئي مباشرة بسبب الثورة النفطية كان سريعا
ومباغتا بحيث أسقط خطوات هامة في سبيل التطور الإنساني.. منها
القراءة. فالتطور الطبيعي كان يحتم السعي للمعرفة بتعلم الكتابة
والقراءة والبحث عن مصادر مقروءة.. لكن الإعلام المرئي جلب معارف
كثيرة بعضها سمين وبعضها غث.. وساهم في تعجيل الانتقال دون أن
يتأصل فعل القراءة لدينا... هذا ما أتصوره أحياناً.. وقد يكون
تصوراً غير مكتمل ويحتاج إلى مدارسة ومراجعة وقراءة متعمقة في
بنية تطور مجتمعنا.. وكائناً ما كان.. فإن المهم هو أن نسعى
لجعل القراءة عنصراً هاماً من حياة كل المجتمع.. لا من حياة
النخبة.. ومثل هذا المشروع كبير، ولا يمكن اختصاره في مداخلة...
إن ما أهدف إليه من هذه المداخلة الدعوة إلى إنشاء مشروع وطني
يهتم بالقراءة، ويتعيّن علينا أن نشكل لجنة من علماء متخصصين
في مجالات الاجتماع، وعلم النفس، والتربية، والمهتمين بالثقافة
لننظر إلى أبعاد المشكلة بدقة، ونحدد أهدافنا وفق خطة زمنية
لخلق جيل قارئ.. ويجب علينا أن نعيد توجيه مناهجنا الدراسية
بحيث تجعل القراءة الحرة هدفاً أساسياً من أهداف التعليم، وبحيث
نغرس في الطلاب حب المعرفة من أجل المعرفة لا من أجل سوق العمل..
إن تشجيع سلوكيات القراءة يحتم علينا توفير الكتب والمنشورات
التثقيفية في كل أماكن الانتظار، وفي استراحات العمل، وفي وسائل
النقل، وفي المدارس، والأندية، ومدرجات الملاعب.. والعمل على
غرس فعل إشغال الذات بما هو مفيد حين يتطلب منا الظرف أن نعيش
أي انتظار في مكان عام.. إننا نحتاج إلى إحياء تظاهرات ثقافية
ترتكز حول القراءة فقط.. بحيث تشمل هذه التظاهرات كل مناطق البلاد
وتحتفي بالأطفال والكبار... وتعمل على تركيز اهتمام العامة على
فِعل القراءة ومتعته وضرورته الحياتية.. وتسخر هذه التظاهرات
المتكررة كل الوسائل للاحتفاء بالقراءة.. واختتم الفارسي مداخلته
بالقول: إن ما سبق ليس إلا تصوراً عاماً لمشروع يحتاج إلى لجنة
متخصصة من أكاديميين ومتخصصين ومثقفين تعمل على غرس مفهوم القراءة
والسعي إلى المعرفة من أجل المعرفة نفسها.
مقص الرقيب
أما الورقة التي قدمها الشاعر عبدالله بن أحمد الحارثي فتمحورت
حول (مشكلات الكتاب العُماني) وأوضح في بدايتها إلى أنه لم يتطرق
إلى (أهمية الكتاب ونسبة توزيعه بين الأمم والشعوب) كمقدمة قبل
الحديث عنه0 لإدراك الجميع تلك الأهمية، ولولا هذا الإدراك لما
انعقدت هذه الحلقة النقاشية أصلاً..
بعد ذلك استعرض الحارثي بعضا من أهم المشكلات التي تواجه المؤلف
في عُمان مبينا أن أولى مشكلاته تتمثل في (دائرة المطبوعات والنشر
بوزارة الإعلام).. ويقول: هذه الدائرة الموكول إليها إجازة الإصدارات،
وإعطائها أرقام الإيداع، قبل الذهاب إلى المطبعة، حيث تأبى المطابع
المحلية أن تبدأ بالعمل قبل تلك الإجازة الخطيّة، حتى لو كان
العمل بسيطاً، أو يتماشى مع السياسة العامة للدولة.. والمشكلة
هنا تكمن في (الرقيب) الذي قد يفسّر بعض الكلمات، أو النصوص
حسب مفهومه، أو يحمّلها أكثر مما تحتمل، فيطلب حذفها، أو تعديلها،
مما يسبب قلقاً للمؤلف أو الناشر، يأتي ذلك بعدما يحتجز المسودة
أياماً في درجه، حتى يضمن استسلام المؤلف لملاحظاته! وربما يأمر
(الرقيب) فيما لو كان الكتاب (دينياً) أن يتحصل المؤلف أولاً
على موافقة (الوزارة المختصة) وهكذا إذا كان يتحدث عن الولايات،
أو القبائل، أو الأنساب، أو التاريخ، أو إحدى الجهات المدنية،
أو العسكرية، حتى لو كان مجرد الذكر في جزأيه من الكتاب (المسودة
المنوي إصدارها) والمشكلة الأكبر أن تلك الجهات المعنية تحجم
عن إعطائك الموافقة، لعدم وجود من هو مؤهل فيها للرقابة، أو
لعدم الرغبة في تحمّل المسؤولية، أو للنأي بنفسها بعيداً عن
الإحراج، كما يأخذ البعض على أن (قانون المطبوعات والنشر الصادر
عام 1984م) قد تعداه الزمن في ظل انتشار شبكة المعلومات الألكترونية،
والمنتديات الكثيرة المفتوحة بين الآفاق، وهو مأخذ له وجاهته،
ويذهب البعض إلى حد الطعن حتى في مدى قدرة موظفي هذه الدائرة
الرقابية (الحاليين) في استيعاب معنى (حرية الكلمة) أو (حرية
الفكر) المنصوص عليها في النظام الأساسي للدولة، أو عدم فهمهم
لتنوع الإبداع في أشكاله الجديدة، وذلك لمحدودية الثقافة، أو
المتابعة، كما يزعم القائلون بذلك 0 ثم أن العمل بهذه (الدائرة)
يجري وفق (بيروقراطية) صعبة، تلمستها بنفسي في بعض المحاولات،
وهي كافية لإحباط كثير من القرارات الشجاعة التي يتخذها بعض
المؤلفين، أو المبدعين في أولى خطواتهم للإصدار0 فما هو الحل؟!0
ويستطرد: المشكلة الثانية تتمثل في (دور النشر، والتوزيع، والتسويق)
فبعد أن يخرج صاحب الإصدار (مجازاً) من الدائرة الرقابية يفترض
فيه أن يتوجه إلى المطبعة، أو إلى دار نشر و توزيع، وحيث لا
توجد في عُمان دور مختصة بذلك، ولا توجد صناديق، أو جمعيات تتولى
التمويل اللازم، فعليه أن يفكر في اقتطاع التكلفة من راتبه الشهري
مؤملاً النفس في ريع التسويق، أو يتجه بعلاقاته الشخصية إلى
التماس أهل الخير، ممن أفاض الله عليهم من رزقه، ليساعدونه في
ذلك.. ويوضح: لقد بدأت وزارة التراث والثقافة مشكورة منذ عام
2006م، إصدار بعض الأعمال المختارة، كما أصدر النادي الثقافي
بعضها، وقد دخلت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء مؤخراً
مجال إعانة المبدعين في نشر إصداراتهم، وهي جهود متواضعة، ولكنها
مشكورة، ويبقى السؤال عن غياب دور النشر والتوزيع المتخصصة كمشكلة
من مشكلات الكتاب العُماني؟! لذلك اتجه الكثير من المبدعين والشعراء،
والقاصين، والباحثين، إلى دور نشر خارجية، واستسلموا لشروطها،
وهي شروط عدّها البعض أرحم مما أثقلتهم به (الوزارة الموقرة)
من شروط، سواء من حيث النسبة التي تمنح لهم، أو من حيث منعهم
عن إعادة الإصدار في ظرف عامين كاملين، أو من حيث عدم تسويق
إصداراتهم في السوق المحلية للكتاب، بل حتى في المعارض الخارجية،
إضافة إلى القلق الطويل في انتظار القرار بالموافقة على الإصدار
من عدمه، والذي امتد مع البعض ـ كما سمعت ـ أكثر من عام ونصف
العام، ولعل بعضكم على علم أوسع بذلك..
النشر الخارجي
ويضيف الحارثي: للناشر الخارجي ميزاته وعيوبه، فهو ينتقي الأسماء
التي يعرفها، أو تلك التي يستطيع التواصل معها بشكل دائم، أو
جاءت بتزكية، ولكنه يضمن لهم جودة الطباعة والإخراج، ثم التسويق
والانتشار والتواجد في الأسواق العربية قبل المحلية، ولكن قد
يتفاجأ المؤلف العُماني مع الناشر الخارجي، بأن كتابه أصبح في
الأسواق! قبل أن يراه بنفسه، وما عليه إلاّ أن يلاحقه في المعارض
ليحصل على حصته منه، وقد تختفي حقوقه الملكية، والفكرية، والمالية،
فيكتفي بنشوة الإصدار، والتوزيع، والتسويق، تلك النشوة التي
ترضي المبدع خصوصاً إذا كان ذلك المطبوع أول إصدار له0
المطابع المحلية
والحديث عن غياب دور النشر، والتوزيع، والتسويق، يعيدنا إلى
الحديث عن المطابع المحلية، أو عن مشكلات الطباعة والإخراج الفني،
والمراجعة اللغوية والإملائية، فالمطابع المحلية (تجارية الأهداف)
لا تتعامل إلاّ مع مطبوعات الشركات الكبيرة، أو المناقصات الحكومية
للمناهج، لقد تثقف جميع العاملين فيها بثقافة الربح والخسارة
قبل أي شيء آخر، وإذا استسلم صاحب الإصدار للمغالاة في الأسعار،
ورضخ لتلك المطالب المبالغ فيها، فعليه أن يعسكر داخل المطبعة،
ليتابع المسودات، والإخراج الفني، والأخطاء الإملائية، وأن يكون
خبيراً بذلك، أو عليه أن يستعين بمكتب متخصص في الإخراج، ويدفع
له، وإلاّ فإن العمل سيخرج في أسوأ حالاته، واسألوا المجربين،
فكم من إصدار خرج باهت الألوان، سيء الإخراج، مليء بالأخطاء،
حتى نوعية القرطاسية تتحكم فيها قدرة المؤلف على التمييز بين
أفضلها وأرداها، وتتزايد الفاتورة كلما طلب منهم تعديل شيء مما
تم الاتفاق عليه.. بعد أن يتسلم صاحب الإصدار كتابه، ويدفع حسابه،
يواجه الابتزاز من مؤسسات التوزيع، أو من أصحاب المحلات المعنية
ببيع الكتب، فلا يرضيهم أقل من نسبة 40% من ريع الكتاب، هذه
النسبة إذا أضيفت إلى تكلفة الطباعة والإخراج، ترفع من قيمة
الكتاب على المستهلك، وبالتالي يحجم عن الشراء، فيزداد الركود،
وقد يسحب الموزع الكتاب من السوق قبل استكمال توزيعه، بحجة انقضاء
ستة أشهر، من توقيع العقد ، هي عمر الاتفاق ، وهذا لا ينطبق
إلاّ على الكتاب العُماني في السوق المحلية للأسف، وهكذا نجد
بأن مرحلة الطباعة، والإخراج، والنشر والتوزيع والتسويق، مشكلة
تنقسم إلى عدة عقد تواجه صاحب الإصدار قبل الوصول إلى القراء،
لعل توصية مناسبة منكم تعالج هذا الإشكال؟!.
ويضيف: المشكلة الثالثة تتمثل في (الاحتفاء بالكتاب والتحليل
أو النقد) فالكتاب العُماني يخرج من المطابع إلى السوق دون أن
يعلم به إلاّ القلة القليلة، وهي الفئة المحيطة بالمؤلف، ممن
يحلوا لهم استهداء النسخ، أو تصلهم إلى عناوينهم (مع خالص التحية)،
وأغلب هؤلاء لا يتكلفون حتى عبارات المجاملة، ناهيك عن الاحتفاء
بالكتاب، وتقديم شهادات عنه، وهي من (السنن الحميدة) التي تعمل
بها كثير من دور النشر والتوزيع في الدول الأخرى، ومع التسليم
بأن سوق الكتاب راكدة، فإننا سنصل إلى مرحلة البحث عن المخازن
لاستيعاب الكمية المعادة من التوزيع والتسويق، أو الكمية التي
لم تحظ بالتوزيع الجيد، فليس هناك
مرحلة أخرى غير التخزين، وهي مشكلة المؤلف وحده، وينتهي الكتاب،
والكاتب، ويطويهم النسيان! أو تبدأ رحلة أخرى مع كتاب آخر، وهكذا
دواليك0
إن مرحلة تناول العمل الإبداعي بمشرط النقد والتحليل لإيضاح
جوانب القوة من جوانب الضعف في البناء السردي، أو في البناء
الشعري، أو في الحقائق العلمية، أو التاريخية، التي يحتويها
المطبوع، شبه معدومه، فكم من الكتب الصادرة؟! لم تصل إلى أيدي
النقاد؟ وهي بحاجة إلى ذلك! وكم من كاتب يعتقد أنه بلغ الذروة
من الإبداع؟ وهو بحاجة إلى من يكاشفه!.. وعليه فإن الكاتب العُماني
يصدر ليتخذ طريقه إلى الأرفف، أو التخزين دون أن ينال عناية،
أو حتى قراءة متأنية، فلم نسمع إلاّ فيما ندر عن احتفاء بكتاب،
أو إعلان توقيع، وهذه (الماندر) جاءت عن طريق (الجمعية العُمانية
للكتاب والأدباء)، أو (أسرة القصة بالنادي الثقافي)، وربما (آخر
معرض للكتاب) وجاءت دون منهج معلن، فالكتاب العُماني بحاجة ماسة
إلى (سنة الاحتفاء) والتناول بمشرط النقد والتحليل، حتى يميز
المتلقي غث ما يتلقى من سمينه، ويعرف المؤلف والقارئ مكامن القوة
والضعف، نأمل أن لا يستمر الحال طويلاً مع تكاثر الأكاديميين
المتخصصين في بلادنا الحبيبة.. والمشكلة الرابعة تتمثل في (غياب
الجوائز التقديرية والتكريم والإعلام).. إذا تطلعنا بأمل إلى
إمكانية أن يتغير الحال مع مسألة الاحتفاء والنقد، أو التحليل
العلمي للكتاب، مع تزايد نشاط (الجمعية) و(النادي) المرتقبين
وتواجد الأكاديميين المتخصصين، وإيلاء هذه المسألة عناية ممنهجة،
فإن هاتين الجهتين بإمكانياتهما المتواضعة لن تستطيعا تقديم
الكثير في مجال (التكريم) في ظل غياب الجوائز التقديرية للدولة،
والجوائز التشجيعية التي نسمع عنها في كل بلاد العالم، وحتى
في البلاد الشقيقة، كما تصنفها وسائل الإعلام.. ليس في السلطنة
حتى الآن (جائزة معلنة) تقدمها الدولة لأفضل إصدار في أي مجال،
حتى النواحي العلمية، أو التنموية، ناهيك عن الإنسانية، أو الأدبية،
رغم مرور (39) عاماً من نهضتنا المباركة، ورغم إيمان قائد هذه
النهضة الحديثة، وفلسفته التنموية في (العناية بالبشر قبل الحجر)
إلاّ أن غياب الجوائز القيّمة والمسابقات المحفزّة، جعلت من
المبدع مجرد (مجتهد) يشعل شمعة لكي لا يلعن الظلام.. أين هي
جوائز الروّاد العُمانيين التقديرية والتشجيعية، وأين مسابقات
أو منافسات أفضل إصدار، ومسابقة أفضل بحث، وأفضل ديوان، وأفضل
رواية...الخ؟؟!!.. إن المسابقات البسيطة (المثيرة للجدل) والتي
تقيمها الوزارة الموقرة كل سنتين، أو يقيمها المنتدى الأدبي،
أو مجلس الشعر الشعبي، هي مسابقات نصوص، ولم تكشف إلاّ عن شباب
يتلمسون طريقهم، ثم يخيّم عليهم الإهمال والنسيان، أو تعتريهم
حالة الغرور، والحديث عن غياب التكريم يسوقنا إلى الحديث عن
غياب الإعلام والصحافة، فالكتاب العُماني لا يحظى بأية تغطية
إعلامية، أو إبراز ميلاد، حتى على شكل خبر ما لم يكن صاحب الكتاب
على صلة جيدة بمقدمي البرامج الثقافية، أو الصفحات الثقافية،
والتي تكتفي بنقل الخبر بشكل مقتضب، وينتهي الأمر!!.. عندما
يولد الكتاب لدى الآخرين، تظل وسائل الإعلام بمختلف أنواعها
تتحدث عنه أياماً، أو شهوراً حتى يعلم القاصي والداني عنه، وعن
مضمونه، وتقدم عنه قراءات أو شهادات، فيصل الباحث أو القارئ
إلى مبتغاه، ويستفيد الناشر، أو المؤلف من هذه التغطية.. وإذا
سلّمنا ـ حتى الآن ـ بعدم وجود (هيئة حكومية للثقافة) تعنى بتقديم
الجوائز، وترعى الروّاد والمبدعين من أبناء هذا البلد المعطاء،
فما الذي يمنع أهل الخير والثراء من إعلان جوائزهم السنوية،
غراراً بما نسمعه في الدول الشقيقة والصديقة، كجوائز البابطين،
والعويس والسويدي، وسعاد الصباح، وباشر احيل، وراشد بن حميد
النعيمي، وغيرهم عشرات الجوائز المفتوحة للعرب، وفاز ببعضها
أدباؤنا العُمانيون المجتهدون، ما الذي يمنع أثرياءنا العُمانيين
أن يعلنوا جوائزهم للثقافة، غراراً بما حظيت به الرياضة (مؤخراً)
من كرم واهتمام نال حسد البعض، وأبرزوه في أحاديثهم وكتاباتهم..
لقد وجهت هذا السؤال لبعض القادرين، أو الراغبين، فرد: ((بأن
غياب التشريع التنظيمي هو السبب، فهم يخشون أن تعمل الجائزة
في تمجيد أسمائهم، أو أشخاصهم أو من يمت لهم بصلة، أو إبرازها
على الأقل، دون تشريع يجيز لهم شيئاً من هذا القبيل... إننا
نتطلع إلى أن يزاح الستار عن تشريع كهذا في القريب العاجل، وإلى
ذلك الحين يبقى غياب (التكريم) سبباً في غياب، أو ضعف الكتاب
العُماني، حسب رأيي الشخصي، وهو رأي كما يقال: ((يحتمل الخطأ،
كما يحتمل الصواب))!.
وعي موضوعي
أما ورقة الباحث محمد بن سعيد الحجري فجاءت بعنوان (رؤية حول
مشروع إعداد تقرير حول واقع وآفاق الكتاب في السلطنة) بين خلالها
أن الهدف منها يتمثل في بناء قناعة بضرورة صدور تقرير عن وضع
الكتاب في السلطنة ووضع الخطوط العامة لخطوات إعداد هذا التقرير
وإثارة النقاش حول هذه الخطوات من أجل الوصول إلى خلاصات بشأنها..
وقد أوضح الحجري أن هناك جوانب ضرورية لا بد أن يتوخاها التقرير
في صياغته وتوصياته أجملها فيما يلي: الانطلاق في بناء التقرير
من وعي موضوعي يتأسس على البيانات والإحصاءات واستقراء الرأي
العام عبر الاستطلاعات والمعلومات المتوفرة وعلى خلاصات النقاش
الحر للمعنيين والمختصين بالقضية وأطرافها الفاعلة بعيدا عن
الآراء الانطباعية غير المدروسة، تجنب الروح التشاؤمية والنزوع
إلى جلد الذات، تجنب الانحياز إلى توجه أو تيار ثقافي معين،الرؤية
الشمولية بحيث تقرأ كافة عناصر المشكلة سواء منها ما يتعلق بالجهات
الرسمية أو تلك المتعلقة بالنواحي الأخرى،رصانة الصياغة والبعد
ـ قدر الإمكان ـ عن الأسلوب الإنشائي الذي يتجاوز الحقيقة إلى
صنع تأثيرات جانبية أو التوغل في نقد غير ضروري، توزيع المسؤولية
على الأطراف كافة كل بقدر إسهامه في حضور المشكلة،والبعد عن
إلقاء تبعة المسؤولية على جهة واحدة،إخضاع الصياغة للمراجعة
للتأكد من دقتها في رصد الواقع ومراجعة التوصيات في صياغتها
أو لغتها أو مضمونها من قبل لجنة مستشاري التقرير،أن تتجنب التوصيات
العموميات والصياغات الفضفاضة ،أن يضع التقرير في اعتباره أهمية
الصيغ غير التقليدية للكتاب وضرورة السعي لاستغلال إمكاناتها
في الترويج للكتاب العماني أو توزيعه بصيغ الكترونية أو عبر
الشبكة العالمية أو توفير موارد المعلومات والمراجع الالكترونية
أو الصيغ الالكترونية للمراجع العلمية لما لذلك كله من دعم للحركة
البحثية المنتجة للكتاب،كما لا بد للتقرير أن يعتني جيدا بكتب
الفئات الخاصة (الكتاب المسموع ـ كتب بطريقة برايل)،كما ولا
بد أم يلتفت التقرير إلى محور الترجمة وأن يوليه ما يستحقه من
اهتمام سواء في قراءة الواقع أو في رؤيته المستقبلية،وأن يعتني
في بنائه لرؤيته بمبدأ إشاعة المعرفة وجعل الثقافة مادة مشاعة
للجميع فيركز ـ تبعا لذلك ـ على اقتراح طرق تعزز وضع الكتاب
العماني خاصة في الولايات كلها والتخفيف من محورية العاصمة مسقط
في العملية الثقافية ومن الناحية الاجتماعية عليه أن يعتني بأوساط
الفئات الأقل دخلا لضمان أن قدرا منصفا من المعرفة يتوزع على
الجميع..وختاما أن تعتبر تلك التوصيات توصيات مرجعية تعتمد عليها
جعود المعالجة في المرحلة القادمة.
أعلى
جماعة التصوير بكلية صور تزور معرض "أطياف متوهجة"
نظمت جماعة التصوير الفوتوغرافي بكلية
العلوم التطبيقية بصور مؤخرا رحلة تعليمية إلى معرض التصوير
الضوئي والذي تحتضنه جمعية الفنون التشكيلية بمسقط، والذي أتى
تحت شعار (أطياف متوهجة)، وقد افتتح هذا المعرض تحت رعاية صاحب
السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد، الرئيس التنفيذي لوحدة التسويق
والترويج للسلطنة، حيث تميز هذا المعرض بمشاركة 16مصورا ، تناغمت
فيه الأعمال المطروحة في مختلف اتجاهات التصوير الضوئي. حيث
كان في استقبال الطلاب المشاركين في الرحلة أحمد البوسعيدي أمين
السر العام بنادي التصوير الضوئي، والمشرف على المعرض.
حيث تجول الطلبة حول المعرض واستمعوا إلى شرح مبسط حول الصور
المعروضة والمشارك بها في المعرض وعلى أساسيات التصوير وكذلك
على إمكانيات الكاميرا في توصيل الأفكار والفن والرؤى بأسهل
وأسرع وسيلة. حيث تعرف الطلاب على أنواع الصور، ومنها البانوراما
وكذلك على ابداعات الفنانين المشاركين في المعرض.
أعلى
تنظمها وزارة الخدمة المدنية
دورة في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية
مسقط ـ الوطن: تنظم وزارة الخدمة المدنية
ممثلة في دائرة التدريب والتأهيل بالتعاون مع وزارة النفط والغاز،
دورة تدريبية في مجال إعداد وتقديم البرامج الإذاعية والتلفزيونية
خلال الفترة من 21 إلى 25 فبراير الجاري، وذلك بمركز الأعمال
الأوروبي للتدريب والتأهيل بالقرم. يهدف برنامج الدورة إلى تعميق
الفهم بأسس تخطيط البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وأهمية المقدم
فيها، وخصائص الكتابة للبرامج الإذاعية والتلفزيونية، والعمل
ضمن الفريق الواحد، فضلا عن التعريف بسياسات عمل المقدم والالتزام
بها، والتعرف على المشكلات المتكررة وكيفية مواجهاتها. وسيقدم
برنامج الدورة مهارات في كتابة الكتابة للإذاعة والتلفزيون وكيفية
التخطيط للكتابة، أما الفئات المستهدفة فهم العاملون في العلاقات
العامة والإعلام والمرشحون لشغل تلك الوظائف.
أعلى
أمسية شعرية وقصصية بجامعة السلطان قابوس
نظمت جامعة السلطان قابوس أمسية شعرية
وقصصية شارك فيها مجموعة من الشعراء والقاصين ، وجاءت الأمسية
بتنظيم مجموعة اللسان العربي التابعة لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية
بالتعاون مع اللجنة الثقافية والإعلامية بالكلية .
وتمحورت فعاليات الأمسية حول فني القصة القصيرة والشعر الفصيح
، حيث بدأت الأمسية بفن القصة القصيرة تضمنت مشاركة للقاصة خلود
البوسعيدية والقاصة أفراح اللويهية قدمتا مجموعة من النصوص القصصية
، بعدها قدم القاص العماني يحيى بن سلام المنذري مجموعة من نتاجه
القصصي أسعد بها الحضور ، تلتها فقرة عرض موجز عن نشرة الراووق
الدورية التي تصدرها المجموعة أعقبتها فقرة الشعر الفصيح ، حيث
افتتح الطالب سعيد النوتكي الفقرة بمجموعة من قصائده الشعرية
جاءت بعدها مشاركة الطالب فهد العويسي شاعر الخليل في الشعر
الفصيح والطالب عامر الكثيري بمجموع من قصائدهم الشعرية ، واختتمت
اللوحة الشعرية في الأمسية بمشاركة الشاعر العماني الكبير سعيد
الصقلاوي بمجموعة من قصائده الشعرية الجميلة التي لاقت الاستحسان
والإعجاب من قبل الحضور ، واختتمت الأمسية بتكريم المشاركين
في فني القصة القصيرة والشعر الفصيح حضر الأمسية مجموعة من أساتذة
كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وعدد من ضيوف الشرف ، بالإضافة
إلى طلاب وطالبات الجامعة.
أعلى
وصلت إلى مراحلها النهائية
تواصل أعمال ترميم المواقع الاثرية ببهلاء
بهلاء ـ من مؤمن بن قلم الهنائي :تتواصل
أعمال الترميم التي تنفذها وزارة التراث والثقافة بولاية بهلاء
في المواقع الأثرية في منطقة بسياء وسلوت على قدم وساق وسط متابعة
مستمرة من المسئولين بالوزارة للوقوف على الأعمال التي تم إنجازها
منها ترميم الأجزاء الشرقية من قلعة بهلاء ، وأعمال الترميم
التي يتم تنفيذها حاليا ، والتي تتطلب الأعمال بها المزيد من
الحذر والدقة كونها تجري في أهم وأصعب الأجزاء من قلعة بهلاء
،والمعروف أن قلعة بهلاء التاريخية هي واحدة من القلاع العمانية
الشامخة والشاهدة على الحضارة العمانية الضاربة في أعماق التاريخ
وتعد من المعالم الأثرية التي تحوي الكثير من فنون البناء وعظمة
الهندسة المعمارية التي تحكي التفوق العماني في هذا المجال والقلعة
عبارة عن مبنى مثلث الشكل تقريباً تبلغ الواجهة الجنوبية لها
حوالي 112.5 م في حين تبلغ الواجهة الشرقية لها حوالي 114م ويبلغ
طول السور الشمالي الغربي المقوس حوالي 135م في مداه من البرج
الشمالي حتى برج الريح، ويعود تاريخ بناء قلعة بهلاء إلى فترات
متفاوتة من الزمن فمنه ما يعود إلى ما قبل الإسلام وتحديدا الجزء
الشرقي الشمالي من القلعة وهو ما يعرف بـ (القصبة )، أما الجزء
الشرقي الجنوبي يعود بناؤه إلى عصر الدولة النبهانية هذه الأسرة
التي حكمت عمان زهاء خمسة قرون ، أما بيت الجبل الكائن في الزاوية
القريبة من شمال الحصن فقد تم بناؤه في العقد الأخير من القرن
الثاني عشر الهجري - القرن الثامن عشر الميلادي، في حين أن بيت
الحديث تم بناؤه في منتصف القرن الثالث عشر الهجري - التاسع
عشر الميلادي وتتميز القصبة بغرفها الكبيرة الواسعة وحوائطها
العريضة كما تحمل بعض تلك الحوائط لوحات جصية مزخرفة وقد أولت
حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم اهتماما خاصا بهذا الإرث
التاريخي فبدأت عملية الترميم بهذه القلعة منذ فترة وتدخل مراحل
الترميم بالقلعة حاليا مراحلها النهائية كما تجري التحضيرات
الأولية لأعمال ترميم سور بهلاء ، والحارات المحيطة بالقلعة
، وتحرص وزارة التراث والثقافة على ضرورة الاستمرار في انتقاء
المواد التقليدية في عملية الترميم ،والمحافظة على المنهجية
السليمة التي تتبعها والتي تضمن المحافظة على جودة تلك الأعمال
وتحافظ على سلامة المباني لسنوات أطول وقد قام صاحب السمو السيد
هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة مؤخرا بزيارة قلعة
بهلاء والمواقع الاثرية بالولاية حيث تابع سموه سير العمل والمراحل
التي تم الانتهاء من ترميمها في قلعة بهلاء والمسجد الجامع ،
ومدى توافر الخدمات ، كدورات المياه والمتحف الذي أنشئ مؤخرا
في بعض غرف القلعة كما قام سموه بزيارة سوق بهلاء ، والاطلاع
على الأجزاء التي يشملها تنفيذ هذا المشروع كما شملت زيارة سموه
أيضا المواقع الأثرية في قرية بسياء التابعة لولاية بهلاء ،
حيث اطلع سموه على آخر الحفريات في موقع سلوت الأثري والمواقع
الأثرية المنتشرة بالمنطقة والتي تجري أعمال المسح والتنقيب
بها كل عام ، وتعود تلك المواقع للفترة من الألف الثالث قبل
الميلاد وحتى الألف الأول قبل الميلاد .
أعلى
معرض فني بالكلية التقنية العليا
أقيم مؤخرا المعرض الفني الأول لجماعة
وهج المنبر المندرجة تحت جماعة منبر الكلية بالكلية التقنية
العليا بمسقط تحت رعاية عميد الكلية الدكتور عبيد السعيدي، وقد
تواصل على مدى يومين خلال الفترة من 14 ـ 15 فبراير الجاري.
اشتمل المعرض على عدة أقسام فنية وتتمثل في ركن المواهب والأشغال
اليدوية الذي تضمن ابداعات الطالبات في المشغولات اليدوية والتي
قامت العضوات بإعدادهن من خلال استخدام خامات البيئة المتوفرة.
وكذلك احتوى هذا الركن على بعض مواهب الطالبات مثل الرسم وكتابة
الخواطر وبعض المقالات وجمع العملات النقدية والطوابع والبطاقات
القديمة. وكذلك ركن التضامن مع غزة الذي احتوى على صندوق تبرعات
لأهل غزة وكذلك مع الصور المعبرة مع لوحة فنية قامت عضوات الجماعة
بإعدادها شريط وفيديو معبر وجميل طرح بعض الصور الدامية للأطفال
وغيرهم. بالإضافة إلى ركن الألعاب الإلكترونية وقد شمل هذا الركن
بعض الألعاب الإلكترونية على جهاز الحاسوب. وكذلك عملت منافسة
بين الطلبة في لعبة البلاي ستيشن. وركن الأزياء الذي شمل بعض
التصاميم والافكار الجميلة لبعض لقسم الأزياء الموجود في الكلية.
وركن الورشة الفنية الذي خصص لإبراز بعض المواهب الفنية لدى
الطلبة من رسم على الورق أو التلوين أو ابتكار مشغولات يدوية
جميلة وبسيطة من خلال الخامات المتوفرة لديهم وقد اتسم هذا الركن
بالمرح والحيوية حيث قام بعض الطلبة بعمل مشغولات جميلة ورسم
بعض اللوحات الفنية الجميلة. وركن الرسم الذي اشتمل على بعض
اللوحات الفنية الجميلة التي قام برسمها احدى طالبات الكلية.
وركن الغرائب والعجائب وقد احتوى على بعض الكتب التي تتحدث عن
الغرائب والعجائب كذلك بعض الصور التي تحتاج إلى وقت لفك شفراتها.
والركن الإلكتروني الذي حوى إبداعات الطالبات في برامج الفوتوشوب
والموفي ميكر وغيره. وكذلك يجد الزائر لهذا القسم بعض البرامج
التي قد يحتاج إليها وبعض الأفلام الكرتونية والصور وغيره. ويجد
أيضا الفرصة لعمل تصميم جميل لأي صورة توجد عنده. وأخيرا الركن
التراثي وكان ختام المعرض حيث احتوى على الضيافة العمانية من
الحلوى العمانية إلى القهوة. وشمل أيضا على بعض الأشياء التي
لا يكاد بيت عماني يخلو منها وكذلك بعض الأزياء العمانية والحلي
القديمة وشمل على مكتبة عمانية حوت بعض الكتب العمانية القديمة
والحديثة والتي تتكلم عن السلطنة وحضرة صاحب الجلالة وبعض المدن
العمانية.
أعلى
في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
فنانون ليبيون يعرضون (فضاءات) .. الأحد القادم
كتبت ـ حنان جناب:تحت رعاية معالي السيد
عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة،
تستضيف الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع مكتب
الأخوة العربي الليبي في السلطنة في مقرها بحي الصاروج، المعرض
التشكيلي (فضاءات) لثلاثة من الفنانين الليبيين، وذلك بتاريخ
22 من الشهر الجاري، ويستمر حتى تاريخ 28 من نفس الشهر.
يأتي هذا المعرض في إطار التبادل الثقافي والفني بين الجمعية
العمانية للفنون التشكيلية وسفارات الدول الموجودة في السلطنة
لاستضافة عدد من الفنانين التشكيليين وذلك للتعرف عن قرب على
تجاربهم الفنية والتشكيلية. وسيشارك في معرض "فضاءات"
الفنان التشكيلي بشير أحمد حمودة، والفنان التشكيلي علي عمار
العباني والفنان التشكيلي يوسف فؤاد فطيس.
يأتي العرض الفني لبشير حمودة ليجسد منهاجاً سليماً في البحث
لولوج مجاهل عالم الفن والجمال، أنه إجابة لعدة تساؤلات، فالعمل
الفني كان دائما محور وجوده وكان منذ نشأته الأولى يصوغ أعماله
بهدوء وروية ، مما يشير إلى أنه كان عاشقا للطبيعة وجمال اللحظة.
أما علي عمار لعباني فيعتمد منهجه العملي كفنان معاصر على عناصر
منها: المشاهدة وقوة الملاحظة، الرصد البصري وترجمة الرؤية ..
المواجهة .. والحوار الروحي، التحدي والاستجابة .. الممارسة
العملية المركزة وشي من الحماس...فعملية الفعل الإبداعي ، تبدأ
بقراءة المشهد وتحليل أضوائه الطبيعية وتحويلها إلى فضاء روحي
ثم إخضاعه لقواعد البناء التشكيلي وفق رؤية ذاتية مبنية على
الاختزال والتلخيص لتتفاعل مع وسائل وأدوات الفعل المادي وتتحول
إلى "نوافذ مطلة على فضاءات ضوئية وروحية معاً يقدمها إلى
ساحة المهرجان الثقافي ليكون المتلقي .
أما الفنان يوسف فطيس فإن الجسد والحركة والأشلاء موضوع محوري
في تجربته، وأعمال هذا الفنان مشغولة بالوعي وخلاصات ما دعت
له فلسفة الفن، وفي عالم متململ وقلق أوقعته مسيرة التاريخ في
فراغ مميت بسبب غياب الأيديولوجيا والتنظيرات من ناحية ويعمق
حرية الفنان من ناحية أخرى.
أعلى
صوت
صحافة بين نقيضين
لا شك أن "المجلات المقروءة"
أياً كانت، تعد أفقاً متاحا لدى القارئ ـ لاسيما ـ الثقافية
منها, والتي باتت اليوم تنافس في حضورها المجلات الأخرى, تلك
التي ـ أو ـ سمِّها ما شئت لا تحمل في مضمونها كما هو معلوم
لدى الجميع غير فضائح الفنانين, وآخر صيحات الموضة, والحلقة
الأخيرة من قصة الفنانة التي طلقت زوجها الغائب!, لكن المنافسة
تأتي هنا على مستوى رفوف المكتبات, وليس على مستوى النشر طبعا,
لأن الربحية عادة من يجني ثمارها تجار الفن والدعاية دائما,
وهذا شيء مسلم به, فالسطحية والضعف الثقافي سمة يتصف بها الغالبية
من قراء هذا الجيل, لذا تبقى "المجلات الثقافية" حكرا
لدي شريحة معينة من القراء القلة المهتمين باقتنائها دون مبالغة
منا في التعبير, وما أن تبدأ حتى تصبح بعد فترة من الزمن مجرد
مشاريع زائلة, إذ لا داع للبحث عن الأسباب والمسببات فالسبب
مذكور أعلاه!!, وطبعا فالمجلة التي يغلب عليها الزركشة أكثر
من المضمون أو هدف الفكرة التي تخص المتلقي المثقف هي الأكثر
طلبا في السوق وسط هذا النهم والإقبال الغريب على شرائها.
إنها الإشكالية التي يواجهها قارئ الجيل, وهذا الواقع يعكس لدينا
نقصاً أساسيا في الوعي الثقافي لدى الفرد في المجتمع, مع أن
"المجلات الثقافية" عبارة عن موسوعة مصغرة تهتم بثقافة
الفكر وجميع ما يتعلق بالأدبيات, والتاريخ وعالم الفن كذلك,
كما أنها لو صح الوصف سعي ثقافي يخدم البنى الثقافية أيا كان
المبتغى المرجو منها, "متاجرة فكرية أو مشروع تجاري",
المهم أنها (ثقافة في متناول الجميع) وليس مجرد حشو ومتابعة
لسلسلة من فضائح المشاهير وأخبار النجوم أصغرها وأتفهها, وملفات
جرائم قتل الزوجات, والمتاجرة بهموم الشباب على صفحات حل مشكلات
الهوى والغرام.
إذن هنا لا داعي لأن نعود ونتساءل: لماذا لا نشاهد في التلفزيون
عادة أي إعلان دعائي لمجلة ثقافية مثلا, بينما تمطرنا الدعاية
الإعلامية بأخبار المجلات ذائعة الصيت و(دقوا على الخشب) التي
لم تهزها ريح الزوال, بل ظلت بشموخها منذ أن ولدنا وبدأنا نفك
الخط ونحن نسمع بها, مع أنها لا تحمل في مضمونها شيئا جديدا,
أو حتى عنصرا ثقافيا واحدا تتطلبه حاجة المتلقي, بل هي لو صح
أن نصفها, مجرد "لوحة" لصورة فنانة, وإخراج لعناوين
لم تبتعد عن سابقاتها من سلاسل الفضائح و السير الذاتية لقصص
النجوم.
إنه العالم الساحر الذي تبحث عنه الصحافة الرخيصة باستماتة منقطعة
النظير, وهي ليست بحاجة أن تربطها بمواد ثقافية, أو تتمسك بالحقائق
الأدبية المستندة بالذات الثقافية طرحا ومضمونا وأدبا أكثر من
سعيها منه فنا, أصبحنا نتساءل بالفعل: ما هي الصحافة اليوم,
وهل هي مرتبطة حقا بعالمين مختلفين, وإذا كان هذا هو النشر الصحفي
فعلا, فهل علينا أن نؤمن هنا بأنها قد أصبحت معضلة لتاريخ ثقافي
بال! ربما .
سميرة الخروصي
أعلى
ردهات
اليُوتيُوب .. وموتُ المَحليّة
منذُ أن بلغتُ عمراً يؤهّلني لاستيعَاب الولايات المتّحدة ككيَانٍ
وما تعنيهِ الانتخابات الأميركيّة ، لم أكنْ أفوّت مطلقاً حفلَ
تتويجِ الرّئيس الأميركيّ ، وتحديداً الحفلة الغنائيّة التي
تقَام على شرفهِ والرّقصة التي يؤدّيها مع زوجتهِ .. كنتُ صغيرةً
حينَ تمّ انتخَاب بيل كلينتُون وبالتّالي فاتنيْ حفلُ تتويجهِ
ومن ثمّ فقد بدَأ اهتمامي ذلكَ منذُ عهدِ بوش .. انتخابهُ الأوّل
ومن ثمّ فوزهُ الثّاني .. ولا أزالُ أذكرُ في المرّتين الأخيرتينِ
تفاصيلَ تتويجهِ .. وأذكرُ الرّقصة التي أدّاها مع زوجتهِ ،
والحركَة "ثقيلَة الدّم" التي أدّاها وضجّ الحضُور
على إثرها بالضّحك حينَ كان يراقصُ زوجتهُ بعدَ أن رفعَ يدهُ
التي كانَ يمسكُ بها ذراعهَا لينظر إلى السّاعة التي في معصمه
كي يعرفَ كم الوقت إشارةً إلى تلهّفه للعودَة إلى البيتِ الأبيض
وعدم استمتاعهِ بالمراقصة التي تعدّ من تقاليد تنصيبِ أي رئيسٍ
أميركيّ ..
تابعتُ تتويجَ أوبَاما والقصائد التي ألقيت والأغاني والمعزُوفات
إلا أنّ الحفلَة الغنائيّة فاتتني ولذلكَ فإنّني لم ألقِ بالاً
لذلكَ رغم حرصيَ الشّديد على ألا تفوتني هكذا مناسبات فتوجّهتُ
سريعاً إلى اليُوتيوب وكتبتُ في خانة البَحث Obama at last beyonce
لتظهَر لي خلال ثوانٍ عشرَات الرّوابط التي سجّلت بالتّفصيل
الحفلة التي أقيمَت مسَاء يَوم تنصيبهِ ..
الكثيرُون بالتّأكيدِ فعلُوا ما فعلتُ والكثيرُون بالتّأكيد
حينَ قرأوا أو شاهدُوا في قنوَات الأخبار التّقارير القصيرَة
التي بثّت في التلفزيون خطر في ذهنهِم سريعاً أن يتوجّهوا إلى
اليوتيوب ليشاهدُوا التّفاصيل كمَا هي وبالجودَة التي يريدُون
.. إنّه اليوتيوب يتداخلُ سريعاً مع تفاصيل حياتنا ..
قبلَ عامٍ وحينَ كنتُ أقرَأ خبرَ زواجِ أحدِ مؤسّسي اليوتيُوب
الذي استأجرَ في حفلِ زفافهِ أكبَر سفينَة في العَالم والتي
تعَادلُ مسَاحة مدينَة سكانيّة مبحراً في وسطِ المحيطِ الهادئ
مع ضيُوفهِ كي يعقدَ قرانهُ كنتُ أفكّر كيفَ أحدثَ عامان فقط
همَا المدّة التي انقضت على تأسيس اليوتيوب وقتها كلّ هذا الانقلاب
في حياةِ هذا الموظّف المغمور الذي تحوّل بقدرةِ قادرٍ إلى ملياردير
..
الشّباب الثلاثة بعوالمهم المختلفَة ، جاويد كريم الشابّ البنغاليّ
والآخر التايوَانيّ بعينيهِ المشدودتين والثّالث ببشرتهِ القوقازية
اجتمعُوا كي يغيّروا العالم لأنهم برمجُوا تفكير الشّباب إلى
تفكيرٍ رقميّ .. فمن منّا لا يحب أن يشاركَ التقاطاتهِ الصّغيرة
للحياة مع الآخرين .. الطّفل الذي سجّل فيديُو كليب لنشيد أطفَال
وأحبّ أن يشاركَ به الآخرون ، والشابّ الذي رفعَ فيلمَاً أعجبهُ
، كلٌ وفقَ اهتماماتهِ المختلفة .. وهكذا خرجَ الشّباب الثلاثة
عام 2005 إلى العالم الرّقمي باليوتيوب الذي بعدَ عامٍ واحدٍ
من تأسيسهِ حصلَ على إجماعِ 780 ألف مرتادٍ للانترنت بأنّه أهمّ
اختراع في الألفية كمَا وردَ في الهيرَالد تريبيون ..
في الخليجيّ الأخير الذي أقيمَ بمسقط وحينُ كنتُ أتصفح الانترنت
خلال وقتِ المباراة كنتُ أصادفُ مقاطع الفيديو لأهمّ أحدَاث
المبارة الجاريَة لحظتها تُرفع على اليُوتيوب وقبل أن تنتهي
أيّ مباراة كانت عشرات الفيديوهات تجدُ مكانها في اليوتيوب تتبعهَا
عشراتُ التعليقات ..
فيديُوهات سريعَة جداً تؤرّخ لكَ مقاطع الأجوَال التي سجّلت
خلال كل مباراة ورميات الجزاء وغيرها وكنتُ أتساءلُ كم تتنَامى
سطوَة هذا الموقع بشكلٍ خيالي !
اليَوم لم يعد هنَالك عالم لا مكانَ له في اليُوتيوب .. فحتّى
عالم الطّبخ أصبحَ حاضراً وبقوّة فيه، إذ ليسَ أسرع من أن تكتُب
اسمَ وجبَة أو طبخَة تودّ ربّة المنزل أن تعدّها حتى تظهر لها
قنوَات متخصّصة معنيّة بذلك وتبثّ برامج الطّبخ تلك عبر اليوتيوب
.. ولن تفوتكَ أيّ حلقةٍ من حلقات الطّباخة الشّهيرة راتشيل
راي أو أليس ووترز ..
وإذا كانتِ المرأةُ معنيّة ً بعالم الجمالِ والموضَة .. وقبلَ
دقائق من توجّهها لحضُورِ مناسبةٍ نسائيّة فإنّ بإمكانها أن
تكتبَ (ربطات حجاب) حتّى تظهر لها عشرات الفيديُوهات التيْ تشرح
لهَا وبالخطوَات طرقاً مختلفة للفّ الحجاب حول رأسها بطريقَة
مميزَة أو طرق سريعَة لوضع ماكيَاج سهرَة أو تشكيلات فساتين
رَائعة ..
وبالتّأكيد فإنّ أيّ معنيٍ بالسيَاسة سيتوجّه إلى اليوتيُوب
كي يبحثَ بترفٍ عن أيّ مقطعٍ يروقهُ بدءاً بحذاء الزيديّ الشّهير
وانتهاءً بعشرات الفيديُوهات مترجمةً لكلّ اللغاتِ الموقفَ التّاريخيّ
لرجب طيّب أردوغان من بيريز في قمّة دافوس الاقتصاديّة الأخيرة
..
الشّعرُ كذلكَ وجدَ طريقهُ إلى عالمِ اليوتيُوب فبمجرّد كتابتك
لاسمِ شاعرٍ كمحمود دروِيش أو عبدالرّزاق عبدالواحد أو أدونيس
ستجدُهم حاضرين بمجرّد ظهورهم في أيّ فعاليّة ثقافيّة موثقة
في الإعلام المرئيّ ..
وقد أصبتُ بالصّدمة ِ حينَ التفتُ مرّة ً إلى شاشةِ صديقتي وهي
تستمعُ إلى اليوتيُوب لقصيدةٍ للشّاعر ناصر الفراعنة في اليُوتيوب
لأجد أنّ عدد المشاهدات بها تجاوزَ مليُون مشاهدَة ، ومنْ ثمّ
صادفتُ بعدها شعرَاء كثر من برنَامج الشّعر الفصيح (أمير الشّعراء
) وقد رفعت مقاطع فيديُو من إلقائهم في اليُوتيوب ..
لذلكَ لم يكنُ غريباً على الإطلاقِ أن تنفقَ عملاق التكنولوجيا
"جوجل" المليار والنّصف لشراء حقُوق هذا الموقع في
صفقَة هي الثّانية من حيثُ السّعر في تاريخِ تلك الشّركة ..
وبعددٍ لا يتجاوزُ المائة موظّف يديرُ هؤلاءِ الشّباب الذينَ
لا يتجاوزُ أيٌ منهُم 35 عاماً موقعاً يدرّ أطنانَ النقُود في
جيبِ الشّركة المالكة ..
3 أعوامٍ فقط أدخَلت اليوتيُوب إلى عالم الملياراتِ من البشرِ
في السياسةِ والاقتصادِ والسّينما وكلّ شيءٍ .. حتّى الدين ..
فهنالكَ الكثير من الاستفساراتِ الدينيّة التي توجّه بها النّاس
إلى المشايخ حولَ حرمَة أو جواز تصفّح اليوتيوب وجملَة صغيرَة
مكوّنة من ( حكم استخدام اليوتيوب ) ستظهرُ لكَ فتاوَى كثيرَة
تحللّ اليوتيوب أو تحرّمه ..
بعضُ الدّول حظرت اليوتيوب وذلكَ لمحاذير سياسيّة وأخلاقيّة
خاصّة بعدَ أن أصبحَ اليوتيوب هوَ الآخر أدَاة فاعلَة للتّرويج
الجنسيّ الإباحيّ إلا أنّ فريقاً متخصّصاً من العاملين في اليُوتيوب
تشكّل ليسَ لأيّ مهمّة سوَى لمتابعة أيّ خرق أخلاقيّ في الموقع
كي لا يتحوّل إلى موقع إباحيّ يرتادهُ الباحثُون عن الجنس الرّخيص
ومعَ خاصيّة الإبلاغ عن أيّ فيديو غير لائق حاولَ العاملُون
الحدّ من تلكَ الظاهرَة التي دفعت الكثير من الدّول إلى رفع
الحظر عن اليُوتيُوب لإدراكهَا أنّهُ كأيّ أداة أخرى في الانترنت
تمتلكُ وجهها الأبيض والآخر الأسوَد ورغمَ جهودهم إلا أنّ أيّ
قدرةٍ لا تستطيعُ التّحكم بقرابَة مليُون متصفّح يجولونَ في
عوالم الفيديُو الواسعة..
هكذا يتربّع اليوتيُوب في عالمِ البشريّة متجاوزاً سرعَة الضّوء
في تأريخ كلّ شيءٍ وبأدقّ التّفاصيل .. لم يعد هنالكَ خطوط جغرافيّة
تحدّد الزمان والمكان ، ولم يعدْ هنالك حاجزٌ من أن نقرأ عن
احتفالٍ صغيرٍ أقيم في آخر حدودِ الأرض وأبعدِ مناطق الجغرافيَا
.. إنّه زمنُ اليوتيُوب الذي ألغَى منذُ عام 2005م المحليّة
ومنحَ كلّ شيءٍ عالميّتهُ الخاصّة ..
عائشَة السيفيّ
ufuq4ever@yahoo.com
أعلى