أعلى
قلق دولي من اتفاق تطبيق الشريعة في سوات
واشنطن ـ وكالات: أبدت أطراف دولية
انتقادها لاتفاق تطبيق الشريعة الاسلامية في منطقة سوات
في مشال غرب باكستان التي تسيطر عليها حركة طالبان.
وقال ناطق باسم الخارجية الاميركية جوردن دوجيد في لقاء
مع صحافيين "نراقب الوضع". واضاف "نجري
مناقشات مع حكومة باكستان وسنرى نتيجة سياستها".
كما امتنع قائد القوات الدولية في افغانستان المجاورة
الجنرال الاميركي ديفيد ماكيرنان عن التعليق على الاتفاق
لكنه اوضح ان اتفاقات مماثلة سابقة لم تكن مجدية. وقال
في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع الاميركية "عقدت
اتفاقات سياسية في بعض القطاعات في باكستان لكنها لم تجد".
واضاف "سنراقب هذا الاتفاق باهتمام وسنرى تأثيره
على التمرد في الجانب الافغاني من الحدود". ورأى
ماكيرنان انه من الافضل انهاء حركات التمرد بين باكستان
وافغانستان اللتين تشتركان بحدود طولها 2500 كلم. وقال
"سنواجه مشكلة تمرد على جانبي الحدود"، طالما
وجد المتمردون مأوى لهم في باكستان.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية ايريك شوفالييه "نحن
قلقون من قرار حكومة ولاية الحدود الشمالية الغربية ابرام
اتفاق يهدف الى السماح بتطبيق الشريعة في منطقة مالاكند
في وادي سوات". واضاف "مع تفهمنا لضرورة البحث
عن مصالحة في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، تدعو فرنسا
الى احترام الحريات الاساسية وخصوصا حق التعليم، بما في
ذلك تعليم البنات".
من جهتها، قالت الهند ان "طالبان ليست سوى منظمة
ارهابية ولا تؤمن سوى بالتدمير والعنف". وقال وزير
الخارجية الهندي براناب مخرجي ان "طالبان تشكل برأيي
خطرا على البشرية". ورأى حلف شمال الاطلسي في الاتفاق
"مصدر قلق بالتأكيد". وقال الناطق باسمه جيمس
اباتوراي "سنكون قلقين اذا كا ذلك يعني ان المتطرفين
وجدوا ملاذا آمنا ولا نريد ان يتفاقم الوضع على الجانب
الافغاني من الحدود".
أعلى
قضاة دوليون:
حرب أميركا على الإرهاب دمرت القانون الدولي
جنيف ـ من نيك كومينج ـ بروسي *:
أعلنت لجنة من ابرز القضاة والمحاميين
في العالم ان حرب الولايات المتحدة على الارهاب الحقت
ضررا بالغا بالقانون الدولي وانها افتقدت اساسا قانونيا
موثوق به ويجب على ادارة الرئيس باراك اوباما ان تتبرأ
من ذلك.
كما انتقدت اللجنة المنظمة من قبل المفوضية الدولية للقضاة
وهي منظمة حقوقية غير حكومية ثقافة السرية المرتبطة بخرق
القوانين الدولية والتي اعلنت انها توفر حصانة لأولئك
الذين يقومون باعمال غير قانونية.
كما اعلن التقرير ايضا ان الانتهاكات باتت سائدة في الدول
الديمقراطية جنبا الى جنب مع الدول القمعية. واقامت اللجنة
حكمها على دراسة استغرق اعدادها ثلاث سنوات عن الارهاب
وممارسات مناهضة الارهاب نيابة عن المفوضية التي استقت
الادلة من مئات من الشهود في 40 بلدا. ووصف ارثر شاسكالسون
كبير قضاة جنوب افريقيا السابق ورئيس اللجنة التقرير بانه
اعمق دراسة اجريت بشأن هذه القضايا حتى الان.
لقد الحق نموذج الحرب الذي تبنته ادارة الرئيس الاميركي
السابق جورج بوش لمحاربة الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر
2001 الحق ضررا بالغا في السنوات السبع الاخيرة بالاجماع
الدولي المشترك السابق على الاطار الذي يؤكد كل من حقوق
الانسان والقانون الانساني حسبما جاء في التقرير الذي
اكد ان هذا الاجماع يجب تنشيطه واعادة تأكيده.
وذكر شاسكالسون في مؤتمر صحفي ان جوانتانامو وتسليم المشتبه
به الى دول اخرى يتم تعذيبهم فيها والمحاكم العسكرية والسرية
التي تكتنف ما تم عمله كانت رمزا للضرر الذي وقع. وتوصلت
اللجنة الى انه من المزعج بشكل الخاص العلم في كثير من
جلسات الاستماع بان حكومات في مناطق اخرى من العالم تبرر
تجاوزاتها بمقارنة ذلك مع التجاوزات التي ترتكبها الولايات
المتحدة.
واقرت اللجنة بالتهديد الذي يشكله الارهاب وان للدول واجب
قانوني بموجب قرارات الامم المتحدة في حماية مواطنيها.
غير انه يتعين ان تكون تصرفاتها متفقة مع متطلبات القانون
الدولي والا فانها تصبح منتهكة للقوانين مما يترتب عليه
عواقب وخيمة بالنسبة لمجتمعاتها والنظام الدولي.
وقدم اعضاء اللجنة نتائج ما توصلوا اليه في دراستهم في
بداية سلسلة من الاجتماعات في اوروبا والولايات المتحدة
من اجل المطالبة بعمل دولي بغية معالجة واستعادة الاجماع
الدولي بشأن القوانين الدولية فيما يتعلق بالحرب وحقوق
الانسان.
* خدمة انترناشيونال هيرال تريبيون ـ نيويورك تايمز خاص
بـ(الوطن).
أعلى