شهيد "وقسام" يستهدف جنوب إسرائيل
استعمار الضفة يشعل الليكود..وموفاز يدعو للقسوة على الفلسطينيين
القدس المحتلة ـ رام الله المحتلة ـ (الوطن)
ـ وكالات : تجري مزايدة بين قادة حزب الليكود اليميني بشأن الاستيطان
في الضفة الغربية الذي بات يمثل رهانا أساسيا في المعركة الداخلية
المحتدمة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وخصمه الرئيسي
بنيامين نتانياهو.وقالت وزيرة التربية الوطنية ليمور ليفنات أمس
في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية: "يجب اغتنام الفرصة الاستثنائية
المتاحة (بعد الانسحاب من قطاع غزة) لتعزيز التجمعات الاستعمارية"
في الضفة الغربية. وقالت ليفنات: "لقد دفعنا ثمنا باهظا بانسحابنا
هذا ويجب ان نجني ثماره ولو قاد ذلك إلى خلاف مع واشنطن"، مشددة
على ضرورة توسيع مستعمرة معاليه ادوميم بشكل كثيف لربطها بالقدس
الشرقية المحتلة.من جهة أخرى أمر وزير الحرب الاسرائيلي شاؤول موفاز
أمس الجيش الاسرائيلي بعدم ابداء "اي شفقة" ازاء الفلسطينيين
على حواجز المراقبة في الأراضي الفلسطينية اذ اعتبر ان ذلك يتعلق
بأمن إسرائيل حسبما افاد مكتبه. وقال وزير الحرب امام ضباط من الجيش
خلال زيارة لشمال الضفة الغربية: "لا تبدوا اي شفقة ازاء اي
كان حتى ولو ان عمليات التفتيش تتسبب بزحمة سير وبغضب السكان، ان
امن اسرائيل فوق كل اعتبار".كما دعا موفاز من جهة اخرى الى
"عدم التسامح قطعيا" مع المستعمرين اليهود
الذين يثيرون الشغب في الضفة الغربية. وقال: "يجب عدم ابداء
اي تسامح معهم في كل ما يتعلق باحلال النظام والقانون مع الابقاء
على مبدأ الحوار".واعتبر من جهة اخرى ان الضفة الغربية ستصبح
الحقل الاساسي للمعركة ضد ماوصفه بـ(الارهاب) بعد الانسحاب الاسرائيلي
من قطاع غزة الذي ستنتهي مراحله في منتصف سبتمبر.وفي سياق آخر استشهد
شاب فلسطيني امس برصاص جنود اسرائيليين قرب خان يونس في جنوب قطاع
غزة، بحسب ما افادت مصادر طبية فلسطينية. واستشهد نمر السعدوني بينما
كان يحاول الدخول الى داخل القطاع الذي توجد فيه مستعمرة غاني تل.
واصيب ثلاثة شبان فلسطينيين آخرين بالرصاص اثناء هذه المواجهة التي
دامت ساعتين ، وبعد دخوله الى قطاع المستعمرة، رفع الشهيد الفلسطيني
شارة النصر، واصيبت عندها ذراعه برصاصة.وذكرت الاذاعة الاسرائيلية
العامة ان صاروخا من طراز قسام اطلق من قطاع غزة انفجر في حقل في
جنوب اسرائيل من دون التسبب بضحايا او اضرار. واطلق الصاروخ بعيد
استشهاد الشاب الفلسطيني .
الى ذلك اكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان السلطة الفلسطينية
ستتسلم مسؤولياتها فورا وبشكل جيد اذا خرجت اسرائيل من قطاع غزة
فجأة، مشيرا في نفس الوقت الى ان قضية معبر رفح الحدودي مع مصر لا
تزال عالقة. وقال قريع في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية اسبانيا
ميغيل انخيل موراتينوس بعد لقائهما في غزة: اذا خرجت اسرائيل بشكل
مفاجئ (من قطاع غزة) ستتسلم السلطة مسؤولياتها بشكل مفاجئ وجيد.واضاف
قريع: أهم القضايا العالقة مسألة المعابر خاصة معبر رفح (جنوب قطاع
غزة) وحرية البضائع وهناك بعض المقترحات لا نعتبرها عملية ، وتبذل
جهود دولية ومصرية ونأمل ان يتم الانتهاء منها قريب.من جهته قال
موراتينوس: أعتقد ان هناك بعض الامور العالقة سنعمل على حلها ومنها
المعبر والمسائل الحدودية. واكد دعم بلاده والاتحاد الاوروبي للسلطة
الفلسطينية وقال :سأبقى على استعداد وجاهزية لدعمكم لتطبيق خارطة
الطريق ومساعدة السلطة الفلسطينية في بناء الاقتصاد والمجتمع المدني.
وأضاف: أرى بسعادة كيف تعمل السلطة الفلسطينية على بناء الدولة الفلسطينية
دولة تكون ديمقراطية وحرة ومشاركة انتخابية ولها علاقة مميزة مع
الاتحاد الاوروبي" مضيفا "من المشجع ان تكون غزة محررة
او شبه مستقلة عن اسرائيل".
أعلى