بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية
اليوم..علي السنيدي يفتتح المعرض السنوي للخط العربي والحروفيات
يرعى معالي المهندس
علي بن مسعود السنيدي وزير الشؤون الرياضية مساء اليوم الأحد
حفل افتتاح المعرض السنوي الرابع للخط العربي والحروفيات بحضور
عدد من أصحاب المعالي والسعادة والفنانين والمهتمين بالفن التشكيلي.
وستعلن خلال الحفل نتائج المسابقة التي تقام على هامش المعرض،
وستوزع الهدايا والجوائز ويكرم المشاركون بالمعرض كما ستلقي
لجنة التحكيم كلمتها في مبررات الفوز والتي تضم خيرة المهتمين
بالخط العربي والحروفيات من خارج السلطنة.
يشارك في معرض هذا العام أكثر من خمسين فناناً بواقع عملين لكل
فنان، وكانت الجمعية قد أقرت شروطا للمشاركة في هذا المعرض كي
يخرج بالمستوى الجيد وشكلت لجنة تضم نخبة من أبرز الخطاطين العرب
والمشهود لهم بالخبرة العملية والأكاديمية وذلك لفرز الأعمال
ولتحكيم جوائز المعرض.
ويشتمل المعرض على ندوة مصغرة عن الخط العربي والحروفيات، يحاضر
فيها أعضاء لجنة التحكيم وسوف يجيبون على أسئلة الفنانين وآرائهم
وذلك نظرا للخبرة العملية والأكاديمية لأعضاء اللجنة كونهم من
خيرة الخطاطين العرب.
يشارك في معرض هذا العام كل من: أحمد الشبيبي وأدريس الهوتي
وأسماء آل كليب والجلندى الطوقي وأماني الفقيه وأمل تبوك وأنور
سونيا وبدر العجمي وبدرية البوسعيدي وجمعة الحارثي وجميلة مال
الله وخميس الحنظلي وحمد الجابري وحمد السليمي وزهرة الغطريفي
وسالمين المحروقي وسامي زين الغاوي وسليم سخي وسليمان القصابي
وسناء الحميدي وسناء بنت نصيب أمان وسنــاء بنت عبدالرحيم الصابري
وشبيب بن جمال البلوشي وصالح بن جمعة الشكيري وصالح بن عبدالله
العلوي وصالـح بن عبيـد النـوفلي وعبد المجيد بن شمبيه البلوشي
وعبدالناصر بن إبراهيم الصائغ وعدنان بن صالح الرئيسي وعلي بن
فيصل المحضار وفاطمة بنت خليفة العامري وفيصـل بن جلال البلوشي
وفيصل بن عبدالله رجب ولينا بنت هــامور القانون ومازن بن سالم
المعمري ومال لله بن محمد الزدجالي ومبارك بن سعيد المعشري ومحسن
بن خلفان النجادي ومحمد بن قاسم الصائغ ومحمد بن علي الكثيري
ومحمد بن شمــل البلوشي ومحمد بن فاضل الحسني ومحمد بن مستهيل
ومحمد بن نظام البلوشي ومعتصم بن عبدالفتاح الميمني ومليار ربيع
خير الله ومنى بنت سعيد العمري وموسى بن عمر الزدجالي ونورة
بنت عبدالرحمن الزدجالي وميادة بنت سعيد ريحان وهلال بن يعقوب
السبهاني وياسر بن علي الضنكي ويسرى بنت سالم مقيبل ويوسف النحوي.
جدير بالذكر أن المعرض السنوي الثالث للخط العربي الحروفيات
الذي أقيم العام الماضي لاقى تجاوباً كبيراً من الجمهور، وحصل
على جوائزه في مجال الخط الكلاسيكي بدر العجمي بالجائزة الذهبية
ومحمد قاسم بالفضية وشبيب البلوشي بالبرونزية وفي مجال التشكيلات
الحروفية فاز بالذهبية موسى عمر والفضية محمد فاضل وبالبرونزية
صالح الشكيري.
ويأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لمعرض الخط العربي
والتشكيلات الحروفية نظرا للاهتمام العالمي في هذا المجال ولتمكين
الشباب العماني من إثبات قدراته الخطية والحروفية ولإظهار ما
يتميز به الخط العربي من تفرد تشكيلي يجعله نافذة تشكيلية يطل
منها العالم على الفن الإسلامي، كما أنه يأتي ضمن جهود الجمعية
في الرقي بالخطاطين العمانيين وصقل المواهب الشابة، وسيكون المعرض
مفتوحا على فترتين صباحية ومسائية حتى السادس من شهر مايو المقبل.
أعلى
إنتاج مؤسسة الكهف الأزرق
الثلاثاء القادم .. وكيل الإعلام يرعى عرض الفيلم الروائي القصير
(زهرة)
كتب ـ سالم الرحبي:يرعى
بعد غد الثلاثاء سعادة الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني وكيل وزارة
الاعلام حفلاً لعرض الفيلم الروائي القصير (زهرة) والذي انتجته
مؤسسة الكهف الأزرق ولاقى اقبالاً جماهيرياً واسعاً لدى عرضه
في مهرجان القاهرة لسينما الاطفال. الفيلم الذي كتبته الناقدة
والكاتبة المسرحية عزة القصابي يدور حول قصة واقعية حصلت في
احدى الدول الخليجية لطفلة صغيرة وقعت ضحية الطلاق بين والديها،
ليأخذها والدها لاحقاً بحكم القانون، وبعد ان يتزوج زوجته الثانية
تلاقي منه طفلته صنوف العذاب والقسوة، كما تلاقي الشيء نفسه
من زوجة الأب، وتبدأ حياتها في التحول الى جحيم من خلال ممارسات
العنف والاضطهاد التي تجدها.. وفي احدى المرات يسمع حارس البناية
التي يقطن فيها الزوج صراخ الطفلة، ولأنه يعرف خالها وجدها يقوم
بالاتصال بهما، وعندما يصلان يجدان الفتاة وقد فارقت الحياة
من كثرة الضرب والتعذيب. مخرج الفيلم يوسف البلوشي اوضح لـ"الوطن"
انه سعى جاهداً الى حذف العديد من المشاهد خلال التصوير سعياً
منه لتقليل جرعة العنف في الفيلم، فيما قام بإخراج باقي اللقطات
اخراجاً مميزاً بحيث يظهر كل مشهد فجاعة التعذيب دون إمعان في
العنف، واضاف: ان الفيلم لاقى اقبالاً جماهيرياً كبيراً خلال
عرضه في مهرجان القاهرة لسينما الاطفال كما انه دخل في المسابقة
الرئيسية للمهرجان.
الفيلم تم تصويره بالكامل في ولاية صحار ويجسد شخصياته كل من
الطفلة فاطمة اللاهوري وخليل السناني وشيخة الحبسي ونادية عقيل
ومحمد ناصر المعمري وسيف الحارثي. اضافة الى طفل اخر وهو عمّار
العبري.
أعلى
جامعة السلطان قابوس تحتفل باليوم العالمي للكتاب
إن الاحتفال بيوم
الكتاب العالمي الذي يصادف 23 إبريل من كل عام يهدف إلى إثارة
العالم اجمع نحو أهمية الكتاب والتذكير بدوره في حياة الأفراد
وتطوير المجتمع ورقيه وترسيخ تقليد عالمي من خلال دعوة الناس
إلى إهداء كتاب إلى احد الأعزاء أو القريبين تقديرا لأهميته.
وانسجاما مع هذا التوجه العالمي قامت صباح أمس جامعة السلطان
قابوس ممثلة بدائرة النشر العلمي والمعلومات بالاحتفال باليوم
العالمي للكتاب تحت رعاية الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس
الجامعة وبمشاركة عدد من مسؤولي المكتبات الأهلية بالسلطنة،
وتضمن الاحتفال تكريم المشاركين في الاحتفال ومحاضرتين خاصتين
بالمناسبة.
بداية
بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلا ذلك كلمة ألقاها جمال بن
خالد الغيلاني مدير دائرة النشر العلمي والمعلومات رحب في بدايتها
بالضيوف ثم تحدث عن أهمية الاحتفال بهذا اليوم الذي يعد تكريماً
لجميع الكتاب والمؤلفين ممن أثروا البشرية بإبداعاتهم في مختلف
دول العالم، وركز خلال كلمته، على دور الجامعة في تنمية وعي
المجتمع المحلي بأهمية القراءة وترسيخ ثقافة اقتناء الكتاب على
اعتبار أنها المنبر العلمي الأهم في السلطنة والتي تخرج سنوياً
أجيالا من حملت ألوية التثقيف والتنوير في المجتمع.
بعد ذلك قام سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة
السلطان قابوس بتكريم مسؤولي المكتبات المشاركة وتسليمهم عددا
من الكتب التي أصدرتها الجامعة عن طريق دائرة النشر العلمي والمعلومات
ومجلس النشر العلمي، ثم استمع الحضور بعد ذلك لمحاضرتين الأولى
بعنوان "القراءة مدخلنا إلى عالم المعرفة" قدمها الدكتور
محمد مجاهد وتناول فيها ماهية القراءة، وأهميتها والأسباب التي
تدفعنا إليها، وآدابها وأخلاقياتها، وخصائص القارئ الماهر ومعينات
القراءة وركائزها ومشكلاتها وختم مجاهد محاضرته بالحديث عن أفضل
السبل لإيجاد مجتمع قارئ. والمحاضرة الثانية قدمها الدكتور محمد
الرابحي وكانت بعنوان "حقوق المؤلف في البيئة الرقمية وتأثيرها
في المكتبات" وتطرق الرابحي خلالها لأهمية حقوق المؤلف
وضرورة احترامها، ومدى تأثير حقوق المؤلف في المكتبات ومؤسسات
المعلومات، والتعرف على واقع حقوق المؤلف في السلطنة.
النقاش
وقد تم فتح باب النقاش للحضور بعد كل محاضرة، إذ طرح المشاركون
العديد من التساؤلات الخاصة بموضوع المحاضرتين إلى جانب بعض
الأسئلة المتعلقة بالعمل في مجال المكتبات الأهلية والصعوبات
التي تواجه هذه الصناعة والطرق المثلى للتغلب عليها، وأفضل الأساليب
لاجتذاب الجمهور للمكتبات الأهلية وإيجاد قاعدة من القراء ترتبط
بها وتستفيد مما تقدمه من ثقافة ومعرفة في مختلف العلوم.
قال الدكتور علي البيماني بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للكتاب:
إن تنظيم هذا الاحتفال هو احد المجهودات المتعددة التي تقوم
بها الجامعة لجذب الانتباه إلى أهمية الكتاب والتوعية بدوره
على أوسع نطاق حتى تتعلم كل الاجيال قيمة القراءة والتنوير واهمية
دور الكتاب في تحقيق هذا الهدف خاصة مع تطور ادوات المعرفة وعدم
اقتصارها على الكتب فقط.
وأضاف: سنسعى خلال الأعوام القادمة لتعزيز الاحتفال بهذه المناسبة
التي تقام لأول مرة في الجامعة، وسنقوم بتطويرها بما يخدم الأهداف
التي رمت إليها منظمة اليونسكو عندما جعلت للكتاب يوماً يحتفل
به العام أجمع. وسنعمل دوماً لمد جسور التعاون مع مختلف المؤسسات
المحلية المعنية بالتثقيف ونشر المعرفة في المجتمع.
تضامن
الأستاذ الدكتور عامر بن علي الرواس نائب رئيس الجامعة للدراسات
العليا والبحث العلمي قال عن هذه المناسبة: يأتي احتفال الجامعة
باليوم العالمي للكتاب تضامناً مع جميع دول العالم بمختلف مؤسساتها
والتي تحتفل بهذا اليوم الذي تشارك فيه الجامعة لأول مرة، في
محاولة لإيجاد حالة من الارتباط بالكتاب باعتباره احد اهم مصادر
الثقافة والمعرفة.
وواصل الرواس: إن إقامة هذه الاحتفالية في الجامعة ودعوة المكتبات
الأهلية للمشاركة فيها تعد خطوة ايجابية على طريق تجسير العلاقة
بين هذه المكتبات والجامعة على أساس أنهما يشتركان في السعي
لتحقيق نفس الهدف.
ويتابع الرواس: إن اهمية هذا الحدث ترجع أيضا إلى أنه يعكس مدى
تطور الفكر وتطور اهتماماته لانه يدل على الاهتمام الشديد بالثقافة
في الجامعة، كما ان مردود الاحتفال سينعكس بالإيجاب على علاقة
الجامعة مع هذه المكتبات التي ستحصل على مجموعة من إصدارات دائرة
النشر العلمي والمجلس العلمي من الكتب ذات القيمة الثقافية العالية
التي لا شك سترفد قدراتها على تقديم المعرفة.
جمال خالد الغيلاني مدير دائرة النشر العلمي والمعلومات قال:
إن تنظيم هذه الفعالية تهدف إلى التذكير بأهمية دور القراءة
في نشر المعرفة والتراث الفكري والحضاري لاسيما وأن الكتاب يدخل
مرحلة مع الوسائل التكنولوجية المختلفة، وتبني الجامعة لفكرة
الاحتفال بهذا اليوم يبرز حرص الجامعة على التواصل مع المؤسسات
الثقافية والعلمية العالمية، كما يدل على اهتمامها بالكتاب كونه
مصدراً أساسياً للثقافة والمعرفة.
آراء
يقول خليفة بن سعيد البوسعيدي من مكتبة الشيخ محمد بن مسعود
البوسعيدي العامة: إن الكتاب أساس الحياة لأنه مصدر مهم من مصادر
المعرفة والعلم وتتأكد هذه الحقيقة في الإسلام لأنه أول ما نزل
على سيدنا محمد صلى عليه وسلم (اقرأ) ولا تكون القراءة إلا من
خلال الكتب وبذلك يعد الكتاب جزءا لا يتجزأ من حياة الإنسان،
وقد جاءت هذه الفعالية لتحتفل بالكتاب وهو أمر ضروري ولذلك لابد
من استمرارية إقامتها لأنها تساهم في الارتقاء بالكتاب.
وقال البوسعيدي: إننا في السلطنة نعاني من قلة عدد القراء ولذلك
طبيعيا سيكون هناك ضعف في عدد الكتب العمانية ولكن من حيث المبيعات
في الكتب يحتل الكتاب العماني المرتبة الأولى من حيث الاقتناء
وخاصة الكتب التاريخية والكتب المشوقة الأخرى وهذا بطبيعة الحال
يعتمد بشكل رئيسي على مرتادي المكتبات ولذلك يرتاد المكتبة عامة
الناس ويتجهون بشكل كبير إلى كتب التسلية.
وأثنى صالح بن خلفان بن محمد البراشدي من مكتبة الهلال العامة
على القائمين على هذه الفعالية والتي تحتفي بالكتاب معتبرا أن
هذا اليوم مهم للمثقفين في العالم وللمثقف في السلطنة، وأكد
البراشدي على أن هذه الفعالية مهمة لأصحاب المكتبات والتي من
خلال محاضراتها نستفيد من الأسس العلمية والمكتبية في سبيل تطوير
المكتبات ورقيها في مختلف مجالاتها، كما أنها فرصة للالتقاء
وتبادل الخبرات والمعارف بين أمناء المكتبات في السلطنة في مكان
واحد خاصة وأن هذا المكان هو جامعة السلطان قابوس، ولذلك نتمنى
أن تكون هذه الندوة مفتاحا لندوات أخرى تقام على مدار السنة.
وقال صالح البراشدي: نلاحظ هناك تزايدا وتنوعا في حجم الإصدارات
العمانية في السنوات الأخيرة وهذا ترجمة للاهتمام الذي توليه
الهيئات المسؤولة بالكتاب ومنها جامعة السلطان قابوس ووزارة
التراث والثقافة، كما أننا نلاحظ الاهتمام بتأهيل الكوادر التدريسية
والعلمية وهذا عامل مهم من عوامل الإنتاج وأن الشهادة مفتاح
لإنتاج وإصدار المزيد من الكتب العمانية.
وأشاد عامر بن سعيد بن سيف السليمي من مكتبة الشيخ العلامة حمد
بن عبدالله السليمي بهذه الفعالية مشيرا إلى أنها بادرة طيبة
وهي دعوة غير مباشرة للقراءة والاهتمام بالكتاب العماني، واقترح
السليمي أن يتم هناك استضافة أحد مؤسسي المكتبات لتوضيح المعوقات
والتحديات والإنجازات للمكتبة وأيضا خطوات التأسيس لكي يستفيد
منها الآخرون.
ويعاني الكتاب العماني على حد قوله من عدة تحديات تتمثل في غلاء
الطباعة والرقابة على الكتابة بشكل كبير وأيضا ضعف دور النشر.
أعلى
"لمسات
نسائية في القصة العمانية" يقدمها ضياء خضير في النادي
الثقافي
كتبت ـ هاجر محمد
بوغانمي:نظمت أسرة القصة بالنادي الثقافي مساء أمس أمسية نقدية
للدكتور ضياء خضير بعنوان "لمسات نسائية في القصة العمانية"
حضرها عدد من الأدباء والمهتمين بالمشهد السردي في السلطنة وقدم
لها القاص نبهان الحنشي نائب رئيس أسرة القصة، وكان من بين المبدعات
المتوجات في هذه الأمسية رحمة المغيزوي، هدى الجهوري، بشرى خلفان
وجوخة الحارثي، حيث رصد ضياء خضير تجاربهن القصصية في محاولة
لرصد أثر نتاجاتهن في إثراء المشهد السردي بالسلطنة والترويج
له خارج حدود أرض الوطن، ناهيك أن أغلبهن حصلن على جوائز ومراتب
قيمة في العديد من التظاهرات الثقافية الخليجية والعربية، وجاء
في مداخلة خضير ما يلي:
"لا أريد في هذه المقدمة أن أدخل في محاجة نظرية حول الأدب
النسائي، والقصة النسائية العمانية منه على وجه التخصيص، وإن
يكن الحديث عن هذه القصة أو مجموعة معينة من كاتباتها في سلطنة
عمان يعني بحد ذاته وجود قدر من الملامح المشتركة التي توضح
هذا الاختيار وتبرّره. وكنت قد ذكرت في مقدمة كتابي (القلعة
الثانية) المكرس لدراسة عدد كبير من الأصوات الرجالية في القصة
العمانية القصيرة أنني أجّلت الحديث عن القصة النسائية في عمان
إلى مناسبة أخرى يكون بإمكاني أن أتبين فيها الملامح والخصائص
الأنثوية المشتركة إن وجدت في هذه القصة. وعلى الرغم من أن القاصات
العمانيات عديدات ولا يقتصرن على هذه الأسماء الأربعة التي سأتناولها
في هذه الورقة، فقد وجدت أن في هذه الأصوات من الخصوصية والتميّز
ما يمكن أن يعكس جانبا من اهتمامات القاصة العمانية وانشغالاتها
الرئيسية، والطرائق المتبعة لديها في مقاربة الكتابة المخصصة
لهذا النوع من الصوغ اللساني، على تباين هذه الطرائق واختلافها.
والتباين بين القاصات الأربع يبدو طبيعيا، تماما مثل التباين
بين القصاصين من الرجال، وتناولهن مجتمعات في هذه الدراسة لا
يعني وضعهن في خانة نقدية واحدة مهما تكن طبيعة التشابهات والصلات
الموضوعاتية والأسلوبية القائمة بينهن.
قاسم مشترك
وعلى الرغم من أن الكتابة عن الخبرة الأنثوية والتجارب النسائية
الحسية والانفعالية تبدو قاسما مشتركا بين القاصات الأربع، فإن
مدى الوعي بالأنثى ومعالجة مشكلاتها في إطار السرود الحديثة
التي يكتبنها، تظل متفاوتة في مدى قدرتها على البوح والتعبير
عن حاجات الأنثى، من ناحية، وعمقها وشمولها، من ناحية أخرى،
وهي ترتبط، كما قلنا، بمدى الوعي بالذات، والشجاعة في التصدي
للتعبير عن النفس والفضاء الاجتماعي والثقافي الراهن، وبما أن
الكتابة تمثل بالنسبة إلى الأنثى فعلا من أفعال الحريّة وممارسة
للعلاقة مع الآخر على صعيد المتخيل السردي وما يمكن أن يحدث
في الواقع، وليس ما يحدث بالفعل، فإن مثل هذا الفعل يغدو أكثر
خطورة في مجتمع يرى بأن المرأة تقترف خطيئة في تصديها للكتابة
عن الخبرة والتجارب الأنثوية بشكل خاص.
ضروب الالتباس
لقد أكّد جول رونار أن كل ما هو خبيء أنثوي، غير أن هذا الخبيء
قد لا يتعدى أحيانا محاولة كشف المستور أو المسكوت عنه في تسلط
الرجل على المرأة داخل مجتمعاتنا المحافظة، على الرغم من معرفة
الجميع أو الكثيرين به. والاشتراك الذي تكون فيه الأنثى الراوية
قريبة من البطلة المروي عنها، من شأنه أن يوقع المتلقي المروي
له في ضروب من الالتباس الذي تكون الكاتبة ضحيته الأولى. ولذلك
كانت الكاتبة بحاجة دائمة إلى نوع من الأفق المنفتح على صعيد
المتلقي والقارئ الذي يتمتع بالحد الأدنى اللازم من الثقافة
السردية الحديثة التي لا يختلط عنده فيها الراوي والمروي عنه
بالمؤلفة كانسانة منفصلة عنهما، ولا يحوّل الكتابة عن الرجل
أو الأنثى إلى نوع من السيرة الذاتية أو المدوّنة السردية الخاصة
لمجرد أن الأنثى هي المؤلفة.. وذلك لا ينفي بطبيعة الحال أن
الساردة في القصة الحديثة قد تتخذ موقعا قريبا من بطلها أو بطلتها
إن لم تكن هي إياها في بعض الحالات. والسخاء العاطفي، والكشف
عن بعض الشؤون الأنثوية الخاصة لدى بعض رواة هذه القصص أو بطلاتها،
لا يمكن أن يظل بعيدا عن أحاسيس هاته القاصات وتجاربهن الشخصية
الخاصة.." واختتمت الأمسية بنقاشات من الحضور كشفت اتفاقهم
حول أهمية السرد النسائي في عضد السرد الرجالي.
أعلى

صوت
اللوحة في خدمة المجتمع
تبقى إشكالية أن
تغادر مرسم الفنان إحدى لوحاته، إشكالية عويصة عانى ويعاني منها
الكثير من الفنانين على مر العصور، ورغم سعي الفنان الى بيع
لوحاته بهدف العيش مما أعمل فيه فكره وإبداعه من جهة، ولتأمين
الأدوات الأساسية لضمان استمراره في الرسم من جهة اخرى حافزاً
لاستمرارية إقامة مختلف المعارض الشخصية والجماعية هنا وهناك.
وليس من المانع أيضاً أن يقيم الفنان معرضا شخصياً أو مشتركاً
يهدف الى إيجاد منافذة تسويقية لأعماله تضمن له وجود لوحاته
في أماكن عامة وخاصة، مقتناة بفرح ممن اشتراها.
ينصهر الفنان كثيراً مع مستجدات محيطه ومجتمعه ـ الصغير والكبير
ـ، يتوحد إنسانياً أكثر من غيره لسبب يرجعه البعض الى حساسيته
المرهفة التي تؤثر بالتالي على تلقيه لمختلف الحالات الانسانية.
وتحفل الذاكرة التشكيلية العالمية بالعديد من الأعمال التي خلدت
هذه الحالات وتوحدت مع مختلف قضاياها.
وليس بعيداً عن ذاكرة الفن العالمي يبقى الفنان راسماً بذاكرة
جمعية وليس بذاكرته الفردية مختزلاً آلام العالم في ريشته وضارباً
بفرشاته على سطح لوحة تحمل أصواتا وتعكس أوجاعا من لا صوت له.
سبعة آلاف ريال هي القيمة التي وصلت اليها بعض الأعمال المشاركة
في المزاد الخيري الذي نظمته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية
بالتعاون مع بلدية مسقط لمجموعة من الفنانين العمانيين والخليجيين
والذي ذهب ريعه للهيئة العمانية للأعمال الخيرية وجمعيات خيرية
أخرى ، فيما لم يزد مجمل ما يحصل عليه الفنان عن 25% فقط ليذهب
الباقي لهذه الجمعيات.
الفنان الراحل حسن بورك كان حاضراً بلوحاته التي شاركت في المزاد،
رحل الفنان عن دنيانا وبقيت أعماله تناجي الوجدان وتسجل بصوت
عال توحدها مع الفئة المحتاجة، لم يكفه الانصهار مع قضايا الانسان
خلال وجوده بيننا بل سخر فنه ليكمل الرسالة السامية التي تبناها،
هذه البادرة يشكر عليها كل من سعى الى تقديم اعمال الفنان في
هذا المزاد الخيري.
في المقابل امتلأت بعض الطاولات بالفنانين المشاركين في المزاد
والبسمة تعلو وجوههم دون أن يرف لهم جفن في "فقدان عزيز"
قضوا طويلاً حتى يخرجوه الى النور، نحتوا من فكرهم وسخرّوا ابداعهم
لتجسيده، وفي الأخير ها هو لسان حالهم يقول: "لا بأس، ما
دام هذا العمل سيذهب لفئة محتاجة".
لن يحزن الفنان حين يجد أحد أعماله التي باعها في هذا المزاد
مقتناة لدى احدى المؤسسات او الأفراد، لأنه استكمال للرسالة
الفنية والانسانية التي بدأها، ومساهمة منه لهذة الفئة.
ما نتمناه جميعاً أن تستمر مثل هذه المزادات وان تتوسع رقعتها
الجغرافية أيضا لتمتد الى أماكن مختلفة من السلطنة وأن تنظم
بطريقة أوسع وأشمل وأن يسبقها إعلان يعرّف بأماكنها وأهدافهما
كيما يتحقق الهدف المنشود وتصل الرسالة.
سالم الرحبي
al_rahby@hotmail.com
أعلى