|
تحتضن 1000 طالب وطالبة في 10 مراكز
اللجنة المحلية للبرنامج الصيفي (( صيفي عمل وريادة )) بتعليمية
جنوب الشرقية تعقد أجتماعا برؤساء المراكز
صور عبدالله بن محمد باعلوي
عقد اللجنة المحلية للبرنامج الصيفي لطلاب المدارس بالمحافظة للعام
الدراسي 2012/2013م ( صيفي عمل وريادة ) أمس أجتماعها بأعضاء اللجنة
ورؤساء المراكز الصيفية بالمحافظة حيث تراس الإجتماع سالم بن سعيد
المنذري مدير دائرة البرامج التعليمية نائب رئيس اللجنة المحلية
وبحضور أعضاء اللجنة المحلية ورؤساء ورئيسات المراكز الصيفية حيث
هدف الإجتماع إلى استعدادات المحافظة ومناقشة الوثيقة العامة للبرنامج
الصيفي لطلبة المدارس
وقد بدا الإجتماع بكلمة ترحيبية لنائب رئيس اللجنة تطرق من خلالها
إلى النتائج التي حققها البرنامج خلال السنوات الماضية والجهود التي
بذلت من أجل تحقيق الأهداف المرسومة مشيدا بالكفاءات التي أختيرت
لإدارة المراكز الصيفية لهذا العام متمنيا أن تكلل الجهود بالنجاح
بهدها تم التطرق إلى العديد من الجوانب المتعلقة بالبرنامج الصيفي
حيث تم مناقشة الوثيقة العامة للبرنامج الصيفي لطلبة المدارس والبنود
الوارد فيها من حيث الأطار العام للبرنامج وأهداف البرنامج الصيفي
والمرتكزات الأساسية والفئات المستهدفة للبرنامج اللذين ينهون الصفوف
(8ـ11) وشعار البرنامج لهذا العام (( صيفي نماء وريادة) والفترة
الزمينة للبرنامج كالبرنامج اليومي والبرامج التدريبية وإدارة البرنامج
ومواقع تنفي البرنامج وأعداد المشاركين بالمراكز
كما تم مناقشة البنية العامة لأنشطة البرنامج والمتمثلة بالنشاط
الثقافي والعلمي والرياضي وتوصيف الأنشطة واهدافها بعدها فتح باب
الحوار والمناقشة من قبل الحضور حول ما يتعلق بالبرنامج والوثيقة
تجدر بالأشارة بأن البرنامج الصيفي سينطلق من تاريخ 22 يونيو لغاية
11 يوليو وستحتضن المحافظة 10 مراكز ذكورا واناثا موزعه بولايات
صور والكامل والوافي وجعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي ومصيرة
أعلى
نيابة الحوقين... متعة للسائحين
واستجمام للزائرين
استطلاع ـ منى بنت منصور الخروصية:
وادي الحوقين من أشهر الأودية في السلطنة الكائن في ولاية الرستاق
بمحافظة جنوب الباطنة لما تتمتع به المنطقة من جمال الطبيعة الساحر
والمناظر الخلابة والمياه العذبة حيث تزدحم الأماكن السياحية في المنطقة
بالزوار من مواطنين ومقيمين وزائرين للبلاد وخصوصاً منطقة الشلالات
ومنطقة العيني والخنادق والخبة الزرقاء، نظرا للطقس الجميل الذي يسود
المنطقة وسهولة الوصول إلى النيابة بفضل توفر شبكة الطرق الحديثة والمعبدة
سواء من ولاية الرستاق أو عن طريق ولاية السويق وذلك لتميزه بوفرة
المياه وتدفقها المستمر حتى في فترات ندرة الأمطار، نظراً للممر الصخري
للوادي، إضافة إلى الروافد المنحدرة، التي تغذي هذا الوادي، حيث يصب
فيه وادي بني هني، ووادي بني غافر وأودية أخرى مساعدة، وتتحرك المياه
في الممرات الأرضية، حيث تظهر في المواقع الصخرية منه، أما في الوقت
الراهن فإن المياه تتدفق بغزارة في معظم مسار الوادي مشكلة نهراً صغيراً
بشلالاته المتدفقة، تلك الشلالات التي تكونت نتيجة قيام الأهالي منذ
فترة طويلة بعمل حاجز من الأسمنت الصلب في مجرى الوادي لحجز المياه
لتجري في ساقية الفلج، وكانت تلك هي الوسيلة لرفع المياه لسقي النخيل
والمزروعات في ذلك الوقت، وفي أوقات الخصب، حيث يتميز هذا الوادي بتكون
المساحات الخضراء المغطاة بالحشائش في بعض المناطق الواقعة بين مساره
ومزارع النخيل، مشكلة مراعي طبيعية للماشية في نيابة الحوقين.
ويتميز هذا الوادي ايضا بالمشاهد الجميلة للحقول الزراعية ومزارع النخيل،
التي تطل عليه خاصة في الجهة الغربية منه، حيث تتناغم مشاهد المياه
المتدفقة مع الواحات الخضراء مع خلفية الجبال، التي تحيط بنيابة الحوقين،
والتي تتدرج ألوانها من الأحمر إلى الأسود، لتشكل مفردات هذا التكوين
الطبيعي لوحة جمالية رائعة.
كما أن أصوات تدفق المياه وخريرها تزيد السائحين شغفاً لسبر أغوار
هذا الوادي، الذي يصعب المشي في بعض مواقعه، نظراً لتكون بحيرات صغيرة
وعميقة خاصة في منطقة الخنادق، التي تبعد مسافة كيلومتر ونصف مشياً
على الأقدام عكس مسار الوادي، وهو موقع جدير بالزيارة نظراً لوجود
فوالق أرضية في بطن الوادي.
هناك العديد من المواقع الجميلة الأخرى، التي لا تزدحم كثيراً بالسائحين
مثل منطقة (طوي البدو) حيث تتدفق المياه في ممر الوادي الصخري، وبعد
كيلومتر اَخر يوجد موقع جيد للاستراحة يسمى العين على ضفاف الواديً،
ومن المعالم السياحية التاريخية في نيابة الحوقين، حصن الحوقين الذي
يقف شامخاً على التل الصخري أعلى منطقة البلاد، ومن هذا الحصن يستمتع
السائحون بالمشاهد الجميلة للحقول الزراعية الممتدة على ضفاف الجهة
الغربية للوادي.
أعلى
استهدفت معلمي ومعلمات الرياضيات بمدارس المحافظة
ختام حلقة العمل التدريبية حول تفعيل الوسائل التعليمية والبرمجيات بتعليمية
جنوب الشرقية
صور عبدالله بن محمد باعلوي
اختتمت بمركز التدريب بصور فعاليات حلقة العمل التدريبية حول تفعيل الوسائل
التعليمية والبرمجيات والتي نظمتها دائرة تنمية الموارد البشرية ممثلة
بقسم العلوم التطبيقية شعبة الرياضيات خلال الفترة من 5 مايو إلى 20
مايو تحت شعار "التعلم الالكتروني للرياضيات إبداع وفن للمعلم والمتعلم"
واستهدف معلمي ومعلمات مادة الرياضيات بمدارس المحافظة وتحت اشراف الأستاذ
سالم بن حمد بن ناصر الهاجري مشرف تربوي مادة الرياضيات واقيمت بمركزي
التدريب بصور وجعلان
حيث رعى ختام حلقة العمل الدكتور عيسى بن خلف التوبي مدير عام المديرية
العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية وبحضور علي بن سالم الحارثي
مدير دائرة تنمية الموارد البشرية وصالحة بنت مبارك العلوي نائبة مدير
دائرة تنمية الموارد البشرية للتدريب وشيخة العريمية رئيس قسم العلوم
التطبيقية وخليفة المغيرفي مدير مدرسة بلعرب بن حمير للتعليم الأساسي
شمل حفل الختام على كلمة لدائرة تنمية الموارد البشرية قدمها علي بن
سالم الحارثي مدير الدائرة تطرق من خلالها إلى أهمية مثل هذه الدورات
التدريبية والتي تسهم في صقل المهارات لدى المعلمين والمعلمات وتثري
معارفهم مقدما شكره الجزيل لقسم العلوم التطبيقية شعبة الرياضيات على
تنظيم هذه الدورة والتي شملت مواضيع مثرية تساعد المعلم على زيادة إبداعه
في مادته ونقل الأثر لدى زملائة المعلمين وداخل غرفة الفصل
بعدها القى المشرف العام على الدورة التدريبية سالم بن حمد بن ناصر الهاجري
مشرف تربوي مادة الرياضيات كلمة قال فيها من أجل تحسين التحصيل الدراسي
في مادة الرياضيات وضمن خطة التدريب للمادة تم خلال الفترة 5- 20 مايو
2013م، تنفيذ ورشة تدريبية حول تفعيل الوسائل التعليمية والبرمجيات في
تدريس مادة الرياضيات، تحت شعار التعلم الالكتروني فن وأبداع للمعلم
والمتعلم، ولمدة 6 أيام في كل من مركز التدريب بصور ومركز التدريب بجعلان،
تنوعت فيها البرامج المحوسبة التفاعلية والمعينات والوسائل التعليمية
لتتناسب مع المناهج المختلفة في المادة لتشمل الصفوف من الخامس الأساسي
وحتى الصف الثاني عشر، كذلك تنوع مقدمي أوراق العمل بين مشرف مادة الرياضيات
ومعلم أول ومعلم ليكون العمل شراكة بين كل مسئول عن التحصيل الدراسي
للطلبة في مادة الرياضيات.
وأضاف وعن الآلية التي تم من خلالها تنفيذ الورشة التدريبية فقد تم استهداف
جميع معلمي ومعلمات مادة الرياضيات بمدارس المحافظة بمستوياتها المختلفة،
والذين تم توزيعهم على عدة ورش والتي وصل عددها إلى 9 أوراق عمل وبمعدل30
معلم ومعلمة لليوم الواحد، وبذلك تم تغطية الإنماء المهني لغالبية معلمي
ومعلمات الرياضيات بالمحافظة في تكنولوجيا تعليم الرياضيات، وقد راعينا
تنظيم العمل والحرص على عدم الإخلال بالهيئات التدريسية في كل مدرسة،
فقد حرصنا على أن يتم اختيار معلم أو معلمة من كل مدرسة في اليوم الواحد،
على أن يكون لليوم الثاني معلم أخر ومعلمة أخرى.
وتطرق في كلمته وتشجيعاً وتحفيزاً للمعلمين والمعلمات فقد ركزنا على
المتميزين والمتميزات والذين اكتسبوا مهارات في البرامج المحوسبة والورش،
والذين سيكرمون في حفلنا هذا، وهذه دعوة لإشعال التنافس بينهم والمزيد
من اكتساب المهارات في البرامج المحوسبة وتفعيلها في المواقف التعليمية،
والارتقاء بمستوى الطلبة وهذا هو الهدف المنشود. وعلى هامش الورشة قد
نظمنا الكثير من المسابقات التنافسية للابتكار والتطوير والتقدم لجميع
المعلمين والمعلمات والتي ستنظم مستقبلاً في الحقل التربوي بينهم لاختيار
أفضل وسيلة تعليمية مبتكرة فيها الابداع والاستمرارية والحداثة، واختيار
أفضل برنامج محوسب تفاعلي يسعى لرفع التحصيل الدراسي عند الطلبة
بعدها قدم عرضا مصورا عن فعاليات الحلقة التدريبية اشتمل على كل فعاليات
البرنامج والنتائج التي تحققت من قبل المشاركين ثم قام الدكتور المدير
العام راعي الختام بتكريم مقدمي اوراق العمل والمشاركين ثم قدمت هدية
تذكارية للشركة الراعية وقدم علي بن سالم الحارثي هدية تذكارية لراعي
الختام
وقدم الدكتور عيسى بن سالم التوبي المدير العام في ختام البرنامج شكره
الجزيل لجميع القائمين على الحلقة التدريبية مشيدا بالمواضيع التي طرحت
في البرنامج والتي بلاشك سيكون لها الأثر الإيجابي في أثراء المشاركين
بالمهارات العلمية وستنمي مداركهم متمنيا للمعلمين والمعلمات التوفيق
ونقل اثر التدريب داخل المدرسة بين زملائهم وداخل الفصول الدراسية
الجدير الذكر بأن الحلقة التدريية هدفت إلى المعارف والمهارات باستخدام
برنامج كابري ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد وبرنامج الراسم الهندسي وبرنامج
مايكروسوفت الرياضيات وبرنامج الرياضيات للهواتف الذكية وبرنامج السبورة
التفاعلية في تدريس الرياضيات وفي استخدام اليدويات لتدريس الرياضيات
وتنمية قدرات المعلمين في التفكير الإبداعي في الرياضيات واكتشاف مهارات
المعلمين وصقل مواهبهم من خلال كيفية صناعة طالب مخترع في الرياضيات
وتبادل الخبرات بين المعلمين والإثراء المعرفي فيما بينهم .
حيث تم خلال فترة الحلقة تقديم مواضيع تناولت برنامج كابري 2 قدمه سالم
بن حمد الهاجري وبرنامج كابري 3 قدمة سالم بن سعيد السنيدي والسبورة
التفاعلية قدمتها المعلمة الأولى فاطمة المسكري والبرمجة الخطية قدمها
سعيد بن جمعه العريمي والآلة الحاسبة قدمها سالم بن سعيد السنيدي والراسم
الهندسي قدمها سالم بن حمد الهاجري واستخدام اليدويات قدمها خميس سويلم
المقاحمي
أعلى
المسلم والإصابة بالجهالة
في مقالي هذا وددت أن أتحدث عن موضوع اجتماعي مهم وخطير، يكتنف السواد
الأعظم من الأمة الإسلامية التي يفترض أنها تربت على المنهج الرباني
السمح من الكتاب العزيز والسنة النبوية الطاهرة واجتهاد أهل العلم.
إنه موضوع تناقل الأخبار باستخدام مختلف الوساىل التواصلية الحديثة
منها والقديمة.
وقد يكون الوضع حساسا مع توافر تلك الوسائل الحديثة المتميزة بسرعتها
ورخص تكلفتها ووفرتها لدى الجميع. أيضًا تكمن الحساسية والخطورة في
مدى دقة تلك الأخبار. يقول الله جل وعلا في كتابه العزيز موجها الإنسان
المسلم كي يسعد في الدنيا والآخرة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا
بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} الحجرات:
6. ويقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم موجّها أمته في
حديثه الشريف "كفى بالمرء إثما أن يُحدّث بكل ما سمع) رواه أبو
هريرة. وهناك الكثير من المواقف النبوية مع أصحابه يرسخ من خلالها
مبدأ التيقن من الأخبار المسموعة قبل تصديقها.
إن الآية الكريمة والحديث النبوي الشريف يرسمان لنا نحن المسلمين خطّا
لا انحراف عنه عند سماع الأخبار وكيفية التعامل معها، يتجاوز مجرد
تمحيص الخبر إلى عدم القبول به وعدم نقله وكذلك عدم إصدار حكم على
المخبَر عنهم سواءً كانوا أفرادا أو جماعات.
هنا وقبل الخوض في صلب الموضوع كان لزاما عليّ ان أطرح جميع النقاط
المرتبطة بهذا الموضوع؛ حتى نستطيع بناء الصورة الذهنية السليمة والإيجابية
التي أمرنا بها ديننا الحنيف وتعاليمه السمحة تجاه ما نسمعه من أخبار.
في المقام الأول: يتبين لنا بعد مراجعة تفسير الآية الكريمة أن الله
جل وعلا خصَّ عباده المؤمنين بذلك الأمر؛ لما له من فوائد عظيمة على
الفرد والمجتمع والإنسانية جمعاء؛ إذ إن الإنسان المسلم مأمور ببناء
الأرض وتعميرها، وبما أن الأخبار تؤدي إلى اتخاذ قرارات قد يكون فيها
بناء أو هدم فإنه من الأهمية بمكان أن تكون تلك الأخبار صحيحة وسليمة
وخالية من كل خلل.
ثانيا: يتبين من الآية الكريمة أن الأصل في التعامل مع خبر الفاسق
يكون بالتثبّت من صحته وحقيقته، فإن وضحت أدلة صدقه يؤخذ بخبره. وحيث
أننا لا نعلم المصدر الأساس لمعظم الأخبار المتدواله عبر تلك الوسائل
التواصليه ال?جتماعيه ناهيك عن مصداقية ذلك المصدر إن وجد فمن الواجب
عدم تصديق ذلك الخبر من الوهلة الأولى.
ثالثا: الإنسان المسلم مطالب بالقيام بخطوات فاعلة من أجل التأكد من
صحة الخبر الذي يصل إليه. هذا طبعا إن كان ذلك الخبر يعنيه في المقام
الأول كفرد أو كمجتمع، وإلا فينبغي له ألا يلقي له بالا. وهنا اود
أن أشير إلى الحديث النبوي الشريف الذي يوضح أن المسلم مطالب شرعا
بعدم نقل الخبر قبل التيقن منه؛ حتى يحمي الكثير من أفراد المجتمع
إصابتهم بجهالة وضرر جراء ذلك الخبر. تلك الجهالة قد تكون على شكل
فعل كإجراء يتخذ مع أو ضد من يشمله الخبر والذي ينتج عن صورة ذهنية
إيجابية أو سلبية، وقد تكون تلك الجهالة مجرد بقاء تلك الصورة الذهنية
في ذاكرة الإنسان بشقيها الإيجابي أو السلبي.
أخيرا: تشير الآية الكريمة إلى أنه عند عدم القيام بالخطوات الثلاث
التي أمرنا بها سيؤدي الأمر إلى وصول الإنسان إلى مرحلة الندم حيث
لا ينفع الندم.
أما الحديث النبوي الشريف فإنه يشير إلى الإثم العظيم الذي يصيب الإنسان
المسلم جراء نقل خبر وصله. وكما هو ملاحظ في هذا الحديث أن رسولنا
الكريم يغلظ نهيه عن نقل الخبر لمجرد سماعه؛ لما لذلك من ضرر على الفرد
والمجتمع ككل. وتشير الآية الكريمة كذلك إلى ثبات الكلمة الطيبة وأثرها
الطيب على النفس مقارنة بالكلمة الخبيثة. في ذلك يقول الرسول عليه
أفضل الصلاة والتسليم موصيا أصحابه: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ
لِيَصْمُتْ ) أخرجه البخاري ومسلم. وهذا دليل واضح على أن الإنسان
المسلم إن لم يكن في كلامه خير لنفسه وأخيه المسلم ومجتمعه فالأولى
له الصمت.
ومن جانب آخر فكما هو معروف أن الانسان منذ أن خلق الله جل وعلا أبانا
آدم وأمنا حواء وذريتهما إلى أن تقوم الساعة يتكون بالإضافة إلى جانبه
المادي المتمثل في الجسد جانبا نفسيّا وروحيّا. وقد أظهرت الدراسات
أن الإنسان يمر بحالة عقلية ونفسية عند التعامل مع الأخبار المنقولة.
أما الحالة العقلية فهي تلك العمليات الذهنية التي تلي سماع الخبر؛
إذ تجري في ذهنه ملايين العمليات العصبية في أجزاء من الثانية لكي
يبني صورة ذهنية معينة بناءً على ما سمع. تلك الصورة قد تكون سلبية
أو إيجابية. وحتى هذه اللحظة كل الأمور تسير في مسارها الطبيعي السليم
حتى ينتقل إلى المرحلة النفسية وما يتبعها من تغييرات فيزيولوجية مرتبطة
بإفراز عدد من الهرمونات بالجسم، ومن ثَمّ تتبعها انفعالات نفسية تكون
ظاهرة في الوعي كالهدوء أو الغضب أو الفرح أو السعادة أو غيرها من
الانفعالات المتناقضة. وقد تكون تلك الصورة مخفية في العقل اللاواعي
الذي تكون أحاسيسه في أحيان كثيرة غير محسوسة باستثناء القليل منها
كالضجر الذي لا نتمكن من معرفة سبب واضح له.
ويكمن الخطر والضرر الذي نبهنا إليه الله جل وعلا ورسوله الكريم في
الصورة التي نبنيها بناءً على ذلك الخبر، وما يتبع ذلك من تصرفات تجاه
من ارتبط به الخبر سواءً فردا أو مجتمعا. هذا ما أحببت أن أوصله في
مقالي هذا. وفي مقالي القادم سوف أطرح موضوع تعاملنا نحن المسلمين
مع ما ينقل من أخبار عبر الوسائل المختلفة خصوصا السريعة منها، وأخص
بالذكر ما يعرف باسم "الواتس أب". في ذلك المقال سأحاول
بإذن الله طرح كيفية تعامل الأمم الأخرى مع هذه الوسيلة التواصلية
الرائعة، وما تحمله من أخبار ومعلومات، وكيفية تعاملنا نحن المسلمين
مع هذه الوسيلة، مع ذكر عدد من الأمثلة، وكيف لنا أن نستغل هذه الوسيلة
السريعة والسهلة الاستخدام والمتاحة للجميع أفضل استغلال بما يمكننا
من بناء الفرد والمجتمع.
أحمد بن سالم المنظري
أعلى
|
|
|
الصفحة
الرئيسية |
المحليات |
السياسة
| اراء
الاقتصاد |
الرياضة
|
ثقافة وفنون |
الصفحة
الدينية | كاريكاتير
|