في ظل منجزات حيوية
اليوم .. سوريا تحتفل بذكرى جلاء الاستعمار الفرنسي عن أراضيها
تحتفل الجمهورية العربية السورية في السابع
عشر من شهر ابريل من كل عام بذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن أرضها
، لقد كان هذا اليوم ثمرة نضال طويل وتضحيات عظيمة بذلها أبناء الشعب
العربي السوري ، نالت سوريا على إثره استقلالها من الاحتلال الفرنسي
الذي دام قرابة ربع قرن وكان ذلك في العام 1946. بعد انتهاء الحرب
العالمية الثانية أعلن السوريون استقلال بلادهم ضمن حدودها الطبيعية
يوم الثامن من مارس 1920 وتوجوا فيصل بن الحسين ملكا عليهم . وبسبب
هذا الاعلان هاجمت الجيوش الفرنسية سورية قادمة من لبنان ، ودخل
الجنرال الفرنسي غورو دمشق بعد يومين من موقعة ميسلون في 24/7/1920
وقام بتقسيم سورية الى أربع دويلات ، الأمر الذي أدى الى تأجيج الثورات
في كافة أرجاء سوريا، التي أجبرت الفرنسيين على إعلان الاتحاد السوري
بين هذه الدويلات عام 1922 واستعادت سوريا وحدتها الوطنية ، واستمرت
الثورات السورية في نضالها لتحرير أرضها ، واشتد غضب فرنسا فقامت
طائراتها بقصف مدينة دمشق عام 1925م للانتقام من الثوار ، ودمرت
أحياء كاملة ، مما أثار استنكاراً دولياً دفع سلطة الانتداب الى
اعلان الدستور عام 1930م وانتخاب محمد علي العابد اول رئيس للجمهورية
السورية عام 1932م ، وبعد معاهدة 1936 انتخب هاشم الأتاسي رئيسا
للجمهورية وظهر اول مجلس نيابي ، وفي 29/5/1945م ومع اشتداد الثورات
عاد الفرنسيون وقصفوا دمشق والمدن الاخرى فأصابت المجلس النيابي
وقتلت الحامية ، وعندها التجأت سوريا الى مجلس الأمن ، فصدر القرار
بالجلاء الفوري الذي تم في 17 ابريل 1946 في عهد الرئيس شكري القوتلي
وأصبح هذا اليوم عيداً قومياً لسوريا .
لم تكد سوريا تشعر بنعمة الاستقلال ، حتى صدر القرار رقم 181 عن
الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1947 والقاضي بتقسيم فلسطين
وصممت الصهيونية والقوى الداعمة لها على إقامة دولة اسرائيل على
أرضها ، مما حدا بالدول العربية للسعي لحماية فلسطين فنشأت الحرب
الاولى بين الجيوش العربية الخمسة التابعة لمصر وسوريا والاردن والعراق
ولبنان من جهة والقوات الصهيونية من جهة ، وعرفت بحرب 1948 . وأعلن
بن جوريون يوم 14/5/1948 قيام دولة اسرائيل وشكل حكومة مؤقتة لها
، واعترفت بها كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على الفور
. وتم تشريد الفلسطينيين الذين بدأوا حركة التحرير ضمن صعوبات كثيرة
، وكان على سوريا ومصر ان تبادرا الى توحيد قوة المجابهة اعتماداً
على الايمان بالوحدة العربية ، فأعلنت الوحدة بين القطرين في 22/2/1958
التي لم تستمر طويلاً ، إذ حصل الانفصال في 28/9/1961 .
في عام 1963 قامت ثورة الثامن من آذار لتنادي بإعادة الوحدة ، لكن
اسرائيل شنت عدوانها على سوريا ومصر والاردن في الخامس من يونيو
1967 واحتلت جزءا من الارض العربية ، وبالرغم من صدور قرارات مجلس
الأمن بوجوب إعادة الحقوق والاراضي الى أصحابها ، مازالت اسرائيل
ترفض تنفيذ هذه القرارات .
في نوفمبر من عام 1970 تم الاعلان عن الحركة التصحيحية وبرنامجها
الاساسي إنشاء الجبهة الوطنية التقدمية ، وإحداث مجلس للشعب وإعداد
دستور دائم لسوريا . وانتخب الفريق حافظ الأسد في 21/3/1971 رئيساً
للجمهورية العربية السورية .
وبدأ عصر جديد في سوريا منذ العام 1970 ، عصر حافل بالانجاز وبالتقدم
، إذ تم بناء سد الفرات الذي وفر تأمين الري لمساحة تزيد على 640
ألف هكتار وزادت العائدات النفطية أضعافاً ، وحققت المشاريع الكبرى
زيادة في الانتاج الزراعي والصناعي ، وفي توسيع شبكات المواصلات
وإعمار المدن والقرى . وتم تأمين الضمان الاجتماعي والسكن وإيجاد
فرص عمل للشعب ، والتعليم المجاني الذي كان انجازا عظيماً حيث أصبح
التعليم بمتناول كافة فئات الشعب .
في اكتوبر من عام 1973 خاضت سوريا ومصر حرباً لاسترجاع الاراضي المحتلة
من اسرائيل ، تبعتها حرب الاستنزاف التي استمرت ثمانين يوماً فاستعادت
سورية جزءاً من الجولان وفي مقدمته القنيطرة .
في العاشر من يونيو من عام 2000 منيت سوريا بخسارة فادحة بوفاة الرئيس
الراحل حافظ الأسد . وكان الشعب بجميع فئاته مجمعاً على متابعة المسيرة
، فقام بانتخاب الدكتور بشار الأسد رئيساً للجمهورية العربية السورية
في 10/7/2000 ، والذي أعلن عن برنامج وطني مستقبلي طموح وعن سياسة
عربية ودولية منفتحة متضامنة ، وعن عزمه في إحلال السلام العادل
في المنطقة كلها .
وموقف سوريا من السلام أصبح معروفا للعالم اجمع ، إذ تؤكد دائماً
أمام التعنت الاسرائيلي أن السلام العادل والشامل خيارها الاستراتيجي
وأنها تسعى من أجله مع شركاء إقليميين ودوليين يتشاطرون الرؤية نفسها
، وتطالب بوضع حد للاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية في الجولان
السوري وفلسطين وما تبقى تحت الاحتلال من جنوب لبنان . وتدعو دائماً
الى ضرورة التزام اسرائيل بالشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ذات
الصلة وخاصة 242 و338 والقرار 497 المتعلق بالجولان السوري المحتل
واهمية الالتزام بمرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام.
ما زال الكثير من زوار سوريا والمهتمين بتاريخها وتراثها وآثارها
يرددون تلك العبارة التي اطلقها مرة العالم الاثري الفرنسي شارل
ميترولو: لكل انسان في العالم وطنان: الوطن الذي ينتمي اليه وسوريا.
فسوريا ارض الحضارات التي تراكمت اوابدها، عبر آلاف السنين لتشكل
نهراً من الآثار ولتحكي قصص التاريخ بدءا من دمشق العاصمة اقدم مدن
العالم المأهولة مرورا بحلب التي اقام على تلتها (قلعتها حاليا)
ابراهيم الخليل (عليه السلام) و(حلب) بقرته هناك، الى الساحل وبحره
وغاباته وجباله والى السهول الداخلية، حيث افاميا الرائعة والغاب
الاخضر والى البادية الشامية وعاصمتها الفريدة تدمر رائعة زنوبيا
والى الجزيرة الفراتية حيث دير الزور وجسرها المعلق الشهير وسهول
الحسكة الخضراء والرقة عاصمة هارون الرشيد والرصافة عشيقة هشام بن
عبدالملك. والى الوسط حيث حماة ونواعيرها المعجزة على نهر العاصي
وحمص أم الحجار السود ومدينة سيف الله المسلول خالد بن الوليد.
سوريا التي كانت موئلا لعشرات الحضارات، فيها ظهرت الابجدية الاولى
والقواميس الاولى واللحن الاقدم في التاريخ، فيها ابتكرت الزراعة
وابتدعت الخلائط المعدنية، وصنع الفخار العادي والمزين والملون،
وكانت هذه كلها مظاهر لمجتمع متطور، يفكر بالتوثيق ليتواصل مع الأجيال
اللاحقة، والشعوب المعاصرة له في مواقع أخرى.
بهذه المناسبة لابد من الاشارة الى ما شهدته العلاقات الثنائية بين
البلدين الشقيقين سوريا وسلطنة عُمان من تطور ملحوظ على الصعد السياسية
والاقتصادية والثقافية وغيرها من المجالات عكسته الارادة المشتركة
لقيادتي البلدين والحرص على تعزيز كل ما من شأنه دعم وتمتين هذه
العلاقات.
وفي هذا السياق جاء تأسيس اللجنة السورية العمانية المشتركة ترجمة
لتوجيهات قيادتي البلدين للوصول الى المستوى المنشود لعلاقات تزداد
رسوخا في جميع الميادين، وعلى مدى تسعة وثلاثين عاما دأبت عمان ومن
خلال مؤسسات العمل العربي المشترك على دعم جهود الأمن والاستقرار
في المنطقة والسعي لتعزيز مسيرة العمل المشترك بما يضمن استعادة
الحقوق العربية المشروعة وضمن هذا الاطار يأتي الموقف العماني الداعم
للجهود التي تبذلها سوريا لاستعادة الجولان العربي السوري المحتل.
ولقد أكدت السلطنة انها دائما الى جانب الحق والعدالة وتدعو الى
التعايش بين الأمم والتفاهم بين الحضارات واستئصال اسباب الكراهية
والنزاعات وتجلى ذلك في دعم السلطنة للقضايا العربية العادلة.
وجاءت زيارة فخامة الرئيس بشار الأسد الى السلطنة في بداية شهر ابريل
الجاري ولقائه بأخيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ لتعبر عن مدى تطور هذه العلاقات التاريخية لما
فيه خير وصالح البلدين الشقيقين.
أعلى
الكويت: 108 مرشحين بينهم 5 نساء في اليوم الأول للترشيح للانتخابات
الكويت ـ من انور الجاسم:
في اليوم الاول لتسجيل المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية الكويتية
أسماءهم في قوائم الانتخابات بلغ عدد المرشحين 108 ( 103 مرشح )
و5 مرشحات، هذا الرقم وإن كان يحمل دلالة على حرص المرشحين على التسجيل
في اليوم الاول لكن تصريحات المرشحين حملت دلالة أكبر على التفاؤل
والامل في التغيير وتخطي المرحلة الصعبة التي عاشتها الكويت على
وقع الأزمات السياسية حيث يراهن الكثير منهم على ان البرلمان الكويتي
الجديد سوف يشهد تغيرا في الوجوه بنسبة رأى البعض منهم انها قد تصل
الى خمسين بالمئة معتمدين في ذلك على ان الشارع الكويتي شعر بالاحباط
من كثرة التأزيم بين الحكومة والابرلمان ومن ثم فإنهم قد يختارون
مرشحين جددا بعدما شعروا ان البرلمان المنحل لم يقم بدوره ولكن تظل
كل هذه الامور مجرد توقعات فالناخب الكويتي هو صاحب الكلمة الفيصل
في الامر وهو من اتى لاكثر من مرة بمن يسمون نواب التازيم الذين
اسرفوا في استخدام اداة الاستجواب مع الحكومة ورئيس الوزراء نفسه
ولعل الملاحظ ايضا في هذا السياق وجود مناخ متفائل بوصول المراءة
الكويتية الى البرلمان بعد تجربة 2008 والتي حققت فيها بعض المرشحات
نسبة اصوات عالية وكن قاب قوسين او ادنى من الفوز وبشكل عام فإن
المشهد الانتخابي البرلماني بالكويت في نسخته الحالية حافل بالعديد
من المتغيرات والمستجدات، أما الثابت الوحيد ومنذ صدور مرسوم حل
مجلس الامة (البرلمان) هو حزم الحكومة في ضبط المشهد الانتخابي من
كل مظهر يعكر صفو العرس الديمقراطي. فلم تبال حكومة تصريف الاعمال
والتي تشرف على الانتخابات بصراخ بعض المرشحين على خلفية إزالة المصليات
المخالفة وأصدرت تعليمات صارمة ومباشرة لفريق إزالة التعديات على
أملاك الدولة بالاستمرار في تنفيذ القانون دون الالتفات إلى حديث
المرشحين الذين يعزفون به على أوتار المشاعر الدينية ويدغدغون عواطف
الناخبين لكسب أصواتهم الانتخابية. ومع استمرار تجديد حبس المرشح
خالد الطاحوس الذي يواجه 9 تهم أبسطها يهدد امن وسلامة الوطن والمواطنين،
يبدو ان الحكومة " تحمر " عينها لكل من تسول له نفسه تعكير
صفو العرس الديمقراطي، وبات استمرار حبس الطاحوس عبرة لمن أراد ان
يعتبر من المرشحين الذين تأخذهم العاطفة في الحديث ويتناسون المصلحة
العليا للوطن، ويبدأون في التهديد والوعيد والخروج على القانون والعرف
حيث صدرت تعليمات من امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح بضرورة
الالتزام بتطبيق القانون على الجميع سواء الحكومة في تنفيذها للقانون
بصرامة وعلى الجميع، او المرشحين الذين يجب ان يقدروا كم النعم التي
يرفلون فيها من مساحات ساشعة من الحريات ويراعوا أدب الخطاب السياسي
في حملاتهم الانتخابية، كما على الناخبين تقع المسؤولية الاكبر التي
حملهم إياها سمو الامير في خطابه الشهير الذي اعلن فيه حل مجلس الامة
إذ طالب الشعب بأن يعينه وهو ربان السفينة وابو السلطات جميعا، وطالبهم
بحسن اختيار من يمثلهم في البرلمان.
أعلى
جامعة الدول العربية تتسلم مصادقة السعودية على الميثاق
العربي لحقوق الإنسان
القاهرة ـ من أحمد إسماعيل علي:
سلم المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جامعة
الدول العربية السفير أحمد قطان خلال لقائه مع الأمين
العام للجامعة العربية عمرو موسى، "أمس" الخميس،
وثيقة التصديق على الميثاق العربي لحقوق الإنسان.
وبتصديق المملكة العربية السعودية على الميثاق العربي
لحقوق الإنسان، يرتفع عدد الدول التي صادقت على الميثاق
الى 10 دول، هي: الأردن والجزائر والبحرين والإمارات
وفلسطين وسورية وليبيا وقطر واليمن بالإضافة الى السعودية.
وعقب ذلك، أكد مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية
السفير محمود راشد غالب، في تصريح للصحافيين أمس "الخميس"،
على أهمية تصديق المملكة على الميثاق كونه يأتي من دولة
لها ثقلها ومكانتها في العمل العربي المشترك، كما أنه
يظهر بشكل واضح الاهتمام العربي المتنامي بالميثاق العربي
لحقوق الإنسان والذي ترجم من خلال التصديقات على الميثاق،
الذي وصفه مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية،
بأنه الوثيقة الأساسية لحقوق الإنسان في الوطن العربي.
ولفت إلى أن القمة العربية في دمشق 2008 كانت قد أقرت
الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان الأمر الذي
يعكس أن الاهتمام العربي بحقوق الإنسان عازم على استكمال
منظومة حقوق الإنسان على كافة الأصعدة سواء من حيث النصوص
القانونية التي جاء بها الميثاق الميثاق أو من حيث التربية
على حقوق الإنسان أو نشر ثقافة حقوق الإنسان الذي يحظي
باهتمام دولي وإقليمي نظرًا لأن كل التجمعات تتجه الآن
الى العمل في مجالي التربية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.
على صعيد اخر بعث مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة
ببرقية شكر وتقدير للأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى لدعمه ومساندته مطلب المجلس بضرورة عقد أول
قمة عربية تخصص لمناقشة قضايا الشباب العربي.
أعلى
ميتشل يجتمع مع باراك ويؤكد على حل الدولتين
آلاف الفلسطينيين توافدوا لحماية الأقصى والشرطة الاسرائيلية
تمنعهم من الدخول
القدس المحتلة ـ غزة - الوطن:
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حربها الشرسة على كافة
الجبهات وعلى مختلف المستويات الرسمية والدينية في مدينة
القدس المحتلة وأحيائها ومنازلها ومسجدها المبارك وقطاعاتها
الاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية
في الوقت الذي فرضت فيه المزيد من القيود الاحتلالية على
وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى وكثفت من ممارساتها العدوانية
بحق الفلسطينيين خاصة في القدس الشريف.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الجماعات والجمعيات الصهيونية
وخاصة التي تنشط في القدس المحتلة جهودها للاستيلاء على
المزيد من منازل الفلسطينيين المقدسيين في البلدة القديمة
ومحيطها وبلدة سلوان المجاورة، من خلال تنفيذ العديد من
مخططاتها الخطيرة والخبيثة، تواصل قوات الاحتلال استهدافها
للمسجد الأقصى المبارك، الذي يمثل عنوان القدس وهويتها
وهوية سكانها العربية الإسلامية.
وفي تحد للممارسات الصهيونية ومحاولات دخول المتطرفين
دخول باحات المسجد الاقصى توافدت منذ صباح أمس الخميس،
عشرات الحافلات من داخل اراضي 48 إلى مدينة القدس تلبية
لدعوة شخصيات ومؤسسات فلسطينية، وجماهير من المدينة المقدسة
دعت إلى اعتبار يوم أمس، يوما للدفاع عن الأقصى في وجه
جماعات يهودية متطرفة هددت باقتحام المسجد بأعداد كبيرة
أمس. ومنعت الشرطة الإسرائيلية التي تواجدت بكثافة في
القدس، جميع من تقل أعمارهم عن 50 عاماً من الوصول إلى
المسجد، وتجمع المئات من الشبان القادمين من اراضي 48
ومدينة القدس قرب باب الأسباط واخذوا يهتفون "الله
أكبر" و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
وفي مكان لا يبعد كثيراً عن الشبان الممنوعين من الوصول
إلى داخل البلدة القديمة، ترجل عناصر من الشرطة من داخل
سياراتهم واخذوا بارتداء ملابس خاصة يرتديها "المتدينون"
اليهود، وشرعوا باداء طقوس خاصة في المكان.
وكانت جماعات يهودية متطرفة هددت باقتحام المسجد الاقصى
أمس الخميس، والذي حسب اعتقاداتهم انه "جبل الهيكل".
وحذرت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر من مغبة اقتحام
الحرم، كما دعت الفلسطينيين في إسرائيل للانضمام للزيارات
التي ستنظمها إلى الحرم للتصدي لهذه الجماعات.
وقد حذر الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس السابق وإمام المسجد
الأقصى من عواقب كارثية إذا تمت عملية الاقتحام وحمل الحكومة
الإسرائيلية مسؤولية أي عواقب.
وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي فرضت منذ الليلة قبل الماضية
قيوداً مشددة على دخول المصلين للمسجد الأقصى، بحيث لم
سمح لمن هم دون سن الخمسين من الدخول إلى هناك لأداء الصلاة.
إلى ذلك، كثفت شرطة الاحتلال من تواجدها حول البلدة القديمة
وعند بوابات المسجد الأقصى مع إعلان المستوطنين اليهود
الذين أعلنوا تنظيم مسيرة إلى الأقصى أمس الخميس.
وفي تصعيد خطير، اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي الليلة
قبل الماضية، خمسة فلسطينيين من المسجد الأقصى المبارك
أثناء خروجهم من بوابة السلسلة، حيث تم اقتيادهم إلى مركز
التوقيف والتحقيق المعروف باسم 'القشلة في منطقة باب الخليل
في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
كما اعتدى جنود وشرطة الاحتلال على الفلسطيني عمر الزعانين
من سكان البلدة القديمة خلال محاولته اعتراض عملية اعتقال
الشبان الخمسة، حيث أُصيب بإصابات بليغة نُقل على إثرها
إلى المستشفى لتلقي العلاج. وفي سياق متصل، دعا حزب التحرير
في فلسطين الى الدفاع عن المسجد الاقصى وتحريره، وذلك
تعقيبا قيام عشرات المستوطنين اليهود تحت حراسة وحماية
عناصر الشرطة الإسرائيلية باقتحام باحات المسجد الأقصى
في محاولة منهم لأداء صلواتهم "التلمودية" في
المكان بمناسبة ما يسمى "عيد الفصح اليهودي"
.
في غضون ذلك، أنهت اللجنة المقدسية لاحياء موسم النبي
موسى كامل استعداداتها لاحياء موسم النبي الموسم الذي
يصادف أول أيامه اليوم الجمعة ويستمر حتى 21/4/2009.
ومن المقرر أن يتم افتتاح الموسم
بوصول الوفود ودخول البيارق والكشافة إلى مقر مقام النبي
موسى بإشارة من مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد
حسين ومحافظ القدس عدنان الحسيني ومحافظ أريحا والأغوار
كامل حميد.
وسيبدأ الافتتاح الرسمي بعد صلاة وخطبة الجمعة بكلمات
ترحيبية من قبل اللجنة المقدسية لاحياء موسم النبي موسى
طاهر النمري وكلمة اللجنة الوطنية الدكتور رفيق الحسيني
وكلمة للحملة الأهلية الدكتور حسن خاطر وكلمة لصلاح زحيكة،
يتخلله عروض دبكة وعرض مسرحي وفعاليات تراثية وشعبية لفرق
مختلفة من مدن فلسطين.
أما الهدف الثاني من هذه المناسبة فذكر مازن الجعبري:"
هي محاولة لجمع كافة محافظات فلسطين من الشمال والجنوب
والوسط في رسالة واحدة هي أننا موحدون ومتفقون حول قضية
القدس". وعن رمزية احياء موسم النبي موسى هذه السنة
قال الجعبري هي فرصة لتأكيد أن الشعب الفلسطيني متمسك
في حقه في القدس، خاصة وأن هذا الاحتفال سيتم تنظيمه في
فلسطين ودول عربية أخرى كرمزية إلى أهمية القدس لجميع
العرب بمناسبة احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية ".
ومن الجدير بالذكر أن احياء موسم النبي موسى يأتي هذه
السنة ضمن فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009
حيث يتم في نفس الوقت احياء هذه المناسبة في عدة دول عربية
هي: الاردن، الجزائر، السودان، سوريا، لبنان،اليمن، تونس
بالإضافة الى عدة دول أوروبية من قبل الجاليات الفلسطينية
هناك.
وأضاف الشلبي أن الممارسات الإسرائيلية بحق أهالي غزة
وتضييق الخناق عليهم واستمرار التهديد بارتكاب عمليات
قتل بحق المدنيين هناك لا تسمح أيضاً بالاستمرار بالمفاوضات.
وكرر الدعوة التي أطلقتها لجنة قيادة إقليم القدس في حركة
فتح ورئيس لجنة القدس في التعبئة والتنظيم حاتم عبد القادر
بوجوب التوجه الى المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه أمام
الهجمة التي ينوي أن يشنها المستوطنون على أولى القبلتين
وثالث الحرمين الشريفين، مشيراً الى أن جميع الأطر التنظيمية
الفتحاوية في القدس ستتوجه الى المسجد الأقصى المبارك
منذ ساعات الصباح الباكر وستتصدى لأي محاولة للمساس بقدسيته.
بحث الدكتور صائب عريقات رئيس شؤون المفاوضات في منظمة
التحرير الفلسطينية، اخر المستجدات الحاصلة على الساحتين
السياسية والميدانية في فلسطين، وذلك أثناء لقائه مع وزير
الخارجية الإسباني ميجال موراتينوس والوفد المرافق. وأكد
د. عريقات أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على هدم المنازل
في الشيخ جراح وبناء مستوطنة (اي واحد) واستمرار تنفيذ
مخطط تهجير السكان من مدينة القدس، يعني تدمير أي فرص
متبقية لإطلاق عملية السلام، مشدداً على ضرورة تعامل أعضاء
اللجنة الدولية مع الحكومة الإسرائيلية من خلال الالتزام
أو عدمه بما عليها من التزامات من خارطة الطريق.
من جانبه أكد الوزير موراتينوس وقوف بلاده والاتحاد الأوروبي
مع مبدأ الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 إلى
جانب دولة إسرائيل وحل قضايا الوضع النهائي على أساس قرارات
الشرعية الدولية ذات العلاقة .
على الجانب الاخر قالت مصادر اسرائيلية ان وزير الجيش
ايهود براك اجتمع في منزله بتل ابيب الليلة قبل الماضية
مع المبعوث الأميركي جورج ميتشل حيث استعرض مصالح اسرائيل
الامنية وما وصفتها بالتسهيلات التي قدمتها اسرائيل للفلسطينيين
في الضفة الغربية. من جهته اكد ميتشل على حل الدولتين
حيث يعود المبعوث الاميركي إلى الاجتماع مع باراك فيما
بعد .
أعلى