تتآلف محاوره بين الطبيعة والوجوه والحياة الصامتة
فيصل بن تركي يفتتح معرض "أطياف متوهجة" بالجمعية العمانية
للفنون التشكيلية
إبراهيم البوسعيدي: المعرض نقل الصورة من عالم الفوتوغراف إلى
عالم التشكيل
أحمد الكندي: المحاور مفتوحة والأحجام أعطت تفاصيل أكثر للصور
المشاركة
سالم الوردي: عنصر الجمال يتحقق في الصورة الكبيرة
خالد الرواحي: ذوبان الفن التشكيلي والفوتوغراف للخروج بلون إبداعي
جديد ومتجدد
كتب ـ إيهاب مباشر:تحت رعاية صاحب السمو
السيد فيصل بن تركي آل سعيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الترويج
والتسويق للسلطنة، افتتح مساء أمس المعرض الفني الفوتوغرافي
"أطياف متوهجة" بنادي التصوير الضوئي بالجمعية العمانية
للفنون التشكيلة.
ويشارك بالمعرض ستة عشر مصورا من أعضاء النادي، يعرضون 61 صورة
فوتوغرافية تتآلف محاورها بين الطبيعة والناس والوجوه العمانية
بالأبيض والأسود والحياة الصامتة في معرض مفتوح المحاور لإتاحة
الفرصة للمصورين الأعضاء بعرض أفضل نتاجهم من الأعمال الفوتوغرافية
الفنية.
ويتميز هذا المعرض بأن الصور المشاركة طبعت بأحجام كبيرة تجاوز
بعضها المتر المربع في تجربة جديدة لمعارض نادي التصوير الضوئي.
والمصورون المشاركون هم إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وأحمد بن
سالم الكندي وأحمد بن عبدالله البوسعيدي وأحمد بن عبدالله الشكيلي
وأحمد بن محمد الطوقي وتيسيرة بنت سعيد البرام وحمد بن سلام
السليمي وخالد بن نصيب الرواحي وخميس بن أحمد الريامي وخميس
بن علي المحاربي ورشاد بن منصور الوهيبي وسالم بن أحمد البوسعيدي
وسالم بن حمد الوردي وسالم بن عبدالله البوسعيدي وسليمان بن
محمد الريامي وهلال بن محمد الحارثي.
ويستمر المعرض لمدة خمسة أيام في صالة الجمعية العمانية للفنون
التشكيلية بالصاروج، فاتحا أبوابه للجمهور المحبين لفن الفوتوغراف
ولعشاق التأمل في جمال الطبيعة وزوايا الحياة الصامتة وتعابير
ملامح الإنسان العماني.
فوتوغرافيون
وحول مشاركته بالمعرض يقول الفوتوغرافي إبراهيم بن سعيد البوسعيدي:
أشارك بأربع صور بالمعرض وكلها مقدمة من الطبيعة، ثلاث صور بانورامية
عن أودية من السلطنة بالإضافة إلى صورة من رمال الوهيبة. وحول
أحجام الصور التي وصل بعضها إلى المتر المربع يقول البوسعيدي:
الجديد ليس فقط في الحجم ولكن في الخامة المطبوعة عليها الصور،
فهي تنقل الصورة إلى عالم التشكيل.
الفوتوغرافي أحمد الكندي يشارك بصورتين تناولتا الطبيعة، على
أساس أن يكونا ثيمة واحدة، وعن انطباعه عن المعرض يقول الكندي:
هذا أول معرض تكون فيه المحاور مفتوحة، وهو ما يميز المعرض عن
المعارض السابقة، وما نلاحظه في الصور أن أحجامها أكبر من المعتاد،
وهي سابقة لم تحدث من قبل في معارض السلطنة، وهو ما يعطي تفاصيل
أكثر للصور المشاركة.
يقول الفوتوغرافي سالم بن حمد الوردي: أشارك بأربع صور، ثلاث
منها محورها الطبيعة وصورة محورها المعمار، لجامع السلطان قابوس
الأكبر، ويضيف: وكلما كانت الصورة كبيرة تكون أوضح للمشاهد،
بالإضافة إلى أن عنصر الجمال يتحقق فيها، وهذا يعتمد على المكان
الذي تعرض فيه، فإذا كانت قاعة العرض كبيرة فهذا يعطي مساحة
أكبر للصورة.
وهنا أريد أن أسجل شكري وتقديري للجمعية العمانية للفنون التشكيلية
على إتاحة الفرصة لإقامة مثل هذه المعارض، لأنها تشجع المواهب
العمانية لإبراز ما لديها، وأضاف: المعرض مفتوح المحاور حتى
يتسنى للمصور اختيار المحور الذي يناسبه للاشتراك به.
ويعتبر الفوتوغرافي خالد بن نصيب الرواحي، هذا المعرض تجربة
جديدة تقام لأول مرة بالسلطنة، كما يعتبره أول تجمع لهذا العدد
بالنسبة للمصورين، وعما يضيفه المعرض بالنسبة للفوتوغرافيين
يقول الرواحي: المعرض إضافة للمصور والفن التشكيلي لما يحققه
من تقارب الفكرة من حيث التكوين وجودة العمل وإخراج الموضوع
نفسه برؤية المصور والرغبة في ذوبان الفن التشكيلي وفن الفوتوغراف
للخروج بلون إبداعي جديد ومتجدد.
أعلى
الاثنين القادم..المنتدى الأدبي ينظم أمسية شعرية بولاية عبري
مسقط ـ(الوطن):ضمن خارطة الأنشطة الثقافية
التي يعنى المنتدى الأدبي بتنفيذها خلال العام الحالي ينظم المنتدى
الأدبي مساء الاثنين القادم أمسية شعرية بولاية عبري تحت رعاية
سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري ـ والي عبري ـ يحييها نخبة
من شعراء منطقة الظاهرة وهم: الشاعر هليل بن محمد بن هليل المنعي
والشاعر شاكر بن سليمان بن سيف العلوي والشاعر سلطان بن مبارك
بن حميد الوحشي والشاعر شافي بن متعب الشكري والشاعر فهد بن
سيف بن علي المنذري والشاعر ناصر بن سعيد بن عبيد الكلباني والشاعر
أحمد بن محمد بن شهاب البلوشي.. وذلك في تمام الساعة السابعة
والنصف مساء بكلية عبري للعلوم التطبيقية والدعوة عامة للجميع..
وتأتي هذه الأمسية في سياق سلسلة من الفعاليات الثقافية المميزة
التي ينظمها المنتدى الأدبي خارج إطار العاصمة مسقط سعيا منه
لتعميم الفائدة وتنشيط الحراك الثقافي العماني والأخذ به قدما
نحو آفاق التقدم والرقي.
أعلى
افتتاح معرض (نبضات في سكون) بجامعة السلطان قابوس
افتتح صباح أمس بجامعة السلطان قابوس المعرض
الشخصي نبضات في سكون للدكتور حسين عبدالباسط أستاذ في كلية
التربية بالجامعة. يقول صاحب المعرض عن أعماله التي تبلغ 18
عملا فنيا: تعبر الأعمال عن حالة من التجريد الخالص تنقلنا إلى
عالم داخل المادة، رؤية مليئة بالحلول الجمالية ذات العناصر
والأشكال لتعبر عن صراع داخل المادة، علاقات أوجدتها الطبيعة
في صيغ مختلفة لتثبت لنا أن الطاقة ليست في الكائن الحي فقط،
بل موجودة في أشكالها الساكنة المخزنة بالطاقة والحيوية، صراع
يفجر لنا علاقات جمالية نسجلها لنكشف عن بواطن الجمال فيها،
وتكشف اللوحات عن الارتفاعات والانخفاضات في اللوحة الجدارية،
وهي رؤية معاصر تخلق حوار بين عناصر العمل الفني. ويستمر المعرض
إلى الحادي عشر من الشهر الجاري.
أعلى
يستعد لألبوم جديد
صلاح الزدجالي لـ(الوطن): الفنان يقاس بإبداعاته وليس باكسسواراته
حوار ـ هاجر بو غانمي:يستعد الفنان صلاح
الزدجالي لإصدار ألبوم جديد سيتعامل فيه مع شعراء خليجيين إضافة
إلى شاعرين عمانيين، وذلك كنوع من التجديد والتنويع وتوسيع رقعة
التواصل الفني، هذا النهج الذي توخاه العديد من الفنانين العرب
على غرار الفنان التونسي صابر الرباعي والفنان العراقي كاظم
الساهر والفنان اليمني القدير أبو بكر سالم وغيرهم كثيرون في
الساحة.. حول جديده الغنائي ونشاطه الفني والبدايات، حاورناه
فأجاب بعفويته المعهودة ولم يخف سرا قبل أن تقله الطائرة إلى
جزيرة بالي بأندونيسيا للتمتع بنزهة سياحية ثم العودة لمواصلة
رسالته :
مشاركة وانتشار
*سجلت حضورا متميزا ـ مؤخراـ في إحدى فعاليات مهرجان مسقط2009
، كيف تصف لنا هذه المشاركة وهل أنت راض عما قدمته لجمهورك؟
** كانت مشاركة جميلة والكل يعلم مدى أهمية مهرجان مسقط بالنسبة
إلى الفنانين العمانيين وغير العمانيين، المشاركة في حد ذاتها
شرف لأي فنان لأن مهرجان مسقط يعتبر من أهم المهرجانات في الوطن
العربي، وبخصوص حفلتي أنا راض عنها تماما، وبشهادة كل من حضرها
كانت الحفلة ناجحة والحمد لله .
*حققت أغنيتك الأخيرة "عسى ما يوحشك غالي"نجاحا كبيرا
ليس فقط على المستوى الخليجي ولكن أيضا على المستوى العربي حيث
تزايد الإقبال على مشاهدة الكليب بنسب كبيرة ، إلى ماذا يعود
هذا النجاح حسب رأيك ؟
**أولا الفضل يعود لله على توفيقه وثانيا التخطيط الجيد لطرح
العمل وكنا بحمد لله موفقين إلى حد كبير فيها منها اختيار الكلمة
واللحن والتوزيع والإخراج المميز للكليب بقيادة المخرج العماني
الشاب عامر الرواس الذي أضاف للعمل الكثير ولا ننسى شاعرنا العماني
الذي صاغ كلمات الأغنية ( العايد ) كل الشكر للناس الذين ساهموا
في إنجاح العمل ونعد الجماهير بالأفضل إن شاء الله.
حلم
*ماذا عن أغنية "هذا الغاوي" التي صورتها فيديو كليب
للمنتخب الوطني في كأس الخليج 19 ، وكيف تقبلت فوز منتخبنا بالكأس
؟
**عشنا أجمل لحظات العمر وما زلنا نعيشها بتحقيق الحلم العماني..
الحلم الذي كبر معنا بفوزنا التاريخي بكأس الخليج والحمد لله
أغنية الغاوي كانت فأل خير على المنتخب وقد حققت نجاحا كبيرا
على مستوى السلطنة وخارجها وهي من كلمات الإعلامي حميد البلوشي
وإخراج عامر الرواس وتلحين صلاح الزدجالي .. وبالمناسبة، أشكر
عمانتل وعمان موبايل على إنتاجهم العمل.
*يرى بعض نقاد الفن أن نجاح الفنان يتوقف على مدى نجاح الصورة
التي روجت له، هل أنت مع هذا الرأي ؟
** ليس للفنان قيمة دون موهبة، نعم الاهتمام بالشكل الخارجي
مطلوب ومهم بالنسبة لمن تستهويه فكرة الانتشار والنجومية، ولكنه
يبقى ثانويا وعنصرا مكملا للعناصر التي يجب توافرها في الفنان
إلى جانب الصوت والحضور.. من وجهة نظري الفنان يقاس بإبداعاته
وليس بملابسه وإكسسواراته.
التضحية والرسالة
* بداية مشوارك في عالم الفن كانت بأغنية "يا أسف"،
هل ما زلت تحن إلى البدايات الأولى أم أنك تعتبرها مجرد مرحلة
في تاريخك الفني ؟
** لولا البدايات لما وصلت إلى ما أنا عليه الآن.. عشت أصعب
الأيام واللحظات، وضحيت بأشياء كثيرة من أجل الفن والاحتراف
فيه، منها دراستي الجامعية والوظائف التي ضاعت مني في القطاع
الحكومي والخاص بسبب ارتباطاتي الفنية.. ولكن الحمد لله وفقني
الله واستطعت بفضل ما تيسر لي من مال وفكر وصبر أن أحقق جزءا
من أحلامي والأيام القادمة ستشهد تحقيق أحلام أخرى إن شاء الله
لها وأبرزها ألبومي الغنائي الجديد الذي سيرى النور قريبا .
* لو اقترحت عليك العالمية مثلما حدث مع بعض الفنانين العرب
أمثال أنوشكا وعمرو دياب والشاب خالد وحكيم كيف تتعامل مع الأمر
وهل تعتقد أنها أقصى ما يحلم به الفنان ؟
**ما من فنان لا يحلم بالعالمية والانتشار في كل مكان وهذا هدف
غالبية الفنانين بوجودهم في عالم الفن ، أتمنى أن أنتشر عالميا
وأسعى إلى ذلك لهدف واحد وهو أن يكون باستطاعتي إرسال أي رسالة
للعالم عن طريق الكلمة واللحن في شكل إبداعي راق وملتزم لأن
هناك عدة قضايا إنسانية مهمة تحتاج إلى الوقوف عندها ومعروف
عند الكل مدى تأثير كلمة الفنان على الناس كونه يملك قواعد جماهيرية
عريضة قد تتجاوز لدى البعض منهم المحلية الضيقة .
جديد
* على ذكر الالتزام الفني ،ما هي الرسالة التي تنوي تبنيها أو
المشاركة فيها وما جديدك الغنائي ؟
**حاليا مشترك في حملة توعية عن مرض الإيدز تحت مسمى ( لنتكلم
عن الإيدز) التي أطلقتها مؤخرا اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز
بالتعاون مع عدة منظمات وجهات حكومية وخاصة، وذلك لرفع مستوى
الوعي في المجتمع حول الوقاية من المرض وإبراز التضامن مع المصابين،
كما أحضر لألبوم غنائي حاولت أن أجمع فيه بين الكلمات المحلية
والخليجية وسيتم التعامل مع الشاعرين العمانيين العابد وحميد
البلوشي وهناك أسماء أخرى من السعودية والإمارات لم يتم تحديدها
بعد وسيتضمن الألبوم عشر أغنيات قد أختار واحدة من بينها لتصويرها
فيديو كليب.
أعلى
استعدادا لشهر رمضان
الدراما المصرية تبدأ تحضيراتها بـ 4 مسلسلات
القاهرة ـ(د ب أ): بدأت الدراما المصرية
حالة من النشاط الكبير خلال شهر فبراير الجاري استعدادا لموسم
العرض السنوي في رمضان المقبل. وبدأ الفنان أشرف عبد الباقي
بمدينة الإنتاج الإعلامي الخميس الماضي تصوير أول مشاهد المسلسل
التليفزيوني الجديد "أبو ضحكة جنان" الذي يجسد فيه
شخصية النجم الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين. ويستمر التصوير
داخل المدينة لمدة ثلاثة أسابيع يبدأ بعدها تصوير المشاهد الداخلية
للمسلسل بعد أن يحصل عبد الباقي على إجازة 10 أيام ينشغل خلالها
بتصوير مشاهده في فيلم عادل إمام الجديد "بوبوس".
وكتب مسلسل "أبو ضحكة جنان" أحمد الإبيارى ويخرجه
محمد عبد العزيز ويشارك في بطولته صلاح عبد الله وعماد رشاد
ومن لبنان كارمن لبس وتنتجه شركة صادق الصباح. وبدأ المخرج أحمد
شفيق امس الأحد بمدينة الإسكندرية الساحلية شمالي مصر تصوير
أول مشاهد المسلسل الجديد "ليالي" بطولة زينة وصلاح
عبد الله ويوسف الشريف وعزت أبو عوف وأحمد صفوت ويستمر التصوير
هناك لمدة 21 يوما يتم خلالها تصوير كل المشاهد الخارجية للمسلسل
لتنتقل بعدها أسرة المسلسل لتصوير بعض المشاهد الخارجية للمسلسل
بمنطقة الساحل الشمالي. تدور أحداث المسلسل حول الفتاة "ليالي"
التي تستدعى كشاهدة في قضية قتل لكن والدها يقرر إبعادها عن
القضية فيقوم بتزويجها من رجل عجوز لكنها تهرب إلى القاهرة قبل
إتمام الزواج لتبدأ منها رحلة جديدة في حياتها تجد فيها من يدخلها
مجال الفن فتعمل ممثلة وتصبح إحدى نجمات السينما. ونفى مؤلف
المسلسل أيمن سلامة ما تردد حول كون أحداثه تتعرض لسيرة حياة
المطربة اللبنانية سوزان تميم التي قتلت في دبي، موضحا أن بطلة
المسلسل تعمل في فترة من حياتها كمطربة لكن هذا لا يعني أنها
سوزان تميم خاصة وأنه بدأ كتابة المسلسل قبل عام من مقتلها.
كما بدأت النجمة المحجبة حنان ترك أمس تصوير المشاهد الأولى
من مسلسل"هانم بنت باشا" الذي كتبه ياسر عبده ويخرجه
سعيد حامد. وتعود ترك من خلال المسلسل إلى شاشة التلفزيون بعد
غياب ثلاث سنوات منذ مسلسل "أولاد الشوارع" ويشاركها
البطولة محمود عبد المغني وسوسن بدر ورجاء الجداوي. تدور الأحداث
بين القاهرة والإسكندرية حول بائعة للقهوة والشاي في إحدى زوايا
شوارع الإسكندرية حيث تعيل أسرتها المكونة من أربع شقيقات بعد
سجن والدها ووفاة والدتها. وتتعرض البائعة لسلسلة من المواقف
الصعبة والمشاكل المجحفة إلى أن تصبح امرأة ثرية لديها عقارات
وأملاك. ومن ناحية أخرى، انتهى المخرج محمد الرشيدي من تصوير
خمس ساعات من مسلسل "كريمة كريمة" الذي بدأ تصويره
قبل ثلاثة أسابيع لكنه توقف بسبب مرض المطربة مي كساب التي تشارك
الفنانة ماجدة زكي في بطولته. وكتب مسلسل "كريمة كريمة"
فداء الشندويلي وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي تواصل من
خلاله ماجدة زكي تقديم دور المرأة الشعبية خفيفة الظل التي تعيش
حياة كلها مشاكل مع زوجها حيث تجسد شخصية الزوجة التي يتزوج
زوجها من أخرى يستولي على ثروتها ويتركها هي وأولادها ويرفض
رعايتهم.
أعلى

صوت
أثرٌ الاِسم على المسمَّى ..!
لا ينتبهُ الكثيرون أن للأسماءِ الشّخصيّةِ
أبعاداً عميقةَ الأثر في الشخصيّة التي تحملها ..!! فهي مساهمةٌ
إلى حدٍّ كبيرٍ في تشكيلِ الشخصيَّةِ، وإعطائها الملامح الذّاتية
للظهور، فإن كانت الأسماءُ مبهمةٌ ، وغامضة ، أثَّر ذلك على
الشّخصيّةِ ، وانعكسُ الإبهامُ والغموضُ عليها .. وإن كانت واضحةً
، وجليَّةً ، انعكست على الشخصيَّةِ انعكاساً جميلاً ، فالنظراتُ
والتوجُّهات كثيراً ما تتعلَّقُ بالأسماء ، ولهذا ترفعُ الأسماءُ
المرءَ ـ ضمن ما يرفعهُ من فضائلَ وشمائل ـ وتحطُّهُ ـ ضمنَ
ما يحطُّه من رذائل وعيوب ـ وإن كانت نسبُ الرفعِ والحطِّ نسبيَّةٌ
بين إنسانٍ وآخر .. على أن لا يعمَّ هذا كقاعدة .. إنّما هي
محصّلاتٌ من الواقع ، وشواهدَ من سيرِ النّاس ، فأحدُ الشبابِ
أبلغني أن الاسم الذي تسمَّى به يرتبطُ بالنسيانِ ، وأنّه لذو
أثرٍ سلبيٍّ على نفسهِ ، فشجّعتهُ على تغييره ، وسعى إلى تغييره
إلى اسمٍ أفضلَ ترتاحُ له نفسهُ ، ويطمئنُ له ضميره ، وآخر يقول
إنّ والده أسماه اسماً يتعلّق بكلمةٍ يتداولها الناس في حديث
الهزءِ والسُّخرية ، فقام بتغيير اسمهِ إلى اسمٍ ذي رنينٍ جميل
مرتبطٍ باسمٍ من أسماءِ الله .. وثالثٌ غيّر اسمه الذي كان يمسُّ
العقيدةَ والإيمان إلى اسمٍ جميل مرتبطٍ بأحد الأسماءِ الحسنى.
وهو واجبٌ عظيمٌ، ومسؤوليةٌ كبيرة على الوالدين اللَّذين يكونان
المسؤولان الرئيسان عن تسميةِ أبنائهما ، فلا تنفعُ مجاملةُ
هذا أو ذاك لأبنائهما حينما يكبرون وهم يحملون على كواهلهم أسماءَ
لا يستريحون لها ، ولا يسعدون ، فكلّما سألهم الناس عن أسمائهم
وجدوا حرجاً كبيراً من البوحِ بها ، وأحرى بهم أن يفتخروا بأسمائهم
وهم ينطقونها ..! قلتُ لواحدٍ: لم سمّيتَ ابنتكَ اسماً أجنبياً
لا يرتبطُ للديّن ولا للثقافةِ بشيء .. فردَّ عليَّ: لأننا نحبُّ
العلم ، فقلتُ له: غيّر اسمك إذن ولا تتجنىَّ على ابنتك ..!!
وأردفت قائلاً له : أتعلمُ أنك ستسبب لها عقدةً نفسيَّة حين
تكبر ..! وزاد على ذلك بتسميةِ الأخرى اسماً من أسماءِ الفلك
..! لقد فعل هذا الرجلُ فعلةَ الأب الذي اشتكى إلى عمر بن الخطاب
(رضي الله عنه) يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر الخليفة الولد وأنَّبهُ
على عقوقه لأبيه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين، أليس للولد
حقوق على أبيه ؟ فقال: بلى، أن ينتقي أمه، ويحسن اختيار اسمه،
ويعلّمه الكتاب، فقال الولد: إنَّ أبي لم يفعل شيئاً من ذلك،
فأُمي زنجية كانت لمجوسي، وقد سمَّاني جُعلاً ـ أي خنفساء ـ
، ولم يعلّمني من الكتاب حرفاً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له:
لقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يُسيء إليك ..!! والأخصائيون
النفسيُّون يؤكدون الأثر النفسي للأسماء المعقدة والصعبةِ النطق
حيث تكون سبباً للاكتئابِ والانعزالِ حتى إن ذلك يمكنُ أن يؤدي
إلى الإصابةِ بمرض الرّهاب الاجتماعي ، وهو الخوف من مقابلةِ
المجتمع ..!! ففي أعماق النفس ينمو بسبب هذه الأسماء التي لا
يرتاحُ لها صاحبها شعوراً يعمل على تخفيض الإحساس بتقدير الذات
، وبالتالي ينعكسُ سلباً على تصرفات الإنسانِ وشخصيته بشكلٍ
عام ..! يروي ابن المسيب عن أبيه أنّه جاء إلى النبى صلى الله
عليه وسلم فقال : ما اسمك؟ قال: حزن ، قال له: انت سهل قال :
لا أغير اسما سمانيه أبي.. ! قال: ابن المسيب فما زال الحزنُ
فينا بعد..!!
إنني لأشعرُ بالامتعاض حينما أسمعُ اسماء لا تنتمي لثقافتنا
إلى شيء .. أسماء لا يقصدُ من سمّاها سوى التّميزُ، والتّفردُ
على حسابِ شخصياتِ أبنائهم، بل على حسابِ مجتمعاتهم، وأكبرُ
الدواهي أن الأب أو الأم حينما يعجبون بمطربةِ أو مطربٍ سمّوا
أبناءهم بأسمائهم، وليتهم سمّوهم اقتداءً بصحابيِّ أو صحابيّةٍ
أو عالمٍ أو مفكّر أو غيرهم ممن كان لهم أثرٌ في حياةِ الإنسانيَّة
ممن ينتمون إلى تاريخِ الأمّة العربيّة، يقول الرسول صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْم الْقِيَامَة
بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاء آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ)..
فالأسماءُ الطاغيّة يمكنها أن تعكس أفكار الناسِ ، ومدى عمق
ثقافتهم ، فكلّما كانت الأسماءُ مرتبطةً بالدّين عكست تديَّن
المجتمع ، وكلّما كانت أجنبيَّةً لا تتصلُ بجذور اللّغةِ الأمِّ
عبّرت عن فكرةٍ غير سليمةٍ داخل العقل ، ورغبةٍ غير صحيّةٍ داخل
النفس ، هي أشبه بصرخةِ الاحتجاجِ ، أو الرغبةِ في التقليدِ
الأعمى، أو التشبِّه غير الموفَّق..!
وفي تراثنا العربي بعضُ الطرائف، حيث قال الشاعر :
وحَلَلْتَ من مضرٍ بأمنعِ ذروَةٍ ... مَنعتْ بحدِّ الشَّوكِ
والأحجار
فقد عنى بالشوك أخوالَه، وهم: قتادة وطلحة وعوسجة "كلّها
أشجار لها شوك"، وبالأحجار أعمامَه، وهم: صفوان وفِهر وجَنْدَل
وصخر وجَرْوَل "كلّها مفردات للحجارة".. ويروى أنّه
حينما أراد سيدنا عمر بن الخطاب"رض" الاستعانة برجل!
، فسأله عن اسمه واسم أبيه، فقال: سَرَّاق بنُ ظالم، فقال: تسرق
أنت ويظلم أبوك!! فلم يستعِنْ به.. ويقول الفرزدق : وقد تلتقي
الأسماءُ في الناسِ والكُنَى كثيراً ولكن مُيِّزوا في الخلائقِ
، سأل رجلٌ رجلاً: ما اسمك ؟ فقال: بحر، قال: أبو مَنْ ؟ قال:
أبو الفَيْض، قال: ابنُ مَنْ ؟ قال: ابن الفُرات، قال: ما ينبغي
لصديقك أن يلقاك إلاَّ في زورق..!!
وليست الأسماءُ الغريبةُ مقصورةُ على مجتمعاتنا، فالمجتمعاتُ
الأخرى هي أيضاً تكثرُ فيها الأسماءُ الغريبة ، ذكرت الـ "بي
بي سي" أن فتاةً نيوزلندية عمرها تسعُ سنوات اشتكت إلى
المحكمة لأن اسمها "تالولا Talula" وتعني رقصة تمارس
في جزر الهاواي ، فأنّب القاضي والديها قائلاً إن هذه التسمية
عيباً أخلاقياً ، وألزمهما قانونياً بتغيير اسمها ..!! وإنني
لأستغربُ في إجازةِ بعض الأسماءِ الغريبةِ عندنا .. إذ أعتقدُ
أن بعض الأسماءِ لا يجبُ أن تسجّل، لأن الطفلَ حينها وهو رضيعٌ
لا يملكُ لنفسِهِ شيئاً، مغلوبٌ على أمرهِ من جانبِ والديه ،
بينما يكونُ للجهاتِ الحكوميّةُ الحقَّ في رفضِ بعض التسميات
الغريبةِ الشاذّةِ على المعاني الهادفةِ، المريحة ..! فذلك يبرهنُ
على أنّ يتمتّع الوالدان بالمسؤولية العالية لإدراك معنى وقيمة
الاسم الذي سيحمله طفلهما فإن هناك جهات يعنيها ذلك ، ولتكن
موسوعة " السلطان قابوس للأسماءِ العربيةِ" مصدراً
أساسيّاً لذلك ..!
كيف للوالدين أن تمضي تسعةَ أشهر وهما غافلان عن اختيارِ الاسم
المناسب ، حتى إذا ولد لهما طفلٌ أو طفلةٌ خاضوا في فوضى الجدلِ
لاختيار الاسم ، فيتدخّل من يتدخّل حينها ، وتقومٌ نزاعاتٌ ،
ومهاتراتٌ وخصوماتٌ كل عائلةٍ تريدُ الاسمَ لها ..!! والمذنبانِ
في هذا هما الوالدان ..! وعلى العموم فإن تغيير الأسماءِ المشينةِ
، المعيبةُ، المعقّدة ، الصعبة، التي ليس لها معنى، المثيرةِ
للسخرية والهزءِ أمرٌ واجب على الإنسانِ، فإن لم يكن يملك في
صغره قدرةً على التغيير ، فإنّه حينما يكبر قادرٌ على تغييرها
، فقد غيّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أسماءَ ، مثل عاصيةٍ
إلى جميلة، وحربٍ إلى سلم .. لكن أن يستسلمَ الإنسانُ لاسمٍ
تصاحبهُ مصائبهُ ، وآثاره النفسيّة المحبطة فذلك في نظري خطأٌ
كبيرٌ ..!
صالح الفهدي
Saleh_alfahdi@hotmail.com
أعلى