تواصل فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب وسط إقبال جماهيري كبير
اليوم: محاضرة حول (واقع القدس والمطلوب ثقافيا) والفترة الصباحية
للنساء والطالبات
مسقط ـ (الوطن):يصل اليوم معرض مسقط الدولي
للكتاب في دورته الرابعة عشرة إلى محطته الخامسة وسط إقبال جماهيري
كبير حيث شهد اليومان الماضيان زخما لافتا من حيث عدد الزوار
الذي فاق الوصف نظرا لتزامنهما مع الإجازة الأسبوعية مما مكن
الكثيرين من محبي المعرفة والاطلاع أن يزورا أروقة المعرض الذي
يشهد في دورته الحالية خمسة وثلاثين ألف عنوان جديد وتشارك فيه
خمسمائة وسبعون دار نشر تمثل خمسة وعشرين دولة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الفترة الصباحية لهذا اليوم ستكون
مخصصة للنساء والطالبات فيما ستشهد الفترة المسائية العامة إقامة
ثاني فعاليات المعرض المصاحبة حيث سيقدم الدكتور المتوكل طه
ـ وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية ـ محاضرة بعنوان (واقع القدس
والمطلوب ثقافيا) وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف بقاعة
المحاضرات بمركز عمان الدولي للمعارض.
فيما يتضمن برنامج الغد والذي تم تخصيص الفترة الصباحية فيه
للطلبة الذكور ـ تشمل الفئات الذكورية الأخرى ـ محاضرة بعنوان
(تطور القصة والرواية ودور المرأة في الحركة الثقافية في الخليج
العربي) تقدمها باسمة محمد يونس الكاتبة الإماراتية المعروفة
والتي لديها رصيد حافل من الكتابات تتنوع بين القصة والرواية
والمسرحية والدراما التليفزيونية حازت على 12 جائزة محلية وعربية.
غدا.. في قاعة الفعاليات الثقافية بالمعرض
عبدالله بن حمد يرعى توزيع جائزة جمعية الكتاب وتدشين كتبها
يرعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة
المالية للدولة غدا حفل توزيع جائزة الجمعية العمانية للكتّاب
والأدباء لأفضل اصدار ثقافي لعام 2008، وذلك في السادسة مساء
بقاعة الفعاليات الثقافية بمركز عمان الدولي للمعارض.. وسيتضمن
الحفل كلمة للجمعية تلقيها الكاتبة آمنة الربيع نائبة رئيس الجمعية
والمشرفة على الجائزة.. ثم يتم الاعلان عن الكتب الفائزة بأفرع
الجائزة الستة، متبوعاً بتقرير لجنة التحكيم عن حيثيات ومسببات
الفوز.. وتتضمن الأفرع الستة للجائزة جائزة أفضل إصدار شعري،
وأفضل إصدار قصصي، وأفضل إصدار روائي، وأفضل إصدار مسرحي، وأفضل
إصدار نقدي وفكري، وأفضل اصدار للنص المفتوح..
وكانت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء قد أعلنت عن هذه المسابقة
في نهاية ديسمير من العام الماضي بهدف تشجيع حركة نشر الكتاب
العماني، والارتقاء به إلى الأفضل.. وتأتي هذه الجائزة ـ التي
تطمح الجمعية أن تكون سنوية ـ بعد الزخم الذي شهدته حركة النشر
في السلطنة، وبشكل خاص بعد عام 2006، والذي جعل من الضروري الالتفات
إلى الكيف جنباً إلى جنب مع الكم.. وحرصت الجمعية أن يكون الإعلان
عن نتائج المسابقة خلال أكبر تظاهرة للكتب تشهدها السلطنة ألا
وهي معرض مسقط الدولي للكتاب..
من جانب آخر سيدشن معالي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة خلال
الحفل إصدارات الجمعية لهذا العام، والتي بلغت عشرة إصدارات
توزعت بين الشعر والقصة والرواية واليوميات والنقد والسيرة..
وهذه الإصدارات هي: "شظايا أشكال ومضامين" للأديب
عبدالله حبيب، و"فيزياء1" للروائية بدرية الشحي، و"لا
ظل للأسماء يحرسها" للشاعر علي الرواحي"، و"شمس
النهار من الماء" للقاص حمود الشكيلي، و"تتسع حدقة
على آخر مداها" للشاعر حمود الحجري، و"سفر المنامات"
للقاصة رحمة المغيزوي، و"عباءات الفراغ" للشاعر أحمد
العبري، و"أحكام الوجوب في كتاب سيبويه" للباحثة موزة
المقبالي، و"ثايبة.. ليست من هنا " للكاتب عيسى البلوشي،
و"همسات نبض راحل" وهو كتاب توثيقي عن الأديب الشاب
الرحل ابراهيم الراشدي أعده عبدالحميد بن حميد الجامعي.
ما وراء النص.. قراءات في المشهد الإبداعي
من الإصدارات التي تناولت جانبا من المنجز الإبداعي العماني
بالنقد والتحليل كتاب (ما وراء النص) للشاعر العراقي عبدالرزاق
الربيعي الصادر عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ويقع في
312 صفحة من القطع الكبير. يقدم الكتاب قراءات في المنجز الإبداعي
العماني والعربي المعاصر؛ شعرًا وسردًا ومسرحًا؛ تنهج منهجًا
وصفيًا يقوم على التذوق الجمالي. في الباب الأول يتحدث الربيعي
عن تأملاته في الخطاب الشعري المعاصر، حيث يبدأ مع المشهد الشعري
العراقي، ثم يتناول المشهد العماني حيث يقدم قراءة لمجموعة (الخطوة
الأولى لاجتياز قماطي) لعلي المخمري، و مجموعة (مراودات) لصالح
العامري، و مجموعة (سيجارة على سطح البيت) لإسحاق الهلالي. ثم
يكتب الربيعي عبدالله الخليلي وجذور الحداثة الشعرية في التجربة
الكلاسيكية العُمانية، كما يتناول مجموعة (هذا الليل لي) للشاعر
الدكتور هلال الحجري، و قراءة في (وحيدًا كقبر أبي) لحسن المطروشي،
ومجموعة (الهيولى) لزهران القاسمي، مجموعة (نشيد الماء). لسعيد
الصقلاوي، وغيرها من الأسماء والتجارب العمانية التي يتناولها
عبدالرزاق الربيعي في هذا الإصدار. كما يعرض للحديث عن بعض التجارب
الشعرية العربية.
في الباب الثاني يقدم الربيعي قراءات في تجارب روائية وقصصية،
وقراءات في نصوص وعروض مسرحية.
(عبد الله الطائي وريادة الكتابية الحديثة في عُمان).. أحدث
إصدارات محسن الكندي
صدر حديثا عن دار الجنادرية بعمّان كتاب للأكاديمي العماني الدكتور
محسن بن حمود الكندي حمل عنوان: "عبد الله الطائي (1924ـ1973)
وريادة الكتابة الأدبية في عُمان" يتكون من خمسمائة وعشرين
صفحة من القطع الكبير تم إخراجها في طبعة مميزة وأنيقة تليق
بما للكتاب من أهمية يكتسبها من خلال الشخصية التي يتناولها
بالبحث إذ تعود لأحد أهم رواد الحركة الأدبية الحديثة في الخليج.
وعن المنهج الذي انتهجه الكندي في كتابه يقول ـ كما ورد في المقدمة
ـ: بعد عنايتنا بحياة الطائي وأدبه وفق رؤية توثيقية تاريخية
أفردنا لها كتابا أسميناه "عبدالله الطائي حياة ووثائق"
حاولنا فيه إماطة اللثام عن جوانب كانت بعيدة عن مساحات الضوء،
تتوجه دراستنا في هذا الجزء إلى إخضاع الإنتاج الأدبي للتحليل
والنقد بغية استكشاف مجمل خصائصه الفنية، والوقوف على لحظات
الإبداع التي يمكن أن تميزه وتفتح مجالات الريادة فيه.
ونحن نروم من خلال هذا التحليل تناول أعمال الطائي بالرصد والتوثيق
ومحاولة التماس أوجه الشبه والاختلاف بينها وبين مثيلاتها من
التجارب الرائدة في الخليج والوطن العربي،وكان للمنهج (الإحصائي)
دوره في تجلية ذلك التوجه النقدي، الذي كان سعينا إليه جادا
من خلال محورين أساسيين هما المحور الموضوعي والمحور الفني.
كما اعتمدنا في تلك المعالجة على ذلك النهج الرامي إلى عدم الفصل
بين الشكل والمضمون، أو بين المادة والشكل، لأن لكل منهما دور
الفعال في التجربة الأدبية، وكل منهما يعتمد على الآخر، ومن
المحال فهم أي عنصر من عناصر التجربة الأدبية، أو تقديره إلا
في داخل الكيان الكلي الموحد الذي هو العمل الفني كما يقول "جيروم
ستولنيير".
ولئن استظللنا بهذه النظرة التي تفرض التوجه النقدي نحو النص،
فإننا لا ندرسه من حيث وسائله التعبيرية فحسب، بل ندرسه باعتباره
عملية خلق وإعادة كاملة للواقع، هذه الإعادة التي تقوم بتشكيل
الموقف الخاص المرتبط بظروف العصر وضروراته التاريخية.
ولا شك أن اتساع حقول الإبداع عند الطائي ستفرض علينا في سياق
هذا البحث التوقف عند مختلف الفنون الأدبية، وهي فنون في الاعتبار
قد كسرت وحدة الجنس الأدبي، أو موضوع التصنيف المنهجي، إذ امتدت
من الشعر لتطال القصة والرواية والمسرحية والمقالة والسيرة الذاتية
والرسالة الأدبية، وهذه أجناس لا يمكن تناولها من وجهة نظر واحدة،
إذ كان لزاما علينا مراعاة خصوصيتها خاصة على مستوى الفن، إضافة
إلى مراعاة الفوارق الزمنية التي جاءت فيها، وهو عمل يكتسب سمتين
على الأقل: ثراء المادة من ناحية، ثم امتدادها على فترة زمنية
غير قصيرة من ناحية أخرى، يضاف إلى ذلك عامل آخر شديد الأهمية
يتصل بريادة الطائي في بعض هذه الأجناس. وهي ريادة ستسم هذا
الإنتاج بخصائص سعينا إلى التوقف عندها واستثمارها عبر إيلائها
ما تحتاج من أهمية.
وبناء على ذلك سنسعى في هذه الدراسة ـ التي تتكون من خمسة فصول
ـ إلى مسح هذا الإنتاج المترامي وفق توزيعية تراعي حدود هذه
الأجناس؛ إذ سنتوقف في الفصل الأول عند إنتاج الطائي الشعري
من خلال أغراض العلاقات الإنسانية المتمثلة في (الإخوانيات ـ
الغزل ـ الرثاء ـ المديح) وأغراض المواقف الفكرية المتجسدة في
(الشعر السياسي الوطني ـ السياسي القومي ـ التاريخي ـ الاجتماعي)
مستكشفين أبعادها الفنية ودلالتها لنتحول بعد ذلك في الفصل الثاني
إلى دراسة القصة والرواية، ثم الفصل الثالث في المقالة الأدبية
وفي الفصل الرابع السيرة الذاتية والخامس الرسالة الأدبية وكل
ذلك يجري وفق المقاربة المنهجية نفسها...
غدا وبعد غد
آمنة الربيع... توقع (المحب والمحبوب) و(ما يوقظ القلب)
تقيم الكاتبة آمنة الربيع حفلي توقيع لكتابيها الصادرين حديثا
وهما (مدونة عشق دين الجن.. المحب والمحبوب) الذي عن دار الفرقد
للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق في طبعة مميزة. وكتاب (ما يوقظ
القلب) الصادر عن دار العالم العربي للنشر والتوزيع في دبي.
وسيقام حفل توقيع (ما يوقظ القلب) مساء غد في جناح دار الرؤيا
للطباعة والنشر، أما حفل توقيع (المحب والمحبوب) فسيقام في مساء
الاثنين في جناح دار الفرقد السورية.
(مدونة عشق دين الجن.. المحب والمحبوب) نص مسرحي... تستهل المسرحية
بمراتب ماهية الإنسان... تشكل شخصيته... معاناته... تقلبه في
الظروف بحثا عن الحرية والأمان... مجابهة المثقف للسياسة التي
بيدها الحل والربط... ومن ثم مجابهة القبلية التي هي أشد وأعتى
حيث لا مجال للحوار.
تعانق الأديبة شغاف قلبها الإنساني، وتدون خلجات روحها الصادقة
الشفافة فتبدع في جمع الإنسان والمجتمع... الفرد والسياسة، والمشاعر
السلبية والإيجابية... التعنت القبلي... والتشدد الفكري والتطرف
فوق منصة واحدة، تتحرك أمام المشاهد، تفرض الماضي، وتصوغ المستقبل
الحر، وتعيش الحاضر ضمن وحدة متكاملة... وعناصر متكافئة وشخصيات
مقنعة ونص محبوك... كل ذلك بأسلوب رشيق ولغة قوية مفعمة بالأدب...
ما أحوجنا لمثل هذا المسرح الجاد الراقي لغة، وفكرا، ومغزى...
وإلى مزيد من الإبداع المسرحي.
أما كتاب (ما يوقظ القلب) فهو عبارة عن مقالات مختلفة في السرد
والنقد ومختلف الرؤ الثقافية والإضاءت المعرفية التي فاض بها
قلم آمنة الربيع.
أعلى
للتواصل الإبداعي والتبادل الثقافي
انطلاق حلقة عمل الفن العماني الأوروبي بالجمعية العمانية للفنون
التشكيلية .. غدا
حسن مير: فرصة لتبادل الخبرات بما نقدمه من مشاريع جادة هدفها
التطوير
كتب ـ إيهاب مباشر:تنظم الجمعية العمانية
للفنون التشكيلية بالتعاون مع سفارة ألمانيا بالسلطنة ومجموعة
الفنانين الأوروبيين "سمبوزيم الفن العماني الأوروبي"
الذي ينطلق غدا ويستمر إلى الحادي عشر من مارس.
صرح بذلك لـ(الوطن) الفنان التشكيلي حسن مير وقال: ترتكز محاور
حلقات العمل الفنية التشكيلية على عدة محاور، يأتي أولها اللقاء
التعريفي الذي يضم جميع المشاركين فيها من فنانين تشكيليين ومصورين
فوتوغرافيين عمانيين وأوروبيين، بينما ترتكز الأيام المتبقية
من عمر هذه الدورة على تقديم التجارب من كلا الجانبين العماني
والأوروبي.
الفنانون الأوروبيون
وقال: تشترك معنا في هذه الدورة جماعة الفنانين الأوروبيين وهي
مجموعة تقيم حلقات العمل الفنية خارج أوروبا بصفة دائمة، وهي
تجمع الدعم اللازم لإقامة مثل هذه الحلقات من الشركات والمؤسسات
التي تقدم دعمها للفنانين، وبذلك تعمل على إيجاد نوع من التواصل
الإبداعي والتبادل الثقافي بين الدول.
مشاركون
وعن المشاركين من الجانبين العماني والألماني في هذه الحلقة
يقول التشكيلي حسن مير: يشارك من الجانب العماني أنور سونيا
وحسن مير وبدور الريامي وجمعة الحارثي وأيوب البلوشي وعبدالرحيم
الميمني ويوسف النحوي بالإضافة إلى الفنانة الكويتية ثريا البقصمي
وستة فنانين ألمان وإيطاليان.
وعن طبيعة هذه الحلقات التدريبية وما يتم فيها من تبادل خبرات
يقول مير: يقوم كل مشارك بتقديم مقترحاته للمشاركين الآخرين
الذين ـ بلا شك ـ لهم تجارب سابقة في مثل هذه الملتقيات الفنية
وحلقات العمل، وستكون هناك استفادة كبيرة للمشاركين الجدد في
هذه الحلقة، نظرا للخبرات الكبيرة التي يحملها مجموعة الفنانين
الأوروبيين لأنهم يتنقلون من بلد لآخر.
رؤية
وعن رؤيته لمثل هذه الملتقيات وحلقات العمل الفنية التي تعقدها
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية من وقت لآخر والمردود الذي
سيعود على المشاركين فيها يقول التشكيلي حسن مير: هذه الدورة
أراها فرصة كبيرة لتبادل الخبرات وهي فرصة أيضا لأكون عضوا في
هذه السمبوزيم، وإحساسي بأن هذه الحلقات متقدمة نركز فيها على
مشاريع جدية نقدمها معهم سواء كانت مشاريع فردية أو جماعية،
نستفيد من تجاربهم بما نقدمه من أفكار جاهزة نناقشها معهم على
أساس يكون هناك نوع من التطوير، وبالطبع ستكون هناك استفادة
لأنني كفنان محترف أحتاج إلى مثل هذه الحلقة، لأن الجانب العملي
مهم لأننا من خلاله نحتك فيه بخبرات وتجارب ومشاريع مختلفة.
وأضاف: سيقام معرض جمالي من نتاج المشاركين في نهاية الحلقة
التدريبية.
أعلى
المخرج عامر الرواس في حديث للوطن: لابد من اختزال الفكرة إلى
أقل وقت ممكن
المنافسة تمنحك القدرة على تطوير نفسك
يصعب تحديد الرؤية في ظل غياب صناعة للسينما
أجد نفسي في الأفلام الوثائقية
أجرت الحوار ـ هاجر محمد بوغانمي:عامر الرواس واحد من الشباب
الذين إذا جلست إليهم أفصحت كوامن نفوسهم بما لا يقدر اللسان
على الإفصاح عنه، فتراه يتخير المفردة تلو الأخرى خشية الوقوع
في الحشو الذي لا طائل منه، وقد تسبقه قسمات وجهه لتعبر عما
لا حيلة لمخاطبه أن يلتقطها (وهي طايرة!).. ولد ليكون فنانا
عاشقا للكاميرا فلم تخذله في العشق وآل على نفسه أن يدرس ويثابر
في مجال الإخراج فكان له ما أراد..
تخرج من جامعة الإمارات العربية المتحدة سنة 2005 وكان واحدا
من العمانيين المحظوظين بفرصة التدرب في إحدى القنوات الفضائية
في دبي ليتم انتدابه بعد ذلك في قناة العقارية مخرجا تلفزيونيا
لمدة سنة ونصف السنة ثم عاد إلى السلطنة ليشتغل بالتلفزيون العماني
ويثري الخزينة بأعمال كثيرة.. حول تجربته الفنية والمهنية حاورناه
فكان هذا اللقاء:
تعاون مثمر
*خضت تجربة متميزة في تصوير الأغنية مع صديقك الفنان المتألق
صلاح الزدجالي لو تحدثنا عن هذه التجربة؟
**كما تفضلت، جمعتني بالفنان صلاح الزدجالي تجربة جميلة منذ
ثلاث سنوات تقريبا حيث اشتغلنا على أغنية "سينجل"
وهي "عسى ما يوحشك غالي" وكانت عبارة عن "ستوري
بورد".
*برأيك إلى ما يعود نجاح هذه الأغنية، هل يعود إلى فكرة الإخراج
أم إلى الكلمة واللحن أم إلى الصوت؟
**الأغنية قدمت على مدى ثلاثة أشهر وكان لها صدى طيب في الوسط
الفني وعلى المستوى الجماهيري أيضا، ثم زاد انتشارها بعد توزيعها
على أكثر من محطة تلفزيونية خليجية وعربية وتفاعل المشاهد العربي
مع الفيديو كليب بشكل أسعدنا كثيرا، مع العلم أن الأغنية من
إنتاج صلاح الخاص تعاملنا فيها مع فريق تصوير خارجي واعتمدنا
على تقنية متطورة وخاصة بتصوير الفيديو كليبات وأنا بصراحة أحيي
الفنان صلاح كثيرا على جرأته في خوض مغامرة الإنتاج الذاتي خصوصا
وأن نسبة الربح في هذا المجال ضئيلة جدا ومخجلة أحيانا.
* كم كلف هذا العمل تقريبا؟
كلف مبالغ كبيرة ولكن في المقابل ربح صلاح الزدجالي شهرة وانتشارا
منقطعي النظير محليا وخارجيا، ولا أخفيكم سرا إذا قلت إن نجاح
الأغنية دليل على نجاح الفنان العماني.
*وماذا بعد هذه التجربة، هل تواصل تعاملك مع الزدجالي؟
والله الجانب الإنساني تواصل بحكم علاقة الصداقة التي تربطني
بالفنان صلاح ولكن عمليا توقف التعامل لفترة ثم كانت كأس الخليج
العربي 19 باعثا لتجديد التعامل حيث عرض علي فكرة أغنية "هذا
الغاوي" وكان الموضوع مختلفا تماما عن أغنية "عسى
مايوحشك غالي" ونوعية الموسيقى أيضا.. هذا الغاوي تشكلت
كلمة ولحنا وفكرة تصويرا في آن واحد وكان من المفترض أن تجهز
الأغنية قبل شهرين من البطولة لكن حدثت ظروف عطلت العمل وبعد
أن صارت جاهزة بدأنا في رسم اللقطات وأخذ منا التصوير وقتا طويلا
ولظروف إنتاجية اضطررنا لتصويرها في محافظة البريمي عوضا عن
مسقط، الفرق الآخر بين الأغنيتين أن "عمان موبايل"
و"عمان تل" هما اللتان تكفلتا بإنتاج الفيديو كليب،
هاتان الشركتان وفرتا لنا كل ظروف العمل خاصة أن الأغنية من
حيث الصوت كانت قوية جدا وصورناها بتقنيات حديثة وبفريق عمل
متكامل.
*إلى أي مدى ساعدكم توفر الإمكانات المادية في إنجاز الأغنية
على الشكل الذي كنتم ترغبون في تحقيقه؟
**الحقيقة توفر ما يقرب من 25 فنيا ساعدنا في التصوير وهذا الأمر
وفر علينا الكثير خصوصا أن العمل أخذ منا يومي تصوير واليوم
الواحد كلفنا 15 ساعة على أقل تقدير، المادة كانت كبيرة واضطررت
لعدم استخدام أرشيف لقطات الأهداف واعتمدت على الحدث نفسه وعلى
صلاح واستغليت الأجواء الحماسية للجماهير الرياضية.
*كيف قبلت العمل على إعادة الكرّة في تصوير الأغنية بينما أنت
متخصص في تصوير الأفلام؟
**في البداية الفكرة كانت غريبة إلى حد ما، لكن الذي شجعني على
خوض التجربة هو نجاح الأغنية الأولى والتي أحببتها كثيرا باعتبار
أنني اشتغلت فيها على تقنيات سينمائية وهو ما لا يحدث عندما
أخرج فيلما سينمائيا وبالتالي عندما عرض علي "هذا الغاوي"
لم أتردد في إبداء رغبتي وصرت أكثر وعيا بالتجربة التي والحمد
لله أعطتني الثقة حتى أخوضها مع أكثر من فنان والعروض ما شاء
الله كثيرة وهناك مشروع تعامل مع فنان من دولة خليجية لن أفصح
عنه إلا في الإبان.
توجه..وبعد
*لماذا اخترت الإمارات العربية المتحدة للدراسة، هل لغياب التخصص
الأكاديمي في السلطنة أم هو اختيار مقصود؟
**في الواقع حكايتي مع الإخراج تمتد الى ذلك العشق الطفولي لشيء
اسمه "تصوير" لكن أن أفكر في التخصص فهنا مكمن الجدة،
والغريب أن توجهي الجامعي في البداية كان "اتصال جماهيري"
ثم غيرت التخصص إلى الإخراج بجامعة الإمارات ووفقت في دراستي
إلى درجة جعلتني أزداد عشقا لهذا الفن.
*أهم المخرجين السينمائيين الذين زرعوا فيك حب الإخرج وأثاروا
فيك الرغبة في محاولة تقليدهم والسير على نهجهم وتمنيت لو أنك
تصل إلى ما وصلوا اليه؟
**طبعا إذا تكلمت عن الجانب السينمائي بالسلطنة فإن ثقافتنا
السينمائية متواضعة جدا إضافة إلى غياب دور العرض السينمائية
التي إن وجدت فإنها خاصة فقط بالأفلام التجارية بينما منعدمة
بالنسبة للأفلام التي أقول عنها نخبوية..
التلفيزيون هو الذي حببني في السينما وكانت هناك برامج تلفزيونية
في فترة التسعينيات أذكر من بينها (نادي السينما) الذي كان يعرض
أفلاما سينمائية هادفة وأذكر أن إحدى حلقات هذا البرنامج كان
يعرض فيلم "المومياء" لشادي عبد السلام، هذا الفيلم
شدني كثيرا وانعكس هذا التأثر على أعمالي في الجامعة ثم إن التأثر
الإيجابي يظهر عندما تكون أعمالك ناجحة وتشارك بها في عدة مهرجانات
بدولة الإمارات.. هذه الأفلام حصلت على الجائزة الأولى رغم كونها
تجارب بسيطة لم تتعد أسوار الجامعة في مجال صناعة أفلام قصيرة
وكان الواحد منا يقوم بالتصوير والتنفيذ والمونتاج والميكساج
بمفرده فبدايتي كانت بالسينما قبل إخراج الفيديو كليب والبداية
كانت في السنة الماضية بفيلم "بيلو" الذي شاركت به
في مهرجان الخليج السينمائي وحصل على المركز الثالث في المسابقة،
بالمناسبة، هذا المهرجان يدعم مخرجي الأفلام القصيرة والأفلام
الطويلة على مستوى الخليج والفيلم كانت مدته خمس دقائق اعتمدت
فيه على تقنيات تصوير "ديجيتل" بسيطة لكن السيناريو
والإخراج كان بفنيات السينما وشاركت به في عدة مهرجانات في دول
عربية وأوروبية أذكر من بينها تونس وإيطاليا ولبنان ولدي مشاركة
في استراليا قريبا إن شاء الله.. أن يصل الفيلم إلى مستوى العروض
الدولية فهذا مهم جدا في تحفيزي على الاشتغال أكثر على الأفلام
القصيرة بتطوير الفكرة والصورة معا.
إن نجاح هذه النوعية من الأفلام لايعتمد على المدة الزمنية بقدر
اعتماده على الفكرة والطرح وبما أن الإمكانات بسيطة فإنه لابد
من اختزال الفكرة إلى أقل وقت ممكن.
حلقة عمل
*شاركت مؤخرا في دورة تدريبية في التنفيذ والمونتاج بكلية العلوم
التطبيقية بنزوى، مثل هذه الدورات هل تذكرك ببداياتك وهل هي
مفيدة في تكوين المواهب؟
**مهرجان الخليج السينمائي فتح لي الباب لمزيد الاشتغال على
الأفلام وأعطاني دافعا أكبر، الأولوية الآن لعملي بالتلفزيون
وكان اضطراريا أن أبتعد عن الأفلام، ومنذ فترة تبنت وزارة التعليم
العالي مشروع تنظيم حلقات عمل لفائدة طلبة كليات العلوم التطبيقية
بالسلطنة (قرابة20 طالبا) واستمرت هذه الحلقات أسبوعا كاملا
وتم تكليفي صحبة الفنان المخرج ناصر الرقيشي لتأطير الطلبة وتمكينهم
من أساسيات التصوير والإخراج والمونتاج وكانت فرصة لتحفيز الشباب
على عمل أفلام ووجدت أن العديد من الشباب لديهم ميولات فنية
ولديهم الاستعداد لإخراج أعمال ذات مستوى وكانت من بين الأعمال
قرابة خمسة أفلام سينمائية قصيرة سيتم عرضها في مهرجان الخليج
لهذه السنة ونحن ننتظر دخول هذه الأفلام في المسابقة.
*هل تعتقد أن حلقة عمل مدتها أسبوع تكفي لتخريج جيل من المخرجين؟
بالتأكيد العملية صعبة ولكن أستطيع القول إن الشباب الذين شاركوا
في الحلقة لديهم خلفيات عن الإخراج إضافة إلى أن الدورة كانت
مكثفة (10 ساعات في اليوم مابين مشاهدة أفلام وتصوير ومونتاج
).. شخصيا تفاجأت جدا بالأفلام المنجزة على مستوى الفكرة والصورة
وأنا متأكد أن هناك العديد من الشباب لديهم أفلام ولكنهم يفتقدون
لمجال عرضها ومن الأهمية بمكان أن يجد هؤلاء مجالا لعرض أفلامهم
لأنها بالتأكيد توثق لمرحلة معينة من تاريخ السلطنة، طبعا الإمكانية
متاحة في الجمعية العمانية للسينما في شهر مارس وأنا أقدر جميع
الجهود المقدمة في مهرجان السينما العمانية والتي أعتبرها مناسبة
لاحتكاك السينمائيين بعضهم ببعض شرط أن تتم دعوة الهواة للتعرف
إلى تجارب غيرهم ممن سبقوهم في الميدان.
*هل من الضروري أن يمر المخرج السينمائي بمرحلة الأفلام التسجيلية
والأفلام القصيرة بصفة عامة؟
** بالتأكيد هذا ضروري.. أنا مثلا في مجال عملي أحاول أن أستغل
دراستي وتجربتي في الأفلام القصيرة وأحاول أن أوظفها في برامجي..
بدأت منذ ثلاث سنوات بإنجاز أفلام تسجيلية وكان من بينها فيلما
لمؤتمر السياحة الأول في البحرين والتجربة الأخيرة كانت بفيلم
"عمان الإنسان والمكان" وقد عرض في العيد الوطني الثامن
والثلاثين ولذلك أرى ضرورة أن يمر المخرج بكل التجارب حتى يحدد
لنفسه أي المجالات أنسب له وأنا شخصيا أجد نفسي في الأفلام الوثائقية.
*هل من منافسة بينك وبين زملائك ؟
**أكيد لأن المنافسة تمنحك القدرة على تطوير نفسك.
*كيف ينظر هؤلاء لعامر الرواس وهو من نجاح إلى آخر ؟
**بالعكس هناك العديد من المخرجين تألقوا مثلي وأكثر في الأفلام
وكانت هناك أمسيتان سينمائيتان في إطار مهرجان مسقط حضرها كل
من عبدالله حبيب وحاتم الطائي ودار الحديث حول الأفلام العمانية
القصيرة (قرابة 11 فيلما فازت بالعديد من الجوائز في مهرجانات
خليجية). إذن العملية ليست أكثر نجاحا وتألقا من الآخر إنما
المهم أن تصل أعمالنا إلى آخر بدرجة الامتياز.
*هل فكرت في خوض تجربة الدراما التلفزيونية؟
**الحقيقة مازلت بعد.
رؤية خاصة
*كيف يرى عامر الرواس الدراما العمانية ،هل هي في تطور أم في
تراجع وما الذي تم إنجازه إلى حد الآن؟
**كمشاهد، أعتقد أن الدراما في السلطنة بين طلوع ونزول.. ومن
معوقات نجاحها أنها مازالت دراما موسمية والعائق الثاني افتقارها
للتقنيات الفنية المتطورة التي تعتمدها الدراما الخليجية مثلا
بالإضافة إلى قلة النصوص، ولكن الأمل قائم في تطور الدراما بفضل
وجود رجال قائمين عليها والدور منوط بعهدة لجنة تطوير الدراما
والمسرح التي لابد أن تقوم بدورها الذي شكلت على أساسه.
*هل يتعرض المخرج السينمائي إلى مقص الرقيب؟
التجارب بسيطة وليست إلى درجة أن تخضع للرقابة مثلما يحدث في
العديد من السينماوات ولكن هذا لا يمنع من وجود رقابة ذاتية.
*كيف ينظر عامر الرواس إلى الاحتراف؟
**بالنسبة إلي صعب جدا تحديد الرؤية في ظل غياب صناعة للسينما
بالسلطنة ولكن الهدف هو أن استمر في إخراج الأفلام القصيرة..
صحيح أنها أعمال غير مربحة تجاريا وهي على العكس مكلفة جدا ولكنها
تمنحني ثقة كبيرة بنفسي وبقدراتي والمفرح أن العديد من الجهات
من خارج السلطنة اقترحت علي بعض الأعمال ولكنها مؤجلة لأن الأولوية
للإخراج التلفزيوني والمهم أن أشتغل على التسويق الذي يأخذ وقتا
طويلا حتى لو كان الفيلم مدته نصف ساعة .
*مالذي أضافته البرامج التلفزيونية لتجربتك في الإخراج؟
**أضافت الكثير بالتأكيد والتجربة مفيدة إلى حد كبير خصوصا على
مستوى البرامج المسجلة إذ أن كل حلقة من تلك البرامج عبارة عن
فيلم وإن شاء الله هناك أكثر من برنامج وحاليا أشتغل على برنامج
"ضيف وحوار" وهو برنامج حواري يستضيف شخصيات ويبحث
معه قضايا مختلفة.
*كيف تخطط لحلقاتك؟
**أولا لابد من تطوير الفكرة من حلقة إلى أخرى ثم الرسم الجيد
للتصوير.
*كيف علاقتك بالطاقم الفني؟
هي في أغلبها علاقة صداقة ومحبة وبالمناسبة أتذكر برنامج "مناديس"
الذي أخذ منا شهرين كاملين ولكنه خلف عشرة بين طاقم العمل.
*هل من مطبات في مشوارك مع الكامرا؟
**المطبات كثير ولكن لابد أن نعرف كيف نتجاوزها.
ما من هاتين المهمتين تفضل: التنفيذ أم المونتاج؟
**أفضل المونتاج لأن فيه فنيات أكثر في ترتيب الفكرة والصور
ومدى توافقها مع المشهد. وأنا سعيد جدا بعملي بتلفزيون السلطنة
لأنه تلفزيون ملتزم بخصوصيته وهويته التي يتميز بها عن المحطات
الفضائية الأخرى التي يغلب عليها الطابع الترفيهي التجاري.
*كيف ينظر عامر الرواس للمشهد الدرامي والمسرحي والموسيقي في
عمان وهل أنت متفائل بالمستقبل؟
**أنا متفائل جدا مادامت لدينا طاقات شابة.
أعلى
(الثقافية) .. إصدار جديد لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية
كتب ـ علي بن صالح السليمي:صدر مؤخرا العدد
الاول من المجلة (الثقافية) وهو اصدار جديد لمركز السلطان قابوس
للثقافة الاسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني.
تضمن العدد الكثير من المواضيع والمقالات والتحقيقات والمساهمات
والحوارات والدراسات المتنوعة والهادفة لنشر الثقافة والرؤى
الفكرية بين اقلام عمانية واخرى غير عمانية.
ضمن هذه المواضيع مقدمة عن مفهوم الثقافة وندوة حول التقنين
والتجديد في الفقه الاسلامي المعاصر والتي نظمها المركز مؤخرا
في جامع السلطان قابوس الاكبر التي أكدت على اهمية الاعلام وما
يمكن ان يؤديه من ادوار كبيرة وفاعلة في خدمة مقاصد الشريعة
وفي تعميق ثقافتها النافعة. كما تحدث العدد عن زيارة الداعية
الاسلامي سليمان العودة المشرف العام على مؤسسة الاسلام اليوم
الذي اشاد باعجابه الكبير والحفاوة والترحاب الذي لقيه حول زيارته
للسلطنة وجهود المركز في خدمة الثقافة الاسلامية وبالحراك العلمي
والثقافي الذي تشهده السلطنة. كما تضمن العدد محاضرة لسماحة
الشيخ احمد بن حمد الخليلي حول مكانة الشورى في الاسلام، وهناك
بالعدد دراسة حول التعددية الثقافية وبناء المشترك الانساني
من منظور القيم الاسلامية للكاتب المغربي الدكتور احمد بوعودة،
بالاضافة الى موضوع حول المسجد ودوره في الوقاية من الانحراف
الفكري للدكتور محمد مرسي ومقالات عديدة، وهناك زوايا اخرى متعددة
في الادب العربي والادب العالمي وفي السير والشخصيات العمانية
والرؤى المكانية والحوارات واللغويات والتراثيات. وفي آخر العدد
هناك زاوية بعنوان (قراءة في كتاب) حول البرمجة اللغوية العصبية
وفن الاتصال اللامحدود.
أعلى
نحو مجتمع قارئ (1-2)
تعتبر القراءة عنصرا أساسيا وهاما لتطوير
مقدرة الإنسان على التعلم الذاتي والمستمر ولتطوير مهاراته وتنمية
ثقافته، وحتى يكون الإنسان قارئا جيدا لا بد من الحرص على أن
تكون القراءة عادة تلازمه منذ الطفولة ولمدى الحياة.
وكما هو معلوم فان القراءة تساهم في تنمية معلومات الطفل وتزوده
بالمصطلحات والمفردات الجديدة التي تسهم في تشكيل قاموسه اللغوي،
كما أن القراءة تنمي لديه مهارات الفهم والتحليل والاستنتاج
والربط بين المواضيع والمقدرة على المناقشة وإبداء الرأي كما
أنها تساعده على اكتساب عادات واتجاهات حميدة.
ولا شك بأن ما يقرأه الطفل من كتب ومجلات وقصص وغيرها تؤثر على
مجرى نموه العقلي والمعرفي، ذلك لأن القراءة تساعده على فهم
ما يدور حوله في هذا العالم وتمكنه من التمييز بين ما هو جيد
وما هو رديء، إضافة إلى أنها وسيلة مهمة وفعالة لتنمية الحس
الخيالي للطفل الذي بدوره يؤدي إلى الإبداع والابتكار ومحاولة
الإتيان بالجديد.
إن غرس عادة القراءة في نفسية الطفل تتطلب تضافر الجهود بين
كل من الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع ووسائل الإعلام المختلفة.
والبداية تكون من الأسرة التي بدورها يجب أن تسعى نحو غرس عادة
القراءة وحب الكتب في نفوس أبنائها من خلال وجود القدوة القارئة
المتمثلة في الأب أو الأم أو الأخوة والأخوات، فالطفل الذي ينشأ
في أسرة قارئة تعودت على أن تألف الكتاب تجد أن الطفل يبدأ في
التعامل مع الكتاب وتقليب صفحاته وربما تمزيقه من باب حب الاستطلاع
وفي هذه الحالة يجب أن نتعامل معه بأسلوب تربوي محبب ولا نلجأ
إلى العقاب البدني، تجدر الإشارة إلى أن الطفل ينبغي أن توفر
له الكتب التي تتناسب مع مستواه العقلي والمعرفي والتي تعلمه
مهارة ما أو تغرس فيه سلوكا معينا من خلال قراءة قصة مصورة أو
التعرف على مغامرة معينة أو سيرة أو العظماء والعلماء والمخترعين،
وينبغي لكتاب الطفل أن يتم إخراجه بصورة جذابة بحيث يحتوي على
الصور والرسوم التوضيحية والألوان المعبرة حتى يشجع الطفل على
مطالعته والإقبال عليه.
إن توفر مكتبة في ركن من أركان المنزل يرجع إليها جميع أفراد
الأسرة بين الحين والآخر من شأنها غرس عادة القراءة لدى الأبناء
وتعودهم على حب المطالعة بدلا من قضاء الأوقات أمام التلفزيون
أو الألعاب الالكترونية.
وفي محطتنا القادمة سنتحدث عن المدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات
المجتمع الأخرى في غرس عادة القراءة لدى أفراد المجتمع.
يعقوب الحراصي
كاتب عماني
أعلى