حقيقة
التوفير والصحة في ميزان المستهلكين
في (بورصة الطعام)
8 قواعد ذهبية للشراء الاقتصادي
(فتون) استطلعت الشارع حول بعض عادات التسوق والشراء وتسأل:
كيف نحقق الاقتصاد الغذائي الصحي وبأقل الأسعار ووفق القدرة الشرائية؟
ـ قيمة سلة المستهلك العماني لجملة الأسر على مستوى السلطنة بلغت
(466) ريالا حسب تقديرات نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2007/2008
ـ الطعام يستحوذ على النصيب الأكبر من ميزانية الأسرة العمانية والمقيمة
على حد سواء في السلطنة
عرضته عليكم ـ جميلة الجهورية:
عادات الشراء والتسوق، ظاهرة لها مؤشراتها
التي تزيد من تصاعد أو تنامي أوضاع السوق الذي يلعب المستهلك دورا
كبيرا في تحديد حالته المزاجية وتقلباته التي تطيح بالمستهلكين وأحيانا
بالتاجر .. ولكن مع هذه الحالة المزاجية، والتي لا تستقيم معها نظرية
ولا تنجح أي معادلة في حلها أو فهمها، نجد أن المستهلك مسؤول بشكل
مؤثر، من خلال ثقافته الاقتصادية للتسوق والشراء، وحماية نفسه وسط
التحديات الاقتصادية التي تغذيها أسباب كثيرة، ويلعب على أوتارها
شركاء الأسواق "من تجار وسماسرة وشركات ترويج وغيره من الوسائل
والبدائل التي دخلت عالم التجارة في صورة تخفيضات أو قسائم شراء
وغيرها ...".
وعند الحديث عن المستهلك فإننا نجده صيدا سهلا للوقوع في إغراءات
المادة، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البعض، مع غلاء المعيشة
ومع ارتفاع الأسعار، ليصعب عليه تحديد حاجاته، ويبقى يلهث وراء أقل
الأسعار والتخفيضات دون الالتفات لحاجته القريبة أو البعيدة لها،
ودون النظر لمدى جودتها أو حتى فائدتها الصحية.
ومع شهر رمضان تغيب العقول لتحضر البطون، وتساهم في تحديد شكل الاقتصاد
الغذائي وقائمة متطلباته، حتى مع ارتفاع الأسعار ولوثة الاستغلال.
الأسئلة الثمانية
ولكن إذا كان ذلك هو الحال العام: فكيف يمكن تحقيق الاقتصاد الغذائي
الصحي وبأقل الأسعار؟ ووفق القدرة الشرائية ووفق متطلبات التغذية
السليمة؟ وعلى ضوئه هل تحددون مشترياتكم؟ وهل تقارنون الأسعار بالوزن؟
وهل تهتمون بالشكل الاقتصادي للمنتج؟ وأغذيتكم هل في مواسمها؟ ومن
يقرأ بيانات المنتج؟ وهل شراؤكم على قدر استهلاككم؟ وما مدى تحققكم
من عروض التخفيضات؟ وماذا عن حرصكم في حفظ فاتورة مشترياتكم؟
حول هذا الموضوع، "فتون" استطلعت الشارع في عدد من المراكز
التجارية، وتناولت أفكار وإرشادات وخطط بعض الخبراء للوصول إلى أقل
استهلاك وبأقل الأسعار وأكثر قيمة غذائية:
تذبذب القدرة
هند بنت هاشل الجديدية تقول وهي تتبضع في جناح
المعلبات: أحيانا كثيرة يكون التسوق وفق القدرة الشرائية، وأحيانا
أخرى متطلبات الشهر تفرض نفسها لتفوق القدرة الشرائية، لكن كثيرا
ما أهتم بمتابعة الأسعار والعروض الترويجية، وبصراحة أحاول قدر الإمكان
تحديد مشترياتي قبل عملية التسوق، وأفشل أحيانا أخرى مع الإغراءات.
قائمة رمضان
من جانبه يؤكد أحمد بن عبدالرسول "أبو
خالد" أن تسوق عائلته لا يخرج عن القدرة الشرائية، وما يمكن
تأجيله يؤجل للشهر الذي يليه، ولكن يجد صعوبة في الالتزام بقراءة
بيانات العبوات والمنتجات، لعله فقط يهتم بقرءة الألبان والعصائر
لسرعة انتهائها، ويشير إلى أن قائمة مشترياته لرمضان هذا العام كانت
مدروسة جدًّا بعد عمليات التوعية والتنبيه من الاستهلاك العشوائي.
عروض وهمية
ويجد حسام محمد جمال "مصري الجنسية"
أن أغلب العروض الترويجية هي عروض وهمية وليست حقيقية، إذ لا يلمس
المستهلك الفرق في الأسعار، وإنما يمارس التاجر حيلة يعوض فيها التخفيضات
من خلال منتجات أخرى.
ويقول: لذلك هو مطالع ومتابع للعروض التسويقية، ويهتم كثيرًا بتنظيم
حياة أسرته الاستهلاكية، كما أنه لا يشجع على الانجرار وراء المنتجات
الجديدة، سواء الغذائية أو غيرها والتي تضخ في السوق، وقد تكون غير
مفيدة بالنسبة للأسرة.
الفاتورة مهمة
وتشير فضيلة بنت محمد الناعبية إلى أن من الأساسيات
التي كثيرًا ما تراعيها أثناء التسوق وبعد التبضع، هي المحافظة على
فاتورة الشراء. وتؤكد: من الأهمية المحافظة على الفاتورة بعدم إتلافها
أو رميها، حيث قد يصادف أن المنتج غير صالح للاستخدام أو به عطل،
أو يكون منتهي الصلاحية أو لا يكون المنتج المطلوب، الأمر الذي يمكن
من استرداده واستبداله.
وتقول إن الأمور التي تجد أنها نقطة خلاف مع زوجها هي عدم اهتمامه
بقراءة بيانات المواد الغذائية، إلى جانب شرائه منتجات غذائية غريبة
أو فاكهة أو خضارًا قد لا تستخدم في العائلة، لذلك ترى أن لا يخرج
التسوق عن الحاجة، وعن القدرة الشرائية، وعن القائمة.
لعبة التجار
أيضا يقول سالم "أبو عبدالله": ارتفاع
الأسعار، وغلاء المعيشة يفرضان وجود استراتيجية للشراء والتسوق،
حيث إنه (أي الغلاء) أصبح مع لعبة التجار. ويضيف أنه "يأخذ
بين الحين والآخر جولة في الأسواق والمراكز التجارية، ويتعرف على
أسعارها، وعلى فارق كل منتج هو من ضمن قائمته الشهرية، ليحدد احتياجاته
من كل موقع حسب الأسعار الأقل في السوق".
ويشير إلى أنه حريص على شراء المنتجات الطازجة والمنتجات ذات الاستهلاك
الشرعي، والمنتجات الموسمية، ومن النادر أصبح تحديد مواسمها مع الانفتاح
الاقتصادي للتبادل التجاري. ويرى أن العروض التسويقية أحيانًا كثيرة
تخدمهم بعض الشيء.
3 عربات
أما أبو معاذ الذي كان يجر أمامه عربتين والثالثة
عند أحد أبنائه فيختصر مباغتتنا له بقوله: استهلاك رمضان يختلف عن
الاستهلاك الشهري، وطلبات الأسرة ترتفع فاتورتها. وـ حسب رأيه ـ
يجد أن الأسعار هذا العام أفضل بعض الشيء في بعض المنتجات عن العام
الماضي، حيث إنه ركز على عروض التسوق. ولا يجد أن للشكل أو للاسم
التجاري أهمية، فهو يبحث عن الأقل سعرًا، أما إذا كانت توفق قدرته
الشرائية فـ"لله أعلم".
منتجات جديدة
ومن بين العروض الترويجية لمنتجات رمضان، التقينا
بإحدى الأسر التي كانت ترفع منتجًا وتنزل آخر، وتتجاوزه، حيث أشار
لنا رب الأسرة إلى أن هناك منتجات جديدة ولا يحب المجازفة في شراء
ما لا يعرفه أو تستخدمه الأسرة.
وترد زوجته مضيفة بأنهم قد اعتادوا على شراء نوعيات معينة من المنتجات
الغذائية، ويحصل أن يشتروا عينة واحدة من منتج معين لتجربته.
وتشير إلى أنهم اعتادوا على التسوق المشترك ووفق قائمة معدة مسبقًا،
وتشجع كثيرًا على قراءة البيانات، حيث إن أغلب المنتجات غير عربية
أو غير مستوفية المعلومات، خاصة المنتجات الغربية.
إتلاف الفاتورة
ومن الشرقية تقول سلمى الجنيبي التي اعتادت
مع أسرتها التسوق لرمضان من محافظة مسقط إنهم يضطرون للضغط على ظروفهم
والتسوق مرة واحدة، ليخرج عن القدرة الشرائية، وذلك بسبب بُعد المسافة
والتي لا يتسنى لهم وجود وسيلة نقل باستمرار، لذلك فهم يتسوقون تقريبا
للشهر كاملًا، لذلك يحصل كثيرًا إتلاف الفاتورة أو رميها.
قواعد "نوفل" الذهبية
في الواقع وضع الدكتور مصطفى نوفل أستاذ علوم الغذاء بجامعة الأزهر
المصرية، ثمان (8) قواعد ذكية في الشراء الاقتصادي للأغذية الصحية،
وذلك في خلاصة لبحثه الذي وضعه في كتاب عنونه بـ"بورصة الطعام"
والذي حوى العديد من العناوين الفرعية التي تحمل إشارة للاقتصاد
الغذائي والصحي، وهذه القواعد تجيب على أسئلتنا التي انطلقت فكرتها
من بحث وكتاب د. نوفل وهي:
1. تحديد المشتريات قبل النزول للسوق، بحيث يجب إعداد قائمة للمشتريات
المطلوبة قبل النزول للمحلات، وذلك يحقق وفرًا اقتصاديًّا أكيدًا،
ويجعل المشتري ملتزمًا بالميزانية المخصصة، ويفضل أن توضع مفكرة
في المطبخ يدون فيها باستمرار كل ما ينقص، وينصح كذلك بعدم أخذ عربة
مشتريات إذا كان الهدف شراء منتج واحد كعلبة لبن مثلًا.
2. مقارنة وزن المنتج بسعره، وتفضيل الوزن الأكثر؛ لأنه غالبًا ما
يكون الأوفر.
3. اختيار الشكل الاقتصادي للمنتج، فإذا كان معبأ في عبوات زجاجية
أو بلاستيكية أو معدنية، فعلينا اختيار الأرخص، وينصح بشراء اللحوم
قطعة كبيرة واحدة ليتم تقطيعها وإعدادها منزليًّا بدلًا من شرائها
جاهزة من المحلات.
4. شراء كل غذاء في موسمه حتى يتم الاستفادة من انخفاض سعره وارتفاع
قيمته الغذائية.
5. قراءة بيانات العبوة للتأكد من أنها تناسب المستهلك صحيًّا.
6. الشراء على قدر الاستهلاك حتى لا تنتهي مدة صلاحية المنتج، ويتحول
إلى كم مهدر.
7. التأكد من أن أي خفض في السعر هو تخفيض حقيقي، وليس مجرد إعلان
وهمي.
8. المحافظة على قيمة مشترياتك من خلال حفظها بشكل جيد، وعدم تعريضها
للتلف.
أهم نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة
أهم بيانات نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة للفترة 20/5/2007ـ 19/5/2008
الصادر عن المديرية العامة للإحصاءات الاجتماعية في إبريل عام 2010م،
خصوصًا فيما يتعلق بإنفاق واستهلاك الأسرة الشهري.
تشير نتائج المسح إلى أن إنفاق الأسرة العمانية قد بلغ (624) ريالًا
عمانيًّا، وبلغ الإنفاق الشهري للأسرة العمانية في التجمعات الحضرية
(664) ريالًا عمانيًّا مقابل (536) ريالًا عمانيًّا في التجمعات
القروية، وبلغت حصة الطعام من إجمالي الإنفاق للأسرة العمانية (31.1)%
(194) ريالًا عمانيًّا، كما بلغ إنفاق الأسرة العمانية التي يرأسها
رجل حوالي (640) ريالًا عمانيًّا، في حين بلغ إنفاق الأسرة التي
ترأسها امرأة (465) ريالًا عمانيًّا.
كما بينت النتائج أن قيمة سلة المستهلك العماني لجملة الأسر على
مستوى السلطنة بلغت (466) ريالًا، تم توزيعها على بنود الإنفاق الشهري،
حيث استحوذ الطعام على النصيب الأكبر من ميزانية الأسرة على مستوى
السلطنة للأسر العمانية والمقيمة على حد السواء.
كما جاء على مستوى المعيشة حسب نسبة استهلاك الطعام من استهلاك الأسرة
الكلي، وحسب قانون أنجلز الذي يقيس فقر الأسرة حسب حصة الطعام من
باقي حصص الاستهلاك الأخرى، تعتبر الأسر التي تنفق على الغذاء (60%)
فأكثر من إنفاقها الكلي فقيرة، أي بمعنى كلما زادت نسبة الإنفاق
على الطعام قلَّ مستوى المعيشة، حيث يعني ذلك عدم توفر موارد كافية
للأسرة لإنفاقها على المجالات الأخرى، وقد بلغت نسبة الأسر ذات المستوى
المعيشي المنخفض حسب هذا المعيار (11.8%).
كما بلغت سلة غذاء المستهلك العماني (205) ريالات عمانية، وبينت
نتائج المسح أن قيمة سلة الغذاء على مستوى السلطنة بلغت (142) ريالًا
شهريًّا، بينما بلغت نحو (205) ريالات عمانية للأسرة العمانية مقابل
(75) ريالًا عمانيًّا للأسرة المقيمة، والجدول يبين أن توزيع سلة
الغذاء على مجموعات الطعام حسب القيمة ونسبة كل مجموعة حسب جنسية
الأسرة.