فهد بن محمود يستقبل وزير
الطاقة والصناعة القطري ورئيس وأعضاء اتحاد غرف مجلس التعاون
مسقط ـ العمانية: استقبل صاحب السمو السيد
فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء أمس
معالي عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة
والصناعة بدولة قطر رئيس الجانب القطري في اللجنة العمانية القطرية
المشتركة وقد نقل معالي الضيف تحيات القيادة في دولة قطر إلى حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أبقاه الله ـ وتمنياتهم
الطيبة لجلالته والحكومة والشعب العماني.
وقد أشاد سموه بالتعاون القائم بين البلدين الشقيقين وبما تم التوصل
إليه من نتائج تعزز الرغبة الصادقة لدى الجانبين في المزيد من التعاون
البناء الذي يخدم الأهداف المشتركة.
تناول الحديث خلال المقابلة سبل تفعيل أعمال اللجنة المشتركة خاصة
في المجالات الاقتصادية والعلمية وتشجيع القطاع الخاص للاضطلاع بدوره
في مجالات الاستثمار، كما تم استعراض عدد من القضايا الراهنة على
الساحة الدولية.
وقد أعرب معالي عبدالله بن حمد العطية عن سعادته والوفد المرافق
بلقاءاته مع المسؤولين فى السلطنة والتي تأتي في إطار ترسيخ أواصر
التعاون المثمر، مؤكدا أهمية ما توصلت إليه اللجنة من خطوات ايجابية
بفضل توجيهات القيادة الحكيمة في كلا البلدين.
حضر المقابلة معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز
رئيس الجانب العماني في اللجنة العمانية القطرية المشتركة، كما حضرها
سعادة راشد بن مبارك الغيلاني سفير السلطنة المعتمد لدى دولة قطر
وسعادة عبدالله بن محمد الخاطر سفير دولة قطر المعتمد لدى السلطنة.
كما استقبل صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء
لشؤون مجلس الوزراء أمس أصحاب السعادة رئيس وأعضاء اتحاد غرف دول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في الاجتماع الرابع
والثلاثين لمجلس اتحاد غرف دول المجلس الذي تستضيفه السلطنة حاليا
وبعد الترحيب بهم استعرض سموه تجربة السلطنة في دعم القطاع الخاص
وتهيئة كل الظروف المناسبة لتطويره والارتقاء به وذلك لكي يسهم في
مسيرة البناء الشامل الذي تشهده البلاد بكل فاعلية واقتدار، كما
أعرب سموه عن إشادة السلطنة بدور القطاع الخاص الخليجي والجهود الخيرة
التي تبذلها غرف دول المجلس لدفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك
بين دول مجلس التعاون.
دار الحديث خلال المقابلة حول أهمية تضافر كافة الجهود لتفعيل التعاون
الخليجي المشترك وتشجيع القطاع الخاص في المنطقة ليواصل أداء دوره
الهام وإشراكه في القضايا الاقتصادية التي تلبي الآمال والطموحات
الخليجية، كما تم استعراض سبل مواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية
وتداعياتها.
وقد أعرب أصحاب السعادة رئيس وأعضاء اتحاد غرف دول مجلس التعاون
الخليجي عن شكرهم لاستضافة السلطنة لهذا الاجتماع ودعمها المستمر
والدائم في إنجاح مسيرة التعاون الخليجى رافعين تحياتهم وأسمى آيات
الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ أبقاه الله ـ مشيدين بما تحقق على أرض السلطنة بقيادة جلالته من
إنجازات على مختلف الأصعدة.
حضر المقابلة سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس إدارة غرفة
تجارة وصناعة عمان.
أعلى
المنذري يترأس اجتماع مكتب مجلس الدولة
عقد مكتب مجلس الدولة اجتماعه السادس لدور
الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الرابعة صباح امس بقاعة الاجتماعات
بمبنى المجلس بالخوير برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري
رئيس مجلس الدولة وبحضور المكرمين أعضاء المكتب.
في بداية الاجتماع تم التصديق على محضر اجتماع المكتب الخامس لدور
الانعقاد السنوي الثاني من الفترة الرابعة ومن ثم الاطلاع على قائمة
الإجراءات التنفيذية المتخذة في شأن قرارات اجتماع المكتب وتقرير
متابعة أنشطة اللجان خلال الفترة الواقعة بين اجتماع المكتب السابق
وهذا الاجتماع، إضافة إلى التقرير الخاص بالزيارة الرسمية لمعالي
الدكتور رئيس المجلس والوفد المرافق له للجمهورية اليمنية ، والتقرير
حول حلقة (نموذج التميز في تطوير الأداء بالمؤسسات الحكومية) التي
عقدها المجلس بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية والتقرير الخاص بزيارة
وفد مجلس المستشارين بالمملكة المغربية للسلطنة، بعدها تم استضافة
المكرم المهندس سالم بن حمد الكمياني رئيس اللجنة الاقتصادية والمكرمين
نائب رئيس اللجنة ومقرر اللجنة وذلك لمناقشة الدراسة التي قامت اللجنة
بإعدادها حول موضوع (واقع ومستقبل الأمن الغذائي في السلطنة) كما
تمت مناقشة موعد انعقاد الجلسة العادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي
الثاني من الفترة الرابعة وتحديد بنود جدول أعمالها، إضافة إلى مناقشة
عدد من المواضيع الأخرى التي اتخذ المكتب بشأنها القرارات المناسبة.
أعلى
بدر بن حمد وحمد العامري يستقبلان وزير الخارجية والتعاون بجزر القمر
التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة تشاور سياسي بين وزارتي خارجية
البلدين
مسقط ـ العمانية: استقبل معالى السيد بدر بن
حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية بمكتبه أمس معالي
أحمد بن سيد جعفر وزير الخارجية والتعاون بجمهورية القمر المتحدة
الذي يزور السلطنة حاليا وقد تم خلال المقابلة بحث العديد من القضايا
ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر بشأنها وتأكيد الجانبين
على استمرار التعاون الثنائي وتنمية المصالح المشتركة بين البلدين
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة تشاور سياسي بين وزارتي
الخارجية فى البلدين حضر المقابلة سعادة السفير أحمد بن يوسف الحارثي
رئيس الدائرة العربية وسعادة السفير محمد بن يوسف الزرافي رئيس الدائرة
الإدارية والمالية وسعادة السفير ناصر بن خلفان الخروصي رئيس دائرة
المراسم والوفد المرافق لمعالي الضيف وعدد من المسئولين بوزارة الخارجية
وقد أقام معالي السيد أمين عام وزارة الخارجية مأدبة غداء بالنادي
الدبلوماسي على شرف معالي الوزير الضيف والوفد المرافق له .
من ناحية أخرى قام معالي أحمد بن سيد جعفر وزير الخارجية والتعاون
بجمهورية جزر القمر أمس بزيارة الكلية التقنية العليا بمسقط وذلك
في إطار زيارته الرسمية للسلطنة وكان في استقباله سعادة حمد بن خميس
العامري وكيل التعليم التقني والتدريب المهني بوزارة القوى العامله
وعدد من مسئولي الوزارة والكلية التقنية العليا بمسقط في بداية اللقاء
رحب سعادته بمعالي الوزير الضيف والوفد الرافق له وقدم لهم تعريفا
موجزا عن التعليم التقني والتدريب المهني في السلطنة ونظام الدراسه
المعمول به في الكلية التقنية العليا والكليات التقنية والتخصصات
والمسارات التي تحتويها منظومة التدريب المهني والتعليم التقني وقد
أعرب معالي الوزير الضيف عن ارتياحه لما وصلت إليه العلاقات الثنائية
بين السلطنة وجمهورية جزر القمر متطلعا إلى مزيد من التعاون وخصوصا
في مجالات التدريب المهني والتعليم التقني بعد ذلك شاهد الوزير الضيف
عرضا مرئيا عن واقع التدريب المهني والتعليم التقني بالسلطنة والمراحل
التي مر بها بالإضافة إلى مسارات منظومة التدريب المهني والتعليم
التقني وتخصصات مراكز التدريب المهني والكليات التقنية وأقسامها
والبرامج الدراسية المعتمدة وأنواع التدريب بالكليات التقنية كالتدريب
على رأس العمل والتدريب التعزيزي وخصائص البرامج الدراسة ومرونتها
وتناسبها مع احتياجات سوق العمل بعد ذلك تجول معالي الوزير الضيف
والوفد المرافق له في مرافق الكلية وأقسامها وأطلع على أحدث التجهيزات
في المختبرات والفصول الدراسة وأبدى إعجابه بما توصل إليه التعليم
التقني بالسلطنة جدير بالذكر أن سبعة طلبة من جمهورية جزر القمر
يدرسون في الكليات التقنية العليا بمسقط في مختلف التخصصات وذلك
في إطار التعاون القائم بين السلطنه وجمهورية جزر القمر في مجال
البعثات الدراسية.
كما قام معالي أحمد بن سيد جعفر وزير الخارجية والتعاون بجمهورية
جزر القمر صباح أمس بزيارة جامعة السلطان قابوس تهدف إلى إيجاد شراكة
وتعاون بين جامعة جزر القمر وجامعة السلطان قابوس وقال وزير الخارجية
والتعاون بجمهورية جزر القمر : نتمنى أن تكون هناك علاقة تعاون بين
جامعتنا في جزر القمر الحديثة العهد وجامعة السلطان قابوس التي تمتاز
ببرامجها الدراسية وتخصصاتها المتعددة ، ولذلك نحن نتطلع في تطوير
التعليم في بلدنا وأن التعاون مع جامعة السلطان قابوس سيساهم في
هذا التطوير وأضاف معاليه: نريد أن تتوسع العلاقة بيننا وأن يكون
هناك طلاب من جزر القمر يدرسون في الجامعة وأن تقدم منح دراسية لطلابنا
من جهته أعرب الدكتور حمد بن سليمان السالمي نائب رئيس جامعة السلطان
قابوس للشئون الادارية والمالية عن ترحيب الجامعة بهذه الزيارة مؤكدا
على أن الجامعة لديها علاقات مع جامعات في مختلف أقطار العالم وهي
تحرص دائما في توسيع علاقاتها مع العالم الخارجي وفق ضوابط ومعايير
معينة ، وأوضح السالمي بأن الجامعة لديها عدد من المقاعد للدول الصديقة
والشقيقة وهذا يؤكد حرص الجامعة على انفتاحها مع الدول الأخرى وأضاف
السالمي : نأمل أن تكون هناك زيارات متبادلة بين الجامعتين لمعرفة
الإمكانيات والخبرات الموجودة وأيضا لبحث آلية التعاون.
من جانبه قال الدكتور عامر بن علي الرواس نائب رئيس الجامعة للدراسات
العليا والبحث العلمي بأن هناك منح تقدم لجميع الطلاب الراغبين في
الالتحاق بالبرامج التي تقدمها الجامعة في الدراسات العليا (الماجستير
والدكتوراه) سواء من داخل السلطنة أو خارجها ولذلك فإن الجامعة ترحب
بطلاب جزر القمر وتفتح لهم الباب للتنافس مع الطلاب الآخرين من جانب
آخر قام معالي الوزير والوفد المرافق له بزيارة إلى مركز تقنيات
التعليم ليتعرف على بعض الإمكانيات التي تمتلكها الجامعة في مجال
تقنيات التعليم تجدر الإشارة إلى أن جامعة جزر القمر أنشئت قبل ست
سنوات وبها العديد من التخصصات ويبلغ عدد طلابها حوالي 3000 آلاف
طالب .
وكان معالي احمد بن سيد جعفر وزير الخارجية والتعاون بجمهورية القمر
المتحدة قد غادر البلاد أمس وكان في وداعه معالي السيد بدر بن حمد
بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية والمستشار نجيم بن سليمان
العبري نائب رئيس دائرة المراسم .
أعلى
بمشاركة باحثين محليين ودوليين
حمود بن فيصل يفتتح أعمال المؤتمر الدولي الأول حول الأعاصير المدارية
في المحيط الهندي والتغيرات المناخية بجامعة السلطان قابوس
راعي المناسبة: المؤتمر يأتي تعزيزا للجهود
الدولية الهادفة
لحماية البيئة ومواردها الطبيعية
افتتحت بجامعة السلطان قابوس أمس أعمال المؤتمر
الدولي الأول حول الأعاصير المدارية في المحيط الهندي والتغيرات
المناخية والذي عقد بقاعة المؤتمرات بالجامعة وذلك تحت رعاية معالي
السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة
والشئون المناخية ويستمر حتى الحادي عشر من الشهر الحالي ،وشارك
في تنظيم المؤتمر جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم الجغرافيا بكلية
الآداب والعلوم الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات
ممثلة بالمديرية العامة للأرصاد والملاحة الجوية ، ووزارة البلديات
الإقليمية وموارد المياه (قطاع موارد المياه)، ووزارة البيئة والشؤون
المناخية ـ قطاع الشؤون المناخية، ومجلس البحث العلمي، والمنظمة
العالمية للأرصاد الجوية .
وتضمن حفل الافتتاح كلمة سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس
جامعة السلطان قابوس قال فيها : يكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة في
المحيط الهندي؛ وذلك بسبب ارتفاع الكثافات البشرية على سواحله ،
وهشاشتها في تحمل آثار هذه الكوارث المناخية ، التي أخذت تتزايد
وتيرتها خلال السنوات الأخيرة وتعد الأنواء المناخية الاستثنائية
(جونو)، التي تعرضت لها السلطنة ، والعديد من الدول الأخرى في المنطقة
خلال صيف 2007م، من أقوى الأعاصير التي ضربت منطقة النصف الشمالي
للمحيط الهندي ، منذ بداية الرصد العلمي لهذه الأنواء المناخية ،
والتي بدأت في عام 1945م.
وأضاف سعادته : ارتأت جامعة السلطان قابوس ممثلة بقسم الجغرافيا
في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية ، وبالاشتراك مع وزارة النقل
والاتصالات ، ووزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ، ووزارة
البيئة والشئون المناخية ، ومجلس البحث العلمي بالتعاون مع المنظمة
العالمية للأرصاد الجوية، تنظيم هذا المؤتمر الدول نظرًا لتزايد
حدوث الأعاصير المدارية ، وما تخلفه من آثار فادحة ، وعلاقة حدوثها
بالتغيرات المناخية حيث يناقش هذا المؤتمر المستجدات العلمية في
معرفة آليات نشوء الأعاصير المدارية، وعلاقتها بالتغيرات المناخية،
كما يتيح الفرصة لتبادل الخبرات الدولية في مجال أنظمة التنبؤ، وتقنيات
الإنذار المبكر، والإجراءات الممكنة للحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية
لهذا النوع من الكوارث الطبيعية.
وأكد سعادة الدكتور رئيس الجامعة : ولعلنا لا نجانب الحقيقة إذا
قلنا : إن التغيرات المناخية قد أضحت من أكبر التحديات التي تواجه
عالمنا المعاصر فهذه الظواهر التي تجتاح الكرة الأرضية من مثل موجات
الحر الشديد، والعواصف المدمرة، والأعاصير المدارية، وغيرها من الأنواء
المناخية الاستثنائية ، ما هي إلا نتاج لظاهرة الاحتباس الحراري
التي تسود العالم، والتي أدت إلى هذه التغيرات المناخية وما تبعها
من آثار سلبية الأمر الذي يستدعي اهتماما كبيرا من قبل الباحثين
والمتخصصين والمهتمين للعمل سوية على التخفيف من آثارها الكبيرة.
واختتم سعادته كلمته بقوله : إن هذا المؤتمر الدولي والذي يعقد على
مدى أربعة أيام لنؤمل عليه أن يخرج بالعديد من المقترحات والتوصيات
التي تعين جميع الدول والحكومات والمؤسسات في التغلب على آثار هذه
الكوارث الطبيعية ، والحد من حدوثها قدر المستطاع بمعالجة الأسباب.
بعدها ألقى البروفيسور يان هانج نائب الأمين العام للمنظمة العالمية
للأرصاد الجوية كلمة قال فيها : إن تحديات التغيرات المناخية وما
تقوم به المنظمة من جهود حيال هذه التحديات هو ما يسجله التاريخ
لنا وللعصر الذي نعيشه والذي سيكون في النهاية موروثا عالميا .
وأضاف : من المؤكد أن التغيرات المناخية سيكون لها تأثيرات كبيرة
على الدول النامية نظرا للقدرات المحدودة لهذه الدول على التكيف
مع بيئة متغيرة وتشير الإحصاءات على مدى 50 عاما الماضية أن التغيرات
الجوية والمائية العنيفة تسببت فيما يقرب من 90 % من الكوارث الطبيعية
، ورغم أن المخاطر الطبيعية لا يمكن تفاديها إلا أن نظم الإنذار
المبكر والمناسب بالإضافة إلى تعزيز بناء الطاقات لها دور حيوي في
مساعدة المجتمعات في الحد بشكل كبير من الآثار المدمرة لهذه الأنواء
، وعليه فإنه يمكن مساعدة كافة الدول الأكثر عرضه وتضررا لهذه الأنواء
على استخدام نظم الإنذار المبكر بشكل مناسب كمساهمة في عملية التنمية
المستدامة لهذه الدول ، مشيرا إلى أن التكيف مع التعامل مع هذه الأنواء
والتخفيف من حدتها هما دعامتان يكمل كل منهم الآخر في مواجهة تحديات
التغيرات المناخية ، ولهذا فإن الدور الذي تقدمه الهيئات الوطنية
للأرصاد الجوية والهيدرولوجية في الدول الأعضاء في المنظمة العالمية
للأرصاد الجوية يعتبرا دورا جوهريا في عملية وضع وتنفيذ سلسلة من
الإجراءات التي ينبغي اتباعها كاستجابة لمثل هذه الحوادث المناخية
، بالإضافة إلى تقييم التقدم الذي تم إحرازه ، وهناك وعي متزايد
لدى صناع القرار بالدور الاجتماعي والاقتصادي الحيوي والهام للمعلومات
والخدمات المتعلقة بالمناخ والطقس والماء بغية دعم صياغة السياسات
واتخاذ القرارات بالإضافة إلى تعزيز بناء الطاقات في مجال إدارة
مخاطر المناخ .
وأضاف أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية اليوم ترى أنه من الضروري
أن تتم مواجهة تحديات التغيرات المناخية على هيئة جهود موحدة ومكثفة
تقوم على التعاون والشراكة في إطار متعدد الجوانب والتخصصات بغية
إجراء البحوث العلمية والتطوير على مختلف الصعد وعلى وجه الخصوص
دعم التكيف مع هذه التغيرات وكذلك دعم اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية
بشأن التغيرات المناخية وهذا المؤتمر يمكنه تقديم الكثير من الإسهامات
المتميزة لعملية تأمين مستقبلنا المشترك.
بعدها ألقى عبد الرحيم بن سالم الحرمي مدير عام الأرصاد والملاحة
الجوية بوزارة النقل والاتصالات والممثل الدائم للسلطنة لدى المنظمة
العالمية للأرصاد الجوية كلمة قال فيها : إن المحيط الهندي وعلى
وجه الخصوص خليج البنغال وبحر العرب قد تأثر بأعاصير مدارية شديدة
خلال السنوات السابقة والذي أدى بدوره لبروز تساؤلات عديدة بغية
التعرف فيما إذا كان هناك أي تأثير ناتج عن الاحتباس الحراري والتغير
المناخي على تواتر وشدة الأعاصير المدارية التي تحدث في المنطقة
، مشيرا إلى أن هذه التساؤلات المنطقية تستدعي إجراء البحوث العلمية
لاكتشاف هذا الموضوع بمزيد من التعمق وأفضل الطرق للمضي قدما هي
إيجاد هذا النوع من المؤتمرات التي تجمع المؤسسات العلمية من جميع
أنحاء العالم .
بعدها ألقى الدكتور سالم بن مبارك الحتروشي نائب رئيس اللجنة التحضيرية
ورئيس قسم الجغرافيا كلمة قال فيها : لا شك أن مناخ الأرض يتعرض
للتغيير ، ونعني بذلك الاختلال في الأحوال المناخية المعتادة وتبعا
للبيانات العالمية فإن أهم مؤشرات هذا الاختلال تشمل ظاهرة الاحترار
العالمي ، وتقلب معدلات التهطال السنوي للأرض وارتفاع التردد في
حدوث الفيضانات المدمرة في مناطق عديدة من العالم، وتراجع الغطاء
الجليدي في القارات المتجمدة والجبال العالية وارتفاع مستوى سطح
البحر لكن ما يعنينا هنا بصفة خاصة هو ازدياد قوة العواصف والأعاصير
المدارية التي بدأت العديد من أجزاء سواحل المحيط الهندي تعاني من
تأثيراتها المدمرة بصورة متكررة في الآونة الأخيرة.
وأضاف : يأتي تنظيم هذا المؤتمر العالمي ـ بعد مرور السلطنة بآثار
الأنواء المناخية التي تعرضت لها السواحل الشرقية للسلطنة في يونيو
2007م ـ لوضع الفكرة موضوع التنفيذ فقد كان لزاماً الرجوع إلى الجهات
الحكومية المعنية بهذا الموضوع ، والتي كانت وسط الحدث حينه ، وقد
لقيت الفكرة قبولا وتشجيعا من قبل وزارة النقل والاتصالات ممثلة
في المديرية العالمة للملاحة والأرصاد الجوية ووزارة البلديات الإقليمية
وموارد المياه ممثلة في موارد المياه ووزارة البيئة والشؤون المناخية
ومجلس البحث العلمي ، حيث أبدى الجميع استعداده الكامل للمشاركة
في تنظيم المؤتمر ودعمه ماديا ومعنويا نظرا لأهميته ، كما تم التنسيق
ـ بالتعاون مع وزارة النقل والاتصالات ـ مع المنظمة العالمية للأرصاد
الجوية، التي رحبت بدورها بالمؤتمر وأبدت استعدادها للمشاركة في
تنظيمه ، ورفده بمتحدثين رئيسيين ذوي سمعة عالمية في هذا المجال
، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذا المؤتمر هو تدارس التطورات
العلمية في معرفة آليات نشوء الأعاصير المدارية والعلاقة بينها وبين
التغيرات المناخية في المحيط الهندي وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات
الدولية في هذا المجال ، وقد استقبلت اللجنة التحضيرية ما يقارب
من مائة ورقة علمية للمشاركة في المؤتمر من باحثين بمختلف مناطق
العالم حيث عملت اللجان العلمية على مراجعتها واختيار أفضلها ، وستعرض
خلال جلسات المؤتمر في أيامه الثلاثة القادمة أربعون ورقة علمية
موزعة على المحاور الرئيسية للمؤتمر ، يشارك في تقديمها باحثون متميزون
من عدد كبير من مراكز البحوث المتخصصة في البحث في الأعاصير المدارية.
بعدها قدم المقدم أزهر بن هارون الكندي مدير المكتب التنفيذي للجنة
الوطنية للدفاع المدني عرضا حول دور اللجنة الوطنية للدفاع المدني
وتأريخ تأسيسا وكذلك الدور الذي قامت به خلال فترة الأنواء المناخية
الاستثنائية التي مرت بها السلطنة وكذلك تطرق إلى الجهات والمنظمات
التي تضمها وتتعامل مع اللجنة الوطنية للدفاع المدنية وقد بعض الإحصائيات
والأرقام التي تدل على الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في السلطنة
نتيجة الأنواء المناخية ، كما تم عرض مادة فيلمية وثائقية عن الأنواء
الاستثنائية التي مرت بها السلطنة والجهود التي تم بذلها من أجل
إعادة بناء وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.
بعدها قام راعي الحفل والحضور بافتتاح المعرض
المصاحب للمؤتمر والذي اشتمل على مجموعة من الأقسام الخاصة بالجهات
المشاركة في المؤتمر.
جدير بالذكر أن المؤتمر يهدف إلى تدارس العلاقة بين ظاهرة الاحتباس
الحراري العالمي والأعاصير المدارية في المحيط الهندي وإتاحة الفرصة
لتبادل الخبرات الدولية في مجال تقنيات الإنذار المبكر، إلى جانب
التباحث حول إجراءات الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرافقة
لهذه الظاهرة.
* المشاركون في المؤتمر
يبلغ عدد الأوراق العلمية المشاركة في المؤتمر حوالي 40 ورقة علمية
يشارك بها باحثون من عدد من الدول هي اليابان والصين والهند وباكستان
وإيران وتايلاند وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية وكندا
واستراليا والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة بالإضافة
إلى السلطنة ، وتناقش هذه الأوراق الموزعة على المحاور العلمية التالية
خلال أيام المؤتمر : أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر والمستجدات العلمية
في معرفة آليات نشوء الأعاصير المدارية ، وكذلك الأعاصير المدارية
والتغيرات المناخية، وتقييم أخطار وآثار الأعاصير المدارية ، بالإضافة
إلى الاحتياطات والاستعدادات وسبل التخفيف من الكوارث.
وعقب حفل افتتاح المؤتمر أدلى معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي
وزير البيئة والشؤون المناخية راعي حفل الافتتاح بتصريح قال فيه
: إن هذا المؤتمر يأتي تعزيزا للجهود الدولية الهادفة إلى حماية
البيئة ومواردها الطبيعية من آثار التغيرات المناخية ، وتأكيداً
على دور السلطنة الفاعل ومساندتها لجهود المجتمع الدولي في التصدي
لظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية الناتجة عنها مشيرا
إلى ان هذا المؤتمر الذي تشارك فيه نخبة متميزة من العلماء والمتخصصين
من مختلف أنحاء العالم سيساهم في تبادل الأفكار والآراء العلمية
والتجارب والخبرات، من خلال المحاور المطروحة ومنها بحث مسببات ونتائج
ظاهرة الاحتباس الحراري والأعاصير المدارية في المحيط الهندي وإجراءات
الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها ومناقشة أنظمة
التنبؤ والإنذار المبكر والمستجدات العلمية في معرفة آليات نشوء
الأعاصير المدارية وتقييم الأخطار والآثار وسبل التخفيف منها.
واختتم معاليه تصريحه قائلا : نتطلع أن تكون مناقشات ونتائج وتوصيات
هذا المؤتمر الدولي لبنة جديدة تسهم في وضع الأطر العلمية والعملية
للحد من آثار التغيرات المناخية وتنمية القدرات الوطنية في هذا المجال
لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في السلطنة.
* أوراق العمل
وتحت محور الأنظمة التشغيلية للتنبؤ بالأعاصير والتحذير منها تم
إلقاء مجموعة من أوراق العمل العلمية ومن هذه الأوراق المقدمة القى
لتوماس كنستن من وكالة ناوا بالولايات المتحدة ورقة عمل عن الأعاصير
المدارية والتغيرات المناخية في المحيط الهندي ، وقدم الدكتور هانس
بيتر من ألمانيا ورقة عمل حول مساهمة القمر الصناعي أيميتاست في
مراقبة الأعاصير المدارية والتغيرات المناخية في المحيط الهندي ،
بعدها قدم الدكتور موهاباترا من جمهورية الهند ورقة عمل حول مراقبة
الاضطرابات الخاصة بالأعاصير والتبوء بها في شمال المحيط الهندي
عن طريق مركز أرصاد جوية أقليمي متخصص، نيودلهي: القضايا والرؤى
، كما قدم الدكتور روما رو ، والدكتور لاثا مودحا ) ورقة عمل حول
تقييم نموذج بحوث الطقس وتنبؤاته ونموذج (Quasi-Lagrangian) لتوقعات
تتبع الأعاصير في خليج البنغال وبحر العرب ، بعدها قدم سلطان بن
سالم اليحيائي وفوزي بن بدر البوسعيدي من المديرية العامة للأرصاد
والملاحة الجوية ورقة عمل حول تقيم أداء نماذج (DGMANs NWP) خلال
فترة الانواء المناخية التي تعرضت لها السلطنة ، كما ألقى الدكتور
اوساري والدكتور موهانتي من جمهورية الهند ورقة عمل حول تشابه الأعاصير
المدارية في البحار الهندية ، كذلك ألقى صلاح وسيمي ورقة عمل حول
النبوءات الإحصائية للأعاصير المدارية في بنغلاديش ، بعدها ألقى
الدكتور لطفي عزاز من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية قسم الجغرافيا
بجامعة السلطان قابوس ورقة عمل حول إمكانيات استخدام نظام الاستشعار
عن بعد ونظام تحديد المواقع الجغرافية في عملية التنبوء بالأعاصير
المدارية، ومراقبتها وتقييم اضراراها ، كما ألقى الدكتور بيتر من
الولايات المتحدة الأمريكية ورقة عمل حول التوقع الموسع للأعاصير
المدارية بشمال المحيط الهندي ، ثم ألقى الدكتور محسن سولنتبور والدكتور
محمد ديبجاني والدكتور محمد الحاير ورقة عمل حول ظاهرة الانواء المناخية
(جونو) : أكثر الأعاصير ضراوة في سجلات التاريخ ببحر العرب ، واختتم
أوراق اليوم بورقة عمل ألقى ميكاهوليا حول تأثير عمليات الرطوبة
ذات الدرجات المتعددة على مسار وكثافة عمليات التوقعات بالأعاصير
في بحار شمال المحيط الهندي.
أعلى
بحضور أعضاء اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي
مقبول سلطان يدشن الكتاب الذهبي لسلطنة عمان
تم أمس تحت رعاية معالي مقبول بن علي سلطان
وزير التجارة والصناعة بمنتجع شنغريلا بر الجصة تدشين "الكتاب
الذهبي لسلطنة عمان" والذي يتزامن مع استضافة غرفة تجارة وصناعة
عُمان في مسقط للاجتماع السنوي لأعضاء اتحاد غرف دول مجلس التعاون
الخليجي الذين حضروا حفل التدشين بصحبة معالي عبدالرحمن العطية،
أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربي وسعـادة الدكتورعصام فخرو،
رئيس اتحاد الغرف الخليجية وسعادة عبدالرحيم حسن نقي، أمين عام إتحاد
الغرف الخليجية كما حضر الحفل عدد من أصحاب المعالي والسعادة المسئولين
من مختلف القطاعات الحكومية بالسلطنة وعدد من السفراء بالسلطنة من
دول مجلس التعاون الخليجي ومن دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وشخصيات
بارزة من القطاع الخاص وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وكان قد قام عدد من الجهات الحكومية والخاصة برعاية المشروع الوطني
وهي: وزارة السياحة راعي قطاع السياحة ووزارة التعليم العالي راعي
قطاع التعليم العالي وهيئة تنظيم الاتصالات راعي قطاع الاتصالات
ومؤسسة عُمان للصحافة والنشر والاعلان الراعي الإعلامي وهيئة تقنية
المعلومات راعي قطاع تقنية المعلومات والجمعية العُمانية للخدمات
النفطية (أوبال) راعي قطاع النفط والغاز وشركة النورس راعي المشغل
الرسمي لخدمة الاتصالات المتنقلة بالسلطنة كما قام كل من بنك مسقط
وبنك عُمان العربي وشركة النورس برعاية حفل تدشين الكتاب الذهبي
لسلطنة عُمان وهو مشروع وطنـي يعد جزءاً من المبادرة الطموحة لاتحاد
الغرف الخليجية لجذب الاستثمارات الأجنبية لدول مجلس التعاون الخليجي
والذي من شأنه أن يعم الفائدة على جميع القطاعات الاقتصادية بكل
دول مجلس التعاون الخليجي.
أعلى
تحت شعار " النداء العلمي لمكافحة الفقر "
شريفة اليحيائية ترعى احتفال السلطنة بيوم المرأة العالمي بولاية
إبراء
أوراق عمل ناقشت الدور الاقتصادي للمرأة العمانية ومساهمتها في عملية
التنمية الاجتماعية
تغطية ـ ماجد بن سليمان المحرزي:تكريما وتتويجا
لإنجازات ومساهمات المرأة العمانية في مسيرة النهضة احتفلت السلطنة
صباح أمس بولاية إبراء تحت رعاية معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان
اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية بحضور عدد من اصحاب السعادة
ومدراء عموم المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص بيوم المرأة العالمي
والذي جاء تكريما للمرأة العمانية التي ساهمت ولازالت تساهم في انجازات
النهضة في جوانبها المختلفة.
في بداية الحفل ألقى سعادة علي بن ناصر المحروقي والي إبراء كلمة
اللجنة المنظمة والتي رحب في بدايتها براعية الحفل والحضور وقال
: تتشرف ولاية إبراء باحتضان الاحتفال بهذه المناسبة العالمية للمرأة
والتي تصادف الثامن من مارس من كل عام والتي يحتفل بها هذا العام
تحت شعار " النداء العلمي لمكافحة الفقر "
وتماشيا مع ذلك النداء تم ترجمته بما ترونه من شعار أمامكم بدور
الجمعيات النسائية في تمكين المرأة اقتصاديا .
وقال : إن الاحتفال في ولاية إبراء بيوم المرأة العالمي وخروج مثل
هذه الفعاليات والمناسبات من محافظة مسقط إلى أمهات المدن والولايات
لهي لفتة كريمة من معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية ولما
تمثله من بهجة وسرور وغرس للقيم المعنوية لمفاهيم هذه الاحتفالات
لكافة النساء أينما وجدن على تراب الوطن المعطاء فهذه الولاية العريقة
هي أم للكثير من الرائدات على مستوى السلطنة إذ أخرجت من رحمها أول
"دكتورة " على مستوى الخليج العربي ومن شغل منصب وكيل
وزارة كانت هي إحدى نساء هذه الولاية وكذلك أخرجت هذه الولاية أول
سفيرتين تمثلان السلطنة في الخارج وكذلك منها المكرمات في مجلس الدولة
وباحثات في مجال الدراسات العليا من حملة الدكتوراه والماجستير ناهيك
عن المثقفات و الرائدات اللاتي جاوزن أكثر من 200 امراة واللاتي
يشغلن وظائف مختلفة مرموقة وتخصصية على مستوى الدولة.
كما تناول سعادة والي إبراء في كلمته أهمية الاحتفال بهذا اليوم
وقال : إن الاحتفالات المتعددة المعنية بالمرأة كاليوم العالمي والعربي
والخليجي وعيد الأم
وغيرها من المناسبات لهي دلالة واضحة للاهتمام بهذا العنصر الاساسي
للاسرة كلها فهو عيد للاسرة و في هذه المقام الذي تعددت فيه تلك
الاحتفالات فإننا نذكر بكل فخر و اعتزاز أمهات تلك النسوة اللواتي
أنجبن هذا الجيل في وقت عزت فيه وسائل الراحة و الرفاهية و عندما
كان يروي عرقهن تراب الوطن و من ذلك الجهد في وهج من الحر أو قارس
من البرد و حين تأوي مضجع نومها الذي هو فراش بسيط من صنع ايديها
ومن البيئة التي تعيش فيها و حتى في مضجعها ولربما لا ترزق راحة
النوم ولحرصها على راحة فلذات أكبادها لتهف عليهم بمسية الهواء لأبعاد
حشرات الليل المنغصة لنومهم في ذلك الزمن الغابر وعندما كانت تقسم
يومها في عمل دؤب شبه متواصل منذ طلوع نجمة الصبح التي كانت تمثل
قياس الوقت آنذاك و إلى حلول الليل بين مهن مختلفة كلها تصب في عمل
مخلص لإيجاد عيشة كريمة جنبا مع اسرتها المتعاضدة وقاسمهم المشترك
نبض من المحبة والمودة و التكافل التضامن في اقتصاد واحد يديره رب
الاسرة بحكمة وعدالة و كل وفق دوره لتجسيد معنى التكامل والتراحم
الاسري.
كما تتطرق سعادته في كلمته إلى دور المرأة العمانية في مسيرة النهضة
المباركة حيث قال : وإذ نذكر ماضي المرأة العمانية المكافحة من أجل
الوطن فأننا نذكر ما تحقق لها من مكتسبات ومكارم في العهد الزاهر
لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله و
رعاه - الذي وفر لها في عهده الميمون الكثير مما قد لا يتوفر لغيرها
في كثير من دول العالم كثر تقديره لها و اعتزازا بها وما عليها إلا
الاستفادة من هذه المزايا العديدة ورد الجميل في خدمة هذا الوطن
و سلطانه بإخلاص و تفاني لذا كان لزاما علينا ونحن نحتفل بالمرأة
في يومها الخالد أن نتوجه أليها بكل معاني الفخر والشكر والتقدير
فها نحن نقف وقفة إكبار لدور المرأة التي كافحت منذ أن خلقها الله
على هذه الارض تحمل أعباء اسرة وأمة بأكملها تواصل ليلها بنهارها
لغرس ثمار المستقبل مهدهدة على حاضر مشرق ينمو بنمو غرسها المتواصل
سقته من عرقها المعطر بحبات الحنان الي دفئت جوانحه بعروق دمها الذي
ينبض بنبض الحياة المنتجة .
بعدها القت سعدة بنت سعيد السيفية عضوة جمعية المرأة العمانية بإبراء
كلمة المرأة العمانية حيث قالت : أن تخصيص يومٌ للمرأة في تاريخ
الامم يعد اعترافاً من العالم بمكانتها و تقديرا لدورها البناء في
المجتمع ، و لا شك أن عددا من نساء العالم ينتهزن هذه المناسبة لتأكيد
حقوقهن و تعزيز مطالبهن و لكننا هنا في السلطنة نقف في هذا اليوم
وقفة إجلال و اكبار لجلالة السلطان وحكومته الرشيدة لما حظيت به
المرأة من اهتمام و رعاية كريمة منذ انطلاق النهضة المباركة مما
وصلت إليه المرأة العمانية من مكانة و سمو يعد مفخرة لها مع بنات
جنسها من دول العالم ففي عُماننا الحبيبة فالمرأة العمانية حظيت
بعناية و رعاية فائقة وتكريم متميز من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ إذ فتحت امامها فرص كاملة
للتعليم بكل مراحله ومستوياته والعمل في مختلف المجالات والمشاركة
في مسيرة البناء الوطني مما جعلها تثبت قدرتها العلمية وكفائتها
العملية لتبرهن جدارتها بالثقة التي منحت لها من لدن جلالته وما
حققته من إنجازات أكبر دليل على ان المرأة مصدر ثقة لما منحت فأصبحت
تبحث دائما عن الجديد والمفيد الذي يثري عالمها وتبني مجتمعها واسرتها
فعملت كمتطوعة واخرى كمكملة لدور الرجل فكونت لنفسها كيانا مستقلا
قادرا على إدارة اعمال كبيرة بمفردها وتبوأت مناصب قيادية عليا فصارت
الوزيرة والوكيلة وعضوة مجلس الدولة وعضوة مجلس الشورى وهذا يتجلى
لنا من خلال دعوة جلالة السلطان والاشادة بها في كثير من المنابر
حيث قال في خطابه السامي لمجلس الشورى 26/12/1994م. اننا ندعو المرأة
العمانية من فوق هذا المنبر لتقوم بدورها الحيوي في المجتمع ونحن
على يقين تام من انها سوف تلبي النداء، كما تضمن الحفل تكريم 16
من النساء الرائدات في مختلف المجالات الحياتية التي كان لهن دور
بارز في تنمية المجتمع وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وإيجاد
مصادر للدخل كما تضمن برنامج الحفل القاء قصائد شعرية تضمنت الاشادة
بالمرأة العمانية وما وصلت إليه من رقي فكري واجتماعي.
وضمن فعاليات الاحتفال بهذا اليوم تم استعراض عدد من اوراق العمل
التي تضمنت عددا من المواضيع المتعلقة بالمرأة العمانية ودورها الاقتصادي
ومساهمتها في عملية التنمية الاجتماعية حيث القت المكرمة شكور بنت
محمد الغمارية عضوة مجلس الدولة ورقة عمل بعنوان نماذج من الشراكة
بين القطاعات المختلفة في دعم مسيرة المرأة اقتصاديا تحدثت فيها
عن عدد من المواضيع ذات العلاقة ولعل ابرزها اقامة المرأة للمشاريع
الصغيرة ودور هذه المشاريع في دعم التنمية الاجتماعية وإيجاد مصدر
للدخل يساهم في تطوير الحياة الاسرية وأهم البرامج التي تقدمها الحكومة
لدعم هذه المشاريع .
كما قدم صلاح المعولي مدير عام المشاريع الصغيرة بوزارة التجارة
والصناعة ورقة ناقش فيها مفهوم التمكين الاقتصادي للمرأة والاليات
الوطنية كما تناول محمد بن خميس الحنشي مدير دائرة مشروعات موارد
الرزق في ورقة عمله موضوع مشاريع الاسر المنتجة وموارد الرزق ودورها
في التمكين الاقتصادي كما القى المهندس محمود بن سعيد المنذري ورقة
عمل بعنوان دور المرأة في تحقيق الاكتفاء الغذائي تحدث فيها عن الدور
الايجابي الذي تقوم به المرأة في تحقيق الاكتفاء الذاتي كتربية نحل
العسل وتربية الطيور الداجنة والماشية وغيرها من المشاريع المهمة
في تحقيق الامن الغذائي على المستوى المحلي إدار مناقشة أوراق العمل
هذه سعادة أحمد بن راشد المعمري وكيل وزارة التنمية الاجتماعية.
وعلى هامش الاحتفال بهذا المناسبة افتتح معرض المشغولات الحرفية
والصناعات التقليدية والذي احتوى على عدد من المشغولات التقليدية
التي تقوم المرأة بصناعتها بكل حرفية و مهنية وتعتبر هذه الحرف مصدر
للدخل وكذلك اشتمل على عدد من المشغولات التي مزجت بين الفن المعاصر
والتراث لتظهر بصورة جميلة كما رافق فعاليات هذا المعرض الاهازيج
الشعبية وأداء للفنون التقليدية .
من جهتها أشارت معالي الدكتورة شريفة بنت خلفان اليحيائية وزيرة
التنمية الاجتماعية راعية الحفل إلى أنه من خلال مشاهدتي اثناء تجوالي
في المعرض الذي يشتمل على العديد من المنتجات التقليدية والحرفية
بأنه تكونت لدي صورة واضحة المعالم عن المرأة العمانية ومساهمتها
الفعّالة في ايجاد مصادر للدخل، مشيرة معاليها إلى أن هناك الكثير
من المنتوجات تعتمد على الخام المحلي والذي يتمتع بجودة عالية سواء
كانت هذه المنتجات منتجات غذائية او كماليات على اختلاف انواعها
وهذا يعزز مكانة المرأة ودورها الفعّال في التنمية الاجتماعية في
بناء هذا الوطن .
أعلى