في اجتماعه الثاني أمس برئاسة المنذري
مكتب مجلس الدولة يواصل مناقشة تعديل مسميات اللجان في ظل الصلاحيات
التشريعية والرقابية
عقد مكتب مجلس الدولة
أمس اجتماعه الثاني لدور الانعقاد السنوي الاول من الفترة الخامسة
في قاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالخوير برئاسة معالي الدكتور يحيى
بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بحضور المكرمين أعضاء المكتب
وسعادة أمين عام المجلس.
في بداية الاجتماع رحب معاليه بالمكرمين أعضاء مكتب المجلس، مستعرضا
معهم جدول أعمال الاجتماع،حيث تم من خلاله اعتماد محضر الاجتماع
السابق، وكذلك الاطلاع على تقرير متابعة ما تم تنفيذه من قرارات،
بالإضافة إلى تحديد موعد الجلسة العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي
الأول من الفترة الخامسة،وهو يوم السادس من الشهر القادم،حيث يسبقها
بيوم واحد الملتقى التعريفي للأعضاء في ظل الصلاحيات والتشريعات
الرقابية،حيث يحاضر في هذا الملتقى خبراء برلمانيين من خارج السلطنة.
وللمرة الثانية يستحوذ موضوع مقترح تعديل وتسمية اللجان الست الدائمة
للمجلس بما يتوافق مع الصلاحيات والتشريعات الرقابية لمجلس عمان
على مناقشات مكتب المجلس، وذلك بعد تم أن توزيع المكرمين أعضاء المجلس
على هذه اللجان المقترحة مسمياتها واختصاصاتها والتي سوف تعرض على
المكرمين الأعضاء في الجلسة العامة الثانية للتصويت عليها واعتمادها
رسميا بعد التصويت.
حيث تركزت النقاشات حول مسميات اللجان واختصاصاتها بما يتوافق مع
الصلاحيات الجديدة،وبما يجب أن تعكسه الأبعاد المختلفة التي تضمنها
الخطاب السامي بمناسبة افتتاح مجلس عمان لفترته الخامسة الحالية،وحسب
مقتضيات ومتطلبات المرحلة الحالية وحاجة المجتمع، لذلك أعيد تسمية
البعض منها،وأدمجت الأخرى في اختصاصات لجان أخرى.
من جانب آخر اقر أعضاء المكتب تشكيل لجنة مؤقتة لحين الاعتماد الرسمي
للجنة الاقتصادية وذلك لمراجعة مشروع الموازنة العامة للدولة لعام
2012م فور إحالتها من مجلس الشورى بعد مراجعتها،حيث تشكلت اللجنة
من (6) من المكرمين الأعضاء برئاسة المكرم المهندس سالم بن حمد الكمياني
عضو مكتب المجلس.
في السياق ذاته اطلع المكرم السيد الدكتور سعيد بن هلال البوسعيدي
نائب رئيس المجلس مجلس المكتب على مستوى الانجاز في مراجعة اللوائح
الخاصة بالمجلس وتعديلها بما تقتضيه الصلاحيات الجديدة، وذلك على
اثر تشكيل اللجنة برئاسته في اجتماع مكتب المجلس الأول.
وفي إطار التنسيق والتشاور بين مجلس الدولة ومجلس الشورى أوضح معالي
رئيس المجلس انه جاري التنسيق في تشكيل لجنة مشتركة بين المجلسين،
للوقوف على مختلف الاشتغالات المستقبلية بما يكفل تفعيل مختلف الاختصاصات
التي تجمع بين المجلسين.
وفي ختام الاجتماع تم مناقشة عدد من المواضيع الأخرى التي اتخذ المكتب
بشأنها القرارات المناسبة.
أعلى
السلطنة وليتوانيا تعقدان جلسة مشاورات سياسية ونائبة وزيرة الخارجية
الليتوانية تلتقي عددا من المسئولين بالسلطنة
مسقط ـ العمانية :
عُقدت بوزارة الخارجية أمس الدورة الثانية من المشاورات السياسية
الثنائية بين السلطنة وجمهورية ليتوانيا وذلك في إطار مذكرة التفاهم
الموقعة بين وزارتي خارجية البلدين في عام 2010 لتنظيم المشاورات
والتعاون بينهما.
ترأس الجانب العماني معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين
عام وزارة الخارجية ومن الجانب الليتواني معالي آستا سكايسجرت ليوسكين
نائبة وزير الخارجية .. كما حضرها عدد من المسئولين المعنيين من
الجانبين تناولت المشاورات فرص التعاون الممكنة وسبل تنميتها وتفعيلها
على الصعيدين الحكومي والخاص لاسيما في مجال التجارة البينية والاقتصاد
وقطاعات استثمارية متنوعة ومنها قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والصناعة
والمعادن والطاقة والمواد الغذائية.
كما تطرق الجانبان إلى تنمية فرص التدريب والتعليم العالي وخاصة
في مجال الطب والهندسة والأعمال بالإضافة إلى تنشيط التعاون الثقافي
والسياحي وعلى الصعيد الإقليمي والدولي تبادل الجانبان وجهات النظر
حول العديد من القضايا والتطورات السياسية والاقتصادية الراهنة ذات
الاهتمام المشترك.
كما التقت سعادة ميثاء بنت سيف بن ماجد المحروقية وكيلة وزارة السياحة
بديوان عام الوزارة أمس سعادة آسستا ايكايسجرت نائبة وزير خارجية
ليتوانيا والوفد المرافق لها التي تزور السلطنة حاليا .
وقد تم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون الثنائي بين السلطنة وجمهورية
ليتوانيا في المجال السياحي وسبل تطويرها وتنميتها والاستفادة من
خبرات ليتوانيا في المجالات المختلفة ، وتدعيم التواصل من خلال تبادل
الزيارات للاستفادة من الخبرات لدى البلدين الصديقين إضافة إلى استعراض
عام للمجالات ذات الاهتمام المشترك .
وقد تضمن اللقاء تقديم نبذة عامة عن السياحة في السلطنة والمكانة
التي وصلت إليها السياحة العمانية مع تقديم بعض المؤشرات حول عدد
السياح القادمين للسلطنة من مختلف دول العالم والدول الأوروبية على
وجه الخصوص بالإضافة إلى عدد الأيدي العاملة الوطنية العاملة في
المجال السياحي ومستقبل السياحة في عمان كما تم التعرف على السياحة
الليتوانية والمدى الذي وصلت إليه والخطط المستقبلية الموضوعة لتنمية
القطاع السياحي الليتواني .
من ناحية أخرى التقى سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي رئيس
بلدية مسقط أمس بمكتبه بمبنى رئاسة البلدية بدارسيت معالي استاسكايسجرت
نائبة وزير خارجية جمهورية ليتوانيا التي تزور السلطنة حاليا وقد
تم خلال اللقاء بحث مجالات التعاون المشتركة بين السلطنة وجمهورية
ليتوانيا وتبادل الخبرات في مجالات العمل البلدي وتطوير المدن الى
جانب الاستفادة من خبرات الليتوانية في تطوير وتخطيط المدن .
أعلى
السلطنة ترفع معظم تحفظاتها على اتفاقية حقوق الطفل
2012 تنفيذ عدد من
الفعاليات الخاصة بالطفل العماني
الكلباني:وضع المسودة
النهائية لقانون الطفل واستكمال الجهود لإنجاز الاستراتيجية الوطنية
للطفولة
تغطية ـ يوسف الحبسي:عقد
معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية صباح
أمس مؤتمراً صحفياً بفندق هوليداي بالخوير بحضور سعادة الدكتور يحيى
بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وسعادة الدكتورة جهان
الطويلة ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة.
وقد أعلن معاليه خلال المؤتمر رفع معظم تحفظات السلطنة على اتفاقية
حقوق الطفل وتدشين فعاليات الإعلان لعام الطفل في السلطنة.
وقال معاليه:انطلاقاً من قيم مجتمعنا العماني ومن عقيدتنا الإسلامية
السمحاء المبنية على أسس السلام الاجتماعي والتسامح واحترام حقوق
الإنسان،أرست السلطنة منذ بزوغ النهضة المباركة في عام 1970 مبدأ
احترام حقوق الإنسان في السياسات الوطنية المختلفة،معتمدة من أن
الإنسان هو أساس وجوهر التنمية وعليه سعت بإدخال مفاهيم حقوق الإنسان
في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف إحداث تغيرات متوازنة
في البنية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق مستويات الرفاه للإنسان
العماني دون تمييز.
مضيفاً أنه وبمناسبة احتفال العالم في هذا العام بالذكرى الـ(22)
لإعلان اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الأمم المتحدة بتاريخ 20
نوفمبر 1989 فإن السلطنة ستحيي هذه الذكرى بعقد سلسلة من البرامج
والفعاليات لصالح الطفل، تواصلا لما التزمت به للوفاء بوثيقة وأهداف
خطة عالم جدير بالأطفال "2002 ـ 2015" وأهداف الخطة العربية
الثانية للطفولة "2004 ـ 2015" والخطط القطاعية للطفولة
في السلطنة في المجالات الصحية والتربوية والاجتماعية والثقافية
والإعلامية وغيرها، بهدف الارتقاء الأفضل بمستويات أوضاع الطفل العماني
، التي أضحت محط إشادة التقارير الدولية والإقليمية والعربية.
وقال معاليه:لقد جاء انضمام السلطنة إلى اتفاقية حقوق الطفل في 11
يونيو 1996،وإلى البروتوكولين الاختياريين الملحقين بها في 17 سبتمبر
2004، ليعزز الجهود الرسمية التي بدأتها السلطنة برسم السياسات الوطنية
وإنشاء الهياكل والأطر المعنية بالطفولة،كاللجنة الوطنية لرعاية
الطفولة ومن ثم اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة،ليشكل بداية الالتزام
في إعداد التقارير الدورية عن حقوق الطفل،حيث قدمت السلطنة تقريريها
الأول في عام 1999،والثاني في عام 2005.
مشيراً إلى أن السلطنة قدمت التقارير الأولية بشأن إشراك الأطفال
في النزاعات المسلحة،وبشأن بيع الأطفال واستخدامهم في الدعارة والعروض
والمواد الإباحية، في 11 أكتوبر 2007،وجار حالياً الإعداد للتقرير
الثالث والرابع الذي ندشنه في هذه المناسبة التقرير تمهيداً لتقديمه
في عام 2012،بعد جملة من الإجراءات والتدابير التي تم إنجازها على
الصعيد التشريعي والقانوني،وتوجت بوضع المسودة النهائية لقانون الطفل،واستكمال
الجهود لإنجاز الاستراتيجية الوطنية للطفولة.
وأضاف:ولمتابعة تفعيل الاتفاقية والبروتوكولين الملحقين بها،تم تشكيل
لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل، بناء على القرار الوزاري
رقم "9/2001" وهدف تشكيلها العمل على تفعيل مبادئ اتفاقية
حقوق الطفل ووضع الآليات والبرامج اللازمة لضمان حقوق الطفل في السلطنة،وبالتوازي
مع إقرار الاتفاقيات والبروتوكولات وإعداد التقارير،حققت السلطنة
مستويات عالية في المؤشرات الخاصة بحقوق الطفل في المجالات الصحية
والتربوية والاجتماعية والتشريعية والثقافية والإعلامية وغيرها.
وقال معاليه:حرصاً من لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل ووزارة
التنمية الاجتماعية،في إطار المتابعة والتقييم للجهود التي تبذلها،من
أجل تحقيق انجازات مشرفة للطفل،عملت على تقديم تصور ليشهد العام
القادم 2012،عدداً من الفعاليات الخاصة بالطفل العماني،منها عقد
المؤتمر الوطني الأول للطفل وتنفيذ مهرجان ثقافة الطفل ومراجعة إقرار
الإستراتيجية الوطنية للطفولة وتوقع إصدار قانون الطفل، إضافة إلى
تنفيذ برامج اجتماعية وثقافية مختلفة. وتعزيزاً لجهود السلطنة في
أعمال اتفاقيات حقوق الإنسان وعملت على إقرار العديد من الاتفاقيات
والبروتوكولات الدولية،وعلى مراجعة بعض التحفظات في ضوء التطورات
والأدبيات العربية والدولية،وفي هذا السياق جاء المرسوم السلطاني
"86/2011" لسحب بعض تحفظات السلطنة على اتفاقية حقوق الطفل،عدا
التحفظ الوارد على المادة (14) من الاتفاقية التي تمنح الطفل الحق
في اختيار ديانته.
وقال معاليه أن وزارة التنمية الاجتماعية ولجنة متابعة تنفيذ حقوق
الطفل يسعدها، في هذه المناسبة السعيدة على أطفال العالم،أن نعلن
عن سحب السلطنة على تحفظات اتفاقية حقوق الطفل وهي:التحفظ على المادة
(9) الفقرة (4) التي تتعلق بالتزام الدولة بتوفير معلومات عن أعضاء
الأسرة في الحالات التي ينشأ فيها فصل الطفل عن أبوية نتيجة إجراء
اتخذته الدولة،والتحفظ العام على كل ما يرد من التزامات في الاتفاقية
لا يتماشى مع القانون الإسلامي،والتشريعات السارية في السلطنة،وبخاصة
تلك التي تتعلق بالتبني الواردة في المادة "21"،والتحفظ
العام الآخر المتعلق بتطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاقية في
حدود الموارد المتاحة،والتحفظ على المادة "7" المتعلقة
بالجنسية،حيث كفلت السلطنة منح المواليد مجهولي الآباء الذين يولدون
على أرضها الجنسية العمانية وفقاً لقانون الجنسية،والتحفظ على المادة
"30" التي تسمح للأطفال المنتمين إلى أقليات دينية بالجهر
بعقيدتهم.
جدير بالذكر أن السلطنة انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل في 11 يونيو
1996 وإلى البرتوكولين الاختياريين الملحقين بها في 17 سبتمبر 2004
وذلك لتعزيز الجهود الرسمية التي بدأتها برسم السياسات الوطنية وإنشاء
الهياكل والأطر المعنية بالطفولة كاللجنة الوطنية لرعاية الطفولة
ومن ثم اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة وليشكل بدية الالتزام في إعداد
التقارير الدورية عن حقوق الطفل.
وقد قدمت السلطنة تقريرها الأول عام 1999 والثاني عام 2005،كما قدمت
التقارير الأولية بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وبشأن
بيع الأطفال واستخدامهم في العروض والمواد الإباحية في 2007 والعمل
جار الآن لتقديم التقرير الثالث والرابع عام 2012 م.
أعلى
السلطنة تشارك في اجتماع وزراء العدل لدول المجلس بأبوظبي
وصل إلى أبوظبي أمس
(الأحد) معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل
نائب رئيس المجلس الاعلى للقضاء على رأس وفد السلطنة الى اجتماعات
وزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورة انعقاده
الثالثة والعشرين والتي تبدأ اليوم الاثنين في أبو ظبي بدولة الإمارات
العربية المتحدة.
يحفل جدول أعمال الاجتماع بخمسة عشر موضوعا هاما تتصل بمجالات التعاون
بين دول المجلس,حيث سيبحث أصحاب المعالي الوزراء مشروع النظام الموحد
لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لدول المجلس ومشروع النظام الموحد
لمحاكم الأسرة لدول المجلس ومشروع دليل الضوابط والآليات التنفيذية
لممارسة مهنة المحاماة لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
والدليل الإرشادي بالإجراءات اللازمة لتنفيذ اتفاقية تنفيذ الأحكام
والإنابات والإعلانات القضائية بدول المجلس ومشروع النظام الموحد
لحقوق الطفل لدول المجلس.
كما سيناقش الاجتماع تنفيذ وزارات العدل بالدول الأعضاء لآلية عمل
لجان الخبراء المختصين المكلفة من وزراء العدل بدول المجلس ومرئيات
الدول الأعضاء بشأن قرار أصحاب المعالي وزراء العدل حيال إمكانية
إقرار وثائق الأنظمة الاسترشادية لتكون بشكل إلزامي.
وسيتدارس الوزراء موضوع عقد اجتماع دوري لمسؤولي إدارات التعاون
الدولي والعلاقات الدولية بوزارات العدل بالدول الأعضاء إلى جانب
مناقشة محضر الاجتماع السنوي الثاني لأصحاب السعادة وكلاء وزارات
العدل بدول المجلس الذي عقد بالأمانة العامة في الحادي والثلاثين
من مايو الماضي ومقترح إنشاء مركز للإرشاد والتصالح الأسري لدول
المجلس.
وسيتناول أصحاب المعالي وزراء العدل في اجتماعهم موضوع قرار المجلس
الوزاري في دورته المائة والعشرين والخاص بسجناء دول المجلس في الخارج
ومقترح دولة الكويت لإبرام اتفاقية تسليم المجرمين بين دول المجلس
التعاون ومحضر الاجتماع الخامس عشر لأصحاب السعادة وكلاء وزارات
العدل بدول المجلس فضلا عن مناقشة تجارب الدول الأعضاء في القضايا
العدلية والقانونية إلى جانب إحاطة أصحاب المعالي الوزراء بمواضيع
تتصل بالشبكة القانونية والندوات المتخصصة والتوطين والنظام الموحد
للجان الوزارية وما في حكمها وما يستجد من أعمال.
ويرافق معاليه وفد يضم كلا من فضيلة القاضي محمد بن عبدالله الحجري
رئيس الإدارة العامة للمحاكم والمكلف بتسيير أعمال مدير مكتب التنسيق
القضائي والقانوني وفضيلة القاضي بالمحكمة العليا عامر بن سليمان
المحرزي رئيس محكمة الاستئناف بنزوى وفضيلة القاضي موسى بن سالم
العزري رئيس المحكمة الابتدائية بنزوى وفضيلة القاضي عزان بن سعيد
العامري القاضي الثاني بالمحكمة الابتدائية بمسقط ومنير بن عبدالله
الهدابي المستشار بمكتب الوزير المكلف بتسيير اعمال رئيس مكتب الوزير
وفيصل بن عمر المرهون مدير عام التخطيط والمكلف بتسيير أعمال مدير
دائرة التعاون الدولي.
أعلى
"الأوقاف والشؤون الدينية" تعزز قيم التعايش والتواصل
والتراحم وحرية المعتقد في المجتمع العماني
تكريس مبادئ الدين
الحنيف والاهتمام بمؤسساته وإعداد الكوادر المؤهلة لحمل شعلة الإسلام
المضيئة والقادرة على استيعاب روح العصر
الأوامر السامية بصرف
20 مليون ريال عماني على قطاع المساجد دلالة على الاهتمام الكبير
بإعمار بيوت وصيانتها
خطط ومشروعات لرعاية
ممتلكات الأوقاف وإدارتها وتنمية عوائدها بإيجاد استثمارات وقفية
ذات مردود جيد وفق الأطر الشرعية والقانونية
يقوم المجتمع العماني
على أسس التعايش والتواصل والتراحم التي أمر بها الدين الإسلامي،وقد
تجسد ذلك في علاقات الترابط والتكافل والتماسك بين أبناء المجتمع
العماني،الذي يشكل ركيزة أساسية للتقدم والرخاء،وفي علاقات السلطنة
مع الشعوب الأخرى،التي ارتكزت على الحوار والصداقة واحترام حرية
الدين والمعتقد،ومن ثم مارست عمان التعايش الحضاري مع كثير من الشعوب
والحضارات الأخرى،منذ قرون عديدة عبر التجارة والتفاعل الحضاري الذي
لا تزال آثاره باقية إلى اليوم.
ولعمان وأهلها إسهام حضاري بارز في التعريف بتعاليم الإسلام عبر
نشاطها التجاري والبحري الكبير في شرق أفريقيا والدول المطلة على
بحر العرب والمحيط الهندي ومناطق وسط أفريقيا التي وصل إليها العمانيون،كما
حمل العمانيون الإسلام معهم كذلك إلى الصين والموانئ الآسيوية التي
تعاملوا معها، بسماحتهم واعتدال منهجهم وقدرة استيعابهم للمختلف
عنهم في الرأي والدين والثقافة والحضارة بوجه عام.
وفي الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة في مجلس عمان 2011م أكد على
ضرورة الانفتاح الفكري ونبذ التعصب وقال:إن الفكر متى ما كان متعددا
ومنفتحا لا يشوبه التعصب كان أقدر على أن يكون الأرضية الصحيحة والسليمة
لبناء الأجيال ورقي الأوطان وتقدم المجتمعات.
وكفل النظام الأساسي للدولة الحريات الشخصية ويضمن ممارستها في حدود
القانون والتقاليد والأعراف،إذ نصت المادة (28) منه على أن "حرية
القيام بالشعائر الدينية طبقاً للعادات المرعية مصونة على ألا يخل
ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب" المادة (282) من القانون
ويتمتع المقيمون على أرض السلطنة من أصحاب الديانات الأخرى بحرية
ممارسة شعائرهم الدينية في دور العبادة الخاصة بهم بما لا يتنافى
مع التقاليد العمانية.
واستلهاما لتلك الرؤية السامية، واستيعابا للدور التاريخي والحضاري
للسلطنة، تسعى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لترسم ذلك المنهج،
والسير على تلك الخطى، من خلال توضيح مبادئ ديننا الحنيف والقيام
على مؤسساته وإعداد الكوادر القادرة على حمل شعلة الإسلام المضيئة
والقادرة على استيعاب روح العصر دون التفريط بعراقة الموروث وأصالته،ولتكون
من أهم مسؤولياتها الاهتمام بالقيم الروحية والدينية القائمة على
شريعة الإسلام في بناء المواطن الصالح على أساس من الإيمان بالله
والعقيدة الصحيحة،كما أنيط بها تنظيم الأمور الدينية داخل السلطنة.
* الإفتاء
يقوم مكتب سماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة في الوزارة بدور بارز
في بث الوعي الديني على أساس من المعرفة الصحيحة المنبثقة على أساس
الكتاب العزيز وهدي السنة النبوية المطهرة ويتلقى الأسئلة والفتاوى
من المواطنين والمقيمين ويجيب عنها،بالإضافة إلى العديد من المطبوعات
التي يقوم بإصدارها
لتكون رافدا في تكوين ثقافة دينية واعية بواقعها ومتطلبات عصرها،كما
يمثل السلطنة بالمشاركات الدولية في المؤتمرات الإسلامية والفكرية
في العالم.
* الأوقاف
تولي الوزارة الأوقاف عناية بالغة لما لها من تأثير ملموس في الحياة
الاجتماعية وتحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع،وتقوم الوزارة
بالإشراف على ممتلكات الأوقاف بكافة أنواعها كأوقاف المساجد وأوقاف
المدارس والأوقاف الخيرية والأوقاف الأهلية ويبلغ إجمالي هذه الأوقاف
(مائة وسبعة وعشرين ألفا وخمسمائة وثمانية وأربعين وقفا) وتحمل الوزارة
على عاتقها وضع الخطط والمشروعات الكفيلة برعايتها وإدارتها وتنمية
عوائدها وصولاً لتحقيق هدف سام وهو المحافظة على الوقف ورعايته ففي
خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في شتى المجالات أصبح
لزاماً على الوقف مواكبة هذا التطور ولذلك جاءت فكرة تنمية الوقف
والعمل على إيجاد استثمارات وقفيه ذات مردود جيد يستطاع من خلاله
إيجاد مصدر تمويل دائم للوقف وفق الأطر الشرعية والقانونية المعمول
بها في هذا الشأن،ولهذا فقد عملت الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية
على التوجه إلى الاستثمار في مجالات متنوعة كالاستثمار العقاري والمساهمة
في تأسيس شركة لإدارة الأملاك العقارية والمساهمة في بعض الصناديق
الاستشارية المحلية وإنشاء مشاريع تجارية استثمارية وتصرف الوزارة
ريع الأوقاف حسب الجهات التي حددها الواقف فأوقاف المساجد تصرف في
عمارتها وصيانتها وتقديم الخدمات المرافقة لها أما الأوقاف الخيرية
فتشمل كل وجوه البر والإحسان كتقديم المساعدات والمعونات وطباعة
المصاحف والكتب.
* المساجد
جاءت الأوامر السامية التي تفضل وأمر بها حضرة صاحب الجلالة المتضمنة
صرف عشرين مليون ريال عماني على قطاع المساجد لتعطي دفعة له إلى
الأمام ليواكب النمو المتزايد من بناء الجديد من المساجد أو إعادة
بناء القديم منها أو الصرف في الخدمات واحتياجات المساجد.
وقد وصل عدد الجوامع والمساجد في السلطنة إلى أكثر من (14) ألفا
بعضها بني على نفقة الوزارة والبعض الآخر بمساهمة من الوزارة،وكأمثلة
على المشاريع التي انتهى العمل منها جامع نزوى ومن الجوامع التي
هي تحت الإنشاء جامع عبدالله بن أباض بالقرم ومسجد آخر بولاية بوشر
جنوب الغبرة وآخر بولاية بوشر بمحاذاة طريق مسقط السريع وجوامع ومساجد
أخرى منها ما تم الفراغ منه وأخرى تحت الإنشاء،كما تشيد الوزارة
بجهود المواطنين الكرام الذين يحرصون على المساهمة في إعمار بيوت
الله إحساساً منهم بالمسؤولية واستشعاراً لواجب الوفاء للوطن وبنائه
والتعاون على الخير والصالح العام.
وقد قامت الوزارة بمسح الجوامع والمساجد التي كتب على جدرانها الآيات
القرآنية بمختلف محافظات السلطنة والتي بلغت أكثر من أربعمائة جامع
ومسجد ونظمت عملية الكتابة على المساجد الجديدة بإصدار تصاريح للخطاطين
ومتابعتهم أثناء وبعد الكتابة حفظا لكتاب الله الكريم.
القرآن الكريم
في سياق اهتمام الوزارة بكتاب الله تعالى فقد قامت بطباعة (مصحف
عمان) ثم أتبعته بـ(المصحف العماني) الذي يحمل الهوية العمانية وهو
جهد تقدمه الوزارة خدمة للكتاب العزيز استمر العمل فيه (12) سنة
نسخته الأصلية بمقاس(75x55سم) وتم طباعته بثلاثة أحجام ويتميز بخطه
الأنيق ونقوشه الزاهية وهو موجود ومتوافر في جوامع ومساجد السلطنة.
* معهد العلوم الشرعية
يبرز معهد العلوم الشرعية كمؤسسة علمية تهدف إلى تخريج أجيال من
العلماء والمفكرين والباحثين وتسعى الوزارة بشكل دائب لتحديث مناهجه
وإضافة الجديد في خططه التعليمية وينقسم المعهد إلى أربعة تخصصات
هي:أصول الدين،الفقه والدعوة،الفقه وأصوله،الدراسات الإسلامية.
ويعتمد المعهد الأستاذ الزائر من كافة الحقول العلمية النظيرة ممن
يتميزون بسلامة الفكر وغزارة العطاء وشمول المعارف الدينية، ويتنوع
طلابه بين العمانيين والوافدين العرب والوافدين من غير الدول العربية
واستضافة الطلاب من الحقول العلمية العالمية لدراسة الفكر الإسلامي
والتراث العماني بشكل خاص والتعرف عن قرب على الفقه وهو ما يساعد
على إظهار صورة الإسلام الناصعة لدى الآخر.
* ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان
وصلت في سلسلتها إلى الندوة العاشرة حيث تطرح مواضيع فكرية معاصرة
بهدف رفد الساحة الدينية والثقافية بأهم القضايا ومختلف الرؤى وهو
ما يمكن من دراسة المسائل بشكل أكثر سعة ومن كل الجوانب إذ يشارك
فيها أساتذة من ذوي الاختصاص من كافة أنحاء العالم الإسلامي،ومؤخرا
تناولت الندوة موضوع:(الفقه الإسلامي في واقع متغير) حيث تم استضافت
أكثر من أربعين عالما ومفكرا وباحثا ناقشوا قضايا العمران من خلال
مدونات التراث الفقهي كما تم طرح الكثير من القضايا المعاصرة وبحثوا
المستجدات الدينية على الساحة الإسلامية والعالمية على مدار أربعة
أيام خلال الفترة من 5 إلى 8 جمادى الأولى 1432هـ الموافق 9 إلى
12 أبريل 2011م خرجوا بعدها بتوصيات هامة.
* مجلة التفاهم
من ضمن المطبوعات الكثيرة التي تصدر عن الوزارة تبرز لنا مجلة "التفاهم"
بعد أن كان اسمها التسامح ، كمجلة فكرية تهدف إلى التقريب بين وجهات
النظر والدعوة إلى التسامح ويشارك في كتابة مقالات ودراسات هذه المجلة
مجموعة كبيرة من الأساتذة تضم نخبة من الكتاب العرب والأجانب وتعمل
المجلة على ترسيخ مبدأ حق الاختلاف وتعددية وجهات النظر وتجديد الفكر
الإسلامي من خلال بحوث الاجتهاد التي تعنى بمرونة الشريعة الإسلامية
ومتغيرات الساحة وتصحيح المفاهيم والبحث عن الفكر المستنير.
* الوعظ والإرشاد
يقوم الوعظ والإرشاد من خلال المحاضرات والدروس والندوات والقوافل
الوعظية والوعظ الشامل عبر الدليل الوعظي نصف السنوي بنشر الوعي
الديني بين أوساط المجتمع العُماني لكل طوائفه واختلافاته من خلال
إشاعة التسامح والأخوة التي يأمر بها الدين الحنيف وبرز عن ذلك خُلق
رفيع وتقبل سمح وحوار مفتوح وفكر نير.
ويقوم الإرشاد النسوي بخدمة وتلبية احتياجات المرأة من التوجه والإرشاد
الديني ،يهدف إلى النهوض بمستواها دينيا وإبراز دورها في بناء المجتمع
والنهوض به والقيام بتنظيم المحاضرات والدروس الخاصة بالنساء في
المساجد وأماكن تجمعهن.
* مدارس القرآن الكريم
ومنذ القديم اهتم المجتمع العماني بمدارس القرآن الكريم واستمرارا
لذلك يقوم قسم مدارس القرآن الكريم بالإشراف على هذه المدارس وإعداد
المناهج لها ووضع اللوائح الخاصة بها وتطوير العملية التعليمية فيها
والإشراف كذلك على المعلمين وتوجيههم،وكل ذلك يتم بالاعتماد على
أحدث المناهج التعليمية في مجال دراسة القرآن الكريم،لتخرج بذلك
مدارس القرآن الكريم من شكلها التقليدي البسيط دون المساس بروح الأصالة
التي اعتاد عليها العمانيون.
* ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية
أقامت الوزارة مؤخرا ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية
في الفترة من (4 إلى 6) يونيو الماضي وقفت على المرتكزات القيمية
دينية واجتماعية وشكلت عاملا من عوامل نهضته ورقيه وتطوره ويتم التعويل
عليها في استمرار روح البناء والعطاء لهذا الوطن شارك في الندوة
اثنان وعشرون باحثا قدموا فيها مرئياتهم وبحوثهم ولقيت صدى واسعا
وصاحبتها تغطية إعلامية ممتازة.
* التوظيف
بناء على الأوامر السامية التي أمر بها صاحب الجلالة ـ حفظه الله
ورعاه ـ بتوفير (1500) درجة قامت الوزارة بتثبيت نحو(900) موظف ممن
كانوا على بند المكافآت وصدرت قرارات تعينهم تحت مسميات مختلفة كوظائف
دينية:(واعظ، مرشد أو مرشدة،إمام مسجد أو جامع،مساعد إمام جامع،مؤذن،
معلم أو معلمة قرآن،مشرف أوقاف) أو وظائف إشرافية وإدارية مساعدة
وتستكمل الآن الوزارة إجراءات تعيين العدد المتبقي من الدرجات المعتمدة
بعد أن تم الإعلان عن الوظائف المتوفرة وإجراء المقابلات والاختبارات
الشخصية للمتقدمين في أغلب الوظائف.
كما قامت الوزارة بتعيين أكثر من(80) مواطنا ومواطنة من ضمن الأوامر
السامية بتعيين (50) ألف باحث الذين تم ترشيحهم من قبل وزارة الخدمة
المدنية على مختلف الوحدات الحكومية في بعض الوظائف الإدارية والفنية.
* التدريب والدراسات العليا
اعتمدت الوزارة في خططها ومشاريعها على بناء الإنسان قبل أي أمر
آخر كان من نتيجة هذا التوجه تنمية الكوادر العاملة بالوزارة للرقي
بالأداء الوظيفي فقد تم إيفاد عدد من العاملين بها للدراسات العليا
في التخصصات ذات العلاقة بأداء الوزارة حيث وصل عدد الحاصلين على
شهادات الدكتوراه (23) موظفا وعلى الماجستير (60) موظفا كما انخرط
عدد من موظفي الوزارة في دورات تدريبية، إما خارج السلطنة أو بمركز
التدريب بالوزارة أو بالمعاهد المتخصصة خارج الوزارة لصقل المهارات
في العديد من المجالات ذات العلاقة بأداء العاملين بالوزارة إضافة
إلى الدورات التدريبية لأئمة المساجد والوعاظ والمرشدين.
* إدارات الأوقاف بالمحافظات
ومن أجل تقديم الخدمات والتسهيل على أهالي مختلف المحافظات تقوم
الإدارات وهي تسع إدارات في مختلف محافظات السلطنة بتقديم الخدمات
في مختلف الجوانب المختصة والتي سبق ذكرها وتلقي الطلبات واستقبال
المراجعين كما تقوم بالإشراف على الأوقاف ومتابعة شؤون المساجد والأئمة
والوعاظ وغيرها من أعمال ومهام.
* إصدارات الوزارة
تعنى الوزارة كثيراً بالكتاب المقروء لما يحمله من معارف وعلوم أولاها
الدين اهتماماً بالغاً وحث عليها،لذا أصدرت الوزارة هذا العام عدداً
من المطبوعات من شأنها أن تسهم في رفد الكتاب العُماني وثراء الثقافة
العُمانية وتقديم مادة علمية رصينة للقارئ والباحث،من أهم تلك الإصدارات
معجم بيليوغرافيا الكتابات الإباضية ومثله معجم مصطلحات الإباضية،وكتاب
توثيقي لندوة القيم العمانية كما قامت الوزارة بطباعة كتب ندوات
تطور العلوم الفقهية في عُمان توثيقاً لسلسلة الندوات وما حملته
من أبحاث ومناقشات وما خرجت به من بيانات وتوصيات، كما لم تغفل الوزارة
الأطفال والناشئة فأصدرت عدداً من السلاسل القصصية تهدف بذلك إلى
غرس القيم الإسلامية النبيلة في نفوس الناشئة وتقوية صلتهم بالله
تعالى.
* المواسم الثقافية
تقيم الوزارة المواسم الثقافية من خلال استضافتها لعدد من الأساتذة
والمتخصصين بالدراسات الدينية بشكل عام،الأمر الذي يدفع باتجاه الحوار
والتثاقف ومزيد من المعرفة بما لدى الآخر من معارف وآراء يدعمها
التاريخ الحضاري أو قد ينفيها كما هي أيضاً فرصة لتحريك الواقع الثقافي
برؤى وأطروحات قادمة من الآخر بكل ما تعنيه كلمة الآخر من ثقافة
مغايرة وتراث وخبرات ومعارف.
* المعارض الدولية
تقيم الوزارة عددا من المعارض في مختلف دول العالم، لإبراز تجربة
التسامح الديني في السلطنة وما شهدته من نهضة حديثة، وقد أقيم حتى
الآن أكثر من (13) معرضا في كل من ألمانيا والنمسا وسويسرا وإسبانيا
وهولندا وغيرها وبخمسة لغات عالمية، وبلغ عدد الزوار والمتابعين
لها أكثر من ثلاثة ملايين زائر.
* المناسبات الدينية
يعتبر الاحتفال بالمناسبات الدينية تقليدا تحرص الوزارة على التزامه
حيث تستغل تلك المناسبات كالهجرة النبوية والمولد النبوي والإسراء
والمعراج لبث الوعي والتأكيد على الهوية وتقديم الإسلام في صورته
النقية الصحيحة كما تحاول الوزارة طرح الجديد دائما في احتفالاتها
مشاركة بذلك العالم الإسلامي حفاوته بالمناسبات التي تعيد للأذهان
السيرة النبوية العطرة وتغرس في النشء مبادئ الدين القويم.
أعلى
افتتاح معرض التسامح الديني في عُمان بمدينة لاهاي الهولندية
أحمد السيابي: موقع السلطنة المميز جعل العمانيون يتعايشون مع شعوب
وأمم مختلفة في أديانها وأعراقها وألوانها وثقافاتها
لاهاي ـ "الوطن":أحتفل
بمكتبة سيخبروك العامة بمدينة لاهاي الهولندية بافتتاح معرض التسامح
الديني في عمان والذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بحضور
سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الإفتاء سعادة
السيد محمد بن حارب بن عبدالله آل سعيد سفير السلطنة في مملكة هولندا
ورابين بالديوسينج نائب عمدة مدينة لاهاي وآري فان بورن رئيس مبادرة
الديانات المتحدة في هولندا.
وقال سعادة الشيخ أحمد السيابي في كلمة ألقاها:إن التوجيهات السامية
اقتضت بضرورة أن تحافظ السلطنة على مكتسباتها التاريخية وعلى رصيدها
الثري من تجربة التسامح الديني بل وزيادة تلك المكتسبات.
وقال سعادته:لقد أمرنا ديننا الإسلامي الحنيف بالتسامح مع الآخرين
وهذا هو نهج السلطنة.
وقال:عندما تولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله
ورعاه ـ مقاليد الحكم سنة 1970 الذي تحتفل السلطنة هذه الأيام بذكراه
الحادية والأربعين كانت توجيهاته واضحة وصارمة بتكريس التسامح الديني
باعتباره الخيار الأفضل والأمثل في الحياة الإنسانية في إطارها الديني
والفكري والثقافي والحضاري.
وأشار سعادته إلى أن موقع السلطنة على بحر العرب الذي هو امتداد
للمحيط الهندي وعلى خليج عمان الذي يربط المحيط الهندي بشط العرب
وبلاد الرافدين وبلاد الهلال الخصيب هذا الموقع المتميز للسلطنة
جعل العمانيين يتعايشون مع شعوب وأمم مختلفة في أديانها وأعراقها
وألوانها وثقافاتها وانعكس ذلك على علاقاتهم المتعددة مع أمم وشعوب
كثيرة وأنكسر لديهم الحاجز أو الحواجز النفسية التي منعت وتمنع الكثيرين
عن التعامل مع الآخر أو الغير.
منوها بأن الإسلام هو الذي يقول للمسلمين أن يقولوا لغير المسلمين
لكم دينكم ولي دين وهو الذي يقول لا إكراه في الدين بل ويذهب إلى
أبعد من ذلك حيث يقول في القرآن الكريم "ولا تعتدوا إن الله
لا يحب المعتدين" أي أيها الإنسان المسلم لا تعتد على أي إنسان
آخر فإن الله يحرم عليك ذلك،بل كن مسالما متسامحا مع كل الناس إلا
إذا أعتدى عليك فهنالك يحق لك أن تدافع عن نفسك لكن بشرط أن لا تبالغ
ولا تنتقم في ذلك الدفاع وإنما يكون بقدر أو بمثل الاعتداء عليك،بل
ويذهب الإسلام بعيدا جدا في التسامح حيث يقول في القرآن أيضا "وإن
عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين"
فهنا يأمر الإسلام المسلمون المعتدين عليهم بمثل ذلك الاعتداء وأن
لا يزيدوا عليه بل الأفضل أن يصبر المسلم على ذلك الاعتداء فإن الله
يكافئه ويجزيه الخير والأجر.
وامتثالا لهذه التعاليم الإسلامية والأحكام الإسلامية كانت التوجيهات
السامية وكانت مبادرة السلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
في إقامة سلسلة مباركة من معارض التسامح الديني في عُمان وهذا المعرض
واحدا منها وذلك للعلاقة الطيبة المتينة والوطيدة بين السلطنة ومملكة
هولندا الصديقة الأمر الذي يقوي من هذه العلاقة ويزيدها حميمية ومتانة
وقوة.
وفي هذا الإطار صرح الدكتور محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي
بمكتب الوزير والمشرف العام على المعارض الدولية بأن سلسلة هذه المعارض
سوف تشهد تطويرا وتجديدا في المحطات المستقبلية بإذن الله من حيث
البرامج المصاحبة ونوعيتها وتنوعها بما يتساوق مع المتغيرات الإيجابية
في السلطنة،كما أن ثمة تنسيقا مع الجهات المختصة في الحكومة على
توسيع المعارض في عدد من الدول وخاصة في الجامعات التي تفضل حضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ
بإنشاء كراسي علمية فيها .
وأضاف المعمري:إن المعارض في دوراتها السابقة قد حققت ولله الحمد
إقبالا كبيرا ونتائج مرضية حيث وصل عدد المطلعين عليها والمتابعين
لفعالياتها إلى أكثر من ثلاثة ملايين زائر،بالإضافة إلى عشرات الدعوات
التي تقدمت بها مؤسسات رسمية ومدنية لاحتضان المعرض مسجلين إعجابهم
بتجربة التسامح الديني في السلطنة والنهضة الحديثة التي تتوج هذا
العام بمرور واحد وأربعين عاما على انطلاقتها المباركة.
كما ألقى نائب عمدة مدينة لاهاي كلمة رحب فيها بالحضور وقال:إن مدينة
لاهاي تعتبر أجمل مدينة في هولندا ليس بعمرانها بل بما تتمتع به
من خصال التسامح والتعددية الثقافية والدينية.
وأضاف:إن الإسلام يبدأ تحيته بالسلام وأن القرآن الكريم نص على أن
الله خلق الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا،مؤكدا أن التسامح يشكل جزءا
من الثقافة الهولندية وأن النشيد الوطني الهولندي يحتوي على نصوص
تجسد هذا المبدأ ، منوها إلى أن العالم يحتاج إلى التسامح والتقارب.
وفي ختام كلمته أعرب عن شكره لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية على
إقامتها مثل هذه المعارض وتبنيها لمثل هذه الأفكار التي تسعى إلى
نشر ثقافة التسامح بين الشعوب.
كما ألقى رئيس مبادرة الديانات المتحدة في هولندا كلمة أكد فيها
على أهمية الحوار والتسامح والتقارب بين الأديان والثقافات المختلفة،وقال:لقد
تغير فهمه عن الإسلام وانكشفت لديه أمور إيجابية عن الإسلام والمسلمين
وهذا يعني أن المعرفة مهمة قبل الحكم على الشيء.
وفي نهاية كلمته شكر السلطنة ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
على الاهتمام بنشر الإسلام وتغيير الصورة النمطية السلبية المترسخة
لدى بعض الشعوب وعلى إقامتها هذا المعرض في مدينة لاهاي مدينة السلم
والسلام.
بعد ذلك تم عرض فيلم التسامح الديني في عمان والذي يحكي عن الحياة
الدينية في عمان والتسامح الديني فيها،وقد أعجب الحاضرون بما شاهدوه
في الفيلم وبمحتواه الثقافي والفكري والديني فقد أضاف لهم معلومات
قيمة عن السلطنة وما توفره من حريات دينية لا توجد في دول عديدة
من دول العالم.
بعدها شاهد سعادة الشيخ والحضور المعرض الذي يحتوي على عدد من الصور
توضح الحياة الدينية في السلطنة وما تشهده من تطور ونماء إضافة إلى
حياة المرأة العمانية والحياة العامة في عُمان.
ويستمر المعرض لمدة شهر كامل ويتوقع أن يزوره أكثر من مائة ألف زائر
وذلك لأن عدد مرتادي المكتبة التي يقام فيها المعرض يرتادها شهريا
أكثر من مائة ألف زائر وهؤلاء بلا شك سيتعرفون على تجربة التسامح
الديني في السلطنة.
أعلى
بمشاركة 400 طفل من السلطنة و22 دولة
(عمان المحبة) .. ملحمة وطنية تحتفي بالعيد الوطني الحادي والأربعين
المجيد
ضمن احتفالات البلاد
بالعيد الوطني الحادي والأربعين المجيد نظم فريق الإبداع الطفولي
التطوعي على مدى يومين ملحمة وطنية بعنوان:(عمان المحبة) تجسيدا
لحب الوطن والولاء للقائد المفدى حيث شارك في الملحمة 400 طفل وطفلة
جسدوا من خلال الرقصات والأهازيج والفنون العمانية التقليدية ابتهاجا
بهذه المناسبة الغالية.
رعى الحفل صاحبة السمو السيدة رية بنت جيفر آل سعيد حيث قالت:إن
الثامن عشر من نوفمبر يوم يسطر بأحرف من ذهب على صدر التاريخ تتباهى
به الإنسانية قبل ان يتباهى العماني وهو اليوم الأهم لكل طفل يعيش
على هذه الأرض الطيبة مهما اختلفت مهامه او توسعت مخيلاته.
وأضافت:إن الكلمات التي تكتب وكل الألحان التي تغنى لاتصل الى مستوى
التعبير عن حبك يا وطني فيوم الثامن عشر من نوفمبر سيظل في وجدان
أبناء عمان على مر الأيام وتعاقب الأجيال درة أعيادهم الوطنية وموضع
فخرهم واعتزازهم،فمنه انطلقت مسيرة البناء والتقدم لتضع عمان في
المكانة الرفيعة التي تليق بتاريخها العريق وتراثها الحضاري وبه
استعاد هذا الوطن الأبي مجده وعزته تحت قيادة باعث فجره المشرق وباني
نهضته المباركة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم
ـ حفظه الله ورعاه ـ الذي حشد طاقات أبناء شعبه الأوفياء ووضعها
على طريق التنمية والتقدم في مسيرة النهضة المباركة وما حققته من
تحول شامل وإنجازات مشهودة في جميع مجالات الحياة والتي سنظل ننعم
بخيرها وعطائها لأنها أحاطت بقضايا الوطن وأولوياته واحتياجات المواطن
وطموحاته واعتمدت على عزم السواعد العمانية والتفافها حول قائدها
المفدى.
وذكرت صاحبة السمو الدكتورة خولة بنت الجلندى آل سعيد بأن الأعياد
الوطنية أحد الرموز العظيمة والتي لها دلالات عديدة على إنجازات
القيادات والشعوب على مر العصور، ونحن في السلطنة عندما نحتفل بالعيد
الوطني المجيد فإننا نحتفل بيوم خالد عظيم نتميز به دون غيرنا،فإن
احتفالنا له مذاق خاص وطعم ذو روائح عطرة يحمل الكثير من المعاني
السامية،ويحتضن الكثير من الرؤى والمنجزات التي لا يتمكن من تحقيقها
أي شعب دون وجود قائد عظيم كجلالة السلطان المعظم.
وأضافت:كما أن الأعياد الوطنية أيام يحتفل بها،فهي كذلك أيام يقف
فيها الجميع لتقييم ما أنجز واستكمال ما تبقى والانطلاق إلى مستقبل
زاهر أفضل بعون الله،فمنذ أن تولى حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم
مقاليد الحكم والإنجازات تتوالى متدفقة تحمل الخير والهناء لعمان
وأبنائها في مختلف مناطق السلطنة.
وقالت:وبفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله
ورعاه ـ تبوأت السلطنة مكانها اللائق بها بين الدول، تفتخر بمنجزات
عظيمة طموحة في وقت قصير قياسا لأعمار الدول، فكان التخطيط السليم
والتنفيذ السريع الأمين والمتابعة المستمرة من لدن جلالة السلطان
المعظم.
تخلل الملحمة العديد من الفقرات الثقافية والفنية وتقديم فقرات شيقة
من الأطفال المبدعين بمشاركة 22 دولة وبمشاركة 13 مدرسة حكومية وتقديم
الرقصات والأهازيج والفنون العمانية التقليدية والعديد من المسابقات
وتوزيع الهدايا والجوائز على المشاركين.
أعلى
في لقاء تربوي مع المعلمين
التربية والتعليم تناقش زمن التعلم وعلاقته بجودة التحصيل الدراسي
سعود البلوشي : الوزارة
تعكف على دراسة ومناقشة المقترحات والمرئيات التي أبداها العاملون
في الحقل التربوي
مستشار الوزيرة : المقترحات
ستنال الاهتمام الكافي من التمحيص والدراسة للأخذ بأفضل الصيغ لتحقيق
الأهداف المبتغاة
التربويون : يجب التركيز
على الجودة في التعليم وتحسين المخرجات وحل مشكلة نقص الكادر التدريسي
في عدد من المحافظات
نظمت وزارة التربية
والتعليم لقاء تربويا بعنوان : (زمن التعلم وعلاقته بجودة التحصيل
الدراسي) ، وذلك تحت رعاية سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة
التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية القائم
بأعمال وكيل الوزارة للتعليم والمناهج،بحضور المستشارين بالوزارة
ومديري العموم ونوابهم وعدد من مديري الدوائر المعنية في مديريات
تطوير المناهج،والتقويم التربوي وتنمية الموارد البشرية بديوان عام
الوزارة،ومديري ورؤساء أقسام تنمية الموارد البشرية في المحافظات
التعليمية المختلفة،بجانب مديري المدارس والمشرفين التربويين والمشرفين
الإداريين وعدد من المعلمين الأوائل والمعلمين من كافة المحافظات
التعليمية.
* مراجعة مسيرة التعليمية
بدأ برنامج اللقاء بكلمة لسعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة
التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية القائم
بأعمال وكيل الوزارة للتعليم والمناهج تحدث فيها إلى آليات التحديث
والتطوير التي تشهدها المنظومة التعليمية بكافة مكوناتها ، مبينا
أهمية مشاركة العاملين في الحقل التربوي في هذه اللقاءات كونهم العماد
الذي ترتكز عليه الوزارة في خططها،ولما يبديه العاملون فيه من ملاحظات
ومرئيات من شأنها أن تجود العملية التعليمية التعلمية ، وترتقي بمستوى
المخرجات التربوية .
وبيّن سعادته أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها
الوزارة بمشاركة كافة الشرائح التربوية لمناقشة المستجدات التربوية
، حيث تعكف الوزارة في المرحلة الراهنة على دراسة ومناقشة المقترحات
والمرئيات التي أبداها العاملون في الميدان التربوي والتي تتناول
العمل التربوي من كافة جوانبه ، مشيرا إلى أن هذا اللقاء جاء ليناقش
أحد أهم القضايا المؤثرة في العملية التعليمية التعلمية وهي زمن
التعلم،وحمل عنوان:"زمن التعلم وعلاقته بجودة التحصيل الدراسي".
وقال سعادته : إن موضوع تأمين الزمن المدرسي للمتعلم يكتسب أهمية
بالغة في المنظومة التربوية لا باعتباره رهانا استراتيجيا فحسب ،
بل حلقة أساسية من حلقات إنجاح المنظومة وتبذل الأنظمة التعليمية
على مستوى العالم الجهود الحثيثة لتخصيص الوقت الكافي للعملية التعليمة
وفق أسس علمية تقوم على استراتيجيات ونظريات في تقسيم الوقت وإدارته.
كما تحدث الدكتور سيف بن سعيد المعمري مستشار معالي الوزيرة للشؤون
الإدارة التربوية عن مدى مناسبة طول الزمن الحالي لليوم الدراسي
للطلبة في جميع مراحلهم التعليمية، حيث قال : لاشك أن المهارات والمعارف
وغيرها من الأمور التي يراد إكسابها للناشئين لها متطلبات ، وأهم
هذه المتطلبات توفير زمن تعلم مناسب ، وأن الزمن الفعلي الحالي والمحدد
وفق منظومة العمل في اليوم الدراسي مناسب إذا ما طبق كما جاء في
القرارات الوزارية المنظمة لذلك.
كما أن مرئيات ومقترحات الحقل التربوي ممثلة في المشاركين بندوة
زمن التعلم يمثل حرصا ورغبة صادقة من القائمين على العملية التعليمية
نحو تجويد العملية التعليمية ، ولاشك أن تلك المقترحات ستنال الاهتمام
الكافي من حيث التمحيص والدراسة ، والأخذ بأفضل الصيغ لتحقيق الأهداف
المبتغاة، وفي اعتقادي أن بيئة التعلم تعد من أهم عناصر العملية
التعليمية ، وهنا نقصد المبنى المدرسي، ومرافقه ، بحيث تهيأ كافة
الظروف التي تمكن كل من المعلم والمتعلم ؛ لتلقي التعليم ورفع المستوى
التعليمي.
* طول العام الدراسي
بعد ذلك قدمت الدكتورة مريم بنت بلعرب النبهانية نائبة مدير المكتب
الفني للدراسات والتطوير للشئون الفنية ورقة عمل بعنوان:(طول العام
الدراسي وفق الأنظمة العالمية) تطرقت من خلالها إلى أربعه محاور
عن أهمية زمن التعلم في تحقيق أهداف التعليم،وآلية تنظيم العام الدراسي
في عدد من الانظمة التعليمية،وطول العام الدراسي وعدد الساعات التدريسية
في عدد من الدول،وقارنتها بالسنة الدراسية واليوم الدراسي في المدارس
الحكومية والمدارس الدولية والخاصة بالسلطنة وفقا للخطط المعتمدة.
وأوضحت بأن عدد أيام السنة في المتوسط العالمي 180 يوماً،وطول اليوم
الدراسي ست ساعات ونصف كما تطرقت إلى أحد الأهداف الوطنية في السلطنة
وهو ضمان حصول جميع الطلاب على تعليم ذي جودة عالية،وأفضل الطرق
للتأكد من تحقيق هذا الهدف هو اختبار الطلاب لمجالات محددة في المناهج
الدراسية،وفي مراحل دراسية مختلفة،وقياس تحصيل الطلاب بالمقارنة
مع المعايير الدولية العالمية، ودراسة الاتجاهات الدولية في الرياضيات
والعلوم والساعات التدريسية الفعلية المطلوبة لهاتين المادتين من
منظور المعيار الدولي العالمي.
* تنظيم زمن التعلم
بعد ذلك قدم عبدالله بن علي الفوري مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي
بالمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية ورقة عمل بعنوان:(قراءة
في تنظيم زمن التعلم في مدارسنا) أكد فيها أن الزمن المدرسي هو الركيزة
الأساسية للعملية التربوية،حيث يعد حسن استثمار الوقت المخصص لهذه
العملية من أنجع السبل في تحقيق جودة التعليم وإحراز أفضل النتائج
في الممارسات التدريسية وإدارة زمن التعليم تعتمد على التخطيط المنظم
لأيام العام الدراسي وفق آلية تلتزم بها كافة الإدارات المدرسية،
ولا شك أن الالتزام بهذا التنظيم يضمن توفير الزمن اللازم للتعليم
ويمكّن الطلبة من اكتساب الكفايات التعليمة المنشودة،ويكفل تحقيق
جودة مخرجات التعليم.
وسلطت الورقة الضوء على عدد من المحاور التي تختص بآلية تنظيم السنة
الدراسية في نظامنا التعليمي وذلك بتحليل عدد الأيام والساعات التدريسية،
وأيام الامتحانات،والإجازات وفق القرار الوزاري رقم(174/2011) للعام
الدراسي (2011/2012م)،موضحا أن لكل نظام تعليمي في أي دولة بنيته
الخاصة في تقسيم العام الدراسي يتم من خلال هذا النظام تقسيم السنة
إلى وحدات زمنية،يشمل هذا التقسيم بداية العام الدراسي ونهايته،وفترة
الامتحانات والإجازات،والحصص الدراسية.
وقد بين الفوري أن إحمالي عدد أيام الدراسة الرسمية حسب القرار هو
(199) يوما،حسب ما هو مخطط له إلا انه في الواقع يقل هذا العدد أثناء
التنفيذ إذ لا يتجاوز (120) يوما في أحسن الأحوال بسبب ظروف الإجازات
وظاهرة الغياب التي عادة ما تسبق أيام الامتحانات بالإضافة إلى الظروف
الاستثنائية التي قد تمر بها السلطنة.
* مقترحات الحقل التربوي
فيما تناولت الورقة الثالثة مقترحات العاملين في الحقل التربوي الخاصة
بزمن التعلم والإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيالها،وقدم هذه المقترحات
نصيب بن المر الصبحي عضو الدراسات والمتابعة بمكتب وكيل الوزارة
للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية استعرض فيهاالمقترحات التي
تحدث عنها العاملون في الحقل التربوي من مشرفين وإداريين ومعلمين،وذلك
من خلال الزيارات الميدانية التي قام بها أصحاب السعادة المستشارون
والوكلاء،وتم خلالها رصد المقترحات والمرئيات، وقد كرست الوزارة
جهدها في دراستها وأقامت سلسلة من اللقاءات حولها.
ولخصت الورقة المقترحات التي أبداها المعلمون بشأن مواعيد الدراسة
والتوقيت اليومي،بجانب إجراءات الوزارة حول بعض المقترحات التي من
بينها إعادة النظر في بداية الدوام للعام الدراسي الحالي ليكون قبل
أسبوع من دوام الطلبة، وقد أصدرت الوزارة قرارا وزاريا بشأن مواعيد
الدراسة والامتحانات والإجازات للعام الدراسي (2011/2012م) ،متضمنا
بداية دوام المعلمين بتاريخ 20/8/2011م أي قبل بدء العام الدراسي
بأسبوع واحد والذي بدأ يوم الاثنين 5/9/2011م،كما اقترحوا أيضا إعادة
نظام الفصلين الدراسيين، وأوضحت الوزارة أنها لم تلغ العمل به،وإنما
توقف لظروف استثنائية، وتم استئناف العمل به هذا العام، وأما المقترح
الأبرز فتمثل في تقليص مدة الدوام المدرسي وخاصة لطلبة الحلقة الأولى،بالإضافة
إلى مقترح تأخير بداية الدوام المدرسي في فصل الشتاء ليكون في تمام
الساعة الثامنة،بالإضافة إلى أن هذا اللقاء جاء ليرصد وجهات النظر
والمرئيات التي سيبديها العاملون في الحقل التربوي من أجل الخروج
برؤية متكاملة وشاملة من شانها أن تجود العملية التعليمية التعلمية.
* نقاشات الحقل التربوي
عقب عرض أوراق العمل الثلاثة فتح باب النقاش للمشاركين لإبداء الرأي
حول ما طرح بجانب مرئياتهم حول قضية زمن التعلم،ودارت المناقشات
حول عدد من النقاط أهمها: عند عقد مقارنة بين السلطنة والدول الأخرى
في مستوى جودة التعليم لابد أن يؤخذ بعين الإعتبار جملة من العوامل
كاختلاف طبيعة المناخ،والمنهج المدرسي،والمبنى المدرسي وتهيئته ،وعدم
التركيز على عنصر زمن التعلم فقط،كما تطرقت المناقشات الحديث عن
ظاهرة التغيب لدى الطلبة قبل الإجازات والامتحانات وخاصة في صفوف
الحادي عشر والثاني عشر،بالإضافة إلى غياب المعلم سواء لظروف خاصة
أو لإجازة طارئة وعدم توفر البديل مما يشكل عبئا آخر على زملائه
المعلمين الذين يقومون بمهام إضافية غير تدريس المنهج المدرسي،بجانب
نقص الكادر التدريسي في عدد من المحافظات كمحافظة الوسطى مما يشكل
ضغطا على المعلم ويحمله عبء تدريس أكثر من منهج مدرسي،وعدم توفر
التغذية السليمة للطلبة داخل المدرسة بجانب نقص بعض المرافق المهمة
في المدرسة كقاعة مكيفة للتغذية ،وصالة رياضية،وقاعات تطبيق للأنشطة
التربوية.
كما ناقش المشاركون مشكلة تزامن امتحانات الدبلوم العام وفترة دوام
الطلبة في مدارس التعليم الأساسي،ومن المعروف أن هذه الامتحانات
تتطلب توفير صفوف وتفريغ معلمين للمراقبة والتصحيح،بجانب عدم توفر
مواصفات السلامة في الحافلات المدرسية،وضرورة استغلال حصص بعض المواد
الدراسية الاختيارية أو الفردية التي قام المعلم بإنهاء منهجه فيها
للمواد التي تتطلب زمنا أطول للتدريس وخاصة العلمية، أو جعل هذه
الحصص فرصة لتقوية مهارات اللغة العربية والإنجليزية.
وأكد المشاركون على ضرورة إدخال المتعة في التعليم وإدخال التكنولوجيا
الحديثة في تدريس المنهج المدرسي والابتعاد عن الشرح التقليدي الذي
قد يؤدي لعدم جذب الطالب وخاصة في الحصص الأخيرة ،بجانب الحرص على
تكثيف الجهود التوعوية لتقديم الإرشاد والتوجيه للطالب والمعلم وولي
الأمر،كما أكدوا على التركيز على الجودة في التعليم وتحسين المخرجات.
أعلى

(عينٌ على الوطن)
ثلاث وقفات سريعة
الأولى: الجامعة الحكومية
الجديدة:
لماذا لا ينظر بإقامتها في محافظة أخرى غير مسقط ، نتذكر عندما أعلن
حضرة صاحب الجلالة - حفظه الله - عن إنشاء جامعة السلطان قابوس لأول
مرة قد حدد مقرها ولاية نزوى، ولكن بسبب مشكلة المياه حولت الى مسقط
، أما اليوم تغير الحال نتيجة لوجود انتشار كبير لمحطات تحلية المياه،
وقد وصل منتجها المائي إلى معظم الولايات ، ألا ترون من الأنسب أن
يكون مقر الجامعة الجديدة في ولاية أخرى ليس بها جامعة، كالرستاق
أو عبري أو المضيبي أو غيرها، فمن جهة يخفف الزحمة والاختناقات المرورية
في مسقط ، ومن جهة أخرى يدعم هذا التصرف مشاريع التنمية في المكان
الذي سيكون مقرا للجامعة، فسيدفع بالحركة التجارية والعمرانية وتزدهر
تلك الولاية، وحتى الولايات المجاورة سيكون لها نصيب .. فهل من سبيل
الإعادة النظر في ذلك ؟.
ثانيا: سد وادي ضيقه العظيم:
لقد مرَّت سنوات على إتمام العمل في هذا السد الرائع، والذي أنفقت
فيه الملايين الكثيرة وهو يستحقها بالطبع، ولكن الذي لا يستحقه،
هو النسيان والإهمال وكأن الأهمية تكمن في الانجاز .. وليس في الاستثمار،
فهذا المشروع الضخم لا تجد له شاخصات بارزة على الطريق ترشد الى
مكانه، ورغم توفر البنية الأساسية من المحلات والحدائق، ولكن المحلات
مغلقة .. وليس هناك من تبتاع منه علبة ماء إلاَّ إذا أحد تبرع بدلو
وحبل للشرب من البحيرة، ولا مظلات كافية للناس الذين يذهبون للاستمتاع
بالمناظر الخلابة .. فهل يكفينا أن نحبس الماء خلف سور عظيم من الخرسانة
الضخمة ؟!! أين السياحة والتجارة والتنمية الاجتماعية من وراء هذا
المشروع العظيم، الذي يضم في بطنه أكثر من خمسين مليون ريال عماني
؟ ولماذا نضيع الوقت دائما في التفكير ؟ والبحث عن الفكرة المناسبة،
وهناك من سبقنا في الاستثمار الأمثل لهكذا مشاريع رائعة ؟ علما إن
غيرنا حتى من الدخول يستفيد بالرسوم !!.
ثالثا: مسارات الأودية في المدن مهمة كالطرق:
إن الغرق نتيجة الأمطار والسيول التي تتعرض لها بعض الأحياء السكنية،
سببه البناء والتعمير دون الالتفات إلى مسارات الأودية، ففي ماليزيا
تفتق ذهن فيلسوف مطورها (د/ محاذير محمد) عن فكرة جيدة واقتصادية
في الوقت نفسه، بحيث استحدث طرق للحركة المرورية في مجرى الأودية،
تغلق عن حركة السيارات عند هطول الأمطار، وتحول لمرور المياه الجارفة،
فلا غرق منشآت، ولا جرف للسيارات والمساكن، لأن الوادي إذا وجد مسارا
يجري فيه، فأنه لا يعتدي على أحد فيتحول من مأساة الى نعمة، فكم
من حالات يلزمنا مثل تلك التي مرت علينا حتى نفكر بالحلول المنطقية،
وأن يقتنع المعنيين بالأمر إن مسارات الأودية ليست ترفا، وإنما ضرورة
ملحة لحماية المال والحال من التلف، والمشكلة إن بعض المعابر التي
أقيمت على الأودية تمثل المعضلة وليس الحل، وأقرب مثال على ذلك ما
أقيم من معابر على وادي الخوير، وقد أقيمت هذه المعابر بعد طوفان
(جونو) ومع ذلك لم يؤخذ بالحسبان إن مياه السيول لا تنزل مصفاة من
الشوائب.
حمد بن سالم العلوي
safeway-78@hotmail.com
أعلى
فهم الذات ومقومات اتخاذ القرار
يرتكز الكثير من الفعل
الإنساني على مستوى فهم الذات الذي يعد أحد المرتكزات الأساسية لمنطلقات
الفعل الإنساني بشتى صنوفه،إذ أن الفهم السليم الذي لا تعكره الأهواء
والضبابية يقود المرء لاتخاذ القرار السليم دائماً حتى في أصعب اللحظات
كأن يعيش المرء مرحلة عدد من التجاذبات الحياتية وسواءً كان ذلكم
الفعل الإنساني ـ قولاً أو عملاً ـ فإن مدى توافقه مع مجريات الحياة
البشرية من عدمه،يؤثر حتماً في مآل الأمور في مراحل لاحقة.
قد تكون هذه التوطئة فلسفية ـ إن جاز وصفها كذلك ـ ولكنها في كل
الأحوال تمثل رؤية وقراءة شخصية لمعطيات الأمور ومجرياتها لعدد من
الجوانب الحياتية العامة في هذا الوطن العزيز، وبالأخص خلال الشهور
القليلة المنصرمة.
ويطالعنا عدد من الصحف،محلياً وإقليمياً بل وعالمياً،بآراء كثيرة
حول مسار مجريات الأمور ومتغيراتها في الوطن العربي على وجه العموم
وفي السلطنة على وجه التحديد والخصوص، ولا يكاد يخلو خبر ذو صلة
بالموضوع أو نقاش أو حتى حوار على زاوية مقهى أو في لقاء عابر، لا
يكاد يخلو من الإشارة إلى محفزات ما حدث من حراك، وكذلك إلى محددات
الوصفات العلاجية لكل شأن.
ومهما حاول المرء الاستطراد في تحليل أو محاولة الفهم والإفهام لما
تم في السلطنة من استيعاب للمجريات،تبقى شهادته مجروحة،لأنه يوصم
في كثير من الأحيان ـ وهذه وصمة فخر ـ بأن منطلقاته في توجيه الفهم
والتعبير عما يختلج في النفس،وفي شرح المجريات، هو الولاء والانتماء
والحب الراسخ لهذا الوطن العزيز وقائده،وهو أمر يعتقده البعض أنه
يجنح بأي شهادة على الواقع إلى مستوى أقل من المصداقية والشفافية،ولكن
الحقيقة التي يجب أن نعيها جميعاً هي أن منطلقات التعاطي مع الواقع
كانت ودونما شك الفهم السوّي السليم للذات لدى حضرة صاحب الجلالة
السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
ومفهوم الذات المقصود هنا بمعناه الأوسع،إذ يشمل الفهم السوّي للذات
الشخصية،وللواقع الزمني والمكاني المعاش،ولماهية الحالة ومنطلقاتها
ومتطلباتها،لذلك فعندما كانت الاستجابة وكان التعامل، كانا بطريقه
مباشرة وفورية ودونما شطط، وهذه في الأساس خصال وسمات إنسانية رفيعة
أصيلة فطر عليها العقل البشري السوّي على مر الأزمنة والعصور،إذ
لم يكن هناك تجاهل للواقع، ولم يكن هناك استعلاء ولا تقزيم أو تقليل
للشأن القائم،بل كانت هناك الواقعية والوضوح والشجاعة في اتخاذ القرار
المناسب في الوقت المناسب.
ولا ينكر ذو لب أن ما أشتمل عليه الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة
ـ أعزه الله ـ في افتتاحه لأعمال الدورة الخامسة لمجلس عُمان، كان
ذروة سنام ذلكم الفهم الحصيف الثاقب للذات، إذ كان التوجيه حازماً
بلطف وجلياً في رقي مستوى الخطاب والأسلوب والمفردة. فجاء ليعزز
الثقة ويزيل الغبش، ويجلي الكثير من العوالق بالنفوس ـ إن وجدت ـ
ويؤطر لرؤية مستقبلية واضحة المعالم محددة الأهداف،تتسق والتطلعات
لمرحلة أخرى جديدة تؤسس على صون المنجز والاعتزاز به،وتؤطر للشراكة
المجتمعية في القرار والبناء والمتابعة والتقييم،والمسؤولية دونما
إغفال لطرف.كل ذلك مؤداه لحمة وطنية،وانتماءً وتعاضداً وحرصاً على
الصالح العام، وتكريساً لفعل إنساني المنشأ والنزعة،يتسم بفهم الذات
دونما انجرار أو انجراف لما لا يحمد.
فليحفظ الله عُمان وقائدها وشعبها من كل سوء وليكتب التوفيق لمواصلة
البناء وضرب أروع الأمثلة في الحرص على نسيج وطني قشيب تتدثر به
عُمان السائرة نحو العلا دوماً ـ بتوفيق الله ـ لتصون من منجزها
تليده وتحث الخطى نحو قادم الخير وطارفه.
حبيب بن محمد الريامي
الأمين العام لمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية
أعلى