شهد إقبالاً لاقتناء لوحاته
مكي يفتتح المزاد الخيري لأعمال فنانين عمانيين وخليجيين
كتب ـ سالم الرحبي:في سابقة فنية مميزة
تشهدها الساحة التشكيلية العمانية لأول مرة رعى مساء أمس معالي
احمد بن عبدالنبي مكي وزير الاقتصاد الوطني المزاد الخيري لبيع
مجموعة من الاعمال التشكيلية العمانية والخليجية والذي تنظمه
الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع بلدية مسقط.
جسدت الأعمال التي قدمت للمزاد صفوة أعمال الفنانين المشاركين
سعياً منهم للإنصهار مع المجتمع بجميع فئاته حيث تضمن المزاد
27 عملا تشكيلياً لفنانين من السلطنة ودول الخليج وسيعود 75%
من ريع المعرض للهيئة العمانية للأعمال الخيرية وجمعيات خيرية
عمانية أخرى، و25% فقط ستعود للفنانين.
وقد قدمت الجمعية كتيباً قدّم نبذة عن الفنانين المشاركين وصور
لأعمالهم بهدف إطلاع المشترين على تجارب الفنانين وسعياً منها
لتحريض الجميع للشراء بهدف المشاركة في دعم الجمعيات الخيرية
ودعم الفنانين للمضي قدماً نحو هذا التوجه.
وقد شهد المزاد إقبالاً كبيراً بيعت فيه العديد من الأعمال وبقيمة
جيدة تنافس فيها المشترون لتقديم أفضل العروض بهدف دعم فكرة
المزاد وترسيخ مبدأ المشاركة الاجتماعية.
من جهته يأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لهذا
المزاد بالتعاون مع بلدية مسقط تواصلاً منها مع مختلف المؤسسات
والهيئات التي تُعنى بخدمة المجتمع، بحيث يخدم الفن التشكيلي
القضايا الإنسانية التي هي جزء من مهام الفن التشكيلي في الحياة،
كما أنه يُنمّي الجانب الإنساني لدى الفنان ويجدد روح العطاء
المتقدة في ريشته ولوحته.
يشارك في هذا المزاد من فناني السلطنة كلا من ادريس الهوتي وأنور
سونيا وأيوب ملنج وجمعة الحارثي والتشكيلي الراحل حسن بورك وحسن
مير وحسين الحجري ورابحة محمود ورشيد عبدالرحمن وسالم عمر المرهون
وسليم سخي وصالح العلوي وعبدالله الريامي وعبدالناصر الصائغ
وعدنان الرئيسي ومحمد الصائغ ومحمد فاضل ومحمد نظام وموسى عمر
ونداء آل كليب ونعيمة الميمني وياسمين أمير.
ومن دول الخليج يشارك عبدالقادر الريس من دولة الإمارات العربية
المتحدة وثريا البقصمي من دولة الكويت وعبدالرحمن السليمان وعبدالله
المحرقي من مملكة البحرين وعلي حسن الجابري من دولة قطر.
أعلى
احتضنها النادي الثقافي مساء أمس
ريتو جاكر يقدم محاضرة عن (المكتشفات الأثرية في مواقع العصر
الحجري بالمنطقة الوسطى)
مسقط (الوطن): احتضن النادي الثقافي مساء
امس محاضرة عن (المكتشفات الأثرية في مواقع العصر الحجري في
المنطقة الوسطى ـ الحقف) حاضر فيها ريتو جاكر من جامعة بازل
بسويسرا ونظمتها وزارة التراث والثقافة في اطار سلسلة المسوحات
الأثرية التي يقوم بها معهد "فترة ما قبل التاريخ وعلوم
الآثار" بجامعة بازل والتي بدأت منذ ربيع 2007.
وتشرف وزارة التراث والثقافة على المسوحات التي تدعمها شركة
تنمية نفط عمان وبنك مسقط وتركز اهداف المشروع على البحث عن
اقدم المستوطنات البشرية في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية
حيث تم مسح (1420) موقعاً وتوثيق (815) موقعاً أثرياً، احتوى
(609) مواقع منها على قطع صوانية قدمت بدورها مؤشراً لفترة ما
قبل التاريخ في وسط السلطنة. كما كشفت المسوحات التي يقوم بها
مشروع مسح مواقع العصر الحجري القديم عن نشاط استيطاني هام في
الجزء الجنوبي للحقف وذلك بدءاً من الجهة الساحلية ودخولاً في
المنطقة الواقعة خلف الساحل وذلك خلال فترة العصر البرونزي والعصر
الحديدي، حين كان سكان المستوطنات ينزحون الى المناطق المأهولة
على طول أودية جبال الحجر وظفار هرباً من الجفاف.
وجاء البيان الصحفي الذي أصدرته وزارة التراث والثقافة تقديما
للمحاضرة ان المكتشفات التي عثر عليها حتى الآن في المنطقة الوسطى
بالحقف لم تعرض أي دليل يشير الى وجود التأثيرات من القرن الافريقي
خلال عصر البلستوسين ومن هنا فإنها تنفي حتى الآن نظريات الهجرة
المفترضة خلال باب المندب.
وبهذا فإن فترة عصر البلستوسين المتأخر (حوالي 250.000 سنة مضت)
شهدت منطقة جنوب شبه الجزيرة العربية تاريخ ثقافي مستقل بدون
أو بقليل من التأثير الخارجي وانه وبنهاية عصر البلستوسين (30.000
الى 10.000 سنة مضت تقريباً) ظهرت مجموعة ثقافية جديدة تميزها
أدوات صفائحية الشكل وكبيرة الحجم.
أعلى
يمثل التواصل الحضاري والثقافي بين الشعبين
"بيت عمان" تحفة هندسية معمارية عمانية في قلب العاصمة
الأردنية
الأردن - من طالب الضباري: بموقعه المتميز
وتصميمه الرائع والجميل وطابعه المعماري التاريخي والحضاري الحديث
يمثل (بيت عمان) منزل سعادة سفير السلطنة في المملكة الاردنية
الهاشمية والذي تم الانتهاء منه مؤخرا تحفة هندسية معمارية،
تطل من على قمة جبل في منطقة عبدون وهي من المناطق الراقية في
المملكة على معظم اجزاء العاصمة عمّان، تتشكل من خلالها لوحة
طبيعية جميلة خاصة من الدور العلوي للمنزل الذي يقع على ارض
مساحتها أربعة آلاف متر مربع.
منزل سعادة السفير أو بيت عمان وهو الاسم الذي اصبح يعرف به
هذا الصرح المعماري في قلب عمّان تتجسد فيه روح البناء العماني
المستوحاة من القلاع العمانية من حيث الشكل الهندسي الخارجي
وما يشتمل عليه من تقاطيع هندسية وشرفات ذات إطارات خشبية فضلا
عن الديكوارت الداخلية لأسقف الغرف وعدد من الصالات التي تشبه
الى حد بعيد تلك الموجودة في القلاع العمانية او البيوت العمانية
القديمة، بيت عمان يجسد من جانب اخر عملية التواصل بين الفن
المعماري العماني والاردني من خلال العديد من التمازج الهندسي
سواء من خلال الالوان المستخدمة أو الشكل الخارجي، كما ان المنزل
مجهز باحدث تقنية سواء تلك المستخدمة في تحريك الستائر او في
انظمة الصوت الداخلية وكذلك الآلات المستخدمة في المطابخ التي
جهزت لاعداد وجبات بعض الحفلات التي تنظمها السفارة، الى جانب
القاعة الكبيرة المخصصة للحفلات والمصعد الكهربائي، وكذلك الساحة
الامامية للمنزل والساحة الخارجية التي خصصت لمواقف السيارات،
وساحة خلفية متعددة الاغراض يمكن استخدامها لاقامة بعض الحفلات
.
هذا الإنجاز العماني على المستوى الخارجي والذي فاز بجائزة وزارة
الاشغال العامة والاسكان الاردنية لتنفيذ المقاولات لعام 2008م
من بين عدد كبير من المشاريع تقدمت لهذه الجائزة والتي تقام
سنويا باشراف دائرة العطاءات الحكومية ونقابة مقاولي الإنشاءات
الأردنيين، كان نتاجا لمتابعة مستمرة لكل تفاصيله من قبل سعادة
الشيخ مسلم بن بخيت بن زيدان البرعمي سفير السلطنة المعتمد لدى
المملكة الاردنية الهاشمية الذي لا يخفي سعادته بهذا الانجاز
الذي يسجل لوزارة الخارجية العمانية والذي يحمل اسم عمان ذات
التاريخ والاصالة ويعتبر حلقة تواصل واتصال حضاري وثقافي بين
الشعبين العماني والاردني وبين شعوب العالم المختلفة.
ان الزائر لهذا الصرح المعماري لا يستطيع ان يخفي اعجابه الشديد
بما يشاهده من روعة التصميم وذوق التقسيم ورقي المعمار الذي
تتجلى فيه عناصر التواصل العمانية بين اصالة الماضي ومعاصرة
الحاضر .
أعلى
تجسيد لاعبي منتخب السلطنة في أغنية كرتونية
ناصر الرقيشي يستعد لتنفيذ أول مسلسل كرتوني عماني ثلاثي الأبعاد
وينفّذ مؤثرات ومونتاج "الغريقة"
كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي : يستعد المخرج
ناصر الرقيشي لإنتاج اول مسلسل كرتوني عماني ثلاثي الأبعاد يقوم
بتأليفه سعيد عامر ، وستكون مدة كل حلقة خمس دقائق بطريقة إرشادية
تعكس البيئة العمانية بكافة نواحيها ، كما ستجسد الحلقات روح
المكان في الواقع ، وتخوض في ادق تلك التفاصيل التي سيجري العمل
عليها لمدة ثماني أشهر متواصلة من قبل متخصصين ضمهّم مركز القدس
للإنتاج الفني ، واعرب "الرقيشي" عن سعادته لهذه التجربة
التي يسعى من خلالها أن تكون مغايرة ولا تخضع للتقليد . مشيرا
إلى صعوبة اكتمال العمل لعرضه خلال شهر رمضان المقبل كون احتياجه
لفترة طويلة من العمل والدقة في إبراز التفاصيل والأهداف المرجوءه
من العمل ، كما يجري الإستعداد لإختيار "الكرترات"
التي ستضمها الحلقات حيث ستعكس بعض الحلقات ذكريات قديمة بروح
حديثة بعض الأعمال الدرامية التلفزيونية في فترة ما قبل التسعينات.
وأوضح المخرج ناصر الرقيشي أنه سيتم عرض اغنية كرتونية خاصة
لمنتخب السلطنة تجسد الاغنية في طابعها البسيط جميع لاعبي المنتخب
بأشكال ثلاثية الأبعاد ، ستقوم الشخصيات بالأداء الحركي لأدوار
اللاعبين في ارضية الملعب ، وسيكون الشكل النهائي للعمل مفاجأة
للمشاهد.
من جهة أخرى سيتولى مركز القدس للإنتاج الفني (الذي يترأس مجلس
إدارته المخرج ناصر الرقيشي) مونتاج مسلسل "الغريقة"
للمخرج عبدالله حيدر والذي من المؤمل عرضه خلال شهر رمضان المقبل
، حيث سيتولى مركز القدس (إضافة إلى المونتاج الكامل) تنفيذ
بعض جميع مشاهد الخدع والمؤثرات التي يحتاجها المسلسل ، إضافة
إلى عملية انتقاء وتنفيذ مؤثرات المكان الحديث لجعله قديما يتناسب
وروح الزمان في العمل ، كما سيتم تنفيذ عملية تساقط الامطار
وحركة السفن وغرقها بحسب الأحداث التي يتطلبها العمل.
وتمنى "الرقيشي" ان تشكّل هذه التجربة نقلة فريدة
في الدراما العمانية باستخدام أحدث التقنيات التي من المفترض
ان يتم استغلالها بالطرق السليمة التي تخدم الجوانب الفنية في
شتى الميادين بحيث تخرج الصورة أمام المشاهد بشكل واقعي او يقترب
من الواقع والحقيقة بما يتناسب وروح العمل ورغبة المشاهد بالدخول
في النص الدرامي والغوص في عوالمه واستنتاج احداثه بشكل متزن
يؤكد على نهايته المتوقعة منها وغير المتوقعة.
أعلى
معرض للأنشطة الطلابية على هامش الأسبوع
الاحتفال بافتتاح فعاليات الأسبوع الطلابي العاشر لكلية العلوم
التطبيقية بصلالة
صلالة ـ من سعيد الشاطر وعبد الرؤوف العريمي:رعى
صباح أمس سعادة الشيخ سعيد بن سليم غواص الكثيري، المستشار بوزارة
التنمية الاجتماعية احتفال كلية العلوم التطبيقية بصلالة ببدء
فعاليات الأسبوع الطلابي العاشر بحضور عدد من أصحاب السعادة
ومديري العموم والمشايخ والاساتذة والإداريين والطلاب أقيم الاحتفال
بمسرح الكلية بصلالة
بدأ الاحتفال بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم أعقبها كلمة
عميد الكلية الدكتور بخيت بن احمد المهري قال فيها : إن الاهتمام
الكبير الذي توليه وزارة التعليم العالي الموقرة للأنشطة الطلابية
ينبع من أهميتها في حياة الطالب الجامعية، وانعكاساتها على حياته
وأسلوب معيشته مستقبلا. ويتجلى هذا الاهتمام من خلال توفير متطلبات
مشاركة الطالب في الأنشطة بكلياتها. حيث يتوفر في كل كلية كادر
بشري مؤهل وذو خبرة طويلة في رعاية وتنظيم الأنشطة الطلابية
بمختلف أنواعها وألوانها الثقافية والعلمية والرياضية وغيرها.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد وفرت الوزارة أيضا الموارد المالية
المناسبة والصالات والملاعب الرياضية المعشبة وكذلك المستلزمات
المادية الأخرى التي تسهل ممارسة الطالب للنشاط الذي يناسب ميوله
واهتماماته وتوجهاته.
وقال :لا شك أن مثل هذه الأسابيع تحقق أهدافا نبيلة ننشدها جميعا.
فإلى جانب أنها تأتي تتويجا لعام من العمل الدؤوب والعطاء المستمر
، فهي تمثل منطلقا رحبا للتواصل الإيجابي مع المجتمع بجميع مؤسساته
وأفراده، ومجالا خصبا لإظهار مكنونات الإبداع الطلابي وثمار
الأنشطة المتعددة التي مارسها خلال تواجده في حرم الكلية. إلى
جانب ذلك فإن الفعاليات الثقافية والعلمية والفنية المتنوعة
التي يحفل بها أسبوعنا العاشر صممت لكي تعود بمردودات إيجابية
عديدة على أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات وذلك لارتباطها
بتخصصاتهم الدراسية ، حيث استطاع أعضاء هيئة التدريس والقائمين
على الأنشطة الطلابية جعل الطالب يشارك بشغف في الأنشطة ذات
الصلة المباشرة بتخصصه الأكاديمي ويعزز معارفه ومهاراته من خلالها،
كما توسع افقه نحو جوانب مختلفة في الحياة، وإلى المساهمة في
بناء فكره وبناء الشخصية القيادية الايجابية، وغرس روح المسؤولية
لديه نحو بيئته ومجتمعه. وللغرض ذاته يستضيف الأسبوع الطلابي
هذا جملة من ذوي الاختصاص لتقديم خلاصة خبراتهم لأبنائنا الطلاب
والطالبات من جهة وإلى مجتمعنا المحلي من جهة أخرى، كما يحتوي
على معارض فنية، وعلمية، بالإضافة إلى تضمنه لمشاركة مؤسسات
المجتمع ، كما وفر متعة التنافس الشريف بين جماعات الأنشطة الطلابية
المختلفة بالكلية .
ومما هو جدير بالذكر في هذا اللقاء هو أن هذا العام الأكاديمي
هو أول الأعوام الدراسية التي يعمل فيها الطلاب والأساتذة جنبا
إلى جنب في الأعمال العلمية المختلفة وهم يعيشون في مجال علمي
موحد في إطار تخصصات العلوم التطبيقية، وهي تقنية المعلومات
والاتصال وإدارة الأعمال الدولية والتصميم. ومما لا شك فيه أن
هذا يمنح الدارسين فرصة أكبر للتركيز في العملية التعليمية في
تخصصاتهم التي اختاروها سبيلا لحياتهم المستقبلية. وبكل اعتزاز
أسجل شكري للأقسام الأكاديمية بالكلية لما قدموه من أنشطة وأعمال
متنوعة في مناسبات مختلفة تصب في تعزيز مستوى الطالب ولا سيما
في مجالاتهم الدراسية ومهاراتهم الحياتية.
بعد ذلك تواصلت فقرات الاحتفال بقصيدة شعرية وطنية حماسية ألقاها
الطالب سعيد بن احمد الرواس بعنوان " ولاء الشعراء "
، ألقيت بعدها مجموعة من الأهازيج التقليدية والفنون الشعبية
الوطنية المختارة، أداها مجموعة من طلاب الكلية، الذين استطاعوا
إظهار جمال الأداء في الرقصات التعبيرية "الهبوت"
و"اليولة" و"البرعة" والتي تحضي باهتمام
كبير وبالغ من قبل المواطنين في مختلف بقاع السلطنة. وبدا واضحا
المزج بين الأصالة والمعاصرة في اختيار وأداء هذه الرقصات الغنية
بالمعاني الجميلة. كما جاء اختيار هذه الرقصات لإظهار التنوع
في الفنون الشعبية التقليدية التي يزخر بها الوطن، وإيمانا من
القائمين على هذه الفعاليات بأن الفنون الشعبية بفروعها وأشكالها
المختلفة تمثل المرآة التي تعكس ثقافة المجتمع وأسلوب حياة أفراده
في كل مرحله من مراحل تطوره وكسجل متواصل لأشكال سلوك أفراد
المجتمع وأنماط التفاعل الاجتماعي السائدة. وقد لاقى هذا العرض
استحسان الحضور. والجدير بالذكر أن مجموعة من طلاب مدرسة محمد
بن القاسم قد شاركوا في هذه الفعالية.
تلى ذلك قيام مجموعة من طلاب الكلية بعرض اسكتش مسرحي بعنوان
(القاضي الحكيم) من تأليف وإخراج الطالب عبيد الرواحي، وهو باللغة
الإنجليزية. هذا الاسكتش عبارة عن قصة خيالية توضح فيها مدى
حكمة أحد القضاة وذكائه في معرفة صاحب الحق في قضية عرضت عليه،
وهو يناقش أيضا قضية التحذير من مشكلة منح الثقة لأشخاص بناء
على معرفة سطحية دون مراعاة جوانب أخرى في شخصيته مثل أخلاقه
وقيم. قدم هذا العمل في مسرح قاعة صلالة . وفي سؤال لمخرج الاسكتش
الطالب عبيد الرواحي عن أهمية المسرح في حياة الطالب أجاب بأن
مشاركة الطالب في مثل هذه الأنشطة سواء كانت في الجانب المسرحي
أو غيره من الجوانب تعزز لدى الطالب قدرة الظهور أمام الجمهور
وكسب الثقة في النفس وتنمية مواهبه الإبداعية. والجدير بالذكر
أن الكلية لم تغفل الجانب المسرحي في حياة الطالب بل أولته اهتماما
بالغا وشجعت الطالب على تنمية مواهبه في هذا المجال. شارك في
تمثيل الاسكتش كل من الطلاب : حارث المعولي و هلال المعولي وعلي
المقبالي . وقد نال العرض استحسانا واسعا بين الحضور.
بعد ذلك تفضل راعي المناسبة مشكورا بافتتاح المعرض المصاحب للأسبوع
الطلابي. يضم نماذج مميزة من الأعمال والأنشطة العلمية والفنية
لطلاب الكلية وطالباتها، وتشارك فيه جميع الأقسام والتخصصات
بالكلية دون استثناء، بالإضافة إلى فرع مكتبة الهداية بالكلية.
حيث يتضمن معرض الأقسام الأكاديمية والتخصصات مواهب الشباب وإبداعتهم
بهدف تعريف المشاركين والزوار بها. وستقوم مكتبة الهداية بعرض
مجموعة من العناوين والكتب والمنشورات القيمة، كما سيكون متيسرا
شراء هذه الكتب لمن يرغب في ذلك من الحضور. وقد أتاح هذا المعرض
للطلاب فرصا جيدة لعرض مهاراتهم و قدراتهم والتعبير عما يملكونه
من خبرات وميول والتي تجسدت على شكل أنشطة و إنتاجات تضمها ردهات
هذا المعرض. كم تعبر من جهة أخرى عن جهود ودور إدارة الكلية
في أتاحت مثل هذه الفرص القيمة لطلابها والاهتمام بمواهبهم و
قدراتهم و الوقوف بجانبهم طوال مسيرتهم التعليمية بالكلية .
وتتواصل فعاليات الأسبوع فى يومه الاول بعرض فيلم بعنوان "
Oman Effect of IT in " يلبي هذا الفيلم حاجة طلاب الكلية
والحضور لمزيد من المعرفة حول تقنية المعلومات في السلطنة. وكما
هو معلوم أن استخدام هذه التقنية وتطويرها أصبح مطلبا ملحا على
مختلف الأصعدة والمستويات، محليا وإقليميا وعالميا. والفيلم
أشار إلى منجزات عديدة تمت في السلطنة في هذا الصدد، واتاح للجمهور
والطلاب فرصة جيدة لمعرفة آفاق وجوانب هذا الموضوع. والجدير
بالذكر إن اختيار موضوع هذا الفيلم يتماشى مع التخصصات الجديدة
التي تقوم الكلية بتقديمها لطلابها.
بعدها يحاضر الاعلامى محمد العليان بمحاضرة بعنوان " عولمة
الاتصال والانترنت " أتت هذه المحاضرة في سياق توفير مصادر
متعددة للمعلومات والخبرات لطلاب الكلية وبخاصة لطلاب تخصص الاتصال
حول موضوعات الساعة، فضلا عن نشر ثقافة الاتصال وقنواته الحديثة
بين الجمهور والحضور بصور عامة. أدار الجلسة أحمد بن محمد عثمان
عضو هيئة التدريس بالكلية. وقد تتناول المحاضرة محاورة مهمة
عديدة . بدأ المحاضر بتعريف العولمة ومفهومها، ثم تحدث عن شبكة
المعلومات الدولية بوصفها وسيلة اتصال جماهيرية حديثة، ثم تناول
موضوع عولمة الاتصال وتساءل هل هو حقيقة أم مبالغة، وأخيرا حاول
الإجابة على أسئلة يهمنا جميعا، وهو كيف نعزز منافع الانترنت؟
وكيف نحد من سلبياتها في مجتمعاتنا المحلية؟ . وفي نهاية المحاضرة
اتيحت للحضور فرصة المشاركة بالأسئلة والمناقشة وإبداء الملاحظات
والمداخلات مما أثرى الموضوع ووسع الأفق حوله. الجدير بالذكر
أن المحاضر يعد من البارزين في معالجة مثل هذه الموضوعات وعضو
في الرابطة الدولية للكتاب العلميين ومشارك في تأسيس الرابطة
العربية للإعلاميين العلميين.
وكان للشعر النبطي حضوره البارز في فعاليات الأسبوع. حيث شارك
كل من الشعراء: أحمد بن مسلم قطن، وعبدالله بن علي العمري، وعلي
بن مسلم الكثيري، بمجموعة غنية وثرية من القصائد الشعرية التي
لاقت استحسان الحضور. تم في القصائد تناول موضوعات عديدة و مجالات
متعددة في الحياة منها ما هو في حب الوطن وقائده ، ومنها ما
هو في الغزل وفنونه. وقد تلاقح في هذه الجلسة الخيال مع الواقع
، والملموس مع المجرد، وعانقت فيه كلمات أهل الأرض أنوار السماء،
وسمى الفكر فيه إلى آفاق رحبة.
أعلى
صوت
كلمة وحرية ولا حياة لمن تنادي؟!
لفتني الأسبوع الماضي تقريرا في إحدى المحطات
الفضائية يتحدثون فيه عن فن الغرافيتي وهو فن الكتابة على الجدران
أو الكتابة التي اعتبروها فناً في الدول الغربية، لاهتمامهم
بما يكتب على الجدران وتأثيره على الرأي العام والجهات المسئولة
وخاصة أنها تمثل وجهة نظر ورأي الطبقة الفقيرة والمتضررة وخاصة
من فئة الشباب والمراهقين في الأحياء الفقيرة، لذلك فكثيراً
ما يرى على خط سير السكك الحديدية التي يمر عليها القطار، فبمجرد
أن يقوم أحدهم بالتعبير على الجدار سواء بالرسم أو الكتابة تصل
الفكرة لأكبر قدر من الناس من مختلف الطبقات، سواء كانت المثقفة
أو سواها فهي وسيلة تعبير مجانية وسريعة الانتشار، فقد لاقت
هذه الكتابات أو الرسومات اهتماماً من المجتمعات التي تواجدت
بها بكثرة حتى اعتبر فن له تاريخه العريق وأن أصل كلمة "الغرافيتي"
موجود في الآثار اليونانية والإيطالية.
تذكرت حينها أيام "الأنواء المناخية" التي تعرضت لها
البلاد، عندما ذهبت في حملة المساعدة التي نظمتها جمعية الصحفيين
العمانية بعد الأنواء المناخية ومررنا بعدة قرى متضررة وكنا
نفهم من الجدران حال أهل القرية والحالة التي أصابتهم قبل الأنواء
المناخية والتي عبروا عن هذه الأنواء بالوحش المخيف الذي سيهجم
على القرية، وأهل القرية تطلب منه عدم المجيء بعبارات كانت مؤثرة
إلى جانب العبارات التي تدعو إلى طلب المساعدة، وأخرى تبين الحال
الذي وصلت إليه القرية، فقد لخص لنا ذلك الجدار الذي وقفنا لنتأمله
لأكثر من ربع ساعة الكثير عن الحالة التي مر بها أهالي تلك القرية
وكان له تأثيره على المصورين الذين أضاءوا كاميراتهم لتسجيل
تلك الكلمات والرسومات التاريخية وتحركت أقلام الكتّاب ألماً
وتدويناً لتلك اللحظات، وهذا ما جعلني أفكر للحظة بأن التعبير
على الجدران أكثر وقعاً من الكتابة على صفحات في كتاب أو مقال
في جريدة، فالكثير من المقالات التي تفرزها أحبار مطبعات الجرائد
يومياً والتي تعصرها أذهان الكتّاب أصبحت معظمها مجرد أحبار
على ورق وكأن الكاتب يكتب لمجرد الكتابة فقط التي ليس لها ذلك
التأثير الذي يقصده من خلال كتاباته فليس لها ردة فعل من الجهات
المعنية من المقال. صحيح أن هناك قراء وجمهورا مطلعا لكن غابت
ردات الفعل بما يطرح من قضايا أو ظواهر بل أصبح هناك انتظار
وترقب لطرح أفكار ووجهات نظر قد تفهم خطأ للمحاسبة عليها قبل
أن نفهم المقصود منها.
نتحدث عن حرية الكلمة وهي موجودة في إطار حرية الرقابة الذاتية
واحترام المسئولية، ومساحة الحرية وصلت لدى البعض إلى التهجم
غير المباشر الذي وضعه الكاتب في إطار فضائه النقدي المسموح
به ومخالفة رأيه ينصب في جانب المصلحة الشخصية.
لكن ماذا بعد الحرية، ما الذي أبحث عنه؟ هل هي مجرد كلمات غير
مراقبة أخطها على الجرائد لنقول إننا أحرار فيما نكتب، أم أن
هناك من استهدفه من خلال الكلمة وأنتظر ردة الفعل لتحسين لوضع
أو تعليقاً على فكرة أو مناقشة في مقترح.
فمع غياب حرية المواجهة والمبادرة من الطرف الآخر ليس لحرية
الكلمة ذلك الصدى والتأثير المرجو من الحرية التي ينشدها ويطالب
بها أهل الكلمة، والجمهور لا يمكنه تحريك ساكن فهو مجرد قارئ
يحتفظ برأيه حول الموضوع ومناقشاته تكون حبيسة دائرة مغلقه لا
تسمن ولا تغني من جوع.
فبعد الحديث عن حرية الكلمة نحن بحاجة إلى ما بعد الحرية وهو
الأهم من مساحات الكلمة الحرة، فكلمات دون صدى تجعلنا أمام ...
(لا حياة لمن تنادي).
خولة بنت سلطان الحوسني
كاتب عمانية
أعلى