|
جلالة السلطان يصدر مرسومين ساميين
مسقط ـ العمانية: أصدر حضرة صاحب الجلالة السلطان
قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أمس مرسومين سلطانيين ساميين
فيما يلي نصاهما:
مرسوم سلطاني رقم (2009/19) بالتصديق على النظام الأساسي لمركز المعلومات
الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان.
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم
101/96 وعلى قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية
في دورته التاسعة والعشرين المنعقدة في مسقط خلال الفترة من 29 إلى
30 ديسمبر 2008 م بشأن اعتماد النظام الأساسي لمركز المعلومات الجنائية
لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.. رسمنا بما هو آت:
المادة الأولى: التصديق على النظام الأساسى لمركز المعلومات الجنائية
لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المشار إليه.
المادة الثانية: على جهات الاختصاص ايداع وثيقة التصديق على النظام
الأساسي للمركز وفقا لأحكامه.
المادة الثالثة: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من
تاريخ صدوره.
صدر في 10 من ربيع الثاني سنة 1430هـ الموافق 6 من أبريل سنة 2009م.
مرسوم سلطاني رقم (20/2009) بالتصديق على مذكرة تفاهم بين حكومة سلطنة
عمان وحكومة دولة قطر بشأن التعاون في مجال العمل.
نحن قابوس بن سعيد سلطان عمان.
بعد الاطلاع على النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم
101/96 وعلى مذكرة التفاهم بين حكومة سلطنة عمان وحكومة دولة قطر بشأن
التعاون في مجال العمل الموقعة في مدينة مسقط بتاريخ 14 شعبان 1429هـ
الموافق 16 اغسطس 2008م.
وبناء على ما تقتضيه المصلحة العامة.. رسمنا بما هو آت:
المادة الأولى: التصديق على مذكرة التفاهم المشار إليها.
المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويعمل به من
تاريخ صدوره.
صدر في 10 من ربيع الثاني سنة 1430هـ الموافق 6 من أبريل سنة 2009م.
أعلى
رأي الوطن
مطلوب سلام على الأرض لا على الورق
في خطاب ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما
أمام البرلمان التركي أعلن أن خارطة الطريق وما نصت عليه، ومؤتمر أنابوليس
وما تمخض عنه من نتائج، هما طريقا السلام في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده
تدعم بحزم هدف (إقامة) دولتين إسرائيل وفلسطين تتعايشان بسلام وأمن.
هذا التصريح والتأكيد الأميركي ليس بجديد فقد خرم به من قبل الرئيس
الأميركي السابق جورج بوش طبلة آذان شعوب المنطقة وأنظمتها وبالأخص
الشعب الفلسطيني وقياداته على مدى فترتي رئاسته ذواتي ثمانية فصول
خريفية، خاصة وأن بوش هو صاحب المشروعيْنِ اللذين احمرت أكف المصفقين
لهما وبه إعجابًا، ثم ما لبثوا أن بدا الإنهاك والإعياء عليهم جراء
جهدهم الكبير الذي استنفده التصفيق، وليرتد إليهم بصر الحقيقة خاسئًا
عندما أعلنت الشمس عن مغيبها مؤذنة بقرب زوال إدارة بوش الجمهورية
اليمينية المتطرفة، وقلب إسرائيل ظهر المجن تقضم وتهضم أراضي الضفة
الغربية بسرطان استيطاني وتهويد القدس وهدم منازل الفلسطينيين المقدسيين،
ليعلن العرب صراحة أنهم خدعوا وأخذوا على حين غرة لتمرير مشاريع تآمرية
ضد منطقتهم وثرواتها.
وكما يقول المثل (من تلدغه الحية يخاف من الحبل)، فإن طنين الماضي
أصبح حاجبًا عن سماع طرب الحاضر والذي تفضل أوباما بالتغني به أمام
برلمان دولة تعد من كبريات دول المنطقة وصاحبة أكبر المظاهرات المليونية
أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، وأُم قادة انتفخت أوداجهم وانتفضت
حناجرهم مما جرى للشعب الفلسطيني في غزة من مجازر وجرائم حرب، وهي
صاحبة فكرة المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل وقائدتها. وبالتأكيد
أن الطنين لن يغادر المسامع إلا بعلاج وصْفَتُهُ ليست على الورق ولا
على الألسن ذات الرطانة، بل بعلاج عملي على الأرض تراه العين لتريح
به جارتها الأذن من الطنين وتزيح عنها كل الحجب التي تراكمت أمام العين
والأذن معًا، وإلا فإن الكلام (الباراكي) لا يعدو عن كلام شاعر يتغزل
في محبوبة لها وجود خيال لا وجود حقيقة، أو تترامى أبعاده لاسترضاء
هذه الحليفة الأتاتوركية، أو دغدغة مشاعر الحالمين بالسلام للوصول
إلى شيء يسيل له لعاب الغارقين في أزماتهم المالية ليرمموا اقتصاداتهم
المهترئة.
إن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة قالتها بملء فيها؛ إنها
في حِلٍّ من عملية مؤتمر أنابوليس الذي قيل إنه أطلق مفاوضات ثنائية
بين الفلسطينيين والإسرائيليين تنتهي بتوقيع اتفاق سلام، بل أكدت أن
السلام يبقى في النهاية ليس هدفًا، وهروبًا منها من معانيه واستحقاقاته
بينت أنها ستعمل على تنمية المتبقي من فتات الضفة الغربية اقتصاديًّا،
وبين الحين الآخر تطرح مناقصات السرطان الاستيطاني لنهب ذلك الفتات
.. والسنون الماضية التي تعاقبت فيها إدارات أميركية منها ما كان متحفزًا
لتحقيق السلام المنشود، أكدت وتؤكد أن صوت إسرائيل هو الأعلى وليس
صوت قادة أميركا.. وعلى باراك أوباما أن يثبت عكس ذلك.
أعلى
اليوم توصيات هامة وقواعد فقهية راسخة في الجلسة الختامية
لندوة تطور العلوم الفقهية في عُمان
المشاركون يجمعون على أهمية تقدير علماء الإسلام
للاحتياجات الراهنة
والمستقبلية للأمة في مجالي فقه التوقع والأصول المقاصدية
تغطية: مصطفى بن أحمد القاسم وأحمد بن سعيد الجرداني:تختتم
ظهر اليوم جلسات ومناقشات ندوة تطور العلوم الفقهية في عُمان بقاعة
المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر ببوشر بمشاركة عدد من العلماء
والمفكرين والباحثين في مجال ( الفقه الاسلامي والمستقبل ، الاصول
المقاصدية وفقه التوقع ) حيث من المتوقع ان تخرج الندوة بالكثير من
التوصيات الهامة والمقترحات والآراء التي من شأنها ان تكون قاعدة فقهية
خاصة فيما يتعلق بمجال فقه التوقع كونه يُعد الشغل الشاغل لعلماء الفقه
الاسلامي ولتكون توصيات الندوة قاعدة مرجعية لعلماء الفقه بمختلف دول
العالم الاسلامي خلال السنوات القادمة.
وجاءت هذه الندوة لتوجه أنظار المشتغلين بالفقه الإسلامي إلى مجال
الدراسات المستقبلية لما لها من أهمية كبيرة في تقدير الاحتياجات الراهنة
وسبر آفاق المستقبل الأمر الذي يحمّل القائمين على الشأن الفقهي مسؤولية
استشراف المستقبل ومسايرة ركب الحضارة بما لا يتعارض مع ثوابت الدين
وكلياته.
أوراق الأمس
كانت الندوة قد شهدت في يومها الثالث والتي توزعت على فترتين مسائية
وصباحية مناقشة تسعة بحوث من أصل إحد عشر بحثاً لاعتذار بعض الباحثين
حيث ألقى الشيخ الدكتور علي عبد الباقي من مصر بحثا بعنوان ( الفقه
الإسلامي وقضايا زرع الأعضاء) كما ألقى نور الدين الخادمي من تونس
بحثا بعنوان ( الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية للنص وتأثيراتها في تغيير
الحكم الشرعي وألقي الدكتور محمد سعدي من مصر بحثاً بعنوان ( أحكام
الأمراض المعدية بين الشريعة والقانون).
فيما ألقى طالب بن علي السعدي بحثاُ نيابةً عن الأستاذ الدكتور طه
جابر العلواني من العراق بعنوان (منهج المجامع الفقهية في العالم غير
الإسلامي في معالجة القضايا المعاصرة (فقه الأقليات) وألقى محمد زاهد
جول من تركيا بحثاُ بعنوان ( منهج المجامع الفقهية في العالم الإسلامي
في معالجة القضايا المعاصرة فقه الأولويات).
وفي الفترة المسائية ألقى الدكتور جميل بن خلفان الغافري ، بحثا بعنوان
( الأتفاقيات التجارية الدولية ، نظرة شرعية) بعد ذلك ألقى الدكتور
عبد الستار ابوغدة من سوريا بحثاً بعنوان ( المصارف الإسلامية ماله
وما عليها) وأختتم الشيخ أفلح بن أحمد الخليلي الجلسة المسائية يوم
أمس ببحث عنوانه( مفاهيم الاقتصاد الإسلامي وإمكانياتها للتدخل في
معالجة الأزمة المالية العالمية)
أوراق اليوم
تختتم الندوة أعمالها اليوم بطرح ومناقشة بحثين من أصل خمسة بحوث لأعتذار
بعض الباحثين وبعدها حفل الختام وقراءة التوصيات.
وسوف يتم مناقشة البحث الأول للأستاذ معتز الخطيب من سوريا بعنوان
( المعرفة الفقهية والمعرفة العصرية ، نظرة في فقه التوقع) والثاني
للأستاذ الدكتور رضوان السيد من لبنان بعنوان (الفقه الإسلامي والمستقبل
رؤية في فقه التوقع).
وسيتم صباح اليوم مناقشة ورقة عمل بعنوان الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية
للنص وأثرها في تحديد الحكم الشرعي يقدمها الأستاذ الدكتور نورالدين
مختار الخادمي من جامعة الزيتونة تونس حيث تشير ورقة العمل الى أن
النص والحكم والمقاصد والأخلاق مصطلحات واردة بقوة في اللحظة الراهنة،
من حيث المفهوم والعلاقة بالآخر والأثر في الغير. ومن أبرز مفردات
هذا الترابط أو التداخل والتجاذب؛ أثر البعد الأخلاقي والمقاصدي للنص
في تقرير الحكم الشرعي. وهذا يجعلنا ننطلق من محددات علمية أساسية
تبين مدلول المصطلحات، وتحدد مشتملات النص لأبعاده الكثيرة، منها البعدان
المذكوران الأخلاق والمقاصد. ثم يؤول بنا إلى البرهنة على النص وعلى
مشتملاته وعلى تأثيره في تقرير الحكم الشرعي، وإلى تحليل هذا النص
وتفكيك أبعاده واستدعاء منهج الاستقراء والاستنباط في تأصيل هذه الأبعاد
وترسيخ حجيتها، وكونها جزءا من ماهية النص، وعنصرا من وحدته الشرعية
واللغوية والسياقية والمناسبتية.
ومن الفوائد القريبة لهذه الموضوع إبراز البعدين الأخلاقي والمقاصدي
للنص، واستدعاء التعامل الموسع مع النصوص من جهة الفهم والتنزيل، ومن
حيث الإحاطة بالقضايا والنوازل، ومن حيث تقرير المرجعية الجزئية والكلية،
ومن شأن هذا التناول أن يوسع دائرة الاجتهاد من غير انفلات، وأن يقرر
فسحة دين الله دون تضييق أو تلفيق، وأن يعيد أمر النظر الشرعي والأداء
الإسلامي إلى سالف عهده وسابق حاله، كما كان عليه الأسلاف والأخلاف
تحقيقا وتحريرا وتوفيقا وتنقيحا ومراعاة للمقاصد وترسيخا للأخلاق وملاحظة
للفروق والتفاتا للمستثنيات وانتباها لكل ما له أثره في تقرير الحكم
الشرعي وتفعيله في الواقع والحياة.
إننا نرنو في هذه الندوة إلى تحقيق المقاربة الشرعية الإسلامية، زمنا
سابقا وحاضرا ولاحقا، واتجاهات ومذاهب وتيارات في الفكر والفقه والإفتاء
والقضاء والاستدلال والاجتهاد، وقضايا متنوعة ومسائل مستجدة، وأحوال
واقعة وأوضاع متوقعة. وكل هذا يهدف إلى استشراف المستقبل واستنهاض
الهمم لخوض غمار القادم. واهتمامنا بفقه التوقع ليس بدعا من الأمر،
وإنما هو عمل القدامى ولاسيما الأحناف الذي اشتهروا بذلك، وربما يكون
عذرهم في ذلك بيئتهم المتحركة بقوة وحالهم المتشعب، وأهم أعمدة هذا
الفقه استناده إلى فكر المقاصد وفقه المصالح، مع فقه الأدب وعلم الخلق،
لما في عصرنا من إفراط في المنافع المادية والمصالح العارية عن بعدها
العقدي والإيماني والتكليفي والأدبي.
أرجو أن تكون هذه المداخلة إسهاما في تدقيق ما أسند إليه، وأن تكون
الندوة كلها إسهاما في تحقيق القول في فقه التوقع وعلم المقاصد وفقه
الأخلاق، وأن تنهض بنقلة نوعية إلى الأمام، تشترك يها جماهير الأمة
خلف علمائها المحققين، واستشرافا لغد فقهي زاهر وزاخر.
وفي بحث علمي اقتصادي بعنوان ( المصارف الإسلامية ما لها وما عليها
) قدمه الدكتور عبد الستار أبو غدة أمين عام - ورئيس - الهيئة الشرعية
الموحدة لمجموعة البركة المصرفية وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي
والمجلس الشرعي ومجلس المعايير في (AAOIFI) اوضح فيه الى ان هذا البحث
يعتبر من إلاسهامات الجليلة في الندوة الفقهية ( السنوية ) التي دأبت
على إقامتها وزارة الأوقاف والشئون الدينية وقد أدرجت الندوة - ولأول
مرة - موضوعاً من موضوعات الساعة وهو ( المصارف الإسلامية : ما لها
وما عليها ) .
وقد أوردت بيانات هذا البحث بالترتيب نفسه : مزايا تلك المصارف وخصائصها
وأنشطتها، ثم ما تواجهه من تحديات، فقد كان قيام البنوك الإسلامية
فتحاً مبيناً، وحسنة كبرى من حسنات الصحوة الإسلامية وتجديداً للفقه
الإسلامي ونصراً للتطبيق الطوعي لأحكام الشريعة الإسلامية في مجال
المعاملات المالية .
ولنجاح هذا المنتج الوطنى الجديد كان لا بد من توافر الطاقات المؤهلة
لحمل رسالة المصارف الإسلامية، وتحقيق أهدافها على الوجه الصحيح .
ومن اجل هذا صدرت القرارات والتوصيات الكثيرة عن المجامع الفقهية وملتقيات
البنوك الإسلامية لتأكيد أهمية إعداد العاملين بتلك البنوك، والاستفادة
من الفقهاء المتخصصين في المعاملات المالية للتوجيه والأشراف والضبط
لمسيرة البنوك الإسلامية .
إن الهوية الإسلامية للمصرف لا تتحقق بمجرد اشتماله ـ في الاسم أو
النظام ـ على وصفه أنه ( إسلامي ) أو ( لا ربوي) . وبالابتعاد عن كلمة
(بنك) إلى كلمة (بيت) أو (دار ) مضافة إلى ( التمويل ) أو ( الاستثمار
) .. بل إن التقييد للمصرف بصفة (الإسلامي) لابد أن يكشف عن تميزه
عن البنوك العادية وتحاشي أسلوب عملها المرتكز على النظام الغربي القائم
على فسح المجال للربا ونحوه من المعاملات المنهي عنها . ومن هنا كان
لابد من التحري عن هذا الطابع الإسلامي في الجوهر والمضمون، بدءاً
من نظام المصرف ، ومروراً بأدواته ووسائله لممارسة أنشطته، سواء ما
كان منها من قبيل الخدمات المصرفية، أو من أساليب الاستثمار والائتمان،
وانتهاء بكيفية المحاسبة وتوزيع الريع وربط الخسارة .
ولا يتم الوصول إلى هذه النتائج إلا من خلال ضوابط شرعية تنظم مسيرة
المصارف على المنهج الإسلامي .. فإن لكل هدف أسبابه ولكل مقصد وسائله
ومن العبث والغفلة انتظار المسببات دون الأخذ بالأسباب المؤدية إليها،
لأن ذلك يناقض إحدى سنن الله في الكون ? ولن تجد لسنة الله تبديلا
?.
وليس من استباق الأمور الإشارة إلى أنه كما تستبعد الادعاءات الخالية
عن المضمون فإن من الجدير بالاستبعاد أيضا أن يعول في عملية الضبط
لشرعية المسيرة على من تعوزه الأهلية والتأهيل .. مهما امتلأت نفسه
حماسة للفكرة وغيرة على استقامة المسيرة وتلمسا لمعالم الطريق .. دون
أن يكون له مع هذا كله فهم صحيح لشرع الله وتمييز لدرجات التكليف ومراتب
الأحكام .. وجرأة المضي في ظل المشروعية استحلالاً للحلال، وطمأنينة
الوقوف عند حدود الله وما نهى عنه .. وذلك منوط بالاستعانة بأهل العلم
والتقوى والرجوع إلى الطائفة المتفقهة في الدين ? فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون? ?فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في
الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ?.
ومن الحقائق المستقرة أنه ليس العلم بالتمني ولا بالادعاء، وأن الثمرة
اليانعة لا بد لها من غرسة صالحة .. وأن رعاية الغراس ليظل أصلها ثابتا
ويسمق فرعها في السماء . خير من تركها لتعوج ثم تقويمها وقد يكون ذلك
محفوفا بالتلف أو الإتلاف، لأن من القواعد أن " الدفع خير من
الرفع " .. " ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح "
.
وفي ختام هذه التوطئة علينا أن نستحضر أنه لا يمكن للإنسان في هذا
العصر أن يحصل على تمويل لمشاريعه الاقتصاد أو أن ينمّى ماله ويستثمره
بصورة آمنة - ولا نقول مضمونة - إلا عن طريق البنوك وشركات الاستثمار
المنظمة والمراقبة من الجهات الإشرافية، وهو إما أن يقع في الربا أخذاً
وإعطاء فيخسر دينه ولو ربح ?فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا
وما له في الآخرة من خلاق? أو أن يختار البديل المشروع فيجمع بين الحسنيين
? ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار ?.
وقبل الانتهاء من هذه التوطئة لابد من الإشارة إلى مستوى نمو السوق
المصرفية الإسلامية، حيث انها انتقلت من طور التجربة إلى كونها حقيقة
واقعة .. لقد تطورت الصناعة المصرفية الإسلامية بشكل قياسي، حيث كان
نموها يتراوح بين 10 - 15 في المائة ، ويتوقع في السنوات العشر القادمة
( 2005 - 2015) أن تصبح النسبة 15 - 20 في المائة وان يصبح حجم الأصول
في نهاية العشرية 2.8 تريلون دولار .
جاء هذا في خطة أصدرها البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع مجلس الخدمات
المالية الإسلامية في ماليزيا يضاف إلى هذا المؤشر تنامي ثقة عملاء
البنوك الإسلامية بها من خلال مصداقية البدائل الإسلامية والمصداقية
العالمية للخدمات التي تقدمها الصناعة المصرفية الإسلامية والتحول
تدريجيا في موقف الجهات التشريعية والإشرافية والرقابية منها، لما
أدركته هذه الجهات من أثر البنوك الإسلامية في المجتمعات .
حسين العزي : فقه التوقع يحتاج الى اصول مرجعية
قال الباحث حسين بن حمود العزي من الجمهورية العربية اليمنية والمتخصص
بالشريعة والقانون إن مسألة فقه التوقع تحتاج الى أصول مرجعية ولا
يمكن البتة ان تكون منفصلة عن بقية المنظومة الأصولية وإلا انزلقت
الأمور نحو الفوضى وكذلك ينبغي النظر الى فقه التوقع على انه المنظومة
في حالتها العلمية أو إنه تشغيل المنظومة الفقهية والأصولية وتحريكها
في بُعدها الأستشرافي والمستقبلي ، فهي إذاً مسألة محتاجة إلى الأصول
بأعتبارها تثير الكثير من القواعد ذات العلاقة بفقه المقاصد ومكملاته.
واضاف إن فقه التوقع لا ينفصل عن الواقع فكل ما يدور اليوم من افعال
واحكام وما يقع من مستجدات ، هي أمور قابلة للقراءة وقابليتها للقراءة
تعني أو تشير إلى إمكانيات توقع معين .
يمكن معها توقع الكثير من الأحكام النصية الجازمة ومع كل ذلك فإن هذه
القضية تتطلب أو تعتمد على حركة الفقهاء أنفسهم وعلى مدى ما يحققونه
في الوسط الفقهي من انفتاح على بعضهم والتنسيق فيما بينهم ومن أستشعار
بالمسؤلية التي تحركهم نحو الحسم لكثير من القضايا الفقهية الهامة
التي ما تزال غامضة.
غرموش : لو نظر العالم بإنصاف إلى معطيات الأقتصاد
الإسلامي لخرج من الأزمة المالية
اوضح الدكتور محمود مصطفى عبود غرموش من طرابلس بلبنان إن الأليات
الفقهية التي عمل بها فقهائنا وسلفنا هي نفس الأليات الحالية ولم يتغير
منها شيء والعرف هو العرف والمصلحة هي المصلحة والإستحسان وسد الذرائع
والقياس فهذه الأليات موجودة ومتاحة الآن مع التقدم العلمي والتكنلوجي
في كل مجالات الحياة مما سهل امور كثيرة على اهل العلم ليراجعوا فتاواهم
في ما استجد في حياتهم من مباحث.
مشيرا الى ان هناك رسالة قدمت إلينا في طرابلس قدمها باحث مصري بعنوان
( أثر التطورات في المعارف الطبية على تغير الفتوى) والان العالم يتكلم
عن إدارة الأزمات وهذه الأزمة الأقتصادية التي ظهرت في العالم وهو
الآن يبحث عن حل لهذه الأزمة .
وهؤلاء العلماء الأقصاديون منهم لو فكروا كما فكر علماؤنا إنا نستعد
للبلاء قبل حدوثه لما حدث ما حدث من أزمة أقتصادية .
وهذه الإدارة وهي إدارة الأزمات من العلوم المهة جداً التي يمكن أن
يجتمع فيها علماء الإقتصاد وعلماء الشريعة وكافة العلماء في مختلف
أختصاصاتهم من أجل أن يضعوا آلية لينهضوا بهذه الأزمة وإيجاد الحلول
لها.
وقال إن الأزمة الأقتصادية في أميركا إن ما حدث لها هي من أنفسهم لأن
هناك مقدمات تشير إلى ظهور هذه النتيجة مثل بيع العقارت المبنية على
(النجش) والنجش في عرفنا الفقهي تغرير بأسعار العرض لأن هناك عروضاً
قدمت من تجار وهميين تشير أن العقار سيربح ربحاً واسع عندها تهافت
الناس إلى البنوك وأقترضوا بالربا وباع البعض ما ليس عنده ؛ فهذه أمور
أنتبهت إليها الشريعة والنبي عليه الصلاة والسلام في أول أمره كان
يقول : ( ياحكيم إبن خزام لا تبيع ما ليس عندك) وهذه الأمور لو نظر
العالم بإنصاف إلى معطيات الأقتصاد الإسلامي لخرجوا من هذه الأزمة
.
وفي سؤال لماذا لم يتثبت العالم الإسلامي بالعقيدة بل إنجرف وراء الأزمة
المالية العالمي قال: هذا ليس من عمل العلماء المتبصرين إنما الأنظمة
السياسة التي ربطة أقتصادها بالنظام الغربي هل بحثوا في الشريعة ؟
نحن كانت عندنا العملة مستقلة في تراثها وكان عملتها الدرهم والدينار،
وكانت هذه العملة لها قوة أقتصادية ! بذاتها لم يربط الرسول صلى الله
عليه وسلم بالعملة الرومانية أو الفارسية وإنما كانت ثابتةً فقد كانوا
في مأمن . لهذا فالناس يجهلون اليوم بأن الفقه الإسلامي ليس له علاقة
بالإقتصاد .
محمد زاهد: دعوة عملية للاجتهاد لمن كان يملك آليات الاجتهاد
قال محمد زاهد جول الكاتب والباحث التركي في قضايا الفكر الاسلامي
ومقدم بحث حول منهج المجامع الفقهية في العالم الاسلامي في معالجة
القضايا المعاصرة (فقه الاولويات): ان موضوع تطور العلوم الفقهية في
عٌمان (الفقه الاسلامي الاصول والمقاصد وفقه التوقع) يعد مهما جدا
للعديد من الاسباب منها : انها دعوة عملية للاجتهاد لمن كان يملك آليات
الاجتهاد ، اذ ان الفقه الاسلامي عانى ولا يزال يعاني من الاجترار
للاجتهادات التي سبق لها العديد من القرون ، وقد تسبب بعض تلك الاجتهادات
الى بعض مشاكلنا التي نعيشها اليوم.
واضاف : ان الندوة مفيدة من حيث انها سيثبت من خلال بحوثها القيمة
حيث ان الفقه الاسلامي بامكانه ان يضع العديد من الحلول المتوافقة
مع روح الشريعة الاسلامية والمستمد من العديد من مصادره المعروفة مع
مراعاة الضرورة والحاجة ومراعاة الاماكن والازمنة.
وحول فقه الأولويات الذي طرحة في بحثه قال : إن مكمن القول بأن منهج
المجامع الفقهية في العالم الإسلامي في معالجة القضايا المعاصرة يستند
إلى مفهوم (فقه الأولويات)، ولا جدال بأن مصطلح فقه الأولويات أحد
المصطلحات الحادثة في العالم الإسلامي، إلا أن ذلك لا ينفي رسوخه في
المجال التداولي الإسلامي؛ وإن لم يرد بهذه الصيغة التركيبية، ولعل
أول من استخدم المصطلح الشيخان محمد الغزالي ويوسف القرضاوي، ثم شاع
استخدامه من لدن قطاعات واسعة من أبناء الصحوة الإسلامية المعاصرة،
فقد حفل التراث الفقهي الإسلامي بمصطلحات تقترب من الاستعمال المعاصر
كقول الفقهاء: هذا (خلاف الأولى).
ويبدو أن مصطلح (فقه الأولويات) أكثر ارتباطًا في نشأته الأولى بالجانب
السياسي الحركي، ثم أخذ بعد ذلك بالاتساع ليصبح مفهومًا شاملاً لشتى
القضايا والمسائل، ولعل النَّزعة التَّسيسيّة للمفهوم جاءت منطق ية
نظرًا لكون مؤسِّسيه أتوا من خلفيةٍ سياسيّةٍ حركيّة؛ فالغزالي والقرضاوي
على سبيل المثال من أبناء الاتجاه الإحيائي، وقد عاينوا مجمل التقلبات
والمنعرجات التي عصفت بالجماعة وتحولاتها وتلوناتها، فالشيخ القرضاوي
أحد الأبناء المخلصين لهذه الحركة، إذ لم يُعرف عنه انتماءٌ حركيٌّ
أو فكريٌّ لغير هذا الاتجاه ومدرسته ، وهو من أبرز ممثلي مدرسة تيسير
الفقه التي قامت على مُهمّة تقريب الفقه وتبسيطه، والتي
نجحت في إخراج الفقه من الشأن الخاص إلى الشأن العام، وهي المدرسة
التي بدأها الشيخ الذي وضعه بتكليف من الشيخ حسن البنا، وقدّم له بمقدمةٍ
فقه السنة ( : سيد سابق بكتابه تحتفي به وتعرّف بأهميّته، ولذلك فإن
تشكلات ) فقه الأولويات ترتبط بالتَّوجه السياسي الحركي الذي نشأ في
إطار المدرسة السياسية الإحيائية.
وقال : لقد خرج (فقه الأولويات) من رحم التَّيار الوسطي الذي نشأ داخل
هذا الاتجاه، والتي خرجت بدورها من رحم فكر الحركة الإصلاحية الإسلامية
التي سادت ما بين أربعينيات القرن التاسع عشر وامتدت حتى ثلاثينيات
القرن العشرين، والتي يتميّز فكرها الإصلاحي بأمرين أساسين: الإحساس
والوعي بآثار الصّدمة الحضارية الغربية، والاتفاق مع رجالات السياسة
في الدولة العثمانية على ضرورة قيام الدولة الحديثة التي تتخذ من النمَّوذج
الأوروبي دستورًا ومؤسسات، ومشروعاً من أجل تجاوز حالة التّخلف، ومواجهة
التحديات التي تمثلت بالهجمة الأوروبيّة الاستعمارية الساعية إلى السيطرة
على العالم الإسلامي ، فقد أسفرت هذه الحوادث والظروف عن ترسيخ قناعتين
في الوعي الإصلاحي.
الأولى: تنصُّ على أن الإسلام الصحيح لا يتعارض مع المدنيّة الغربيّة،
ويمكنه استيعابها وتطويعها عن طريق الاجتهاد في تأويل النصوص وفهم
الواقع.
والثَّانية: أنه بالإمكان فصل العلم والتّقنية عن الثقافة التبشيرية
والإلحادية والسياسات الاستعمارية للغرب.
وأضاف: إن من أبرز القضايا والمسائل في فقه الأولويات التي تستند إليها
المجامع الفقهية في العالم الإسلامي عمومًا: (أولوية الكيف على الكم)،
وأولوية العلم والعمل)، و(أولوية المقاصد على الظواهر)، و(أولوية الاجتهاد
على التقليد)، و(أولوية القطعي والظني)، و(أولوية الأصول)، و(أولوية
الفرائض على السنن)، و(أولوية فرض العين على فرض الكفاية)، (وأولوية
حقوق العباد على حق الله المجرد)، و(أولوية حقوق الجماعة على حقوق
الأفراد)، و(أولوية الولاء للجماعة والأمة على القبيلة والفرد).
أفلح الخليلي : النظام الإسلامي وحده يوفر علاج
قضايا البشرية المختلفة
قال الشيخ أفلح بن حمد الخليلي المشارك في الندوة ببحث بعنوان ( مفاهيم
الاقتصاد الإسلامي وإمكانياتها للتدخل في معالجة الأزمة المالية العالمية)
إن ندوة تطور العلوم الفقيه في عمان والتي هي بعنوان ( الفقه الإسلامي
المستقبل ، الأصول المقاصدية وفقه التوقع) هي ندوة بين سلسلة الندوات
التي اقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، وهي ذات أبعاد كبرى،إذ
تمتزج في أمثال هذه الندوات الأفكار وتتكامل الأراء حتى تتحقق المقاصد
الشرعية الأساسية،من تكامل الانظار والتعاون على البر والتقوى لا سيما
في موضوع يحمل الجدة والتعبير( فقه التوقع).
وأضاف إن بحثي الذي اشارك به في هذه الندوة اليوم يأتي في وقت العالم
بحاجة إلى حلول حول ما حصل من ازمة مالية ،لأن لم يبقى أما البشرية
إلا النظام الإسلامي الذي يمكن الإنسان إن يجد العلاج وتوفره في قضاياه
المختلفة ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).
أعلى
منتدى تحالف الحضارات يفتتح أعماله بالدعوة لتعاون دولي في مكافحة
التطرف
إسطنبول ـ وكالات: افتتح أمس بمدينة اسطنبول
بتركيا المنتدى الثاني لتحالف الحضارات حيث يشارك فيه بتكليف من حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ معالي
عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.
وفي افتتاح المنتدى دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمام
رؤساء دول ووزراء من حوالي ثلاثين دولة إلى التعاون في مكافحة التطرف.
وقال أردوغان إن القوى التي تتجه إلى طريق الراديكالية ينبغي كشفها
والقضاء عليها.
ويأتي المنتدى انطلاقا من مبادرة طرحتها الأمم المتحدة فحواها إن الحب
والتسامح شرطان ضروريان لإنجاح الكفاح ضد التطرف.
وأكد رئيس الوزراء التركي على أهمية الحوار الإيجابي من أجل التصدي
للحروب والإرهاب والتطرف بكافة أشكاله.. مشيرا إلى أهمية العمل الدؤوب
والصبور من أجل حل كل المشاكل المعلقة بين الدول والشعوب.
وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى المآسي التى تتعرض لها الشعوب في العراق
وأفغانستان والشرق الأوسط وأفريقيا.. وقال لايمكن لنا أن نتجاهل هذه
المعاناة وعلينا جميعا أن نعمل من أجل التصدي للمزيد من المآسي ومنع
الحروب والاستفزازات.
من جانبه أكد رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثباتيرو على أهمية أن يكون
السلام هدف لتحالف الحضارات ليساهم ذلك في إبعاد خطر الحروب.
وأشار إلى أن تحالف الحضارات بيت لجميع الأديان والحضارات والثقافات
التي تؤمن بضرورة السلام والإخاء والتسامح.. داعيا إلى العمل المشترك
من أجل التصدي لكافة أنواع التطرف والفقر والجهل.
من جهة ثانية أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته
على حاجة المجتمع الدولي إلى التحالف من خلال الحوار المباشر والتعاون
في جميع المجالات الثقافية والاقتصادية ليساعدهم ذلك على تجاوز الانقسامات
والحفاظ على السلام وهو ما سيدفع بعجلة الاقتصاد الى الامام باعتبار
أن الاضطراب الاقتصادي والمالي يمزق نسيج المجتمعات.
ولفت بان كي مون الانتباه الى أن العالم فى حالة غليان دائم من جراء
التحديات الخطيرة التى لم يتم التصدي لها بدءا من الفقر وتغير المناخ
إلى القمع والظلم.
ويشهد المنتدى وهو الثاني من نوعه العديد من الندوات والمحاضرات التى
تتناول مجمل القضايا التى تهم الحوار بين الحضارات والاديان والثقافات
وسيتحدث فيها عدد كبير من ممثلي المنظمات الدولية والاقليمية بالاضافة
الى ممثلي الهيئات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية من أكثر من 100
دولة.
أعلى
سلسلة تفجيرات بالسيارات المفخخة توقع عشرات القتلى والجرحى ببغداد
بغداد ـ وكالات: شهدت العاصمة العراقية بغداد
سلسلة من التفجيرات بالسيارات المفخخة ما أوقع العشرات بين قتيل وجريح.

ووقع أحد هذه الانفجارات في سوق بحي مدينة الصدر بشرق بغداد تلاه انفجار
سيارة أخرى بالقرب من مجموعة من العمال يقفون صفا انتظارا للعمل.
وبعد ساعات وقع انفجاران في سوق بحي أم المعالف بجنوب بغداد كما هز
انفجار منطقة تسوق في الحسينية بالضواحي الشمالية لبغداد في حين وقع
الانفجار السادس في شارع بشرق بغداد مستهدفا فيما يبدو قافلة مسؤول
بوزارة الداخلية
أعلى
زلزال يضرب إيطاليا..ضحايا بالمئات ومشردون بالآلاف
روما ـ وكالات: سقط المئات بين صريع وجريح جراء
زلزال ضرب وسط إيطاليا ما أسفر أيضا عن تشريد الآلاف بعد أن دمرت بلدات
بكاملها حيث قدرت قوته بـ 6.3 درجة على مقياس ريختر .
وبحسب حصيلة مرشحة للزيادة نقلتها وكالة الأنباء الايطالية فإن عدد
الوفيات بلغ 150 إضافة إلى 1500 جريح فيما بلغ عدد المشردين نحو 70
ألفا.
ومعظم الوفيات جاءت في مدينة لاكويلا الجبلية التي تعود للقرن الثالث
عشر وتقع على بعد نحو مائة كيلومتر شرقي روما وفي البلدات والقرى المجاورة
في إقليم أبروزو حيث كان مركزه لاكويلا كما شعر به سكان روما التي
تبعد مائة كيلومتر إلى الغرب.
من جانبها قالت وزارة الثقافة الايطالية إن الزلزال أضر بشدة بالعديد
من الكنائس التاريخية وغيرها من المناطق الأثرية.
وأضافت الوزارة أن أربع كنائس من الطراز الرومانيسكي ومن طرز عصر النهضة
الأوروبية وقصرا يرجع تاريخه إلى القرن السادس عشر دمرت جزئيا بسبب
الزلزال.
وشهدت مدينة لاكويلا الجبلية العديد من الزلازل القوية على مر التاريخ
وكادت تفنى بالكامل في زلزال عام 1703.
أعلى
الحوار الفلسطيني: ترجيحات بتأجيل جولة 26 الجاري
إجماع روسي أميركي على حل الدولتين والاحتلال يسرق حجرا (أمويا) من
القدس
رجح فصيل فلسطيني أن يتم تأجيل الجولة القادمة
من الحوار الوطني والمقرر لها في 26 من الشهر الجاري لإعطاء مزيد من
الوقت لحل القضايا العالقة فيما برز إجماع روسي أميركي على ضرورة إرساء
السلام وفق حل الدولتين الذي يقتضي قيام دولة فلسطينية في حين أقدم
الاحتلال الإسرائيلي على جريمة جديدة بسرقة حجر ضخم من حجارة القصور
الأموية في المنطقة المعروفة بالخاتونية- جنوب شرق المسجد الأقصى بالقدس
المحتلة ونقلته إلى جهة مجهولة.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن انعقاد جولة جديدة من الحوار
الوطني في السادس والعشرين من الشهر الجاري بالقاهرة أمر غير مؤكد.
وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريح صحفي مكتوب
"لا أعتقد أن هناك إمكانية لعقد الحوار ، وهناك إمكانية كبيرة
أن يتم تأجيله لأن الحوار لم يفشل لكنه تعثر" ، مؤكداً أن القضايا
العالقة لم يتم حلها.
وشدد على أن حركتي فتح وحماس لا تستطيعان إنهاء ، وحل الخلافات على
الساحة الفلسطينية وحدهما "رغم الجماهيرية اللتين تتمتعان بها".
واعتبر أنه يوجد على الساحة الفلسطينية أكثر من منهج في إدارة الحوار
الوطني ، موضحاً أن الأول يرى ضرورة فرض منهج أوسلو والثاني يريد إعطاء
أقل ما يمكن من التنازلات والحصول على أكبر حصة من كعكة السلطة في
حين يدعو المنهج الثالث إلى التوصل إلى اتفاق دون تقديم تنازلات. على
حد قوله.
وأشار مهنا إلى إمكانية التوافق على حكومة من دون برنامج سياسي ، تكون
مهمتها الإشراف على إعادة الإعمار وتوحيد المؤسسات والتحضير لإجراء
الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وكان رئيس وفد حركة فتح للحوار الفلسطيني أحمد قريع قد قال إن الجولة
الثالثة للحوار ستكون حاسمة ونهائية لتحديد مصير التوافق الفلسطيني.
وقال قريع في بيان صحفي خلال ترؤسه اجتماعا لمفوضية التعبئة والتنظيم
في رام الله بالضفة الغربية: "إن الوحدة الفلسطينية هدف أساسي
لحركة فتح لن تتنازل عنه وإن الحوار الوطني هو الوسيلة لتحقيق ذلك
وكل من يختر طريقا آخر سترفضه الجماهير والشعب الفلسطيني".
وأوضح أنه "ما زال هناك خلاف في الملفات الأربعة المتمثلة في
ملف منظمة التحرير والأمن والانتخابات والحكومة"، لافتا إلى أن
الجولة الأخيرة لم تحدث اختراقا جوهريا وإن طرحت فيها أفكار ومقترحات
جديدة.
وشدد قريع على رفض إيجاد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية "يسقط
عنها مكانتها القانونية كقائد ومرجع للنظام السياسي وممثل وحيد للشعب
الفلسطيني خلال مرحلة تجديد هياكل منظمة التحرير عبر الانتخاب للمجلس
الوطني واللجنة التنفيذية بمشاركة كافة الفصائل غير الممثلة في مؤسسات
منظمة التحرير".
إلى ذلك دعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى حل الدولتين في الشرق
الأوسط ، عقب محادثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في موسكو.
ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية عن ميدفيديف قوله:" لا نزال
ندعم إقامة دولة فلسطينية منفصلة".
وأعلن الرئيس الروسي مجددا خططا لتنظيم مؤتمر حول الشرق الأوسط في
موسكو لم يحدد له موعد حتى الآن ، قائلا إن هذا المؤتمر قد يمثل "الخطوة
التالية نحو حل للصراع (في الشرق الأوسط) .
وفي الوقت ذاته ، تعهد عباس بمواصلة التشاور مع موسكو بشأن جميع التطورات
الكبرى ، واصفا المحادثات مع موسكو ـ التي جاءت بعد فترة قصيرة للغاية
من تولي الحكومة الإسرائيلية الجديدة السلطة برئاسة بنيامين نتنياهو
ـ بأنها مهمة.
كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته لتركيا إن بلاده
تريد إحياء الجهود الرامية لإنشاء دولة فلسطينية.
وأكد أوباما موقف الولايات المتحدة بعد أن قال وزير الخارجية الإسرائيلي
الجديد في الأسبوع الماضي أن إسرائيل ليست ملتزمة باتفاق تدعمه الولايات
المتحدة لبدء محادثات ترمي لقيام دولة فلسطينية.
وقال أوباما في كلمة أمام البرلمان التركي "فلأكن واضحا.. الولايات
المتحدة تؤيد بقوة هدف وجود دولتين.. إسرائيل وفلسطين.. تعيشان جنبا
إلى جنب في سلام وأمان."
ورحب المفاوض الفلسطيني الرفيع صائب عريقات بتصريحات أوباما وقال إنه
قدم التزاما كبيرا بالحل القائم على الدولتين. وقال مكتب رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ملتزمة بالتوصل للسلام وستتعاون
مع إدارة أوباما للوصول إلى هذا الهدف.
في غضون ذلك حث مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط
توني بلير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استئناف المحادثات
المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية بالتوازي مع مساعي تعزيز اقتصاد الضفة
الغربية والسماح للفلسطينيين بالسيطرة على مزيد من أرضهم.
وفي سياق غير منفصل قال الشيخ عزام الخطيب مدير عام الأوقاف الإسلامية
في القدس، إن طواقم إسرائيلية استولت في أسوأ عملية سطو على حجر ضخم
من حجارة القصور الأموية في المنطقة المعروفة بالخاتونية- جنوب شرق
المسجد الأقصى ، ونقلته الى جهة مجهولة.
واضاف الخطيب أن طواقم إسرائيلية انتزعت حجرا ضخما من حجارة القصور
الأموية في أرض الخاتونية، مستخدمة رافعة عملاقة، ووضعته فوق شاحنة
كبيرة جلبت خصيصا لهذا الغرض. ووصف الخطيب ما جرى بأنه إجراء غير مسبوق،
أعلى
جراحة لزراعة وجه
ويدين بفرنسا والمخ يتعرف على اليسرى أسرع
باريس ـ وكالات: أجرى فريق من الجراحين الفرنسيين
عملية زرع قسم من الوجه ويدين فوق المعصم لرجل في الثلاثين من العمر
في مستشفى هنري موندور في كريتاي في ضاحية باريس فيما اكتشف أطباء
أن اليد اليسرى في عمليات الزراعة تتصل بالمخ بشكل أسرع من اليد اليمنى.
وجاء في بيان صادر عن مستشفيات باريس ان العملية التي شارك فيها 40
شخصا واستمرت 30 ساعة أجريت على رجل أصيب بحروق بالغة اثر حادث في
2004.
وهي سادس عملية زرع وجه في العالم لكنها الأولى لزرع وجه ويدين معا.
وأجرى فريق البروفسور لوران لانتياري وفريق الجراح جان بول مينانجو
عملية زرع الوجه وفريق الطبيب كريستيان دومونتييه عملية زرع اليدين.
وأجرى فريق لانتياري قبل 10 أيام عملية زرع وجه شاب في الـ28 في مستشفى
هنري موندور في كريتاي.
من جهة أخرى كشف أطباء فرنسيون أن اليد اليسرى اتصلت بالمخ بشكل أسرع
من اليد اليمنى بعد إجراء عملية زراعة لكلتا اليدين.
وتوصل الأطباء إلى هذه النتيجة من خلال دراسة حالة اليدين لدى مريضين
مختلفين بعد عدة سنوات من إجراء عملية زراعة يدين لكل منهما.
وسجل فريق الباحثين الفرنسيين تحت إشراف الأستاذة أنجيلا سيريجو من
مركز "سي ان ار اس" بمدينة ليون الفرنسية نتائج الفحوص الطبية
التي أجراها الباحثون في هذا المجال على مدى سنوات في مجلة "بروسيدنجس"
التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم والتي نشرت نتيجة الدراسة بشكل
مسبق على موقعها الالكتروني.
وقام الباحثون بتحفيز لحاء المخ لدى المريضين مغناطيسيا وقياس مدى
الاتصال العصبي لعضلات اليد والذراع بالمخ.
وأحد هذين المريضين شاب في العشرين من عمره فقد يديه عام 2000 وخضع
لعملية زراعة بعد ثلاثة أعوام من فقدهما.
وحسب الأطباء فإن مخ هذا الشاب تعرف على عضلات يده اليسرى بعد عشرة
أشهر من الجراحة في حين تعرف المخ على عضلات اليد اليمنى بعد 26 شهرا.
واستنتج الباحثون من ذلك أن باستطاعة المرضى الذين يخضعون لجراحة زراعة
اليد أن يعيدوا تنشيط المراكز المسئولة عن أيديهم في لحاء المخ حتى
وإن كانت هناك فترة طويلة بين فقدان الأيدي وزراعتها.
أما المريض الثاني فيبلغ من العمر 42 عاما وفقد ذراعيه بداية عام 2000
ثم أجريت له عملية زراعة ذراعين، وكان يحمل قبل هذه الجراحة ذراعين
صناعيين. وقام الأطباء بعد ذلك بفحص هاتين الذراعين بعد 51 شهرا من
الجراحة فوجدوا أن المخ تعرف على عضلات الذراع اليسرى بشكل تام ولكنه
لم يتعرف على الذراع اليمنى.
ويعتقد العلماء بأن نقل اليد الغريبة للإشارات التي تتلقاها الأعصاب
يتم بشكل جزئي فقط. واستنتج الباحثون من ذلك إمكانية إعادة تفعيل المسارات
العصبية حتى بعد وقت طويل من البتر.
أعلى
|