الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 







يستمر حتى الأربعاء المقبل في جمعية الفنون التشكيلية
حوار صامت مع الطبيعة في معرض الفن التشكيلي الكوري المعاصر

تجسيدا للتقنيات المتنوعة لمفردات الثقافة الكورية، بدأت الألوان تنبض بتدرجاتها المتباينة في مقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في معرض الفن التشكيلي الكوري المعاصر الذي افتتحه مساء أمس معالي عبدالعزيز بن محمّد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، وذلك في إطار التبادل الثقافي والعلاقات الودية بين السلطنة وجمهورية كوريا، حيث يقام المعرض بالتعاون بين الجمعية والسفارة الكورية.
يعرّف المعرض (والذي سيستمر لغاية الثامن من أبريل المقبل) عن قرب على الأعمال الفنية الكورية المعاصرة، فعين المشاهد يمكنها أن تلتقط الجماليات المختلفة للفن الكوري بدء من الألوان التي تنبض بتدرجاتها المتباينة في التقنيات الثقافية الجميلة التي تبرزها اللوحات في حوار صامت عبر اللون مع الطبيعة وكائناتها الحية للتأكيد على إحدى اهم جماليات تلك اللوحات، حيث يزاوج المعرض بين المدارس التشكيلية المختلفة، حيث الواقعية التعبيرية والتجريدية، إضافة إلى فنانين آخرين يرسمون بكلاسيكية رقيقة أعمالهم أقرب إلى الهمس والسكينة والتأمل، حيث تترجم اللوحات مشاعرهم على ورق مصنوع من مجموعة من الطبقات الورقية، وهي أوراق تتطلب جهدا يبذله الفنان كالتلوين عدة مرات حتى تصل اللوحة إلى الشكل الكلاسيكي النهائي.
ويشارك في المعرض خمسة عشر فنانا كوريا يوقعون حضورهم بخمس وأربعين لوحة تشكيلية ينطلقون خلالها من مستويات فنية متباينة، ويستخدمون تقنيات متنوعة تميل غالبيتها إلى الفن الأوروبي الحديث والذي اتبع فيها الفنانون المدرسة الواقعية، والواقعية التعبيرية لنقل مظاهر من الطبيعة الكورية وحياة الإنسان ومشاعره. وتُعد حركة التشكيل الفني الكوري المعاصر واحدة من أهم التجارب الفنية في العالم. وهي تجربة تسعى إلى تأكيد حضورها بشفافية الفن وإيقاعه المنسجم مع خلجات الروح في ظل عالم متغير باتت لغته المركزية هي لغة المال والأرقام والصناعات والمكاسب المادية الباهضة.
يعد الفنانون المشاركون من جيل رواد الفن التشكيلي المعاصر الذين تم اختيارهم من قبل جمعية (البوهون) للثقافة والفن الكوري للمشاركة في هذه الدورة، حيث يثري تواجدهم في السلطنة اللقاء بين الأجيال القديمة بجيل الفنانين الشباب من مختلف البلدين للتعريف على تاريخ الفن الكوري، والمراحل التي مر بها الفنانون عبر استعمالهم للمواد والألوان، وكذلك مدى توظيفهم لمفردة التراث الكوري، للحفاظ على الهوية الثقافية لكوريا في مقابل ثقافة السلعة المادية والعولمة.

أعلى





تناغمت لوحاته بين إيقاعات الحروفيات والزخارف
افتتاح معرض "ظلال وحروف" لثلاثة تشكيليين في بيت البرندة بمطرح

كتب - إيهاب مباشر:تحت رعاية سعادة سعيد بن حمدون بن سيف الحارثي، وكيل الموانئ والشئون البحرية بوزارة النقل والاتصالات، افتتح مساء أمس في بيت البرندة بمطرح، معرض ثلاثة من الفنانين التشكيليين، وهم الفنان محمد نظام والفنان جمعة الحارثي والفنان العراقي محمد النوري.
وقد عرض التشكيليون الثلاثة تجاربهم الفنية ضمن معرض حمل عنوان "ظلال وحروف". ويعد المعرض فرصة طيبة للتعرف على امتزاج الخطوط العربية بأساليب فن الرسم الحديث، حيث يشارك في المعرض كل فنان بتجربته في مجال الحروفيات والخط العربي ليقدم باكورة من تجربته الغنية التي غدت بصمته الخاصة في مجال الفن التشكيلي.
واشتمل المعرض على لوحات متنوعة في الخط العربي، متناغمة بين إيقاعات الحروفيات ولوحات زخرفية وأخرى ذات عبارات كلاسيكية جذابة.
والفنان التشكيلي محمد نظام، عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وعضو مرسم الشباب، له العديد من المشاركات بالمعارض والبيناليات الدولية والعربية والخليجية، في الكويت والقاهرة ولندن والشارقة وبيروت وبنجلاديش، بالإضافة إلى مشاركاته بالمعارض المحلية بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
والفنان التشكيلي جمعة بن ساعد الحارثي، عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وعضو مرسم الشباب، شارك بالعديد من المعارض المحلية ومنها جميع معارض الدورات الصيفية بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية ومعارض الإبداع للشباب ومعارض جماعة الروزنة، كما شارك بالعديد من الأسابيع الثقافية العمانية التي أقيمت في المغرب ونيويورك وبرلين والشارقة ومعرض الخط العربي والحروفيات بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
أما الفنان التشكيلي العراقي محمد النوري، فهو حاصل على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة بغداد، ومدرس فن الخط والزخرفة بمركز الشارقة للخط العربي والزخرفة، وقد شارك بالعديد من المعارض التشكيلية الجماعية والجاليريهات والمعارض الشخصية في الشارقة وأبوظبي وروما وإيطاليا والدوحة ودبلن بأيرلندا والعديد من المعارض الجماعية في بغداد.


أعلى





تلفزيون السلطنة يبدأ تصوير "درايش3".. غدا
محمد وقاف: أسماء جديدة ستخوض التجربة

عندما ننظر إلى الإنتاج المحلي على أنه صناعة تصبح القضية استثمارية

كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي:
أبو البنات
يبدأ غدا تصوير أولى حلقات المسلسل الرمضاني "درايش" في نسخته الثالثة، وستحمل الحلقة عنوان "أبو البنات" سيناريو فاطمة السليمية وإخراج محمد وقاف..
وفي حوار مع مخرج "ثلاثية" درايش قبل بدء مارطون التصوير، أفادنا الأخير بأن التجربة بدأت تنضج وأن بوادر التطوير آخذة في التشكل على النحو الذي تمثلته الأوامر السامية التي أصدرها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ للرفع من مستوى الدراما والمسرح بالسلطنة.
وأشار وقاف من منطلق تجربته في درايش وفي الإخراج التلفزيوني عموما إلى أن "التطوير الذي نطمح إليه يحكمه سلم ترتيبي وليس تراتبيا يبدأ بالنص في أعلى الهرم وينتهي إلى الكادر الفني والتقني، وعبر هذا السلم تنكشف رؤية المخرج فتتاح له إمكانية الإجابة عن بعض الإشكالات التي تترجم معوقات العمل الدرامي، وهي كالتالي: أزمة نص، تفريغ الممثل، أزمة الإخراج.. وغيرها من الجزئيات التي تحول دون تقديم نتاج فني راق بالمقاييس العالمية المعتمدة في تقييم الأعمال".

علاج من المضمون
واعتبر محمد وقاف أن العلاج يبدأ من المضمون قبل الشكل أي من النص (السيناريو) قبل التنفيذ الفني حيث يقول "اكتشفنا هذا العام وفرة في النصوص المقدمة إلى إدارة التلفزيون وتعدد الكتاب وهناك أسماء جديدة ستخوض معنا التجربة في "درايش3" على غرار الكاتبة فاطمة السليمية وعصام الزدجالي بالإضافة الى محمد بن سيف الرحبي وغيرهم من الكتاب.
وأضاف قائلا: ما لاحظناه هذه السنة تسلسلا في الأفكار مع غياب التكرار بين الأجزاء الثلاثة وهذه نقطة جدا إيجابية إضافة الى تنوع في القضايا المحلية والقضايا الكبرى، ومن هذا المنطلق حاولنا أن نرصد كوادر جديدة في التمثيل وبالتالي فسحنا المجال لوجوه جديدة ومنهم من لهم أدوار صغيرة في المسرح".

عناء في المغامرة
أما عن المعايير المعتمدة في اختيار الممثل المناسب في الدور المناسب أجاب وقاف بأن "أغلب هؤلاء يأتوننا من الفرق الأهلية أو من بعض الأصدقاء ودوري كمخرج يتوقف على إعطاء الفرصة لهذه الكوادر والتدرج معها من أصغر مشهد إلى أكبره حتى أكون موضوعيا في الحكم عليها وفي الدور الذي أرشحها له، والحمد لله لدينا من الأسماء ما يغطي كافة الحلقات لأن كل حلقة تفترض وجود طاقم فني وتقني خاص بها باعتبار انفصال الحلقات عن بعضها بما يعني انفصال الفكرة والأحداث ومواقع التصوير.. يمكن تصوير أكثر من حلقة في يوم واحد وطبعا الأمر ليس سهلا كما يتخيله الجمهور المشاهد، بل هناك عناء في التنقل وفي اختيار الممثلين وفي الاكسسوار والديكور.. عموما هناك عناء في المغامرة.."
وفي محاولة لسبر أغوار المخرج محمد وقاف في مستوى رؤيته للمشهد الدرامي الحالي والمأمول، قال وقاف: أنا عضو في لجنة تطوير الدراما ولي توجهي وموقفي اللذان لا يخرجان عن مقومين اثنين لتطوير الدراما بالسلطنة، أولا النص الجيد وثانيا الكادر الجيد، أما بقية الإشكالات المطروحة على الساحة فإن النية متجهة من وزارة التراث والثقافة لتعديل الأجور لأننا عندما ننظر إلى الإنتاج المحلي على أنه صناعة تصبح القضية قضية استثمارية وبالتالي يرتفع أجر الممثل ما يجعله يستغني عن الوظيفة الحكومية ويتفرغ لعمله الفني، وبذلك نخرج من أزمة تفريغ الممثل وشعوره بالإحباط.. هناك أيضا طلبات لتوريد أفضل ما وصلت إليه تقنيات التصوير والتنفيذ والمونتاج والميكساج والإضاءة والصوت.. أي العمل التلفزي بشكل عام.. إن الدراما التلفزيونية منظومة متكاملة، لا يمكن أن تفرض على شركة أن تشتري عملك إذا لم يكن متطورا بالمعايير التي سبق وأن أشرنا إليها.

أعلى





عن سلسلة مقالات نشرتها "الوطن"
وزارة التربية والتعليم تصدر كتاب "نحو قيم تربوية تعليمية" لصالح الفهدي

كتب ـ سالم الرحبي:ضمن سلسلة "كتاب رسالة التربية" الذي تتبناه وزارة التربية والتعليم صدر للكاتب والشاعر صالح الفهدي كتاب "نحو قيم تربوية تعليمية" وهي مجموعة من المقالات التي كان الكاتب قد نشرها سابقاً عبر صفحات "الوطن" وتناول في مجملها أموراً تمس القيم التربوية وتحث عليها من خلال طرح أدبي راق.
الكتاب يضم بين دفتيه ثلاثة فصول رئيسية هي: (أخلاق وطباع بين الرقة والغلظة) و(رقي الأسلوب وقيمة الحوار) و(نظرات موضوعية).
ويهدف الكتاب إلى مد الجسور بين الطالب ونتاجات الكاتب العماني ويزوده بالمعلومة المفيدة بطريقة أدبية تضمن له الاستفادة من أسلوب الطرح والكتابة، كما يهدف إلى ترسيخ العديد من القيم الحياتية التي تساعد الطالب في مشواره المدرسي والحياتي لاحقاً. ويركز الكاتب في اصداره على غرس قيم الحوار بين مختلف الأطياف وترسيخ مبدأ الأخلاقيات الاسلامية نظراً للاحتياج الحقيقي لهذه القيم في ظل الانقطاع عن الجذور وظهور العديد من المغريات التي تجرّ المتلقي الى الابتعاد عن قيمه الدينية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد يقول الكاتب في مقدمته: "في هذا المشروع والذي هو عبارة عن حصيلة من الفكر المستمد من الملاحظات الواقعية والتمحيص والاستنتاج والتدبر، نحوت إلى الخصائص والسمات والطباع والأساليب الانسانية (الاخلاقيات في العموم) والتي اعتقد بأهميتها للإنسان خاصة المسلم، فهي اللوازم المهمة في عصر يصفه العالم ماسلو وهو أحد العلماء الأميركيين المعروفين بأنه عصر انعدام المعايير وعصر الفراغ وعصرٌ بلا جذور، يفتقد الناس فيه الأمل، ويعوزهم وجود ما يعتقدون فيه ويضحون من أجله". الكتاب يزيد على مائتي صفحة من القطع المتوسط ويحمل بين جنباته (69) مقالاً موزعة بين فصول الكتاب الثلاثة، وسيتم توزيعه على مختلف مكتبات المدارس في السلطنة.

أعلى





افتتاح أسبوع الترجمة السادس بجامعة السلطان قابوس .. الأحد القادم

تحت رعاية سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، تفتتح صباح الأحد القادم، الثاني عشر من أبريل، فعاليات أسبوع الترجمة السادس الذي تنظمه مجموعة الترجمة بجامعة السلطان قابوس، والتي تتصدر الندوة المصاحبة للأسبوع أبرز فعالياته.
وتأتي الندوة السنوية لمجموعة الترجمة لهذا العام - والتي ستستمر ليومين على التوالي تحت عنوان: (تأهيل المترجمين في الجامعات: التحديات، والفجوات، والحلول)، يتحدث فيها كل من الأستاذ الدكتور سعيد فائق من الجامعة الأميركية بالشارقة، والأستاذة الدكتورة ريما الجرف من جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية كمتحدثين رئيسيين للندوة، إلى جانب مشاركة عدد من أساتذة الترجمة بجامعات السلطنة وكلياتها المختلفة. ويبلغ عدد الأوراق المقدمة في الندوة عشر أوراق إلى جانب حلقتين نقاشيتين حول تأهيل المترجمين في الجامعات العُمانية يشارك فيها عدد من طلاب الترجمة بالسلطنة. ويصاحب أسبوع الترجمة لهذا العام - لأول مرة - حلقات عمل ستعقد في الفترة المسائية ليومي الأحد والإثنين، كما يصاحبه معرض سيستمر لمدة ثلاثة أيام، والذي سيحتوي على عدد من الأقسام التي ستعرف بأهم مناشط المجموعة وفعالياتها. ويختتم الأسبوع بأمسية ختامية.


أعلى





نظمتها أسرة الترجمة
أمسية تأبينية للشاعر العماني الراحل علي مهدي اللواتي بالنادي الثقافي

كتب ـ عبد الحليم البداعي:نظمت أسرة الترجمة بالنادي الثقافي مساء أمس أمسية تأبينية للشاعر العماني الشاب الراحل علي مهدي اللواتي الذي أصدر ثلاثة دواوين باللغة الانجليزية كان آخرها عام 2008 بُعَيْد وفاته عقب صراع مرير مع المرض. قدم الأمسية الشاعر والمترجم يعقوب بن ناصر المفرجي والذي قدم كلمة في بدايتها عبر فيها عن مشاعره التي يكتنفها الأسى تجاه رحيل الشاعر الذي يعتبر علامة مميزة في المشهد الشعري العماني.
وقد تضمنت الأمسية كلمة لوالد الشاعر الراحل، الدكتور مهدي جعفر اللواتي مدير مركز الدراسات البيئية بجامعة السلطان قابوس، والذي شارك في الأمسية كذلك من خلال ترجمته لثلاث قصائد لابنه الشاعر قرأتها سماء اللواتي أخت الشاعر الراحل والكلمة التي ألقاها الأب عبارة عن الفقرات التي خطها ابنه الراحل في مقدمته لمجموعته الثالثة (في أعماق عتمة الضوء 2009) وهي خطرات استعرض فيها مراحل من عمره الكتابي على شكل ومضات سريعة تؤرخ لها بأسلوبه السلس الذي عود عليها القراء المتابعين لأعماله المتميزة .
كما اشتمل برنامج الأمسية على مختارات مترجمة الى العربية من دواوين الشاعر الثلاثة قدمها كل من المترجمين محمد الصارمي وخالد الكعبي وبدرية الغافري (والتي قام يونس الحراصي بتقديم ترجمتها عنها) .. واختتمت بمداخلة نقدية للدكتور ادريان روسكو أستاذ الأدب الانجليزي بجامعة السلطان قابوس عن الدواوين الثلاثة، متبوعة بنقاش مع الحضور من خلال ترجمة فورية والتي اضطلع بها المترجم بدر الجهوري .
ومن أجواء ورقة الدكتور أدريان روسكو النقدية نقتطف: كان أول من عرفني على الموهبة الشعرية لعلي مهدي الدكتور فاروق بابركازي حيث أرسل لي ما أصبح لاحقا المجموعة الشعرية الأولى لعلي وطلب مني أن أؤكد رأيه في قوتها وإبداعها ففعلت وأضفت بضعة أسطر على مقدمتها.
وما لفت انتباهي حقا هو الأخلاص والقوة التي تتمتع بها نصوصه والتي احتفت بها جماعة اللغة الإنجليزية والترجمة في حلقة الترجمة الإبداعية التي تقيمها، إلا أنني أدركت لاحقا أن أراه أمامي هو تعبير صارخ لما أسماه الشاعر (ديلان توماس) بـ"ثر على خفوت الضوء" مخاطبا والده الذي كان يحتضر خاصة عندما ذهبت والدكتور فاروق لزياة علي في المستشفى ووجدناه طريح الفراش قد أنهكه المرض ووالده بالقرب منه، ومع ذلك بدا واضحا للعيان أن عليا لم ينه ديوانه الأول فحسب على الرغم من تفشي المرض في جسده إلا أنه استطاع أن يكمل ديوانين آخرين كل واحد أكثر قوة من سابقه، بل وحظي الديوان الثاني بإطراء نقدي من الدكتور (ديشباندي براكاش) الذي كتب مقدمة الديوان الثاني..
عندما رأيت العنفوان الشعري المتدفق من علي وهو على سرير الموت أخذت أستعيد أسماء أدبية أخرى خطفا الموت في ريعان شبابها بدءا من ديلان توماس في عمر الـ39 وويلفرد أوين في عمر الـ25،وكيتس في عمر الـ26، وشيلي في عمر الـ30، وتوماس تشاترتون في عمر الـ18...أما لو أردنا أن نعرف حقا معنى الإصرار البطولي للإبداع في وجه الموت فيجب علينا أن نلتفت إلى شاعر القرن الثامن عشر الكساندر بوب الذي قال عنه (توني تانر) أن أبياته الشعرية "تزداد جمالا كلما أحكم الظلام خناقه عليه".
وكما كان كيتس قبل ذلك على علم بصعوبة المعركة التي يخوضها، ويظهر هذا جليا في آخر أبيات قصيدته "في أشد الضوء حلكة" حيث يقول:
اقتربت من الضوء المنبثق من الظلام
قائلا:
لظلال الألم المدمر وداعا
وللحظ العاثر الذي لازمني في سني المنصرمة: سأهزمك.
عندما نقرأ عليا ونتمعن في سعيه الصادق والدائم لخلق نص جمالي مفعم بالإحساس يستخرج به الذهب الخالص من أعماق الكآبة،فإنه يجب علينا أن نشير بالبنان إلى هذا الحس البطولي الملهم للشباب العماني المعاصر ولعل أصدقاء علي الذي لا يجدون عزاء خيرا من مقولة الفيلسوف الألماني أفلاطون "من تحبه الآلهة يموت في شبابه".. أو من مشروع إحدى طالبات قسم اللغة الإنجليزية التي سخرت مشروع تخرجها لدراسة علي مهدي وإبداعه الأدبي، وأنا على يقين أنها كلما أبحرت في هذا النزف الساحر لهذه الروح التي تحتضر فإنها ستشاركنا العزاء والبكاء على أحد أكثر الأصوات تميزا في الأدب العماني المعاصر.

أعلى





صوت
كل زخة مطر وأنتم بخير .. ولكن!

جميلة هي الأيام الفائتة التي عشناها مع المطر .. خضّب الأرواح والجبال وبطون الأودية، وأنعش النفوس وغسل بقطراته جفاف القلوب وسعف النخيل الذي أُترعت قممه بالماء بعد حرب طويلة مع "المتق".
وتناثرت خيام العائلات على ضفاف الأودية، وأوقدت النيران ليلاً ونهاراً، وتراقص الأطفال بين الحجارة الملساء متتبعين خطى "الغيل" وهو يرسم متعرجاته ومنحنياته كأفعى شفافة طويلة تشق بطن الوادي.
أيام منعشة قضيناها مع زخات المطر المصحوبة بالبرد حكت فيها الجدات طوال الليل برَكة المياه التي تصطحب الضفادع وأسماك "الصّد" وهي تسقط من تلك البركة المتنقلة التي تحملها السحب أينما توجهت.. السر الأكبر الذي لا يزال يثير الجدل حول مجيء تلك الكمية من الضفادع ليلة المطر، وأسماك "الصّد" التي نجدها تلبط بعد سويعات من جريان الأودية، رغم أن الوادي كان قبلها قحطاً.
زحمة الطريق أحياناً، وانقطاع بعضها، وضعف الإرسال في الهواتف النقالة لم يمنع الجميع من الإحساس بهدية السماء، ولم يعق الأسر وهي تقوم باكرة تحزم حقائب الرحلات لتتناثر كحبات عقد فلتت على حين غفلة، متتبعة خطى المياه وتدفقها.
تزامنت الأمطار مع أيام الإجازات الرسمية فازدانت "لمة" الأهل بهذا الضيف الجميل، لتكون "الكشتة" أكثر جمالاً، ولكن ما أن شُدت الخيام إيذاناً بالعودة إلى المنازل حتى تكشّف المكان عن لوحة غير التي كان قبلها، لنجد أكواماً من القمامة وفضلات الطعام تُفسد تلك الجمالية الأخاذة التي طالما انتظرناها، فيما آثر البعض أن يترك تذكاراً على حجر رمادي أو أبيض، بصبغه البخاخ، يوثق فيه اسمه وتاريخ زيارته وطراز سيارته وبعض الكلمات البذيئة كي يكتمل مشهد النكران لهبة الطبيعة!!.
جميلٌ أن نعيش حالة من السياحة الداخلية تغنينا عن مغادرة أرض الوطن.. نعيش هباته بتفاصيلها وبما وهبها الله من جمال .. جميلٌ أن نستمتع بزقزقة عصفور على غصن شجرة غاف عتيقة .. يغني العصفور أغنيته وتحكي الشجرة قصتها مع السنين الغابرة .. جميلٌ أن ندلي أقدامنا في المياه من على صخرة ونسبح بأنظارنا في زرقة السماء وأسماك "الصّد" تقضم أطراف أصابعنا بلطف يشبه الدغدغة.. أن تجمعنا خيرات الأمطار مع الأهل نتبادل الأحاديث ونغسل هموم أسبوع حافل بالمشاغل.. ولكن ليس جميلاً ذلك النكران البغيض لجمال بيئتنا .. فلنبادلها الحب والعطاء، لتبادلنا المثل.

سالم الرحبي


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept