الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
أشــرعــة

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 


أصداف
سيادة عراقية مطلقة
رأي
أهمية دقة (المصطلحات) في النضال الوطني
رأي
من ثنائية "الأرض ـ السلام" إلى ثنائية "التطبيع ـ الاستيطان"!
رأي
ّمرحبا بالسياحة
رأي
الأمم المتحدة تحنث بعهدها في الكونغو
رأي
الانقلاب العسكري في هندوراس لا يدعو للاستغراب
رأي
لقطة من غينيا الاستوائية
رأي
ماذا يحدث الآن في العراق؟






أصداف
سيادة عراقية مطلقة

في الثامن والعشرين من يونيو 2004 , سلم بول بريمر مفاتيح بعض الغرف الثانوية في المنطقة الخضراء إلى الدكتور أياد علاوي زعيم حزب الوفاق , وكان مقرراً أن يتم التسليم في يوم الثلاثين من يونيو في ذلك العام , الا ان بريمر سارع الى الهروب من العراق بسبب شدة الهجمات التي تتعرض لها المنطقة الخضراء من قبل المقاومة في العراق , وقال حينها اجابة على سؤال محطة ( CNN ) الاميركية , ان أول شيء سيعمله في اميركا , هو أن ينام بارتياح , معبراً بوضوح عن حالة القلق التي تصل حد الهلع التي كان يعيشها الحاكم المدني للعراق.
في ذلك اليوم والاشهر اللاحقة , انطلقت توصيفات جديدة لمفهوم السيادة , واعلن د. أياد علاوي وزعامات سياسية عديدة , انه
(العرس العراقي) ويوم السيادة الوطنية (المطلقة) , وقالوا انه اليوم الذي انتظره العراقيون طويلاً , لأن الامر والنهي كان بيد بول بريمر والقادة العسكريين الاميركيين , وانهالت التصريحات السيادية على رؤوس وأدمغة العراقيين , ولاشك ان البعض صدق مثل هذا الكلام , خاصة ان سيادة البلد تبقى حلم الشعوب التي تقع تحت سطوة اي احتلال كان.
الا ان شيئاً من السيادة (المطلقة) , لم يتحقق , ولم تتاثر السيطرة المطلقة للقوات الاميركية , وحصلت ذات الاحداث والقصص مع كبار المسؤولين في حكومة (السيادة المطلقة).
ففي أحد الايام اراد الدخول الى المنطقة الخضراء احد الوزراء المقربين جدا من رئيس الوزراء اياد علاوي هو (عدنان الجنابي) , فمنعه جندي أميركي من الدخول وعندما شهر بوجه الجندي هوية ( الوزير ) أخذها الجندي ورماها بوجهه وطرحه ارضا وأهانه !!
ولم يتمكن اياد علاوي صاحب نظرية(السيادة المطلقة) من محاسبة الجندي او على الاقل تقديم اعتذار لوزير بارز تمت اهانته, في ذلك النمط من السيادة المطلقة , قالوا ان الاميركيين لن ينفذوا هجوماً على العراقيين الا بموافقة حكومة اياد علاوي , ولم يتم تنفيذ هجوم واحد بمعرفة حكومة السيادة المطلقة , التي اعترف غالبية المشاركين فيها , بأنهم لم يمتلكوا شيئاً من القرار في ذلك الوقت.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





أهمية دقة (المصطلحات) في النضال الوطني

كتبنا في مقالة سابقة عن خطأ استعمال مصطلح الدولة (العبرية) في الاستعاضة عن كلمتي إسرائيل والكيان الصهيوني ، لأن وصف (العبرية) يصب في خانة الاعتراف بـ(يهودية) إسرائيل ، وهو ما يريده الكيان الصهويني وقادته والحركة الصهيونية من ورائهما من الفلسطينيين والعرب.
ومنذ أن بدأ الاستيطان الصهيوني في فلسطين، حرص المهاجرون اليهود على إطلاق الأسماء العبرية على مستوطناتهم وكيبوتزاتهم، ولم يكن ذلك صدفةً، تماماً لم تكن صدفةً، الخطوة الإسرائيلية بتهويد أسماء القرى والمدن والمناطق الفلسطينية العربية ، في محاولة واضحة لنزع هذه الأسماء من تاريخها، وتزويدها بتاريخ (عبري) جديد ، تماماً مثلما هو غير صدفة إصرار القادة الإسرائيليين على تسمية المناطق الفلسطينية المحتلة بـ ( يهودا والسامرة).
الاستراتيجية الصهيونية للصراع مع الفلسطينيين والعرب تنطلق من فرض سياسات الأمر الواقع عليهم ، فبعد أن كانت الحقوق الفلسطينية تتمثل في أرض فلسطين التاريخية، تقزمت هذه الحقوق إلى دولة فلسطينية على مناطق 67، ومن ثم إلى دويلة أصغر فأصغر، وهكذا دواليك، وإسرائيل تستخدم الآن، الأمر الواقع على صعيد المصطلحات أيضاً.
في الخمسينيات والستينيات من القرن الزمني الماضي وفي فترة المد الوطني القومي العربي ، سادت مصطلحات في الشارع العربي مثل: الصراع العربي-الصهيوني أو الصراع العربي-الإسرائيلي في وصف المعركة الوطنية والقومية والإنسانية ضد إسرائيل.
في هذه المرحلة للأسف انمسخت هذه المصطلحات وغيرها لتنقلب إلى الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وصولاً إلى القول بـ النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي!.
بالطبع ذلك ، لا يأتي صدفة ، فمعظم المروجين للمصطلحات الجديدة من سياسيين، وكتّاب، وفضائيات عربية ، وأخرى ناطقة بالعربية، يعنونها ويقصدونها تماماً، مثلما يقصدون وصف الشهداء الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال وإسرائيل بـ (القتلى) عوضاً عن الشهداء ، لما في ذلك من نظرة خاطئة واستخفاف كبير بالمصطلحات, من الزوايا الوطنية والدينية والقومية والإنسانية وصولاً إلى الأممية، فكل المدافعين عن حقوقهم الوطنية ضد اغتصاب إرادتهم وبلادهم, وضد محتليهم وجلاديهم هم شهداء معارك عادلة، وبغض النظر عن التقييم الديني للمسألة.
وإذا كان البعض في العالم العربي يود الهروب من استحقاقات مصطلح الصراع العربي-الصهيوني أو الإسرائيلي بتحويل الأمر إلى نزاع فلسطيني-إسرائيلي، فإن وجهة النظر الإسرائيلية الصهيونية تعاكسه تماماً، فإسرائيل مازالت لها أطماع في كل الوطن العربي ، سياسية ، اقتصادية ، بنيوية، جغرافية عنوانها الهيمنة الإسرائيلية أولاً وثانياً وأخيراً. وبعيداً عن الأبحاث التاريخية والكتب والتصريحات الكثيرة التي تثبت صحة هذه المقولة، فلنتناول بعضاً قليلاً من تصريحات القادة الإسرائيليين الحاليين خلال فترة زمنية قريبة وقليلة: نتنياهو في تصريح له بالأمس، صرّح (إذا انضم حزب الله بالفعل إلى الحكومة اللبنانية الجديدة، فستحمّل إسرائيل حكومة بيروت المسؤولية عن أية عملية إطلاق نار من جانب الحزب ضد إسرائيل بكل ما ينطوي على ذلك من معانٍ!).
منذ أسبوعين فقط دعا أعضاء كنيست إسرائيليين من اليمين الفاشي إلى مناقشة: وجود وطن الفلسطينيين البديل في الأردن باعتباره(أرضاً إسرائيلية)! قبل تسلمه وزارة خارجية إسرائيل دعا الفاشي ليبرمان إلى قصف السد العالي. معظم أعضاء الائتلاف الحكومي الفاشي القائم يعتبرون الجولان( أرضاً إسرائيلية)!. الخطر الصهيو ـ إسرائيلي يتجاوز العالم العربي إلى المنطقة والعالم،إلى الدول الإسلامية التي تقف مواقف عادلة تجاه الحقوق الفلسطينية وإيران مثلاً على سبيل المثال لا الحصر، التي يهدد القادة الإسرائيليون صباحاً ومساءً، بتوجيه ضربة عسكرية إلى منشآتها النووية بالرغم من أنها مكرسة للأغراض السلمية، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل وباعتراف خبراء عسكريين أميركيين ومعاهد أبحاث أيضاً أكثر من(300) رأس نووي، وبالرغم من امتلاكها لمخزون هائل من أسلحة الدمار الشامل، استعملت جزءاً يسيراً منه في عدوانها على لبنان 2006، وعلى قطاع غزة في 2008-2009 .نفس المسألة تنطبق على كل من تعتقد إسرائيل أنه يشكل خطراً عليها من دول على الصعيد العالمي.
من زاوية ثانية، فالصراع مع إسرائيل ليس(نزاعاً) على قطعة أرض حدودية صغيرة، إنه صراع وجود بشكل رئيسي. ولذلك فلنسمِّ الأشياء بأسمائها، وصراعنا مع إسرائيل هو صراع وطني قومي عربي-صهيوإسرائيلي، والمصطلحات مهمة في النضال الوطني باعتبارها جزءاً مهماً من رؤية استراتيجية عامة وشاملة.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني


أعلى





من ثنائية "الأرض ـ السلام" إلى ثنائية "التطبيع ـ الاستيطان"!

حتى بالتسمية ، أو الصفة، كان الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب ، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، "غير عادي"، فهو المحطة العربية المهمة التي توقَّف فيها "قطار جهود ومساعي السلام الجديدة" في طريقه إلى محطته الأخيرة والأهم، وهي إعلان الرئيس أوباما لـ "خطته للسلام"، والتي تبيَّن من خلال التصريحات التي أدلى بها بعض وزراء الخارجية العرب أنَّ إدارة الرئيس أوباما قد أحاطتهم علماً ببعض تفاصيلها المهمة، التي تُفَسِّر، مع أمور وأشياء أخرى، هذا القدر الهائل من التفاؤل العربي الرسمي.
في هذا الاجتماع "غير العادي"، والذي هو، في حقيقته، اجتماع لإظهار وتأكيد نيَّات عربية جديدة و"جيدة"، ولإبلاغ إدارة الرئيس أوباما رسالة عنوانها "إنَّنا مستعدون.. إذا ما.."، رأينا ما يشبه الإجماع بين المجتمعين على أنَّ فرصة جديدة ثمينة وتاريخية للسلام هي سانحة الآن، أو قَيْد الظهور، مع أنَّ "بقرة نتنياهو"، ومهما حُلِبَت، لا يمكنها أن تعطي للسلام إلاَّ ما يقيم الدليل على أنَّ تلك "الفرصة"، التي أجمعوا على وجودها، واجتمعوا من أجل أن يُحْسِنوا انتهازها واغتنامها، ليست للسلام، إلاَّ إذا سمحنا للنيات الحسنة بأنَّ تخطَّ السياسة العربية.
لقد أظهر وزراء الخارجية العرب إيماناً قوياً بوجود فرصة تاريخية للسلام، مع أنَّهم يعلمون علم اليقين أنَّ نتنياهو، مع كثيرٍ من شركائه في الحكم، لا يملك من "الاعتدال الأقصى" إلاَّ ما يكفي لإقصاء السلام عن العالم الواقعي للسياسة؛ ولكنَّهم يملكون، على ما يبدو، من الثقة بإدارة الرئيس أوباما ما يكفي (حتى الآن) لموازنة أسباب تشاؤمهم التي يؤيِّدها الواقع.
والسؤال العربي الكبير هو الآن ما الذي يمكننا، وينبغي لنا، قوله وفعله، من أجل تشجيع إدارة الرئيس أوباما، وشدِّ أزرها، وإغرائها بالمضي قُدُماً في سياستها الجديدة، التي أظهر الرئيس أوباما في خطابه القاهري، بعضاً من مبادئها وأُسسها، لعلَّ هذا التجاوب العربي يصبُّ "زيتاً عربياً" على ما يرونه ناراً تشتعل، أو توشك أن تشتعل، في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فهذه النار المشتعلة (في علاقة بدت زمناً طويلاً غير قابلة للاشتعال) هي النار التي تحتاج إليها حقَّاً "طبخة سلام"، يشبه، ولو قليلاً، السلام الذي يريده العرب؟
الجواب أوحى به إلينا الرئيس أوباما إذ قال إنَّ اعتياد الدول العربية أن تؤكِّد، في كل قمة تعقدها، استمساكها بمبادرة السلام العربية، على الرغم ممَّا لقيته، مُذْ أبصرت النور، من صدٍّ إسرائيلي، هو أمر إيجابي وجيِّد، ويستحق الثناء والمديح والإشادة؛ ولكنَّه ليس بكافٍ، أو ما عاد بكافٍ، فالأهم من هذا المهم هو "البناء على تلك المبادرة".
وهذا "البناء" يتأكَّد قولاً وفعلاً، بألسنة العرب وأياديهم، إذا ما قبلوا حلاًّ يَتَّخِذ من "التطبيع في مقابل الاستيطان" طريقاً إلى "الأرض في مقابل السلام"!
وجوهر الشعار، أو المبدأ، الجديد (التطبيع في مقابل الاستيطان) هو أن تلتزم حكومة نتنياهو التجميد التام للاستيطان، وأن تتخلَّى، بالتالي، عن ذريعة "النمو الطبيعي"، فتُكافأ عربياً بشيء من التطبيع، وبما يقي تلك الحكومة شرور معارضيها (المحتملين) من دعاة "تكفير" كل إسرائيلي يجرؤ على تقييد الاستيطان في "يهودا والسامرة".
ولقد أبلغت دولاً عربية إلى المبعوث ميتشل، وإلى إدارة الرئيس أوباما على وجه العموم، أنَّها مستعدة، أو ستكون مستعدة، لإظهار تمسُّك أقل بـ "إذا الشرطية" التي تتضمنها مبادرة السلام العربية، والتي هي كـ "حجر سنمار" لجهة أهميتها القصوى لبنيان هذه المبادرة، فتشتري بشيء من التطبيع الفوري والعاجل ما يعدله قيمةً من التزامٍ إسرائيلي.
وهذا الالتزام يشتمل، من حيث الجوهر والأساس، على الوقف التام للاستيطان، وخروج الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وعودته، بالتالي، إلى ما وراء "الخط 28 سبتمبر 2000".
إذا التزمت حكومة نتنياهو ذلك قولاً وفعلاً فإنَّ التطبيع الذي عرفته (من قبل) علاقة العرب بإسرائيل (مكاتب التمثيل وغير ذلك) يمكن أن يُسْتأنف، ويمكن (بحسب ما نقرأ في "ما بين السطور" من المواقف والتصريحات العربية) أن يتوسَّع بما يكفي لتزويد "قطار السلام" مزيداً من الوقود (العربي).
وهذا الذي نقرأه في "ما بين السطور" جاء في تصريحات من قبيل "أكد وزراء الخارجية العرب استعداد العرب للتعامل بإيجابية مع ما طرحه الرئيس أوباما في خطابه..، ولاتِّخاذ ما يلزم من خطوات لدعم تحرُّك الولايات المتحدة في هذا الاتِّجاه"، و"طلب الوزراء من لجنة مبادرة السلام العربية القيام ببحث الخطوات التي يمكن اتِّخاذها إذا ما تجاوبت إسرائيل مع الجهود العربية والدولية لتحقيق السلام..". وجاء، أيضاً، في تصريح الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى "إنَّ إبداء العرب استعدادهم للقيام بخطوات في اتِّجاه التطبيع مع إسرائيل يرجع إلى أننا نمر الآن بمرحلة في غاية الحساسية.."، وفي تصريحٍ لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكَّد فيه أنَّ الدول العربية يمكن أن تلبِّي دعوة المبعوث ميتشل لها إلى "البدء بخطوات للتطبيع" إذا ما لبَّت إسرائيل شرطين هما: الوقف الكامل للاستيطان، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن في إطار إعادة الأوضاع في الضفة الغربية إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية.
إدارة الرئيس أوباما تريد تهيئة مناخٍ ملائم لاستئناف مفاوضات السلام (بين الإسرائيليين والفلسطينيين في المقام الأوَّل) من خلال تحقيق ثلاثة أشياء معاً، وعلى نحو متزامن، فإسرائيل تُوْقِف تماماً الاستيطان، وتعيد جيشها إلى ما وراء "الخط 28 سبتمبر 2000"، في مقابل عودة ما كان من تطبيع عربي مع إسرائيل، وتوسيعه وزيادته بما يرضي إدارة الرئيس أوباما، ويغري حكومة نتنياهو بتحليل ما حرَّمته من قبل، ومنذ زمن طويل.
هذا التجاوب العربي مع إدارة الرئيس أوباما، ومع دعوتها الدول العربية إلى أن "تبني على مبادرتها"، قد يكون له ما يبرِّره ويسوِّغه؛ ولكن ليس من الوجهة الإستراتيجية، وإنَّما من الوجهة التكتيكية الصرف، فهو قد يكون مفيداً لجهة التسبُّب بأزمة في العلاقة بين تلك الإدارة وحكومة نتنياهو، ولجهة التسبُّب، تالياً، بأزمة في داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، مع ما يمكن أن يترَّب عليها من نتائج.
وأحسب أنَّ حكومة نتنياهو، ومهما أظهرت من "اعتدال اضطِّراري" في أُمِّ القضايا الخلافية (مع إدارة الرئيس أوباما والعرب والفلسطينيين) الآن، وهي قضية التجميد التام للاستيطان، لن تتوصَّل إلى تفاهم مع تلك الإدارة، في تلك القضية، يمكن أن يسمح لمنتقديها ومعارضيها بتفسيره على أنَّه قبول من جانبها لتجميد حتى النشاط الاستيطاني، الذي يستدعيه، على ما تزعم، "النمو الطبيعي" في المستوطنات الكبيرة.
وأخشى ما أخشاه أن تقبل إدارة الرئيس أوباما "أبراج نتنياهو الاستيطانية" على أنَّها شيء يؤكِّد، ولا ينفي، التزامه الوقف التام للاستيطان، فرئيس الوزراء الإسرائيلي (ولقد توقَّعنا ذلك من قبل) يحاول التوصُّل إلى تفاهم مع إدارة الرئيس أوباما، يلتزم فيه الوقف التام لـ "الاستيطان الأفقي"، مع المضي قُدُماً في "الاستيطان العمودي"، من خلال تشييد الأبراج الاستيطانية ضمن المساحة ذاتها في كل مستوطنة كبيرة و"شرعية"!
وحتى يسهل عليه إقناع الرئيس أوباما بهذه الصفقة، أظهر نتنياهو استعداداً لوقف "النشاط الأمني الإسرائيلي" في داخل مدن الضفة الغربية، بدءاً من مدن بيت لحم (التي تقرَّر أن يُعقد فيها المؤتمر السادس لحركة "فتح") ورام الله وأريحا وقلقيلية، وتمكين أجهزة الأمن الفلسطينية، بالتالي، من ممارسة قدر أكبر من صلاحيتها وسلطاتها.

جواد البشيتي
كاتب فلسطيني ـ الأردن


أعلى





مرحبا بالسياحة

عندما اراد محتجون تايلانديون تغيير حكومتهم في ديسمبر الماضي استولوا على المطار لإبعاد السياح ، الأمر الذي شل الاقتصاد وحقق النصر للمحتجين. وعندما أراد المسئولون المكسيكيون تسليط الأضواء على أصداء الشلل الاقتصادي جراء إنفلونزا الطيور هذا الربيع ، أشاروا إلى الشواطئ الخاوية في كانكون. وفي الوقت الذي يستمر فيه الاقتصاد العالمي في التراجع، تعول أكثر من بلد أوروبي على موسم السياحة الصيفية لرفع ثروتها.
تعد الان صناعة السياحة واحدة من الصناعات العالمية الضاربة والقادرة على اخراج بلد ما من دائرة الفقر او الحكم على اطفالها بان يتم استغلالهم في السياحة الجنسية.
يشتغل واحد من كل 12 شخصا في انحاء العالم في السياحة والتي تدر ايضا 3 بلايين دولار من النشاط كل يوم. في نفس الوقت فان السياحة والسفر مسئولة عن 5.3% من الانبعاثات الكربونية في العالم وتدهور احوال كل شاطئ مداري تقريبا لا تحميه الدولة.
غير ان اغلب السياسيين لا يزالون يفكرون في الشمس والرمال والمشروبات بقليل من المظلات عندما يسمعون كلمة" السياحة" وليس بفكرة ميزانية متوازنة او هواء نقي.
الاخبار الجيدة هي ان بعض الأشخاص يسيرون في الاتجاه الصحيح ويأخذون صناعة السياحة مأخذ الجدية. فقبل ست سنوات تم تحويل وحدة صغيرة في دهاليز البيروقراطية الواسعة في الامم المتحدة الى وكالة تامة يطلق عليها منظمة السياحة العالمية التابعة للامم المتحدة، والتي تم تاسيسها هنا في حي وارف من الوزارات الحكومية والسفارات الاجنبية.
والمهمة هي الحفاظ على الاحصاءات المتعلقة بظاهرة السياحة ومساعدة الحكومات والمنظمات على ان توضح كيف يمكن ان تكون السياحة مساعدة بشكل اكبر من ان تكون عائق للمعمورة. وسوف يحضر ممثلا عن منظمة السياحة العالمية التابعة للامم المتحدة المفاوضات المتعلقة بالسيطرة على المناخ في كوبنهاجن في ديسمبر المقبل، لتقديم تقارير ونصيحة الخبراء في هذا المجال.
الخبر السييء هو أن الولايات المتحدة رفضت الانضمام لما يمكن أن يكون أهم وكالة أممية تسمع عنها على الاطلاق. وفي الحقيقة، فان الولايات المتحدة هي البلد الوحيد ذات الأهمية التي ليست عضوا. وكانت ادارة بوش قد اعلنت انه لن تستطيع الانضمام في عام 2003 لعذر لم يلتفت اليه احد.
يجب على الولايات المتحدة ان تعيد النظر في ذلك. وقال مارسيلو ريسي المتحدث باسم منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة "نستطيع أن نأمل فقط أن إدارة أوباما الجديدة سوف تدرك أهمية السياحة وتقدر دورها في العالم. وسوف تكون السنوات القليلة المقبلة حاسمة ونحن نحتاج للولايات المتحدة."
في الاشهر والسنوات المقبلة، سوف تحاول الحكومات ان تعالج الاقتصاد بالاضافة الى البيئة ويجب ان تكون السياحة جزءا من ذلك النقاش.
لو كان هناك اي شكوك في ذلك، فما عليك سوى التقاط التقارير من المنشورات في مكتب المطبوعات هنا عن دور السياحة في الحفاظ على البيئة والقضاء على الفقر والحفاظ على الهوية الثقافية ومعالج ضبط المناخ. والكتب الاكبر مخصصة لاحصاءات بشان حجم ومجال النشاط السياحي.
غير ان التقارير ربما لا تكون بلغتك. وبوصفها اصغر وكالة في الامم المتحدة فضلا عن كونها الاحدث، فان منظمة السياحة تفتقر للاموال ولا تستطيع ترجمة اعمالها. فاحدث دراسة لها عن السياحة الجوالة مع الاحتمالات الكبيرة لها بأن تلوث البحار هي باللغة الاسبانية فقط.
يذكر لويجي كابريني مدير الوكالة لشئون التنمية السياحية المستدامة ان النقاش المناخي دفع ببعض الحكومات الى التركيز بشكل اكبر على السياحة. ووضعت البلدان المحتاجة للسيولة النقدية رقما قياسيا لفتح السياحة في جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية. ويقول كابريني" غير اننا نحتاج الولايات المتحدة. فيجب التعاطي مع هذه القضايا الان في الوقت الذي يتم فيه اتخاذ قرارات."

الولايات المتحدة منقسمة بشان السياحة والسياسة العامة فالمواطنين يوافقون على المشروع اما الحكومة فانها ترفضه.
لقد باتت السياحة البيئية او السياحة المستدامة عنصرا اساسيا في التصحيح السياسي. فالاميركيون يقبلون على الاستجمام البيئي في اميركا الوسطى ومتنزهات العاب البرية في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى والسفر الى المزارع الاوروبية العضوية واضافة ايام تطوع في نهاية اجازاتهم في اسيا.
وبدا أعضاء من صناعة السياحة الأميركية السير في هذا الاتجاه. ففي العام الماضي شرعت شركة ماريوت في دعم محمية غابات مطيرة مساحتها 1.4 مليون اكر في البرازيل في برنامج تعويض كربوني طوعي، وهو وعي يشير الى اهمية الحفاظ على البيئة في مجال السياحة.
مع ذلك فان الحكومة الاميركية تعتقد ان السياحة لا تنتمي الى برنامجها الرسمي. فقد تم الغاء وكالة فيدرالية صغيرة لكنها كانت نشطة لتروج وتنسق السياحة الاميركية في عام 1996.
حتى الـ13 سنة الاخيرة، في الوقت الذي نمت فيه السياحة العالمية بشكل أساسي، ومع سفر ما يقرب من بليون شخص سنويا حاليا، لم يكن هناك اي نقاشات قومية داخل الولايات المتحدة بشان بناء بنية اساسية للسياحة النامية ـ مثل النقل العام من المطارات لمنع الازدحام الخانق على الجسور ـ او قوانين لضمان ان الطاقة والمياه لا يستنزفهما الطلب المتزايد على السياحة. ويتم استبعاد مسئولي السفر والسياحة من اي نقاشات جادة في واشنطن بشان اصلاح الاقتصاد على الرغم من ان قطاعهم حقق ما يقرب من 772 بليون دولار في السفر المحلي وحده العام الماضي.
ان الانضمام لمنظمة السياحة العالمية للامم المتحدة لن يغير بشكل واضح السياسة الاميركية، غير انه يمكن ان يغير الاتجاهات. على اي حال فإن أكثر من مسئول هنا في مدريد يعتبر من الفأل الحسن ان الرئيس أوباما تربى في "ولاية الوها" وهي الولاية التي تظهر او تحدد السياحة لأميركا.

اليزابيث ديكر
مراسلة سابقة لصحيفة نيويورك تايمز وتؤلف كتابا عن صناعة السياحة العالمية. خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون ـ نيويورك تايمز خاص بـ(الوطن).

 

أعلى





الأمم المتحدة تحنث بعهدها في الكونغو

قبل سنة تقريبا وردا عما إذا كان العنف الجنسي في صراع ما يمكن ان يمثل قضية يتولاها مجلس الامن الدولي ، أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية في ذلك الوقت كوندوليزا رايس بصريح العبارة" يسعدني اليوم بان نرد على هذا السؤال المتردد بالقول صراحة نعم." وبهذا البيان وبتعاون من اخرين على الطاولة، تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع القرار رقم 1820 الذي اقر في النهاية العنف الجنسي على انه استراتيجية حربية يتم استخدامها على نطاق واسع ومهد الطريق امام المجلس للرد على ذلك في انحاء العالم.
من المقرر ان يقدم بان كي ـ موون الامين العام للامم المتحدة تقريرا خلال ايام لمجلس الامن بشأن تنفيذ القرار رقم 1820. ما الذي سنتعلمه؟ بعد سنة من تبني القرار، لا تزال الكونغو اسوأ مكان على ظهر المعمورة بالنسبة للمرأة. على مدى 12 سنة، في حرب اقتصادية اقليمية على الموارد، يتم اغتصاب وتعذيب مئات الالاف من النساء والبنات، ويتم تدميرهن باعمال لا يمكن تخيلها. ان تنفيذ مجلس الامن الدولي للقرار رقم 1820 في الكونغو ـ المكان الذي استلهم منه هذا القرار ـ هو بمثابة فشل مطبق.
فقد تزايد الاغتصاب بصفته سلاح حرب في شرق الكونغو منذ يونيو 2008. وفي يناير الماضي، تم شن عمليات عسكرية في شمال كيوف بهدف مفترض وهو اعتقال زعيم المتمردين لوران نكوندا وتحييد قواته قوات المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب بالاضافة الى الجبهة الديمقراطية لتحرير الكونغو وهي المرتكبة للابادة الجماعية السابقة للهوتو الروانديين. وحتى الان ورغم سريان القرار رقم 1820، لم يلتفت احد الى النساء. وابلغتني انيكي فان ودينبيرج من منظمة هيومان رايتس ووتش العائدة لتوها من الجبهات في كل من شمال وجنوب كيفو أنه تقريبا في كل المراكز الصحية والمستشفيات ومراكز استشارة الاغتصاب التي زارتها، تضاعفت حالات الاغتصاب او تضاعفت لثلاثة اضعافها منذ يناير الماضي.
يتواصل ارتكاب جرائم الاغتصاب بإفلات تام تقريبا من العقاب. في الوقت الذي تزايد فيه عدد رفع الدعاوي الجنائية بشكل ضئيل، فإن الجنود من الرتب الادنى فقط هم الذين يتم مقاضاتهم. في حين لم يتم تحميل قائد واحد او ضابط اعلى من رتبة رائد مسئولية في كل الكونغو. كما يتزايد الاغتصاب من قبل الجيش الوطني هو الاخر. وبعثة قوات حفظ السلام الاممية المعروفة اختصارا بـ(مونيوك) لا تسمح فقط لمرتكبي هذه الجرائم في المضي بدون عقوبة بل انها توفر لهم الدعم اللوجيستي في تحركاتهم في الميدان. وتم عرض قائمة سوداء لمجرمي الحرب ومرتكبي الاغتصاب والذين كانوا هم قادة في العمليات الحالية على مجلس الامن والتي سلمها بدوره للرئيس لوران كابيلا. وعلى الرغم من الدليل القاطع، لم يتم استبعاد اي من هؤلاء القادة. وكان من المفترض للقرار 1820 ان يجعل الامم المتحدة اكثر حساسية لقضية العنف الجنسي. كيف يمكن في العام الماضي ان تصبح الامم المتحدة متورطة في دعم مرتكبي جرائم اغتصاب بوصفهم قادة في عملياتها؟
ان القصص الملفقة بشأن عمليات الامم المتحدة في الكونغو تبعث على التفاؤل. فقد امتدح الأمين العام نجاحها في رأي له نشر بتاريخ 8 مارس في صحيفة هيرالد تريبيون الدولية. نجاح من اجل من؟ لصالح كانتال التي عمرها 3 سنوات والتي تم اغتصابها بوحشية من قبل جنود احدى الجماعات المسلحة لدرجة انها ماتت في الطريق الى المستشفى؟ كما تم اغتصاب كل اخواتها ايضا.
يتعين على مجلس الامن والامين العام تنفيذ القرار رقم 1820 بشكل جدي. ويجب ان يتم على الفور اعتقال مرتكبي جرائم الاغتصاب ومجرمي الحرب المعروفين على اعلى المستويات. ويتعين على الامم المتحدة ان تتوقف عن دعم الاعمال الحربية، لانه محكوم عليها بالفشل في الكونغو. ويجب معالجة الاسباب الاقتصادية الاساسية للحرب مع قادة البلدان في منطقة البحيرات العظمى الافريقية الذين يرتكبون العنف من اجل الاستفادة من معادن الكونغو بالاضافة الى شركائهم من الشركات الغربية. فهؤلاء مسئولون ايضا عن هذه المجازر.
يجب على الرئيس أوباما والمندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان يرسلا برسالة واضحة جدا للعالم. ففي اطار صلاحيات الولايات المتحدة بوصفها عضو في مجلس الامن الدولي ان تدفع من اجل اتخاذ اجراءات لوقف الافلات من العقاب والتوصل الى سلام قابل للاستمرار عن طريق دبلوماسية حذرة لصالح شعب الكونغو.
قبل ايام قليلة جلست في كوخ مظلم مع 30 من الناجيات من الاغتصاب. وكانت هذه النسوة قد فرت من قراها بعد ارهابهن بوحشية والتقتا مع بعضهن البعض بشكل عشوائي. وتعاهدن مع بعضهن البعض على تشكيل جماعة اساسية تطلق على نفسها اسم (لن اقتل نفسي اليوم). تتحمل النساء في شرق الكونغو عامهن الـ12 من الارهاب الجنسي. والطفلة التي ولدت نتيجة للاغتصاب يتم اغتصابها الان. فما الذي يمنع الامم المتحدة من عمل شيء ذات مغزى في النهاية من اجل ايقاف هذا العنف. تتنظر المرأة في الكونغو الرد على هذا السؤال بوقوع العديد من الضحايا في كل يوم ريثما ياتي الحل.

إيف انسلر
كاتبة مسرحية وناشطة ومؤسسة لحركة(يوم النصر) وهي حركة عالمية لإنهاء العنف ضد النساء والبنات. خدمة لوس انجلوس تايمز ـ واشنطن بوست خاص بـ(الوطن).


أعلى





الانقلاب العسكري في هندوراس لا يدعو للاستغراب

كان أكبر مصدر للجذب السياحي في أميركا الوسطى دائما هي السياسة حيث يتوقف دبلوماسيون كل بضع سنوات ليلتقطوا صورا لما يجري في القصر الرئاسي ثم يعلنون آراءهم بقوة ولكنها تأتي بعيدة عن السياق وعن التاريخ. وهذا الأسبوع كان مقصد السياحة الدبلوماسية المفضل هو هندوراس حيث اعتقل الجيش يوم الاحد الرئيس مانويل زيلايا وقاموا بإبعاده عبر الحدود إلى كوستاريكا. وعلى حد وصف رئيسة الأرجنتين كريستينا فرنانديز أنه من الواضح تماما أن ما حدث هو عودة إلى البربرية في نصف الكرة الغربي.
وشاركها في هذا الاعتقاد كثيرون ومنهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي علقت بأن الإجراءات التي اتخذت ضد الرئيس الهندوراسي مانويل زيلايا تنتهك مبادئ الميثاق الديمقراطي المشترك للبلدان الأميركية ومن ثم يجب أن يدينها الجميع. واضافت "اننا ندعو جميع الأطراف في هندوراس الى احترام النظام الدستوري وسيادة القانون."
وقد صوت المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية "للتنديد بشدة بالانقلاب ضد الحكومة الدستورية في هندوراس. وطالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بـ "إعادة المسؤلين المنتخبين ديمقراطيا للبلاد والاحترام الكامل لحقوق الإنسان".
وهناك سؤال لجميع هؤلاء المدافعين الجدد عن الديمقراطية في هندوراس : أين كنتم في الأسبوع الماضي؟ ربما لو أن بعض هذه التحذيرات بشأن الإلتزام بالدستور كانت قد وجهت إلى الرئيس زيلايا للزم جيش هندوراس أماكنه في الثكنات التي ينتمي إليها.
فقد ظل زيلايا لاسابيع ـ وهو يساري متقلب يحاول السير على أسلوب صديقه رئيس فنزويلا هوجو تشافيز ـ يحكم قبضته على السلطة بطريقة غير شرعية في محاولة لإعادة كتابة دستور هندوراس لتمكينه من ترشيح نفسه لإعادة انتخابه في نوفمبر.
في البداية خطط زيلايا لإجراء تصويت وطني على الدستور وبعد أن قضت المحكمة العليا في هندوراس بأن كونجرس هندوراس هو الوحيد الذي يستطيع أن يدعو الى مثل هذا التصويت إلا أن زيلايا أمر الجيش أن يساعده بأي حال (وقال أن الأمر لن يكون ملزما). وعندما رفض قائد القوات المسلحة ذلك بناء على أوامر المحكمة العليا أقصاه زيلايا من منصبه ثم قاد مجموعة من الغوغائيين واقتحم القاعدة العسكرية التي كان يوجد بها بطاقات الانتخاب المخزنة.
وكانت المحكمة العليا والكونجرس والمدعي العام وكبير المدافعين عن حقوق الإنسان وجميع الكنائس والجمعيات التجارية الرئيسية وحزبه السياسي الخاص (الذي بدأ مؤخرا في مناقشة مدى سلامة زيلايا البدنية) ومعظم أفراد الشعب في هندوراس قد شجبوا جميعهم أفعال زيلايا كما أن استطلاعات الرأي التي جرت في الآونة الأخيرة أظهرت انخفاض شعبيته دون 30 %.
والحقيقة أن الوحيدين تقريبا الذين لم يدينوا نظام العصابة السياسية لزيلايا كانوا القادة الأجانب والدبلوماسيون الذين يقدمون الآن محاضرات الى الهندوراسيين حول أهمية القانون الدستوري. وهناك أيضا ذلك الصمت الغريب إزاء التهديدات التي أطلقها تشافيز ضد هندوراس منذ خلع زيلايا.
فيوم الإثنين حذر تشافيز من أنه قد وضع جيشه بالفعل في حالة تأهب وهدد بالحرب ضد هندوراس إذا تم تعيين روبرتو ميشيليتي المسمى من قبل كونجرس هندوراس ليكون رئيسا مؤقتا حتى اجراء الانتخابات في نوفمبر.
وقال تشافيز إذا وضعوه في المنصب سنطيح به. وخاطب الرئيس المؤقت: انتبه الى كلماتي يا " ثوجيتي" من الأفضل لك أن تحزم حقائبك لأنك إما أن تذهب إلى السجن أو الى المنفى.
فماذا ياترى يا هيلاري يقول الميثاق المشترك بين البلدان الأميركية عن ذلك؟
من الواضح أن جيش هندوراس لم يتصرف من تلقاء نفسه عندما اعتقل زيلايا ، فاالمحكمة العليا أعلنت أن الجنرالات تصرفوا بناء على أوامرها كما أن جميع السياسيين تقريبا في هندوراس بغض النظر عن انتماءهم الحزبي قد أعلنوا موافقتهم.
وربما يأتي اليوم ويندمون على قرارهم ، فهندوراس عاشت تاريخا طويلا في ظل حكومة عسكرية غير سارة في القرن العشرين. إلا أن المؤشرات الأولية واعدة: فالجيش بعد التخلص من زيلايا أسند إلى الكونجرس مهمة اختيار بديل له وموعد الإنتخابات ما يزال كما هو في نوفمبر. دعونا نرى ما اذا كانت منظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة وإدارة أوباما سوف يعودون لالتقاط صور جديدة في ذلك الوقت.

جلين كارفين
كاتب عمود بصحيفة ميامي هيرالد
خدمة ام سي تي خاص بالوطن


أعلى





لقطة من غينيا الاستوائية

أقوم بزيارة ريو موني في النصف القاري من غينيا الاستوائية مع بعض زملائي الطبيين. وكنا نقوم بتقييم الوضع الصحي في هذا البلد ووصلنا الى نيفانج وهي مدينة صغيرة غير كثيفة السكان مهمة في داخل البلد.
وفي مستشفى المدينة التقيت طبيبا اسبانيا شابا. هادئا وواثقا من نفسه ويشع حماسة. وكان يعالج حالة صعبة وهي عبارة عن رجل كبير في السن كان جسمه مغطى بتقرحات كبيرة ومتناثرة. والاصابات مع الحرارة ونقص الأوضاع الصحية المناسبة تجعله يفوح برائحة كريهة قوية. ووصف دكتور رامون فيلا الوضع الصحي للمرضى الاخرين في الجناح ثم رافقنا في جولة لبقية المستشفى.
اخذنا الى غرفة الولادة. المرضى فيها مضطربين واخبرنا بأن عليهم الاشتراك فيها مع غرفة الاسعافات الاولية الامر الذي يزيد من احتمالات انتشار الامراض والعدوى. وأوضح لنا ان قلة الموارد المالية في المستشفى تجعل هذا الامر لا يمكن تفاديه.
واصلنا جولتنا. وفي كل مكان نزوره كانت احصل على نفس الانطباع وهو منشآت مزدحمة وفقر ونقص العناصر الاساسية وخدمات بائسة ومرافق متهدمة. ولم يبدو الطبيب متضررا من هذه الصعوبات ولم اشعر ابدا انه محبط.
بعد ذلك بوقت قصير اخذنا الى منزله الواقع بالقرب من المستشفى. وكان المنزل صغير لكنه منظم ومرتب بشكل جيد. وفي اغلب الوقت فانه يفتقد لمياه الشرب والكهرباء. سالت الطبيب عن خلفيته. فاخبرني بانه خريج جامعة في برشلونة حيث تزوج بطالبة زميلة له. وبما انهما الاثنان مهتمان بالعمل في البلدان النامية، فقد ذهبا الى نيكاراجوا. ويقول"اختارنا نيكاراجوا بعد ظروف غريبة. فقد كنت ادرس حالة غير عادية، وهي واحدة من 211 فقط مسجلة في الادبيات الطبية. وفجأة لفت انتباهي عدم عقلانية دراستي. ما هو هدفها وكنت افكر في ذلك في الوقت الذي يوجد فيه في انحاء العالم ملايين البشر الذين يعانون من المجاعة ويعيشون في بؤس كامل؟"لذلك قررنا الذهاب الى نيكاراجوا حيث تعلمت النظر الى الموت باسلوب جديد. فقد وجدت اهالي نيكاراجوا شعب رزين لديه احساس عميق بالصداقة والحب. وعندما قتل واحد منهم خلال الحرب، دفنوا بهدوء الميت واستمروا في نضالهم من اجل الحياة."
بعد قضاء فترة في نيكاراجوا، قرر فيلا وزوجته التوجه الى افريقيا وعن طريق منظمة حكومية اسبانية اتجها الى المستشفى الريفية التي التقيناهما فيها. وسرعان ما طورا علاقة خاصة مع الاهالي في المنطقة. وعندما كنا نزور المستشفى، شاهدنا زوجته مرسيدس تلقي محاضرة عن سوء التغذية لمجموعة من العاملين في مجال الصحة.
تناولنا بعض المرطبات واستمرينا في الحديث. وناقشنا حالة المريض صاحب التقرحات. واتفقنا على اهمية ايجاد ومعالجة امراض منتشرة ومتكررة في هذه المنطقة. وبالنسبة للبعض من العالم الصناعي، فانهم يمكن الا يجدوها بين دفات كتب الطب.
وكنت افترض انه بعد الحصول على خبرة مهنية جيدة يمكن لدكتور فيلا ان يعود الى برشلونة. فهي احدى اجمل مدن اوروبا وكنت اعتقد انه يمكن ان يطور مهنة متالقة في المدينة التي ولد فيها. وسالته عن خططه للمستقبل. فاجاب بهدوء" افضل البقاء هنا. فانت ترى ان هناك اوقات يعمل فيها المرء اشياء ليس بسبب الراحة التي يمكن ان تحققها بل لسبب مختلف، وهو داعي اخلاقي اذا كنت ترغب في ذلك. وهذا هو التحدي الذي اجده هنا. ففي برشلونة فانه يمكن ان اغضب لانقطاع الكهرباء مؤقتا او لعدم تغيير اشارة المرور. اما هنا فانني احارب في كل يوم ضد الموت وفي كثير من الحالات فانني اخسر المعركة. لكني هنا اشعر باني انجز شيء. وادرك انه في هذا المكان وعلى الرغم من الظروف البدائية، الا ان عملي يحقق اختلافا. ولن اغير ذلك من اجل اي شيء في العالم."

سيسار شيلالا
مستشار صحة عامة دولي. خدمة انترناشيونال هيرالد تريبيون ـ نيويورك تايمز خاص بـ(الوطن).


أعلى





ماذا يحدث الآن في العراق؟

في الوقت الذي كان يركز فيه الأميركيون على التطورات المثيرة الدائرة في إيران، وصلنا إلى نقطة تحول حاسمة في العراق؛ حيث سحبت الولايات المتحدة يوم الاثنين الماضي قواتها المقاتلة، مع وجود استثناءات قليلة، من المدن العراقية، وفقًا للاتفاقية الأمنية التي وقعت مع العراقيين في شهر نوفمبر الماضي. (يفترض خروج كل القوات الأميركية من العراق بنهاية عام 2011).
وخلال رحلتي الأخيرة إلى العراق، في شهر ديسمبر الماضي، كان من الصعب تخيل أن هذا الانتقال واسع النطاق للرجال والمعدات يمكن أن يكتمل خلال مثل هذا الوقت القصير. ولكن كما أخبرني الجنرال ديفيد بترايوس في مقابلة أخيرة: "تتم عملية إزالة قواعدنا المقاتلة من المدن العراقية بشكل سلس، وسوف تكتمل هذه العملية في الوقت المحدد" وهو أمل مذهل تمامًا.
وسوف يحاول عدد كبير من اللاعبين العراقيين، بوضوح، استغلال هذا الانسحاب لدفع أجندتهم الخاصة. ويصف رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، الذي يفكر من الآن في الانتخابات المزمع إجراؤها خلال شهر يناير من عام 2010، هذه التطورات بأنها "انتصار عظيم" على الاحتلال. ويأمل لاعبون آخرون في إعادة شن حرب أهلية؛ حيث تسببت موجة الانفجارات الدموية المميتة في الضواحي الشيعية التي وقعت خلال الأسبوع الماضي في مقتل حوالي 200 شخص، كما انفجرت سيارة مفخخة بمدينة كركوك الواقعة شمال العراق يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما أدى إلى مقتل 27 شخصًا على الأقل.
لذا، فإن السؤال المهم الذي يطرح نفسه هو، ماذا يحدث الآن، وفي محادثاتي الهاتفية مع العديد من العراقيين، قال عدد كبير منهم إن انسحاب القوات الأميركية من العراق سوف يتسبب في اندلاع موجة جديدة من العنف. وسوف تختبر العديد من جماعات الظل، بداية من فلول تنظيم القاعدة في العراق وصولًا إلى العملاء الأجانب وجماعات المافيا، قدرة العراقيين على تحمل العبء الأمني. وقال بترايوس: "لقد شعرنا بالقلق إزاء الهجمات الدموية التي نفذت من قبل أشخاص يحاولون إحياء جذوة العنف الطائفي".
وتتمثل الأخبار الجيدة في أن موجات العنف من المستبعد أن تعود للاشتعال من جديد في شكل حرب أهلية واسعة النطاق. وقال لي مواطن عراقي سني يسكن في مدينة بغداد: "لقد سئمنا من الحرب الأهلية الدموية، ولا أحد يرغب في العودة إلى هذه الحرب".
وعلاوة على ذلك، سوف تبقى بعض القوات الأميركية داخل المدن العراقية في شكل مدربين ومستشارين (ولم يتم الإعلان عن أعداد هذه القوات بعد). وقال بترايوس: "تم التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء مراكز تنسيق تبقى في بغداد والموصل والبصرة، وسوف يسمح للقوات الأميركية بتبادل المعلومات وتنسيق الأنشطة، وتوفير قوات أميركية لمساعدة القوات العراقية، إذا تطلب الأمر ذلك".
وأضاف بترايوس بقوله: "سوف تبقى فرق من المستشارين العسكريين الأميركيين داخل المدن بالاشتراك مع وحدات عراقية لضمان تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق العمليات خارج المدن والوصول إلى المساعدة المطلوبة".
وإذا كنتم تعتقدون بأن هذا يعني حدوث تغير محدود، فكروا مرة أخرى؛ فقد حدث تغيير مثير. ويؤثر إغلاق القواعد الأميركية في المدن العراقية والقواعد العسكرية الأمامية على الأمن في المدن، حسبما ذكر صحفيون عراقيون ومصادر في بغداد والفلوجة ومناطق أخرى من العراق. ولا تخرج قوات الجيش والشرطة العراقية في دوريات أمنية كما تفعل القوات العراقية، وهو ما يعني حدوث اتصال أقل مع السكان، والحصول على معلومات استخباراتية أقل عن المجرمين والجماعات المسلحة. وهذا يسهل للمجرمين العمل مع قوى الفوضى الأخرى.
وفي المناطق المختلطة، ما زال السنة يخشون من تحيز قوات الأمن التي يسيطر عليها الشيعة. وفي حتى محافظة الأنبار التي تنتشر فيها قوات سنية وشهدت انخفاض معدلات العنف بها، ارتبط الانسحاب الأميركي بزيادة حوادث انفجار العبوات الناسفة وتعرض عدد كبير من السكان المحليين لإصابات خطيرة أدت إلى بتر أجزاء من أجسامهم. وقد يرغب المخربون في إقناع العراقيين بأن نظامهم الحالي لا يمكن أن ينجح.
وقد أخبرني مصدر في الفلوجة بأنه على الرغم من رغبة معظم السكان المحليين في خروج الأميركيين من العراق، فإنهم يشعرون بالقلق والعصبية. وما زالت عناصر تنظيم القاعدة تختبئ بمدينة الفلوجة، في الوقت التي تتسم فيه أجهزة الشرطة بالفساد وقلة التجهيز. وأخبرني المصدر بأن "الناس لا يعرفون هوية الجهة التي يتعين عليهم أن يتبعوها بالضبط".
ويأمل المسؤولون الأميركيون في أن تتمكن القيادة السياسية في العراق من القضاء على مظاهر العنف الطائفي المتجددة أو أي اشتباكات بين الأكراد والعرب في الشمال. وسوف يعتمد قدر كبير من هذا على أداء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي فاز بتأييد عدد كبير من العراقيين بعدما نسب له فضل التراجع الحاد في أحداث العنف منذ عامي 2006 و2007. ولكن إحساس المالكي بقدراته مبالغ فيه. وقد تطلبت أبرز إنجازاته المعلنة، وهي مطاردة الميليشيات الشيعية المتشددة في البصرة خلال العام الماضي، تدخل القوات الأميركية من أجل إنقاذ قواته المحاصرة. وسوف يعتمد الكثير من الأمور على فهم المالكي الخاص للحقيقة، بغض النظر عن استعراضه العلني.
ولكن المالكي حقق شعبية كبيرة، وهذه المعلومات يمكن أن تصدم الكثير من الأميركيين، (مع إثارة بعض المعارضة) من خلال تقديمه لنفسه كرجل قوي ليس فوق الرؤوس المتصدعة. وقد أخبرني العديد من العراقيين بأن مجتمعهم القبلي سوف يميل في النهاية نحو "ظهور صدام آخر أفضل قليلًا من الرئيس العراقي الراحل".
وقد يركب المالكي موجة العنف الحالية لكي يصبح هذا الرجل القوي، وإن كان قد تم اختياره عبر انتخابات حرة. أو قد يتحول العراقيون ضده إذا لم يتمكن من استعادة الأمن والخدمات. وعلى أي حال، من الوارد أن يترنح العراق على طول الخط، لكي يحقق، دعنا نأمل، تقدمًا بطيئًا في نهاية المطاف.
وعلى أي حال، هناك مهلة أخرى تطل أمامنا: وهي نهاية شهر يوليو، عندما يفترض أن يجري العراقيون استفتاءً على الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية الكاملة. وسوف يرغم التصويت بالرفض القوات الأميركية على ترك العراق قبل نهاية عام 2011. ولكن المصادر السياسية العراقية أخبرتني بأنه من الوارد أن يتم تأجيل الاستفتاء لكي يتزامن مع موعد انتخابات شهر يناير. وحتى القوميون العراقيون يخشون من النتائج العكسية لانسحاب القوات الأميركية السريع من العراق.

ترودي روبين
كاتبة عمود وعضوة هيئة التحرير في جريدة فيلادلفيا إنكوايرار.
خدمة إم سي تي، خاص بـ (الوطن)

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر يوليو 2009 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept