افتتاح حلقة العمل الإقليمية حول دعم سياسات إدارات العمل لخدمات التفتيش
منظمة العمل الدولية تثمن تعاون السلطنة معها وتشيد بتجربة التفتيش
كتبت ـ حفصة بنت محمد الجهوري:انطلقت يوم أمس
(الأحد) حلقة العمل الإقليمية حـول دعـم سـياسـات إدارات العمل لخدمات
تفتيش العمل في دول مجلس التعـاون لدول الخليـج العربية والتي تستمر
لمدة ثلاثة أيام وينظمها المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء
الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزارة
القوى العاملة بالسلطنة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، وذلك تحت
رعاية سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة للتعليم
التقني والتدريب المهني.
وقد القى سالم بن علي المهيري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء
العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
كلمة حول حلقة العمل حيث قال: تختص هذه الدورة لمناقشة قضايا أجهزة
التفتيش العمل من خلال رص المشاكل ومعالجة المعوقات والبحث في الوسائل
الكفيلة بتطوير النظم والإجراءات المطبقة فضلا عن تلمس جوانب الدور
الهام والدقيق الذي يضطلع به المسؤولون والعاملون في هذه الأجهزة
الحيوية فإن هذه الحلقة تكتسب أهمية مضاعفة إذا ما دارا البحث والحوار
في إطار فلسفة التشريعات العمالية ورسالتها الاجتماعية والإنسانية
والضرورات التي تحتم إصدارها وتطبيق أحكامها وإذا ما تم تناول الموضوع
أيضا في ضوء تفسير جوهر النص وحكمة المشرع وغايته، خاصة وأن قوانين
العمل وأنظمته الحديثة تستمد أصولها الأساسية من تقاليد المجتمع
وأخلاقياته وقيمه الروحية والدينية كما أن القواعد الملزمة في هذه
الأنظمة والقوانين تستند في شرعيتها على مبادئ الحق والعدل والمشاورات
تتناغم في ذلك مع المستويات الدولية لمنظمتنا العتيدة، ومن خلال
هذه المنظومة من المبادئ والقيم النبيلة ندرك طبيعة المهن وحجم الأعباء
الملقاة على عاتق العاملين في أجهزة التفتيش، والتي لا تقتصر على
توعية وتبصير طرفي الإنتاج إلى كيفية تطبيق أحكام القانون والمساعدة
في إزالة المخالفات وتصحيح الإجراءات وانما تمتد لتشمل مسؤولية مراقبة
تنفيذ النص القانوني، والكشف عن أوجه القصور في أحكامه، ورصد الظواهر
التي تستدعي تعديل مواد القانون أو إصدار تشريع جديد يستجيب للمتغيرات
والظروف المستجدة وبما يحقق استمرار حالة التوزان والاستقرار في
علاقات العمل ويكفل سلامة الروابط التعاقدية بين العامل ورب العمل
وبالتالي دوران عملية الإنتاج والتقدم.
ويضيف قائلا: يعبر تنظيم هذه الدورة في المقام الأول عن اهتمام الدول
الأعضاء البالغ بتنمية الموارد البشرية وحماية واستقرار القوى العاملة
وضمان رفاهيتها من خلال تطبيق سليم ونافذ للتشريعات العمالية، تراعي
فيه الالتزامات المتبادلة والمصالح المشروعة لجميع الأطراف، كما
يعكس حرص وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن تطوير خدماتها وتحسين
كفاءة العاملين في أجهزتها المختلفة والارتقاء بمستواهم المهني والوظيفي،
وإتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع على مختلف التجارب واكتساب المزيد
من المعارف والخبرات.
منظمة العمل الدولية
وقد أشادة الدكتورة خولة مطر المستشارة الإقليمية لإعلان المبادئ
والحقوق الأساسية في العمل بمنظمة العمل الدولية في كلمة ألقتها
نيابة عن منظمة العمل الدولية بتجربة السلطنة في تعاونها مع منظمة
العمل الدولية لبناء إدراة عمل حديثة وقوية وقادرة على أن تلعب دورا
أساسيا في استقرار سوق العمل في السلطنة، كما أشارت في بداية كلمتها
إلى أن حلقة العمل تأتي وتداعيات الأزمة المالية والتي تعد الأسوأ
منذ ما يقارب من 80 سنة وقد ألقت بظلالها على حدثين هامين وهما منتدى
دافوس وكذلك في الجهة الأخرى من العالم يلتقي في بيليم بشمال البرازيل
ممثلون عن المجتمع المدني، وذلك في وقت برز العجز في العمل اللائق
والمنتج مما اسهم في زيادة الفقر والبحث عن العمل وانعدام الاستقرار
الاجتماعي، ويشير تقرير حديث لمنظمة العمل الدولية أن حجم الباحثين
عن عمل سيرتفع في العالم هذه العام ليصل إلى 198 مليونا وهي في مجملها
بين الشباب حيث وصل عدد الشباب الباحثين عن عمل إلى 76 مليونا، وإذا
ما علمنا بأمن منطقتنا العربية هي من أكثر مناطق العالم في معدلات
الشباب وأن معدلات الباحثين عن العمل هي الأعلى عالميا، حينما ندرك
حجم الأزمة القادمة التي ستواجهها دولنا حكومات واصحاب العمل والعمال.
وتضيف الدكتورة خولة مطر في كلمتها قائلة بان التحولات السريعة والمتغيرات
العميقة التي يشهدها عالم العمل وعالم التشغيل في منطقتنا العربية
كما وفي العالم أجمع هي تغيرات تشكل بجلها تحديات كبيرة لإدارات
العمل، عليها أن تلعبه لتخفف من حجم وتبعات هذه الأزمات الاقتصادية
من إعلان لدمج أو إفلاس وتسريح للعمال - على سوق العمل وبالتالي
على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في أي بلد كان، خاصة
وأن أسواق العمل التي تشهد تحولات جذرية في علاقات العمل وظروفه
وشروطه.
كما أضافت قائلة: لقد برزت العديد من التجارب الدولية مثل أيرلندا
واستراليا وسنغافورة على سبيل المثال إن لهذه الإدارات دورا قيما
وهاما في خلق بيئة مشجعة للتنمية المتوازنة وللنهوض بالحقوق ومستويات
المعيشة والأمان والفرص للأفراد ووضع إطار تشريعي للحماية الاجتماعية
للعمال وكذلك كزيادة الإنتاجية وتحسين الوضع الاقتصادي، وذلك من
خلال الاستجابة للاحتياجات والأولويات وتحديد الأهداف والخيارات
التنظيمية وادارة الموارد وتعزيز الشراكة في ادراة هذا النظام، ولذلك
اعتقد بأنه على دولنا أن تبذل المزيد من الجهد من أجل تحسين ادارة
العمل لديها من خلال هياكل وأساليب ومقاربات مرنة لحل المشاكل كتعزيز
المفاوضات المباشرة بين أطراف الإنتاج، وتطوير آليات المصالحة والوساطة
والتحكيم فإدارات العمل لا يمكنها بعد الآن أن تحصر نفسها بادوار
تقليدية بل يتوجب عليها أن تساهم بشكل حيوي من خلال العمل والسلوك
الدينامي للنهوض بالتنمية وحل المشاكل التي قد تعيقها، فإطار مفهومها
المرن يمكنها الاستجابة في مختلف الحالات...
وأشارت المستشارة الإقليمية لإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في
العمل بمنظمة العمل الدولية إلى أن لإدارة العمل دورا أساسيا في
حماية العامل من كلا الجنسين وتحقيق طموحاته وتوفير الحماية الكافية
له ولأسرته على أسس من العدالة الاجتماعية ولذلك فنحن مدعوون اليوم
أكثر من أي وقت مضى إلى تبني المفهوم الحديث لإدارات وتفتيش العمل
والابتعاد عن الدور السابق الشبيه بادوار رجال الشرطة والأمن إلى
دور الناصح والمقرب بين أطراف الإنتاج للتخفيف من الصدمات الناتجة
عن التحولات الاقتصادية والأزمات المالية، كما أن لها دورا كبيرا
في ضمان تحقيق العدالة والحق على صعيد المنشأة أو على المستوى الوطن
وذلك خارج إطار ما تقوم به حاليا العديد من أجهزة التفتيش في دول
مجلس التعاون حيث تحول دورها إلى ضابط للقوى العاملة الوافدة..
تطوير التفتيش
وقد ألقى سالم بن سعيد البادي مدير عام الرعاية العمالية بوزارة
القوى العاملة كلمة وزارة القوى العاملة حيث قال: يأتي تنظيم حلقة
العمل الإقليمية حول دعم سياسات إدارات العمل لخدمات تفتيش العمل
لتحقيق عدد من الأهداف والتي من بينها تعزيز وتقوية أنظمة إدارات
العمل كما نصت عليه اتفاقية منظمة العمل الدولية ونظام تفتيش العمل
وتعزيز الاتفاقيات المرتبطة بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل
والحوار الاجتماعي وتحسين علاقات العمل لضمان احترام القانون.
واضاف سالم البادي قائلا: ان وزارة القوى العاملة قد أعدت خطة لتطوير
تفتيش العمل لتنظيم سوق العمل لجعله حديثا وشاملا ومنسجما مع أحكام
قانون العمل العماني ومعايير الدولية ومحققا لأهدافه الأساسية الرامية
إلى التأكيد من تطبيق كافة المنشآت لأحكام قانون العمل بتوفير الحماية
والرعاية للعاملين واصحاب العمل على حد سواء وساعيا في ذات الوقت
لإرساء علاقات عمل طيبة بينهم وبأن تفتيش العمل عملية تنظيمية غايتها
الرقي بالمنشآت وتبصيرها بالأنظمة والإجراءات ووسيلتها ودية تعاونية
لتحقيق الوئام والانسجام بين أطراف الإنتاج.
وقد ناقشت الدورة في يومها الأولى دور منظمة العمل الدولية ورسالتها
وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وكذلك محاضرة حول رفع
قدرات مفتشي العمل (الرسالة، الدورة، المهمات) ، ومحاضرة حول تفتيش
العمل والعمل الجبري وحقوق العمال الوافدين والاتجار بالبشر، أما
اليوم (الاثنين) سوف تتطرق حلقة العمل إلى الزيارات التفتيشية من
خلال التخطيط للزيارة والآليات المتبعة، وكذلك ورقة عمل حول الزيارة
التفتيشية مع عرض التجربة الأردنية، ويختتم اليوم بحلقة حوار لعرض
تجارب دول المجلس في هذا الجانب.
أعلى
أمين عام وزارة الخارجية يستقبل وزير التشغيل المغربي
في افتتاح اجتماعات اللجنة المشتركة ..
السلطنة والمغرب تبحثان تفعيل مجالات التعاون بينهما
تأسيس مجلس لتنمية وتطوير الأعمال التجارية والاستثمارية
كتب ـ هاشم الهاشمي والعمانية:عقدت صباح أمس
بفندق جراند حياة مسقط جلسة مباحثات رسمية بين السلطنة والمملكة
المغربية وذلك في إطار افتتاح اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العمانية
المغربية المشتركة وقد ترأس جلسة المباحثات من الجانب العماني معالي
الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العامله في حين ترأسها
من الجانب المغربي معالي جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني
بالمملكة المغربية.
وقد رحب معالي الشيخ وزير القوى العاملة في كلمته التي ألقاها في
افتتاح الدورة بمعالي رئيس الجانب المغربي متمنيا للجنة التوفيق
لتفعيل مجالات التعاون المعتمدة بين البلدين لتبني برامج ومشاريع
ناجحة خلال المرحلة المقبلة مؤكدا معاليه بأن الاجتماعات السابقة
والزيارات المتبادلة بين المختصين في اللجنة وضعت اللبنات الرئيسية
لبناء منظومة تعاون مثمر بين البلدين، وساهمت في التوقيع على عدد
من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون المشتركة.
وأضاف معالي الشيخ رئيس الجانب العماني في المباحثات: لدينا العديد
من المشاريع والبرامج قيد البحث والنقاش، لعل من أبرزها تلك التي
تهتم بالجوانب الاقتصادية والتجارية لما لها من نتائج إيجابية كبيرة
لكلا البلدين بالإضافة إلى المشاريع ذات الطابع العلمي والثقافي
والفني والاقتصادي والتي تتوزع على قطاعات التعليم العام والتعليم
العالي والبحث العلمي والسياحة والتراث والزراعة والثروة السمكية
والمجالات المتعلقة بتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من
القطاعات الحيوية المختلفة.
واشار معاليه إلى أن الجانب العماني يعّول كثيرا على قيام مجلس رجال
الأعمال بدوره المرجو من حيث تفعيل التعاون التجاري المشترك والشروع
في عقد اجتماعات ثنائية بهدف بلورة مشاريع تجارية مشتركة تعمق علاقات
البلدين التجارية والاقتصادية، مشيرا معاليه إلى أن مجلس رجال الأعمال
سيكون المحرك الأول لتطوير المشاريع الهادفة في إقامة شركات صناعية
مشتركة.
وفي ختام كلمته قال معالي الشيخ إننا نتطلع إلى تفعيل التوصية الواردة
في محضر اجتماع الدورة الثانية للجنة والذي عقد بالمملكة المغربية
في شهر ديسمبر من عام 2006م، والخاص بضرورة معاملة البضائع والسلع
العمانية المصدرة إلى المملكة المغربية معاملة البضائع والسلع المغربية
المصدرة إلى سلطنة عمان بحيث يتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية والقيود
غير الجمركية.
من جانبه ألقى معالي جمال أغماني وزير التشغيل والتكوين المهني رئيس
الجانب المغربي كلمة قال فيها إن اللجنة العمانية المغربية المشتركة
تعكس الإرادة السامية لقيادة البلدين اللذين يوليان التعاون الثنائي
كريم رعايتهما وجل اهتمامهما.
وأضاف معاليه أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتقييم ما تحقق حتى الآن
من خطوات مهمه في مسيرة التعاون بين البلدين واستجلاء آفاق جديدة
ترتقي بمستوى العلاقات بين البلدين في المجلات الاقتصادية والتجارية
والاجتماعية والثقافية.
وقد أعرب معالي الوزير الضيف عن ارتياحه لما تحقق من إنجازات إدراكا
من البلدين الشقيقين لما لهما من إمكانات اقتصادية وثقافية وبشرية.
وأشاد معالي وزير التشغيل والتكوين المهني المغربي بالاتفاقيات التي
تم توقيعها بين البلدين سابقا كاتفاقية تنظيم خدمات النقل الجوي
والتعاون في المجال السياحي وغيرها من المجالات. كما أشاد أيضا بالزيارات
التي تمت بين عدد من مسئولي البلدين وما خرجت به من نتائج طيبة عززت
العلاقات الثنائية بين البلدين.
من ناحية اخرى سيتم اليوم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات
التفاهم بين البلدين من بينها مذكرة تفاهم في مجال الإعلام والتوقيع
على اتفاق التوأمة بين المستشفى السلطاني والمركز الاستشفائي الجامعي
ابن سينا بالرباط وكذلك التوقيع على برنامج التعاون الثقافي بشأن
ترميم المباني التايخية والأثرية.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة العمانية المغربية المشركة قد وقعت في
اجتماعها الأول في مسقط عام 2001 على عدد من اتفاقيات ومذكرات التفاهم
كاتفاقية التعاون الاقتصادي والتقني واتفاقية التعاون التجاري واتفاقية
التعاون الثقافي والعلمي وميثاق التوأمة بين مدينة مسقط ومدينة الدار
البيضاء وملحق بروتوكول التعاون بين البلدين بشأن استكمال أعمال
ترميم حصن بهلاء في 1996، كما وقعت اللجنه في اجتماعها الثاني والذي
انعقد في الرباط في عام 2006 على مذكرة تفاهم في مجال العمل والتدريب
واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي في ما يتعلق
بالضرائب على الدخل ومذكرة تفاهم في مجال الصادرات ومذكرة تفاهم
في مجال الأوقاف والشؤون الدينية ومذكرة تفاهم بشأن اعتماد رخص قيادة
المركبات.
من جهته استقبل معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدى أمين عام
وزارة الخارجية بمكتبه أمس معالي جمال اغماني وزير التشغيل والتكوين
المهني بالمملكة المغربية الذي يزور السلطنة حاليا لترؤس وفد بلاده
في اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العمانية المغربية المشتركة .وتطرق
الجانبان الى العديد من مجالات وفرص التعاون الاقتصادية والاستثمارية
والصناعية والثقافية والتعليمية مع التأكيد على أهمية العمل على
تعزيز وتطوير أواصر التعاون في تلك المجالات بما يسمح لها بالارتقاء
الى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين الشقيقين.
حضر المقابلة من الجانب العماني سعادة السفير أحمد بن يوسف الحارثي
رئيس الدائرة العربية وسعادة السفير طالب بن ميران الرئيسي رئيس
دائرة التعاون الاقتصادي والفني وسعادة السفير عبدالله بن محمد الفارسي
سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المغربية وعدد من المسئولين بوزارة
الخارجية كما حضرها من الجانب المغربي سعادة سفير المملكة المغربية
المعتمد لدى السلطنة والوفد المرافق لمعالي الضيف.
كما التقى سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة
عمان ظهر امس معالي جمال اغماني وزير التشغيل والتكوين المهني بالمملكة
المغربية رئيس الجانب المغربي في اللجنة العمانية المغربية المشتركة
بحضور سعادة السفير المغربي المعتمد لدى السلطنة وعدد من اعضاء الجانب
العماني في مجلس الاعمال العماني المغربي واعضاء الوفد المرافق لمعالي
الوزير .
في بداية اللقاء الذي عقد بالمبنى الرئيسي للغرفة رحب سعادة رئيس
الغرفة بمعالي الوزير والوفد المرافق مشيرا الى اهمية تطوير العلاقات
الاقتصادية بين البلدين والدور الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا الجانب
متمنيا ان يقوم مجلس الاعمال العماني المغربي المشترك بدوره المنتظر
في هذا السياق لا سيما في ظل الازمة المالية التي تؤثر على معظم
اقتصادات العالم وتتطلب من الدول العربية تعزيز علاقاتها البينية
خلال المرحلة الراهنة والمستقبلية.. ودعا سعادته الى تشكيل لجنة
تنفيذية لمتابعة وتفعيل أعمال مجلس الاعمال المشترك كما دعا اصحاب
الاعمال في البلدين لتأسيس شركة عمانية مغربية لتفعيل الاستثمارات
المشتركة.
بدوره أكد معالي الوزير المغربي على الارادة السياسية الداعمة لتطوير
علاقات التعاون في شتى المجالات بما فيها المجال الاقتصادي والاستثماري
مشيرا الى الدور الكبير الذي من المنتظر ان يقوم به القطاع الخاص
لتطوير تلك العلاقات خلال الفترة المقبلة ومؤكدا على الدور المهم
والفاعل لمجلس الاعمال العماني المغربي المشترك لتعزيز علاقات الشراكة
والاستثمار بين القطاع الخاص واصحاب الاعمال في كل من المغرب والسلطنة
.
تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة العمل لتسهيل إجراءات الاستثمار
والسعي لتشغيل خط طيران مباشر وتعزيز حركة النقل البحري والشحن بين
البلدين بالاضافة الى ضرورة تبادل المعلومات الاستثمارية والمشاركة
في الاحداث والفعاليات الاقتصادية ..
كما وتم خلال اللقاء التوقيع على اتفاقية تأسيس مجلس الاعمال العماني
المغربي المشترك حيث وقع الاتفاقية عن الجانب العماني سعادة خليل
بن عبدالله الخنجي رئيس الغرفة فيما وقعها عن الجانب المغربي فوزي
الشعبي نائب رئيس الاتحاد العام للمقاولات المغربي وتنص الاتفاقية
على تأسيس مجلس مشترك لتنمية وتطوير الاعمال التجارية والاستثمارية
وتعزيز العلاقة بين مؤسسات القطاع الخاص واصحاب وصاحبات الاعمال
وتبادل المعلومات المتعلقة بفرص الاستثمار والمشاركة في الفعاليات
الاقتصادية التي من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين .
الى جانب العمل على إيجاد الحلول لمعوقات الاستثمار بالتعاون مع
الجهات المعنية وإجراء الدراسات والبحوث المتخصصة وتشجيع الصادرات
وتبادل السلع والخدمات وتبادل زيارات الوفود التجارية .
أعلى
خلال استقبال عدد من المسئولين لوفد من جمهورية ألمانيا
بحث التعاون في مجالات الطاقة البديلة والبيئة
والزراعة
وتطويـر المنـشـآت الصغيـرة والمتوسطة وتأسيس مشروعات مشتركة
وزير الزراعة والبيئة الألماني : متانة الاقتصاد
العماني ووضوح
تشريعاته أهم أسباب الاستثمار
استقبل عدد من المسئولين في السلطنة وفدا ألمانيا
برئاسة معالي الدكتور كرستيان فون بويتشر وزير الزراعة والبيئة بولاية
شليزفيغ هولشتاين الألمانية والوفد البرلماني المرافق حيث تم بحث
سبل دعم التعاون في المجالات التي تخدم مصالح البلدين حيث استقبل
معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بمكتبه أمس
معالي الدكتور كرستيان فون بويتشر - وزير الزراعة والبيئة بولاية
شليزفيغ هولشتاين الألمانية والوفد البرلماني المرافق له ، في بداية
اللقاء رحب معالي الدكتور رئيس المجلس بمعالي الضيف والوفد المرافق
، مؤكداً على أهمية مثل هذه اللقاءات والزيارات لتعزيز أواصر العلاقات
وتبادل وجهات النظر في الأمور ذات الاهتمام المشترك ، كما قدم معاليه
لأعضاء الوفد شرحاً عن مسيرة الشورى في السلطنة وما تحظى به من تطور
واهتمام ، وعن اختصاصات مجلس الدولة ودوره في هذا المجال .
كما استقبل معالي مقبول بن على بن سلطان وزير التجارة والصناعة بمكتبه
أمس معالي الدكتور كريستيان فون بوتيشير وزير الزراعة والبيئة والمناطق
الريفية بولاية شيلز فيج هولشتاين الألمانية وقد استعرض الجانبان
العلاقات الثنائية التجارية وسبل تطويرها ، كما تم التطرق إلى الأزمة
المالية الحالية في العالم وخطط السلطنة لإيجاد بدائل للطاقة في
حالة تأثر السلطنة بالأزمة المالية .
وقد أوضح معالي مقبول بن علي بن سلطان للضيف أن الخطط الموضوعة لمواجهة
الأزمة مستمرة وسيتم تنفيذ المشاريع وفق الخطة المرسومة كما تطرق
الجانبان كذلك إلى إمكانية التعاون في مجالات الطاقة البديلة كالطاقة
الشمسية والهوائية (الطواحين) والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة
من الخبرة الألمانية في مجال البحث عن حلول لمشاكل المياه وذلك بالتعاون
مع مراكز البحوث ذات العلاقة بالسلطنة ، كما ناقش الجانبان إمكانية
التعاون في مجالات التدريب الفنية بالإضافة إلي مجالات التقنية المختلفة
وفى نهاية اللقاء وجه الوزير الألماني الضيف الدعوة لمعالي مقبول
بن على بن سلطان لزيارة ولاية شيلزفيج هولشتاين الألمانية حضر المقابلة
سعادة المهندس احمد بن حسن الذيب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة
وكبار المسئولين بوزارة التجارة والصناعة.
من ناحية أخرى استقبل معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة
والشئون المناخية بمكتبه صباح أمس معالي الدكتور كرستيان فون بويتشر
وزير الزراعة والبيئة في ولاية شليز فيغ هولشتاين الألمانية والوفد
المرافق له الذي يزور السلطنة حاليا وقد تم خلال اللقاء بحث أوجه
التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مختلف المجالات التنموية بين
السلطنة وجمهورية ألمانيا الفيدرالية الصديقة ، وسبل تطوير وتنمية
الجوانب البيئية وربطها بالمشاريع التنموية ، وإمكانية تبادل الخبرات
بين البلدين في هذا المجال .
من جانبه أعرب معالي الضيف والوفد المرافق عن تقديرهم لهذه الزيارة
وما أتاحته لهم من فرصة طيبة للالتقاء بعدد من المسئولين بالسلطنة
، كما أشادوا بالتطور الذي تشهده السلطنة في كافة المجالات تحت القيادة
الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه
الله ورعاه - حضر المقابلة عدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة، وبعض
المسئولين بالمجلس .
من ناحية أخرى أقيمت أمس بفندق الإنتركونتنتال ندوة استثمارية لبحث
فرص الاستثمار المشتركة بين القطاع الخاص في كل من السلطنة وألمانيا
وقد ترأس الجانب العماني سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس
إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان كما ترأس الجانب الألماني معالي الدكتور
كرستيان رون دوتيتشان وزير الزراعة والبيئة بحضور عدد من رجال الأعمال
من الجانبين .
في بداية الندوة أكد سعادة خليل بن عبدالله الخنجي على تميز العلاقات
التي تربط السلطنة بجهورية المانيا في كافة القطاعات وأشار إلى أهمية
تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين البلدين وقال:
نتمنى أن تخرج هذه الندوة بالعديد من الفرص الاستثمارية التي من
شأنها أن تسهم في إيجاد شراكة حقيقية بين رجال الأعمال العمانيين
والألمانيين .
بعدها ألقى جميل بن علي سلطان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان
كلمة قال فيها : تحظى العلاقات العمانية الألمانية بعناية ورعاية
المعنيين بالشأن الاقتصادي في البلدين وتسجل مؤشرات إيجابية في مجالات
وقطاعات متعددة ففي جانب التبادل التجاري بين البلدين بلغت الصادرات
العمانية إلى ألمانيا خلال عام 2007م حوالي 10 ملايين ريال عماني
أما بالنسبة للواردات العمانية من ألمانيا فقد بلغت ما مجموعه 326
مليون ريال عماني وفي جانب الاستثمارات المشتركة بين البلدين فقد
حققت هي الأخرى تقدما ملموسا لا سيما في بعض القطاعات كالصحة والتعليم
العالي والصناعة وبعض القطاعات الأخرى وأضاف جميل بقوله : بالرغم
مما نلمسه من تقدم في حجم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين
إلا أننا نعتقد بأن هناك الكثير من الفرص المتاحة لتعزيز تلك العلاقة
خلال الفترة الراهنة التي تشهد تغيرا جذريا في المشهد الاقتصادي
العالمي نتيجة للازمة المالية العالمية ونتطلع للاستفادة من الخبرات
الألمانية المتميزة في جوانب عدة ومنها الحصول على المعونــات الـفـنية
لدعم وتطويـر المنـشـآت الصغيـرة والمتوسطـة في السلطنة وتأسيس مشروعات
عمانية - ألمانية مشتركة في المجالات الصناعية المختلفة كالصناعات
الغذائية وتصنيع الأسماك وتقنية المعلومات وقطاعات الاتصالات والطاقة
وحماية البيئة ، وقطاع الطاقة المتجددة وتدريب الكوادر العمانية
في ألمانيا في مختلف الأنشطة الإنتاجية المتطورة وتطوير التعاون
في المجال السياحي والاستفادة من الخبرة الالمانية الغزيرة في هذا
الجانب كما تحدث معالي الدكتور كرستيان رون دوتيتشان وزير الزراعة
والبيئة الألماني حول العلاقات الحميمة التي تجمع البلدين وتطرق
إلى ذكر المميزات التي يمتاز بها الاستثمار بالسلطنة من خلال متانة
الاقتصاد ووضوح التشريعات بعدها تباحث الجانبان الفرص الاستثمارية
التي يمكن أن تكون طريقا لإيجاد شراكة اقتصادية متعددة المجالات
بين البلدين .
أعلى
حلقة عمل تبحث المستجدات في مكافحة الآفات الزراعية
خلفان الناعبي: وضع استراتيجية للتقليل من
الأضرار الاقتصادية
والحد من الآثار الجانبية للمبيدات على صحة الإنسان والبيئة
هلال الهنائي: استراتيجية البحث العلمي مجموعة
متكاملة من البرامج
تم وضعها وتحديدها بدقة وعناية لتكون الآليات الأمثل
كتب ـ عبدالله الشريقي:افتتحت صباح أمس حلقة
عمل حول "البرنامج البحثي للإدارة المتكاملة لحشرة دوباس النخيل"
والتي ينظمها مجلس البحث العلمي بالتعاون مع وزارة الزراعة تحت رعاية
معالي الشيخ سالم بن هلال الخليلي وزير الزراعة وبحضور عدد من أصحاب
السمو والمعالي والسعادة وذلك بفندق جولدن توليب السيب والتي تستمر
ثلاثة أيام ويأتي تنظيم هذه الحلقة التي يشارك بها عدد من الخبراء
والباحثون المحليون والدوليون في اطار الاهتمام المشترك والتعاون
المتبادل بين مجلس البحث العلمي ووزارة الزراعة لمكافحة هذه الآفة
الزراعية.
وقال سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي وكيل وزارة الزراعة في
كلمته: يهدف البرنامج البحثي المقدم من قبل وزارة الزراعة لمجلس
البحث العلمي في مضمونه الى وضع استراتيجية ادارة متكاملة لحشرة
دوباس النخيل والتقليل من الضرر الاقتصادي للحشرة على أشجار النخيل
بالإضافة الى تعزيز بحوث المكافحة الحيوية والحد من الآثار الجانبية
للمبيدات على صحة الإنسان والبيئة والاعداء الحيوية.
وأضاف: تعتبر أشجار النخيل عائلا نباتيا لعدد كبير من الحشرات والتي
يصل عددها الى ما يربو على 54 حشرة وحشرة دوباس النخيل من الآفات
الخطيرة جدا والتي تسبب اضرارا بليغة للنخيل بالسلطنة وعدد كبير
من دول العالم وتم تسجيلها في السلطنة في العام 1962م حيث قامت وزارة
الزراعة خلال سنوات الخطط الخمسية السابقة بالاضافة الى الخطة الخمسية
الحالية بتنفيذ برنامجي الرش الجوي والارضي لحشرة دوباس النخيل بهدف
الحد من انتشار الآفة والتقليل من الاضرار الاقتصادية التي تسببها
للنخيل مشيرا سعادته بأن المؤشرات قد اعطت نجاحا متفاوتا بين جيل
وآخر في تخفيض نسبة تعداد الآفة وضررها على الحد المقبول اقتصاديا
وبالرغم من ذلك فإن الحقائق العلمية تؤكد استحالة استئصال الآفة
باستخدام المكافحة الكيماوية وعليه فقد تبنت الوزارة تنفيذ العديد
من الدراسات البحثية في مجال استخدام تقنيات بديلة للمبيدات الزراعية
الكيماوية.
من جانبه قال سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث
العلمي: يكتسب البحث العلمي في وقتنا الحاضر أهمية متزايدة لحل العديد
من المشكلات التي تعاني منها المجتمعات المختلفة ولذلك فإن مجلس
البحث العلمي يسعى في إطار ما كلف به حسب مرسوم انشائه الى دعم جهود
كافة مؤسسات الدولة في الارتقاء بالخدمات التي تقدمها وايجاد الحلول
الامثل لما تواجهه من مشكلات معتمدة في ذلك على الاساليب العلمية
الحديثة في البحث والتطوير والابتكار ولتحقيق ذلك كان من المهم اعداد
استراتيجية وطنية متكاملة للبحث العلمي بالسلطنة ترتكز على المعطيات
والتوجهات التي حوتها الرؤية المستقبلية "عمان2020" وعلى
الاستراتيجيات والخطط الوطنية المعتمدة لقطاعات التنمية المختلفة
وقد خلصت هذه الاستراتيجية الى ان المهمة العامة للبحث العلمي هي
تأسيس منظومة إبداعية تستجيب للمتطلبات المحلية والتوجيهات العالمية
وتعزز الانسجام الاجتماعي وتقود الى الابتكار والتميز العلمي.
واضاف سعادته: تحوي استراتيجية البحث العلمي مجموعة متكاملة من البرامج
تم وضعها وتحديدها بدقة وعناية لتكون الآليات الامثل لتحقيق أهداف
الاستراتيجية آخذة في الاعتبار احتياجات القطاعات المختلفة وتجارب
الدول الناجحة في هذا المجال واعتمادا على الموارد المالية المتاحة
في الخطة الخمسية السابعة فقد شرع المجلس في تفعيل عدد من البرامج
من خلال اعتماد مشاريع نموذجية تكسب الخبرة في التطبيق وتسمح بالتوسع
التدريجي في تفعيل البرامج فعلى سبيل المثال لتفعيل برنامج انشاء
الكراسي البحثية واعتمد المجلس تأسيس كرسي لتقانة النانو في مجال
تحلية المياه بجامعة السلطان قابوس ولتفعيل برنامج وسطاء المعرفة
وبالتعاون الوثيق مع وزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق
الصناعية فقد اعتمد المجلس تفعيل برنامج دعم الابتكار في قطاع الصناعة
والعمل جار وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم
العالي على إعداد الخطط لتفعيل برنامج دعم الابتكار في قطاع التعليم.
وقال سعادته تم اختيار مشروع الادارة المتكاملة لآفة دوباس النخيل
نظرا لما تمثله هذه الآفة من خطورة ليس فقط على قطاع النخيل الهام
ومحاصيلها وانما كذلك على صحة الانسان والبيئة من خلال اطنان المبيدات
السامة التي ترش سنويا على المناطق المصابة.
تجدر الاشارة الى انه سوف يتضمن برنامج الحلقة العديد من المحاور
من أهمها استطلاع آراء الخبراء الدوليين والمحليين حول آخر المستجدات
في بحوث مكافحة الآفات الزراعية وخاصة دوباس النخيل ودور المكافحة
الحيوية في عملية القضاء على حشرة دوباس النخيل والحد من انتقالها
من الأماكن المصابة الى الاماكن غير المصابة بالاضافة الى مناقشة
الادارة البيئية المتكاملة لدراسة الآثار السلبية للحشرة والانعكاسات
البيئية لها وكذلك التوقعات المستقبلية لتطوير إنتاج النخيل والتوسع
في استزراعها.
إلى جانب المحاور التي سيتم تناولها سيتم أيضا تشكيل مجموعات عمل
تعمل على مناقشة محاور أخرى مختلفة تتمثل في علوم البيئة والبيولوجيا
وأسس المكافحة الحيوية، ومحور دراسة فعالية الطرق التقليدية لمكافحة
الحشرة، ومحور التطبيقات العملية والتجارب الحقلية لمكافحة حشرة
الدوباس. كما سيتم أيضا تنظيم نقاش عام لمجموعات العمل واستخلاص
أفضل الطرق البحثية الحديثة لمكافحة حشرة دوباس النخيل وادراجها
في مقترح بحثي يرفع بالتعاون مع وزارة الزراعة الى مجلس البحث العلمي
للاعتماد والتمويل.
الجدير بالذكر ان حلقة العمل هذه تعد الخطوة الأولية لبرنامج بحثي
متكامل لحشرة دوباس النخيل والذي بدوره يعد أحد برامج البحوث الاستراتيجية
التي شرع مجلس البحث العلمي في تنفيذها والاهتمام بها نظرا لما تمثله
آفة دوباس النخيل من خطورة على قطاع النخيل ومحاصيلها في السلطنة.
أعلى
افتتاح المعرض التجاري الإيراني الثاني بمشاركة 35 شركة
مرتضى رحيمي: ارتفاع ملحوظ في حجم الاستثمارات
سمع السلطنة ومباحثات الغاز مستمرة
كتب ـ عبدالله الشريقي:افتتح صباح أمس بمركز
عمان الدولي للمعارض "المعرض التجاري الإيراني الثاني"
والذي يستمر حتى الرابع من فبراير الجاري الذي تنظمه شركة (المملكة
لتنظيم المعارض) بالتعاون مع شركة مشهد الإيرانية وبدعم من سفارة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالسلطنة وذلك تحت رعاية سعادة خليل
بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان وبحضور عدد من اصحاب
السعادة.
وقال سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان:
المعرض التجاري الايراني الثاني يأتي بهدف تعزيز علاقات التعاون
الاقتصادي والتجاري بين البلدين وتبادل الخبرات وعقد الصفقات وفتح
منافذ تسويقية جديدة. مشيرا إلى أن المعرض سيساهم في تعريف رجال
الأعمال والتجار العمانيين بالشركات والمنتجات الايرانية كما ان
الشركات المشاركة بالمعرض مجملها شركات اقتصادية وذو سمعة عالمية
كبيرة ونتمنى من رجال الاعمال والتجار الاستفادة منها.
واضاف: سيعمل المعرض على إبراز ما تتمتع به المنتجات الايرانية من
جودة. وانتهز هذه الفرصة لدعوة التجار العمانيين للمشاركة في المعارض
التي تقام في إيران، حيث يقام معرض تخصصي كل شهر تقريبا.
من جانبه قال سعادة مرتضى رحيمي سفير الجمهورية الاسلامية الإيرانية
بالسلطنة: ان العلاقات الاقتصادية بين السلطنة وإيران تخطو خطوات
كبيرة ومستمرة حيث قام عدد من رجال الاعمال والمستثمرين من مختلف
المناطق في ايران بزيارة السلطنة، كما قام عدد من رجال الاعمال في
السلطنة بزيارة ايران وهذا يدل على ان البلدين يقومان بدور كبير
لتقوية العلاقات الاقتصادية والوصول بها إلى آفاق أوسع.
وأضاف سعادته: الفترة الأخيرة شهدت في سبيل دعم العلاقات الاقتصادية
لقاءين أحدهما في السلطنة والآخر في ايران ونتج عن هذين اللقاءين
تأسيس شركة استثمارية مشتركة بين البلدين بالإضافة إلى تأسيس استثمار
مشترك بين البلدين في مجال الإسمنت والنحاس والحديد.
وأشار سعادته إلى ان حجم الاستثمارات مع السلطنة زاد خلال العامين
الماضيين بصورة ملحوظة في مجالات مختلفة منها السياحية والاقتصادية.
إلى جانب ان السوق العمانية جذبت الكثير من الشركات الهندسية الإيرانية
التي شاركت في عدة مشاريع.
وردا على سؤال حول مباحثات نقل الغاز الإيراني إلى السلطنة وإلى
اين وصلت؟ .. أجاب سعادته بأن المباحثات مستمرة ونتوقع تنفيذه في
القريب العاجل.
الجدير بالذكر تشارك في المعرض 35 شركة تعرض من خلاله العديد من
المنتجات الايرانية منها النفط والغاز والبتروكيماويات والمنسوجات
اليدوية والخزفية والأغذية والمنتجات الزراعية والسجاد وصناعة الحديد
والصلب والآلات والمعدات والبضائع المصرفية وغيرها.
أعلى
العين .. الثالثة
إقصاء .. الكفاءات (2) !
كيف أصبح نهج إقصاء الكفاءات كخيار مسلم به
في بعض وحدات القطاع العام؟ وكيف قبل به أصحاب الكفاءات في صمت ودون
احتجاج ؟ ألا يحق لهم الطعن في مثل هذه القرارات الإدارية أمام محكمة
القضاء الإداري؟ سأحاول من خلال مقال اليوم التناغم مع ردود الأفعال
الكبيرة التي لا تزال تتوالى على مقالي السابق // إقصاء.. الكفاءات
// لأننا نخشى على الوظيفة العمومية من الترهل والشيخوخة والجمود
وانتشار ثقافة الحق في الراتب دون الإنتاج ودون الالتزام بساعات
العمل، تحت حجة أن الراتب حق من حقوق المواطنة!.
يستوجب التنبيه، إلى أن فتح هذه القضية للمرة الثانية على التوالي،
ليس الهدف منه استدعاء الماضي كمطلب وغاية مجردة لذاتها، وإنما بالقدر
الذي نراه ضروريا لاستدراك أخطاء الحاضر من أجل المستقبل لمواجهة
تحدياته الشاملة التي تلح علينا أن نضع الشخص الأصلح في المكان المناسب،
وتصوروا أن هذه الرؤية قد استشرفها وانفرد بها منذ ثلاثين عاما قائد
نهضتنا المباركة ـ حفظه الله ورعاه ـ ، وذلك عندما جمع جلالته في
صلالة الوزراء والوكلاء وحتى المديرين، ورسم لهم مدونة سلوك إرشادية
يجب ان يتبعوها في تعاطيهم مع المواطن ومصلحة الوطن، فهل تم الالتزام
بها؟ إذن، كيف ظهر نهج الإقصاء والإبعاد؟ المناسبة هنا تقتضي إعادة
الذاكرة الاجتماعية بهذا اللقاء التاريخي لنحكم على الحاضر ولكي
يكون مرجعيتنا ونحن نواجه تحديات العولمة والخصخصة بكل مسؤولية ووطنية
في ان واحد، فما أحوجنا فعلا أن نستدعيه من الماضي إلى الحاضر، فالمدونة
تعد من الثوابت المقدسة مهما كانت المتغيرات والتحولات، لأنها تعكس
فلسفة الحكم في بلادنا فأعطونا لو سمحتم، أذانا مصغية، وقلوبا منفتحة،
فأنتم الآن في يوم 15/5/1978م، ففيه حمل القائد ـ حفظه الله ورعاه
ـ ، من أكبر مسئول في البلاد إلى أصغرهم، مسؤولية المحافظة على ثقة
الشعب في النهضة، واعتبرهم جميعا (خدم) للشعب وطالبهم بالإخلاص والتجرد
من جميع الأنانيات، وأن تكون مصلحة المواطنين قبل أي مصلحة شخصية،
ووجههم إلى اختيار الأصلح فالأصلح، لا القريب من الأقارب لشغل الوظائف،
وحدد لهم ثلاثة معايير لاستحقاقها وهي، الكفاءة واللياقة والإخلاص،
كما تم ربط مفهوم العدل بالوظيفة، وذلك عندما اعتبر حفظه الله، العدل
أبا الوظيفة وحارسها، ودعاهم إلى التمسك به ومعاملة جميع المواطنين
بمقتضاه.
فأين العدل في نهج الإقصاء؟ لسنا هنا في صدد تقييم تجربة تعاطي المسئول
مع المواطن في ضوء مضامين تلك المدونة وإنما هي مسألة نطرحها للتفكير
فيها، وكذلك التساؤل من خلالها عن الجهة التي كان ينبغي ان تسهر
وتشرف على تطبيق تلك المدونة؟ فلو كانت موجودة أو مفعلة لما عرف
مجتمعنا نهج الإقصاء والإبعاد وهما وجهان لعملة واحدة منذ عقود،
فلو رجعنا إلى الوراء، فسوف نجد جذور هذه القضية ترجع إلى عصر العصبية
القبلية التي كانت فيها بعض الوظائف حكرا وحقا حصريا لفئات دون أخرى،
ومن غير الممكن فهمها بمعزل عن السياق الاجتماعي والسياسي الذي نشأت
فيه، لذلك، فقد تم تمرير هذا العصر بهدوء تحت دواعي انتقال الدولة
من مرحلة القبيلة والظروف السياسية المحيطة بها ـ ونتمنى أن نكون
قد تحررنا منها نهائيا ـ إلى مرحلة بناء الدولة القوية، بأجهزتها
السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والقانونية، ثم انتقلنا
إلى عصر عصبية المصالح الفئوية رغم استكمال بناء الدولة القوية،
وكأننا ندور في دورة تاريخية من عصبية إلى أخرى، أكثر غموضا، وبطبيعة
الحال ليست مجهولة النتائج، والأخطر ما فيها، أن نهج الإقصاء في
العصر الحالي يمارس في بيئة فكرية مختلفة شكلا ومضمونا عن البيئة
التي كانت سائدة إبان نهج الإقصاء في عصر العصبية القبلية، فهي بيئة
ثقافية وذات وعي عال لم تكن كذلك سابقا مما ترتب على ذلك ولادة إجماع
من مختلف القوى الاجتماعية على رفض نهج الإقصاء مهما كان دوافعه
فئوية أو بواعثه قبلية، لأنهما لا يستقيمان أبدا مع تطور الدولة
ونجاحها في فرض سيادتها القانونية على مجموع وحدتها الترابية ، وأي
إصرار مستقبلي على التمسك بنهج الإقصاء، فإن ذلك يعني أننا نسير
خارج الزمن المعاصر، ولم نواكب الواقع .
وهذا لا يعني في المقابل، أن هذا الواقع لا يعاني من بعض الثغرات
القانونية، فهناك حلقة مفقودة تم استغلالها لتكريس ثقافة الإقصاء،
وهي عدم صلاحية محكمة القضاء الإداري في النظر في قرارات الترقية،
حيث يتم الإقصاء في أجزاء منه بترقية (المقصي) إلى إحدى المسميات
الشرفية لإبعاده عن المنصب لكي يشغله (المرضي عنه) وقد اطلعت على
حالات تم إقصاؤها بسبب الضيق الحاد من آرائها وأفكارها البناءة ومن
حرصها الصادق على المصلحة العامة ومن السهر التام على مدى قانونية
معاملاتها الإدارية، فتم ترقيتها من رئيس قسم مثلا إلى أخصائي إداري،
من هنا تظهر الحاجة الملحة إلى توسيع صلاحيات القضاء الإداري العماني
ليشمل جميع القرارات الإدارية ليواصل مسيرته الناجحة في ضمانة حقوق
الإنسان تجسيدا لمبدأ المشروعية الذي يعني سيادة القانون وخضوع الإدارة
لكل مقتضياته بحيث تكون تصرفاتها الإيجابية والسلبية في دائرة وحدود
النظام القانوني للبلاد، وهذا ينبغي أن يتزامن مع إيجاد جهة رسمية
ذات نفوذ وصاحبة قرار تسهر على تطبيق المدونة التي نقترح تحويلها
وتطويرها إلى ميثاق للنزاهة الوطنية في عصر العولمة والخصخصة والذي
كشف عن مدى تداخل مصالح بعض النخب الرسمية مع مواقعهم الوظيفية،
وتشكيل فئوية تحتكر الوظائف خدمة لمصالحها أو لمستلزمات نواحيها
النفسية حتى لو أدى بها إلى إقصاء الكفاءات التي انفقت عليها الدولة
الثروات الطائلة من تأهيلها، وماذا كانت النتيجة: إما الهجرة إلى
الخارج أو الانتقال إلى القطاع الخاص أو في قائمة الانتظار، لأننا
لا نتوقع من المبدع التسليم بوضعه في (برواز) جميل لاحتوائه إلى
الأبد، فلديه دوافع داخلية للتمرد على الجمود والسكون .. الموضوع
مفتوح.
عبدالله عبدالرزاق باحجاج
أعلى

زوايا اقتصادية
الحلقة الأضعف وإعادة التعمير
عندما تم تدمير البنية التحتية في العراق بعد
احتلالها من قبل القوات الاميركية قبل حوالي ست سنوات طلب من العرب
الغاء كافة الديون المترتبة على هذا البلد والتي بلغت مليارات الدولارات
وقد قامت العديد من الدول الخليجية والعربية الاخرى بالتهافت على
الغاء الديون المستحقة لها عند العراق ودفع جزء من فاتورة تلك الحرب
غير المبررة وغير الشرعية وعندما قامت آلة الحرب الاسرائيلية بتدمير
اجزاء من بيروت قبل حوالي ثلاث سنوات هب العرب وكعادتهم الى تقديم
يد العون والمساعدة الى اخوانهم في لبنان واعادة الامور الى حالتها
الطبيعية وعقد مؤتمر خاص لإعادة اعمار لبنان وقبل وقت وجيز قامت
نفس الآلة بتدمير البنية التحتية في فلسطين المحتلة وتحديدا في غزة
الصامدة حيث دمرت المدارس والمستشفيات والطرق والمنازل والمؤسسات
الحكومية وتسابق العرب الى الاعلان عن تقديم الدعم والعون لابناء
غزة، ان هذه الاجراءات والتجاوب في حد ذاته جيد ويعتبر سمة من سمات
الانسان المسلم وديننا الاسلامي دائما يحثنا على الوقوف مع اخواننا
المسلمين في السراء والضراء ومد يد العون لهم ومساعدتهم في تخطي
محنتهم، الا ان الشيء المستغرب وغير المقبول هو اننا دائما ما نتأخر
في ردة الفعل فبعد ان يحقق الطرف الآخر مآربه واهدافه نقوم نحن بتضميد
الجراح لحين حصول الفعل من جديد ففي العراق حققت الولايات المتحدة
الاميركية اهدافها الاساسية والمتمثلة في السيطرة على منابع النفط
وتدمير القوة العسكرية والاقتصادية للعراق وبالنسبة للاحتلال الاسرائيلي
فقد حقق بعض المكاسب في لبنان وفي غزة تمثل ذلك في قتل الاطفال الابرياء
والامهات الثكالا وتدمير العديد من المواقع التي تعتبرها اسرائيل
خطرا عليها يهدد وجودها ، وفي الوقت الذي تعلن فيه اسرائيل انهاء
عملياتها العسكرية في غزة يعلن العرب في اجتماعاتهم عن تقديم يد
العون والمساعدة ياله من توقيت غريب ويالها من نجدة، فأين كنا قبل
واثناء الحرب، لماذا سكتنا عن قتل اكثر من 1300 شهيد وجرح اكثر من
5000 فلسطيني، هل لاننا اصبحنا الحلقة الاضعف في النظام العالمي
الجديد، كيف يكون بعض غير العرب اكثر عروبة منا واشد تألما وتفاعلا
وجرأة منا، كيف لنا ان ننتظر الحدث كي ينتهي ومن ثم نقوم بتضميد
الجراح، وفي دراسة اجرتها مجموعة التوقعات الاستراتيجية في الهند
مؤخرا اظهرت ان عشرين عاما من الصراع في المنطقة كلفت دول الشرق
الاوسط 12 تريليون دولار وحذرت الدراسة من ارتفاع هذه التكاليف حال
استمرار الصراع فيا ترى من المستفيد من هذا الوضع؟ ومن هو الضحية
والى متى سوف يستمر الحال كما هو؟ وهل ينتبه العرب والمسلمون الا
ان هناك من يسعى جاهدا الى جعل كافة الدول العربية خاصة الخليجية
منها الى دول دائنة ومعتمدة على غيرها في كل شيء.
سالم العبدلي
كاتب عماني
Samadshaan@yahoo.com
أعلى