متابعات
تشكيليون يخوضون تجربة المسرح
قدم مجموعة من الفنانين التشكيليين تجربة
مميزة من خلال اسكتش مسرحي صامت جسدوا فيه اهمية الفن ثقافياً
وبعده الانساني، من خلال تعابير وايحاءات حركية نالت استحسان
الحضور.
الاستعراض الصامت قُدم في افتتاح المزاد الخيري الذي نظمته الجمعية
العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع بلدية مسقط والذي شارك
فيه مجموعة من الفنانين العمانيين والخليجيين.
شارك في الاسكتش الصامت كل من سناء الحميدي وسناء الصابري وريا
المنجي وصالح العلوي ويوسف النحوي.
سالم العمري بين الإذاعة والتليفزيون
نشاط كبير يقوم به الإعلامي سالم العمري من خلال قيامه على إعداد
وتقديم ثلاثة برامج بين إذاعية وتليفزيونية.
حيث يقدم عبر اثير البرنامج العام برنامج (محطات فنية) والذي
يركز من خلاله على الساحة الفنية العمانية ويتابع جديدها، ولا
يخرج البرنامج عن اطار الساحة المحلية.. ويذاع البرنامج كل خميس
من الساعة 9.10 وحتى 10 ليلاً.
(المساء السابع) هو ثاني البرامج والذي يذاع عبر اثير برنامج
الشباب كل جمعة من الساعة 9.00 وحتى 11.00 ليلاً، ويسلط من خلاله
العمري الضوء على النجوم في مختلف مجالات الفن والأدب والرياضة
كما يستضيف كل من يمتلك قصة تحمل عناصر النجاح.
تليفزيونياً يعد ويقدم العمري برنامج (إضاءات ثقافية) وهو متابعات
وتغطية لأهم الفعاليات الثقافية في السلطنة ولقاءات مع المثقفين
يبث الخميس من الساعة 9.10 وحتى 10.
عبدالكريم الميمني مشغول بمجموعة من الأعمال
يعمل التشكيلي عبدالكريم الميمني على إنجاز مجموعة من اللوحات
التي يأمل المشاركة بها في معارض خارجية اضافة الى اشتغاله على
بعض الأعمال التي ينوي الدخول بها في المعرض السنوي للجمعية
العمانية للفنون التشكيلية ومعرض الأعمال الصغيرة الذي تنظمه
وزارة التراث والثقافة.
وقال لـ(الوطن) في اتصال هاتفي ان الرسم يأخذ وقتاً من التفكير
اكثر من الانجاز ورغم انشغاله بالعمل في جمعية هواة العود إلا
انه يحاول البحث عن الوقت الكافي لإنجاز اعماله، والتي يأمل
ان ينتهي منها قبل المعارض التي ينوي المشاركة فيها.
سعيد العميري يعود لنشرات التليفزيون
يعود المذيع سعيد العميري إلى نشرات التليفزيون بعد انقطاعه
عنها فترة ليست بالقصيرة، ويعمل حالياً على تكثيف قراءاته لنشرات
التليفزيون.
إذاعياً.. يشارك سعيد العميري رشا البلوشي تقديم برنامج (للصباح
حكاية) والذي يذاع يومياً الساعة 6.40 صباحاً ويدعو البرنامج
الى التمسك ببعض القيم الإنسانية كالصداقة والنصيحة والصدق والخير.
أعلى
رحيل السينمائي البريطاني جاك كارديف
لندن (ا ف ب) - توفي المخرج ومدير التصوير
البريطاني جاك كارديف الحائز على جائزتي اوسكار، أمس الأول عن
94 عاما على ما اعلنت مؤسسة "بريتيش فيلم ايسنتيتوت"
المكلفة الترويج للسينما البريطانية.
وفاز جاك كارديف المولود عام 1914 بجائزة اوسكار عام 1947 في
فئة التصوير عن فيلم "بلاك نارسيسوس" (النرجس الاسود)
الذي اخرجه الثنائي مايكل باول واميريك بريسبلورجر. ورشح السينمائي
البريطاني للفوز بجائزتي اوسكار في فئة التصوير كذلك عن فيلمي
"وار اند بيس" (حرب وسلم) في 1956 و "فاني في
1961. ورشح للفوز باوسكار افضل مخرج عام 1960 عن فيلم "صانز
اند لافرز" (ابناء وعشاق) المقتبس عن قصة للكاتب دي ايتش
لورانس. وقد توفي كارديف الاربعاء بعد اصابته بمرض قصير على
ما ذكرت عائلته.
وشددت مديرة المؤسسة البريطانية للفيلم اماندا نيفيل على ان
جاك كارديف "كان اسطورة". واضافت "كان سينمائيا
من الطراز الاول واحد رواد تقنية التصوير بالالوان (تكنيكولور)"
مشيرة الى انه "ساهم بشكل لافت في بعض اهم الافلام التي
انتجت حتى الان".
أعلى
صوت
وماذا بعد قصيدة النثر؟!
من بين خمسة وثمانين بحثا عن الحالة الشعرية
العربية، نوقشت في ملتقى القاهرة الدولي الثاني للشعر العربي،
والذي استضافه المجلس الأعلى للثقافة مؤخرا، ينفرد بحث الناقد
الدكتور محمد عبدالمطلب كأحد أهم الأبحاث التي جذبت الجمهور
الحقيقي للشعر، وليس جمهور صخب احتفاليات الافتتاح والختام الصاخبة.
ورغم أن عنوان البحث "تحولات اللغة في شعرية الحداثة"
إلا أن الناقد نجح في رصد هذه التحولات من خلال ادراك واعٍ للغاية
لتطور المشهد الشعري العربي ككل، وتشخيص دقيق لمرتكزاته، ويتعرض
في المستهل إلى ركائز أساسية حافظت عليها الشعرية العربية في
كل مراحلها التحولية صعودا وهبوطا، هذه الركائز هي: الإيقاع
الموسيقي، اللغة الشعرية، التخييل.. أي الطاقة الداخلية المنتجة
للتوهم والتوقع، المعنى والذي يتذيل قائمة المرتكزات لأن أهميته
ليست ذاتية وإنما في كيفية انتاجه. فإن كان ثمة اختلاف ففي الترتيب،
في الرومانسية قفز الخيال على ما سواه من ركائز، وفي مرحلة التفعيلة
حدث تعديل مزدوج إذ نابت التفعيلة عن البحر وتقدمت اللغة على
ما سواها من الركائز، أما مرحلة قصيدة النثر فقد تم اسقاط العروض
نهائيا، واتكأت على ركيزتين فقط وهما اللغة والخيال. يقول الباحث
إن اللغة أصبحت الركيزة الأولى في زمن الحداثة، وينظر إليها
شعراؤها بوصفها أحد مبتكراتهم لا بوصفها ميراثا مقدسا، وهم بذلك
كانوا على وعي بموقف الشعراء منها وبخاصة مغامرات أبي تمام التي
جعلت ابن الأعرابي يقول عن شعريته: إن كان هذا شعرا فما قالته
العرب باطل! واذا كان الوعي القديم باللغة ـ يستطرد الباحث ـ
يراها وسيطا بين المبدع والمتلقي، إلا أنه مع الحداثة أصبح الوسيط
طرفا أصيلا، إذ أصبحت مهمة الشعر توصيل لغته ذاتها، فالذي يتكلم
في الشعر هو صياغته التي تقدم نفسها للمتلقي على نحو فريد، مما
يعني أن الجماعي تحول إلى فردي، وبحق هذه الفردية صار من حق
المبدع أن يغامر مع اللغة وأن يدفعها الى التعبير عما تتعود
التعبير عنه ويطوعها الى مهام لم تكن من مهمتها أصلا وأصبح من
العبث عند الشعراء توظيف اللغة شعريا فيما يمكن أن يعبر عنه
في صيغة نثرية أو توظيفها في إنتاج "معلبات" فقدت
شرط الصلاحية، فشعرية الحداثة تسعى للخصوصية التي تستعصي على
النثرية!
ويذهب الباحث الى أن المغامرة مع اللغة، ساعدت على تحرير الشعرية
من موروثها الشفاهي الذي كان يبحث عن الصدى الفوري عند المتلقي،
أي أنها أصبحت شعرية الكتابة بمفهوم "بارت" لا شعرية
الإنشاد بالمفهوم التراثي، فالشعرية التراثية كانت تنال صك الاعتراف
بشرعيتها على الفور لأنها وحدت بين لحظة الإبداع ولحظة التلقي،
أما شعرية الحداثة فلم تعتمد هذا التوحد السطحي ـ حسب تعبير
الباحث ـ واعتمدت الوحدة النافية لكل مظاهر الاحتفال الإنشادي
تأسيسا على تخليص اللغة من طبيعتها المشتركة وتحويلها إلى أداة
فردية وغاية أيضا. ويرى الباحث أن أكبر مغامرة خاضها شعراء الحداثة
هي إهدارهم "الموسيقى العروضية"، حيث لم يعد الجيل
الأخير من شعراء الحداثة يعطي اهتماما كافيا لموسيقى العروض
لأنه يرى فيها قيدا على شعريته، إذ هي هيئة صورية غير قادرة
على تحقيق التمايز بين الشعراء من ناحية وغير قادرة على استيعاب
مغامراتهم من ناحية أخرى، لكن الحداثة الشعرية بنت موقفها المتجاهل
للموسيقى العروضية على تراث طويل من الانتهاكات لهذه الموسيقى،
بدءا من الخروج العروضي في شعر القدماء متمثلا في ظواهر العلة
والزحاف الذي كان خروجا على النسق المثالي للبحور وصولا إلى
التفعيليين الذين استخدموا تفاعيل لم يعرفها العروض الخليلي
وبتروا بعض التفاعيل وداخلوا بينها على نحو غير مسبوق. ويقول
الباحث إن الجيل الجديد من شعراء الحداثة وجد أمامه دعوة خفية
إلى مواصلة مغامرة الانتهاك بوصفها، حقا شرعيا مارسه السابقون
جميعا في القديم والحديث، وبما أن هذا الجيل لم يجد أمامه مساحة
عروضية مناسبة يمارس فيها مغامرته، أقدم على هجر البحر والتفعيلة
رافعا شعار أبي العتاهية: أنا أكبر من العروض! ويبدي الباحث
ملاحظة مهمة وهي أن شعراء كل مرحلة كانوا يتسابقون في تجاربهم
ومغامراتهم، وعندما يشعرون أن المغامرة قد وصلت إلى ذروتها يطالبون
غيرهم بالتوقف عند الحدود التي وصلوها وكأن المغامرة والتجريب
حق لهم وحدهم، وكل من اجترأ على المغامرة بعدهم اتهموه بالمروق،
مستعيدين بعض مواقف النقد القديم والحديث، مثل موقف ابن أبي
اسحاق والأصمعي من الفرزدق وموقف ابن الأعرابي من ابن أبي تمام
وموقف الصاحب بن عباد من المتنبي وموقف العقاد من شعراء التفعيلة.
وثمة ملاحظة أخرى لا تقل أهمية يوردها الباحث في دراسته وهي
أن معظم الرفض لقصيدة النثر جاء من شعراء التفعيلة، حيث وصفها
بعضهم بالشعر المارق تارة، والشعر الناقص تارة أخرى، وبرغم ذلك
أغوت هذه القصيدة بعض هؤلاء التفعيليين، فمنهم من هاجر إليها
واستقر فيها مثل أدونيس وسعدي يوسف، ومنهم من توقف وأطال الوقوف
عندها مثل نزار قباني الذي أنتج على نهجها ديوانا كاملا "مائة
رسالة حب" عام 1970، أما محمود درويش فقد توقف بعض الوقت
وأنتج في رحابها قصيدته "مزامير"، فماذا عن حال قصيدة
النثر؟
يرصد الباحث في الآونة الأخيرة اهتزاز مصطلح "قصيدة النثر"،
حيث وصلت العلاقة بين طرفيها إلى عكس القضية، إذ تحول المصطلح
من قصيدة النثر" إلى "نثر القصيدة ".. وبعد أن
كانت العقيدة الإبداعية لأصحابها إنتاج نص شعري مشبع بطاقة نثرية،
أصبحت العقيدة إنتاج نص نثري مشبع بطاقة شعرية.
ويقول الباحث إن هذا الإحساس انتابه خلال متابعته لكم وافر من
النصوص الأخيرة، إذ لاحظ أن المسار الإبداعي لهذه القصيدة قد
أوغل في النثرية، فمع غياب الموسيقى أخذ الخيال في الانحسار
وتبعهما المعنى، حيث استحال إلى إمكانية لغوية ذهنية تكاد تكون
مغلقة على منتجها وحده، ودخلت القصيدة قالبا جامدا، تكاد تكون
نصا واحدا لا اختلاف إلا في منتجه.
ويشدد الباحث في ختام بحثه على أن قصيدة النثر ليست نهاية المطاف،
لكن السؤال الذي لا يبدو أبدا سابقا لأوانه في زمن أصبحت فيه
التنبؤية والاستشفافية علما يدرس في الجامعات: وماذا بعد قصيدة
النثر؟
ويفسر الباحث: الشعر ليس ظاهرة طبيعية يمكن التنبؤ بها، وإنما
ظاهرة إنسانية عصية على هذا التنبؤ!
محمد القصبي
كاتب مصري
أعلى