الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 






19 الجاري .. حمود بن فيصل يفتتح مؤتمر العمل البلدي الرابع

تنظم وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه خلال الفترة من 19 إلى 21 من الشهر الجاري مؤتمر العمل البلدي الرابع , وسيرعى حفل الافتتاح الذي يقام بفندق قصر البستان معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشئون المناخية.
وحول المؤتمر أوضح سعادة حمد بن سليمان الغريبي وكيل وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لشئون البلديات الإقليمية بأن المؤتمر يأتي في إطار اهتمام دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بتطوير وتعزيز مجالات العمل البلدي المشترك والارتقاء بمستوى خدمات البلديات إداريا وفنيا والاستفادة من التجارب في مجال العمل البلدي.
وأشار سعادته إلى أن المؤتمر يهدف إلى عرض المفاهيم والتطبيقات الحديثة في مجال العمل البلدي وتقديم وتحليل مناهج العمل البلدي من خلال تجارب دول المجلس وممارسة الأساليب والطرق الحديثة المساعدة على تنمية الإدارة الإبداعية وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال العمل البلدي والاطلاع على المستجدات العلمية.
وأضاف أنه سيتم خلال فعاليات المؤتمر التي تستمر ثلاثة أيام عرض عدد من أوراق تتناول سبل الارتقاء بالعمل البلدي في مختلف مجالاته ، مشيراً إلى أن المؤتمر سيناقش أربعة محاور رئيسية حيث سيناقش المحور الأول المفاهيم والتطبيقات الحديثة للعمل البلدي ويركز على خصخصة العمل البلدي والإدارة الإستراتيجية للمشاريع البلدية وطرق صيانتها ودور المجالس واللجان والتشريعات والقوانين المنظمة للعمل البلدي ، كما سيناقش المحور الثاني التصميم الهندسي والتخطيط العمراني ودورهما في دعم العمل البلدي ويتطرق هذا المحور إلى التخطيط السليم للتنمية المستدامة وتطوير وتجميل الأحياء القديمة وتطوير المنتزهات والحدائق وتشجير الطرق والميادين.
وأضاف سعادته أن المحور الثالث يناقش دور الرقابة الصحية في تعزيز العمل البلدي ويركز على إدارة مرافق الصرف الصحي وصيانتها والإدارة السليمة للنفايات ، ويناقش المحور الرابع بناء القدرات ووسائل الاتصال ودوره في دعم العمل البلدي ويركز على دور التنمية البشرية في تفعيل الرقابة وتطوير العمل البلدي وأهمية الإعلام وفعاليته في توحيد وتعزيز مفهوم العمل البلدي ودور التوعية كأداة فاعلة لرفع مستوى الوعي للحفاظ على مكونات البيئة ودعم الأنشطة البلدية ، مؤكدا بأنه سيقام على هامش المؤتمر معرض يشارك فيه عدد من الجهات الحكومية والخاصة والتي سوف تعرض تجاربها في مجال الإدارة الحديثة , وتطوير الأحياء العمرانية وتوصيل شبكات الصرف الصحي بالإضافة إلى الطرق الحديثة المستخدمة في توعية المجتمع بالخدمات المقدمة ودور الإعلام في تحفيز الأفراد والمؤسسات في مساندة الجهود التنموية.


أعلى






وفد من جامعة تولوز الفرنسية يزور جامعة السلطان قابوس

استقبل سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس الدكتور لورنت كلو سكود نائب رئيس جامعة تولوز الفرنسية للشئون الدولية والوفد المرافق له حضر اللقاء صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة الرئيس للتعاون الخارجي ، وصلاح الدين السعدي نائب مدير مكتب العلاقات الخارجية .
في بداية اللقاء شاهد الوفد مادة فيلمية قصيرة عن الجامعة تضمنت مجموعة من المعلومات حول كليات الجامعة ومراكزها بالإضافة إلى المراكز العلمية والبحثية وأعداد الطلاب والبرامج الأكاديمية الموجودة بالجامعة بعدها قدم الوفد الفرنسي مادة تعريفية عن جامعة تولوز الفرنسية وما تضمه من كليات وبرامج أكاديمية، بالإضافة إلى البحث العلمي وبرامج الدراسات العليا وأشاروا إلى خطة الجامعة لافتتاح فرع لها في السلطنة يهتم بتدريس العلوم التطبيقية، ويركز على البحوث العلمية وقد تناول الجانبان العديد من القضايا العلمية والبحثية المشتركة، وأشار سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني إلى العلاقات الأكاديمية والبحثية المتميزة التي تربط الجامعة بالعديد من المؤسسات والجامعات مؤكدا أهمية التعاون العلمي في مجال البحوث التطبيقية وبحوث الطاقة الشمسية، والبحوث الطبية وكذلك التدريب الطلابي والتبادل الطلابي وأشاد الوفد بما حققته الجامعة من إنجازات علمية وأكد على أهمية التعاون المشترك بين الجانبين، وتطرق الحديث إلى البرامج التي تقدمها الجامعة، وكذلك العلاقات التي تربط الجامعة مع الجامعات والمؤسسات التعليمية العالمية، كما تناول الحديث مسيرة البحث العلمي في الجامعة واستعرضت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد العلاقات الأكاديمية والدولية التي تربط جامعة السلطان قابوس مع العديد من الجامعات والمراكز العلمية والبحثية حول العالم وأشادت بالتعاون المثمر والبناء مع العديد من الجامعات والمؤسسات التعليمية في فرنسا .
يذكر أن جامعة السلطان قابوس ترتبط بالعديد من العلاقات البحثية والعلمية مع مختلف الجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية في فرنسا.



أعلى





في اجتماعه اليوم
المجلس البلدي يناقش تخصيص مواقف سيارات الأجرة بروي
وتنظيم التدخين في الأماكن العامة

يترأس سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي رئيس بلدية مسقط ، رئيس المجلس البلدي صباح اليوم الاجتماع الأول للدورة السادسة من السنة الرابعة وذلك بقاعة المجلس بمبنى رئاسة البلدية بدارسيت بحضور أعضاء المجلس
حيث سيتم خلال الاجتماع التصديق على محضر اجتماع المجلس السابق ، واستعراض الإجراءات التي اتخذت لتنفيذ محضر اجتماع المجلس ، وسيتم خلال الاجتماع مناقشة مشروع الأمر المحلي الخاص بتنظيم التدخين والتبغ في الأماكن العامة كما سيناقش المجتمعون موضوع تخصيص مواقف سيارات الأجرة بمنطقة روي التجارية ، إضافة إلى عدد من المواضيع المتعلقة بمسيرة العمل البلدي الساعية إلى تطوير وترقية المرافق العامة في المدينة .


أعلى





233 عدد المصابين بالسل في السلطنة
دائرة الخدمات الصحية ببركاء تحتفل باليوم العالمي لمكافحة للسل

تغطية ـ محمد بن سالم المعولي ومحمد الفليتي :احتفلت دائرة الخدمات الصحية ببركاء باليوم العالمي لمكافحة لمرض السل (الدرن) والذي يأتي هذا العام تحت شعار "أقوم بدوري في دحض السل" رعى الحفل سعادة الشيخ عبدالله بن مستهيل شماس والي بركاء بحضور سالم بن حسن باعلوي مدير عام الخدمات الصحية لمنطقة جنوب الباطنة والمشايخ والرشداء وعدد من مدراء الدوائر الحكومية والأهلية بالولاية أقيم الحفل بقاعة الاحتفالات بنادي الشباب في بداية الحفل قدم طلاب مدرسة دار الهدى للتعليم الأساسي نشيدا ترحيبيا ثم ألقت الدكتورة سليمة بنت علي المعمرية مديرة دائرة الخدمات الصحية بالولاية كلمة رحبت فيها بسعادة الشيخ راعي الحفل والحضور وقالت : يحتفل العالم في تاريخ 24 مارس من كل عام باليوم العالمي لمكافحة السل وذلك تذكيرا للعالم بهذا المرض الموغل في القدم والذي ما يزال يهدد أرواح الملايين في عالمنا المعاصر حيث تشير آخر إحصائيات منظمة الصحة العالمية لعام 2009م إلى أن دول إقليم شرق المتوسط يوجد بها ما يقارب مليون مريض " بالسل " ويتسبب في موت الشباب والبالغين أكثر من ما يتسببه أي مرض آخر من الأمراض المعدية،وأضافت : وبالرغم من أن هناك جهودا دولية لمكافحة هذا المرض إلا أن هناك مؤشرات عن تباطؤ وتيرة التقدم في مكافحته على الصعيد العالمي مما يؤكد الحاجة الماسة إلى التعاون من جميع القطاعات المجتمعية والحكومية والخاصة مشيرا إلى أن معدل اكتشاف الحالات الجديدة في إقليم شرق المتوسط لا يتجاوز 52% في عام 2006م مقابل المعدل المستهدف عالميا وهو 70% وفق المرامي التنموية للألفية وهنا لابد من التأكيد على أن هذا المرض وبالرغم من خطورته إلا أنه مرض يمكن الوقاية منه ويمكن الشفاء منه شفاء تماما حيث تتوفر الأدوية الفعالة اللازمة للعلاج
بعدها ألقى الشاعر خميس بن جمعة المويتي قصيدة شعرية وقصيدة أخرى ألقاها الطالب أحمد بن حمد الرواحي بعدها تم عرض فيلم مرئي عن المرض قدم تعريفا عن المرض وطرق الإصابة والظروف المساعدة والأعراض وكيفية الوقاية منه ودور الأسرة في القضاء على المرض ، كما ألقى الدكتور حسن بن علي التهامي مدير البرنامج الوطني لمكافحة السل والجذام محاضرة بعنوان معا لمكافحة مرض السل حيث تحدث عن المرض واكتشافه والإحصائيات العالمية والمحلية وقال : توجد بالسلطنة 233 حالة حسب إحصائيات عام 2008م منهم عمانيون ووافدون من جنسيات مختلفة كما قدمت مدرستي أسماء بنت النعمان وثابت بن قيس اسكتش مسرحي نال إعجاب الحضور بعدها قام راعي الحفل بتكريم المشاركين في الحفل ثم قدم مدير عام الخدمات الصحية بمنطقة جنوب الباطنة هدية تذكارية لسعادة الشيخ راعي الحفل واختتم الحفل بافتتاح المعرض المصاحب للفعالية والذي أعده قسم التثقيف الصحي بالولاية .

أعلى





في اليوم الثاني لندوة تطور العلوم الفقهية في عمان
المشاركون يواصلون استحداث أفكار جديدة في الأصول المقاصدية وفقه التوقع

تغطية: مصطفى بن أحمد القاسم ـ أحمد بن سعيد الجرداني: واصلت يوم أمس ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان أعمال جلساتها ومناقشاتها بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر بحضور عدد من العلماء والمفكرين والباحثين في مجال الفقه الإسلامي والمستقبل ، الأصول المقاصدية وفقه التوقع والذي يختتم أعماله غدا.
ومن المتوقع أن تخرج الندوة التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالكثير من التوصيات الهامة والتي من شأنها تكوين رافد وينبوع غزير للعلماء والفقهاء والباحثين في الفقه والسنة وعونا لهم على إيجاد الحلول المناسبة لما قد يصادفهم من قضايا اجتماعية واقتصادية وغيرها من قضايا المجتمع الإسلامي وتدرس أمانة سر الندوة حاليا بلورة التوصيات بعد الحصول عليها من العلماء والمفكرين والباحثين المشاركين بالندوة وذلك للعمل على مناقشتها في الجلسة الختامية وقد طرحت الندوة في يومها الثاني أمس والتي كانت على فترتين مسائية وصباحية أحد عشر بحثاً قدمت العديد من أوراق العمل والبحوث للدكتور محمد هرموش من لبنان بعنوان(فقه المسائل أو التوقعات لدى الأحناف) كما قدم الدكتور مسعود مزهودي من الجزائر ورقة عمل حول ( المصالح بين المالكية والإباضية وفقه التوقع ) وقدم آية الله أحمد مبلغي ورقة عمل بعنوان (أصل العقل بين الزيدية والإمامية وفقه التوقع ) كما قدم الدكتور محمد بشير سويسي من ليبيا بعنوان ( الأدلة والقواعد والتجديد الفقهي عند الحنابلة والشافعية والمالكية .
ومن بين أوراق العمل التي قدمت في الفترة المسائية ورقة عمل حول فقه التوقع عند الشيخ أبي نبهان الخروصي لفضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن راشد السيابي كما قدم الدكتور علي الصقلي الحسيني من المغرب ورقة بعنوان (الفقه الإسلامي وقضايا حقوق الإنسان) فيما قدم الدكتور سعيد بن سعيد العلوي من المغرب ورقة بعنوان الفقه الاسلامي ومفهوم المساواة بين الرجل والمرأة بالإضافة إلى ورقة عمل حول الحقوق والواجبات في المجتمع الإسلامي وفقه التوقع للدكتور محمد السماك من لبنان واختتمت جلسات ومناقشات الأمس بورقة عمل حول (الفقه الإسلامي ومفهوم العولمة) للدكتور ناصر بن محمد الحجري كما يلقي اليوم الشيخ الدكتور على عبد الباقي من مصر بحث بعنوان ( الفقه الإسلامي وقضايا زرع الأعضاء) كما سيلقي الدكتور محمد سعدي من مصر ورقة عمل بعنوان ( أحكام الأمراض المعدية بين الشريعة والقانون) فيما سيلقي الأستاذ الدكتور طه جابر العلواني من العراق محاضرة بعنوان (منهج المجامع الفقهية في العالم غير الإسلامي في معالجة القضايا المعاصرة (فقه الأقليات) كما سيلقي بحثا بعنوان ( منهج المجامع الفقهية في العالم الإسلامي في معالجة القضايا المعاصرة فقه الأولويات) لمحمد زاهد جول من تركيا وفي الفترة المسائية سيلقي الدكتور فرحات الجعبيري من تونس بحثا بعنوان (مفاهيم الاحتكار في الاقتصاد المعاصر ومستجداتها) وورقة عمل بعنوان (المصارف الإسلامية ما لها وما عليها) سيلقيها الأستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدة من سوريا فيما سيلقي الدكتور جميل بن خلفان الغافري بحث بعنوان
(الاتفاقيات التجارية الدولية ، نظرة شرعية) وتختتم مناقشات ومداولات اليوم ببحث بعنوان (مفاهيم الاقتصاد الإسلامي وإمكانياتها للتدخل في معالجة الأزمة المالية العالمية) يقدمه الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي.

 

 

 


شوقي علام: العمل على استحداث أفكار جديدة في الشريعة والفقه
قال الدكتور شوقي إبراهيم علام من جمهورية مصر العربية والذي يعمل بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط : إن للسلطنة دوراً رائداً في مجال استخدام أفكار في مجالات عدة ، ومنها مجال الفقة الإسلامي وإيجاد حلول لمشكلات معاصرة عن طريق هذا الفقه والعمل في إطار النص الشرعي وأشار الدكتور علام إلى أن هذه الندوات تعمل على تقريب أفكار كثيرة لفقهاء عمان إلى ذويهم في الدول الأخرى لنستطيع أن نصل إلى غايات راقية،ونأمل أن تكون ندوة هذا العام على المستوى وأن تحقق ما نصبو إليه من الأهداف التي وضعت للندوة.

 

 

 

جميل الغافري: إعطاء الثقل والوزن المعنوي للضوابط الشرعية
قال الدكتور جميل بن خلفان بن هويشل الغافري والذي قدم ورقة عمل حول(التجارة الدولية من منظور شرعي بين الحرية والحماية) نعم تساهم الندوة في بلورة الضوابط الشرعية لهذه الاجتهادات وإعطائها ثقلا ووزنا معنوياً كبيراً كما تساهم هذه الندوات في هذا المجال بوضع الاستراتيجيات المنضبطه في المواضيع المهمة والحساسة لمستقبل الأمة الإسلامية بل وللعالم أجمع كل هذا بدوره يدفع صناع القرار إلى إنشاء مؤسسات متخصصة في استشراف المستقبل ورصد الأحداث وتوقع مخرجاتها ومما لاشك يغير هذا خطط التنمية الشاملة والمستخدمة لأمنها ستوضع على رؤية واضحة .

 

 

 


صالح قادر الزنكي: الندوة تبحث الأسس السليمة التي تشكل منهج بحث لاستشراف المستقبل
قال الأستاذ الدكتور صالح قادر الزنكي من الجمهورية العراقية أستاذ الفقه وأصوله بجامعة قطر : إن البحث عن الحكم الشرعي أو البحث عن مشروعية تصرف ما أو واقعةً ما في حياتنا يحتاج إلى الاعتماد على أصول ومرجعية ثابتة ، وكلما كانت هذه الأصول أو المرجعية منتسبة إلى الشرع وعائدة إليه كانت أدعى إلى قبول ذلك الحكم ، وأقرب إلى الصواب ، وعليه فستكون قابليته للحياة أكثر ولا يولد يتيماً ، وكلما كان الأمر على خلاف ذلك بمعنى بعيداً وغير معتمدٍ على أسس سليمة وتوظيف سليم ، فسيكون ميتا قبل أن يولد.
وفقه التوقع لا يخرج عن هذه المنهجية البحثية الفقهية ، بل لابد من اعتماده على تلك المرجعية بالإضافة إلى أدوات بحثية أخرى معروفة ومعهودة في علوم الشريعة أو مستعارة من العلوم الإنسانية الشارحة لسنن الاجتماع البشري والسنن الكونية وقوانين الطبيعة وقواعد النظام السياسي وغير ذلك من الأدوات التي تقرب الغائب المتوقع من المشاهدة والتصور ليصبح إصدار الحكم الشرعي له بناءً على أنّ الحكم على الشيء فرع توقعه وقال الزنكي : إن هذه الندوة المباركة والجادة إعدادها ناجح وموفق أبتداء من اختيار عنوانها حيث يشير إلى حسن تفكر القائمين عليها مروراً بأبحاثها والمناقشات التي جرت فيها وانتهاء بالتوصيات التي ستخرج بها .
إن الندوة جاءت لتبحث الأسس السليمة التي تشكل منهجية بحثية لاستشراف المستقبل وتوقعه والعمل بهذا الاتجاه ،فإذا تم التوقع والاستشراف أي تم التحديد المتوقع فسيكون الحكم عليه أسهل بمسالك شرعية مفيدة ومعروفة عند أهل الفكر الفقهي الحصيف من العلماء والفقهاء المعاصرين.

 

 

 


إسماعيل الأغبري:الفقه الإسلامي يواكب التطور ويجد حلولاً لمشكلات العصر
قال الدكتور إسماعيل بن صالح الأغبري حول السجل التاريخي للسلطنة في مجال استحداث أفكار في مجالات الشريعة الإسلامية والفقه والسنة: إن التطور سمة الحياة وطبيعة فطرية والفقه الاسلامي يواكب التطور بإيجاده حلولاً لمشكلات العصر ومفرادات التقدم ، ولقد أسهم العمانيون الراسخون في الفقه منذ القرن الأول الهجري بآرائهم الفقهية في كل ما يستجد حسب العصور ، والفقه الإسلامي عامة والفقه الإباضي بصفة خاصة يتفاعل مع الأحداث فهو مرن ومنفتح ومن يلقي نظرة على مدونة ابي غانم الخرساني وكتاب الجامع لابن بركة والضياء لسلمة بن مسلم العوتبي وبيان الشرع لإبراهيم الكندي والمصنف لأبي بكر الكندي وكتاب الإيضاح للشماخي وشرح النيل لمحمد بن يوسف أطفيش ومعارج الآمال للسالمي وجوهر النظام للسالمي تتأكد له حقيقته المرونة وقدرة الفقيه على إيجاد الحلول لكل مشكلة.
إن هذه الندوات التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، أصبحت سنة حميدة سنوية وعنوانها يوحي بمرونة الفقه في عُمان فهي تحت عنوان (ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان) ومواضيعها تدل دلالة واضحة على أن القائمين عليها يختارون بعناية فائقة المواضيع التي تخدم الفقه الإسلامي وتوجد الحلول لكل مستجد فتارة عن المقاصد الشرعية وتارة عن فقه النوازل وأخرى عن فقه التوقع والافتراض وتارة عن شخصية فقهية عمانية ساهمت في البناء والبحث الحضاري ، لقد كانت الوزارة سباقة في طرح المواضيع المستجدة محاولة منها لإيجاد حل من منظور إسلامي لكل جديد والفقه في عُمان بعيد عن الجدليات والتشنجات وعدم قبول رأي المخالف وهذه الندوات جاءت لتؤكد على ذلك وترسخ مفهوم مرونة الفقه الإسلامي وفقهاء عُمان لا يقفون كثيراً عند نقاط الاختلاف بل يقولون لا تفسيق ولا تضليل في مسائل الفقه وهو الذي انطلق منه القائمون على الوزارة.


أعلى





لتطوير القضاء العربي وتعزيز استقلاله ورفع كفاءته
السلطنة تستضيف المؤتمر الثالث عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية

الهنائي : القضاة في السلطنة يحظون بالتقدير والاحترام الذي يستحقونه

حمود البلوشي : جلالته حريص على أن يبقى القضاء عزيزاً كريماً عالياً مستقلاً

عبد الرحمن الصلح : التفتيش القضائي صمام أمان للعدل الذي يعزز
الانضباط السلوكي والأخلاقي في المجتمعات

كتب ـ علي بن صالح السليمي:بدأت أمس بفندق جراند حياة مسقط فعاليات المؤتمر الثالث عشر لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي في الدول العربية والتي تنظمها وزارة العدل وتستمر حتى الأربعاء القادم وقد رعى افتتاح المؤتمر معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل ـ نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بحضور سعادة حسين بن علي الهلالي ـ المدعي العام وفضيلة الشيخ إسحاق بن أحمد البوسعيدي ـ رئيس المحكمة العليا وعدد من أصحاب لفضيلة القضاة والمشاركين في المؤتمر ووسائل الإعلام المختلفة.
ويهدف المؤتمر إلى تطوير القضاء العربي وتعزيز استقلاله ورفع كفاءته وقدراته وتحسين أدائه وإنجازاته ، وسيتم خلال المؤتمر بحث تفعيل وتنفيذ التوصيات والمقترحات الناتجة عن المؤتمرات السابقة لرؤساء أجهزة التفتيش القضائي وآخرها المؤتمر الثاني عشر المنعقد في مدينة دمشق السورية ، كما يناقش المؤتمر عددا من أوراق العمل الهامة التي ستتقدم بها وفود الدول المشاركة ويقدم وفد السلطنة أكثر من ورقة عمل حول المحاور ذات الصلة التي تهدف في الارتقاء بالعمل القضائي العربي وكان قد بدأ المؤتمر بتلاوة عطرة من القرآن الحكيم وقد ألقى معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل ـ نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء ـ راعي المؤتمر كلمة بهذه المناسبة قال فيها : إن القضاء في السلطنة وصل بفضل الله وتوفيقه إلى المكانة العالية والمرتبة الرفيعة التي تليق به ، وحظي القضاة بالتقدير والاجلال والاحترام الذي يستحقونه وذلك للرعاية الكريمة الدائمة والدعم الثري المتواصل والمتابعة المستمرة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ .
وأضاف معاليه : لقد اقتضى طبع وضرورة العيش واستمرار الحياة أن يكون هناك عمل يوجه الضمير المؤمن بمبدأ العدل والإحسان وتنتجه الحركة والأداء الإنساني مسخرا لخدمة المجتمع ، مؤكدا معاليه أنه لا شك أن التفاوت بين الأفراد في المدارك والتضاد في المصالح والاختلاف في المشارب والاتجاهات حتميات لا مناص إزاءها من أحسن أعمال الحق نظام يضبط العمل والسلوك ويضمن الصلاح بدفع الاعتداء على الحقوق وتحقيق التوازن العادل ويحقق الانضباط بين حقوق الأفراد فيما بينهم وبين المصالح العليا للمجتمع بما يحقق الاستقرار ويدفع بالمجتمع نحو مزيد من الرقي والعزة والمجد ، مشيرا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا بالتزام الجد والحزم بحيث لا يركن في تمكين النظام ضابطا للحركة ومهيمنا على التصرف على مجرد الضمائر مهما بدا صفاؤها ولا على المشاعر وإن أسفرت عفتها ولا على النيات وإن رجحت سلامتها وذلك لما يعتري الضمائر يحيق بالمشاعر ويزعزع النوايا من الاضطراب جراء ما يكتنفها من المؤثرات بفعل البيئة والتقلبات النفسية والأحوال المعيشية.
وأشار معالي الشيخ وزير العدل إلى أن أقوم السبل لذلك أن ينهض بالعدالة قضاء لبّه النزاهة وقوامه غزير العلم وواسع المعرفة يؤازره وعي يستوعب آفاق التجدد في الحياة ويجيد الفهم والتفاهم مع ما تفرزه معطيات العصر من المسائل المتشابكة والنوازل المعقدة ولا شعار له إلا الكفاية القادرة على وضع الأمور في نصابها الصحيح بمطلق العدل القائم على عمق التصور للأمور وفرط الكفاءة لمعالجتها
وأضاف معاليه : لا شك وبعد استشعار ما ترتبه المسئولية الدينية على ذمة من شرّف بهذه المهمة يكون ذلكم الإجلال والتقدير الذي يخص به القضاة من لدن أولي الأمر أقوى ما يؤكد أن النهوض بالقضاء كرسالة لن يكون إلا باليقين الراسخ والفطنة والضمير الحي بعد العلم والمعرفة في نفوس أصحاب الفضيلة القضاة الذين يقع على صدر كل منهم واجب القيام بهذه المهمة تكليفا وتشريفا ليؤدوها خير الأداء صادقين في عزمهم مخلصين في عملهم أوفياء لأولي أمرهم ناصحين لأوطانهم ومجتمعاتهم يدفعهم الحرص على إحقاق الحق ومضاعفة الجهود ويحفزهم الشعور بجلال وجمال مهمتهم على الاستمرار في الاستزادة من تحصيل العلم والمعرفة لا يفرطون في الأوقات ولا يقصرون في الواجبات ، منوها بأنه لا شك أن الهيبة والتوقير والتبجيل لكل من يتصدى للقضاء لاعتباره أشرف المهن وأعظمها مسئولية لها معان تضفي على القاضي هالة من الاحترام تمكنه من أن يكون ما يصدر عنه من أحكام أو أوامر أو قرارات لها بالغ الأثر تنفعل له القلوب فتنقاد له النفوس انقيادا يجسد حقيقة الثقة في القضاء ويعبر عن جليل الاعتراف بالقضاء فضلا ومكانة ، منوها بأن التفتيش القضائي مفهوم راق ينتظم أفضل ما يمكن أن يسلك في سبيل تحقيق الفاعلية في العمل والجدية في الممارسة والارتقاء بالأداء وسرعة ودقة الإنجاز فهو مرآة تعكس ما يعتري القضاء من أخطاء أو يشوبه من عيوب بغية تصحيحها أو تفاديها فضلا عما يقوم به التفتيش من الأركان الخلقية الفاضلة والأسس القيمة النبيلة ذلك أن التفتيش أمر سام تستدعيه الأمانة ويقتضيه القيام بالمسئولية لأن الغاية منه رفعة شان القضاء وعدالته والحفاظ على سمعة القضاة ومكانتهم وصون رسالتهم.
وفي ختام كلمته قال معالي الشيخ وزير العدل : إن التلاقي بين ذوي الاختصاص يوفر مجالا واسعا لتبادل الأفكار وتدارس الرؤى وإخضاع التجارب للتحليل ولا سيما القائمين على التفتيش القضائي بما يتوخى منه أن يسفر عنه من نتائج تعين على التطوير والتحسين المستمرين ، مؤكدا بأن المواضيع التي تضمنتها المحاور التسعة التي ستناقشونها في مؤتمركم هذا تبدو في غاية الأهمية خاصة ما يتصل منها بالمحاور الثاني والثالث والرابع .
وكان قد ألقى فضيلة القاضي حمود بن طالب البلوشي ـ قاضي بالمحكمة العليا ـ رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي بوزارة العدل كلمة قال فيها : لقد أولى القضاء عناية خاصة ـ كيف لا ـ وقد شَـرُفَ القضاء في السلطنة بأن يكون جلالته ـ حفظه الله ـ رئيساً للمجلس الأعلى للقضاء فهو حريص على أن يبقى القضاء في السلطنة عزيزاً كريماً عالياً مستقلاً إيماناً منه بأنه إذا كان العدل أساس المُلك فإن استقلال القضاء أساس العدل والحكم.
وأضاف فضيلته أن معـالي الشيخ وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء يعمل دائماً على ترسيخ النهج السامي في دعم استقلال القضاء وتأكيد حصانته وتبسيط نظام التقاضي وتيسير إجراءاته والقضاء على مشكلاته لتحقيق عـدالة سريعة ميسرة وذلك بدعم الكفاية العددية والعلمية والفنية لرجال القضاء ، والعناية بدور العدالة وتحديثها وتعميم استخدام الأجهزة الحديثة المتقدمة في ميكنة إجراءات التقاضي والاهتمام بأعوان القضاء لضمان حُسن أدائهم لواجباتهم ، موضحا بأنه وانطلاقاً من هـذه المبادئ الهادفة قامت إدارة التفتيش القضائي بأداء دورها الأعظم - محصنةً بالنظام الأساسي للدولة وقانون السلطة القضائية - في إبقاء منصة القضاء عالية ناصعة البياض - تستمد حصانتها باستقلال القاضي وإقرار عدالة نزيهة نقية يستوي أمامها الكبير والصغير.
وقال فضيلته : كلنا نشترك في أنه يحق لكل متقاضٍ - قبل أن يكون حقاً للقاضي - أن ينال قاضيه فرصة التكوين العملي الذي يُعينه على أداء رسالته الشاقة والمُضنية سواء كان ذلك الإعداد سابقاً على توليه العمل القضائي أو عند كل منعطف في حياته القضائية ، لتزويده بكل جديد في عالم القانون وضمان انفتاحه على مشكلات مجتمعه وإحاطته بكل ما يعينه على أداء رسالته باقتدار وعدالة واستقلال ، فليس في الإمكان فصل القضاء عن شخص القاضي ومن أجل ذلك حرصت شتى الدساتير على توفير الضمانات لحماية القاضي ورعايته لا لشخصه ولكن لجليل رسالته ، مؤكدا بأن إدارة التفتيش القضائي بكل إمكاناتها - تتطلع إلى المستقبل بخطط طموحة إيماناً منها بأهمية إعداد وتكوين وتأهيل القضاة وأعوانهم ولقد كان للتوجيه السامي بإنشاء المعهد العالي للقضاء السبيل الطبيعي لاختيار وإعداد أصلح وأكفأ العناصر للعمل في القضاء.
وقال في ختام كلمته : ليكن هدفنا الأسمى ـ الذي نسعى إلى تحقيقه من خلال هذا المؤتمر الهادف ـ دائماً حماية الحقوق وصون الواجبات ورفع الظلم عن كل مظلوم وأن نتيح للقضاء الذي نتباهى به الارتفاع في البنيان حتى يبلغ أعلى الدرجات المأمولة وهو أمر ينشده كل عربي بحكم غيرته على دينه ومقدساته وننشده جميعاً بحكم تقديرنا العميق لرجال القضاء وإيماننا الراسخ بسيادة العدل والقانون ، ولتكن سياسات إدارات التفتيش القضائي مبناها الترغيب وليس الترهيب ولا يقتصر دورها على إظهار العيوب بل عليها تفعيل سبل الإصلاح للارتقاء بإدارة العدالة وأدائها وإظهار المحاسن والمميزات بما يبقي على بريق المعدن النفيس ولمعانه.
بعد ذلك ألقى سعادة المستشار عبد الرحمن الصلح ـ الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ـ رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية كلمة قال فيها : لقد عودتنا السلطنة على احتضان اللقاءات العربية الرامية إلى دعم وتنشيط ومؤازرة كل عمل عربي يتوخى خير هذه الأمة وتقدمها ورقيها وأذكر بهذه المناسبة عندما كنت سفيرا لبلادي(لبنان) في هذا البلد الكريم مدى اهتمام قيادته الرشيدة بتوفير الأمن والرخاء والتطور والنمو لهذا الشعب الأبي والعمل بصمت بعيدا عن الضوضاء والإعلامية لتحقيق العدل والمساواة وحماية حقوق الإنسان والمشاركة الفاعلة في كل جهد عربي هادف إلى رفع مستوى الشعوب العربية وتقدمها ورقيها ، فضلا عن إيلاء القضايا العربية الحساسة كل اهتمام وعناية وفي طليعتها الشأن القضائي والقانوني جنبا إلى جنب مع الانفتاح على العالم المتطور في مجالات العلوم والتكنولوجيا والعمران المتقدم.
وأضاف سعادته : يشرفني أن أنقل لكم ترحيب وتحيات معالي الأمين العام عمرو موسى بمشاركة هذه النخبة المختارة من رجال القانون والقضاء بهذا اللقاء وتمنياته بنجاح هذا المؤتمر الذي وضع كل طاقاته وخبرته لدعم سيرة التضامن والتقدم العربي ومنوها بالجهد الكبير الذي تبذله هيئات التفتيش القضائي وبتعليمات راعي هذا المؤتمر في الوصول إلى وضع أسس جديدة سليمة للعدل والمساواة تهيئ لأجيالنا القادمة أسسا راسخة وقواعد متينة للأمن والعدالة والاستقرار.
مشيرا في كلمته إلى أن مؤتمر رؤساء هيئات التفتيش هو من المؤتمرات الأساسية الهامة التي عمل المركز العربي بالتعاون معكم ليكون نبراسا قضائيا في تحقيق الأهداف السامية التي نذرتم أنفسكم لها وانسجاما مع مقاصد مجلس وزراء العدل والعرب في توحيد التشريعات بين هذه الأجهزة ، مشيرا إلى أن التفتيش القضائي بأداء دوره الرقابي والتوجيهي يعتبر صمام أمان للعدل الذي يعزز الانضباط السلوكي والأخلاقي في المجتمعات وما من شك في أن رفع الوصاية عن القضاء من شأنه تحصين الأحكام التي يصدرها القضاء ، حيث يتحمل التفتيش القضائي مسئولية المحافطة على التوازن بين مختلف الهيئات القضائية وبين المتقاضين عندما يهتم بالثوابت الأخلاقية والوجدانية وصقلها وتعزيزها بالإرشاد والتوجيه المستمر والمراقبة الدائمة وإيجاد علاقة ثقة وأمل بين القاضي المغيث وبين المواطن كمستغيث وتحرير القضاء من المماطلة الروتينية والبيروقراطية التي تؤخر صدور الأحكام ملحقة الضرر بالمتحاكمين وبالقضاء نفسه ، ولذا من الضروري العمل على تفعيل التوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة خاصة ما يتعلق بتوحيد الرؤية حول ما إذا كان القاضي موظفا يتلقى التعليمات في تعامله مع المواطن وإصدار الأحكام بشكل منحاز أم أنه حكيم يعمل على إنصاف المتخاصمين وإصلاح ذات البين بينهم.
وفي نهاية كلمات المؤتمر قام معالي الشيخ عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء راعي المناسبة بتكريم عدد من الشخصيات البارزة التي ساهمت في مجال التفتيش القضائي بعدد من الدول العربية المشاركة.
بعد ذلك بدأت جلسة الإجراءات حيث ألقى تيسير العواد من الجمهورية العربية السورية ـ رئيس المؤتمر الثاني عشر كلمة أشاد فيها بالجهود التي بذلت خلال المؤتمر والتوصل إلى نتائج وتوصيات هامة خدمة للقضاء بشكل عام ، كما ألقى فضيلة القاضي حمود بن طالب البلوشي ـ قاضي بالمحكمة العليا ـ رئيس الإدارة العامة للتفتيش القضائي بوزارة العدل كلمة رئاسة المؤتمر الثالث عشر ، بعدها تم إقرار جدول الأعمال من خلال جلسات العمل والمحاور التي ستطرح أثناءها.

أعلى





"طلة"
عقدة "أكيد"

"عقدة أكيد" ليست إحدى العقد التي زعم فرويد بوجودها، واعتمد عليها اعتمادا كليا في تحليله للأدب، وتفسيره له، حيث عَدَّ فرويد الغريزة الجنسية أم الغرائز، وجعل الفن تعبيرا عنها، ومن أبرز هذه العقد النفسية ـ كما جاء تعريفها في كتاب مناهج النقد الأدبي الحديث رؤية إسلامية للدكتور وليد قصّاب ـ "عقدة أوديب": وتعني ميل الذكر إلى أمه ميلا جنسيا يجعله يغار من أبيه، وقد يحقد عليه؛ لأنه يأخذها منه. و"عقدة إلكترا": وهي عكس السابقة، وتعني ميل الأنثى إلى أبيها ميلا جنسيا، ويجعلها تغار من أمها، وقد تحقد عليها؛ لأنها تعتقد أنها قد أخذته منها. و"العقدة النرجسية": وهي حب المرء نفسه جنسيا. و"عقدة الخصاء": وهي خوف المرء خوفا لا شعوريا من فقدانه أعضاءه التناسلية عقابا على إتيانه أفعالا جنسية محرمة، كزنا المحارم، أو رغبته في الأم والعياذ بالله، وهي عقد لا أساس لها من الصحة، إذ ينطلق الفكر الفرويدي من أن الأديب إنسان مريض، تحركه غرائزه الشهوانية، فهو غير سوي، وكما يقول "ديتش" في مناهج النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق: "شاعت الفكرة التي تقول: إن الفنان مريض مصاب بالعصاب، مختل الاتزان، وإن الفن نتاج جانبي لهذا المرض" وهي فكرة قد جانبت الصواب، وأدلجت في ظلام الجهل، والإغراق في الإسفاف من قدر الفنانين والأدباء.
"عقدة أكيد" من نوع آخر، إنها عقدة "إعلامية"، تكثر في الإعلام المرئي والمسموع، ولا سيما في البرامج التي تبث على الهواء مباشرة، والجماهيرية، والتي تتطلب "سد فجوات في البث الزمني" بين الاتصال والآخر، أو بين الفقرة والأخرى، ويمكن تعريف "عقدة أكيد" حسب النمط الفرويدي على النحو الآتي: ميل مقدم البرنامج "الإعلامي" إلى تكرار كلمة "أكيد" تكرارا لا شعوريا، وغير مبرر أثناء تقديمه لفقرات برنامجه المبثوث على الهواء مباشرة؛ لاعتقاده بأنه لا يستطيع أن يقدم البرنامج دون التلفظ بها، فيسعى حثيثا إلى تكرارها بغية البقاء على تواصل مستمر مع المشاهدين، مما يدل دلالة واضحة على نضوب معجم المقدم من المفردات اللغوية المعبرة، وضحالة الفكرة التي يطرحها البرنامج، وسطحية المواضيع التي يناقشها؛ وعدم الإعداد الكتابي لسيناريو التقديم، مما يجعل المقدم يرتجل أثناء التقديم، ومع تكرار الارتجال غير المخطط له توْلَد لدى مقدم البرنامج "لزمة" أكيد، وهي "لزمة" لا شعورية، لكنها تُولِّّد "عقدة" لدى المتلقي الذي يُمْطَر بوابل من مفردات "أكيد"، ولو نقوم بإحصائية لمفردات المقدم لوجدنا أنها تعادل النصف، ولسنا مبالغين في ذلك، ومن أمثلة هذه المفردات المحشورة في السياق: "أكيد نتلقى اتصال" "أكيد البرنامج لكم" "أكيد الإجابة سهلة" "أكيد مستمرين حتى نهاية البرنامج" "أكيد مشاركاتكم مهمة" "أكيد نسمع هذه الأغنية" "أكيد نلبي طلبات مشاهدينا" "أكيد....." "أكيد......"، وبمعنى آخر تأتي مفردة "أكيد" في بداية كل عبارة من عبارات المقدم المرتجلة.
والملاحظ أن هذه العقدة لا ينفرد بها برنامج دون آخر أو قناة دون أخرى، بل يكاد تشترك فيها معظم الفضائيات ذات التوجه الجماهيري، وكأنها تشرب من معين واحد، مما يجعلها ظاهرة تحتاج إلى دراسة مسحية، وتحليلية من الجهات المعنية؛ لبيان أسباب هذا الخواء اللغوي، والبحث عن الحلول المناسبة لعلاج هذه العقدة، والتي نرى من أهمها الإعداد الجيد للبرنامج، والتركيز على ثقافة مقدمي البرامج الإعلامية، وإلزامهم بحفظ الكثير من الحكم والأقوال المشهورة، والأبيات الشعرية، والمعلومات الأدبية والعلمية، وتقويتهم في القواعد النحوية، والبعد عن "سوقية" بعض الأنماط اللغوية التي تصل على حد الإسفاف، وابتكار برامج جماهيرية تناقش موضوعات مهمة، وجديدة من حيث الفكرة والطرح، والبعد عن استنساخ البرامج التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي تهدف إلى سد فترات البث الفضائي، والعزف على وتر "المسجات الربحية"، والاتصال المباشر؛ لاستنزاف المشاهد الساذج، الذي يصدق فيه قول الشاعر: عرفت هواها قبل أن أعرف الهوى... فصاف قلبا خاليا فتمكنا.
وأخيرا "أكيد" أن فكرة هذا المقال فكرة جديدة، و"أكيد" أن الموضوع يهم المتلقي والمقدم بالدرجة الأولى، و"أكيد" أن أسبابه معروفة لدى الجميع، و"أكيد" أن الحلول المقترحة ستسهم في الحد من استعمال مفردة "أكيد"، و"أكيد" أن مقدمي البرامج لن يغضبوا منا، و"أكيد" لنا لقاء آخر في "طلة" قادمة إن شاء الله.

علي بن خزام المعمري



أعلى




بداية سطر
"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" من الضّحيّة؟

التّجارة مهنة حرّة ونبيلة، وهي تعني حسب تعريف ابن خلدون "تنمية المال بشراء السّلع بالرّخص وبيعها بالغلاء"، ممّا يعني أنّ التّاجر يسلك أساليب مختلفة من أجل تحقيق الأرباح ، وقيمة التّجارة في ذلك تكمن في ضمان تداول المال وحركيّته، وعلى ذلك تعتمد حياة المجتمع، ولذا ترى الماركسيّة أنّ الاقتصاد بنية المجتمع التّحتيّة.
ولكن، إن كانت التّجارة حرّة ، فإنّ هذه الحريّة ليست مطلقة ، وإنّما تخضع لمعايير قانونيّة صارمة حتّى لا يختلط الحابل بالنّابل ، فيسنّ كلّ تاجر قوانينه الخاصّة التّي لا تستند إلى الواقع الملموس ، ويترتّب على ذلك أنّ المستهلك يصبح كريشة في مهبّ الرّياح ساقطة ، تتقاذفه العواصف تارة والنّسيم تارة أخرى. وهو أمر لا ينسجم مع مجتمع منتظم كمجتمعنا ، ولذا نرى من الجدير أن نقف عند ظاهرة أخذت تتفاقم فتعقب أضرارا جسيمة في صفوف المستهلكين بصفة عامّة. وهي ظاهرة " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل".
في البداية كانت الظّاهرة ضربا من الدّعاية، يقصد منها إثارة انتباه المستهلك، غير أنّ الأمر ما لبث أن أصبح أمرا مفعولا به لدى كثير من المحلاّت التّجاريّة، التّي لا تتردّد في كتابة هذه العبارة على لافتات تعلّق على مرأى من الجميع، كما لو أنّ ذلك قانون بمجرد التّعليق، فلا ينبغي لمستهلك أن يرجع بضاعة مهما كانت قيمتها بعد شرائها. والحال أنّه على القائمين بهذه التّصرّفات أن يراعوا قانون البلد، الذّي تحكمه سلطات واعية، وساهرة على حماية البلد ، بدليل ما نجده على سبيل المثال في المادة (11) من قانون حماية المستهلك الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (81/2002م) الذي ينص على: " أنّ للمستهلك خلال عشر أيام من شرائه أية سلعة باستثناء السلع الاستهلاكية القابلة للتلف السريع الحق في استبدالها أو إعادتها واسترداد قيمتها إذا شاب السلعة عيب شريطة إبراز ما يثبت شراؤها من نفس المزود وعلى أن لا يكون العيب ناتجا عن سوء استعمال المستهلك للسلعة".
إنّ هذا النّصّ القانونيّ ينفي تماما فكرة " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"، ومن ثمّ وجب اتخاذ تدابير صارمة للسدّ أمام زحفها إلى محلاّتنا التّجاريّة المحترمة. أن يجري المرء وراء الثّراء السّريع ليس عيبا في حدّ ذاته، وإنّما العيب في أن يدوسّ بقدميه القوانين التّي تنظّم التّجارة والاقتصاد عموما في هذا البلد.
أرى أن هذه العبارة تمثل تحايلا واضحا وصريحا وإجحافا في حق المستهلك، الذّي يرغم على التوقيع على فاتورة شراء تتضمّن فصولا من هذا القبيل، فلا ينتبه إليها المستهلك أو لا يسمح له الوقت بتتبّع بنودها، فيتحمل بعد ذلك مسؤولية هذا التّوقيع. يا للعجب! هذا هو الواقع الذي تعرض له الكثير من المستهلكين الذين ذهبت أموالهم أدراج الرياح بحجة أن " البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"..!!
نظرا لتوسيع نطاق الظّاهرة، نطالب دائرة حماية المستهلك بوضع حد لمثل هذه الممارسات ومراقبة الفواتير التي تصدرها المحلات الاستغلاليّة والانتهازيّة، حتّى يتمّ ضبط محتواها وتدقيقها قبل الإصدار، كما ندعوها إلى التدخل الفوري لحل هذا الإشكال القائم، حتّى يصبح مجتمعنا البريء في مأمن من بعض الممارسات الشّائنة وغير المقبولة قانونيّا واجتماعيّا وإنسانيّا، والتّجارة ينبغي أن تتحلّى بأدنى حدّ من المروءة.
آخر سطر: مثل فارسي " الملابس الرثة لا تنسجم والأزرار الذهبية".

خلفان بن محمد المبسلي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر أبريل 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept