الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 





فتاوى وأحكام


*في الرؤيا والأحلام ، ما الذي يحكيه الإنسان لمن يثق فيه ، هل إذا رأى رؤيا يخبر بها كل أحد أم يقتصر على أشخاص معينين ، هناك برامج في قنوات متعددة تعنى بتفسير الأحلام والرؤى فتنشر أمام الناس جميعاً ، فهل ذلك جيد ؟


**حقيقة الأمر الرؤيا تختلف ، إن كانت الرؤيا بشارة لجميع المسلمين فينبغي للإنسان أن يعلنها لأنها بشارة تعود على الكل بالخير،والمسلمون شركاء فيها فينبغي أن تعمم بينهم، وإن كانت هذه الرؤيا خاصة بالرائي فإنه يتخير من يتحدث إليه بها حتى يتجنب ما عسى أن يحدث ، ربما يُحسد وهذا كما حدث من قبل يعقوب عليه السلام عندما نصح ابنه يوسف عليه السلام ألا يقص على أخوته ما رآه في منامه من سجود الشمس والقمر وأحد عشر كوكباً له .

*هل يصح إقامة العزاء في المساجد ؟

**هذه قضية حقيقة الأمر من الأمور التي يُعبّر عنها بأنها تعم بها البلوى ، فالناس يجدون في هذه المساجد متسعاً لهم ، مع أن المساجد بنيت لما بنيت له ، فهي بيوت الله ، وكما لا يتصرف في بيت أحد إلا بإذنه يجب أن لا يتصرف في بيت الله إلا بإذنه .


وقد بيّن الله تبارك وتعالى ما يأذن به في هذه البيوت عندما قال عز من قائل ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (النور :38ـ38) فهذه البيوت بنيت لما بنيت له من الأمور التي تقرب العبد إلى ربه سبحانه وتعالى . هي ما بنيت لأجل أغراض دنيوية وإنما بنيت لأجل أغراض أخروية ، ولذلك صينت من كل ما يتنافى مع هذه الغاية التي بنيت لها ، فنجد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم النهي عن اتخاذها طرقا ، أي لا يجوز للإنسان أن يجعل المسجد طريقا بحيث يدخل من هذا الباب ليخرج من الباب الآخر ، يدخل من الباب الشمالي ليخرج من الباب الجنوبي ماراً بالمسجد متخذاً إياه طريقا ، لا ، هذا مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلّم .
وكذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عن اتخاذها أسواقا ، لأنها أسواق أخروية ، البضاعة التي تعرض فيها هي عبادة الله ، والربح هو رضوان الله تبارك وتعالى ، ورأس مال الإنسان هو تقوى الله عز وجل . فالعابد فيها إنما يتقي الله عز وجل ، فلذلك يجب تنزيهها .

كذلك أيضا نجد في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أنه شدّد في إنشاد الضالة في المسجد ، فليس للإنسان أن ينشد في المساجد ضالته ، بل أمر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما يأتي أحد إلى مسجد وينشد ضالة في المسجد أن يقال له لا رد الله عليك ضالتك تشديداً عليه . ولئن كان نشدان الضالة مع حاجة الإنسان إلى ضالته يشدد فيه هذا التشديد فما بال الإنسان بحديث الدنيا الذي ترتفع به الأصوات في المساجد . فكثيراً عندما يجتمع عوام الناس وجهلتهم في المساجد يحولون المساجد إلى أسواق ، بحيث يتحدثون فيها عن بيعهم وشرائهم وغلاء الأسعار ورخصها ، وما ينزل في الأسواق من الحاجات وغيرها ، فضلاً عما يزيد على ذلك من اغتياب الناس والوقوع في أعراضهم والنيل من كرامتهم فهذا كله أمر يشدد فيه .

ومن المعلوم أن كثيراً من الذين يحضرون العزاء لا يتورعون عن أن يرفعوا أصواتهم بالصخب ، وبما لا يرضي الله تعالى من القول في هذه المساجد . فكثيراً ما يتحدثون عن أمور الدنيا وكأنما هم في بيوتهم . بل أكثر من ذلك أن كثيراً منهم يقعون في أعراض الناس .

فلذلك ينبغي تنزيه المساجد عن إقامة العزاء فيها . وكثير من أهل الخير والحمد لله وجدناهم قد تفطنوا الآن وأخذوا يقيمون مجالس بجانب هذه المساجد من أجل صون هذه المساجد . يقيمون مجالس للعزاء وللأفراح بحيث يمكن للناس أن يجتمعوا في هذه المجالس في أعراسهم ويأتوا بالأطعمة إلى هنالك بدلاً من أن يدخلوا الأطعمة في المساجد . ويمكنهم أيضاً في أيام عزائهم أن يجتمعوا هناك ، ويصونوا مساجدهم مما يحدث من اللغو فيها من قبل العوام الذين يلازمون العزاء .

فنحن ندعو إلى هذه الخطوة المباركة ، ونرجو أن يكون بمشيئة الله بجنب كل مسجد مجلس لأجل صون المسجد وكفايته هذه الأمور التي تحدث من جراء اجتماع الناس به في الأفراح أو الأتراح ، والله تعالى ولي التوفيق .

*قضيت فترة من عمري منذ البلوغ وأنا دائماً أغسل يدي في الوضوء من الرسغين إلى المرفقين جهلاً مني ولأنه لم يرشدني من هو اكبر وكان ذلك مني ظناً أن هذا الغسل لليدين هو إكمال لغسل اليدين أول الوضوء ؟

** لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، هذا الجهل جهل عميق، ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس لا يبالون بدينهم ، ولا يبالون بثمرات أفئدتهم وأفلاذ أكبادهم فهم يتركونهم فرائس للجهل ، وهذا أمر فيه خطر كبير .

وماذا عسى أن نقول لهذا السائل ؟ إنما نحن نلتمس المخرج لمن وقع المشكلة ، لا لمن لم يقع فيها ، نلتمس المخرج بقدر المستطاع فإن كان هو يغسل يديه إلى الرسغين بنية الوضوء فيمكن أن نجد له مخرجاً من مشكلته هذه ، على أن لا يتكرر ذلك منه قط ، ولكن بالنسبة إلى الماضي نقول بأن صلاته صحيحة بناء على أنه نوى غُسل اليدين وغَسل الكفين أولاً إلى الرسغين ثم بعد ذلك غسل ما بعدهم بناء على أن الترتيب في الوضوء غير لازم أي هو مستحب ومندوب إليه فقط وليس هو بلازم ، بناء على هذا يمكن أن نجد له هذا المخرج على أن لا يتكرر ذلك منه قط ، وعلى أن يُعلّم أولاده خلاف ما تعلمه ، والله تعالى الموفق .


يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى





عناية الإسلام بالشباب

الدكتور وهبة الزحيلي لـ" الوطن": شبابنا نهب للضياع
وفقدان الثقة بالنفس وهموم الحياة

المجتمع إن لم يستفيد من طاقات الشباب ولم يحسن إعداده
إعداداً سليماً يقوم بالأمانة فسيخسر خسراناً شديداً

استطاع الإسلام كسب فئة الشباب وعلى عواتقهم نصروه

شباب الدعوة هم عناصر خير وشموع التقدم في كل زمان ومكان

الآخرون تقدموا بالعلم والتقنية ونحن إما أدوات خدمة لصروح
مدنية الغرب تسببت في هجرة الأدمغة العربية

دمشق من وحيد تاجا :أين تكمن أهمية الشباب في المجتمع ، ومن أين جاءت هذه الأهمية ؟ وكيف نلمس عناية الإسلام بهذه الشريحة (الشباب) ثم ما هي حقوق الشباب التي تعتبر امتداداً للشخصية الفردية للشباب العربي المسلم، وفي الوقت نفسه تعتبر مجالاً واقعياً لتحقيق شخصيته العامة، وذاتيته أثناء الممارسة ؟ و ما هي المشكلات الحقيقية التي يعيشها شبابنا العربي المسلم في هذا العصر ؟ ثم ما هي الحلول المستمدة من الإسلام لمواجهة هذه التحديات ؟
هذه النقاط شكلت أهم المحاور في لقائنا مع الدكتور وهبة الزحيلي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق ومؤلف موسوعة الفقه الإسلامي، وموسوعة "التفسير المنير" إضافة إلى العديد من الكتب الإسلامية الأخرى..


الشباب أمل المستقبل
*أين تكمن أهمية الشباب في المجتمع ، ومن أين جاءت هذه الأهمية ؟

** الشباب في كل مجتمع هم عدة الحاضر وأمل المستقبل، فهم الجيل الذي سيملأ الحياة الخاصة والعامة بكل ثقلها والقيام بأعبائها، وتسلم مقاليد الأمور فيها، فإذا لم يكن المجتمع قادراً على الإفادة من هذه الطاقات،ولم يحسن إعداد الجيل الصاعد إعداداً سليماً متكافئاً ليؤدي الرسالة ويقوم بالأمانة فإن الأمة تكون خاسرة خسراناً شديداً.
ومخطط الإسلام في التحذير من هذه النتيجة والعمل على تحقيق أفضل الثمرات للمستقبل القريب واضح في قول النبي عليه السلام : ( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته)، والذي ينكر دور الشباب ولا يقدر طموحاتهم ولا يحسن الاستفادة من مواهبهم وقدراتهم وافكارهم يحكم على نفسه بالقصور وعلى أمته بالشلل والعجز ، وكأنه يفتح عيناً ويغمض العين الأخرى، معطلاً البصيرة ومهملاً دور العقل والوعي والواقع العملي.


الإعتناء بالشباب

*كيف نلمس عناية الإسلام بالشباب ؟

** لقد عني الإسلام عناية جذرية ملموسة بفئة الشباب من خلال التربية والإعداد ، واستطاع الإسلام العظيم كسب هذه الفئة فقد كان على عواتق الشباب نصرة الإسلام وإعزازه ، ونشره والاستماتة في الدفاع عن مبادئه وقيمه وتطلعاته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :{لقد نصرني الشباب ، وخذلني الشيوخ}.
لقد كانت المرحلة المكية في تاريخ الدعوة الإسلامية مرحلة بناء الشباب وإعداد الشخصية الإسلامية الفذة المتفانية في العطاء الحريصة على التضحية بكل الجهود الجبارة، والاستهانة بالراحة والشهوات أو الملذات المادية ، والانطلاقة نحو غد باسم مشرق يسطر تاريخ الأمة بأحرف من نور ، وبجهاد مستميت من أجل إعلان كلمة الله تعالى، وتم قطف الثمار في العهد المدني بعد الهجرة بناء على القاعدة الصلبة التي بني عليها فكر الشباب ، وتزويده بالعقيدة الصحيحة ، وتوجيهه إلى ساحات الجهاد ومقاومة الأعداء الذين أحاطوا بالدعوة الإسلامية ورجالاتها بقصد خنقها وتقويض رسالتها ، وإطفاء شعلة الحق والإيمان فيها.
ولم يهمل الإسلام بجانب الإعداد المعنوي للشباب العناية بالجانب المادي أو المعاشي والاقتصادي فهم بشر من لحم ودم لهم إحساساتهم ومشاعرهم ومعاناتهم وهمومهم، فالشاب يريد أن يبني أسرة ويعيش عيشة كريمة ، فوفر الإسلام للشباب سبل الحياة المعتادة ، ثم نظمها ووجهها الوجهة السامية الكريمة ونزلت آيات القرآن الكريم تنظم شؤون الزواج والميراث والأسرة والأولاد وكانت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العملية في أخلاقه الخاصة، ومعاملته الكريمة لأهل بيته، ولصحبه الكرام مثلاً أعلى للقائد الفذ الرحيم، والأب العام الرؤوف بجميع المسلمين .
وكان تكوين الشباب وبناء شخصياتهم الذاتية المتكاملة على مائدة الوحي القرآني على نحو يغاير مألوفات الجاهلية هو السبب الجوهري في تكوين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل مرضاة الله ، وكانت ممارسات الشباب صوراً مشرقة عالية لجند الله وحزبه الذين قوضوا صروح الوثنية وبددوا فوضى الجاهلية وحطموا كبرياء العصبية القبلية ، وأبادوا عروش القياصرة والأكاسرة، وكان هذا الشعور بالعزة الإيمانية والعمل من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض ، والانطلاق في سياحة الأمة الإسلامية وهي الجهاد في سبيل الله.
إن هذه الممارسات لشباب الإسلام في الماضي والحاضر والمستقبل تعتبر هي المناخ الصالح لإعادة مجد الأمة الإسلامية وإثبات كفاءة المؤمنين للقيادة العالمية الناجحة ، وتحقيق الذات المسلمة المتعالية عن المطامع الرخيصة والمكاسب الوضيعة ، لأن شباب الدعوة هم عناصر خير وشموع التقدم في كل زمان ومكان ، وكان شعارهم الدائم ورائدهم في تحقيق الذات وبناء الشخصية المعتدلة غير المتغالية أو المفرطة بالاعتداد بالنفس هو قول الله تبارك وتعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا، وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة اعتدنا لهم عذاباً أليما) .


مشكلاتهم كثيرة
*ما هي المشكلات الحقيقية التي يعيشها شبابنا العربي المسلم اليوم ، وما تفسير الحيرة التي يعانيها هؤلاء الشباب إزاء التحديات الأجنبية للثقافة الإسلامية ؟

** إن مشكلات الشباب المسلم كثيرة ومتعددة تختلف باختلاف المكان ، فالبلدان الأقل انتعاشاً اقتصادياً يتعرضون لكل المصاعب والأزمات والعقد النفسية والإحباط والتشاؤم من تحقيق المصالح الخاصة ، وهم في مواجهة غيرهم يشعرون بأعماق نفوسهم بالانهزام وفقد الثقة بالذات والتشاؤم أمام سيل وسائل الحضارة والترف العالمي ، أما البلدان المنتعشة اقتصادياً فهم أشد ضياعاً وبعداً عن واقع الحياة الأمثل ، فهم إن حققوا مآربهم الخاصة لكنهم بعيدون كل البعد عن التفاعل مع دورهم الحيوي والخطير في بناء سيرة وسمعة ومجد وتفوق، نحن أحوج إليها من الطعام والشراب وجميع المتع الدنيوية، ويكون الشباب المسلم من الفريقين بين متاهة الضياع وهموم الحياة، وبين فقد الثقة بالذات والقعود عن توجيه نفسه نحو الأفضل، في أسوأ حال معاصرة ، أنهم إن سافروا للخارج أو شاهدوا معطيات الحضارة الحديثة ، وأثيرت مشاعرهم أحياناً أمام التحديات الثقافية والتراث الإسلامي، حاروا حقاً في الأمر، ولم يملكوا أن استطاعوا إلا إخفاء ذواتهم وتعمية معرفتهم والهروب من واقعهم إلى عالم اللهو والفساد، أو ما يعرف بالسياحة الجنسية، علماً بأنهم لا تنقصهم متع الحياة في بيئتهم ومجتمعهم ، إن الآخرين يتقدمون ونحن نتأخر ونتخلف ، بالرغم من الكثرة العددية الهائلة لكنها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ( غثاء كغثاء السيل) ، إن الآخرين تقدموا بالعلم والتقنية والنهضة الصناعية ، ونحن إما أدوات خدمة لصروح مدنية الغرب في المجتمعات والمعامل والقواعد العلمية ، وهذا ما يعرف بأزمة هجرة الأدمغة العربية، وإما في جهل واقعي مطبق، وإن كانت البلاد العربية تغض بالجامعات والمدارس والخريجين الألوف المؤلفة، ولكن هذه المؤسسات كلها تعيش في غربة عن البحث العلمي الجاد، أو في بعد عن استعمال مواهبهم وكفاءاتهم في مصانع عربية أو إسلامية.

الثقة بالنفس
*ماذا تقترحون من المواقف المستمدة أصلاً من الإسلام في مواجهة هذه التحديات ، حفاظاً على الأصالة والشخصية الإسلامية ؟

** إن الطريق الصحيحة لمواجهة تحديات الغرب تتحدد في تخطيط أفضل وجرأة أكبر، وثقة بالنفس واعتماد على الذات وتوحيد الطاقات والتنسيق بينها، وحرية لقبول النقد البناء وتصحيح مسار العلم في الجامعات والمجتمع ، وجهاد قويم وإعداد جيل مؤمن غني بمعرفة افسلام فكراً ومنهجاً وممارسة ، وبعد عن المفاخرة بالماضي وتفاعل مع متطلبات المعاصرة، والاستفادة من الموارد الضخمة في بناء جيش قوي وتسلح بأحدث وأمتن وأقوى الأسلحة الحديثة في مجال التصنيع الذاتي ، لا في الاستيراد والاعتماد على الآخرين، ولا في الأسلحة الخفيفة ، وإنما في المصانع الثقيلة ، إن تطوير العلوم الحديثة ضرورة إسلامية وعربية، وإن فهم الإسلام فهماً متطوراً في التنفيذ والبناء، لا في التقليد وترداد النظريات ضرورة حتمية أيضاً ، فلم يعد أحد في العالم يثق بالوجود الإسلامي أو العربي،ما لم تكن هناك براهين واقعية وإثباتات ذاتية على إنجاز حضاري معين من غير تقليد ولا محاكاة، ولعل الانهزام الذريع في قافلة السلام أشد وأنكى وأكثر خيانة من هزيمة المعارك الحربية مع الصهيونية ومؤسساتها.


في الإسلام حلول
*هل لدى الإسلام الحلول الجدية التي تزيل المعوقات أمام الشباب في كفاحهم لبناء مستقبلهم ، بمعنى هل في الإسلام إقرار لحقوق وتشريعات تحفظ حق الشعب بأسره، وليس الشباب فقط ؟

** نعم وألف نعم، ففي الإسلام حلول الدنيا والآخرة، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وطريق الإصلاح : العمل والعلم، والأخلاق والتربية، والإعلام والتوجيه ، وتعميم الفائدة من الثروة العامة، والتعاون والتراحم والتكافل ، وتقوية الثقة بالذات والإخلاص في العمل وإتقانه، والعودة إلى شرع الله وهديه، والعناية بمنهج القرآن في المدرسة والبيت والمجتمع والتثقيف بثقافة الإسلام الصحيحة أي السلوكية الهادفة ، ونشر ألوية الحرية المتعقلة والعدالة الواقعية ، والشورى الحقيقية غير الرمزية ، وإعداد جيل مجاهد يحس بواقع المسلمين ومرارة حالهم، ودراسة مخططات الدوائر الاستعمارية - الصهيونية ، ومحاولة تدميرها أو الالتفاف عليها بفكر واعٍ هادئ بعيد عن العاطفة المشبوبة غير المسلحة بالعلم ووعي الواقع ، وتجاوز مرحلة الضعف أو الانهزام أمام الفكر العالمي ، والقيام بالواجب على نحو عام، واتجاه جماعي..


أعلى





هكذا علمتني الحياة النظر في أمور دنياي

علمتني الحياة أن لا أزدري نعمة الله علي. وأن أنظر في أمور آخرتي لمن هو فوقي فأجتهد اجتهاده لعلي ألحق به وبالصالحين، فلا أحقد على أحد ما استطعت، ولا أحسد أحدا ما استطعت.
يقول أحدهم عن ابن تيمية عليه رحمة الله:
(وددت والله أني لأصحابي مثله ـ يعني ابن تيمية ـ لأعدائه وخصومه، يقول:
والله ما رأيته يدعو على أحد من خصومه بل كان يدعو لهم، جئته يوما مبشرا بموت أكبر أعدائه، قال:
فنهرني واسترجع وحوقل وذهب إلى بيت الميت فعزاهم، وقال إني لكم مكان أبيكم فسألوا ما شئتم، فسروا به كثيرا ودعوا له كثيرا وعظموا حاله ولسان حالهم والله ما رأينا مثلك).


أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمو .......لطالما ملك الإنسان إحسان
لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب...... ولا ينال العلا من طبعه الغضب

ماذا استفاد الحاقدون ؟ ماذا استفاد الحاسدون ؟
ما استفادوا إلا النصب وما استفادوا إلا التعب، وما استفادوا إلا السيئات.
ووالله لن يردوا نعمة أنعم الله على عبد أي كان، ولله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله.

اصبر على مضض الحسود...... فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل نفسها............إن لم تجد ما تأكله


من عرف الحق هانت عندَه الحياة
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن من عرف الحق هانت عندَه الحياة. فيتعالى على مُتع الحياة وزخارفِها لأنه ينتظرُ متعةً أبديةً سرمدية في جناتٍ ونهر في مقعد صدق عن مليك مقتدر.
فيقدمُ مراد على شهواتِه ولذائذه،ويقدم مراد الله على كل ما يلذ لعينه وما يلذ لقلبه فيسعدُ في دنياه ويسعدُ في أخراه.
في الأثر أن الله جل وعلا يقول:
( وعزتي وجلاليِ ما من عبدٍ آثرَ هوايَ على هواه ( أي قدم مرُاد الله على لذائذ نفسه) إلا أقللتُ همومَه، وجمعةُ له ضيعتَه ونزعتُ الفقرَ من قلبِه، وجعلتُ الغناء بين عينيه، واتجرتُ له من وراءِ كلِ تاجر).

أفقدُ أخي جليبيب
هاهوَ أحدُ صحابة أحدُ صحابةِ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، دميمُ الخِلقة، لكنه رجلُ أعطاه اللهُ من الإيمانِ ما أعطاه، وما ضرَه أنه دميمُ الخِلقة.
تقدم ليتزوجَ من أحد البيوت، وكلما تقدم إلى بنت رفضته لأنه دميمُ الخلقةَ ولأنه قصير لا ترغبُ فيه النساء.
فجاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشكو أصحابَه ويقول:
يا رسولَ الله أليسَ من آمن بالله وصدقَ بك يدخلُ الجنة ويزوجُ من الحورِ العين ؟
قال بلى، قال فمالُ أصحابكَ لا يزوجوني.
قال اذهب إلى بيتِ فلان وقل لهم رسولُ اللهِ يطلبُ ابنتَكم.
فذهبَ إلى بيتِ رجلٍ من الأنصار، وطرق الباب عليهم فخرجَ صاحبُ البيت فسلم عليه وقال:
رسولُ اللهِ يطلبُ ابنتَكم.
قالوا نعم ونعمةٌ عين من لنا بغير رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي نسبٍ نريدَه غيرَ هذا النسب.
قال لكنَه يطلبُها لي أنا.
فقال اللهُ المستعان، ثم ذهب ليستشير زوجه، فأخبرها بذلك فقالت رسول الله يطلب ابنتنا نعم ونعمة عين.
قال لكنه يطلبها لفلان وسماه باسمه.
فما كان منها إلا أن ترددت وقالت أما كان أبو بكر أو عمر أو عثمان ألم يجد رسول الله غير هذا.
وكانت البنتُ التقيةُ العابدة الزاهدة التي تقدمُ مراد اللهِ على لذائذ وشهوات النفس تسمع ذلك، فخرجت إليهم وقالت:
ما بكم؟
قالوا إن رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يطلبكِ لفلان، قالت وما تقولان ؟
قالوا نستشير ونرى، قالت أتردانِ أمرَ رسولِ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أين تذهبانِ من قول الله:
( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (الأحزاب36)
ادفعوني إليه فإن الله لا يضيعني.
ويسمعُ الرجل وينتقل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويخبرُه الخبر .
وتبرقُ أساريرُ وجهُه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويفرحُ بها، ويدعو لهذه المرأة ففازت بدعوته (صلى الله عليه وسلم).
قيل إن المال كان يأتيها لا تعلمُ من أين يأتيها.
وفي ليلةِ الزفاف ليلةِ الدخول وإذ بمنادي الجهاد ينادي أن يا خيل الله أركبي.
هنا يقف موقف أيدخلُ على زوجتهِ في أولِ ليلة في كاملِ زينتِها، أم يجيبَ داعي الله جل وعلا.
فما كان منه إلا أن تركَ هذه البنت وأنطلقَ يطلبُ الحور العين، وانتهت المعركة.
وقام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتفقدُ أصحابه، فيقول هل تفقدون من أحد؟
قالوا نفقدُ فلاناً وفلاناً وفلانا وما فقدوا هذا الرجل خفي تقي.
قال هل تفقدون من أحد ؟، فقالوا نفقدُ فلاناً وفلاناً وما فقدوه.
فما كان منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أن قال لكني أفقدُ أخي جليبيب، قوموا معي لنطلبه في القتلى.
ذهبَ يبحثُ عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ووجدَه قد قتل سبعة من المشركين وقتلوه.
فأخذَه ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ذراعيه ومسحَ التراب عن وجهه وقال قتل سبعة من المشركين وقتلوه هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه.
لا إله إلا الله ماذا قدمَ هذا الرجل ؟ قدمَ قليلاً وأخذَ كثيراً وكثيراً وكثيرا.

الحمو الموت
وها هو الشيخ الحامد أحد مشايخ الشام عليه رحمة الله، ذلك الورع التقي كما نحسبه، يتوفى أخوه الأكبر فيثنى على علمه ودينه في يوم من الأيام، فيقولون له كيف أولاده وزوجته ؟
قال لقد تحولت زوجته بالأمس إلى منزل آخر، والله ما رأيتها خلال إثني عشر عاما وهم يسكنون معي في المنزل إلا يوم خرجت، وكانت مولية ظهرها لنا وألقت علينا السلام.
يعيش معها ولم ينظر إليها ولم يجلس معها وهم في بيت واحد لأنه يعلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
(الحمو الموت، الحمو الموت).
لقد آثر أن يكون خطيبا جامعا عن أن يكون رئيسا للقضاة في عهده رحمه الله.


بعناها بعذقٍ في الجنة
هاهوَ صاحبيٌ اسمه أبو لبادةَ يختلفُ مع يتيمٍ على نخلةٍ كانت بين بستانينِ لهما، يدعي اليتيمُ الصغير أن هذه النخلةَ له، فيخرجُ النبيُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليعاين المكان، فإذا النخلةُ في بستانِ الصحابي أبي لوبادة فيحكمُ بها لهذا الصحابي فتذرفُ دموع اليتيم، ما كان الرسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يغيرَ حكمَه أبدا لأنه العدل والحقُ، لكنَه أعلنَ عن مسابقةٍ قال لأبي عبادة أتعطيه النخلةَ ولك بها عذقٌ في الجنة ؟
لكنه كان مغضباً إذ كيف يشكوه والحقُ له، كان في المجلسُ أبو الدحداج عليه رحمة الله وهو رجل يبحثُ عن مثلِ هذه الأمنية فقال: يا رسول الله ألي العذقُ في الجنة إن اشتريتُ نخلته بحديقتي وأعطيتُها هذا اليتيم ؟
قال لك العذق، فما كان من أب الدحداح إلا أن لحقَ بأبي لبادةَ رضي الله عنه وقال له أتبيعُني النخلةَ بحديقتي كلها ببستاني كُله ؟
قال بعتك إياها لا خيرَ في نخلةٍ شكيتُ فيها لرسولِ الله (صلى الله عليه وسلم ـ ، فباعه إياها.
فذهبَ أبو الدحداح ودخل ونادى على أم أبي الدحداح وأولاد أبي الدحداح أن أخرجوا فقد بعناها من الله بعذقٍ في الجنة، حتى قيل أن بعض أطفالهِ في أيديهمُ بعض الرطب فكان يأخذَه ويقول قد بعناه من الله ويرميه في البستانَ.
خرج ولم يكتفِ بذلك ولم يرض ثمنا للجنة إلا أن يقدم دمَه ليزهق في سبيل الله عز وجلِ.
وتأتي موقعة أحد، ويشارك الجيش ويكون الرسول فيها في حالة تعلمونها في آخر المعركة وقد شج وجهه وكسرت رباعيته بأبي هو وأمي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ولم ينس أصحابه في تلك اللحظة الحرجة، يمر فإذا هو بأبي الدحداح فيمسحُ التراب عن وجهه ويقول:
يرحمُك الله، كم من عذقٍ مذللٍ الآن لآبي الدحداح في الجنة.

ماذا خسر أبو الدحداح ؟
خسر تراب، وشجيرات ونخيلات، لكنه فاز بجنةٍ عرضها الأرضُ والسماوات. وذلك هو الفوز، ومن عرف الحق هانت عنده التضحيات.
علمتني الحياة في ظل العقيدة أن أنظر في أمور دنياي إلى من هو تحتي فذلك جدير أن لا أزدري نعمة الله علي.
وأن أنظر في أمور آخرتي لمن هو فوقي فأجتهد اجتهاده لعلي ألحق به وبالصالحين، فلا أحقد على أحد ما استطعت، ولا أحسد أحدا ما استطعت.

بل كان يدعو لهم
يقول أحدهم عن ابن تيمية عليه رحمة الله:
(وددت والله أني لأصحابي مثله ـ يعني ابن تيمية ـ لأعدائه وخصومه، يقول:
والله ما رأيته يدعو على أحد من خصومه بل كان يدعو لهم، جئته يوما مبشرا بموت أكبر أعدائه، قال:
فنهرني واسترجع وحوقل وذهب إلى بيت الميت فعزاهم، وقال إني لك مكان أبيكم فسألوا ما شئتم، فسروا به كثيرا ودعوا له كثيرا وعظموا حاله ولسان حالهم والله ما رأينا مثلك).


أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمو .......لطالما ملك الإنسان إحسان
لا يحمل الحقد من تعلوا به الرتب...... ولا ينال العلا من طبعه الغضب


ماذا استفاد الحاقدون ؟ ماذا استفاد الحاسدون ؟
ما استفادوا إلا النصب وما استفادوا إلا التعب، وما استفادوا إلا السيئات.
ووالله لن يردوا نعمة أنعم الله على عبد أي كان، ولله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله.

أصبر على مضض الحسود...... فإن صبرك قاتله
كالنار تأكل نفسها............إن لم تجد ما تأكله


المصدر :هكذا علمتني الحياة لعلي بن عبد الخالق القرني

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept