اليوم .. بالنادي الثقافي
القصة العمانية بين ناقدين عربيين من خلال "القلعة الثانية"
تنظم أسرة كتاب القصة بالنادي الثقافي في السابعة والنصف من مساء
اليوم أمسية نقدية لكتاب "القلعة الثانية" للناقد العراقي
المقيم في السلطنة ضياء خضيّر وكان هذا الكتاب قد صدر ضمن إصدارات
النادي الثقافي مطلع هذا العام في بيروت عن مؤسسة الانتشار العربي،
وقد تناول فيه الناقد القصة العمانية بالدرس والتحليل من خلال
مجموعات قصصية لكتاب قصة معروفين في السلطنة معبراً خلالها عن
رأيه النقدي.
سيدير الأمسية القاص حمود الشكيلي (وهو أحد اثنين أهداهما خضيّر
كتابه، والآخر هو القاص حمود الراشدي) ، ويقدم خلالها الناقد التونسي
الدكتور محمد زروق ورقة نقدية حول الكتاب يتتبع خلالها المنهجية
العلمية التي اشتغل عليها الدكتور خضير في "القلعة الثانية"
.. وتتوقع الأسرة حضورا كبيرا من قبل المهتمين بالسرد العماني،
كتابا ودارسين،خاصة أن الكتاب تناول مجموعات قصصية لكتاب عمانيين
لهم تجربة طويلة ومتميزة في الكتابة القصصية،وبشرى خلفان،ويحيى
سلام ،ومحمد بن سيف الرحبي.
وسبق للدكتور ضياء خضيّر أن درس الشعر العماني في كتاب سابق له،
كان قد صدر قبل سنتين ضمن إصدارات وزارة التراث والثقافة حمل عنوان
"وردة الشعر وخنجر الأجداد".
أعلى
افتُتِح أمس بمشاركة النادي الثقافي
عبد العزيز الفارسي في مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان
افتتح أمس مهرجان ربيع الفنون الدولي بالقيروان،الذي يأتي في
إطار احتفال تونس وكافة البلدان الإسلامية بجعل القيروان عاصمة
للثقافة الإسلامية هذا العام. ويشارك النادي الثقافي في هذا
المهرجان ممثلاً في القاص عبدالعزيز الفارسي، رئيس أسرة القصة
بالنادي، والذي سيقدم ورقة في الندوة العلمية بعنوان "الهوية
والعلم: إطلالة على التأثير والتأثر"، إضافة إلى مشاركته
في المجالس الثقافية المصاحبة للمهرجان..وافتتحت باقة ربيع المهرجان
هذه السنة على " إيقاعات الهوية في الثقافة والفنون"،
كما شهد المهرجان حضور عدد من المثقفين والفنانين والمفكرين
والصحفيين من عدة بلدان عربية ومن تونس،لتأثيث السهرات والأمسيات
السينمائية والمسرحية والشعرية والموسيقية، وكذلك المجالس الثقافية
والمعارض والورش التشكيلية والندوات العلمية..ويستمر المهرجان
حتى الخامس عشر من إبريل الجاري .
أعلى
اثنا عشر طالبا يفوزون بأحدث الكاميرات الرقمية
مؤسسة الزبير ترعى المصورين الناشئة في مسابقة "احتفال"
سيحظى اثنا عشر طالبا بالفوز بأحدث كاميرات
فوجي الرقمية وذلك في مسابقة التصوير الضوئي الثانية (احتفال)
والتي درجت على تنظيمها مؤسسة الزبير ومؤسسة بيت الزبير بالتعاون
مع وزارة التربية والتعليم وذلك تحت رعاية سعادة الدكتورة منى
بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج
في الخامس عشر من هذا الشهر بمتحف بيت الزبير، علما بأن المسابقة
برعاية كل من سيارات كرايسلر ومركز التصوير ومنتجات فوجي للتصوير.
لقد تمت دعوة الطلبة الفائزين بالإضافة الى الطلبة المشاركين
في المسابقة (احتفال) من المرحلة التعليمية (9-12) من مدارس
محافظة مسقط ومنطقتي الداخلية وجنوب الباطنة والتي تشتمل على
أربع فئات منها المناظر الطبيعية، الناس، التراث العماني، واحتفال،
اضافة الى ان الفائزين الستة الأوئل في فئات المسابقة سيحظون
بالالتحاق بدورة تدريبية في التصوير الفوتوغرافي في وقت لاحق
من هذا العام.
وقامت لجنة التحكيم بفرز وتقييم الصور المشاركة في المسابقة
بناء على المحتوى، والوضوح والدقة في التصوير، وكذلك الالوان
وحدة
الصور في كل فئة من فئات المسابقة. وسيتم اقامة معرض للصور الفائزة
بمتحف بيت الزبير ويستمر لمدة شهر واحد وسيكون مفتوحا للجمهور
خلال الفترة من 16 أبريل الى 15 مايو من التاسعة صباحا إلى الواحدة
ظهرا ومن الرابعة عصرا الى السابعة مساء.
الجدير ذكره أن مؤسسة بيت الزبير تأسست في عام 2004 وهي الذراع
الاجتماعي والثقافي لمؤسسة الزبير حيث تلعب مؤسسة بيت الزبير
دوراً فاعلاً فى إثراء الحياة الثقافية والاجتماعية بالسلطنة
تتجسد في إحياء ورعاية العديد من المناسبات الثقافية فضلاً عن
تقديم التبرعات والهبات للمنظمات الخيرية ، كما تسعى دوماً لإبراز
الثقافة والتراث والتقاليد العمانية العريقة والعمل على الحفاظ
عليها .كما تقوم بدعم وتنظيم وترويج العديد من المعارض الفنية
المختلفة سواء باستضافتها في ردهات متحف بيت الزبير أو في صالات
العرض بمنتجع شانغريلا بر الجصة.
أعلى
برعاية (الوطن) إعلاميا
اليوم انطلاق الموسم الثَّقافي الخــامس بجامعة نزوى
في إطارِ سعيِ جامعةِ نزوى إلى نشرِ الثَّقافةِ
والمعرفة، وتأهيلِ طلابِها للإسهامِ بفاعليةٍ في نموِّ المجتمعِ
وتطوُّرِه، تنطلق اليوم بالجامعة فعاليات الموسم الثقافي الخامس
الذي ترعاه (الوطن) إعلاميا، وهو موسمٌ يُعنى بالأنشطةِ الطُّلابيةِ
بالدَّرجةِ الأولى، إلى جانبِ التَّواصلِ المستمرِّ والمتفاعلِ
مع المؤسَّساتِ التعليميَّة بشتَّى أنواعِها، وخدمةِ المجتمعِ
العُماني بكلِّ أطيافِه، وتتواصل فعاليات الموسم لغاية 23 من
الشَّهرِ الجاري.
يناقش الموسم في انطلاقته اليوم قضية "الاحتباسِ الحراري
والتغيراتِ المناخيَّة" وقد أشارتْ اللجنةُ العليا لإقامةِ
الموسمِ الثقافي الخامسِ في وقتٍ سابق إلى أنَّ موسمَ هذا العام
سيكونُ مختلفًا عن المواسمِ الثقافيَّةِ السابقة، بما يحويهِ
من فعالياتٍ ومؤتمراتٍ وندواتٍ وأنشطة، والتي من أهمِّها: المنتدى
العلمي حولَ التَّغيُّرِ المناخي، وندوةُ استشراقِ آفاقِ استراتيجيَّةِ
جامعةِ نزوى، ومؤتمرُ الأنشطةِ الطلابيَّةِ الذي يعدُّ الأوَّل
من نوعِه على مستوى مؤسَّساتِ التعليم العالي بالسلطنة، بالإضافةِ
إلى معرضِ الأنشِطةِ الطلابيَّةِ الذي يختصُّ بعرضِ إبداعاتِ
وإنتاجاتِ الجماعاتِ الطُّلابيةِ في الجامعةِ في شأنِ ظاهرةِ
الاحتباسِ الحراري والتَّغيُّراتِ المناخيَّة. وسيتخللُ الموسمَ
حفل تخريجٍ لعدَّةِ دفعاتٍ من طلبةِ الدُّبلومِ والدبلومِ العالي
في التَّأهيلِ التربوي، بالإضافةِ إلى الدّفعةِ الأولى من طلبةِ
الماجستير.
وممَّا يجدرُ ذكرُه أنَّ جامعةَ نزوى تقيمُ موسِمًا ثقافيًّا
كلَّ عامٍ أكاديميٍّ، وفي هذا الصددِ، يقول محمَّد بن عبدالله
العدوي ـ مساعدِ الرئيسِ لشؤونِ الطلاب، رئيسِ اللجنةِ العليا
للموسم الثقافي الخامس ـ: "إنَّ العالمَ كلَّه في هذه الأيام
يشعر بخطورةِ ما يحدثُ في البيئةِ من مخاطرَ؛ نتيجةَ ممارساتٍ
غير مسؤولة؛ ولذلك كرَّس العالمُ جهدَهُ ـ مجتمعًاـ كي يسنَّ
القوانينَ الملزمةَ لمعالجةِ آثارِ الاحتباسِ الحراري. ومن هذا
المنطلقِ فإنَّ جامعةَ نزوى أولتْ جهدَها واهتمامَها بنشرِ هذا
الوعيِ لأبنائها الطلابِ والمجتمع، بحيثُ تصبحُ الجامعةُ مسهمةً
بشكلٍ أو بآخر في معالجةِ هذه الظاهرة".
وأضافَ العدوي: "إنَّ الموسمَ الثقافي الخامسَ يشهدُ العديدَ
من الفعالياتِ منها: معرِضٌ يجسِّدُ أفكارَ الطلابِ وآخِرَ المبتكراتِ
العلميَّةِ التي تسهمُ في الحفاظِ على البيئة، ويشاركُ في الموسمِ
مؤسَّساتٌ حكوميةٌ وأخرى خاصَّة، وفي مقدِّمتِها وزارةُ البيئةِ
والشؤونِ المناخيَّة، كما سيقامُ بإذنِ الله عددٌ من حلقات العمل
والمحاضراتِ العلميَّة والأمسياتِ الثقافيَّةِ ذاتِ العلاقةِ
بالموضوع".
أعلى
قلم .. مداد
حُبٌّ
فتحاً لموضوعي اليوم أبدأُ بأبيات شعرية
متواضعة أقول فيها:-
أُخيّ الناسُ قد جنّوا وأضحوا صاحِ في
سكرة
فلا همٌّ لهم صاروا سوى الثرواتِ والشهرة
وباتوا يجمعون المالَ مُجتهدين بالكثرة
وذاك "الواوُ" منجذبٌ إليه الناسُ مُنجرة
وأمّا الحقدُ منتشرٌ أصابَ القلبَ بالحسرة
أما عَلِموا تقضّي العُمرِ باللحظاتِ .. لو فترة؟!
وأن الموتَ يُفنيهِم ويُرديهِم إلى الحُفرة؟!
لست بآت هنا بما لم يؤتَ به من قبل .. ولا بموجِد جديد مقام
أو حادثة في هذه المساحة لم يوجَد لهما من سابق عهدٍ مقالٌ أو
حديثٌ، وإنما ما نظمته من تواضع شعر قبيل بساطة نثر وما سأسرده
بعد هنيهة ما هو إلا تواصل لاحق بما هو سابق من علم ومعرفة مرتكزا
في ذلك على ما أُرسي فينا نحن بني آدم من فطرة إنسانية تنادي
بحب الإنسان لأخيه الإنسان، حب ليس له من توصيف أو تعريف إلا
فعل ما هو خير لنا نحن خلائف الله في الأرض.
إن الإنسان بطبعه وفطرته طموح ساع إلى تحقيق ما فيه خير له ولمحيطه
الأُسَري وما فيه مكسب يرقى به ماديا ومعنويا، نائيا بنفسه ومُبعِدَها
عن كدر الدنيا وشرورها، وليس في ذلك من عجب أو عتب، ولكن الذي
يثير الغرابة والاستغراب في آن حين يبتغي المرء ذلك لنفسه فقط
دون سواه، بل ويتعدى ذلك مناه ورجاه بأن يحّل الشر والشرر بأخيه
الإنسان .. والأمر نفسه حين يعمل المرء مجتهدا في مسعاه ومرجاه
لتوسيع ثروته ومركزه ليتبوأ مكانة تتوق لها قلوب وعقول أبناء
آدم؛ ففعل مثل هذا مطلب إنساني لا انفكاك منه، ولكن ما يثير
التعجب في ذلك هو أن يكون المرء طمّاعا نَهمِا يفعل ذلك حتى
مع حصول الضرر على الآخرين أو أن يكون اجتهاده وجهده تحقيق أهدافه
على حسابهم .. كما أنه ليس من العجب في شيء أن يصاب المرء بغبطة
مُمنِّيا نفسه بأن يكون مثل الآخرين في مستوى مكانهم ومكانتهم،
وإنما من العجب العجاب فعلا أن يضمر الحقد والحسد تجاه الآخرين
- والتسلق على ظهورهم - وتجاه ما أصابوه من مكسب ومطلب لاهثا
نَفْسَه ونَفَسَه في إلحاق الضرر بهم وبحياتهم .. وأيضا ليس
هناك من دهشة أن يبادر الإنسان لمساعدة أخيه الإنسان، أو يطلب
مساعدته، وإنما من غرائب الأمور أن تكون المساعدة لشيء لا يُستَحَق
الحصول عليه .. وإجمالا ليس هناك من سوء فعل وعمل أن يتمنى الإنسان
لنفسه الرخاء والسراء ولكن سوء العمل وفعله هو أن يتمنى الإنسان
لأخيه الإنسان البأساء والضراء.
إنه لمن المؤسف حقا أن الأمور التي تستحضر إلى قلبنا وعقلنا
الرعشة والرجفة استياءً واكتواءً والتي ذكرت في المقال - وما
لم يؤت به من أمور مشابهة - هي حقيقة واقعة في مجتمعاتنا العربية
- وأيضا في المجتمعات الأخرى، وهي لا تعنينا هنا - وموجودة بين
ظهرانينا .. ومن المؤسف أيضا أن البعض منا يسلك مسلكها في حين
أنها أمور لا تنمّ بشيء عن ثقافتنا الدينية والمجتمعية.
ومع الاعتراف بأن الإنسان، بطبعه، يتجاذبه الخير والشر، وأن
مغريات الممنوع مرغوبة للقلب، إلا أن الخير من غير منازع هو
الأساس المكين للإنسان، وما عداه - أي الخير - فهي أمور مضرّة
للمرء وغير مُساعِدة لتقدم المجتمعات البشرية وتجانسها وتآلفها،
وهي أمور، في حقيقة الأمر، بعيدة عن المفاهيم الإنسانية؛ فالإنسانية
سامية القول والفعل كما هو حالها في المظهر والجوهر.
ولكي نرقى لحمل رسالتنا الإنسانية الحقة فانه علينا الإيمان
بأن شر الأمور - حالها حال بقية الأمور الدنيوية الأخرى - زائلة
وينتظر فاعلها مآب عسر، وفي الواقع أن الدنيا بأكملها فانية
وما هي إلا حياتنا الأولى والأبقى لنا العمل الصالح الذي ينبذ
ما دون الخير ولا يرتضي بسواه ولفاعله عقبى الدار. فلو نظرنا
إلى الأمور بعين فاحصة ماحصة لوجدنا ان حب الإنسان لأخيه الإنسان
أساس إنساني لا انفصام عنه .. والإنسان بطبعه نابض قلبه بحب
أخيه الإنسان، وهو حب في حقيقة الأمر وواقعه نابض فينا وبيننا
وله في حياتنا وقعه الكبير وفيضه الغزير، أليس كذلك؟
ناصر السيباني
كاتب عماني
n.alsibani@hotmail.com
أعلى
صوت
صاحب السعادة...
قد يبدو للكثيرين منا بأن السعادة هي شعور
غامر إما بانتصار حققناه في إنجاز بعض الأهداف وتحقيق بعض الطموحات،
وإما في توهم باكتفاء تام من هذه الأهداف والطموحات، بعدما تحققت
كلها في فترة قياسية وكأن الأمر تم بضربة حظ، وهو شعور يوهمنا
بأن السعادة لها وصفة جاهزة ما أن يحوزها المرء فإن باستطاعته
أن يرسم على وجهه سيماء السعيد التي هي مزيج من الاطمئنان والثقة
بلا حدود، الاطمئنان إلى ما تحقق والثقة بعدم النقصان والخفوت
فيما تم تحقيقه أبدا.
وإذا علمنا بأن القدر يضيق إذ يجد البشر في هناءة وتراه يتكلف
إزعاجنا.. كما يقول سولون الأثيني وهو أحد الحكماء في أثينا
القديمة، قام بوضع الإصلاحات وسن التشريعات في تنظيم الحياة
فيها، عاش مابين 594 و572 قبل الميلاد، فإن أمر الإنسان في دنياه
نجده مرهون بالعواقب دائما ويكون مرتبطا ارتباطا وثيقا بما يعرض
له في قادم أيامه، واستحالة أن يضمن الإنسان دوام الحال.. ودوام
الحال من المحال.. أمام هذا التعاقب والتقلب في الأحوال والتبدل
في الظروف المعرض لها منذ مولده و حتى مماته.
وما يشكل المدخل السهل إلى وهم السعادة وإدعاء حيازتها دون الآخرين
فيما نظن، هو خيلاء الجاه والمنصب وبطر القوة والنفوذ، اللذين
يثملان صاحبهما فيظل في سكرة عما حوله بتأثيرهما إلى أن يقلب
عارض ما أو متغير ما من متغيرات الحياة عاليه سافله.
ويقال بأن أحد الحكماء بعد أن حل ضيفا على ملك من الملوك وجه
هذا الأخير بعض خدمه، بعد أن أكرم وفادته واستقبله استقبالا
حفيا في قصره لمرافقته في جولة اطلع فيها على الخزائن الملكية
وعاين الثراء والغنى اللذين يشيعان في كل الأرجاء، ولما تعرف
على أحوال المملكة قدر ما أتاحت له الفرصة لم يملك هذا الملك
بعدها مقاومة الرغبة في سؤاله عمن وجده أسعد الناس قاطبة، مع
ما في السؤال من إضمار على إنه في حالته يعتبر أسعد الناس ولم
يشأ الحكيم المداهنة، فكان رده على سؤال الملك بالقول: إن الإنسان
ليرى ويخبر كلما طالت به الأيام أمورا كان يود لو عاين ما هو
أفضل منها، وأضاف الحكيم إني لن أستطيع أبد أن أجيب على سؤالك
الذي طرحته أيها الملك، حتى يتأكد لدي أنك انتهيت إلى الموت
سعيدا، فإن صادفت رجلا قد حالفه الحظ فمات على نحو ما عاش فهو
عين ما أنت باحث عنه، فهذا وحده الجدير بأن يوصف بالرجل السعيد،
ولكن حذار من أن تقول في رجل إنه سعيد حتى يموت وهو على نفس
الوضع من الرخاء والاستقرار في العيش، ذلك إن المرء لا يكون
سعيدا إلى أن يقضي (يموت) وقبل ذلك هو محظوظ وحسب، هذا إذا لم
ينظر الحكيم إلى القناعة على إنها باب من أبواب السعادة ولم
يعتبرها المدخل الذي تكمن فيه السعادة كل السعادة في الحياة.
أحمد الرحبي
Ara7bi@hotmail.com
أعلى