الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







بهدف تشجيع حركة نشر الكتاب العماني
عبدالله بن حمد يرعى توزيع جائزة جمعية الكتاب والأدباء وتدشين إصداراتها
جائزة القصة لمحمود الرحبي ورحمة المغيزوي
جائزة الرواية لمحمد بن سيف الرحبي
جائزة النص المفتوح لبشرى خلفان
جائزتا النص النقدي والمسرحية لآمنة الربيع
جائزة الشعر الفصيح لحسن المطروشي

كتب ـ إيهاب مباشر:رعى معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة، مساء أمس حفل توزيع جائزة الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء لأفضل إصدار ثقافي لعام 2008، وذلك بقاعة الفعاليات الثقافية بمركز عمان الدولي للمعارض. وتضمن الحفل كلمة للجمعية أعدتها الكاتبة آمنة الربيع نائبة رئيس الجمعية والمشرفة على الجائزة، وألقاها القاص سليمان المعمري، استهلها بالترحيب بالحضور والمبدعين، مبينا حرص الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء على جملة من الأهداف، من بينها الاهتمام بالكاتب والأديب العماني محليا وعربيا وقال: إن الأعمال الثقافية التأسيسية أو الرائدة، في المجتمع المدنيّ، تشهد في زماننا فهما متجددا يستجيب لما بدأت المجتمعات تستقطبه في داخل سياقاتها الخاصة من تحولات مركزية وذات تنوع كبير. ونظرا لما للثقافة العمانية من جذور ضاربة في عمق الأرض، ينبع الاهتمام بحقول هذه الجائزة وبمبدعيها مكتسبا خاصا وضروريا يدفع بالتجربة الإبداعية نحو التجدد والتوهج ويسير بها نحو آفاق إبداعية جديدة وخلاّقة.
وأضاف: ومنذ إعلان فتح باب التقدم لمسابقة أفضل إصدار في الحقول: الشعر، والقصة، والرواية، والمسرح، والنص المفتوح، والثقافة والنقد، كان الإقبال على المشاركة قليلا؛ نظرا لقلة إصدارات العام الفائت، وقد رحبت الجمعية بكل الملاحظات التي وردت إليها، كما تؤكد ترحيبها بأيّ ملاحظة يمكن أن تعمل على تطوير هذه الجائزة واستمراريتها.
وأضاف المعمري: لقد انتهى أعضاء لجنة التحكيم إلى نتائج واضحة لحقول المسابقة، آخذة اللجنة في الاعتبار الأساليب التعبيرية المختلفة، والأشكال التقنية المتطورة، وإذّ تُعد قرارات لجنة التحكيم نهائية، أتوجه إليهم بالشكر لما بذلوه من جهد في قراءة الإصدارات وتحكيمها.
بيان
بعدها قرأ عبدالله حبيب بيانا حول تقرير لجنة التحكيم، الذي تضمن الإعلان عن الكتب الفائزة بأفرع الجائزة الستة. وكانت جائزة القصة القصيرة مناصفة لعملين وهما(لماذا لا تمزح معي) لمحمود الرحبي و(كاذية بنت الشيخ) لرحمة المغيزوي.
وذهبت جائزة الرواية لمحمد بن سيف الرحبي عن روايته (الخشت) وجائزة النص المفتوح منحت لبشرى خلفان عن عملها (غبار). وجائزة النص النقدي ذهبت لآمنة الربيع عن عملها (ما يوقظ القلب)، كما منحت جائزة المسرحة لآمنة الربيع عن عملها(المحب والمحبوب)، ومنحت جائزة الشعر لحسن المطروشي عن ديوانه (على السفح إياه).
وكانت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء قد أعلنت عن هذه المسابقة في نهاية ديسمبر من العام الماضي؛ بهدف تشجيع حركة نشر الكتاب العماني، والارتقاء به إلى الأفضل.
وتأتي هذه الجائزة ـ التي تطمح الجمعية إلى أن تكون سنوية ـ بعد الزخم الذي شهدته حركة النشر في السلطنة، وبشكل خاص بعد عام 2006، والذي جعل من الضروري الالتفات إلى الكيف جنباً إلى جنب مع الكم. وحرصت الجمعية أن يكون الإعلان عن نتائج المسابقة خلال أكبر تظاهرة للكتب تشهدها السلطنة ألا وهي معرض مسقط الدولي للكتاب.
وقد دشن معالي رئيس جهاز الرقابة المالية للدولة خلال الحفل إصدارات الجمعية لهذا العام، والتي بلغت عشرة إصدارات توزعت بين الشعر والقصة والرواية واليوميات والنقد والسيرة. وهذه الإصدارات هي: "شظايا أشكال ومضامين" للأديب عبدالله حبيب، و"فيزياء1" للروائية بدرية الشحي، و"لا ظل للأسماء يحرسها" للشاعر علي الرواحي"، و"شمس النهار من الماء" للقاص حمود الشكيلي، و"تتسع حدقة على آخر مداها" للشاعر حمود الحجري، و"سفر المنامات" للقاصة رحمة المغيزوي، و"عباءات الفراغ" للشاعر أحمد العبري، و"أحكام الوجوب في كتاب سيبويه" للباحثة موزة المقبالي، و"ثايبة.. ليست من هنا" للكاتب عيسى البلوشي، و"همسات نبض راحل" وهو كتاب توثيقي عن الأديب الشاب الرحل ابراهيم الراشدي أعده عبدالحميد بن حميد الجامعي.


أعلى





اليوم.. أمسية للشعر الفصيح
معرض مسقط الدولي للكتاب... احتفاء وتكريم للكتاب العماني

إن ما تشهده أروقة معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الرابعة عشرة بشكل يومي أشبه بعرس احتفائي بالكتاب العماني إذ لا يكاد يمر يوم من أيامه إلا ويشهد حفلات توقيع لكتاب عمانيين يدشنون إصداراتهم الجديدة تزامنا مع فعاليات المعرض وتأكيدا للتواجد العماني فيه نهما معرفيا ونتاجا فكريا وإصدارا يشكل إضافة مهمة إلى رصيد المكتبة العربية عموما والعمانية على وجه الخصوص.
ومما يتصل بهذا الموضوع بشكل يؤكد دلالاته ويبرزها الحدث الاحتفالي الذي أقيم مساء أمس تحت رعاية معالي السيد عبدالله بن حمد البوسعيدي رئيس جهار الرقابة المالية للدولة وشهد توزيع جائزة الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء لأفضل إصدار ثقافي لعام 2008 بقاعة الفعاليات الثقافية بمركز عمان الدولي للمعارض وتم فيه الاحتفاء بنخبة من الكتاب والأدباء العمانيين شكلت إصدراتهم خلال العام المنصرم إضافة نوعية ذات بعد دلالي يكتسب خصوصيته من خلال الصورة الحية التي ينقلها عن المشهد الثقافي العماني ويؤكد بصمته في كافة الحقول المعرفية والفكرية والأدبية.
وقد أعقب هذا الاحتفال المحاضرة الأدبية التي قدمتها الباحثة الإماراتية باسمة محمد يونس ورصدت فيها "تطور القصة والرواية ودور المرأة في الحركة الثقافية في الخليج العربي" والتي تنتظم كثالث الفعاليات المصاحبة للمعرض فيما يشهد اليوم رابعها حيث تقام أمسية شعرية فصحى يشارك فيها كل من إبراهيم بن عبدالله السالمي وجميلة بنت سلام القرنية وعائشة بنت محمد السيفية وخالد بن علي المعمري.



أعلى





سلسلة إصدارت حديثة للمنتدى الأدبي

تزامنا مع فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب أصدر المنتدى الأدبي حديثا سلسلة من الإصدارات المتميزة والتي تأتي ترجمة منه للرسالة السامية التي يتبناها وتتمثل في إبراز نتاجات العقول العمانية وتوثيقها بشكل يحقق مستلزمات الواجب تجاه وطن بحجم عُمان بماضيها التليد وحاضرها المشرق المجيد.
ومن بين هذه الإصدارات كتاب (من أعلام الطب في عُمان في القرنين التاسع والعاشر الهجريين وهو حصاد للندوة التي أقامها المنتدى في الفترة من 7 إلى 8 فبراير عام 2006م وشارك فيها كل من الدكتور حسين العبري بقراءة في ثلاث قصائد طبية مخطوطة للشيخ الطبيب راشد بن عميرة بن ثاني العيني الرستاقي العماني من آل هاشم والدكتور علي بن طالب بن علي الهنائي بورقة حملت عنوان (التطبيقات الطبية في مؤلفات راشد بن عميرة الرستاقي) والدكتور وليد خالص محمود بورقة حملت عنوان (لمحات منهجية وأدبية في مؤلفات الأطباء آل هاشم.. الطبيب "راشد بن عميرة نموذجا") والدكتور عبدالعزيز الفارسي والذي قدم قراءة في كتاب (فاكهة ابن السبيل) للطبيب راشد بن عميرة الرستاقي والشيخ مهنا بن خلفان الخروصي والذي قدم ورقة بعنوان (آل هاشم الرستاقيون ومكانتهم العلمية).
الإصدار الثاني للمنتدى كان بعنوان (المخطوطات العمانية... كيف وصلت إلينا؟) ويأتي كحصاد للندوة التي أقامها المنتدى الأدبي يوم الاثنين 12 يونير عام 2006م وشارك فيها ثلاثة باحثين عمانيين وهم إبراهيم بن حسن بن سليمان البلوشي ببحث عنوانه (النسخ والتداول) والدكتور محمد الرابحي والأستاذ نبهان الحراصي بورقة حول (أدوات كتابة المخطوط في البيئة العمانية) والدكتور خلفان بن زهران الحجي ببحث حول (الطرق المستخدمة في كتابة المخطوط العربي وزخرفته وتجليده).
ومن بين الإصدارات إصدار يوثق لعدد من المحاضرات التي ألقيت بالمنتدى الأدبي في العام 2006 وضم ثلاثة محاضرات قيمة الأولى بعنوان (الاغتراب في الشعر العماني الحديث.. ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي نموذجا) قدمها الدكتور إحسان صادق اللواتي من جامعة السلطان قابوس في يوم الاثنين الموافق للثاني من أكتوبر عام 2006م ضمن ندوة الشعر العماني بين الرؤية والرؤيا... والثانية بعنوان (بين الأنا والآخر) للدكتور أحمد الطريسي الناقد المغربي المعروف والثالثة كانت حول (الجهوج اللغوية العمانية الحديثة والمعاصرة) قدمها الدكتور محمد بن سالم المعشني.
ويأتي كتاب (قراءات في فكر الشيخ محمد بن شامس البطاشي) كواحد من أهم هذه الإصدارات وينتظم في سلسلة (الأعلام العمانيين) التي يقدمها المنتدى الأدبي كإضافة قيمة في رصيد المكتبة العمانية حيث يتناول في كل منها علما من أعلام السلطنة بالبحث وصدر منها حتى الآن خمسة عشر إصدارا كان هذا آخرها ويقع في 214 صفحة من القطع المتوسط وهو حصاد للندوة التي أقامها المنتدى الأدبي احتفاء بذكرى الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي في الفترة من 21 إلى 22 مايو عام 2007م.

أعلى





مهنا الخروصي: سوق للأدب ترد أفهام الزائرين إلى نهره فيتزودون
من منابع التراث العربي الأصيل

كتب ـ إيهاب مباشر:من الوجوه التي يألفها زائر معرض مسقط الدولي للكتاب، الشيخ مهنا الخروصي، وقد تعود طلته التي لا تبارحها بشاشة الترحاب، وبحثه الدءوب عن منابع الثقافة والأدب، في تجواله بين أروقة المعرض، و(الوطن) في تجوالها بحثا عن رموز الأدب العماني، التقت الشيخ مهنا الخروصي، فقال: أولا نحمد الله تعالى على أن أعاد لنا في هذه الأيام سوق الأدب، وهو من المناسبات التي يجتمع فيها الأدباء وترد أفهامهم إلى نهر العلم، يتزودون منه ما يفيدهم في معالم دينهم والنيل من منابع الأدب والتراث العربي والإسلامي.
وأضاف: هي مناسبة تجمع النفوس المبهجة للتزود بأدبها لعام مقبل بالصحائف والكتب والمنشورات الجديدة، وهي تزيد في الثروة الثقافية لكل زوارها، نجد هنا اجتماعا للشخصيات والأعلام التي تتسم بالعلم والثقافة والمعرفة، من أنحاء العالم العربي ومن لهم صلة بالعلم والمعرفة والبحث عما يشوق نفوس أبنائنا الطلبة إلى العلم والحكمة وهذه فضيلة من فضائل المولى جل وعلا وما يأتينا من مناهل العلم والمعرفة وما يبذل في سبيل ذلك من جهد لاقتنائها في كل وقت وسبيل، حتى نتضلع بما فيه من أدب وثقافة وحكمة، ونشكر كل من ساهم في تحقيق هذا الحلم الذي غدا واقعا ملموسا ومشرفا.
وعن أهم العناوين التي يبحث عنها الشيخ مهنا الخروصي قال: بدأت تصفح الكتب الأدبية أولا ثم التاريخية ثم كتب أنساب العرب التي أكثر ما تتجه إليها أنظار الباحثين في هذا العضر وكذلك الكتب اللغوية، وكتب علم الكلام وهذه من أهم ما يقتنيها كل باحث عن العلم.
وعن انطباعه عن الشباب وزوار المعرض يقول: أرى إقبالا كبيرا من جانب الشباب وهو ما يبشر بجوانب إشراقية كثيرة في حاضرنا ومستقبلنا.


أعلى





اليوم.. حمود الشكيلي يوقع "شمس النهار من الماء"

يقوم القاص حمود الشكيلي اليوم بالتوقيع على مجموعته القصصية (شمس النهار من الماء) وذلك بمقر مؤسسة الانتشار العربي بالمعرض والتي صدرت عنها المجموعة. وتأتي هذه المجموعة بعد مجموعته الأولى (سرير يمتطي سحابة) الصادر في عام 2006 عن وزارة التراث والثقافة.. حيث يستكمل في مجموعته الجديدة مشواره السردي الذي بات يأخذ خطاً واضحاً قدمته المجموعة الأولى وتسعى الى ترسيخه المجموعة الجديدة.
ويطرز الشكيلي مجموعته الجديدة بثلاثة عشر نصاً يستحضر فيها المكان بشكل لافت ويلعب على ثيمته بلغة سردية عالية وبتقنية مميزة يختطها لنفسه، حيث تكثيف اللغة واللحظة وإبراز المكان بروائحه وأحداثه ومفارقاته.
ونصوص الشكيلي في المجموعة هي (الرجل الجاني نائم) و(في الجزء الايمن من المقبرة) و(ولاية السوق القديم) و(افعى في يد طفل) و(رصاص وحكايات) و(الميت حي) و(ما احبته منى) و(رصاصة امام القفص) و(عريس) و(المخلصان) و(الجثة) و(عصفور الولد الصغير) و(رحلة الحمار).
في هذه المجموعة يعلن القاص حمود عن نفسه بشكل جديّ وبطريقة تعكس مدى التقنية العالية التي يتميز بها القاص في سرده.. وهي مجموعة جديرة بالقراءة.



أعلى





نظمها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية
محاضرة عن اللغة العربية وآليات النهوض في العصر الرقمي

كتبت ـ حنان جناب:نظم مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني، بالمركز الثقافي، مساء أمس محاضرة عن اللغة العربية وآليات النهوض في العصر الرقمي، وقدم الباحث محمد بن سعيد الحجري نبذة عن المحاضر، مؤكدا اهتمامه باللغة العربية رغم تخصصه في هندسة الطيران، مشيرا إلى أن الدكتور علي أمضى أكثر من 20 عاما في البحث وفي كيفية تعامل اللغة مع الحواسيب , فضلا عن إصداره العديد من البحوث والدراسات في هذا المجال.
وفيما قاله المحاضر، الدكتور نبيل علي، ان اللغة العربية تواجه تحديات وعلى المعنيين بها العمل الدءوب لمواجهة الاستحقاقات والتحديات تلك ، وقدم الدكتور نبيل علي مجموعة من النماذج العملية على قدرة اللغة في التأقلم والتطور وفق متطلبات التطور الرقمي، مؤكدا أنه كان سبب إجهاض بعض المشاريع هو تجاهلها وإغفالها للغة العربية، فاللغة تتمحور حول الثقافة، وهي المجال المعرفي الذي يتصل بجميع مجالات المعرفة، الأخرى ومنها التاريخ وعلم النفس وعلوم الطبيعة فضلا عن الفنون والآداب، وكل جنس له لغة كالموسيقى والشعر.

أعلى





نحو مجتمع قارئ (2-2)

تحدثنا في محطتنا الأولى عن أهمية القراءة ودورها في حياة الإنسان، كما تناولنا دور الأسرة في غرس عادة القراءة لدى الأبناء وفي المحطة التالية سنتعرف على دور المدرسة ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع الأخرى في غرس عادة القراءة لدى أفراد المجتمع.
أما دور المدرسة والمتمثل في المكتبة المدرسية أو مركز مصادر التعلم الذي يضم بين جنباته كنوزا من الكتب والمراجع التي تدعم المنهج المدرسي وقصص وروايات وكتب في شتى فنون المعرفة البشرية فهو دور مهم وبارز في تشجيع الطلاب على القراءات الحرة غير المقيدة بالمنهج المدرسي، علاوة على أن إقامة المسابقات الثقافية ومسابقات كتابة الأبحاث والمقالات تشجع الطلاب على الإقبال على المكتبة والاستفادة من المصادر المتوفرة فيها سواء كانت مصادر مطبوعة أو ومقروءة أو مسموعة أو مرئية، كما أن دور المعلم القائم على ربط المنهج بالمكتبة وتشجيع الطلاب على البحث في المعاجم والموسوعات من شأنه تنمية مهارة التعلم الذاتي لدى الطلاب.
أما عن دور وسائل الإعلام في غرس عادة القراءة لدى أفراد المجتمع فيتمثل في توجيه وتوعية المشاهدين والمستمعين بأهمية القراءة ودورها في بناء شخصية الفرد، كما يمكن إعداد برامج خاصة مسموعة ومرئية تساهم في تعريف الناس بكيفية اختيار الكتاب المناسب وتقديم عروض لكتب معينة من خلال استضافة مؤلفين أو متخصصين في كتابة أدب الأطفال وأمناء المكتبات للتعريف بأهمية القراءة ودور المكتبات في نشر ثقافة القراءة والمطالعة.
أما بالنسبة لدور مؤسسات المجتمع فيتمثل في السعي نحو إقامة المكتبات العامة وتفعيل دورها ذلك لأن المكتبات العامة يطلق عليها جامعة الشعب لأنها تعنى باقتناء وإتاحة الكتب والمراجع لمختلف شرائح المجتمع على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والمعرفية، ومن خلال الأنشطة والفعاليات التي تضطلع بها المكتبات العامة والتي بدورها تهدف إلى جذب جمهور القراء للإقبال على القراءة والمطالعة وبالمثل قيام المكتبات الأخرى المتوفرة في المؤسسات التعليمية والخدمية في استقطاب أكبر قدر من القراء فانه بالتالي سيكون لدينا مجتمع قارئ يعي أفراده أنهم بالقراءة يمكنهم تطوير مهاراتهم وقدراتهم العلمية والمعرفية.

يعقوب الحراصي
كاتب عماني



أعلى



صوت
بعض الظَن..!!

سوءُ الظنِّ أكذبُ الحديثِ، وأقبحُ الأخلاقِ، وآفةُ المجتمعات، ولهذا فقد طوّح بيوتاً، وهدّم علاقاتٍ، وقطع أواصر، وقلبَ مودّاتٍ، وحطّم أركانا، وولّد بغضاء..!! نظرتُ إلى الكثيرِ من مشكلاتنا الإنسانيَّة، ومصائبنا الذاتيَّة فوجدتُ أن سوء الظنِّ وراءها..!! فهو السوسةُ الخطرةُ التي تنخرُ الأُسس، وهو السمُّ الزُّعافُ الذي يُميتُ الشرايين..! ولو عمّر حسنُ الظنِّ حياتنا لكنّا أسعدَ الخلقِ، وأكثرهم طمأنينةً، وسعادة، لأننا كنّا سنتركُ توافه الصّغائر فلا نكترثُ لها، ونقتفي الأهدافَ الكبرى التي تجمعنا، وتوحّدنا، وتقودنا إلى مصيرنا المشتركْ.
في مجتمعاتنا طغى سوءُ الظنِّ حتى أصبحَ له ديدانهُ القاتلة التي لا تُموتُ ولا تزاح، بل تمتصُّ رحيق سعادته، وكثرت أعشاشهُ التي تبيضُ فيها ديدانه وتفقس..!! فينامُ كثيرٌ من الرجال ويصحون على سوء الظنِّ بزوجاتهم، يلاحقوهنَّ بسوء الظنِّ في غدوّهنَّ ورواحهن، ومجيئهن وذهابهن، وحديثهن ولفتاتهن، أكانوا يصرّحون عن سوءِ ظنّهم أم يخفونه بعد صراعٍ مريرٍ مع أنفسهم..! وحين تسنحُ لبعضهم الفرصة فيجدُ أمامه هاتفُ زوجته، يتلفّتُ يمنةً ويسرةً، ثم يبدأ في البحثِ عن السرِّ المكنون، وعن إثباتٍ لسوء الظنِّ الذي ينغِّصُ عليه معيشتهُ، ويُسقط على رأسه سقف بيته، فيتمنى لو أنّه وجد دليلاً يُريحهُ، وبرهاناً يحسمه..! في حين يهرعُ البعض الآخر كلّما خرجت زوجتهُ إلى أدراجها باحثاً عن "حقيقة" لا يعلمها، وسرِّ يجهله..! لكنَّ قلبه المريض يقول له أنه موجودٌ في مكانٍ ما..!! يدفعُ أقدامه كي يهدم أركان بيتهِ، ويهد جدران أمانه وسعادته..! أمّا البعض الآخر فإن سألته زوجتهُ مالاً، واجهها بأسئلةٍ طويلةٍ فيما فعلت بما (أعطاها) من نفقة منذ مطلعِ الشّهر..!! ملوّحاً بسوء الظنِّ.. وناشلاً بذلك فتائل حبل الثقةِ بينه وزوجته حتى ينقطع الحبلُ عن آخره فلا تستقيمُ حياة، ولا تصلحُ عشرة..! هؤلاءِ في نظري أزواجٌ مرضى، لا يرون في الحياةِ إشراقةَ شمسها بل يلتفتون إلى الغيمةِ التي تحجبُ النورَ عنهم..!! تعدّوا فكرةَ الغيرة الجميلة التي تدلُّ على الحبِّ الصادقِ إلى غيرةٍ بغيضةٍ، مكروهة حتى إلى اللّه سبحانه وتعالى "يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من الغيرة غيرة يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة". وبعضُ هؤلاءِ يتتبّع خطى زوجتهِ أو يترصّدُ لها أو يراقبها أو يعودُ على حينِ غرّةٍ للبيتِ..! فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن اتيان الأهل في مبيتهم فكيفَ يفعلُ مسلمٌ ذلك؟!. إن لسانَ حالِ من تكتشفُ سوء ظنِّ زوجها بها لينطقُ بأبيات ابن المعتزِّ القائل:
أسأتَ بي الظنَّ، يا سيدي .. وما سُوءُ ظَنٍ بمِثلي جَميلُ
إذا أنا خنتُ، فمن ذا يفي .. أتَدري، فَدَيتُكَ، ماذا تَقولُ
ومن الزوجاتِ من يحشو سوء الظنِّ قلوبهن فلا ترى في زوجها إلا خائناً يخفي سرّه، ومتلاعباً يدسُّ حقيقته ولكنّها حتماً ستجدُ الدليلَ على ذلك عاجلاً أم أجلا..!! وهنّ وإن لم يصرّحن كما يفعلُ مسيئو الظنِّ من الرّجال إلاّ أن تعابيرَ وجوههن، وسلوكهن، يشيرُ إلى اتباعهن سوء الظنِّ لمجرّد محادثةٍ هاتفيّة، أو تأخُّر في العمل أو خارج البيت..!! وهؤلاء الزوجات مريضات، وكثيرٌ منهنَّ يقترنَّ برجالٍ لا يلقون بالاً لبناءِ الثقةِ، ولتأكيدِ الحفاظ على ثوابت العلاقة بينهم وأزواجهم، إلاّ أن بعضهن يسئن الظنَّ بأزواجٍ أفاضلَ، شرفاءْ..!!
وسوءُ الظنِّ يعشّش في الكثيرِ من مؤسّساتنا، فتجدُ بعضَ المسؤولين يستأنسون لسوء الظنِّ متخذينه أكبرَ أدواتهم التي تدلّل على نفوذهم وسلطتهم، فكم منهم من يسيءُ الظنَّ بموظفيهِ فيضعهم تحت طائلةِ الاتهامِ عبر أسئلتهِ المريضة: أينَ كنت، ولماذا تأخّرت، وكيف، وهل..؟! فلا يستطيعُ موظّفٌ أو موظّفةٌ أن يقولا الحقيقةَ فهم يدركون أن مسؤولهم يسيءُ الظنَّ بهم على أيَّةِ حال، ولهذا يختارُ بعضهم أن يكذبَ حتى يكون عذره أكبرَ من الحقيقي مدفوعاً بسوء الظنِّ (وهذه بالطّبع ليست طريقةً سليمة، ولكنّها نتيجةً من نواتج سوءِ الظّن) ولهذا ساءت العلاقات الوظيفية في كثيرٍ من المؤسّسات بسبب سوء الظنِّ.. وأعرفُ مديراً يتتبّعُ خطوات موظفّيه، حتى يستلذَّ فيما بعد بكشفِ أكاذيبهم أو أعذارهم المختلقة..! ولو أحسنَ الظنَّ بهم لما اضطروا إلى المناورةِ والكذبِ..!! وأعجبني ما قالهُ مسؤولٌ لموظفيه وهو أمرٌ غير معتاد، قال لهم: لا أريدُ منكم أعذاراً حينما تضطرّون للخروجِ من العملِ لقضاءِ مهمّةٍ ما، فثقوا أنني سأوافق لخروجِ أيّ واحدٍ أو واحدةٍ منكم دون سؤالهِ عن عذره..!! هذا في نظري نموذج المسؤول الذي يبني علاقاته بموظفيه على أساس حسن الظن، فهو يثقُ في أنّه يتعامل مع أناسٍ ناضجين يقدّرون قيمةَ العمل، والمهام التي عليهم إنجازها..! هذا نقيضُ ذلك النموذج المريض الذي ينظُر في ساعته كلّما عادَ موظّفٌ، أو غادرت موظّفة..! ويجنّد أتباعه لاقتفاء أثارهم وتدوين عيوبه..!! وهؤلاءِ كثرٌ، يقدّمون سوء الظنِّ في موظفيهم قبل حسن الظنِّ..!
وفي الحياةِ الاجتماعيّة كم هم هؤلاءِ المسيئون للظنِّ بالنّاس، واتهّامهم بما ليس فيهم، فكم من امرأةٍ غافلةٍ طالها سوءُ الظنِّ، والله تعالى يقول (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلَات الْمُؤْمِنَات لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُمْ عَذَاب عَظِيم) النور/23، وكم من عفيفٍ شريفٍ لحقه سوءُ الظن..! فاتّهم في عرضهِ وشرفه من أناسٍ خبثاءَ النفوس، ليس لهم سوى البحثِ عن معايب الآخرين، وحينما يكتشفون أمراً لا يسترون بل ويجدونها فرصةً للتّشفي، وإن هم فشلوا في مسعاهم الخبيث صاغوا الأقاويل، وحاكوا الأكاذيب..! لقد استمعتُ لأحدهم وهو يقول في اتصالٍ لبرنامجٍ تلفزيوني كان يهدف لجمع تبرعات للفلسطينيين: كيف سمحتم للمطرب الفلاني أن يكون بينكم وأنتم تظهرون للناس وتحثُّونهم على التّصدق، فردّ عليه أحد العلماء: وماذا تعرفُ أنت عنه؟! إن هذا الذي تسيءُ الظنَّ به ليصومُ شهراً ويفطرُ شهراً..!! قال صلى الله عليه وسلم "سوء الخلق ذنب لا يغفر وسوء الظن خطيئة تفوح وقال عليه السلام "إن العبد ليبلغ من سوء خلقه أسفل درك جهنم..!! لقد كتبَ أحدُ الوجهاءِ هؤلاءِ ينبّهُ إحدى الصّحف بعد أن قرأ خبراً لم يعجبه فاستهلَّ مقالته في كاتبِ الخبر بالآيةِ الكريمة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ "الحجرات/6، ولكن هذا الرّجل وقد شهدتُ العديد من مواقفه هو أكثرُ النّاس إساءةً بالظنِّ.. وكم أساء ظنّاً بالناسِ على مشهدي.. !! فكيفَ بناصحٍ ينصحُ هو أحرى بها، كقول الشاعر:
إبدأ بنفسك فانهها عن غيّها .. فإذا انتهت عنه فأنتَ حكيمُ
لا تنه عن خُلقٍ وتأتي مثلهُ .. عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ

وهو لم يتّبع حتى أمرَ ربّه القائل "قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) "الحجرات: 12"..!! وكم أساءَ من يُرى عليه أثر التّمسكِ بالدّين الظنِّ بالآخرين، فكيف به وهو المستقيمُ ـ على الأقلِّ ظاهريّاً ـ أن يدعَ شرطاً من شروط الاستقامة وهو حسنُ الظن؟ وهو أحرى قبل غيره لتطبيق الحديث الشريف الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظنّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا". متفقٌ عليه. وأين مسيء الظنِّ مما قاله الإمام محمد عبده" أنه إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مائة وجه، ويحتمل الإيمان من وجه واحد حمل على الإيمان ولا يجوز حمله على الكفر". هذا القولُ الكريم هو ما يجبُ أن يسطّره الإنسانُ كقاعدةٍ من قواعدِ تعاملاتهِ مع النّاس. قلت لأحدهم بعد أن أساء الظنّ بامرأةٍ دون حجابٍ وهو يعلّق على صورتها: ماذا تعرفُ عن حقيقتها؟! هل تعلمُ ما يستقرُّ في النفوسِ من صلاحٍ أو تقى.. إنّك تسيءُ الظنَّ بها دون بيّنة..!
إن الذين يسيئون الظنَّ مرضى مرضاً نفسيِّاً معقّداً، فهم يرسفون في عُقَدِ ظنونهم، وبحثهم المريضِ عن معايبِ الآخرين، والنَّبشِ في ماضيهم، والطّعنِ في تصرّفاتهم، والشكِّ في سلوكياتهم، والتفسيرِ المشين لأقوالهم، فهم بحاجةٍ ماسّةٍ للعلاج الذي يحلّ فيهم حسنُ الظنِّ بدلاً عن سوء الظنِّ.. وذلك بعد أن يرتقوا بقاماتهم فوق التوافهِ، فلا يتحسّسوا مواطن الضعفِ في البشر، ولا يتتبعوا عثرات الناس، ولا يقتفوا آثارهم، ولا ينتهكوا حرماتهم، ولا يترصدوا طرقاتهم، ولا يفسّروا أقوالهم بحسبِ ما ترتضيهم أنفسهم المريضة..!
هؤلاءِ الذين لا يستريحون إلاّ بالحديث حول عرضِ فلانٍ، وعيبٍ علاّن، والطّعنِ في هذا، والشكِّ في ذاك.. ويمضي ليلهم ونهارهم وهم يغتابون خلقَ الله، ويدسّون السموم في شرايين حياتهم، ويلقون الشوك في طرقاتهم، ويشعلون نيران الفتنة في بيوتهم. إن سوء الظنِّ لمرض خبيث أشدّ أثراً وقساوة من أيِّ مرضٍ عضوي آخر.. يخشاه كلُّ الناس وأولهم نبيُّ هذه الأمّة حين قال لرجلين من الأنصار مرا عليه في طريقٍ مظلمٍ مع زوجته صفيّة، فسلما ثم انصرفا فناداهما وقال "إنها صفية بنت حيي" فقالا يا رسول الله ما نظن بك إلا خيراً، فقال "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من الجسد وإني خشيت أن يدخل عليكما...!! فهل بقي أحدٌ لا يخشى سوء الظنِّ وأهلهِ المرضى..؟!!

صالح الفهدي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept