شهيدان و19 معتقل محصلة العدوان الإسرائيلي في غزة والضفة
رام الله ـ غزة ـ الوطن:استشهد ناشطان من كتائب
القسام، الجناح العسكري لحركة حماس واصيب ثلاثة اخرون في قصف مدفعي
اسرائيلي استهدف مجموعة من المقاومين في شارع الطواحين في حي الشجاعية
شرق مدينة غزة، منتصف الليلة قبل الماضية. وافادت مصادر طبية فلسطينية
ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت قذيفة باتجاه تجمع للمقاومين شرق
غزة، ما ادى الى استشهاد احمد الملاحي، ومحمد حرارة في الثلاثينيات
من العمر وهما عناصران في القسام واصابة 3 اخرين بجراح خطيرة نقلوا
على اثرها الى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج. واضافت المصادر الطبية
ان جثمان الشهيدين وصلا الى المستشفى عبارة عن اشلاء متفحمة من شدة
القصف كما اطلقت المدفعية الاسرائيلية قذيفة ثانية باتجاه منطقة
زراعية مفتوحة بالقرب من المدرسة الاميركية شمال قطاع غزة، دون ان
تخلف اصابات في صفوف الفلسطينيين الى ذلك، اعلنت قوات الشهيد كمال
عدوان التابعة لحركة "فتح الانتفاضة" صباح أمس الخميس
عن اصابة احد ناشطيها جراء الاشتباك مع قوة اسرائيلية خاصة في منطقة
شرق مقبولة جنوب شرق مخيم البريج. وقالت في بيان وصل "الوطن"
نسخة منه "إن مجموعة من قوات الشهيد كمال عدوان تعرضت لحصار
اسرائيلي في تمام الساعة الواحدة فجرا في منطقة المقبولة وتمكنت
المجموعة من الإفلات من هذا الكمين بعد أن اشتبكت المجموعة مع القوة
الخاصة في تمام الساعة 4:35 أطلقت خلالها 3 قذائف "أربي جي"
نحو القوة الراجلة ودام الاشتباك أكثر من ثلاث ساعات ونتج عنه إصابة
أحد أفراد المجموعة بجروح طفيفة". واضافت المجموعة "أنها
اشتبكت مع القوة الخاصة اشتباكا مباشر وأصابت عدداً منهم وعادت المجوعة
إلى قواعدها بسلام وسط تحليق كثيف لطائرات الاحتلال". ودعت
قوات الشهيد عدوان كافة فصائل المقاومة إلى الوحدة على ارض المعركة
وتوجيه كل البنادق إلى صدر الاحتلال. وردا على عدوان الاحتلال اعلنت
كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف موقع
ناحل عوز بصاروخين من نوع قسام، فجر أمس الخميس. وقالت الكتائب في
بيان وصل "الوطن" نسخة منه ان هذا القصف جاء في اطار الرد
على الجرائم الاسرائيلية وقطاع غزة، وتأكيدا على خيار المقاومة كما
أعلنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية
لتحرير فلسطين عن قصف تجمع الآليات العسكرية شرق المقبرة الشرقية
شرق مدينة غزة بأربع قذائف هاون من العيار الثقيل. كما تبنت قصف
موقع صوفا العسكري بصاروخين من نوع مقاومة المطور بالاشتراك مع كتائب
شهداء الأقصى مجموعات "أيمن جودة". وفي الضفة الغربية،
اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر أمس الخميس، تسعة عشر فلسطينيا
في عدة عمليات دهم نفذتها القوات في عدد من مدن الضفة الغربية. وقالت
مصادر اسرائيلية ان قوات الجيش اعتقلت 19 فلسطينيا ممن اسمتهم بـ
المطلوبين في مدن وقرى نابلس، ورام الله، وبيت لحم، والخليل، مؤكدة
على انه جرى نقل جميع المعتقلين الى مراكز التحقيق للاستجواب. وفي
ذات السياق، ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت
فجر أمس الخميس فلسطينيا بعد اقتحام منزله من منطقة الضاحيه شرق
مدينة نابلس. وقالت مصادر امنية فلسطينية في نابلس ان قوات الاحتلال
اعتقلت الشاب غانم توفيق سوالمة ( 40 عاما) من منطقة الضاحية التحتا.
الى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس، ثلاثة فلسطينيين
في مدينتي بيت لحم وبيت جالا. وأفاد مصدر أمني فلسطيني، بأن قوة
من جيش الاحتلال اقتحمت مدينة بيت لحم وتمركزت في حي وادي شاهين
ووادي معالي، وداهمت منازل الفلسطينيين وفتشتها واعتقلت كل من شحادة
محمد شحادة (19 عاما) وإبراهيم عطا الهريمي (20 عاما) واقتادتهما
إلى جهة مجهولة. وفي مدينة بيت جالا، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني
محمد خليل عبد ربه (35 عاما) بعد دهم منزله وتفتيشه.
أعلى
أنباء إسرائيلية عن قرب عملية عسكرية على القطاع
رام الله ـ الوطن:عقد قادة الأجهزة الأمنية
الإسرائيلية اجتماعاً طارئاً ليلة أمس الأول، بحضور رئيس الوزراء
الإسرائيلي، أيهود أولمرت، ووزير الحرب، أيهود باراك. ونقلت قناتا
التلفزيون الإسرائيلي الثانية والعاشرة، عن أولمرت قوله: إن العملية
في قطاع غزة باتت قريبة ومسألة الوقت. إلا أن المحلل العسكري في
القناة العاشرة، ألون بن دافيد قال: إن أولمرت لم يلمح إلى اجتياح
واسع النطاق في قطاع غزة، وإنما عملياً بمقاييس معينة، أقرب للعمليات
القصيرة التي تجري أمس، وفي حال إقرارها فإنها لن تكون قبل انتهاء
زيارة بوش إلى إسرائيل، اليوم الجمعة. المحلل العسكري رأى أن إطلاق
الفصائل الفلسطينية للصواريخ زاد مؤخراً بهدف إجبار إسرائيل على
القبول بمقترحات التهدئة التي عرضها على إسرائيل رئيس المخابرات
المصري اللواء عمر سليمان خلال زيارته لها مؤخراً. وحسب المراسل
فإن كلاً من المستويين السياسي والأمني في إسرائيل في حيرة من أمرهما
فأمامهم ثلاثة خيارات: إما أن تقبل إسرائيل بالتهدئة، أو تبقي على
الوضع بينها والقطاع على ما هو عليه من عمليات توغل واغتيالات على
إطلاق الصواريخ, وإما القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع
غزه فور مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل. وحسب مصادر في
قيادة الجيش: يمكننا القيام بعملية عسكرية في قطاع غزة ضد حماس والجهاد
وكل الفصائل الفلسطينية ولكننا لا نعرف كيف سنخرج بعد ذلك منه، وهل
سننتصر في تلك العملية أم لا؟؟". بن دافيد بيّن أن الخطة العسكرية
لاجتياح القطاع والتي تم الحديث عنها كثيراً تتشكل من عدة مراحل،
موضحاً أن الجيش لم يستنفذ كل مراحلها بعد، لافتاً إلى أن هناك مراحل
انتقالية قبل البدء بتنفيذ كل الخطة لاجتياح القطاع. وحسب بن دافيد
فالجيش الإسرائيلي فور مغادرة الرئيس الأميركي جورج بوش بيومين سيبدأ
بتطبيق المراحل الانتقالية في الخطة العسكرية الواسعة النطاق في
قطاع غزة. أما المراسل العسكري في إذاعة الجيش يوني شتفلد فقد قال:
إن الجيش سيصعد من عملياته العسكرية في الأيام القادمة بقطاع غزة
هذا هو الحديث حالياً في المستوى العسكري. وكان حاييم رامون، النائب
الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي، قال إنه يجب على الحكومة اتخاذ
قرار استراتيجي بإسقاط حكم حماس. وزعم رامون في تصريحات للإذاعة
العبرية أن هذا القرار له مدلولات عسكرية، موضحا أن إسرائيل لا تبدي
الحزم والتصميم الكافيين. ودعا إلى عدم نقل مساعدات إلى قطاع غزة
وإلى الرد السريع والمباشر على مصادر إطلاق النار في القطاع. ورأى
رامون أن فكرة التهدئة مع حماس ليست إلا خدعة تعطي حركة حماس متسعا
من الوقت للتزود بالسلاح لتتمكن من تهديد بئر السبع وأشدود وربما
تل أبيب أيضا.
أعلى
سوريا تندد بالمحتفلين وغضب شعبي في القاهرة
عباس : ديمومة النكبة لا تجلب الأمن لأحد ويؤكد تمسك الفلسطنيين
بالثوابت الوطنية
*بوش يؤكد دعم بلاده الثابت لإسرائيل وحماس انتقدت خطابه واعتبرته
انحيازا كاملا للاحتلال
عواصم ـ الوطن ـ وكالات:وسط احياء الفلسطينيين
للذكرى الستين للنكبة وتأكيدهم على اختلاف تواجهاتهم ان القضية باقية
ورفعهم شعارات (لا تنازل عن الثوابت الوطنية) اطلت صورة اخرى مغايرة
في تل ابيب حيث الاحتفالات الإسرائيلية بقيام دولتهم يشاركهم في
احتفالتهم مجموعة من زعماء العالم على رأسهم الرئيس الاميركي جورج
بوش الذي اطلق مجموعة تصريحات تؤكد الدعم المطلق لإسرائيل ومباركته
لسياستها الرافضة للسلام رغم انه تحدث كثيرا في خطابة عن السلام
وهذا ما انتقدته حركة حماس حيث وصفت بوش بحاخام من الدرجة الاولى
وانتقالا لنقد سوري للزعماء الذين احتفلوا مع إسرائيل باغتصاب فلسطين
وغضب شعبي مصري وصل الى احراق العلم الإسرائيلي هكذا بدا يوم النكبة
ونبدء من رام الله حيث اكد الرئيس محمود عباس، في خطاب متلفز وجهه
لجماهير الشعب الفلسطيني بمناسبة الذكرى الستين للنكبة (إن أمن إسرائيل
مرتبط باستقلالنا وأمننا، واستمرار الاحتلال وديمومة النكبة لا يجلب
الأمن لأحد، وإن إنهاء الاحتلال هو فقط الذي يجلب الأمن، وهذا ما
دلت وتدل عليه تجارب الاحتلال في العالم). وتساءل الرئيس عباس بقوله
( أما آن الأوان لمعاناة شعبنا وترسيخ نكبته أن ينتهي؟، أما آن لإسرائيل
أن تستجيب لنداء السلام العادل والشامل وتحقيق المصالحة التاريخية
بين الشعبين، على هذه الأرض المقدسة والمعذبة). وجدد عباس موقفه
الملتزم بالسلام ويده الممدودة للسلام بدون ضعف أو تهاون، وهي اليد
التي كما قال (كافحت طوال ستين عامًا وأكثر من أجل الحرية فأصبحت
أشد عزمًا وثقة واقتدارًا). وأكد أن الاستيطان واستمراره يدمر فرص
السلام، ووجه القول لحكومة إسرائيل إن كل مشاريع الاستيطان وخاصة
حول القدس بما فيها مشروع ' E1' الذي يحاولون إحياءه يجب أن يتوقف
إذا أرادوا عدم إضاعة هذه الفرصة المتاحة أمامنا اليوم. وأوضح أنه
مستعد للسير في المفاوضات حتى الوصول إلى اتفاق سلام شامل يقود إلى
إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية المستقلة على حدود عام 67 بعاصمتها
القدس الشريف، وتأمين العدل والعودة للاجئين وفق القرار 194' وشدد
على أن وفي ستين عاما من نكبة الشعب الفلسطيني جدد تمسكه بثوابته
للسلام، السلام الذي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال عن جميع الأراضي الفلسطينية
المحتلة عام67 وفي القلب منها القدس الشريف وإيجاد حل عادل ومتفق
عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار 194. وقال "إن
أمن إسرائيل مرتبط باستقلالنا وأمننا، واستمرار الاحتلال وديمومة
النكبة لا يجلب الأمن لأحد. فقط إنهاء الاحتلال هو الذي يجلب الأمن،
وهذا ما دلت وتدل عليه تجارب الاحتلال في العالم). اما في القدس
المحتلة فنجد مشهد مغايرا حيث صرح الرئيس الاميريكي جورج بوش أمس
بان السماح لايران بامتلاك اسلحة نووية سيكون "خيانة لا تغتفر
للاجيال المستقبلية". واكد بوش الذي يقوم بزيارة لإسرائيل مدتها
ثلاثة ايام "اميركا تقف معكم في تفكيك الشبكات الارهابية وحرمان
المتطرفين من مأوى آمن. واميركا تقف معكم في معارضتها الثابتة لتطلعات
ايران (بامتلاك) اسلحة نووية". كما اكد بوش دعم بلاده الثابت"
لإسرائيل في مواجهة قوى "الارهاب والشر". وقال بوش "التحالف
بين حكومتينا ثابت". واضاف "قد يكون عدد سكان إسرائيل
اكثر بقليل من سبعة ملايين، ولكن عندما تواجهون الارهاب والشر تصبحوا
307 ملايين لان الولايات المتحدة تقف معكم كما استطرد بوش وقال (إنه
خلال 60 عاما سيشهد الشرق الاوسط مرحلة جديدة من التكامل والتسامح
حيث سيعيش سكانه في مجتمعات حرة ومستقلة. وأوضح بوش في كلمة ألقاها
أمام الكنيست بمناسبة مرور 60 عاما على تأسيس إسرائيل رؤيته للمنطقة
بحلول عام 2068 حيث "سيعيش الناس من القاهرة والرياض إلى بغداد
وبيروت في مجتمعات حرة تعزز فيها جهود السلام من خلال العلاقات الدبلوماسية
والسياحة والتجارة. وقال بوش إنه بعد مرور 60 عاما أخرى "ستحتفل
إسرائيل بمرور 120عاما على تأسيسها كواحدة من أكبر النظم الديمقراطية
في العالم ووطن آمن ومزدهر لليهود. وسيحصل الفلسطينيون على الوطن
الذي طالما حلموا به واستحقوه وهو دولة ديمقراطية يحكمها القانون
وتحترم حقوق الانسان وترفض الارهاب". وأقر بوش بأنه يرسم "رؤية
جريئة قد يقول البعض (إنها) لا يمكن أن تتحقق". هذا ما انتقدته
الحكومة الفلسطينية المقالة امس حيث اعتبرت خطابه بوش في الكنيست
الإسرائيلي بمثابة "اعلان حرب على الشعب الفلسطيني". وقال
طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في بيان صحفي
"ان زيارة بوش الى الكيان الصهيوني تكريس لانحياز ادارته للاحتلال
وتوفير الحماية لجرائم الحرب التي يرتكبها". واضاف "ما
تضمنه خطاب بوش في الكنيست اعلان حرب على الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة".
وتابع المتحدث "لقد حول بوش نفسه بهذا الخطاب من رئيس للولايات
المتحدة الى زعيم صهيوني متطرف تنطبق عليه كل التعريفات للعنصرية
ودعم الارهاب". من جهة ثانية جددت الحكومة المقالة في الذكرى
الستين للنكبة تمسكها "بحقوق شعبنا وثوابته وخاصة حق العودة
كما ان حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للمساومة". كما وصفت
حركة حماس خطاب بوش بأنه يشكل خطاباً "توراتياً". وقال
سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحفي إن خطاب الرئيس
الأميركي كان "خطاباً توراتياً بدا فيه بوش حاخاماً من الدرجة
الأولى". وقال "إن الخطاب امتلأ بالنصوص والقصص التوراتية
وهو ما يؤكد أن دعم بوش للاحتلال ذو دوافع عقائدية أكثر من أي شيء
آخر". ولفت الناطق باسم حماس إلى أن بوش "حاول تجميل صورة
الاحتلال الإسرائيلي من خلال وصفها (إسرائيل) بأنها واحدة من أكبر
الديمقراطيات في المنطقة في محاولة منه للتستر على الجرائم الصهيونية".
وأكد أن الخطاب "تضمن فقرات عديدة تأكيدًا على الدعم الأميركي
المطلق للاحتلال وتهديد أي جهة تحاول مواجهة الاحتلال تحت عنوان
معاداة السامية". وذكر الناطق باسم حماس أن الأخطر الذي حمله
الخطاب هو "اعتراف بوش بفلسطين كوطن قومي لليهود". وقال
إن هذه تعتبر "تصريحات عنصرية خطيرة تعني إلغاء حق العودة وإقامة
كيان عنصري على حساب الحقوق الفلسطينية". وفي نفس الاتجاه ذكر
مصدر أميركي بالغ الأهمية في البيت الأبيض لصحيفة إيطالية واسعة
الانتشار "أن الرئيس جورج بوش أعطى أوامره لإسرائيل لتدمير
حماس في قطاع غزة وتمزيقها إرباً فور مغادرته لإسرائيل". وحسب
المصدر الأميركي، وطبقاً لترجمة موقع "روتر نيوز" الإسرائيلي
:"فبوش طلب من باراك أن تقوم إسرائيل بعمليات اغتيال مكثفه
لكل قادة الفصائل الفلسطينية في القطاع، سيما قادة حماس والجهاد
الإسلامي". وبيّنت الصحيفة أن بوش شارك في جلسة عقدت يوم أمس
الأول بحضور وزير الحرب الإسرائيلي أيهود باراك الذي وجه سؤالاً
للرئيس بوش " ماذا سيحدث لو قمنا خلال عملياتنا في غزة بقتل
مدنيين؟، فرد عليه بوش قائلاً :" الآن أيضاً يقتلون مدنيين
إسرائيليين(...) والولايات المتحدة تمنحكم حرية العمل في غزة بدون
حساب أو وقت حتى تنتهوا من مهمتكم. حسب الصحيفة فقد تعهد بوش للمسؤولين
الإسرائيليين بأنه وفي حالة إقدام الفلسطينيين والدول العربية إلى
عقد جلسة لمجلس الأمن لفرض عقوبات على إسرائيل لما تقوم به في غزه
فإن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض "الفيتو". وطبقاً
للصحيفة الإيطالية فإن الضوء الأخضر الأميركي مرتبط حالياً فقط بوزير
الحرب أيهود باراك وبقائد هيئة الأركان العسكرية غابي اشكنازي، وإن
رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت خارج المهمة. وتعبيرا عن حالة
السخط التي يشعر بها المصريون في ذكرى النكبة رفع مئات النشطاء المصريين
امس العلم الفلسطيني ورددوا هتافا يقول "فلسطين عربية"
وأحرقوا علم إسرائيل في الذكرى الستين لقيامها. وفي مظاهرة قال منظموها
إنها توافق "ذكرى مرور ستين عاما على اغتصاب فلسطين" رفع
أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين شاركوا في المظاهرة المصحف داعين
إلى "الجهاد لتحرير فلسطين". ورفع نشطاء راية حزب الله
اللبناني صفراء اللون وهتفوا "درسك يا وطني المحتل المقاومة
هي الحل". وينظم النشطون مظاهرات معادية لإسرائيل في ذكرى قيامها
يحرقون علمها. وقال منظمو المظاهرة إنهم يحتجون أيضا على زيارة الرئيس
الأميركي جورج بوش للمنطقة. وقال النشط محمد عصمت سيف الدولة الذي
خاطب المتظاهرين عبر مكبر صوت إنه يدعو "لإسقاط دولة إسرائيل
وطردها من هذه الأرض." وقال إن الاتفاقيات التي وقعتها مصر
مع إسرائيل "لم تنجح في إقناع مصري واحد بشرعية دولتكم."
وردد متظاهرون هتافا يقول "هنرددها جيل ورا جيل تسقط تسقط إسرائيل."
وقال المحامي الناصري سيد عبد الغني "المقاومة العربية في فلسطين
والعراق ولبنان هي السبيل الوحيد للمواجهة مع الاستعمار ومع مشروع
الاستعمار وردد متظاهرون هتافا يقول "يا هنية )رئيس وزراء حكومة
حركة حماس المقالة إسماعيل هنية( اطلب تلاقي في القاهرة مليون فدائي".
وقال السياسي جمال أسعد عبد الملاك "العالم العربي مستسلم.
مصر سلمت المفتاح... مفتاح العالم العربي إلى الإدارة الأميركية
الصهيونية." وطالب عبد الملاك المتظاهرين بأن يهتفوا "فلسطين
عربية إسلامية مسيحية" وفي كلمته إلى المتظاهرين قال أحمد سيف
الإسلام البنا العضو القيادي في جماعة الإخوان المسلمين وابن مؤسس
الجماعة الراحل حسن البنا إن الجهاد هو السبيل للتحرير. وقال "إننا
إلى فلسطين زاحفون ولإرضها محررون." وأضاف "أيها الشباب
أعدوا أنفسكم لهذا اليوم." ومن ناحيتها أكدت جامعة الدول العربية
أن قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية أساس ضرورى
للسلام
والاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط وشددت الجامعة فى بيان أصدرته
امس بمناسبة الذكرى الستين لنكبة فلسطين على أن هذا هدف لن تتراجع
عنه الامة العربية باعتباره هدفا مشروعا يسانده المجتمع الدولى ويتأسس
على مبادى العدالة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطينى وحق الدول العربية
فى استرداد أراضيها المحتلة0 ودعت الجامعة المجتمع الدولى لا سيما
الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن واللجنة الرباعية الدولية
بالعمل على اعادة السياسة الإسرائيلية الى اطار الالتزامات القانونية
والى التعاون فى عملية السلام وبحيث يكون لدى إسرائيل طرح سلمى يرتفع
الى مستوى الموقف العربى الذى تعبر عنه مبادرة السلام العربية0 وقالت
ان اليوم اكتملت ستة عقود على تلك النكبة وما حل بالشعب
الفلسطينى من ظلم تاريخى لا مثيل له فى العصر الحديث وغياب للعدالة
أدى الى اقتلاعه من أرضه وتشريده بأساليب ترهيب وترويع وحشية ولا
تزال أرضه المحتلة عام 1967 محلا لاحتلال عسكرى واستعمار استيطانى
وحصار وسوء معاملة0 ودعت جامعة الدول الشخصيات التى تشارك فى احتفالات
إسرائيل الى تحكيم العقل والضمير وتذكر أن هناك شعبا ما زال يعيش
فى الشتات ويتعرض للانتهاكات الإسرائيلية لارضه ومتطلبات حياته جراء
تقاعس المجتمع الدولى0 ومن ناحيتها نددت سوريا أمس بتداعي قادة بعض
الدول للاحتفال بالذكرى الستين لاغتصاب فلسطين التي أدت الي زرع
الكيان العنصري الصهيوني في قلب الامة العربية. جاء ذلك في بيان
للقيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا بمناسبة الذكرى الستين
لاغتصاب فلسطين . وقالت القيادة القطرية في بيانها : ان "صور
التآمر على القضية المركزية العربية تتجدد اليوم عندما يتداعى قادة
بعض الدول للاحتفال بالذكري الستين للمؤامرة الاستعمارية الكبرى
التي أدت الي زرع الكيان العنصري الصهيوني في قلب الامة العربية
والي اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها وإمعان آلة الاحتلال والعدوان في
تدمير الارض وإبادة الشعب عبر عقود مستمرة من الزمن". واضافت
"ان هذا التآمر يشجع المحتل علي الاستمرار في عدوانه ما يعرض
شعبنا الفلسطيني الي ابشع صور الاضطهاد والعنصرية وعمليات القتل
اليومية ليبقي مهددا بابسط الحقوق الإنسانية ولاسيما ان الإدارة
الأميركية استخدمت الفيتو عشرات المرات لحماية الاحتلال والاستيطان
وتشجيع العدوان وقهر الشعب الفلسطيني ومصادره أرضه وحقوقه وتطلعاته.
واعتبر البيان، ان الاحتفال المنكر بنكبة الشعب الفلسطيني يأتي في
سياق استمرار المؤامرة على الشرعية الدولية وعلي ميثاق الأمم المتحدة
وعلى القانون الدولي وعلى الحقوق الإنسانية لشعب طرد من أرضه ويستمر
التآمر على قضيته وحصاره وتجويعه وقتل أطفاله ونسائه. واكد، ان هذه
الذكري تأتي في وقت تشتد فيه الهجمة الشرسة وسياسات الاحتلال والعدوان
والهيمنة علي الارض العربية وعلي حقوق الامة العربية وقضاياها الوطنية
والقومية المصيرية في عدد من البلدان العربية. واضاف البيان : ان
"هذه الذكري تأتي أيضا في وقت يستمر فيه التنكر لقرارات الشرعية
الدولية والآخذ بسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير وتستمر
القطبية الأحادية المهيمنة بقياده الإدارة الأميركية في تشويه الحقائق
وتشجيع عمليات القتل والإبادة والانقسام والفتنه علي الساحة العربية".
ودعا البيان شعوب العالم الي مناصره شعب فلسطين ضد سياسة الاستيطان
والحصار والعدوان المستمر علي أرضه وابنائه وحقوقه والى دعم قيام
الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. واكد ضرورة ان تبقى المقاومة
الوطنية قوة مشروعه في وجه الأعداء الذين يحتلون الارض ونشر ثقافة
المقاومة في وجدان الأجيال واستمرار مقاومه الاحتلال والعدوان مادام
الاحتلال جاثما علي الارض العربية انطلاقا من ان اشتداد هجمة قوى
الهيمنة والصهيونية يقابله اليوم قوه وتوسع في إرادة المقاومة. ودعا
البيان جميع أحرار العالم الي دعم نضال شعبنا الفلسطيني في صموده
ضد العدوان الوحشي الصهيوني المستمر والي فضح الطبيعة العنصرية التوسعية
للصهيونية والي استمرار مقاطعه الكيان الصهيوني والوقوف في وجه عدوانه
وغطرسته وتنكره لقرارات الشرعية الدولية.
أعلى
تحليل سياسي
لا استقلال تحت ظلال (نكبة)
كتب ـ المحرر السياسي :
خطاب بوش الرنان في القدس المحتلة امس يعظم المخاوف
من الضعف والتردي لدى الاسرائيليين اكثر مما يعظم مشاعر
القوة لديهم .
ولعل الاسرائيليين بطبيعة شعورهم بالاقلية والانعزال
الدولي نظرا للاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني
وتهربهم من التزامات السلام المطروحة بإلحاح هذه الايام
، هم الاكثر حساسية تجاه قصائد المديح التي ساقها الرئيس
الاميركي بوش امس والاكثر شعورا بالخوف تجاهها حيث إنها
تصدر من رئيس تدخل فترة رئاسته في محاق النسيان ، ومن
ثم فلا تشكل كلماته أدنى قيمة لدى الاسرائيليين ، لقد
استنزفوه حتى النخاع في سبيل مصالحهم وتعزيز موقع قدمهم
على طريق صناعة الازمات الدولية من افغانستان إلى العراق
مرورا بالاراضي العربية المحتلة في فلسطين ، وبينما
يهرب بوش من هواجس الفشل التي يشعر بها بسبب احباطه
من امكانية تحقيق أي وعد من الوعود التي اطلقها للفسلطينيين
حول قيام الدولة وحول الالتزامات الاخرى التي كان آخرها
في مؤتمر انابوليس . وها هو يرحل إلى مجاهل النسيان
دون أن يعيره احد ادنى اهتمام حتى داخل بلاده التي ترى
انه فتح عليهم ابواب صراعات لا معنى لها قربتهم من حياض
الحرب الباردة الجديدة ، ربما الساخنة ، وأدخل اقتصادهم
في حالة ركود لم تحدث منذ عشرات السنين ، كما شهد الدولار
الاميركي في عهده تدنيا في اسعاره مقابل العملات الدولية
الاخرى لم يشهده منذ عشرين عاما مضت .
فما قيمة هذا الخطاب الرنان في القدس المحتلة إذا سواء
للاسرائيليين ربما أراد بوش بحديثه العاطفي ان يذكر
الاسرائيليين بمواقفه إلى جانبهم من قبل ، ولكن الذي
يضغط على ذاكرة الاسرائيليين ان مدرعاتهم صارت مجرد
صناديق من حديد امام صواريخ حزب الله اللبناني ، وان
مدنهم صارت تحت رحمة الصواريخ البدائية التي يصنعها
الفلسطينيون بقضبان واسطوانات من الحديد (السكراب) ،
حتى في اليوم نفسه الذي وصل فيه بوش إلى اسرائيل ليذكرها
بالحماية الاميركية كان صاروخ يدك مركزا تجاريا في عسقلان
، فماذا يفيد الاسرائيليين هذه البلاغيات التي اطلقها
بوش حول اسرائيل ذات السبعة ملايين المضاف إليها ثلاثمائة
مليون اميركي .
الواقع الماثل امام الاسرائيليين اقوى من كلمات بوش
مهما تغزل في الاسرائيليين ان الذكرى الستين لقيام اسرائيل
محملة بعوامل الخوف والترقب اكثر مما مضى ، فكلمة من
خصوم اسرائيل كفيلة بأن تنسف موشحات مديح مطولة من اصدقائها
الذين يقفون على مبعدة منها يتقاسمون معها الخوف على
المستقبل امام تحولات موازين القوى الاقليمية والدولية
المتحولة بقوة في عصرنا الراهن إلى غير صالح اسرائيل
والولايات المتحدة معا . فلا استقلال لاسرائيل تتغنى
به امام صيحات الغضب في ذكرى نكبة فلسطين ، جسدها قول
الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقوله : على هذه الارض
الطيبة والحبيبة يعيش شعبان يحتفل احدهما باستقلاله
، والآخر يتألم في ذكرى نكبته . فالنكبة تولد الحافز
لدى الفلسطينيين وحلفائهم لتحرير ارضهم واستعادة دولتهم
ومهجريهم ، بينما لا تولد مشاعر الاستقلال في الذكرى
الستين لقيام اسرائيل سوى مزيد من الخوف من احتمالات
تحول صيحات الغاضبين إلى لعنة ماحقة أو تحول أدوات المقاومة
البدائية في ايديهم إلى وسائل يستحيل ردعها ، وهكذا
يحق لاسرائيل ان تقلق من خطاب بوش وليس العكس .