حمد المعمري يرعى تدشين جمعية الصداقة العمانية التونسية بكلية
عمان للسياحة
كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي: رعى سعادة الشيخ
حمد بن هلال المعمري وكيل وزارة التراث والشؤون الثقافية مساء
أمس حفل تدشين جمعية الصداقة العمانية التونسية الذي أقيم بقاعة
الاحتفالات بكلية عمان للسياحة بحضور كل من جميل بن علي بن سلطان
رئيس مجلس إدارة الجمعية وسعادة حمودة الريحاني السفيرالتونسي
المعتمد لدى السلطنة ،وجمع من أصحاب السعادة والضيوف من البلدين
الشقيقين..
ومباشرة بعد إعلان بدء الحفل تقدم جميل بن علي بن سلطان رئيس
الجمعية بكلمة للحضور جاء فيها "إن الموقع الجغرافي لسلطنة
عمان والهجرات الأولى التي انطلقت منها والأدوار التي قامت بها
عبر تاريخها الحضاري الذي امتد الى شمال أفريقيا وشرقها وصولا
الى الصين عبر البوابة التجارية والثقافية يضاعف من أهمية الجمعية
من أجل مزيد من الشراكة والتعاون بين سلطنة عمان الحبيبة والجمهورية
التونسية الشقيقة.."بعد ذلك تقدم سعادة حمودة الريحاني
السفير التونسي المعتمد لدى السلطنة بكلمة نوه فيها بالمجهودات
الجبارة التي تقوم بها قيادتا البلدين السلطان قابوس بن سعيد
المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وسيادة رئيس الجمهورية التونسية
زين العابدين بن علي،من أجل توطيد أركان العلاقات العمانية التونسية
وتعزيز مجالاتها،مشيرا في هذا السياق إلى أن "إحداث جمعية
الصداقة يتنزل من قبل نخبة من الكفاءات التونسية والعمانية تحدوها
الإرادة والطموح ليكون هذا الهيكل خير رافد للعلاقات المتميزة
القائمة بين البلدين وآلية مثلى للمساهمة في إثرائها وتطويرها
وخير داعم للمجهودات الرسمية التي تبذلها الجهات الرسمية والمهنية
الأخرى المعنية بهذا الشأن.." بعدها تولى راعي الحفل تدشين
الموقع الالكتروني للجمعية وهي بادرة طيبة قامت بها أسرة الصداقة
العمانية التونسية من أجل مزيد تكريس التواصل بين الشعبين الشقيقين
في مرحلة تاريخية يشهد فيها العالم حراكا علميا وتكنولوجيا رهيبا.
وتهدف الجمعية إلى العمل على تنمية أواصر الصداقة بين سلطنة
عمان والجمهورية التونسية وتوثيقها في مجال العلاقات والروابط
الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والرياضية،وفي سبيل
تحقيق ذلك،وضعت الجمعية في أجندة عملها برنامجا مستقبليا جامعا
لكل ألوان الفنون والآداب والمعرفة مثل إقامة الحفلات الاجتماعية
والندوات والمحاضرات والمعارض الفنية والعلمية كما يجوز لها
النشر في الصحف والمجلات وإلقاء الأحاديث على الإذاعة المسموعة
والمرئية وإقامة المؤتمرات الصحافية وذلك بالتنسيق مع الجهات
المعنية،كما تهدف الجمعية إلى التعريف بالتراث الثقافي والأدبي
لكل من البلدين من خلال عرض الأفلام وتبادلها وإقامة الأنشطة
المسرحية والأدبية والثقافية، وفي مجال الإصدارات أخذت جمعية
الصداقة العمانية التونسية على عاتقها مهمة إصدار النشريات والمطبوعات
والمجلات الدورية للتعريف بالبلدين،وتعزيز التبادل الثقافي وتأكيد
العلاقات وتعميق الروابط الحضارية والثقافية والانسانية التي
تجمع بين الشعبين الشقيقين من خلال تنظيم الرحلات بين رجال الفكر
والعلم والفن في كل من السلطنة والجمهورية التونسية وتشجيع النشاط
السياحي..
وكانت السفارة التونسية قد احتفلت في الرابع والعشرين من الشهر
الماضي بالذكرى الثالثة والخمسين لعيدي الاستقلال والشباب اللذين
يوافقان 20 و21 مارس من كل سنة ،وذلك في النادي الدبلوماسي بحضور
معالي يحيى بن سعود بن منصور وزير التربية والتعليم ومعالي الدكتورة
شريفة بنت خلفان بن ناصر اليحيائية وزيرة التنمية الاجتماعية
ومعالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن جميل السيابية رئيسة الهيئة
العامة للصناعات الحرفية،وجمع من السلك الدبلوماسي بالسلطنة.
أعلى
أمسية نقدية في مجموعة "شمس النهار من الماء" للقاص
حمود الشكيلي بالنادي الثقافي
مسقط ـ(الوطن): نظمت أسرة كتاب القصة مساء
أمس أمسية نقدية في مجموعة القاص حمود الشكيلي المعنونة "شمس
النهار من الماء" ، والتي صدرت مؤخرا عن مؤسسة الانتشار
العربي ببيروت ضمن إصدارات الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء.
تضمنت الأمسية ورقة نقدية عن فنيات المجموعة للناقد المغربي
المعروف الدكتور أحمد الطريسي من جامعة السلطان قابوس جاءت بعنوان
(القراءة وبناء المعنى في مجموعة شمس النهار من الماء) أبرز
فيها عددا من المحاور التي تشكل في مجملها منهجا استقرائيا للمشهد
القصصي العماني مبينا أهم ملامحه ونقاط الارتكاز فيه.
ومن أهم ما تحدث عنه الطريسي التفاوت الملحوظ في مستويات القصص
التي تنتظم مشكلة إصدارا قصصيا حيث يغيب فيها الانسجام وتبرز
ظاهرة مزج الكتابات المبكرة لدى القاصين العمانيين بكتاباتهم
المتحققة بعد النضج الفني المكتسب من خلال مراحل الوعي الثقافي
التي ترتبط بالممارسة الجادة للفعل الكتابي...وهذا ما يخل بالانسجام
بوحدة الرؤية التي ينبغي أن تكون في المجموعة.
وقد طرح الطريسي سؤالا جوهريا مهما يتعلق بالقصة العمانية وإذا
ما كانت قد تخلصت من الواقعية الطبيعية وتحولت إلى الواقعية
النصية أي من النص الواقعي إلى الواقع النصي..؟
بعد ذلك انتقل في حديثه إلى المقالات النقدية التي تناولت المشهد
القصصي العماني مبينا أن معظمها يميل إلى وضع المقارنات فيما
يتعلق بالواقعية إلى استقراء المشهد قبل وبعد النهضة مما لا
يعطي امتيازا للقصة العمانية ومن ثم سلط الطريسي الضوء على نظرية
القارئ المبدع للنص إلى غير ذلك من المواضيع المتعلقة وذات الصلة.
الجدير بالذكر أن أسرة كتاب القصة بإداراتها الجديدة التي يرأسها
القاص عبدالعزيز الفارسي دشنت مؤخرا برنامجها للنصف الأول من
عام 2009 ، والذي تضمن العديد من الفعاليات منها قراءة لـ د.
حمود الدغيشي في مجموعتي رحمة المغيزوي "كاذية بنت الشيخ"
التي صدرت 2007، ومجموعة "سفر المنامات" التي أصدرتها
في العام الحالي. كما تستعد الأسرة لأمسيات قادمة منها أمسية
د. ضياء خضير الذي سيقدم قراءة يستعرض فيها تجارب أربع قاصات
عمانيات هن: جوخة الحارثي، وبشرى خلفان، وهدى الجهوري، ورحمة
المغيزوي، وسيقدم د.محمد المدني قراءة في مجموعة "ما بعد
البكاء" للقاص قاسم اليعقوبي. وفيما يخص الروايات التي
صدرت حديثا ستكون هنالك قراءة لرواية محمد الرحبي "الخشت
.. وللعبة أدوار أخرى " سيقدمها د. محمد زروق، وسيتناول
د. محمد الشحات رواية "فيزياء" لـ بدرية الشحي، أما
رواية "زوجي دوت كوم" لكاتبتها لمياء الحراصي فسيتناولها
د. إحسان صادق بقراءة نقدية. كما ستكون هنالك أمسية خاصة للساردين
العرب المقيمين في السلطنة يشارك فيها عبدالمجيد بنجلالي من
المغرب ، وغالب المطلبي من العراق ، وشهاب بوهاني من تونس ،
وعبدالستار خليف من مصر .
ويذكر أن هذه الأمسيات قد تم جدولتها والاتفاق عليها زمنيا،
وتعد الأعمال الأولى التي تشتغل إدارة الأسرة الجديدة على تنفيذها.
أعلى
منى الجردانية تفتتح المعرض الطلابي "إبداع وموهبة"
تفتتح يوم السبت القادم سعادة الدكتورة
منى بنت سالم الجرادنية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم
والمناهج المعرض الطلابي "ابداع وموهبة" لمراحل الحلقات
الدراسية الثلاث من المرحلة الأولى إلى الرابعة، ومن المرحلة
الخامسة إلى العاشرة، ومن المرحلة الحادية عشرة إلى الثانية
عشرة، ولجميع مدارس محافظة مسقط، كما سيتم تكريم المعلم المشرف
على الطالب الذي استحق المركزين الأول والثاني من كل مرحلة،
وسوف يستمر المعرض لغاية 16 أبريل 2009م.
تحتضن المعرض الجمعية العمانية للفنون التشكيلية والذي يأتي
ضمن خطتها السنوية لإقامة المعارض الداخلية والخارجية في الساحتين
العربية والدولية ويأتي افتتاح هذا المعرض تماشيا مع رعاية وزارة
التربية والتعليم لتنمية المواهب الطلابية على الصعيدين الأدبي
والعلمي الإبداعيين، وذلك ضمن الخطة الشمولية لإعداد جيل مثقف
ومتكامل ثقافيا وفكريا واجتماعيا ورياضيا من الشباب، ويسعى القائمون
على نتاج هذه الفعالية تحقيق جملة من الأهداف الهامة، كالعناية
بالمواهب الطلابية من حيث اكتشافها وتنميتها ورعايتها، وإتاحة
الفرصة للطالب في أن يمارس قدراته ومواهبه وتهيئة شخصيته النفسية
ليعرض أعماله أمام الجمهور بشكل عام، والعمل على إثراء ثقافته
من خلال المشاركة في الأنشطة والبرامج والمسابقات الفنية وغيرها
على مستوى السلطنة وخارجها، بالإضافة إلى إكسابه لغة قراءة الأعمال
الفنية من خلال شرحها بالمعرض، وتبادل الخبرات الفنية والأفكار
الابتكارية في إعداد المعارض وإخراجها، ولا شك يُعدّ المعرض
فرصة لتبادل الخبرات بين الطلبة وتعزيزهم نحو بذل المزيد من
الجهد في تفعيل النشاط الفني بالمدرسة.
يشارك في المعرض (65) مدرسة بواقع (450) مشاركا من جميع مدارس
محافظة مسقط، وسوف يشارك كل طالب بعدد (3) لوحات للمراحل الدراسية
الثلاث. ومما يجدر ذكره أن اللوحات ذات اتجاهات فنية مختلفة
يغلب عليها الواقعية والمزاوجة ما بين التجريدية والكلاسيكية.
وقد بلغ عدد اللوحات المشاركة (170) لوحة فنية بالإضافة إلى
(30) لوحة هي من معرض بيت البرندة الذي سبق أن أقامته الوزارة
في 2 مارس 2009م.
أعلى
جمعية الكتّاب تنظم ندوة (الكلمة.. بين فضاءات الحُرِّية وحدود
المُساءلة)
في إطار سعي الجمعية العمانية للكتّاب
والأدباء لخلق جسور التفاعل الإيجابي بين المؤسسات والمواطن
، والقيام بدورها كمؤسسة عمل مدني تحقق الأهداف التي أُريد لها
أن تحققها تنظم يومي السبت والأحد 18/19 ابريل الجاري بقاعة
النادي الثقافي بالقرم ندوة " الكلمة.. بين فضاءات الحُرِّية
وحدود المُساءلة" .. وتنقسم الأمسية إلى محورين: سيحمل
المحور الأول عنوان: "الكتابة.. مضامين وإشكاليات"
وتتناول الأوراق المندرجة تحت هذا العنوان الكتابة بأشكالها
ومضامينها المختلفة سواء على مستوى الطرح الفكري المتنوع والمثير
لإشكالات الرضى والسخط، أو على مستوى الصحافة والإعلام بأنواعها
المكتوبة والمرئية، انتهاءً بمناقشة القوانين المحددة لهذا الجانب
بالسلطنة حيث يقدم د. صادق جواد سليمان، سفير سابق للسلطنة بالولايات
المتحدة الأميركية ورئيس مركز الحوار العربي بواشنطن حاليا،
ورقة بعنوان الحرية والمسؤولية.. أيهما يأتي أولاً؟ .. فيما
يطرح الدكتور أنور بن محمد الروَّاس، كاتب ورئيس قسم الإعلام
بجامعة السلطان قابوس، ورقة بعنوان" القائم بالاتصال بين
المهنية والمسؤولية". أما الدكتور محمد بن مبارك العريمي،
كاتب وصحفي، فستناقش ورقة عمله "حرية الكلمة.. الواقع والطموح"
وسيناقش الصحفي محمد بن علي البلوشي، كاتب ونائب مدير التحرير
بجريدة الشبيبة " هامش الحريات المتوفرة في الصحافة العمانية
المكتوبة.. تجربتي وأمثلة" ، وفي الجانب القانوني يطرح
المحامي والقاضي المتقاعد خليفة بن سيف الهنائي ثيمة الحرية
في القوانين العمانية وستختتم الجلسة المحامية والكاتبة بسمة
بنت مبارك الكيومية بورقة عمل عن " قراءة في كل من قانون
المطبوعات والنشر والمادة 61 من قانون الاتصالات"
ثم يفتح بعد ذلك باب النقاش للحضور وسيدير الجلسة سالم بن محمد
المحروقي عضو الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ورئيس النادي
الثقافي .
أما المحور الثاني والذي يطرح في اليوم الثاني سيكون بعنوان
" الكتابة في الفضاء المعلوماتي وحريتها بين المحدودية
واللامحدودية" فسيناقش جانب الكتابة في المواقع الإلكترونية
مُتضمناً أهمية وجود منتديات تناقش القضايا الاجتماعية والسياسية،
وجدوى هذا النقاش في إثراء الواقع المعاش، والارتقاء بالشفافية
بين المواطن والمسئول، مع طرح أمثلة على ما عانته وتعانيه هذه
المنتديات مع المؤسسات الرسمية بالسلطنة من جانب، ومع الكاتب
من جانب آخر.. ودورها كوسيط بينهما.
كذلك استعراض تجربة كتابة المدونات الإلكترونية، ليلي ذلك طرح
للرؤية القانونية حول النشر الإلكتروني بشكل عام، ويقدم سعيد
بن ناصر الراشدي ـ صاحب موقع سبلة العرب ـ ورقة بعنوان "تجربتي
مع سبلة العرب" فيما سيقدم موسى بن عبد الله الفرعي ـ مدير
عام موقع سبلة عمان ـ ورقة بعنوان " سبلة عمان.. قبل المادة
(61) وما بعدها"
ويقدم الدكتور زكريا بن خليفة المحرمي ـ كاتب ومدون ـ ورقة بعنوان
" محراب الفراشة.. وتجربتي مع التدوين الإلكتروني"
أما المحامي يعقوب بن محمد الحارثي وهو باحث وقانوني فيناقش
في ورقته " قراءة في النصوص القانونية الناظمة للنشر الصحفي
الإلكتروني" وتختتم أطروحات الندوة بورقة " النشر
الإلكتروني في عمان.. بين تطلعات المثقف وحدود القانون"
يقدمها المحامي الدكتور محمد أبو عرّام ثم سيفتح باب النقاش
للحضور وسيدير هذه الجلسة الدكتور عبدالعزيز بن محمد الفارسي
عضو الجمعية العمانية للكتاب والأدباء .
وقد شكلت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لجنة لهذه الندوة
حيث سيكون في التنسيق والإشراف العام سليمان المعمري رئيس الجمعية
العمانية للكتاب والأدباء وعضوية كل من الكاتب والشاعر ناصر
البدري والكاتب سعيد الهاشمي أما اللجنة الإعلامية فتشكلت بعضوية
ناصر البدري وسعيد الهاشمي والشعراء ابراهيم السالمي ومعاوية
الرواحي وجابر الرواحي .
أعلى
تنظمها المديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية
ندوة "جدلية العلاقة بين الإبداع والعلم" بالنادي
الثقافي..الأحد
كتبت ـ هاجر محمد بوغانمي: يجتمع نخبة
من المبدعين والكتاب والطلبة مساء الأحد القادم بالنادي الثقافي
في إطار ندوة تتناول "جدلية العلاقة بين الإبداع والعلم"
، للاستماع ومناقشة محاور يشارك في تقديمها كل من الدكتور حسين
عبد الباسط، وهوأكاديمي وفنان تشكيلي من جمهورية مصر العربية
بورقة يتناول فيها "العلاقة بين النتاج التشكيلي والمنهج
العلمي"،ومن السلطنة ستشارك الكاتبة والمبدعة آمنة ربيع
سالمي بورقة حول "النتاج المسرحي والدرامي وعلاقته بالعلوم
التطبيقية والمنهج العلمي" كما سيقدم الكاتب والمبدع أيضا
عبدالله حبيب ورقة عمل تحمل عنوان "السينما بين الآلة التطبيقية
والخيال الجمالي"..
للإشارة فإن هذه الندوة تنظمها دائرة شؤون الطلاب لكليات العلوم
التطبيقية بوزارة التعليم العالي، وتهدف الندوة إلى استشراف
العلاقة بين الأنشطة والفعاليات الطلابية من مسرح وتشكيل وسينما
وكتابة .. وبين المناهج والبرامج التطبيقية كمحاولة للتوفيق
بين المنهج العلمي والإبداع الطلابي وتحقيق التكامل بينهما للارتقاء
بالمنجز الابداعي الوطني .
أعلى
صوت
الطفل وجدلية اللهجة واللغة
يعتبر كثير من الناس أن أسئلة الأطفال مجرد ثرثرة مزعجة, بيد
أنها في الحقيقة إن نحن تعمقنا بها, لأدركنا بأنها "غريزة"
مرتبطة به, فالسؤال يعتبر بحد ذاته لديهم حاجة, فالطفل لا يسأل
عادة إلا ليسد حاجته تلك بإثارة كل تلك البلبلات من الأسئلة
لكي يحصل فقط على "إجابة"أيا كانت, إذ لا شك أن تكون
هناك دوافع كبيرة من وراء تلك الأسئلة التي أثارت فضوله أو شدت
انتباهه إلى ذاك الحد, ولكي نُشعر هذا الأخير بالرضا فلا بد
من التوصل إلى "إجابة", فقد يكون هو بحاجة لاكتشاف
العالم المحيط به, وها وهو يلفت انتباهنا بأن أخيرا مسؤوليتنا
أمامه كبيرة جدا!.
نستطيع أن نتوصل من خلال أسئلة الصغار أحيانا بأن هناك مقاييس
ومعايير مختلفة في مستويات الذكاء لديهم, وقد نشعر بأن هناك
حاجة إلى الاستقلال النفسي الخارج عن العالم الطفولي لدى البعض
منهم, إنه مجتمع يستحق أن نعيشه ونستمع إلى منّظريهِ الصغار,
فالإنسان كائن يبحث دائما عن كوامن الأشياء, وهكذا هم الأطفال
دائما, إذ قد نفاجأ أحيانا بأنهم يملكون خبرات ومهارات تفوق
ما نملكه نحن الكبار أحيانا, وبالنتيجة فالمواقف هي سيدة الأحكام
دائما!.
وعلى أية حال فإن أصعب ما قد يواجهه المرء أحيانا هو الشعور
بالهزيمة والضعف أمام أسئلة الصغار،خصوصا إذا استدعت الحاجة
أن تكون الإجابة إجبارية, وأن تكون أنت على علم مسبق بأن الكبار
منهزمون لا محالة، إذ لا يمكن أن تبرر إجابتك أحيانا إذا ارتبط
السؤال بسلوك الكبار مثلا!.
والحقيقة أن قصص الأطفال تبقى هي الأجمل دائما, وقد تنبهنا أحيانا
إن استدعت الحاجة إلى بعض حماقاتنا نحن الكبار, والتي قد توصلنا
إلى أبسط استنتاج خاطئ, فقد نجهل بأن الطفل يتميز بحاسية النقد,
أو لنصفه "بالعقل الناقد" الذي يرى ما لا نراه نحن
الكبار أحيانا, وقد يتجاوز جميع الاستنتاجات, لكننا أحيانا قد
نتجاهل مفاهيم النقد الكثيرة لديه, والتي سرعان ما يتداركها
هو, بيد أننا لا نعطيه أي أهمية. الحقيقة أنني لا أنزعج كثيرا
من انتقادات الأطفال مهما كانت مستفزة, لأنني أدرك بأنهم أكثر
الناس تأملا للواقع, وهذا ما ذكرني بسؤال ابنة أختي الصغيرة
"راوند" التي سألتني يوما بعفوية الصغار:"هل
أنا مخطئة إذا قلت بأن أستاذتي في المدرسة لا تفهم, وهل أنا
من يستحق التوبيخ أم هي". في الواقع أنا لم أصب بالتلكؤ
لأني كنت على يقين بأن ابنة السابعة كانت على حق, لذلك أجبتها
بامتعاض ولا أخفي ذلك:"أنتِ محقة, برافو عليكِ". إنها
فتاة تحب الثناء وهي سريعة البديهة أيضا, وأنا بين شعوري بالخيبة
وبين ارتياحي من سرعة بديهتها, شعرت بأنني قد توصلت إلى نتيجة
واحدة, وهي أن هذه المعلمة لم تؤد رسالتها على أكمل وجه ولم
تجعل من نفسها أمام طلابها الصغار سوى مهرجة, يالسخرية الأقدار،
فقد راحت ابنة أختي تمشي في رواق المنزل وهي تردد الأنشودة التي
كان من الواجب أن يحفظها الطلاب (نَزِيفُ السِيابِ ..نَزِيفُ
البَدنْ) أي، لو جئنا نحن الكبار نُصوبها: (نَظِيفُ الثِيابِ..نَظِيفُ
البَدَنْ) والذي استحقت فيه الصغيرة التوبيخ لأنها أرادت تصحيح
العبارة لأستاذتها !!!!!!!.
ونتساءل بعد موقف كهذا, من هم الذين يلقنون أبناءنا اللغة العربية,
ولمن نسلم أطفالنا الصغار, فنحن نكاد نشعر بأن ثمة منظرين في
المدارس, لديهم لغة وقواعد خاصة بهم, وهي للحق ليست الإشكالية
الوحيدة التي نواجهها, بل هناك قضية أكثر سوءا, فثمة منظرون
أكثر إبداعا في حقول دبلجة الرسوم المتحركة إلى اللغة العربية
ـ مثلاـ فماذا قد تلتقط أذن الطفل من شخصية كرتونية تتكلم لغة
عربية ركيكة, وما لفت انتباهي أكثر هو أغنية لحلقة كرتونية تقول
كلماتها:"مشاكلي كسيرا فمازا أفعل" إلخ من الكلمات
التي تفر منها ذائقة الأذن!.
والمشكلة الأخطر بأن هذه القناة تعليمية بحتة, وهي قضية غاية
في السلبية والخطورة لو نحن تمعنا في الأمر بشكل جدي, فهل يقنعنا
هؤلاء بأنه لا يمكن تبني الأصوات التي تمتلك البنى والمفردات
اللسانية المثلى التي تتقن القواعد, والتي لا تفرض للطفل مفردات
عربية دخيلة.
من البديهي أن نعتبر أن وسائل الإعلام موجها استراتيجيا للمجتمعات,
فمن خلالها يمكن أن تُبنى قناعات وتُهدم قناعات أخرى لأجيال
قادمة, فدبلجة الرسوم المتحركة(الكرتون)على سبيل المثال تعتبر
أدوات ذهنية يمكن أن تقرب الطفل إلى اللغة العربية الفصحى, وهي
ليست مجرد وجهة نظر, بل هي مسألة جوهرية هامة, إذ لا شك أن أسلوب
الدبلجة الركيك المتبع حاليا والأقرب في طريقة طرحه إلى بعض
اللهجات المحكية, لا يكون عادة مسوغا على أساس من الهضم و القابلية
!.
سميرة الخروصي
شاعرة عمانية
أعلى