الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام


* إذا كان شخص مصاب بمرض خطير ويخفي عنه أبناؤه هذا المرض خشية أن تتأثر معنوياته هل يأثم الأولاد ؟ وهل الأولى إخباره ؟

** أما الإثم فلا يأثمون بذلك ، بل في ذلك خير، إذ في إخفاء هذا المرض عنه رفع لمعنويته، ولا ريب أن انهيار معنوية المريض تؤدي به إلى خطر كبير، فقد يصاب المريض عندما يُخبر بأن به مرض شديد مرض خطير مرض يؤدي إلى هلاكه يصاب بأزمة نفسية حادة، وقد تكون تلك الأزمة هي السبب في وفاته.
وفي الأيام القريبة أُخبرت أن امرأة عُرضت على بعض الأطباء فأخبرها بأن بها مرضاً خطيراً فأصيبت بانهيار، بلغ الحد هذا الانهيار وحُملت إلى المستشفيات الخارجية، وقيل لها بأن هذا الذي قيل لها ليس له أثر من الواقع ليس بصحيح فعادت إليها معنويتها، وعادت بنفس هذا الخبر عادت وهي نشيطة قد زال عنها ما ألمّ بها من قبل .
فلا ينبغي أن يفجع المريض بمثل هذه الأخبار التي تذهب بعقله والتي تورثه الكآبة وتورثه الحزن ، وتؤدي به إلى القلق البالغ وقد تفقده حياته .
ولكن مع هذا ينبغي لهم أن يحسّسوه بضرورة التوبة والرجوع إلى الله ، والتخلص من التبعات، والمحاللة بينه وبين الناس الذين تعامل معهم بطريقة أو بأخرى من غير أن يفجعوه بمثل هذا الخبر .

* هل يصح لمن فقد عضواً من أعضائه أن يشتري مثل ذلك العضو من كافر ؟

* أولا ً ليس من السائغ لا للمؤمن ولا للكافر أن يبيع شيئاً من أعضائه ، الأعضاء لا يتصرف فيها الإنسان .
هب أن أحداً من الناس قُطعت يده أو قطعت رجله أو قُطع شيء من ذلك هل يجوز لأحد من الناس أو يؤثره برجله، أو أن يؤثره بيده، أو أن يؤثره بأي شيء من أعضائه ؟ لا .
ولئن كان لا يجوز الإيثار في هذا فكذلك البيع .
والإنسان عليه أن يستشعر نعمة الله فكيف يبيع عضواً من أعضائه لغيره مع أنه يملك منفعة ذلك العضو ولا يملك رقبته، الإنسان لا يملك أي شيء من أعضاء جسمه وإنما يملك المنفعة فلا ينبغي أن يُفتح هذا الباب .

ثم من ناحية أخرى فإن الإنسان في أمور ما قد ينتفع بما عند الكافر ، لو كان هذا الكافر عنده دم زائد عن حاجته لا حرج إن تبرع به لمسلم أو إن أخذه منه مسلم بطريقة أو بأخرى لا حرج في ذلك لدفع الضرورة عنه لأن الضرورة تبيح مثل هذه التصرفات بشرط أن تكون بقدر الحاجة من غير خروج عن حدود الاعتدال .
* ما حكم الاستنساخ ؟
قضية الاستنساخ قضية شائكة، قضية تكتنفها مخاطر جمة، وتؤدي إلى تغيير طبيعة هذه الحياة ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل حياة البشر حياة تقوم على النظم الاجتماعية وعلى التعاون وهذا لأجل أن يتحمل الإنسان مسئوليته في الخلافة في هذه الأرض ، إذ وجوده في هذه الأرض ليس كوجود غيره ، هو وجود مسئولية وتكاليف .
الله تبارك وتعالى خلق الإنسان من أجل عمارة الأرض بعبادة الله وبكلمة الله وبشرعه ، وخلق له الأرض وما فيها ، وخلق له منافع الكون أيضا ، سخر له منافع الكون تكريماً لهذا الإنسان ، وجعل القيام بهذه المسئولية أمراً منوطاً بتعاون البشر بعضهم مع بعض ذلك لأن الإنسان مدني بطبعه ، فهو يفتقر إلى بني جنسه ولا يستغني فرد عن جنسه أبداً ، لا يستغني فرد من البشر ولا يستقل بحياته عن الآخرين ، وجعل الله تعالى العلاقة النسبية لها أثر كبير في هذه الحياة الاجتماعية فيما بين الجنس البشري ، وجعل الحق سبحانه وتعالى هذه العلاقة النسبية إنما تكون مع أصلين ، مع الأم ومع الأب ، فالأم لا تستقل بنفسها بشئون تربية الأولاد ، والأب أيضا لا يمكن أن يستقل بنفسه فيتعاونان جميعا ، فكيف إذا وُجد أحد وهو مبتور عن هذه العلاقة مقطوع عن الآخرين .
إن راحة الإنسان أن يعرف أن له أباً ينتمي إليه وأماً ولدته ، أما أن يدرك نفسه هكذا استنسخ من أحد فهذا أمر فيه حرج كبير ، أمر فيه حرج لهذا المُستنسَخ نفسه ، ويؤدي إلى الفساد في الأرض ، قد يؤدي إلى عدم التزاوج بين الناس استغناء بهذه الطريقة الشاذة الخارجة عن الطبيعة المألوفة .
نعم لو أمكن استنساخ الأعضاء حتى تُسد حاجة البشر ولا يحتاج مريض إن تلف عضو من أعضائه إلى أن يتبرع له بذلك العضو من غيره ، فلو أمكن أن تستنسخ أكباد مثلاً حتى تُسد حاجة مرضى الأكباد ، أو أن تستنسخ قلوب ، أو أن تستنسخ عيون، أو أن يستنسخ أي شيء من هذه الأشياء التي تدعو الحاجة إليها يكون الاستنساخ في هذا مؤدياً لغرض سام ومؤدياً لخدمة بشرية لها وزن في حياة البشر.
أما أن يُستنسخ إنسان بأسره فهذا أمر لا يمكن أن يُقر ولا يُقبل عقلا ًولا شرعا ، والله تعالى المستعان .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





استقبال حافل لمفتي عام السلطنة في زنجبار
فعاليات وأنشطة عديدة تشهدها الجزيرة الخضراء بمناسبة زيارة الوفد العماني

سماحته يفتتح مسجد جابر بن زيد ويتابع تجارب البث
والإرسال لإذاعة صوت الاستقامة

بعد ختام الزيارة لم أتمكن بسهولة من التمييز بين موكب الاستقبال
وموكب التوديع أيهما أكثر جمعا

زنجبار ـ من خلفان بن سليمان الطيواني: صبيحة يوم السبت (28 مارس 2009)، أقلعت الطائرة من مطار زنجبار الدولي عند الساعة العاشرة والنصف متوجهة إلى الجزيرة الخضراء، كانت الطائرة تقل على متنها وفدا عمانيا رفيعا، على رأسهم سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، والأمين العام لمكتب الإفتاء الشيخ أحمد بن سعود السيابي، ورئيس مكتب المفتي العام سيف بن سليمان الخليلي، وبرفقتهم سعادة القنصل العام بزنجبار ماجد بن عبدالله العبادي وعدد من المرافقين، كما أن الطائرة كانت تضم بعض المسئولين من جمعية الاستقامة منهم رئيسها سيف بن علي الحبسي.
أثناء تحليق الطائرة على أجواء الجزيرة شدت الوفد المناظر الساحرة، والخضرة الطبيعية، ولكن أكبر مفاجأة كانت تنتظر الوفد في مطار الجزيرة الواقع بمحافظة مدينة شك - شك، هذه المدينة التي تتوسط الجزيرة الخضراء، كان داخل المطار حشدٌ هائل من المستقبلين من كافة الأعمار، وفي مقدمتهم نائب مفتي زنجبار فضيلة الشيخ صالح بن عمر بن كعب، ورئيس جمعية الاستقامة الفرع الجنوبي للجزيرة سالم بن علي البوسعيدي، وأمينه العام الداعية محمد بن سليمان الطيواني، ونائبه زاهر بن صالح الطيواني، وشيخ الفرع خلفان بن سليمان الطيواني، وكان هناك حضور مكثف من القيادات التابعة لجمعية الاستقامة فرع شمال الجزيرة، ممثلا من رئيسه سعيد الجري، وسائر المسؤولين، كما كان هناك وفد قادم من جمعية الاستقامة فرع دار السلام ممثلا من رئيسه عدي بن سيف الجهضمي، ونائبه علي بن سليمان الخروصي، والمنسق العام حافظ بن ناصر الشيباني، ونائب المسؤول المالي حافظ بن علي الطيواني.
الجمع حاشد من طابورين طويلين من المسئولين والعامة، كلهم جاؤوا لاستقبال الوفد، أُجهِد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي شيئا ما وهو يشق طريقه بين الطابورين مصافحا ومسلما، بينما هو في ذلك كانت هناك أصوات شذية من طلاب المداراس الابتدائية الخليلية ترحب بأعلى وأحلى الصوت قائلة: أهلا وسهلا بكم، يا هلا فيكم.. مرحبا بضيوفنا.. شرفتونا.. أهلا وسهلا بكم.
دخل سماحته والوفد المرافق له بعدها في قاعة كبار الشخصيات ليوقع في دفتر الضيوف، ثم تقدم زاهر بن صالح الطيواني وألقى كلمة الترحيب، ثم بعدها توجه سماحته إلى سيارته فورا، كانت مفاجأة ثانية، فرغم مظاهر الفقر في كافة أحياء زنجبار، أعِد للوفد خمس سيارات فاخرة داخل المطار، وعند كل سيارة شابان في زي موحد.
تقدم سماحة الشيخ نحو سيارته بخطى وئيدة ليفاجأ بشاب طويل القامة، أسود اللون، نحيف الجسم يفتح له الباب وهو يرحب به بلغة مسائية، إنه شاب من قبيلة مسائي المشهورة في الشرق الإفريقي، أسلم قريبا، وجاء إلى هذه الجزيرة ليتعلم الإسلام، وكان كُلف بفتح باب رقم 2، ولكن أصر إلا أن يكون هو الذي يفتح باب سماحته.
انطلق الموكب تتقدمه سيارة شرطة، ومن خلفه نحو ثلاثين سيارة تحمل المستقبلين متوجها إلى وسط مدينة شك - شك حيث جامع الخليلي، هذا الجامع هو أكبر جوامع الجزيرة الخضراء تقريبا، تم بناؤه بتمويل من السلطنة، وتم تدشينه عام (1999م)، وفي الجامع كان هناك حضور كبير في انتظار سماحته ووفده الكريم، ألقى فيه سماحة الشيخ كلمة، حث فيها على أهمية الوحدة، وبعد انتهاء الكلمة تقدم شخص برسالة يطلب من سماحته أن يدعو له من الله بحل مشاكله، والطريف في الأمر أنه استهل رسالته بالعربية قائلا: (سلام عليكم، شيخ خليل! ربي يحفظك مثل ما حفظ محمدا بخيط العنكبوت، وموسى بالتابوت، ويونس في بطن الحوت)، الواقع إن الناس هنا يحبون سماحة الشيخ أحمد الخليلي ، بعد كلمة الوحدة، توجه سماحته إلى الابتدائية الخليلية الملحقة بذات الجامع، في قاعة كبيرة اجتمع فيها الطلاب الذين استقبلوا الوفد بكلمات ترحيب لطيفة، وقبل الانصراف علم سماحته أن هناك طائفة من النساء أصرت على اللقاء بسماحته عيانا فجئن للقياه ليشاهدنه عن كثبٍ، سُرّ سماحته بذلك، وألقى عليهن كلمة، حثهن على أهمية تبليغ الدعوة، مشيرا إلى أن للمرأة دورا لا يستهان به في تبليغ الدعوة، ففي دائرة مسؤوليتها أولاد، وأخوات، وأزواج، بل المرأة أقرب إلى بنات جنسها من الرجل، ثم ودّعهن سائلا المولى حفظ الجميع.
بعد ذلك توجه سماحة الشيخ إلى معهد الاستقامة للبنات، هذا المعهد يقع في قلب مدينة شك - شك في حارة "مكونجو مألوفا" في الطابق الثاني من المبنى.
يضم المعهد خمسين طالبة، وهو عبارة عن شقة سكنية مستأجرة، ولكنه يخرج سنويا نخبة من الداعيات والمثقفات.
تقدمت طالبة لقراءة القرآن الكريم، فشنفت آذانا لحسن تلاوتها، وهي رغم صغر سنها حافظة لثلث القرآن! وتقدمت طالبة أخرى من طالبات معهد الاستقامة للبنات وهي جوخة بنت سعيد المعولية في الصف الثالث فقرأت رسالة المعهد استرقت بها قلوب الجماهير الحاضرة، وقالت: يُشَرِّفُنَا نحن طالبات معهد الاستقامة للبنات أن نُرحِّبَ بكم في أَرْوِقَةِ هذا المعهد، لقد أصبح المعهدُ سماحةَ الشيخ بفضل الجهود التي تُبذَل ليلَ نهارَ من قبل مُؤَسِّسِيْهِ رَمْزًا للحركة، والملجأ الأوحدَ لنساء المذهب.
سماحة الشيخ! لن ننسى أبدا أفضَالكم، لقد أخرجتمونا من الظلمات إلى النور، كيف ننساكم، وقد أعطيتمونا شيئا ثمينا، وكَنْزًا ضَنِيْنًا، ذلك عندما أخذتم من بيننا ستَّ بناتٍ للدراسة العُليا في السلطنة، فقدْ عُدْنَ، وأمْسَكت كلُّ واحدة منهن بشيء، فواحدةٌ صارت مديرةً للابتدائية الخليلية، وأخرى مدرسةً بهذا المعهد، وأخريات قُمنَ بدور التعليم في أماكن إقامتهنَّ، فجزاك الله ومن أيدك خيرا، وكَثَّر الله الغيورين على الدين من أمثالكم.
واضافت: سماحة الشيخ، إننا نعاني أثناء الدراسة من بعض المشاكل، فدائما نَتَنَقَّلُ من مبنى لمبنى آخرَ، كل ذلك لأننا لا نملك مبانٍ تعود لملكيّتِنا الخاصة، بخلاف الحركات المذهبية الأخرى، فنناشدكم النظرَ في مشكلتنا هذه، فهنا لا توجد مكتبة، ولا قاعة فسيحة، ولا.. ولا، ثانيا: نعاني نقصًا حادًّا في نسخ المقررات الدراسية، فرجاؤنا أن تتكفل وزارتكم الموقرة بطباعة عدد منها كي يتسنى توزيعها بيننا، فالمشكلة عويصة، إذ من حَظِيَتْ بنسخة من بعض المقررات اضطُرَّت بتركها عند تخرُّجِها لكي تستفيد بها القادماتُ الجدد، فنرجو منكم تلبية مطلبنا هذا بشكل سريع، قبل انصرام العام الدراسي.
أخيرا، نحن نشعر باعتزاز وافتخار بهذا اللقاء التأريخي الذي يجمعنا بأبينا الروحي، وعدد من المفكرين الإسلاميين وأصحاب السعادة والفضيلة، وزاد من سرورنا مطبوعات وصلتنا بخصوص إلقائكم المحاضرة بجامع الخليلي عقب صلاة المغرب، ونحن سعيدات بهذا النبأ، وأول المشاركين والمشاركات فيها، نتمنى لكم إقامة طيبة، ومزيدا من الازدهار في كافة أنشطتكم العلمية.
ثم قامت الطالبات بإلقاء منظومة الإمام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى الحمد لله منشئ الكائنات، ومحفوظات مسند الربيع، وأجبن على بعض الأسئلة المطروحة في الفقه، والصوم، وبعض الأحاديث النبوية باللغتين العربية والإنجليزية، وانصرف الموكب بعد جولة ممتعة متوجها إلى الجامع لأداء صلاة الظهر.
بعد الصلاة توجه سماحته والوفد المرافق له إلى قاعة مركز جمعية الاستقامة فرع الجنوب بشارع مِسُفِيْنِي ليشارك جماهير الناس في وليمة عظيمة. كانت ساحة المبنى مزينة بأعلام قماشية زاهرة، وكتبت على أرضيتها باللغة الإنجليزية: عبارة: أهلاً وسهلاً.
كان البرنامج مكثفا والجسم قد أرهقه السفر، فلا بد أن ينال حظه من الراحة، فتوجه الموكب نحو الفندق "كلوف إن" الواقع في ضاحية مدينة شك - شك، بشارع كبرينزي إزاء البحر، ويعتبر هذا الفندق أرقى الفنادق على مستوى الجزيرة، فندق هادئ، خال من الحركة، يكاد يكون خاليا من النازلين، وهو فندق يديره رجل عماني.
عند الساعة الرابعة والنصف بعد صلاة العصر كان الموكب بكثافته يتوجه إلى مركز الفرع لمعاينة محطة الإذاعة "صوت الاستقامة بالجزيرة" وتابع سماحته بإمعان تجارب البث والإرسال المسجلة، ثم كانت هناك رسالة الفرع، جاء فيها: من دواعي التشريف أن نرحب بكم ومن تشرف برفقتكم ترحيبا يليق بمقامكم، لطالما كنا نناشد مبيتكم ولو ليلة واحدة في جزيرتنا الخضراء، وهاهو القدر يأتي بكم لفيفا ضيوفا كرما في يومين، فأهلا وسهلا في دياركم، كما أنه يشرفنا في هذه الأمسية الطيبة أن نستعرض عليكم وعلى الوفد المرافق لكم بعض الإنجازات التي حققناها.
سماحة الشيخ.. إن الإذاعة التي كانت لدى كثير من الناس ضربا من ضروب المحال أصبحت قاب قوسين أو أدنى، فها نحن بفضل دعمكم المباشر على مشارف البث التجريبي، فقد اكتملت الأجهزة الأساسية، ولا ينقصنا في الوقت الراهن حتى البث والإرسال إلا بعض الأجهزة المكملة، وسوف تكتمل عما قريب راجين أن يمكنكم الله من تنفيذ وعدكم في تدشينها بأنفسكم، ويومئذ يفرح المؤمنون.
مساعي هذا الفرع هي التي طرقت مختلف الأبواب، فأثمرت أخيرا في الحصول على منح الدراسات العليا في الجزائر الشقيقة في مجالات علمية مختلفة: كهندسة النفط، والمحاسبة، والطب، وغير ذلك.. ولأن الإسلام حق مشاع، يشمله كل عامل بمقتضياته، قمنا بإلإعلان عن هذه المنح على رؤوس الأشهاد في جامع الخليلي يوم الجمعة لكل من توفرت فيه المؤهلات المطلوبة لدى الجهة المانحة بغض النظر عن المعايير المذهبية أو الجنسية أو العرقية، أو غير ذلك، ولقي هذا الصنيع استحسان الجميع.
المشاركة في مسابقة القرآن العالمية النسائية بالجماهيرية الليبية الشعبية في رمضان المنصرم، حيث شاركت الطالبة بكتّاب تحفيظ القرآن التابع لجامع الخليلي بثلث القرآن، فعادت بشهادة التشريف والتكريم أهدتها لها نجلة الرئيس الليبي معمر القذافي الدكتورة عائشة.
إقامة عدد من الفصول الدراسية بأرض موانا فاطيمة بجهود ذاتية بعيدا عن دعم الجمعية، وذلك بعد سنين كسني يوسف عليه السلام.
الحصول على أرض خالية بمديرية فيتونجوجي مساحتها عشرون فدانا، منحتنا إياها الحكومة الزنجبارية بتوجيه من فخامة الرئيس آمان عبيد آمان كارومى، بعد أن رأى قصارى ما نبذله للمصلحة العامة، والأرض ستستغل لاحقا وقريبا إن شاء الله لإقامة قرية الأيتام.
إننا على أهبة ابتعاث عدد من طلابنا إلى معهد الحياة بالجزائر الشقيقة، وعدد آخر من الطالبات إلى سلطنة عمان، والفضل بعد الله، يعود إليكم.
بروز جمعية الاستقامة الفرع الجنوبي بالجزيرة ومنظمة رعاية الطفولة بزنجبار بروزا لا مثيل له على مستوى المحافل المحلية والدولية ممثلة من أمينها العام تلميذكم الداعية محمد الطيواني، فقد عرفته المحافل المحلية والدولية، فشارك بحضوره المكثف في كل من أوغندا ونيجيريا، وأخيرا ماليزيا، أما مشاركاته المحلية فحديث البحر.
ولا بأس أن نذكركم بإنجازات ومهام أخرى، كمجلة الاستقامة والتي لا زال صداها في مسامع الناس رغم اختفائها على مسرح الحياة، إدارة وحماية واستعادة الأوقاف الحاظية لإشرافنا، توسعة الابتدائية الخليلية من الصف الخامس للصف السابع، تشغيل وتفعيل عدد من الطالبات المتخرجة، والطلاب المتخرجين، إحياء لجنة الدعوة والتعليم، إنشاء ونشر مراكز تحفيظ القرآن الكريم، حملات التوعية ضد مكافحة أمراض الإيدز والملاريا.
سماحة الشيخ، الوفد المصاحب له! كم كنا نتمنى أن نختتم الجولة بهذا الفصل اختصارا للمقال، وإراحة للبال، وبما أن هناك حشدا من التحديات تطال هذه الإنجازات، اتفقت كلمة أعضاء اللجنة على عرضها عليكم رجاء إيجاد حلول ناجعة، فعهدنا بكم الصبر على سماعها.
ثم عرضت تلك التحديات، ووعد سماحة الشيخ باتخاذ اللازم تجاهها كعادته مع أمينه العام الشيخ أحمد بن سعود السيابي.

عند الساعة الرابعة وخمس وأربعين دقيقة كان الموكب يسير نحو شمال الجزيرة إلى مدينة ويتى على بعد 18 كلم تقريبا، وزار مدرسة المستفيد بشارع تشساسا، قصيدة البوصيري ملأت الآذان، ثم انطلق إلى كزمباني وقام بزيارة مدرسة أخرى، ثم توقف عند شارع مْلاَندِجِي وشاهد أنشطة مختلفة في مدرسة أبي عبيدة، وبعدها توجه مباشرة لمعاينة معهد الاستقامة التابع لجمعية الاستقامة فرع الشمال، ثم تُلِي عليه رسالة الفرع، عاد بعده إلى الجامع الواقع قرب موقف السيارات، وأدى فيه صلاة المغرب، وبعدها طولب بأن يلقي كلمة موجزة، يفسح بعدها مجالا لأسئلة الجمهور، بعد الكلمة انهال سيل من الأسئلة في الصلاة، وقضية الهلال، وإلغاء تعليق الطلاق، الغزو الغربي لأحكام الإسلام .. إلخ.
بعد أداء صلاة العشاء كان مع موعد العَشاء، ثم عاد الموكب يتخلل غابة الجزيرة متوجها إلى شك - شك للمبيت، كان الليل قد أسدل سدوله، وأرخى سجفه، وخيم السكون على أجواء الجزيرة، الموكب ينطلق في سرعة معتدلة تاركا للنسيم أن يخفف أتعاب السفر، دخل الموكب محافظة شك - شك في حدود الساعة العاشرة، هرع الكل إلى مضاجعه، طلب قيادة الفرع الجنوبي أن يصلي سماحته الفجر في الفندق شفقة عليه لما لقي من وعثاء السفر، وأصر سماحته أن يُمر عليه كي يؤدي الفجر في المسجد!!
كان محمد بن سليمان الطيواني وزاهر بن صالح الطيواني عند الساعة الرابعة فجرا في الفندق منتظرين نزول سماحته والوفد المرافق له، هطلت الأمطار غزيرة، ووسط تلك الأجواء توجه الموكب إلى مسجد الاستقامة في وسط مدينة شك - شك، وهذا المسجد أقدم أو من أقدم مساجد الجزيرة، فقد بناه المغفور باذن الله تعالى بدوِيْ بن سالم المعولي عام 1279ه، فله من العمر قرن ونصف قرن من الزمن.
ألقى سماحة الشيخ كلمة حول أهمية الصلاة، وكيف أن الإنسان يتصل بربه خلال خمس صلوات، ثم تتالت أسئلة المصلين في الصلاة، والصوم، وفي الأحاديث المشكلة، وفي الاجتهاد والتقليد، وفي القدر، استمرت الأسئلة حتى طلعت الشمس، واستمرت إلى أن تدخل الشيخ أحمد بن سعود السيابي إشفاقا على سماحته، وتوقف سماحة الشيخ داعيا الله بالخير والسداد، وخرج متوجها إلى الفندق تحت غطاء مكثف من طلائع الأمطار الموسمية.
الجدير بالذكر هنا أن شابا عرفناه باسم واحد فقط: داود الذي تقدم بأسئلة عن التقليد والاجتهاد، ومسألة القدر والقدرية أشاد بعلم سماحته الواسع، وأسلوبه الرائع في سرد الأدلة وترتيبها.
بعد الفطور في حدود الساعة التاسعة انطلق الموكب إلى امكنجوني التابعة لمحافظة شك - شك، وشاهد مدرسة الاستقامة، وجلس مع إدارته، وكان هناك شيء من القهوة (النارجيل الطازج)، ثم زار أرض موانا فطيمة في ضاحية شك - شك، حيث بني هناك مدرسة عريقة تحت مسئولية الشيخ محمد الطيواني، بعد زيارة هذا الموقع لم يبق لسماحة الشيخ زيارة إلا افتتاح مسجد جابر بن زيد بمحافظة مكواني أقصى جنوب الجزيرة، مدينة تبعد عن شك - شك بحواليي (18) كلم، وبما أن الوقت كان متسعا طلب رفقاء الشيخ جولة حرة لا تتقيد بلقاء شخصيات.. فزاروا فتونجوني التابعة لمحافظة شك - شك، كما زاروا شاطئ البحر بقرية تشكوتشو التابعة لمحافظة شك - شك، وهم في طريقهم إلى مكواني. مرتفات الجزيرة ومنخفضاتها المغطاة ببساط أخضر من أشجار القرنفل ومزارع الأرز، كانت تزيد من رونقة الجزيرة، إن الأخ سيف الخروصي من جريدة عمان كان دائما يتأخر عن الموكب حرصا منه على التقاط كل ما شاهده من المناظر الخلابة. وليس هو بأول مفتتن بجمال الجزيرة، ولا هو بأول مسلوب النهى، فقد زارها الإمام العلامة أبو إسحاق أطفيِّش عام (1367)، فجادت قريحته بأبيات تالية في وصف الجزيرة:
جَزِيرَتُكُمْ غَنَّاءٌ تَزْهُوْ بِبَهْجَةٍ *** بِسُنْدُسِهاَ المُخْضَرِّ فِي حُسْنِ نظْرَةٍ
لَهاَ رَبْوَاتٌ تَسْحَرُ اللُّبَّ والنُّهَى *** جَمالاً وَصَوْغاً بِالأَرِيْجِ وَرَوْعَةٍ
فَياَ هَذِهِ الخَضْرَاءُ رِفْقاً بِزَائِرٍ *** مَلَكتِ هَوَاهُ وَاحْتَلَلْتِ بِمُهْجَةٍ
سَلاَمٌ عَلِيْكِ مَا ازْدَهَوْتِ بِدَوْحَكِ *** البَواَسِقِ يَرْعَاكِ اللهُ بِنِعْمَةٍ
في حدود الساعة الحادية عشر والنصف حطت أقدام الوفد أرض مكواني، وقد بدأ له منارة مسجد الإمام جابر بن زيد شامخا، فاستقبل سماحته ووفده بتلاوة القرآن الكريم، وأناشيد الأطفال، وأنشطة أخرى، ثم ألقى سماحته على الحاضرين الذين اكتظ بهم المسجد كلمة، حث فيها على أهمية تشييد المساجد، ودورها الفعال في توجيه المجتمع، تلا ذلك الغداء، والتقطت الصور، وتوادعت الجموع، وانفصل الموكب يشدو مأواه لبعض الغفوة، وصل الموكب إلى الفندق عند الساعة الثالثة ظهرا، انطلق الوفد إلى غرفه للقيلولة، وفي الساعة الرابعة والنصف كان الموكب في طريقه إلى المطار، الناس في فرح، ولكن ملامح الحزن كانت مرتسمة على الوجوه، موكب توديع كبير لم أتمكن بسهولة من التمييز بين موكب الاستقبال وموكب التوديع أيهما أكثر جمعا.
وداعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي
وداعا الشيخ أحمد بن سعود السيابي
وداعا سعادة القنصل العام ماجد العبادي
وداعا سيف بن سليمان الخليلي
وداعا حمد اليحمدي
وداعا ناصر بن عمير الهنائي
وداعا سيف الخروصي.
وداعا المهندس بدر العلوي
على أمل اللقاء يوم تدشين محطة الإذاعة عما قريب

تصريحات لن ننساها:
إذا كان ضيوفنا أطرونا ثناء بضيافتنا لهم، وحسن استقبالنا لهم، فنحن أشد فرحا بهم، وأسعد الناس لتحف أتحفونا بها، فأثناء الفطور قال سماحة الشيخ لقيادة جمعية الاستقامة الفرع الجنوبي للجزيرة الخضراء: (لقد أوصيتُ أبنائي برعاية هذه المجموعة! وأوصيت بذلك أحمد بن سعود السيابي وأبناءه!).
وقال الشيخ أحمد بن سعود السيابي: (نحن في عمان بالإجماع نقول بأن محمد بن سليمان الطيواني يعتبر في مقدمة الذين يدافعون عن الإسلام والمسلمين في الشرق الإفريقي).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept