المحامون المتدربون يرفعون " لفتون " مشاكلهم
ويقدمون اقتراحاتهم لتحسين أوضاعهم
المحامون
ضعف الرواتب وطول مدة التدريب وفترات الدوام الطويلة وعدم الحصول
على بدلات مجزية للمشاوير تؤدي هذه الأسباب مجتمعة إلى عزوف الشباب
العماني عن مهنة المحاماة لأنها لا ترضي الطموح
ترفع صوتهم ـ جميلة الجهورية:
رفع عدد من المحامين المتدربين ببعض مكاتب
المحاماة صوتهم الى فتون من خلال إرسالهم برسالة تلخصت في جملة من
المشاكل التي يتعرض لها المحامون المتدربون في مكاتب المحاماة من
ما يسمونه استغلالهم الوظيفي اضافة الى معاناتهم المادية مع تدني
الاجور ، وغيره من الملاحظات التي استعرضها المتدربون ، وجاءت في
ختامها تحمل اسماء مجموعة من المتدربين.
نص الرسالة
حيث نص الرسالة يقول: نحن المحامين المتدربين
نعاني من مشكلة كبيرة ، وهي استغلال مكاتب المحاماة لنا بشكل سيئ
، حيث اننا نعامل بأننا مراسلون او منسقون وفي الحقيقة نحن حملة
بكالوريوس القانون ومن الواجب على هذه المكاتب تقدير هذه الشهادة
التي نحملها لانه من المعروف ان المحامي المتدرب عمله يكون في الاطلاع
على الدعاوي وكتابتها والترافع امام المحاكم الابتدائية.
ولكن للاسف نعامل بطريقة استعبادية واستغلالية بشكل يشوه وظيفة المحاماة
، والادهى والامر ان رواتبنا تتفاوت بين 100 و200 ريال فقط ، وعلى
حسب قانون القوى العاملة وحملة البكالوريوس يحصلون على الدرجة السادسة
ورواتبهم تصل الى 600 ريال ، فكيف نعطى هذا الراتب الزهيد الذي يحطم
طموحاتنا وامالنا.
فكان من الواجب على وزارة العدل قسم شؤون المحامين تشجيع العمانيين
على الدخول في مهنة المحاماة ، بدل الوافدين عن منحهم رواتب من وزارة
العدل او سن قرارات على مكاتب المحاماة بان تزيد رواتبهم.
اما المشكلة الثانية والتي تؤدي الى عزوف خريجي القانون عن مهنة
المحاماة هي طول فترة التدريب ، ففترة التدريب يجب ان تكون سنتين
، ونحن نرى انها طويلة جدا فنحن خلال اشهر استطعنا ان نلم بكل النقاط
التي يجب على المتدرب الالمام بها وفهمها وتطبيقها ، فلماذا هذه
المدة الطويلة ؟!
والخريجون عندما يرون ( طول مدة التدريب ـ الرواتب القليلة ) لا
يواصلون فترة التدريب ويذهبون للبحث عن وظائف قانونية حكومية ، لكي
يستطيعوا ان يؤسسوا انفسهم خلال العامين بدل القعود فترة طويلة ورواتب
هزيلة ...
ولذلك نقترح لحث العمانيين على الحلول محل الوافدين ، ان تقوم وزارة
العدل الموقرة بالنظر الى التالي:
تحديد رواتب جيدة للمتدربين بما يتناسب مع مؤهلهم العلمي
الرقابة على جميع المكاتب من تطبيق قرارات دائرة شؤون المحامين بوزارة
العدل.
متابعة فتون
وعليه قامت " فتون " بالتواصل مع عدد من المحامين المتدربين
من مختلف مناطق السلطنة وبحث اوضاعهم لنستخلص منهم ما يلي ردفا على
الرسالة الماضية:
1- اتفاق الجميع على مطالبتهم بزيادة أجورهم من قبل المكاتب وكذلك
تخصيص مكافأة من قبل الوزارة للمحامين المتدربين ،، او أن تصدر وزارة
العدل قراراً بزيادة أجور المحامين وتقوم دائرة شؤون المحامين بوزارة
العدل بالرقابة على هذه المكاتب في تطبيق هذه القرارات.
2- كذلك طرح بعض المتدربين نقطة مهمة وهي أن بعض القضاة يرفض السماح
لهم بالترافع في المحاكم الابتدائية كونهم متدربين ولا يفهمون في
القانون ..
وقالوا: إذا كانت وزارة العدل قد أتاحت لنا الترافع أمام المحاكم
فكيف يقوم القضاة الذين يعملون في نفس الوزارة بمنعنا من الترافع
في المحاكم التابعة للوزارة .
3- يروا ان هناك الكثير من الوافدين في مهنة المحاماة وفي المؤسسات
الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص .. متسائلين لماذا لا تسعى الحكومة
إلى تعمين الوظائف القانونية في القطاعين العام والخاص والمحاماة
لكي تتيح للمئات من خريجي القانون الذين لم يحصلوا على عمل بالحصول
على وظائف.
4- واشاروا ان هناك الكثير من المكاتب لا توفر وسيلة نقل للمحاكم
مما يضطرهم للذهاب عن طريق سيارات الأجرة ،، وأحيانا توفر بدلات
نقل ولكن هذه البدلات لا تتناسب مع طول المسافة التي يتم قطعها بين
محاكم السلطنة المختلفة.
ويجدوا ان هناك مخاطرة جسيمة بأرواحهم حين يتنقلوا بين المحاكم من
الحوادث وغيرها. وقالوا: لقد حصلت بعض الحوادث والوفيات بين بعض
المحامين المتدربين
5ـ إضافة الى ذلك نداوم في فترتين صباحية ومسائية مما يسبب لنا إرهاق
كبير ونداوم حتى يوم الخميس وفي النهاية لا نحضى بأقل حقوقنا.
وفي بعض المحاكم يعاني المحامون المتدربون من سوء المعاملة من بعض
الموظفين وعدم التشجيع والدعم من قبل هؤلاء الموظفين المتدربين .
وعلى مستوى محافظة مسقط كانت هناك اقتراحات وملاحظات اخرى اردفها
المحامون في عدة نقاط وكانت كالتالي :
اولاً : رسوم استخراج بطاقة المحامي المتدرب 30 ريالا لماذا؟ لماذا
لا تكون بدون رسم.
ثانياً: التأخير المبالغ فيه في إجراءات اصدار البطاقة من بداية
تقديم الطلب لدائرة شؤون المحامين من ثم تقديم رسالة الى إدارة التحريات
والتحقيقات الجنائية والى ان تجتمع اللجنة وبعد اجتماعها والى ان
تحدد موعد للقسم وبعد القسم 'الى ان يصدر لك الإذن بإصدار البطاقة
كل ذلك يأخذ وقتا من فترة تدريب المحامي بما لا يقل عن شهرين وربما
تأخذ اكثر ولا يحسب منها بحكم أن البطاقة غير صادرة في تلك الفترة
ثالثاً : قسم اليمين محدد في محكمة واحدة فقط مما يشكل عناء المتدرب
في الوصول إلى محكمة إستئناف مسقط (افترض لو كنت من صلالة أو مسندم
لابد أن تحضر إلى محكمة إستئناف مسقط لا مجال ولا خيار ) !! لماذا
لا يكون ذلك في محكمة الإستئناف التابعة لمنطقة كل متدرب.
رابعاً : الأعمال والمذكرات التي تتم كتابتها من قبل المحامي المتدرب
لماذا لا تكتب بأسمائهم مع الإشارة الى المحامي المشرف على تدريبه.
خامساً : تعنت بعض القضاة في قبول المحامي المتدرب للترافع ولابد
من ان يكون بصحبة المحامي الأصيل فالأصل في الإشراف وليس المصاحبة
في قاعة المحكمة وخاصة في القضايا الجزائية لو كان كذلك لازدحمت
المحكمة بالمحامين المتدربين واصبح عددهم اكثر من الموكلين .
سادساً : نطالب بالدعم المادي من الوزارة للمحامين المتدربين وذلك
تشجيعاً منهم على البقاء لأن اغلب المكاتب تقدم رواتب للمحامي المتدرب
بما لا يزيد على 150 ريالا مما يكبده ذلك انفاق كامل الراتب في النقل
والسكن خاصة إذا كان من خارج محافظة مسقط والمكتب في مسقط مما يضطر
بعدم مواصلة التدريب .
سابعاً : إنخفاض صوت القضاة في المحكمة اثناء المرافعة هذا يؤدي
اننا لا نستفيد من الأسئلة الموجهة للمتهم والشهود والمحامين .
لهذه الأسباب مجتمعة وهي قلة الرواتب وطول مدة التدريب وفترات الدوام
الطويلة وعدم الحصول على بدلات مجزية للمشاوير تؤدي هذه الأسباب
مجتمعة إلى عزوف الشباب العماني عن مهنة المحاماة لأنها لا ترضي
الطموح وتركيز الشباب القانونيين على الوظائف الحكومية القانونية
رغم شحها وتمركز الوافدين فيها ..
إلى الجهات المعنية ... ننتظر الرد
وعليه فتون ترفع الموضوع للمعنين للاطلاع على ما جاء في هذه الرسالة
من ملاحظات وشكاوي ومقترحات لتعديل اوضاعهم واحوالهم المهنية والتدريبية
... ونتطلع الى الرد عن ما جاء فيها .