الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
مقالات فتون
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
About Us
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

يتيم أنا.. واليتم أنواع










يتيم .. بهم وبدونهم
يتيم أنا.. واليتم أنواع
كفالة اليتيم.. أجرها عظيم
وزارة التنمية الاجتماعية تهتم بيوم اليتيم


على جدران غرفهم لحنوا أكبر سيمفونية حزن, ودونوا حكاية أكبر جرح , نحتوا آلاما تدمي الشديد صريعا, وتجعل نمط الحياة في الدنيا مريعا, على تلك الجدران لا مكان للكلام, ولا مكان يعرف طعم المنام, ليس هناك لا دلال ولا حنان ولا حتى أمان, على تلك الجدران يوجد فقط قساوة الإنسان, يوجد دموع تحرق الخدود, وزفرات تعبر عن ألم الوجود, هناك انتظار للسعادة قد طال, وأيقن الجدار أن الحظ عن صاحبه قد مال, "يتيم" هو وهذا هو الحال.
"أنقذوني من هذا الحرمان".... كانت الصرخة التي هزت أوراق فتون, وتترجمت على صفحاتها لتعبر عن (يتيم) أراد أن يعبر عن نفسه في زمن أفقده ذاته, وسلبه حياته.
فهلا يستمع لهم أصحاب العطف والحنان, ويمنحونهم بعض الأمان..!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما )
ومصطلح اليتيم يتناول عدة معاني فاليتيم ليس فقط من فقد والديه أو أحدهما ولكن اليتيم أيضا من ضحى به والديه في وسط خلافاتهم ولم يراعوا في قرارات إنفصالهم مصلحة أطفالهم, أو من ذهب ضحية إهمال الوالدين.

ترجمت الصرخات: حفصة بنت محمد الجهوري


صرختي ورصيف الشارع

عربات فخمة وملابس جميلة وألعاب وأم وأب وجدران دافئة وضحكات الطفولة ولعب ومرح, كل هذا من حولي وما هو لي, كل هذا حرمت منه وتمتع به غيري, من أسكنني في بيته بعد أمي وأبي, من تكفل أن يرعاني انا وأختي من قال لي يوما أنا مقام أبيك يا ولدي, حلمت مع أختي بالحياة السعيدة القادمة التي ستنسينا العذاب والألم من رحيل العزيزين , ولكن كل هذا تبدد في غضون يومين أصبح النعيم جحيما والأبوين البديلين أصبحا غولين.
جوع يمزق الاحشاء وحسرة تزفر النار أيدي صغيرة تنبش بين كومات القمامة علها تجد القليل من ما رماه عمي وأبناؤه, أعتذر أقصد والدي الجديد وإخواني, تتعلق بهم نظرات أختي وتحسدهم, وتقول هل بالقليل من هذا الحب والحنان؟؟ وكم مرة سألتني أين أمي وأبي؟؟ لماذا ليس لدي والدين؟؟
فأصمت من غير كلام , وتتكلم العيون بالدموع المسكوبة, مات من لهم تحني ومن بعدهم تأني, مات والدينا وأصبحتي من حضنهما محرومة, لا تسألي يا أختي ولا تنكسي رأسك أبدا لا تكوني مهزومة, فلنا رب يرعانا وخالق العباد لن ينسانا.
حضنت أختي نعوض بعضنا بعض الحنان, ونستمد القوة للوقوف في وجه الزمان, وفي وجه من ليس في قلبه رحمة ليتيم لم تتجاوز صرخته رصيف الشارع.

العيد أم لقبي الجديد


أقبل العيد يحمل العديد من الجديد, يحمل الفرح والبسمات واللحن الفريد, أقبل العيد وليس به شيء سوى المرح واللعب, الفرحة تغمرك وتجري حتى التعب, وجاء الجميل .. تذهب مع والديك تسلم على الأحباب والأهل, وتأخذ العيدية من هذا القليل ومن ذاك الكثير.
كل هذا عشته في السابق , قبل ذاك العيد المنحوس الذي حسبناه مثل كل عيد يحمل للجميع المسرة, ولكنه أنكرني وحمل لي آهات وحسرة, فقد فقدت فيه أبي وأمي وكل عزيز على قلبي, فليت القدر أخذني معهم .. أو ليتني مجنون لا أعرف ما المهم, .
أتيت يا عيد تجلب فرحة للأمجاد, أما أنا.. فطعنتني بسكين على الفؤاد, أصبحت مشؤوما علي وأصبح يومك ذكرى عزاء والدي, تعود كل سنة وترى وجوه الناس مسرورة, أما أنا فلا يوجد لدي سوى دموعي على الخدين مهمورة.
أين أنتِ يا أمي؟ أين أنت يا أبي؟ لا يوجد من يمسح دمعي أو يخفف ألمي!!
أصبحت وحيدا أعيش على صدقات الآخرين, في دار يعج بأمثالي المحرومين, أصبحت اليوم يا عيد وحيدا, وأصبح اليتيم هو لقبي الجديد.

يتيم من نوع آخر

أبحث كل يوم في وجه موقظتي من نومي, أطيل البحث في وجهها وتنرسم على وجهي العديد من علامات الاستفهام, بدأت اسأل نفسي هل فهمي قاصر؟ هل أنا ضعيف الاستيعاب؟ أم أن الأمر يصعب فهمه بالنسبة إلى طفل يفتح عينيه ليجد وجه الخادمة بدلا من وجه أمه أو وجه أبيه ؟!!
كم تمنيت أن افتح عيني على قبلة أمي الرقيقة تنطبع على خدي , وكم تمنيت أن تأتي لتلبسني أو تقدم لي فطوري, ولكن كيف يحدث هذا وأمي تكون غارقة في النوم وقتها, وعند عودتي تكون في عملها. اجلس انتظر عودتها بلهفة لنتناول الغداء معا ولكن كالعادة, تناولت الغداء مع صديقاتها فهن الأهم ولا تستطيع أن تزعلهن, فانسحب إلى غرفتي مكسوراً.
غدا هو يوم الأبناء والأمهات كنت أنتظر أمي في وقت العصر حتى تصحو من النوم وأخبرها لتستعد ليوم غد, فغدا الكل يأتي مع والدته, وكل يفتخر بأمه سيكون هناك العديد من الانشطة الحية التي يتشارك فيها الإبن مع والدته, وأنا سعيد لأني سأقضي بعض الوقت مع أمي وأبعدها قليلا عن صاحباتها المزعجات اللاتي سرقنها مني.
نزلت امي من غرفتها وركضت إليها والبسمة مرسومة على شفتي, ولكن أمي مستعدة للخروج وتطلب مني التكلم معها لاحقا بعد عودتها فصاحباتها ينتظرنها, انتظرتها حتى نمت على الأريكة وحملتني الخادمة إلى غرفتي.
استيقظت في الصباح مذعوراً أمي لم أخبرها, وركضت إلى غرفتها وهززتها كثيرا حتى تستيقظ, وقلت لها مبتهجا: اليوم هو يوم الأبناء والأمهات هيا استيقظي فلدينا يوم طويل نقضيه معا. ولكنها سحبت الغطاء وأعادته على رأسها وقالت: اذهب من هنا وخذ الخادمة معك لتلعب فأنا أريد أن أنام.
خرجت مكسورا وذهبت إلى المدرسة وكنت أجلس وحيدا أتأمل باقي الطلبة وهم يمرحون مع أمهاتهم أقبل إلي أحد زملائي والذي كان وحيدا أيضا فقال لي مبتسما: هل أنت أيضا مات أبواك وأصبحت يتيما مثلي؟.
ارتسمت على شفتي ابتسامة ساخرة ووقفت رافعا رأسي وصرخت: أنا يتيم رغم وجود والدي, أنا يتيم من نوع آخر. ثم مضيت.


يتيم التربية

ليس اليتيم من انتهى أبواه مِن همِّ الحياةِ وخلّفاه ذليلا
فأصاب بالدنيا الحكيمةِ منهما
وبحسـن تربـيةِ الزمـان بديلا
إن اليتيمَ هو الذي تلقى له
أمّاً تخلّت، أو أباً مشغولا

دائما تعود هذه الأبيات لتقرع باب ذاكرتي, تذكرني بحالي وتعيد إلي أحزاني, كنت صغيرا لاهيا, لحقيقة الحياة جاهلاً, كنت شكلا من أشكال الفساد المبكر, مشاغبا في المدرسة والمنزل, وكانت أمي تضربني واحيانا تتجاهلني ولكن في حالة أن تدخل احد أعمامي لإصلاح سلوكي أجد أمي قد ثارت واصبحت كالمجنونة عليهم وتقول بأني لا أقوم بشيء خاطئ وأنها ربتني أحسن تربية وأن أعمامي هم على خطأ, وأبي يفضل الصمت حتى لا تقوم مشكلة بينه وبين أمي, وهذا الوضع كان يعطيني مجالا أكبر للتمادي, وكانت عمتي تنصحني بأن أقوم للصلاة وأنا في الصف الرابع الإبتدائي وأقول لها يكفي أن تصلي أنت. وترد علي تنصحني: حبيبي لازم تصلي لأن المسلمين يصلون لله تعالى.وأرد بلا مبالاة: سأخبر امي إذا لم تدعيني في حالي وإنت تعرفي كيف سيصبح الوضع, صلي انت أنا كافر.
لم تكن تهتم فهي تعلم بأني لا أعني ما أقوله وأن أمي وأبي هم سبب ما أنا فيه فأنا كنت صغيرا, بدأت أتمادى كثيرا فلم يعد أحد يكترث لما أفعل وكبرت وأنا على هذه الحال, وصاحبت أصحاب السوء والوالدين العزيزين لا يهتمان لسلوكي المنحرف, طبعا لم أحرز أي نتيجة في الثانوية العامة وأصبحت أتسكع مع أصحابي حتى توفي أحد أصحابنا ذات مرة بسبب المخدرات, وانتابني ذعر كبير واتجهت إلى عمي وأنا أبكي بحرقة وقلت له: عمي أرجوك أنقذني فأنا يتيم التربية.

عيون يتيم المدرسة


ألم نفكر يوما في اليتيم الذي يرتكن إلى جدار إلى جانب الجمعية التعاونية وهو يرى زملاءه يشترون ، وهو محروم وليس لديه مائة بيسة ليشتري مثلهم ، فيتأوه ويقول : أين أنت يا أبي .. ودموعه تنهمر .. وربما المعلم المناوب يمر عليه ولكن ..!!!

ألم نفكر اخوتي في ذلك اليتيم يرى زملاءه يرتدون ملابس جديدة وعندهم أدوات مكتبية وأقلام جميلة ولديهم .. ولديهم .. وهو محروم لا يملك إلا أمه والبكاء .. وفي بعض الأحيان حتى الأم تركته ولم تقم برعايته .
وفي بعض الأحيان يكون يتيم الأم والأب .. فتزداد مصيبته وقد يكفله جده الكهل أو جدته العجوز أو في بعض الأحيان يبقى هكذا تتهاوى به الرياح العاصفة ، ليس له أحد يرعاه ويأتي إلي المدرسة ونحن لا نعلم عنه شيء.

احتفالات يوم اليتيم بادرة طيبة

قال عدنان بن مصطفى الفارسي أخصائي اجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية:

إن الإسلام وصى باليتيم وأكثر من ذلك أن الإسلام عني باللقطاء، أي اللقيط الذي لا يُعرف له أب ولا أم الذي يجده الناس بالقرب من المسجد، أو في السوق أو في أي مكان، نتيجة جريمة ارتُكبت ولكن الإسلام لا يؤاخذ إنساناً بذنب غيره، (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)، فينبغي العناية به، فهو إنسان له حرمة الإنسانية، ينبغي أن يرعى هو ابن سبيل فلابد أن نعنى بالطفولة ، الطفولة كل الطفولة، هذا هو ديننا ، ينبغي أن نعنى بالطفولة ونعنى باليتامى ونعنى باللقطاء ونعنى بكل طفل ينشأ في تربة إسلامية في أرض إسلامية، فهذا هو دين الرحمة، الإسلام رحمة الله للعاملين، وهو أكثر ما يكون رحمة للضعفاء من الناس، وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم. لذلك أعتبر أن الاحتفال بيوم اليتيم هو بادرة طيبة من قبل الوزارة.

أما ما يخص يتم التربية فهو غيابُ المسؤولية عند الولي، ولا يعتـني بولده إلا الـنزر اليسير. إن يتيم التربية أسوأ حالاً من يتيم فاقد الوالدين؛ وذلك أن يتيم التربية يعيش على أنه تحت مسؤولية وليٍّ، لكنه متفلت من كل مسؤولية، لكونِ والده فوق الأرض؛ فهو لا يرضى بوصاية أحدٍ عليه. ولك أن تتخيل الحالة التي سيصل إليها وهو شاب مفعم بالقوة، غارق في الفراغ، معدوم الرقابة والمتابعة!



 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept