الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






بعد صدور مرسوم سلطاني بتعديلاته
بدء العمل بالتعديلات الجديدة لقانون محكمة القضاء الإداري

رئيس المحكمة : التعديلات تراعي أن السلطنة أصبحت
وجهة استثمارية واعدة مما يتطلب كفالة حقوق من يعيش على أرضها

المحكمة أصبحت مختصة بالفصل في سائر الشئون الوظيفية وتعاون
وحدات الجهاز الإداري للدولة ساعد المحكمة على القيام بالأمانة الملقاة على عاتقها

جواز اللجوء للتحكيم في العقود الإدارية ولا تعارض بين التحكيم والقضاء

مقدمة
صدر مؤخرا المرسوم السلطاني السامي رقم ( 3 / 2009 ) بإجراء تعديلات على قانون محكمة القضاء الإداري وإضافة اختصاصات جديدة للمحكمة وإجراءات جديدة في رفع الدعاوى أمامها حرصا على بسط الرقابة القضائية وسيادة دولة القانون ولتقريب جهات التقاضي من المتقاضين الوطن تستقرأ التعديلات وبهذه المناسبة (الوطن) حاورت فضيلة الشيخ ماجد بن عبدالله العلوي رئيس محكمة القضاء الإداري لاستيضاح فضيلته حول التعديلات الجديدة .
في البداية قال فضيلته : لا يسعني إلا أن أرفع باسمي ونيابة عن أعضاء وموظفي محكمة القضاء الإداري ، أسمى آيات الشكر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ رئيس المجلس الأعلى للقضاء وباني دولة المؤسسات والقانون على رعاية جلالته الكريمة لشئون القضاء ، وحرصه على بسط الرقابة القضائية وسيادة القانون في الدولة ، وتقريب جهات التقاضي من المتقاضين ، وعلى تفضله ـ أبقاه الله ـ بإصدار المرسوم السلطاني رقم 3/2009م بإجراء تعديلات على قانون محكمة القضاء الإداري والتي يبدأ العمل بها من تاريخ الثاني من فبراير2009م ولا يفوتني في هذا المقام إلا أن أسجل كلمة شكر وتقدير لمعالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني لما تلقاه هذه المحكمة من كريم دعمه ومساندته لها في أداء رسالة الحق والعدل المؤتمن عليها.
* لاحظنا أن التعديل الذي أجري على قانون المحكمة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ( 91 / 99 ) شمل ( 23 ) مادة من مواد هذا القانون ، فهل لفضيلتكم أن تلقوا الضوء على أهم تلك التعديلات ؟
** إن صدور هذا المرسوم يعد نقلة نوعية في القضاء الإداري على مستوى السلطنة فهو يضفي بعداً عميقاً على اختصاص المحكمة بحيث يمنحها اختصاصات كانت محجوبة عنها ، ولعل من أبرز التعديلات تلك التي لحقت بالمادة (6) المتعلقة باختصاصات المحكمة فقد كانت اختصاصات المحكمة قبل التعديل على سبيل الحصر ، الأمر الذي كان يغل يد المحكمة عن بعض الخصومات الإدارية ، وهو ما يتعارض مع مبدأ أن لكل مواطن قاضيه الطبيعي وأن التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة الذي نص عليه النظام الأساسي للدولة ومن هنا فقد تجد معي بأن المرسوم الأخير له أثر مباشر على ما تقوم به المحكمة من رقابة للمشروعية وحماية لحقوق الأفراد والمؤسسات من الخروج على التشريعات سواء بقصد أو بغير قصد ؛ ويسرني التنويه هنا بأن تجربة المحكمة الغنيَّة خلال الثماني سنوات المنصرمة ، تثلج الصدر بكل المعايير والاتجاهات فلو نظرنا إلى السلم التصاعدي لأعداد الدعاوى لأعطانا مؤشراً إيجابياً لزيادة الوعي القانوني لدى المجتمع وليس من حيث الكم فحسب بل ومن حيث النوع ، وفي المقابل نجد الدور البارز الذي تلعبه وحدات الجهاز الإداري للدولة وهو تكاملي مع ما تقوم به المحكمة في تصحيح أوجه القصور في القرارات المعيبة وتلقي الدعاوى والأحكام بصدور رحبة تنم عن حسن النوايا ، وعن حب عميق لهذا الوطن وتقديس لمقدراته ، ويحتم الواجب قول شهادة حق بأن دور هذه الجهات وتعاونها مع المحكمة ـ خاصة وأن عبء الإثبات ملقى على عاتقها ـ ساعد المحكمة للقيام بالأمانة الملقاة عليها بأكمل وجه فالتعديلات تناولت موضوعات رئيسية منها : أولاً : موضوع إعادة تشكيل المحكمة على المستوى الابتدائي والاستئنافي على نحـو مغاير عما كان عليه الأمر من قبل . ثانياً : موضوع الاختصاصات . ثالثاً : موضوع المواعيد والإجراءات .رابعاً : الاختصاص في مسائل التحكيم .
ولأجل توضيح ذلك يمكن القول : أنه ليس من شكّ في أنّ التعديل الحالي لقانون محكمة القضاء الإداري إنّما يمثّل مرحلة هامّة من مراحل تطوّر القضاء الإداري في السّلطنة ، ويتجلّى ذلك أساساً من خلال توسيعه اختصاصات المحكمة ، فقانون المحكمة قبل تعديله حدّد على سبيل الحصر المسائل التي تختصّ المحكمة بنظرها في المادّة (6) منه ، وقد تأيّد هذا التوجّه الأصلي بفقه قضاء المحكمة الذي جرى - التزاما بمقصد المشرّع - على القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعاوى التي لا تندرج ضمن ما حدّدته المادة سالفة الذكر من مسائل.
وإذا كان تحديد اختصاصات المحكمة بحصرها في مسائل معيّنة مبرّرا في السنوات الماضية من نشاط المحكمة باعتبار حداثة عهد القضاء الإداري بالسّلطنة، فإنّ مضيّ ثماني سنوات على إنشاء المحكمة ودخول المحكمة عامها القضائي التاسع وتطوّر فقه قضائها خلال هذه المدّة ، فضلاً عن مسايرة المحيط الإداري والاجتماعي لهذا التطوّر أبرز الحاجة إلى توسيع اختصاصات المحكمة، وهو ما تحقّق بموجب التعديلات الحاليّة لقانونها ويتجلّى هذا التوسيع في الاختصاصات في مستويات ثلاثة : فمن جهة أولى ، أصبحت المحكمة بموجب تعديل المادّة (6) من قانونها صاحبة الولاية العامّة في الخصومات الإدارية ، وهو ما ينسجم مع أحكام النظام الأساسي للدّولة التي أفردت محكمة القضاء الإداري باختصاص الفصل في تلك الخصومات .
وقد سعى المشرّع بجانب ذلك إلى تفصيل المسائل التي تختص المحكمة بنظرها مقتصراً على النصّ على بعضها على سبيل الذكر لا الحصر، باعتبارها تمثّل أهمّ مجالات اختصاص القضاء الإداري عامّة ومن ثمّ فقد أصبحت المحكمة استناداً للمادة (6) من قانونها بعد تعديله مختصّة بنظر كلّ خصومة إداريّة وإن لم يرد ذكرها بقانونها باستثناء المجالات التي نصّ هذا القانون صراحة على عدم اختصاص المحكمة بنظرها.
وبخصوص التوسّع الذي شمل نزاعات الموظّفين العموميّين فالمحكمة أصبحت حاليا مختصّة بنظر كافّة الدعاوى المرفوعة منهم بمراجعة القرارات الإداريّة النهائيّة المتعلّقة بسائر شئونهم الوظيفيّة دون استثناء ، بعد أن كانت هذه الدعاوى منحصرة في مراجعة القرارات الصّادرة بإحالتهم إلى التقاعد أو بفصلهم بغير الطريق التأديبي أو بتوقيع الجزاءات التّأديبيّة عليهم كما أنّ اختصاص المحكمة في مجال المسئوليّة الإداريّة كان يقتصر في ظلّ قانون المحكمة قبل تعديله على دعاوى التعويض عن أصناف القرارات الإداريّة التي كانت محدّدة حصرا في المادّة (6) من قانون محكمة القضاء الإداري ، إلا أنه وبموجب التعديل الأخير أصبح اختصاص المحكمة شاملا لكافّة دعاوى التعويض المتعلّقة بالخصومات الإداريّة والملاحظ في هذا الخصوص أنّ توسيع اختصاص المحكمة المتعلّق بدعاوى التعويض من شأنه أن يفتح لذوي الشّأن الحقّ في مطالبة الجهات الإداريّة قضائيّاً بتعويضهم عمّا ألحقته بهم من أضرار نتيجة إصدارها لقرار غير مشروع أو قيامها بعمل مادّي ترتّبت عنه مسئوليّتها الإداريّة كذلك فإنّ التعديل الحالي أضاف لاختصاصات المحكمة اختصاصاً جديدا يتمثّل في نظر المسائل المتعلّقة بالتحكيم والتي يحيلها قانون التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة إلى القضاء.
* ما المسائل التي تخرج عن اختصاص محكمة القضاء الإداري ؟
** من الواجب التأكيد على أن هناك ثمة دعاوى وإن كان البعض منها ذا صبغة إدارية إلا أنها تخرج عن اختصاص المحكمة بنص القانون حسبما قررته المادة (7) من قانون المحكمة وهي : الطلبات المتعلقة بأعمال السيادة أو بالمراسيم أو الأوامر السلطانية وكذلك أعمال الوحدات الأمنية والعسكرية ما لم تكن متعلقة بقرارات متصلة بأداء خدمات عامة للمتعاملين معها وكذلك دعاوى الجنسية والشئون القبلية ؛ فاختصاص المحكمة بالنسبة للقرارات التي تصدر عن الوحدات الأمنية مقتصر على القرارات المتصلة بأداء تلك الوحدات لخدمات عامة تقدمها للمواطنين وغير المواطنين ، كالخدمات التي تقدمها شرطة عمان السلطانية، ومنها على سبيل المثال : الجوازات ورخص القيادة ، وخدمات المرور، وتأشيرة دخول السلطنة ، والإقامة .
* أشرتم فضيلتكم إلى أن التعديل الأخير شمل كذلك إجراءات رفع الدّعوى ومواعيدها، ما أبرز التعديلات المقرّرة على تلك الإجراءات ، وما الغاية منها ؟
** بالنسبة للإجراءات فقد أتاحت التعديلات لأمانة سر المحكمة إعلان عريضة الدعوى ومرفقاتها وغيرها من الأوراق القضائية عن طريق المحضرين أو بأي وسيلة أخرى يتحقق بها علم المراد إعلانهم علماً يقينياً ، بعد أن كانت وسيلة الإعلان قاصرة على الإخطار بالبريد المسجل كذلك شملت التعديلات صنفين من المواعيد ، يتعلّق الصّنف الأوّل منها بمواعيد إقامة دعاوى مراجعة القرارات الإداريّة وقد سعى المشرّع العماني من خلال التعديل الحالي إلى إيجاد نوع من التوازن بين غايتين ، أوّلاهما ألا تكون المواعيد قصيرة جدّا فيترتب عليها حرمان أصحاب الشّأن من حقّهم في التقاضي ، وثانيهما ألا تكون هذه المواعيد طويلة بما من شأنه أن يمثّل حاجزا أمام ضرورة استقرار المراكز القانونيّة ومن ثمّ فإنّ أفضل المواعيد هي تلك التي تحمي في نفس الوقت مصالح المتقاضين والجهات الإداريّة.
والملاحظ أنّ مواعيد إقامة دعاوى المراجعة في ظلّ قانون المحكمة قبل تعديله كانت لا تتجاوز (90) تسعين يوماً في أقصى الحالات ، وقد أفرز واقع عمل المحكمة طيلة السنوات الماضية أنّ عددا هامّا من الدعاوى المرفوعة أمامها ينتهي بعدم القبول شكلا لانقضاء المواعيد ، ولأن كان تأخّر البعض من المتقاضين في إقامة دعاواهم راجعا ولو جزئيّا لنقص الثقافة القانونيّة لديهم، فإنّه يفسّر أيضا بقصر المواعيد المتاحة لهم للتقاضي.
لذلك أتى هذا التعديل بالزيادة في مواعيد إقامة هذا الصّنف من الدّعاوى، بحيث أصبح أمام صاحب الشّأن ميعاد أقصاه (60) ستّون يوماً من تاريخ علمه بالقرار الصّادر بشأنه لتقديم تظلّمه منه إلى الجهة الإداريّة المصدرة له أو الجهة الرئاسية ، وميعاد آخر لإقامة دعواه أمام المحكمة أقصاه (60) ستّون يوما من تاريخ إخطاره بردّ الجهة المذكورة على تظلّمه أو من تاريخ انقضاء الثلاثين يوما المخوّلة لها للبتّ في ذلك التظلّم دون أن تجيب عليه .
أمّا الصّنف الثاني من المواعيد فإنّها تخصّ المدّة المقرّرة للخصوم في الدّعوى لتقديم مذكّرات الردّ أو التعقيب ، فلئن أبقى التعديل على المدّة المخوّلة للمدّعى عليه لتقديم مذكّرة بالبيانات والملاحظات المتعلّقة بالدّعوى والمقدّرة بـ (30) يوماً وذلك حتّى تتوافر له مدّة كافية للدفاع عن حقوقه ، إلاّ أنّ بقيّة المذكرات المقدّمة من الخصوم إثر ذلك للردّ أو التعقيب تمّ التقليص في مدّة تقديمها إلى
(10) أيّام بعد أن كانت هذه المدّة في قانون المحكمة قبل التعديل مساوية
لـ(30) يوماً، مع الإبقاء على الإمكانيّة المخوّلة لرئيس المحكمة أو من يحلّ محلّه للأمر بتقصير هذه المواعيد وهذا التعديل المقرّر عليها إنّما يأتي في نطاق حرص المشرّع على تحقيق سرعة الفصل في الدّعاوى ، ومواصلة للجهود التي بذلتها المحكمة منذ بداية عملها ، والتي توصّلت من خلالها إلى نتائج هامّة في سعيها إلى تقليص مدّة الفصل في الدعاوى المقامة أمامها .
وأخيراً شملت التعديلات صنفاً ثالثاً من المواعيد ويتعلّق بمدّة البت في طلبات وقف تنفيذ القرارات الإداريّة وميعاد استئناف الأحكام الصّادرة عن الدّوائر الابتدائيّة في تلك الطلبات ، ذلك أنّ قانون محكمة القضاء الإداري قبل تعديله لم يتضمّن أحكاما تلزم الدوائر الابتدائيّة بإصدار الحكم في طلب وقف التنفيذ في مدّة محدّدة ، وكان الطّعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة في طلبات وقف التنفيذ يقام مثل بقيّة الأحكام الصّادرة عن تلك الدّوائر في ميعاد يساوي (30) يوماً من تاريخ صدور الحكم.
وقد تمّ بموجب تعديل القانون التنصيص على وجوب البت في طلب وقف التنفيذ من قبل الدائرة الابتدائيّة التي تنظر الدعوى خلال (15) يوماً من تاريخ إحالة الدعوى إليها أو من تاريخ تقديم الطّلب إليها بحسب الأحوال، وكذلك تقليص ميعاد الطعن بالاستئناف في الحكم الصّادر فيها إلى (15) يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم ، وذلك أخذاً بعين الاعتبار الطبيعة المستعجلة لطلبات وقف التنفيذ والتي تقتضي نظرها والحكم فيها والطعن في الأحكام التي تصدر فيها بالاستئناف خلال مدد قصيرة.
* وهل شمل التعديل إجراءات أخرى من إجراءات التقاضي أمام المحكمة ؟
** تهدف التعديلات المتعلّقة بالإجراءات أمام المحكمة إلى تبسيط وتيسير سبيل التقاضي أمام المحكمة لذوي الشّأن ، وقد شملت أساساً طلبات وقف تنفيذ القرارات الإداريّة من خلال تمكين أصحاب الشّأن من تقديم طلب وقف تنفيذ القرار بطلب لاحق يقدم في ميعاد غايته انتهاء جلسة المرافعة الأولى التي حدّدتها الدّائرة التي تنظر الدّعوى ، وأبقت على إمكانيّة تقديم ذلك الطّلب في عريضة الدعوى ، بعد أن كان النصّ الأصلي لقانون المحكمة يلزم صاحب الشّأن بأن يطلب وقف تنفيذ القرار في عريضة الدّعوى لقبول نظره من المحكمة وممّا لا شكّ فيه أنّ اهتمام المشرّع بتعديل إجراءات وقف تنفيذ القرارات الإداريّة إنّما يهدف إلى تطوير هذا الإجراء الذي - برغم صبغته المؤقّتة - له آثار هامة في حماية حقوق المتقاضين في الحالات التي يتأكّد فيها للقاضي أنّ تنفيذ القرار المطعون فيه أمامه يرتّب نتائج لا يمكن تداركها لذلك حرص المشرّع في نطاق هذا التعديل - تلافياً للنتائج الخطيرة التي يمكن أن يرتبها صدور القرارات الإدارية على ذوي الشّأن بما تتمتع به القرارات الصادرة عن الإدارة من قابليّة للتنفيذ وقرينة السّلامة التي تتمتّع بها على أن يوفّر لهم فرصة أكبر ومدّة أطول حتّى يتسنّى لهم اللجوء إلى المحكمة وطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إذا استبان لهم أنّ تنفيذ القرار سيرتّب عليهم نتائج يتعذر تداركها.
* هل للتوسيع في الاختصاص أيّ أثر على تشكيل الهيئات القضائيّة بالمحكمة وعددها ؟
** ما تضمّنه التعديل من توسيع هام لمجالات اختصاص المحكمة بإسنادها اختصاصا عامّا وشاملاً بنظر سائر الخصومات الإداريّة سيؤدّي حتماً إلى زيادة عدد القضايا المرفوعة أمامها ، ممّا يستدعي إلى جانب الزيادة في عدد قضاة المحكمة إنشاء دوائر أخرى حسب الحاجة ، سعياً لتخفيف ما قد تتحمّله الدوائر الحالية من عبء إضافي ، وحرصاً على ألا يترتّب على توسيع الاختصاص إطالة مدة فصل الدعاوى، هذا فضلاً عن التقيّد بالنهج الذي رسمه المشرّع منذ صدور قانون المحكمة والمتمثّل في تقريب القضاء الإداري من المتقاضين ، وجرى تأكيده بإنشاء الدائرة الابتدائيّة بصلالة.
وفي هذا الإطارأصبح تشكيل المحكمة من دوائر ابتدائية أي أكثر من دائرة أمراً وجوبياً بموجب هذه التعديلات بعد أن كانت تشكل من دائرة ابتدائية مع جواز إنشاء دوائر ابتدائيّة أخرى أو استئنافيّة خارج محافظة مسقط بموجب مرسوم سلطاني ، وقد جاء النص على أنّ المحكمة تتألّف من دوائر ابتدائيّة ومن دائرة استئنافيّة أو أكثر، وخوّل بذلك إمكانيّة إضافة دوائر استئنافيّة أخرى إلى الدائرة القائمة حالياً بما يتناسب مع زيادة وتنامي عدد الدوائر الابتدائية وعدد الدعاوى المستأنفة أمامها ، وبما يُمكِّن المحكمة من القيام بوظيفتها بأن تصدر أحكامها خلال مدد معقولة.
ولمّا كانت درجة الاستئناف تعدّ أعلى درجة للقضاء في المحكمة نظرا لعدم وجود هيئة أعلى يطعن أمامها ضد الأحكام الصّادرة عن الدائرة أو الدّوائر الاستئنافيّة ، فإنّ إنشاء دوائر استئنافيّة أخرى مستقبلاً يمكن أن ينتج في مستوى مباشرة الوظيفة القضائيّة اختلافاً في الحلول القضائيّة التي تنتهي إليها هذه الدّوائر لذلك حرص المشرّع بموجب التعديل الحالي ـ تحوّطا لما قد يؤدّي إليه هذا الاختلاف من تعارض في الأحكام ـ على دعم الهيئات القضائيّة القائمة حاليّا بالمحكمة بإنشاء هيئة تشكّل برئاسة رئيس المحكمة وعضويّة نائب رئيس المحكمة وسبعة من أقدم أعضاء الدّوائر الاستئنافيّة ، تكون مهمّتها الفصل في الطعن بالاستئناف المحال إليها بقرار من إحدى الدوائر الاستئنافيّة إذا تبيّن لها سابق صدور أحكام متناقضة منها أو من إحدى الدوائر الاستئنافيّة الأخرى في مواضيع مماثلة ، أو إذا رأت أنّها ستحكم بما يخالف أحكاماً سابقة، بما يعني أنّ وظيفة هذه الهيئة هي توحيد المبادئ القانونيّة ، وأنّ مباشرتها لهذه الوظيفة مشروط بوجود أكثر من دائرة استئنافيّة بالمحكمة ووجود حالات اختلاف في الأحكام يقتضي تدخّلا منها لتوحيد المبادئ بين الدّوائر الاستئنافيّة .

* ما الغرض من التعديل المتعلّق بسريان قانون التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة على الخصومات المتعلّقة بالعقود الإداريّة ؟
* قانون التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة الصّادر بالمرسوم السلطاني رقم 47 لسنة 1997م إن كان أخضع لأحكامه كلّ تحكيم بين أطراف من أشخاص القانون العام أو القانون الخاصّ، إلاّ أنّه لم ينصّ صراحة على سريانه على العقود الإداريّة ومع ذلك دأبت وحدات الجهاز الإداري للدولة استنادا إلى وثائق العقد الموحّد لإنشاء المباني والأعمال المدنية والاتّفاقيّة الموحّدة للخدمات الاستشاريّة لأعمال المباني والهندسة المدنيّة على تضمين العقود الإدارية التي تبرمها مع المتعاقدين معها بنداً ينصّ على وجوب الالتجاء للتحكيم للفصل في المنازعات التي يمكن أن تنشأ عن العقد ، وقد أفرز هذا الوضع جدلاً قانونيّا بين الجهات الإداريّة والمتعاقدين معها حول مدى جواز إخضاع المنازعات الناشئة عن العقود الإداريّة للتحكيم لفصلها ولئن سعت الدائرة الاستئنافيّة بمحكمة القضاء الإداري إلى إنهاء هذا الجدل القانوني بأن قضت بأنّ التحكيم جائز في منازعات العقود الإداريّة ، وأنّ اتّفاق طرفي العقد الإداري على التحكيم يلزمهما بعرض النزاع الناشئ بينهما عن العقد على التحكيم للبتّ فيه ، إلاّ أنّ الحاجة إلى وضع نصّ قاطع في جواز أو عدم جواز التحكيم في هذا الصنف من العقود استدعت التدخّل التشريعي ، وقد تحقق ذلك بمناسبة تعديل قانون المحكمة لحسم ذلك الجدل نهائيّا وتحقيقا لهذه الغاية تمّ بموجب التعديل الحالي إضافة المادّة (6 مكرّر) إلى قانون محكمة القضاء الإداري ، وقد نصّت صراحة على أنّ أحكام قانون التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة تسري على الخصومات المتعلّقة بالعقود الإداريّة ، وهو ما يعني أنّ المشرّع أجاز للجهات الإداريّة الالتجاء للتحكيم لحلّ المنازعات التي يمكن أن تنشأ عن العقود الإداريّة التي تبرمها، وأخضع التحكيم في منازعات العقود الإداريّة لنفس الإجراءات المطبّقة على التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة والمضمّنة بقانون التحكيم.
وينبغي الإيضاح في هذا السّياق على أنّ النصّ بجواز التحكيم في العقود الإداريّة إنّما يعكس اقتناعاً بأهميّة التحكيم قياساً بما يتوافر فيه كطريق للفصل في المنازعات من مزايا تتوافق مع متطلبات العلاقات التجاريّة والاستثمار، وأهمّها سرعة الفصل في المنازعات وحريّة اختيار المحكّم ببساطة الإجراءات المتّبعة أمامه وسرّيتها، وهو اتّجاه تبنّته غالبيّة النظم القانونيّة المقارنة.
* ألا ترون أنّ إجازة التحكيم في العقود الإداريّة قد يتعارض مع اختصاص المحكمة بنظر النزاعات المتعلّقة بهذه العقود ؟
** بصورة عامّة لا وجود لأيّ تعارض بين نظام التحكيم ونظام القضاء لأنّ لكلّ منهما إجراءاته وغاياته وليس ثمّة ما يحول دون تواجدهما معا كطريقين للفصل في صنف معيّن من المنازعات ، بل إنّ التكامل بينهما هو الغالب ومن ثمّ فإنّ إجازة التحكيم في منازعات العقود الإداريّة ليس من شأنها أن تؤدّي إلى سحب اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعاوى المتعلّقة بهذه العقود .
فالمحكمة تعدّ إعمالاً لنصّ المادّة (6) من قانونها القاضي الطبيعي والوحيد للدعاوى المتعلّقة بالعقود الإداريّة ، ومع إجازة التحكيم للفصل في منازعات هذه العقود تبقى المحكمة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بنظر الدعاوى المشار إليها ولا يحول ذلك دون مباشرتها لهذا الاختصاص غير أنّه يخوّل لطرفي العقد حقّ الاتّفاق على عرض نزاعهم على محكّم أو هيئة تحكيم للفصل فيه بدلاً من رفعه إلى المحكمة ويستتبع ذلك القول : إنّ المحكمة تكون مختصّة بنظر الدعاوى المتعلّقة بالعقود الإداريّة التي لم يتّفق طرفاها على عرض كلّ نزاع ناشئ عنها على التحكيم أمّا بالنّسبة للعقود الإداريّة المتضمّنة لشرط التحكيم، فإنّ المحكمة تغلّب إرادة المتعاقدين وتحكم بعدم قبول الدعوى المرفوعة أمامها لوجود شرط التحكيم إذا ما تمّ الدّفع أمامها بذلك إلاّ أنّها تسترجع سلطتها لنظر الدعوى إذا أقيمت أمامها من جديد تبعاً لعدم توصّل طرفي العقد إلى تنفيذ اتّفاق التحكيم نتيجة تنازلهما عن حق بسط نزاعهما أمام التحكيم أو لسقوط ذلك الاتّفاق بانقضاء المدّة التي اتّفقا عليها لتنفيذه أو غيرها من الأسباب.
وتأكيداً من المشرّع على عدم التعارض بين إجازة التحكيم واختصاص محكمة القضاء الإداري في منازعات العقود الإداريّة ، واستناداً إلى أنّ المحكمة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بنظر هذه المنازعات ، فقد حرص على إسناد المحكمة الاختصاص بنظر كافّة المسائل التي يحيلها قانون التحكيم في المنازعات المدنيّة والتجاريّة إلى القضاء ، ومن بينها نظر دعاوى بطلان حكم التحكيم .
* بالنظر إلى أهميّة ما جاء بهذا التعديل وما أمكن لفضيلتكم توضيح مختلف جوانبه ، هل يمكن القول : إن هنالك تعديلات لاحقة في المستقبل ، وما هي المجالات الباقية بهذا الصّدد ؟
** إجمالاً للقول في هذا الخصوص يمكن التنويه إلى أنّ التوجّه في المستقبل إنّما ينبغي أن ينصرف في مرحلة أولى إلى استكمال البناء الهرمي للقضاء الإداري العماني حتّى يصبح قائماً ليس فقط على نظام التقاضي على درجتين- أي الدرجة الابتدائيّة والدرجة الاستئنافيّة - وهو ما تمّ إقراره منذ صدور قانون المحكمة بموجب المرسوم السّلطاني رقم (91/99)، وواصلت التعديلات الحاليّة تركيزه، وإنّما أيضاً على وجود هيئة قضائيّة عليا تباشر رقابة قانونيّة على ما تصدره الدّوائر الاستئنافيّة من أحكام .
كما ينبغي في مرحلة ثانية إقرار نظام لإجراءات التقاضي أمام المحكمة يكون مستقلاّ عن نظام الإجراءات المدنيّة والتجاريّة فالمشرّع اقتصر عند إصدار قانون المحكمة ومن منطلق حداثة نشأتها على تضمينه عددا من القواعد الإجرائيّة التي تطبّق أمامها وأحال فيما عداها إلى قانون الإجراءات المدنيّة والتجاريّة مشترطا لتطبيق قواعده ألا تكون متعارضة مع خصائص المنازعة الإداريّة وقد جرى قضاء المحكمة طيلة السنوات الماضية على تطبيق القواعد الإجرائيّة المضمّنة بقانونها وأحكام قانون الإجراءات المدنيّة والتجاريّة ما لم تتعارض مع طبيعة المنازعة الإداريّة ، وسعى في ذات الوقت إعمالا لدوره الاجتهادي إلى إنشاء قواعد إجرائيّة لتطبيقها على الدّعاوى والطعون المرفوعة أمامها.
وقد أبقت التعديلات الحاليّة على الإحالة النصيّة لقانون الإجراءات المدنيّة والتجاريّة، تقديرا من المشرّع بأنّ وقت الاستغناء عنها لم يحن بعد في المرحلة الرّاهنة، في انتظار أن يكون للمحكمة نظام إجرائي خاصّ بها ومستقلّ عن نظام الإجراءات المدنيّة والتجاريّة، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيّات المنازعة الإداريّة ويكون شاملا لكافّة القواعد الإجرائيّة التي يقرّرها القانون وتلك التي أنشأها القضاء الإداري.
وفي ختام اللقاء قال فضيلته : لعل أبرز ما يسعني استحضاره والتأكيد عليه ، أننا نعيش في دولة قوامها العدل ، وفي مجتمع يدرك حدود حقوقه وواجباته وحدود علاقته بالمؤسسات وبالتالي الحصول على تلك الحقوق بالطرق المشروعة التي تقرها القوانين فالقوانين هي التي تنظم العلاقة بين الأفراد ومؤسسات الدولة ، ومن ضمن ذلك فإن التقاضي أمام محكمة القضاء الإداري يتطلب معرفة الإجراءات التي تسبق قيد الدعوى أمام المحكمة على المدعي إدراكها حتى لا يفوت فرصة نظر طعنه ، ولا يتأتى الإلمام بذلك إلا من خلال الاطلاع على قانون محكمة القضاء الإداري ومن جانب آخر فإن الأحكام التي تصدرها المحكمة تنشر في مجموعات المبادئ القانونية التي تصدرها المحكمة وتتضمن تلك المجموعات المبادئ المستخلصة من أحكام المحكمة خلال السنوات المنصرمة وهي تباع بسعر رمزي سواء في مقر المحكمة الرئيسي بمسقط أو في الدائرة الابتدائية بصلالة أو في مكتب المحكمة بصحار وفي المجمل فإنه مما لا شك في أن شفافية العلاقة بين مؤسسات الدولة والمنتفعين بخدماتها هي قوام بناء المجتمع العماني الذي شهد له القاصي والداني بتحقق الأمن والأمان في ربوعه فطابت الإقامة فيه لمن أقام وأمن فيه على نفسه وماله .
إن الدولة التي أنشأت قضاءً بإرادتها الحرة مكَّنت فيه الأفراد والمؤسسات من الحق في مقاضاة القرارات والأعمال التي تصدر من الإدارة ، هي دولة بحق أسست أركانها على كل مقاييس احترام الحقوق والحريات ، وما ذلك بجديد على دولة تقودها قامة لها في كل خطوة غاية من السؤدد والرخاء لأبناء هذه الأرض
وأجدها فرصة للتذكير بأن المشرع في السلطنة أخذ بما يعرف بنظام القضاء المزدوج ومفاده وجود محاكم تحكم بين الأفراد في الدعاوى الجزائية والتجارية والعمالية والأحوال الشخصية ، إلى جانب وجود قضاء موازٍ مستقل وهو القضاء الإداري المختص بالخصومات الإدارية والتي تكون الدولة طرفاً فيها ، ولعل مرد عدم أخذ المشرع بالقضاء الموحد كما هو معمول به في بعض الدول هو ما أثبتته تجربة القضاء المزدوج من نجاح في تحقيق سرعة الفصل في القضايا التي يكون فيها الفرد مواطناً أو مقيما طرفاً في مواجهة الإدارة ؛ فضلاً عما يتمتع به هذا القضاء من خصوصية اقتضت أن يكون له قُضاته المتخصصون به ليحققوا أكبر قدر من المواءمة بين المصالح الخاصة والعامة ببصيرة وموازنة واعتماداً على قضاء إنشائي يتطلب قمة الدقة والموضوعية ولاشك بأن القضاء الإداري هو مرجع الحريات والحامي لها ، بحيث تكون مصالح البلاد العليا هي المعيار الذي على أساسه يتم الترجيح متى تعارضت المصالح كما لا يفوتنا التأكيد هنا على كون السلطنة وجهة استثمارية عالمية صنفت من أكثر مناخات الاستثمار أماناً ، وذلك يتطلَّب منا كقضاء المساهمة مع أجهزة الدولة الأخرى في نشر مظلَّة الأمان عملياً ؛ بكفالة حقوق كل من يعيش على أرض السلطنة .
وأضاف كما أؤكد على أن ما تناوله المقام السامي في خطابه الميمون أمام مجلس عمان بتاريخ 11نوفمبر 2008م هو منهاج عمل لكل مؤسسات الدولة ، ولاشك في أن الجميع يعي بأن العمل في مؤسسات الدولة هو تكليف قبل أن يكون تشريفا وهي أمانة محَاسبين عليها أمام الله والناس ، وإن محكمة القضاء الإداري كونها من الجهات الرقابية على مشروعية قرارات تلك المؤسسات فإنها لن تألو جهداً في مباشرة الاختصاصات المنوطة بهذه المحكمة ، حفاظاً على مقدرات الوطن وحقوق المواطن ، وفقاً لنهج العدل والمساواة واحترام الحقوق والواجبات العامة .


أعلى






هيثم بن طارق يعود للبلاد بعد مشاركته في افتتاح أعمال المنتدى العربي للأعمال بلبنان

مسقط ـ العمانية: عاد إلى البلاد مساء أمس صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة والوفد المرافق له الذي ضم كلا من معالي أحمد بن عبد النبى مكى وزير الاقتصاد الوطني نائب رئيس مجلس الشئون المالية وموارد الطاقة ومعالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشئون المناخية وعدد من كبار المسئولين بالدولة قادما من الجمهورية اللبنانية بعد زيارة استغرقت عدة أيام.
وكان صاحب السمو السيد وزير التراث والثقافة قد التقى خلال الزيارة مع فخامة العماد ميشيل سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية ودولة فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني إضافة إلى بحث علاقات التعاون الثنائي بين البلدين مع عدد من المسئولين اللبنانيين.
كما شارك سموه في افتتاح أعمال المنتدى العربي للأعمال )الملتقى العماني اللبناني والملتقى الاقتصادي والمالي) وقام سموه بتدشين المرحلة الأولى من مشروع المركز العالمي لحوار الحضارات، كما شارك في الاحتفال بوضع حجر الأساس للمركز الثقافي اللبناني العماني.
وكان في استقبال صاحب السمو السيد هيثم بن طارق وزير التراث والثقافة لدى عودته عدد من المسئولين.
الافتتاح مارس القادم


أعلى





جسر عبور المشاة أمام مطار مسقط الدولي يشرف على الأنتهاء

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي :بلغت نسبة الأشغال المنفذة بجسر عبور المشاة العلوي بجانب جسر وتقاطع مطار مسقط الدولي 90% ومن المتوقع أن يتم افتتاحه للمستخدمين خلال مارس القادم حسب ما أفاد به مصدر مسئول من بلدية مسقط في تصريح خاص لـ(الوطن).
وقال المصدر : إن المشروع في مراحله الأخيرة وقد روعي في التصميم كافة الأمور المتعلقة بالسلامة خلال عبور المستخدمين لهذا الجسر الحيوي الذي يربط مطار مسقط الدولي بالجهة الحيوية المقابلة للمطار حيث توجد العديد من الجهات الحكومية والخاصة في ذلك الموقع .
وكانت (الوطن) أول من حذر من خطورة الموقع وضرورة إقامة جسر لعبور المشاة بهذه المنطقة حفاظا على أرواح المشاة في ذلك الطريق .
جدير بالذكر أن هناك حوادث دهس كبيرة وقعت بموقع الجسر قبل وخلال إنشائه ومن المتوقع أن تقل هذه الحوادث بعد أن يتم افتتاح الجسر .

أعلى





تمثل حفاظا على موروثات البيئة وتدر على صانعها دخلا جيدا
السعفيات .. مهنة تمزج الماضي بالحاضر وتتجسد فيها معاني الإبداع والابتكار
* جهود متواصلة من الهيئة العامة للصناعات الحرفية لتطوير المهنة وحمايتها من الاندثار

كتب ـ علي بن صالح السليمي:تعد مهنة صناعة السعفيات من المهن القديمة والجميلة في نفس الوقت ، والتي تدر دخلا جيدا على صانعها وقد كانت في الماضي ذات شأن كبير وعظيم كونها سهلة الصنع وأدواتها متوفرة من النخيل سواء من الخوص أو الليف أو الزور أو غيرها بالإضافة إلى ذلك فهي مرغوبة عند الجميع من الجنسين ومفيدة لقضاء وقت الفراغ.
وتعتبر هذه المهنة من الصناعات التراثية التي مزجت بين الماضي والحاضر، كونها إرثا وصناعة هامة للعماني منذ القدم ، فهي بلاشك تمثل حفاظا على موروثات البيئة وتساهم في التواصل على مكتسبات وحضارة البلاد ، حيث سعى الإنسان العماني في القديم إلى الاهتمام بها والحرص عليها من خلال الاستفادة من الأجزاء التي يقوم بصناعتها واستخدامها في أمور حياته العامة ومستلزماته المختلفة من كل الجوانب كالخوص والجذع والزور والكرب والليف وغيرها من المكونات الموجودة في تلك (النخلة) ، ومن ناحية الاستفادة من مردود هذه الصنعة فتكون غالبا في أيام القيظ (جني الرطب) وأيام الأعياد ، فهناك ادوات عديدة تتم صناعتها من هذه السعفيات مثل القفير والمبدع والجراب والسمة وما شابهها ، وهذه كلها يحتاج إليها كثير من الناس في هذه الأوقات ، وبالنسبة لأسعارها فهي بسيطة جدا ومقبولة لدى الناس وتختلف بعض الشيء عن الوقت الحاضر، فقديما كان فيها رغبة كبيرة لدى أغلب الناس ولكن الآن للأسف الشديد نجدها قلت صناعتها وليست كالسابق اللهم الا القليل من كبار السن الذين ما زالوا يمتهنون هذه الصنعة ومتواصلين فيها كمصدر رزق ودخل لهم ولاسرتهم ، ولعل من أسباب عدم تعلم وممارسة هذه المهنة لدى الشباب في وقتنا الراهن هو عدم إدراكهم وحبهم للحفاظ على المهن القديمة وربما قلة التشجيع لامتهان هذه الصناعات البسيطة ؟ فكل ما نتمناه من هؤلاء الشباب تعلم هذه المهن والتواصل فيها حتى تكون متوارثة ولا تنقرض كبعض المهن والتعاون مع أهاليهم للحفاظ عليها حتى تبقى مستمرة للابد ولا تندثر.
من هنا فإن الهيئة العامة للصناعات الحرفية تبذل قصارى جهدها عبر البرامج والدورات التدريبية للمستفيدين وكذلك من خلال الندوات التي تقوم بها دائما بين فترة وأخرى لأجل تطوير وتحسين هذه المهنة وغيرها من المهن والموروثات الحرفية العمانية القديمة للحفاظ عليها لأنها من تراث الأجداد.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يناير 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept