أعلى
ألمانيا تهتم بالمشاكل النفسية للجنود العائدين
البنتاجون يتوقع تصاعد العنف في أفغانستان واغتيال قرضاي
واشنطن ـ كابول ـ وكالات: حذرت وزارة
الدفاع الاميركية (البنتاجون) من تفاقم اعمال العنف التي
تقوم بها حركة طالبان في افغانستان، وفيما توقعت اغتيال
الرئيس الافغاني حامد قرضاي قالت ان القوات الدولية تفتقر
الى الموارد والعناصر الكافية للسيطرة على جنوبه. أكدت
المانيا اهتمامها بمسألة المشاكل النفسية للجنود العائدين
من أفغانستان ومتابعته للزيادة المستمرة في أعدادهم وافاد
البنتاجون في تقرير الى الكونجرس عن زيادة كبيرة في عدد
هجمات المتمردين في شتاء وربيع 2008، موضحا ان هذه الفترة
شهدت اسوأ اعمال عنف منذ اطاحة نظام طالبان عام 2001.
وذكر التقرير ان مقاتلي طالبان ينازعون حكومة كابول السيطرة
على جنوب افغانستان وشرقها "وبشكل متزايد في الغرب".
وتابع انه في الجنوب "حيث حجم الموارد غير كاف، لا
يمكن فرض الامن او الحفاظ عليه". ورأى انه "في
مناطق كهذه، لا يمكن تطبيق استراتيجية التصدي للمتمردين
بكامل ابعادها العسكرية والادارية والاقتصادية ويحتفظ
المتمردون بسيطرتهم على السكان الافغان المحليين".
وقال التقرير ان "عناصر طالبان اعادوا تشكيل صفوفهم
بعد اطاحتهم من السلطة وتجمعوا ضمن حركة تمرد متنامية
ومتحركة". واشار الى تزايد هجمات المقاتلين بنسبة
33% العام الماضي وارتفاع عدد الهجمات على الطريق العام
الرئيسي بنسبة 37% بالمقارنة مع العام 2007. كما سجل تزايدا
كبيرا في استخدام العبوات الناسفة اليدوية الصنع وفي استهداف
مشاريع البناء والبنى التحتية. وتابع "من المرجح
ان تستمر الهجمات على هذه (الاهداف الاكثر عرضة) التي
تحاط بقدر اقل من الاجراءات الامنية وتدابير الحماية وذلك
بمستويات متزايدة خلال السنة". وتوقع التقرير الصادر
بعنوان "التقدم نحو الامن والاستقرار في افغانستان"
ان يسعى المتمردون الى تنفيذ ضربات يكون لها وقع اكبر
مثل محاولة اغتيال الرئيس حامد قرضاي في ابريل 2008. واضاف
التقرير ان المتمردين زادوا هجماتهم ضد الطائرات بنسبة
67% بدون ان يحدد الاسلحة المستخدمة فيها. وينطوي تزايد
الهجمات على الطائرات على مخاطر بالنسبة للقوات الدولية
التي تعتمد بشكل كثيف على المروحيات للتحرك في المناطق
الوعرة. وبحسب التقرير نصف السنوي، فان الهجمات تركزت
في الجنوب معقل طالبان وفي الشرق على طول المنطقة الحدودية
مع باكستان التي تعتبر معقلا لمقاتلي القاعدة.
واستنادا الى التقرير فإن المقاتلين يستهدفون الشرطة والمدنيين
بشكل متزايد منذ ان شددت القوات الاميركية والافغانية
اجراءاتها الامنية في خطوة تسببت "بزيادة الاحساس
بانعدام الامن بين السكان". كما قوبل تزايد عدد دوريات
القوات التي يقودها الحلف الاطلسي بتزايد في الهجمات،
بحسب التقرير. واضاف انه بموازاة تزايد نفوذ المتمردين
بين السكان، فان الحكومة تعاني من فساد متفش ونقص في الموظفين
ذوي الكفاءة وغياب قيادة قوية. ووصف التقرير الحكومة الافغانية
بانها من واحدة اضعف الحكومات في العالم، مشيرا الى ان
كابول "تعاني من تفشي الفساد والنقص في الزعامة القوية
وفي الرأسمال البشري". اما الشرطة الافغانية، فتواجه
بحسب التقرير مشكلات نتيجة "عدم اجراء اصلاحات والفساد
والنقص في المدربين والمستشارين وعدم توحيد الاسرة الدولية
جهودها". واشار التقرير الى وجود "حركتي تمرد
مختلفتين" تسعيان الى اسقاط الحكومة الافغانية وطرد
القوات الاجنبية. واوضح ان احدى الحركتين هي حركة طالبان
المتمركزة في الجنوب والاخرى "حركة تمرد اكثر تعقيدا
وتكيفا في الشرق".
واورد التقرير معلومات افادت وزارة الدفاع انه تم جمعها
بشكل اساسي خلال اغسطس 2008، غير ان بعض المعطيات المدرجة
فيه بشأن هجمات المتمردين حديثة اكثر من ذلك التاريخ.
من جهته أعرب وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونج عن
اهتمامه بمسألة المشاكل النفسية للجنود العائدين من أفغانستان
ومتابعته للزيادة المستمرة في أعدادهم. وقال يونج امس
خلال زيارته للكتيبة المدرعة 13 في مدينة لايبزج شرقي
ألمانيا: "إنني أتعامل بجدية شديدة مع الأمر".
وفي السياق نفسه ناشد الوزير الجنود المعنيين بالتوجه
إلى طبيب نفسي في أسرع وقت ممكن، مؤكدا أهمية الاكتشاف
المبكر لأعراض ما يسمى بـ"إضطراب الضغط النفسي ما
بعد الصدمة" في عملية المعالجة. وأشار يونج إلى ضرورة
إنشاء مركز متخصص لبحث وعلاج مثل هذه الحالات. وكان تقرير
صحفي قد أشار إلى ارتفع عدد الجنود الألمان الذين يصابون
بمشكلات نفسية عقب عودتهم من مهام خارجية في أفغانستان.
وذكرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية
الصادرة أمس استنادا على بيانات وزارة الدفاع الألمانية
أن 55 جنديا ألمانيا عادوا من مهمتهم في أفغانستان إلى
وطنهم عام 2006 وهم يعانون من مشكلات نفسية تعرف باسم
"إضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة" ، وبلغ
عددهم عام 2007 أكثر من 130جنديا ، وارتفع العام الماضي
إلى 226 جنديا.
أعلى
استجواب مشبوهين في إطار التحقيق في خطف أميركي
باكستان: تفجير جسر إمداد لـ(الاطلسي) ومقتل 40 مسلحا
في (سوات)
اسلام آباد ـ وكالات: فجر مقاتلون
أمس جسرا في شمال غرب باكستان في معبر خيبر الطريق الرئيسية
لنقل الامدادات الى القوة التابعة لحلف شمال الاطلسي التي
تقاتل طالبان في افغانستان المجاورة
وقال راحت جول المسؤول في الادارة ان المرور على هذا الطريق
الذي اغلق مرات عدة في الاشهر الاخيرة بسبب هجمات المسلحين
القريبين من طالبان وتنظيم القاعدة، قطع ليوم واحد من
اجل اصلاح الجسر. واضاف ان "حركة المرور ستستأنف
غدا"، موضحا ان مئات الشاحنات تنتظر على طرفي الجسر
الذي يبلغ طوله مئة متر بدون ان يوضح ما اذا كانت تنقل
مواد للقوات الاجنبية في افغانستان. من جهته، قال طارق
حياة المسؤول في منطقة خيبر ايضا "ارسلنا فرقا لاصلاح
الجسر واستئناف حركة المرور". من جهته ذكر مسؤول
باكستاني امس أن ما يقرب من 40 مسلحا قتلوا في اشتباكات
بين المسلحين والقوات الحكومية في منطقة وادي سوات الباكستانية.
وقال مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته إن "المدفعية
والمروحيات المقاتلة استهدفت العديد من مواقع المتمردين
في منطقة خوازاخيلا". وأضاف أن "ما يتراوح بين
30و40 مسلحا لقوا حتفهم فيما أصيب عدد أكبر جراء تلك الهجمات
بحسب السكانالمحليين". وتقدمت قوات الأمن الباكستانية
في معقل المسلحين في خوازاخيلا بعد عملية الليلة قبل الماضية.
الى ذلك اعلنت الشرطة الباكستانية أمس انها تستجوب "عددا
من المشبوهين" في اطار التحقيق في خطف اميركي مسؤول
في الامم المتحدة امس في كويتا جنوب افغانستان. وقال مسؤول
كبير عن التقيق طالبا عدم كشف هويته "لا نعرف حتى
الان ما اذا كانت عصابة اجرامية خطفته او متمردون طالبان".
وقال ضابط آخر في الشرطة "اعتقلنا عددا من المشبوهين
في اطار التحقيق وهم موقوفون لاستجوابهم وان لم تكن لدينا
فرضية محددة". واضاف "لم يتبن احد الخطف وكثفنا
دوريات الشرطة وعززنا اجراءات المراقبة على طول الحدود
الافغانية لمنعهم من اقتياد الموظف (في الامم المتحدة)
الى افغانستان".
وخطف جون سوليكي رئيس مكتب المفوضية العليا للاجئين التابعة
للامم المتحدة في كويتا، اثناء توجهه الى العمل في المدينة.
على صعيد آخر قال وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي
إن بلاده لم تتلق بعد أي رد رسمي من باكستان بشأن الملف
الذي كانت زودتها به حول هجمات مومباي. ونقلت وكالة أنباء
"برس تراست أوف إنديا" عن موخيرجي قوله إن "حقيقة
ما في الامر أنه بعد أن حصلت (باكستان) على هذه المعلومات
منا ، لم نتلق أي اتصال رسمي بشأن التطورات في التحقيقات
التي يقومون بها".
أعلى