" تنمية نفط عمان" تبدأ الإنتاج من مرافق جديدة بحقل مبروك
مسقط ـ الوطن:بدأت شركة تنمية نفط عمان إنتاج
النفط من المرافق الجديدة لحقل مبروك في شمال السلطنة و قالت الشركة
في بيان صادر عنها إنها انتهت بنجاح من المرحلة الأولى من مشروع
تطوير حقل مبروك. في 30 مارس وقد بدأ النفط يتدفق من مرافق جديدة
أنشأتها الشركة في الحقل، بعد 23 شهراً من بدء العمل في مايو 2007.
وقال جون مالكوم المدير العام للشركة: هذا إنجاز كبير تمثل في تطوير
حقل نفطي جديد في وقت قياسي، وفي إطار الميزانية الموضوعة وبسجل
ممتاز في مجال السلامة. وعندما يكتمل العمل في مرافق حقل مبروك بكل
مراحلها فسيسهم الحقل في استدامة إنتاج النفط والغاز في سلطنة عمان
خلال السنوات القادمة.
ويذكر أن حقل مبروك في شمال السلطنة اكتشف لأول مرة في عام 1979،
وقبل وضع الخطة الكاملة لتطويره كان الحقل ينتج كمية محدودة من النفط.
وتشمل خطة تطوير الحقل التي تنفذها حالياً شركة تنمية نفط عمان بناء
محطة رئيسية جديدة للإنتاج وأنظمة التجميع الملحقة بها، والتي أكملت
منها الشركة الآن المرحلة الأولى. وستقوم الشركة على مدى السنوات
المقبلة، بحفر 76 بئراً جديدة في هذا الحقل.
ويمكن للمرفق الجديد معالجة 63 ألف برميل يومياً من إجمالي السوائل
(النفط والمياه)، و 2.5 مليون متر مكعب قياسي يومياً من الغاز.
وتشمل المرحلة الثانية من مشروع مبروك تركيب أجهزة قوية لضغط الغاز
قادرة على ضخ الغاز الطبيعي المنتج في الحقل ونقله إلى محطة المعالجة
في سيح رول، حيث يدخل في نظام الغاز الطبيعي الحكومي. ومن المقرر
الانتهاء من المرحلة الثانية في مطلع عام 2010.
من جانبه قال سيف الهنائي، مدير مديرية النفط بالشمال: تم الإسراع
في تنفيذ هذا المشروع بنجاح من خلال تعزيز العقود القائمة مع جلفار
وشركة الخدمات الفنية الخاصة/موت مكدونالد مما مكننا من تسريع إكماله
في سوق شديدة التنافس على الخدمات الهندسية.
أعلى
بحث فرص تعزيز وتقوية التكامل والشراكة بين القطاع الخاص
مجلس رجال الأعمال العماني اليمني يؤكد على أهمية إيجاد منطقة
تجارية وصناعية مشتركة بين البلدين
صنعاء ـ العمانية: بدأت في صنعاء أعمال الاجتماع
الثاني لمجلس رجال الاعمال العماني اليمني.
وقال معالي الدكتور يحيى المتوكل وزير الصناعة والتجارة اليمني مؤكدا
حرص اليمن على تنمية وتوسيع علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع
السلطنة بما يصب في خدمة المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين..
مشددا على أهمية الدور المعول على رجال الأعمال في البلدين للإسهام
في فتح آفاق رحبة للتعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية
والتجارية.
ودعا في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إلى تنظيم وفتح معارض تجارية
لمنتجات البلدين في المدن العمانية واليمنية لتعريف المستهلكين بتلك
المنتجات لما من شأنه زيادة التبادل التجاري وبما ينسجم وعمق العلاقات
الأخوية الحميمة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
واشار الوزير اليمني الى اجراءات البحث بين البلدين بشأن ايجاد منطقة
تجارية وصناعية مشتركة على الحدود بين البلدين "المزيونة ـ
شحن" بما يكفل تعزيز الاستثمارات الصناعية ورفع مستوى التبادل
التجاري بين السلطنة واليمن.. لافتا إلى اهمية استكمال اجراءات الترتيب
لزيارة وفد مشترك من المسئولين في البلدين ومن رجال الاعمال لمنطقتي
المزيونة وشحن للتعرف على مقوماتهما وبحث المشاريع الصناعية التي
يمكن انشاؤها في المنطقتين.
واعرب عن أمله في أن يخرج هذا الاجتماع بنتائج قيمة لرفع مستوى التبادل
التجاري وتعزيز التعاون والشراكة بين رجال الأعمال في البلدين، بما
يسهم في ترجمة الطموحات المنشودة لتوسيع التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأثنى الدكتور المتوكل على قرار اتحاد الغرف الصناعية والتجارية
الخليجية بضم اليمن لعضوية الاتحاد.. مؤكدا على اهمية ان يكون للقطاع
الخاص دور فاعل في تعزيز التكامل والشراكة ودمج اليمن ضمن اقتصادات
الخليج.
وأكد ان انتظام انعقاد اجتماعات مجلس رجال الأعمال هو تأكيد للرغبة
والحرص المشترك من الجانبين على تعزيز التعاون وتنمية المصالح المشتركة
الاقتصادية والتجارية.
من جانبه أكد أنور بن علي بن سلطان رئيس الجانب العماني في مجلس
رجال الاعمال العماني اليمني على أهمية الزيارات المتبادلة بين رجال
الأعمال في البلدين، داعيا إلى الاستفادة من الفرص المتاحة لتنمية
وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين.
وأكد على أهمية الموضوعات التي سيبحثها الجانبان خلال هذه الاجتماعات
لتقوية فرص التكامل والشراكة بين القطاع الخاص العماني اليمني..
مشيرا إلى أهمية ايجاد منطقة تجارة وصناعية مشتركة.
وتحدث في الاجتماع عمر عبدالرحمن باجرش رئيس الجانب اليمني في المجلس
عن خصوصية وتميز العلاقات العمانية اليمنية.. مشيدا بالتطور المتنامي
الذي تشهده هذه العلاقات في ظل الرعاية والاهتمام التي تحظى بها
من قبل قيادتي البلدين الشقيقين.
وقال: إن هذا الاجتماع سيركز على بحث مزايا الاستثمار والفرص الواعدة
في اليمن وكذا امكانية إقامة مشاريع مشتركة وزيادة مستوى التبادل
التجاري وإقامة مناطق صناعية وتجارية على المنافذ البرية والبحرية
الحدودية للبلدين.
وأوضح باجرش أن حجم التبادل التجاري بين السلطنة واليمن في العام
الماضي 2008 بلغ 129 مليونا و500 الف دولار بزيادة عن العام الذي
قبله 18 مليون دولار مبينا أن الميزان التجاري بين البلدين مازال
يميل لصالح السلطنة.
وقال: إن قيمة الصادرات اليمنية إلى السلطنة في 2008، بلغت ستة عشر
مليون دولار بزيادة 90 بالمائة عن العام الذي سبقه ومع ذلك تظل هذه
النسبة ضعيفة جدا كونها لا تمثل سوى ما تعادل 4 بالمائة من حجم واردات
السلطنة.
وأضاف: نحن نتطلع في القطاع الخاص إلى زيادة التبادل التجاري والصادرات
وإقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وخصوصا في المجالين الصناعي
والزراعي.
واشار باجرش الى أهمية تدشين طيران السعيدة لرحلات مباشرة من عدن
والمكلا إلى السلطنة الأمر الذي يسهم في خدمة حركة التواصل بين الشعبين
وتطوير حركة التبادل التجاري.
من جانبه استعرض رئيس الهيئة العامة للاستثمار في اليمن صلاح العطار
مجالات وفرص الاستثمار المتاحة في اليمن والخطوات المحققة على صعيد
مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية كما قدم
الأمين العام للمجلس الأعلى لتنمية الصادارات في اليمن نعمان الملصي
عرضا عن الصادرات اليمنية وقدم وكيل وزارة الصناعة والتجارة للقطاع
الصناعي عبدالله شيبان عرضا للفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق
الصناعية اليمنية والمقومات والمزايا التي تتمتع بها تلك المناطق.
أعلى
اليوم .. تتويج الفائزين بمسابقة شهري الزراعة بكؤوس جلالة السلطان
عبري ـ من صلاح العبري ومحمود زمزم :يرعى معالي
الشيخ عبد الله بن علي القتبي مستشار الدولة صباح اليوم احتفال وزارة
الزراعة بتسليم كأس حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ في مسابقة شهري الزراعة لعام 2008م وذلك على
ميدان الاحتفالات بولاية عبري بحضور معالي الشيخ سالم بن هلال بن
علي الخليلي وزير الزراعة وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمكرمين
أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والشيوخ والأعيان
والمسئولين.
وسيقوم معاليه بتتويج ولاية عبري الفائزة بالمركز الأول في المجال
الزراعي وولاية صحار الفائزة بالمركز الأول في مجال الثروة الحيوانية
بكأس جلالته ومكافأة مالية كما ستحصل الولايات الفائزة بالمراكز
الأخرى والمشاريع الخاصة المتميزة في المجال الزراعي والثروة الحيوانية
على كأس الوزارة والدروع ومكافأة مالية. ويشتمل برنامج الاحتفال
على تقديم مجموعة من الفقرات الفنية المعبرة بجانب مشاركة طلبة المدارس
وطلبة مركز التدريب المهني بعبري بلوحات فنية وطلابية ولوحات من
الفنون الشعبية التي تشتهر بها الولاية.
أعلى
دعت إلى نشر أفضل الممارسات لتجنب الأخطاء وتوفير التكاليف من أجل
تطوير الأداء
السلطنة تستعرض تجربة جهازها الرقابي في الملتقى العربي الأوروبي
بباريس
شاركت السلطنة ممثلةً بجهاز الرقابة المالية
للدولة مؤخراً في فعاليات الملتقى العربي الأوروبي الثاني ، والذي
عُقد بمقر منظمة اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة من
29 إلى 31 مارس المنصرم ، وقد ترأس وفد الجهاز المشارك في الملتقى
معالي السيد عبدالله بن حمد بن سيف البوسعيدي رئيس جهاز الرقابة
المالية للدولة .
وقد قدم جهار الرقابة المالية للدولة في أعمال الملتقى ورقةَ عملٍ
حول ( دور الأجهزة العليا للرقابة في تحسين أداء الوحدات الحكومية
) وجاء اختيار موضوع ورقة العمل على أساس أن التغير الملموس في الدور
الذي تقوم به الحكومات من تقديم الخدمات إلى تسهيل الخدمات قد عدل
بشكلٍ أساسي إطار هياكل ونظم العمل التقليدية للأداء الحكومي وأساليب
تقديم الخدمة التي كانت تتبعها الحكومات. كما أن توقعات المزيد من
المساءلة والشفافية والعدالة في الأداء الحكومي قد تطلب تحديد هدف
وسمة خدمية للأنشطة التي تمارسها الحكومة ، وعلى الرغم من أن الأجهزة
العليا للرقابة لها الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري
والوظيفي إلا أنها تمثل جزءاً من الهيكل الحكومي إلى المدى الذي
يجعلها إحدى الجهات المسؤولة عن مراقبة الطرق والوسائل التي تدار
بها الأعمال الحكومية ، بالإضافةِ إلى حدوثِ تطور مماثل لتوقعاتِ
المجتمع من رقابةِ هذه الأجهزة من مجردِ تركيزها التقليدي على اكتشاف
الانحرافات لأداء "وظيفتها الرقابية" إلى تحقيقِ "قيمةٍ
مضافة" للمجتمع بشكلٍ عام وللجهات الخاضعة للرقابة بشكلٍ خاص.
وقد تناولت ورقة عمل الجهاز دور الأجهزة العليا للرقابة في تحسين
أداء الوحدات الحكومية ، وتم إعداد الجانب الأساسي من ورقة العمل
على ضوء تجربة جهاز الرقابة المالية للدولة في الرقابة على وحدات
الجهاز الإداري للدولة والشركات المملوكة للحكومة أو بنسبة 51% على
الأقل من رأسمالها أو منحتها الحكومة امتياز استغلال مرفق عام أو
مورد من موارد الثروة الطبيعية وصناديق التقاعد والهيئات الخاصة
التي تدعمها الحكومة.
كما تناولت ورقة العمل جانب " جودة وضبط الأداء " حيث
إنه يقع على الأجهزة العليا للرقابة في معظم الدول بطريقة أو بأخرى
الالتزام القانوني بتقديم هذا التأكيد عن كفاءة وفاعلية الأداء في
الجهات الخاضعة لرقابتها ، ويتم تقديم هذا التأكيد إلى واحد أو أكثر
من السلطات وفقاً للإطار السياسي والتشريعي للدولة ، وعليه يرفع
جهاز الرقابة المالية للدولة هذا التأكيد ممثلاً في التقرير السنوي
إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم - حفظه
الله ورعاه - قبل نهاية السنة المالية وإلى مجلس الوزراء عن الصعوبات
التي قد تصادف الجهاز في أداء مهامه مشفوعةً بمقترحاته في هذا الشأن
طبقاً لأحكام قانون الرقابة المالية للدولة ؛ وعلى الرغم من تبني
معظم الوحدات الحكومية أنظمة تقييم أداء خاصة بها ، إلا أن موقعها
داخل التسلسل الهرمي الحكومي يحول دون قيامها بالتقييم والتأكيد
المستقل لأعمالها وهي الوظيفة المنوطة بالأجهزة العليا للرقابة للقيام
بها.
كما تناولت ورقة العمل كذلك جانب " الفوائد المترتبة على أسلوب
الرقابة " حيث إن امتداد مظلة الأجهزة العليا للرقابة لتشمل
جهاتٍ متعددة من مختلف الأنشطة يضع هذه الأجهزة في موقع فريد يؤهلها
لتقديم توصيات مفيدة لتحسين أداء الجهات الحكومية الخاضعة للرقابة
إذ تغطي الصلاحيات القانونية لمعظم هذه الأجهزة جميع الوزارات والوحدات
الحكومية وكذا المنشآت المملوكة للحكومة بالكامل أو التي تساهم الحكومة
في رأسمالها ، الأمر الذي يمكّن الأجهزة المذكورة من تعقب الأموال
العامة عبر العديد من الجهات عند تقييم كفاءة وفاعلية البرامج والمشروعات
التي تكفلها الحكومة ، كما أن المشاريع والبرامج الحكومية لم تعد
ملكاً لوزارة أو وحدة حكومية منفردة ، بل يتم في الواقع تحويل هذه
الأنشطة بصورة متزايدة إلى مشروعات مشتركة بين القطاعين العام والخاص
، وأن قيام الأجهزة العليا للرقابة بتبني منهجا متكاملا للرقابة
سيساعد في تقييم البرامج والمشاريع الحكومية التي يتعدد أصحاب المصلحة
فيها والجهات المنفذة لها ، إضافةً إلى أنه يمكن من خلال توصيات
التدقيق تحقيق التعاون بين الجهات الحكومية القائمة على المشروع
، ومن ثم تجنب تناول المشكلات ذات الصلة بصورة مجزأة.
وجديرٌ بالذكر أن جهاز الرقابة المالية للدولة يباشر الرقابة المسبقة
على أساس سنوي في قطاع النفط والغاز الذي يعد أهم القطاعات في السلطنة
حيث يسهم بنحو 85% من الإيرادات العامة ، وعليه فقد حظي الجهاز بميزةٍ
فريدة تمثلت في خضوع جميع هذه الجهات لرقابته وفقاً للاختصاصات التي
تضّمنها قانون الرقابة المالية للدولة ، وأمكن للجهاز بهذه المثابة
تتبع مساهمة كل برميل من النفط في الإيرادات خلال مراحل الإنتاج
والنقل والتخزين والبيع والتصدير والدفع والمحاسبة ومن ثم تقديم
تأكيد للحكومة عن سلامة المحاسبة على إيرادات النفط ، كما قام بإسداء
مقترحات مفيدة لتحسين الأنظمة المطبقة لاسيما فيما يتعلق بمعالجة
الخسائر المرحلية ، وحساب المكافآت الممنوحة عن المساهمات الخاصة
في الشركات المشتركة وتحليل التكاليف التشغيلية.
وقد خلُصت ورقة عمل الجهاز إلى " نشر أفضل الممارسات "
حيث إنه يمكن للأجهزة العليا للرقابة المساهمة في نشر أفضل الممارسات
بالجهات الحكومية عن طريق تبصير هذه الجهات بالممارسات الجيدة التي
قامت الجهات المماثلة بتطويرها وتطبيقها ، مما قد يساعدها على الأخذ
بهذه الممارسات الجيدة وتجنب الوقوع في الأخطاء وتوفير التكاليف
التي قد تتحملها في سبيل تطوير ذات الممارسات.
وقد نوقشت في الملتقى العديد من أوراق العمل حول تجارب الأجهزة والمنظمات
الدولية الرقابية حول دورها في تحسين أداء الوحدات الحكومية ، وخلُص
الملتقى إلى العديد من التأكيدات منها أهمية تكاتف الجهود بين مختلف
المؤسسات ومن ضمنها الأجهزة الرقابية في ظل ما يواجهه العالم من
أزمةٍ مالية ، والتأكيد على حسن التصرف في استخدام المال العام وتقييم
أداء برامج موازنات الدول وتوظيف وتدريب الكوادر البشرية لتلبية
احتياجات الأجهزة الرقابية لتقوم بمهامها على أكمل وجه والحاجة إلى
تحليل الدين العام وإعادة التوازن في الحسابات ، والتأكيد كذلك على
توسيع نطاق اختصاصات الأجهزة الرقابية بحيث تعمل هذه الأجهزة على
تقديم النصح ومراقبة أداء الإنفاق العام والتأكيد على استقلالية
الأجهزة الرقابية .
الجدير بالذكر أن هذا الملتقى يُعقد كل سنتين ، وقد تقرر أن يستضيف
ديوان المحاسبة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة أعمال الملتقى
العربي الأوروبي الثالث لعام 2011 م بإذن الله تعالى .
أعلى
اعتبارا من اليوم
بنك مسقط يطرح سندات ثانوية للاكتتاب العام بقيمة 60 مليون ريال
كتب ـ سعيد بن حمد النبهاني:يبدأ اليوم بنك
مسقط بطرح سندات ثانوية للاكتتاب العام بقيمة 60 مليون ريال عماني
وبنسبة فائدة سنويا مضمونة قدرها 8% وتبلغ القيمة الاسمية لكل سند
ريالا عمانيا واحدا مع إضافة 10 بيسات كمصاريف إصدار بحيث يمكن الحصول
على 100 سند كحد ادنى ومن ثم مضاعفتها فيما بعد وستكون للسندات المطروحة
للاكتتاب فترة استحقاق لمدة 7 سنوات من تاريخ التخصيص وستصبح الفائدة
المستحقة قابلة الدفع مرتين في السنة.
وقال كي. جوبا كمار المدير العام للأنشطة المصرفية المتخصصة لبنك
مسقط في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بمقر مركز التدريب التابع
للبنك عندما يتعلق الأمر بطرح منتجات مالية مبتكرة فيرجع ذلك لكون
البنك الأول الذي قام بطرح سلسلة من الخدمات الجديدة من بينها الإصدار
الأول للسندات الطويلة الأجل والإصدار الأول للسندات قابلة التحويل
والإصدار الأول لشهادات الإيداع الدولية (GDR) كما قام البنك في
شهر أغسطس من العام الماضي بالإعلان عن برنامج لإصدار شهادات الإيداع
تهدف الى إيجاد معيار لسعر الفائدة على الريال العماني في حين يوجد
لدينا في الوقت الراهن مستوى عائد طويل الأجل للدولار الأميركي لا
يتوفر أي معيار يمكن الاعتماد عليه بالنسبة لعائد الريال العماني
وقد أثبت البرنامج نجاحه حيث تمكنا من جمع 86 مليون ريال عماني من
خلال عمليات الإصدارات الست الأولى.
واضاف: يعتبر طرح السند الحالي بعائد سنوي يبلغ 8% امتدادا لتلك
المبادرة ويهدف إلى ايجاد حالة استقرار أكبر على المدى الطويل لمستوى
عائد الريال العماني ونظرا لكون السند الجديد ذي طبيعة ثانوية، فإنه
سيساهم في تعزيز مستوى كفاية رأس المال للبنك موضحا بان البنك سيقوم
بإدراج السندات في سوق مسقط للأوراق المالية بغية تسهيل إمكانية
توفر السيولة للمستثمرين.
وقال عبدالله بن زاهران الهنائي مساعد المدير العام لأعمال بنوك
الاستثمار إن السند ذو العائد السنوي البالغ نسبته 8% سيعزز من التزام
البنك لتطوير وتنمية سوق السندات في السلطنة إلى جانب توسيع تشكيلة
الخيارات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين من الأفراد مشيرا
بان الأسواق المتقدمة يكون سوق السندات أكبر بكثير من أسواق الأسهم.
واضاف سيكون الحد الأدنى من الاستثمار في سندات بنك مسقط الثانوية
100 ريال عماني وهو مبلغ يمكن جميع شرائح المجتمع من مستثمرين وأفراد
من المشاركة في الاكتتاب، وبما أن المستثمرين من الأفراد قد تجاوبوا
بشكل ملحوظ للاكتتابات الأولية فإن البنك يتوقع مستوى اكتتاب جيد
لإصدار السندات الثانوية وذلك نظرا للفرصة المتاحة لكسب عوائد مستقرة."
موضحا بان البنك يهدف إلى جمع مبلغ 60 مليون ريال عماني من خلال
هذا الإصدار للسندات مع إمكانية زيادة حجم الإصدار بمبلغ 15 مليون
ريال عماني إضافي في حال الإقبال الجيد على الاكتتاب وسيتم تخصيص
السندات خلال 15 يوما من تاريخ إغلاق عملية الإصدار مشيرا الى ان
البنك قد حصل على تصنيفات ائتمانية من فئي A- وA2 من قبل وكالات
التصنيف العالمية مثل موديز وفيتش مما يؤكد الجودة العالية للمستوى
الإئتماني للبنك.
يمكن الحصول على استمارات الاكتتاب للسندات الذي يستمر حتى 7 مايو
2009م من جميع فروع البنك وكذلك من فروع كل من بنك ظفار والبنك الوطني
العماني وبنك عمان العربي التي تم تعيينها جميعا كبنوك تحصيل هذا
ويمكن للمستثمرين الإطلاع على نشرة الإصدار للوقوف على عوامل المخاطر
ومخففاتها، كما يمكنهم زيارة موقع البنك الإلكتروني: www.bankmuscat.com
للحصول على المزيد من المعلومات عن عملية الإصدار.
أعلى
"عمال السلطنة" يستعرضون مجالات التعاون مع الكويت
السلطنة والأردن تبحثان مجالات التعاون والتنسيق في مجالات
العمل وتنمية الموارد البشرية
عمان ـ الوطن :التقى معالي الشيخ عبدالله بن
ناصر البكري وزير القوى العاملة يوم أمس بفندق عمّان رويال بمعالي
الدكتور غازي الشبيكات وزير العمل بالمملكة الأردنية الهاشمية وذلك
خلال مشاركة معاليه في مؤتمر العمل العربي.
حيث تم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين
الشقيقين في مجال العمل وتنمية الموارد البشرية واستعراض تجربة البلدين
في مجال العمل والتعليم التقني والتدريب المهني.
وأشار معالي وزير القوى العاملة بأن السلطنة تنتهج سياسة الشراكة
الحقيقية مع القطاع الخاص من خلال مجموعة من اللجان القطاعية المشتركة
للتعمين والتي تحرص الحكومة بصورة مستمرة على الأخذ بما يصدر عن
هذه اللجان من توصيات لتفعيل وتشغيل المواطنين وتوفير فرص عمل لهم
في القطاع الخاص فضلا عن الاهتمام بتشجيع التشغيل الذاتي والمبادرات
الفردية مؤكدا معاليه على أهمية تفعيل ما جاء من مذكرات تفاهم خاصة
بتبادل الخبرات في مجال قطاع العمل والتدريب المهني وانشاء المشاريع
الصغيرة .
من جانبه اشاد معالي الوزير الأردني بتجربة السلطنة في مجال الشراكة
مع القطاع الخاص والمتمثل في اللجان القطاعية المشتركة للتعمين معربة
عن أمله في ان تستفيد الأردن من هذه التجربة المتميزة مؤكدا على
اهمية الاستمرار في تبادل الخبرات والتجارب بين البلدين وعلى استعداد
المملكة الأردنية الهاشمية لتأمين ما يحتاجه القطاع الخاص العماني
من قوى عاملة أردنية في التخصصات التي يحتاج اليها في مجالات عمله
المختلفة .
حضر اللقاء سعادة خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة
عمان وسعادة مسلم البرعمي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة الأردنية
الهاشمية والمهندس سعود بن علي الجابري رئيس الاتحاد العام لعمال
السلطنة .
من جانب اخر التقى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى
العاملة بندى الناشف مديرة المكتب الاقليمي لمنظمة العمل الدولية
ببيروت .
حيث تم خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون والتنسيق القائم بين
السلطنة والمنظمة فيما يتعلق بقطاعات العمل وتنمية الموارد البشرية
وسبل تعزيز وتدعيم هذا التعاون .
على صعيد آخر التقى المهندس سعود بن علي الجابري رئيس الاتحاد العام
لعمال السطنة يوم امس بعمّان على هامش مشاركته في اجتماعات مؤتمر
العمل العربي والمنعقد حاليا في المملكة الأردنية الهاشمية مع خالد
العازمي رئيس الاتحاد العام لعمال دولة الكويت الشقيقة بحضور عدد
من اعضاء وفد العمال العماني .
وقد تم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون بين الاتحادين والتعرف عن قرب
على التجربة النقابية لاتحاد عمال الكويت وسبل التعاون الفني بين
الاتحادين والاتفاق على تبادل الزيارات وقد ابدى الجانب الكويتي
استعداده لإرسال مستشارين من الاتحاد لزيارة اتحاد عمال السلطنة
للمساعدة والاستفادة من التجربة الكويتية للإعداد للمؤتمر التأسيسي
العام للاتحاد العام لعمال السلطنة .
أعلى
بعد استقرار أسعارها لمدة 4 أشهر
النقص المستمر في الإسمنت "يشعل" الأسعار من جديد
ارتفاع كبير في طلبات البناء ومقاولون يحذرون من ارتفاع الأسعار
مسقط ـ الوطن:علم "الوطن الاقتصادي"
أن الحكومة ليس لديها أي توجه في الفترة الحالية لاستيراد الاسمنت
من الخارج خاصة مع ما يشهده السوق من نقص خلال الفترة الحالية مما
تسبب بارتفاع كيس الاسمنت في بعض الأسواق الى 2.300 ريال من 1.800
ريال السعر الذي وضعته الحكومة لضبط سعر ارتفاع أسعار الاسمنت قبل
أقل من 4 أشهر.
وقال مصدر مسئول إن قرار الحكومة بعدم استيراد الاسمنت من الخارج
خاصة بعد انتهاء عقد الاستيراد الموقع مع الشركة الباكستانية مع
مطلع العام القادم يأتي خوفا من ان يشهد سوق البناء خلال هذه الفترة
موجة كساد وهبوط مع تراجع أسعار العقار وتوقف البنوك عن تقديم القروض
وبالأخص العقارية أضف لذلك تبعات الازمة الاقتصادية وما خلفته من
انعكاسات سلبية على القطاعات الاقتصادية المختلفة مما قد يتسبب في
وجود كميات كبيرة بالأسواق قد لا يتم بيعها.
وأضاف المصدر أن أحد الأسباب الرئيسية لنقص المعروض بجانب وقف الاستيراد
هو الصيانة المستمرة في شركة أسمنت عمان والتي مضى عليها ما يقارب
من الشهر هذه الشركة التي توفر 85% من احتياجات الأسواق الشمالية
للسلطنة وهذا تسبب في تراجع الكميات الملتزم بها للموزعين في مختلف
مناطق وولايات السلطنة أي ان الشركة تنتج حاليا أقل من طاقتها.
واضح قائلا: إن شركة أسمنت عمان كانت قد تقدمت لوزارة التجارة والصناعة
رغبتها تصدير كميات من الاسمنت لكن الوزارة رفضت هذا الطلب بحجة
أن السوق في الفترة الحالية بحاجة لوفرة من الاسمنت مشيرا في نفس
الوقت الى ان شركة اسمنت ريسوت تقوم وعبر ميناء صحار بتوفير ما يقارب
من 8 آلاف طن مما قلل من العجز الحاصل في السوق مؤكدا أهمية إيجاد
البدائل والوسائل التي تفي باحتياجات السوق من مواد البناء بما فيها
الاسمنت هذه السلعة التي تم تصنيفها ضمن السلع الأساسية التي يستوجب
توافرها بكميات مناسبة.
مقاولون أكدوا بأن هناك طلبا كبيرا على مواد البناء خاصة مع الهبوط
النسبي الذي شهدته الأسعار بالنسبة للاسمنت والحديد خلال الأشهر
القليلة الماضية حيث تسابق المواطنون والمستثمرون لتنفيذ مشاريعهم
الإسكانية المختلفة خوفا من عودة الاسعار لمستوياتها السابقة ناهيك
ان معاملات اباحات البناء سجلت رقما قياسيا حيث بلغ اجمالي المعاملات
حسب ما اشارت بلدية مسقط اكثر من 3 آلاف معاملة خلال الثلاثة اشهر
الماضية على مستوى المحافظة مع احتمالية ان يرتفع الطلب بشكل أكبر
نتيجة رغبة المستثمرين تنفيذ مشاريعهم السكنية والتجارية.
من جانب اخر ارتفعت اسعار الخرسانة الجاهزة من 21 ريالا وحتى 25
ريالا كما ان فترة الانتظار تصل لحوالي شهر وهذا يكلف الشركات خسائر
مادية نتيجة توقف أعمالها فهناك كما يرى مقاولون بان اليد العاملة
تتوقف عن العمل لفترات وهذا يحمل الشركات تكاليف هي في غنى عنها.
وطالب المقاولون بضرورة مراقبة السوق وتوفير السلع الأساسية من اسمنت
وحديد محذرين من أن ضعف الرقابة وعدم توفير الحلول والبدائل سوف
يرتفع بالأسعار من جيد وأن على الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة
ان تولي هذا الموضوع أكبر قدر من الأهمية خاصة وان أسعار مواد البناء
ـ وهذا على لسان المقاولين ـ ما زالت مرتفعة مقارنة بالدول اخرى
عديدة وهذا يتطلب متابعة ودراسة متأنية حول اسباب عدم استقرار الاسواق
داخل السلطنة.
إن دوامة الحديث المستمرة على ظاهرة وازمة ومشكلة الاسمنت أيا كانت
تسميتها قد طال الحديث عنها فهي ليست وليدة اليوم أو الامس بل مضى
عليها سنوات وكلما استبشر الجميع بانفراج الوضع نراها تطل عليها
بعد فترة قصيرة وكأن لا يوجد ما يشغلنا سواء ظاهرة ارتفاع الاسعار.
أعلى

كلمة ونصف
شهادات مستحقة بإدارة اقتصادية حكيمة
السياسات الاقتصادية المتوازنة للسلطنة والابتعاد
على الانجرار وراء طفرة الانفتاح غير المدروس التي نظر لها البعض
بأنها تخلف عن الركب وعدم مواكبة التطورات والمستجدات الاقتصادية
التي يشهدها العالم إلى غير ذلك من نعوت من هذا القبيل من غير المدركين
لمبادئ الاقتصاد وموجبات الانفتاح الذي يتطلب ان يتوافق مع متطلبات
الدول وفق أولوياتها وجاهزيتها ، إلا ان هذه السياسات أثبتت عدم
واقعيتها يوما بعد الاخر وتخبطها من فشل الى اخر ، في حين ان السياسات
الاقتصادية المتوازنة تثبت كل يوم ان التعاطي الاقتصادي المتين والمراعي
لأولويات التنمية واحتياجاتها الفعلية هي السياسات الناجحة والقادرة
على استقراء الواقع واستشراف المستقبل بواقعية أبعدت التأثيرات المالية
للأزمة الاقتصادية التي تئن منها دول كثيرة ، وأجبرت وكالات تصنيف
الائتمان العالمية ان تخرج عن صمتها لتقول الحقيقة أمام الملأ :إن
سياسات السطنة الاقتصادية هي الصحيحة والحكيمة والرشيدة في إدارة
الموارد المالية والفوائض النفطية وسخرتها لتعزيز احتياطياتها وتمويل
مشروعات البنى التحتية.
فبلاشك أن تصنيف وكالة الائتمان الدولية "ستاندراد اند بورز"
في هذه المرحلة للسياسات الاقتصادية للسلطنة ليس تصنيف علاقات عامة
، ولا تقييم محاباة بهدف التكسب المالي ، إنما تقييم واقعي بعيد
عن التأثيرات الجانبية التي يسعي لها البعض للوصول إلى أعلى درجات
التصنيف الائتماني للحصول على تمويل مالي دولي أو لإغراء الاستثمارات
الدولية الى غير ذلك لما تهدف منه بعض التصنيفات في الأوقات الفائتة
التي أثبتت عدم صحتها وواقعيتها الدقيقة ، في حين انه عندما تقر
وكالات تصنيف الائتمانية في هذا الوقت بالذات ان قدرات السلطنة على
التعاطي الايجابي مع المستجدات التي أفرزتها الازمة المالية بكفاءة
عالية فإن ذلك له دلالاته الواقعية ، والتي تبرزها الارقام والحقائق
الماثلة للأعيان في إدارة الأمور بكل اتزان وحكمة بلورت المتطلبات
بدقة متناهية ، ووضعت من الاحتياطيات ما يغطي المتطلبات المستقبلية
على المدى الطويل والمتوسط لاحتياجات التنمية الملحة.
ان اشارات الوكالة الدولية والتي تتخذ من لندن مقرا لها وتقديرها
للفائض الائتماني الحكومي بـ 8.8 بالمائة من اجمالي الناتج المحلي
في عام 2008 ، وتحقيق دخل الدولة رقما قياسيا بوصوله إلى ما يقارب
الـ 8 مليارات ريال أي ما يزيد عن 20مليار دولار ، ووصول صافي الأصول
الحكومية الى 42 بالمائة من الناتج المحلي في العام الماضي ، دلائل
تعكس حكمة السياسات المالية والاقتصادية التي جنبت البلاد تداعيات
الازمة المالية بكل تفاعلاتها.
ان هذه التصنيفات الائتمانية التي استندت إليها الوكالة الدولية
عالية الدقة وملموسة من شرائح واسعة من المجتمع خاصة المتابعين والمختصين
بالشأن الاقتصادي ، ولعل قول أحد خبراء الوكالة " يصعب على
المرء رؤية أي سبب قد يؤثر على مستوى تقييم السلطنة ، وذلك بسبب
مراكمتها للاصوال خلال السنوات القليلة الماضية ، وانه يصعب على
المرء رؤية أي مخاطر على المدى القصير "وقول اخر" انه
عاجز عن العثور في سلطنة عمان على قرض فاسد واحد أو قرض فات موعد
سداده اوتأخر وان شركته تقيم سلطنة عمان بمستوى بي بي " أما
أحد الخبراء فيقول: ان تقييم سلطنة عمان من حيث المخاطر جيد جدا
وانها سوق واعد بالنسبة لنا من دول أخرى في المنطقة ، ومازالت السلطنة
سوقا نشطة من حيث البنية التحتية للنفط والغاز والمعادن والموارد
والسياحة كل هذه الأقوال عبارة عن شهادات متجسدة في الواقع بشكل
كبير لا يمكن انكاره أو تجاوزه.
بالطبع ليس معنى ذلك بأننا بمنأى عن تأثيرات الازمة المالية العالمية
في كل جوانبها ، فنحن جزء لا يتجزأ من هذا العالم نؤثر ونتأثر به
وبما يجري فيه ، ولكن الحديث يدور حول التأثيرات المحدودة للازمة
نتيجة للسياسات المالية والاقتصادية الاحترازية والمواءمة للمتطلبات
والامكانيات الفعلية للدولة وهو ما نحجت به السلطنة بشهادة وكالات
إئتمانية بعيدا عن الهرولة غير الواقعية.
نتطلع أن تكلل كل الجهود الهادفة إلى المضي قدما بالسياسات الاقتصادية
والمالية في البلاد إلى ما يحقق الازدهار ويعزز من متانة الاقتصاد
الوطني ونسير بخطى ثابتة ومتينة متواكبة مع تطور ونمو مجتمعنا وعدم
مجاراة الاخرين بدواع غير واقعية وعملية لا تناسب مجتمعنا وشرائحه.
علي بن راشد المطاعني
أعلى
أفق
مثال ناجح للشراكة الحقيقية
خطوة رائدة قامت بها شركة تنمية نفط عُمان
والمتمثلة في تمويل عدد من مشاريع الاستثمار الاجتماعي لصالح عدد
من الجهات الحكومية والأهلية وهي تعتبر مثالاً ناجحاً للشراكة الحقيقية
بين القطاع الخاص والحكومة والمجتمع، فالقطاع الخاص الناجح هو الذي
يتفاعل مع المجتمع ويتناغم مع التوجهات وغير المنزوي في مساحات العمل
بعيداً عن ما يحتاجه المجتمع منه.
ويأتي تمويل شركة تنمية نفط عُمان لسبع مذكرات تفاهم لتنفيذ عدد
من مشاريع الاستثمار الاجتماعي في إطار تواصلها المستمر ليس في المجال
الاقتصادي فحسب بل حتى الجانب التدريبي والتعليمي فالشركة قامت مشكورة
بتنفيذ معاهد تدريب تخصصية، وتمثل هذه البادرة التي نحن بصدد الحديث
عنها مثالاً حياً لباقي مؤسسات القطاع الخاص التي ينبغي أن تتفاعل
هي الأخرى مع مؤسسات المجتمع وأفراده من أجل تنمية مستدامة، وهي
في كل الأحوال تخلد دعم هذه الشركات وتُسجل لها، والقطاع الخاص اليوم
غيره بالأمس، حيث إنه يعمل في مساحات واسعة وقد كرس له المجتمع كافة
الإمكانيات لكي يؤدي دوره ويقوم بمسئولياته الاقتصادية، اليوم شركات
القطاع الخاص مطالبة أكثر من أي وقت مضى في ضرورة تكريس مبدأ الشراكة
مع الحكومة والمجتمع من خلال العمل في تمويل المشاريع وتنفيذ الخطط
الطموحة التي تخدم أفراد المجتمع ومن فيه، صحيح أن انتقاء المشاريع
أمر ضروري يتطلب دراسة متأنية لواقع المجتمع والمشاريع التي تخدمه
في كل مرحلة من مراحل العمل التنموي إلا أن هذا الجانب ينبغي أن
يقابل باهتمام من قبل شركات القطاع الخاص من خلال تخصيص دوائر وأقسام
تُعنى بجانب الشراكة وخدمة المجتمع.
إن الاستثمار الاجتماعي لخدمة المجتمع هو واجب مشترك يجب أن تقوم
به وأن تؤديه كافة الفئات العاملة بالمجتمع إلى جانب المواطن والمقيم،
فالمجتمع المثالي هو الذي يتحلى بروح العمل الجماعي المشترك الهادف
إلى إيجاد ديمومة في العمل على تنفيذ المشاريع التي تطرحها الرؤى
والأفكار المشتركة، واليوم لا ينبغي أن ننتظر من الحكومة ممثلة بمؤسساتها
المعنية في القيام بتنفيذ المشاريع بل يجب على الجميع الإسهام في
تنفيذها فالقطاع الحكومي يقوم بدوره ومؤسسات القطاع الخاص هي الأخرى
تقوم بدورها والمواطن والمقيم كذلك يقوم بدوره من خلال التطوع والمساهمة
الفاعلة وبذلك نوجد منظومة مشتركة تنتج هذا الاستثمار الاجتماعي
الذي يخدم المجتمع بمن فيه.
نأمل أن نلامس مساحات من العمل على تخصيص موازنات سنوية من قبل شركات
ومؤسسات القطاع الخاص لخدمة المجتمع من أجل تنميته محلياً، وأن تكون
مثل هذه الشركات المساهمة مثالاً حياً لباقي الشركات في ضرورة الالتزام
بمبدأ الشراكة مع المجتمع ودعمه وتهيئة الظروف المناسبة له لديمومية
تنموية تستمر طويلاً وتشهد انجازات متوالية في شتى النواحي.
أعلى

زوايا اقتصادية
رؤية اقتصادية ثاقبة
عندما اعتلت السلطنة المركز الاول عربيا والسادس
عشر عالميا في قدرتها على مواجهة تحديات الازمة المالية التي يمر
بها العالم حاليا من مجموع البلدان المعرضة اكثر للمخاطر الاجتماعية
قد تنتج عن هذه الازمة كما تشير التوقعات والتقارير الاقتصادية والتي
بالفعل بدأت تظهر نتائجها وأثارها على العديد من الدول المتقدمة
والنامية، وقبل ذلك حصول السلطنة على مراكز متقدمة فيما يخص الشفافية
والأمن وشئون البيئة، كل تلك الانباء ذكرتني بحديث احد الاقتصاديين
العرب والذي حضرت له محاضرة ضمن احدى الندوات التي اقيمت في الاردن
الشقيق قبل حوالي 15 سنة حيث اشار في محاضرته الى ان السلطنة تنتهج
سياسة اقتصادية ثابتة وواضحة ومستندة على رؤية مستقبلية ثاقبة مقارنة
بدول المنطقة وقد ضرب امثلة كثيرة وقد بنى فكرته على العديد من الاسس
والمعايير التي تؤكد ذلك التوجه وضمن حديثه اشار الى ان المواطن
العماني منذ بداية فجر النهضة لم تعوده الحكومة على الكسل والخمول
والاتكالية وانما غرست فيه حب العمل والتفاني فيه والسعي للحصول
على لقمة العيش وعدم الترفع عن العمل الشريف أيا كان نوعه، وضرب
امثله على بعض الدول التي تقدم دعما مباشرا الى مواطنيها وتساءل
الى متى سوف تظل الحكومة تحتضن المواطن مثل الطفل وتقدم له كل شيء
على طبق من ذهب ومن ضمن حديثه اشار الى ان بعض الدول تقدم لمواطنيها
مبالغ طائلة دون قيود او ضوابط وهذا سوف يؤدي الى حصول خلل كبير
في اقتصاديات تلك الدول في المستقبل المنظور والشي المهم الذي اكد
عليه الخبير الاقتصادي العربي ان السنوات القادمة سوف تؤكد صدق نظرته
وهاهي السنين تمضي وتصدق توقعات ذلك الخبير ولو كنت ما زالت على
اتصال معه لحييته على عمق تحليله ورؤيته للامور، فها هي السلطنة
حاليا تتبوأ مكانتها المرموقة وهي تسير على خطى ثابتة راسخة تحت
قيادة واعية وحكيمة، وان حصولها على مثل هذه المراكز المتقدمة لم
يأت من فراغ وليس من باب المجاملة فهذه المنظمات لا تجامل احدا ولا
اعتقد ان لها مصلحة في ذلك ولو ان لها مصلحة لجاملت الآخرين.
عموما ينبغي ان نستفيد من مثل هذه الانجازات والاشادات الدولية في
الترويج للسلطنة اقتصاديا وسياحيا وجذب رؤوس الاموال الاجنبية اليها
وتشجيع المستثمر المحلي والعربي على الاستثمار داخل السلطنة وعدم
ترحيل تلك الاموال الى دول اخرى والتي تتعرض حاليا لمخاطر كبيرة
وكساد اقتصادي لا احد يعلم الى متى سوف يستمر والى أي حد يصل تأثيره
الاجتماعي والأمني على تلك الدول، وندعو الله العلي القدير ان يديم
علينا نعمة الأمن والامان والاستقرار.
سالم العبدلي
كاتب عماني
Samadshaan@yahoo.com
أعلى