ارتفاع متوسط الانتاج اليومي 6.1% وارتفاع الصادرات 5.9%
46 مليون برميل إجمالي الانتاج النفطي حتى فبراير الماضي
كتب ـ خلفان بن سالم الرحبي:ارتفع إجمالي إنتاج
السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية بنهاية شهر فبراير الماضي
الى 46 مليون برميل مقارنة مع 44 مليون برميل خلال نفس الفترة العام
الماضي بنسبة ارتفاع قدرها 4.3 بالمائة.
وأشارت أحدث النشرات الاحصائية الشهرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد
الوطني إلى أن إجمالي صادرات السلطنة من النفط الخام حتى نهاية فبراير
الماضي بلغ 38 مليون و221 ألف برميل مقارنة مع 36 مليون و108 آلاف
برميل خلال نفس الفترة من عام 2008 بنسبة ارتفاع قدرها 5.9 بالمائة.
وأوضحت النشرة أن متوسط الإنتاج اليومي حتى نهاية فبراير بلغ 779.9
ألف برميل مقارنة مع 735.1 ألف برميل خلال نفس الفترة من عام 2008
بنسبة ارتفاع قدرها 6.1 بالمائة.
وأظهرت النشرة تراجع متوسط سعر برميل نفط عمان بنهاية فبراير الماضى
بنسبة 48 بالمائة حيث بلغ 45.25 دولار للبرميل مقارنة مع 86.78 دولار
للبرميل خلال نفس الفترة من عام 2008 .
وذكرت النشرة أن الصين قد جاءت في المرتبة الأولى بالنسبة للدول
المستوردة للنفط العماني من حيث الكمية خلال العام الماضي حيث بلغت
الكمية المستوردة 12 مليون و266 ألف برميل مقارنة مع 18 مليونا و16
ألف برميل خلال نفس الفترة من عام 2008 بنسبة انخفاض قدرها 31.9
بالمائة وجاءت كوريا في المرتبة الثانية بالنسبة للدول المستوردة
للنفط العماني حيث بلغت كمية ما استوردته بنهاية شهر فبراير الماضى
8 ملايين و71.6 الف برميل مقارنة مع مليونين و853 الف برميل بنسبة
ارتفاع قدرها 183 بالمائة تلتها تايلند بـ 5 مليونا و492 ألف برميل
مقارنة مع 6 ملايين و27 الف برميل خلال نفس الفترة من عام 2008 بنسبة
انخفاض قدرها 8.9 بالمائة.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي فقد انخفض انتاج السلطنة من الغاز بنهاية
فبراير الماضي بنسبة بلغت 0.9 بالمائة حيث بلغ حجم الانتاج 170 مليون
و867 ألف قدم مكعب مقارنة مع 172 مليون و408 آلاف قدم مكعب خلال
نفس الفترة من العام الماضي في حين انخفض استهلاك الغاز بنسبة 1
بالمائة بنهاية فبراير الماضي حيث بلغ 170 مليون و764 ألف قدم مكعب
مقارنة مع 172 مليون و408 آلاف مليون قدم مكعب خلال نفس الفترة من
عام 2008.
وكانت وزارة النفط والغاز وقعت أمس الاول على اتفاقية مع شركة اميركية
للتنقيب عن الغاز في منطقة الامتياز الغبار/ قرن علم الواقعة في
منطقتي الوسطى والداخلية وقد اكد سعادة وكيل الوزارة وجود بعض الاستكشافات
الجاهزة في المنطقة وستقوم الشركة بتطويرها مشيرا الى أن الاتفاقية
تهدف الى تطوير الغاز.
أعلى
يدشن السبت المقبل ويعد الأول من نوعه في المنطقة
سفينة لمشاهدة الأحياء البحرية في السلطنة
كتب ـ سليمان أمبوسعيدي:مشاهدة الاحياء البحرية
في السلطنة فرصة وتجربة فريدة عادة لا تتاح إلا للغواصين والهواة
منهم ولكن بدءا من السبت المقبل فهي متاحة للكل.. المواطن والمقيم
والسائح عندما تدشن وزارة السياحة مشروعا هو الاول من نوعه في منطقة
الخليج وهو عبارة عن سفينة لمشاهدة الاحياء البحرية حيث جمال وروعة
الاحياء البحرية العمانية ويعد هذا المشروع نواة جديدة من التنوع
في المنتج السياحي في السلطنة.
وقال غاسي بن حميد الهاشمي مساعد مدير عام التنمية السياحية لشئون
القلاع والحصون وتطوير المنتج السياحي بوزارة السياحة في تصريح خاص
بـ(الوطن الاقتصادي): ان المشروع يعد الاول من نوعه في السلطنة والمنطقة
وهو عبارة عن سفينة نصف غاطس تتسع لـ 48 راكبا فالجزء السفلي يتسع
لـ 28 راكبا كما يشمل المشروع قاربا لنقل الركاب من الميناء الى
السفينة التي ترسو في بندر الخيران وبندر الروضة مشيرا الى ان السفينة
مهيأة بكل سبل السلامة كما انها تقدم خدمة بعض الأكلات الخفيفة والمرطبات
وكذلك هو الحال بالنسبة للقارب أضف الى ذلك فهو مهيأ لنقل الخدمات
الى السفينة كالوقود والمياه وغيرها من الخدمات التي تحتاج اليها
السفينة في عرض البحر.
وأوضح غاسي الهاشمي بأن السفينة مملوكة لوزارة السياحة وستقوم بإدارتها
وتشغيلها شركة بندر الروضة وهي شركة حكومية مبينا بأن السفينة تم
تصنيعها في الاردن من قبل الشركة الاردنية لصناعة القوارب واستغرق
صنعها حوالي سنة مشيرا الى ان تكلفة المشروع تبلغ حوالي 900 الف
ريال عماني.
وأشار الهاشمي الى ان المشروع يهدف الى تنشيط السياحة البحرية واضافة
نواة جديدة من التنوع في المنتج السياحي فهو يتيح الفرصة لتجربة
فريدة من نوعها في المنطقة سواء للمواطن او المقيم او السائح والزائر
كذلك لمشاهدة الاحياء المائية في السلطنة والاستمتاع بجمالياتها
مبينا بان الاسعار ستكون في المتناول.
الجدير بالذكر ان حفل التدشين سيكون بفندق مارينا بندر الروضة بحضور
عدد من اصحاب السمو والمعالي والسعادة وسيعقب الحفل جولة وتجربة
على متن السفينة لمشاهدة الاحياء البحرية.
أعلى
"الأمن الغذائي" ناقشت مجالات التطوير..و"تسويق الغاز"
على طاولة اقتصادية الشورى
مسقط ـ العمانية: عقدت اللجنة الاقتصادية بمجلس
الشورى امس اجتماعها الدوري الخامس لدور الانعقاد السنوي الثاني
من الفترة السادسة. وقد ناقش الاجتماع برئاسة سعادة الدكتور فؤاد
بن جعفر ساجواني رئيس اللجنة برنامج البيانات الوزارية المقترح خلال
دور الانعقاد السنوي الثالث (2009 ـ 2010م) من الفترة الحالية وما
يتصل بموضوع انتاج وتسويق الغاز الطبيعي في السلطنة وما يتعلق بتشكيل
فرق عمل لدراسة بعض القضايا الاقتصادية واقتراح برامج وآليات عمل
هذه الفرق.
من جانب آخر عقدت اللجنة الخاصة والمكلفة بدراسة الأمن الغذائي والمائي
في السلطنة بمجلس الشورى امس اجتماعها الدوري الثاني لدور الانعقاد
السنوي الثاني من الفترة السادسة للمجلس برئاسة سعادة هلال بن سعيد
اليحيائي رئيس اللجنة. وناقشت اللجنة موضوع الغذاء والماء ومجالات
تطويرها واستعرضت البيانات والمعلومات حول هذا الموضوع. كما اطلعت
اللجنة على البرنامج الزمني المحدد للدراسة والمعد من قبل الأمانة
العامة وعلى خطة العمل التي من خلالها ستتم دراسة الصعوبات والعقبات.
أعلى
ورقة للسلطنة حول "الانتقال من البث التلفزيوني التماثلي
إلى البث التلفزيوني الرقمي"
"اتصالات الخليجية" تبحث الحد من
التداخلات المتبادلة على شبكات
الهاتف النقال في المناطق الحدودية
وتنسيق استخدام الهاتف اللاسلكي الجماعي الرقمي Tetra
كتب ـ سليمان أمبوسعيدي:بدأت صباح امس بفندق
كراون بلازا أعمال الاجتماع التاسع والعشرين للجنة الفنية التابعة
للمكتب الفني للاتصالات التابع للامانة العامة لدول مجلس التعاون
لدول الخليج العربية الذي تستضيفه السلطنة ممثلة بهيئة تنظيم الاتصالات
على مدى ثلاثة ايام وذلك بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في الإدارات
والهيئات التنظيمية ذات العلاقة بإدارة الطيف الترددي بدول المجلس.
افتتح الاجتماع محسن بن علوي آل حفيظ عضو هيئة تنظيم الاتصالات،
حيث رحب بالأعضاء المشاركين مشيرا الى أهمية الموضوعات المطروحة
على جدول الأعمال، مستحثا الحضور للخروج بنتائج طيبة، وفق اجندة
الاجتماع، تسهم في تعزيز التعاون المشترك بين دول المجلس، متمنيا
لهم التوفيق فيما هم بصدده.
يناقش الاجتماع في دورته التاسعة والعشرين 9 بنود مطروحة على جدول
الاعمال منها؛ استعراض نتائج الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر العالمي
للاتصالات الراديوية لعام 2011(WRC 2011) ، والتنسيق بين دول المجلس
للحد من التداخلات المتبادلة بينها على شبكات الهاتف النقال في المناطق
الحدودية، والاجتماعات الاقليمية بين دول المنطقة، لتنسيق متطلباتها
من القنوات الإذاعية FM ، بالاضافة إلى الاجتماع الثاني عشر لفريق
العمل العربي الدائم للطيف الترددي، واجتماع المختصين بدول المجلس
لتنسيق استخدام الهاتف اللاسلكي الجماعي الرقمي Tetra بدول المجلس،
والاطلاع على تقرير حول نتائج اجتماعات الجمعية العالمية لتقييس
الاتصالات ((WTSA 08 الذي عقد في جنوب افريقيا اكتوبر 2008؛ بجانب
استعراض نتائج الاجتماعات الثنائية التي تم عقدها بين دول المجلس
وما إلى ذلك من مواضيع مطروحة للنقاش.
استعرض المشاركون في اليوم الاول عددا من أوراق العمل المقدمة من
الدول المشاركة منها، ورقتا عمل مقدمة من السلطنة حول (الانتقال
من البث التلفزيوني التماثلي إلى البث التلفزيوني الرقمي)، والثانية
حول (طلب مرئيات العموم حول النفاذ اللاسلكي عريض النطاق) بالاضافة
الى ورقة عمل اخرى مقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة حول (تراخيص
هواة الراديو بدول المجلس)، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
كما سيتناول الاجتماع خلال فترة انعقاده استعدادات دول المجلس لحضور
المؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات ((WTDC-10، ومؤتمر المندوبين المفوضين
(PP-10 ).
أعلى
السلطنة تستضيف اجتماع لجنة الثروة الحيوانية بدول التعاون
بحث توحيد الإجراءات المحجرية وإجراءات الفحص لمنع دخول الأمراض
الوبائية
يبدأ اليوم بوزارة الزراعة الاجتماع الثاني
والعشرين للجنة الدائمة للثروة الحيوانية بدول المجلس والتي تستضيفها
السلطنة خلال الفترة من 13 - 14 من الشهر الجاري بمشاركة المختصين
في الصحة البيطرية والثروة الحيوانية من الدول الأعضاء في المجلس
.
وقد اشار المهندس علي الكلباني مدير عام الثروة الحيوانية بوزارة
الزراعة بأن اللجنة الدائمة للثروة الحيوانية تنبثق من لجنة التعاون
الزراعي لدول مجلس التعاون الخليجي وتختص هذه اللجنة بإعداد القوانين
والتشريعات المتعلقة بالثروة الحيوانية والصحة البيطرية على مستوى
دول المجلس ، ومتابعة الوضع الوبائي للأمراض الحيوانية على مستوى
دول المجلس والتنسيق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول الأمراض
الوبائية ووضع الخطط اللازمة لذلك بالإضافة إلى توحيد الإجراءات
المحجرية بين دول المجلس وتسهيل إجراءات فحص الحيوانات الحية والتنسيق
بين الدول الأعضاء في تسجيل الأدوية والمستحضرات البيطرية .
وأشار المهندس علي الكلباني بأنه يعقد اجتماعان للجنة في كل عام
يكون الاجتماع الأول في دولة الرئاسة والاجتماع الثاني في الأمانة
العامة لدول المجلس بالرياض ويعتبر الاجتماع الثاني والعشرون الذي
يعقد في السلطنة من أهم الاجتماعات حيث سيتم مناقشة آخر تطورات مرض
أنفلونزا الطيور والشراء الجماعي للأدوية البيطرية والمواد المستخدمة
في المجال الزراعي والدليل الاسترشادي المختصر للأمراض والأوبئة
المشتركة بين الإنسان والدواجن كما يتم مناقشة مسودة اللائحة التنفيذية
لقانون (نظام) مهنة الطب البيطري ومركز موحد للإنذار المبكر لمكافحة
الأوبئة بدول المجلس وملاحظات السلطنة حول هذا المركز ومسودة اللائحة
التنفيذية لقانون (نظام) الرفق بالحيوان وقانون الإجراءات الوقائية
من الأمراض إضافة إلى نموذج مذكرة التفاهم حول إجراءات استيراد الحيوانات
الحية بين دول المجلس ودول التصدير والتعديلات التي تمت عليها ونموذج
الشهادة الصحية المرتبطة بتنقل الخيول الرياضية بين دول المجلس ومسودة
قانون تسجيل المستحضرات البيطرية واللائحة التنفيذية .
أعلى

كلمة ونصف
تغيير التأشيرات
في الوقت الذي تسمح فيه الجهات الحكومية للأيدي
العاملة الوافدة بدخول اراضي السلطنة لتغيير تأشيرات للرجوع إلى
الدول المجاورة للعمل أو قضاء بعض الاحتياجات أو السياحة وما يسمى
"تشنج فيزا" ، إلا ان ما يلحظ في الآونة الأخيرة تزايد
تجارة "الترانزيت" في المناطق الحدودية في كل من محافظتي
مسندم والبريمي، التي تستغل القرب الجغرافي في الوصول إلى هذه المحافظات
بكثافة عالية لفترات تقارب على الشهر وتجدد تلقائيا لمدة مماثلة،
للحصول على تأشيرات دخول جديدة للدول المجاورة، الأمر الذي يحمل
معه تأثيرات سلبية بالغة تمس الفرد والمجتمع وتخدش حياء المناطق
العذراء التي تصطدم بهذه المستجدات الجديدة وما تحمله من مخاطر اجتماعية
وصحية وثقافية بالغة يستوجب اعادة تنظيمها بشكل لا يؤثر على هذه
المجتمعات المحافظة.
فبلا شك أن تدفق الزوار او ما يمكن ان نسميه "سياح تغيير الفيزا"
لفترات متقطعة ذو اهمية من الجوانب الاقتصادية لهذه المناطق، إلا
ان ما تشهده محافظتا البريمي ومسندم من اغراق بهذا النوع من الأيدي
العاملة وبأعداد كبيرة يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الفرد والمجتمع
وسندفع تكاليفه باهظة على الاجل المتوسط في العديد من الجوانب المؤثرة
في الجوانب الصحية والاجتماعية التي لم يعتد عليها المجتمع وخدش
للأعراف والتقاليد التي تربى عليها المجتمع العماني.
ان تدفق الأيدي العاملة الذي يسمى بتشينج فيزا من فترة إلى أخرى
ليست هي السياحة التي نهدف لها، الأمر الذي يتطلب إيقاف هذا النوع
من الزحف المضر بالفرد والمجتمع.
ان المناظر غير اللائقة لأفواج من الوافدات تتمايل في الطرقات والأزقة
والأماكن العامة تعكس حالة غير طبيعية تعيشها المدن الحدودية وتعري
المجتمع من كل ما يميزه من قيم ومبادئ توارثها جيل بعد آخر وأصبحت
هذه المناطق ملجأ لمثل هذه التصرفات غير الأخلاقية وتنشر بعض المرفوضات
بين الأوساط الشبابية التي اصطدمت بهذا الواقع المؤلم المحزن الذي
تشهده هذه المجتمعات بين ليلة وضحاها.
نحن مع تشجيع السياحة بالطرق التي من شأنها ان ترفد مناطق ومحافظات
السلطنة, الا ان ذلك ينبغي ان لا يكون بهذه الصورة التي تعيشها هذه
المناطق مع هذا النوع الذي لا يمكن ان نسميه سياحة, وانما تؤثر سلبا
على هذا القطاع بشكل كبير بمرور الوقت, خاصة ان الأيدي العاملة التي
تتوافد إلى هذه الاماكن من الفئات البسيطة التي لا تعود بالنفع المادي
على الفرد والمجتمع.
نتطلع إلى ان يحظى هذا الموضوع باهتمام وايجاد حلول لهذه الظاهرة
الخطيرة وأضرارها الصحية والاجتماعية على هذه المجتمعات وخدشها للسياحة
في السلطنة المعروفة بنوعيتها وانتقائها ونخبوتها الرائعة.
علي بن راشد المطاعني
أعلى
العين .. الثالثة
الأمي .. والباحث عن عمل .. والمرتبات !!
أيهما أسهل قيادته ، وأأمن مشاكله ، وأصلح
تطويعه وأفضل لمجتمعه ؟ الأمي أم المتعلم ؟ كانت جدلية هذا التساؤل
مطروحة على نطاق عربي عام ربما لم تشذ منه أي وحدة من وحدات النظام
العربي في مراحل تاريخية سابقة ، فالأمي سهل الانقياد مطيع الأوامر
طموحه محدود لا ينظر لأكثر من حاجاته اليومية ، إن تطلع فانه سيكون
في حدود مرئياته الدونية ، وهو القانع لما يرمى له من خيرات بلاده
، اما المتعلم المثقف ، فهو العارف بحقوقه وحرياته الأساسية والمكافح
لتأمينها والساعي لضمانتها والمستعد للتضحية من أجلها ، الطموح في
الارتقاء بذاته وبوطنه نحو الأفضل ... هكذا كان ينظر للنقيضين عند
بعض النخب السياسية والاقتصادية .
فمن نريد منهما لعصرنا الحالي ؟ سؤال افتراضي تمليه حيثيات الموضوع
نفسه الذي وجدت نفسي افتحه فجأة بينما كنت أتأمل في قضايا التهريب
الحدودية في جزئنا الجنوبي ،وابحث في الدوافع الذاتية وخلفياتها
الفكرية التي تدفع ببعض الأفراد مع سبق الإصرار والترصد على حمل
حياتهم في يد وفي الأخرى فيها (ممنوعا) في فضاء صحراوي قد يفقد المهرب
فيها حياته اما برصاص الامن او بالعطش في الصحراء ، والشيء الذي
لم يعد يختلف عليه الان، أن الإنسان المتعلم المثقف المتمتع بكامل
حقوقه وحرياته الأساسية والمعترف بها قانونا والمؤمن له دائما ،
هو وحده القادر مع غيره من بني وطنه على بناء مجتمع قوي وقادر على
مواجهة المخاطر والتحديات سواء من جهة الداخل أم من جهة الخارج على
عكس الأمي الذي يتناغم معه شريحة الباحثين عن عمل واصحاب المرتبات
المتدنية الذين يكون ولاؤهم وانتماؤهم لمن يؤمن لهم حقوقهم وإلا
فإنه سيستوي عندهم الليل والنهار وبعضهم ، سيستوي عنده الحياة والممات
، فماذا نتوقع النتيجة ؟ سوى الانهيار المتسارع للجدار الأمني للقيم
الأخلاقية .
لو كان المهرب متعلما لما استوت عنده الحياة والممات ، ولما أنهى
حياته من اجل غنمه أو ممارسة عادة من أجل حاجة قد يدفع في الغالب
حياته ثمنا لها ، واذا ما حاولنا أن نوسع دائرة التفكير قليلا بضم
شريحة الخارجين من مظلة التعليم من الاعدادية الى الثانوية الى جانب
شريحة الأميين التي تقول الاحصائيات الرسمية انها بلغت (26،4% )
عام ألفين بالنسبة للبالغين الخمسة عشر عاما بعد ما كانت (41% )
عام 1992 ، فإن هذا يعني انه سيكون عندنا نموذجان من البشر ،أحدهما
، يكون عنده مجموعة خيارات يوازن فيها الأمور دائما بلغة العقل والمصالح
لا العواطف والانفعالات قبل اتخاذ اي فعل محدد سواء كان في موقف
المبادرة او ردة الفعل ، والأخر ، مفتقر للخيارات ، انفعالي ، فاقد
الأمل محبط ، مستاء من المستقبل ، ليله مثل نهاره ، لا يحس بتعاقب
الأزمنة ، يمكن أن يتحالف حتى مع شياطين الإنس والجان تحت ضغظ حاجة
آنية ذاتية داخلية او اجتماعية ملحة ، الأول هو شأن المتعلم والثاني
هو الأمي والباحث عن عمل بالثانوية او ما دونها ، فأيهما نختار لمجتمعنا
؟ ، تفتح هذه القضية من هذه الزاوية الحادة جدا أهمية نشر وتعميم
وتوسيع وتشجيع وتنويع التعليم في المناطق الحدودية خاصة واهميته
في حياتنا كإفراد وجماعة وكدولة بصورة عامة في مرحلة لا يزال الإصرار
القوي قائما على التمسك بخيار الجامعة الحكومية الواحدة وربط التعليم
بالسوق وتدني التعليم وضعف مخرجاته ، فأي إخفاق في التعليم وعدم
ضمان الحق في التعليم العالي ، سيكون كمن يثقب يوميا في الجدار الأمني
للقيم الأخلاقية ويؤثر سلبا على مستوى معيشة المواطنين ، وقد اعترف
بهذه النتيجة الأخيرة ، التقرير الأول للتنمية البشرية في السلطنة
الصادر من قبل وزارة الاقتصاد الوطني عام 2003 عندما ربط التعليم
بمعيشة المواطنين ، حيث يؤكد أن المستوى المعيشي للأسر في بلادنا
يرتفع كلما ارتفع المستوى التعليمي لرب الأسرة والعكس طبعا صحيح
، وهذا ما توكده لنا في المقابل الإحصائيات الرسمية المنشورة من
قبل نفس الوزارة ، فمن بين (148) إلف عماني يعملون في القطاع الخاص
حتى يناير الماضي ، هناك ، (48) إلف عامل عماني يتقاضون رواتب تبلغ
( 120) ريالا وعشرين الفا آخرين يتقاضون بين ( 120 ، 140 ) ريالا
و (11) إلف عامل عماني يتقاضون رواتب بين ( 140 ، 180 ) و (8 ) آلاف
عامل يتقاضون بين ( 180، 200) ريال ... ومثل هذه الارقام قد تناولتها
في مقال سابق ، والجديد فيها هو انضمام اعضاء جدد الى اسرة المرتبات
المتدنية دون ان تحرك ساكنا او تغير قرارا .
وتمثل هذه الأرقام أفضل نموذج يعكس لنا العلاقة الترابطية والوجودية
بين التعليم والمستوى المعيشي للمواطن ، وتلك الأرقام تؤكد بما لا
يدع مجالا للشك أو للاختلاف على وجود خلل معياري في التعليم والتدريب
، يمكن أن نرصد مظاهره في استيعاب مؤسسات التعليم العالي الحكومية
( 13631) طالبا وطالبة سنويا فقط من مجموع أكثر من ( 58 ) الف طالب
وطالبة ، أذن ، تلك المرتبات المتدنية هى ضحية بعض سياسات التعليم
والتدريب ، وكذلك سياسة الاجور ، وهى كذلك للامي والباحث عن عمل
، ثالوث ينبغي مواجهته سريعا بحلول جذرية وشاملة ، قبل ان يستفحل
في بنيتنا الاجتماعية ، ولن يتأتى لنا ذلك ، الا اذا ما تغيرت الافكار
المؤطرة للمرحلة الراهنة التي هى امتداد لعقود ماضية ، وعلينا الانتباه
والحذر في آن واحد ، الا ان مجتمعنا يتميز بانه مجتمع الشباب حيث
تطغى عليه فئات الاعمار الصغيرة وقد بلغت نسبة اقل من (15) عاما
نسبة (51،81%) ومن هم بين ( 15-59) عاما نسبة ( 43%) فماذا يعني
ذلك ؟والى أين نحن سائرون بالمجتمع ؟.
عبدالله باحجاج
أعلى