روسيا توافق على نقل العتاد العسكري الأميركي
أفغانستان: القوات الأميركية تتحدث
عن "معارك طاحنة" في هلمند
والاعلان عن 22 قتيل بينهم جنديان
وعود لسكان منطقة القبائل بمستقل
أفضل..بريطانيا تعلن عن مقتل ضابط برتبة عالية
افغانستان ـ الوطن ـ وكالات :أعلن
الجيش الأميركي ومسئولون أفغان امس ان العملية المشتركة
التي تخوضها القوات الأميركية والأفغانية في أقليم هلمند
في جنوب أفغانستان قد اسفرت عن سقوط 22 قتيل بينهم جنديان
أحدهم أميركي والآخر أفغاني في حين قتل 20 مسلح من عناصر
طالبان. وقال الجنرال لاري نيكلسون قائد قوات المارينز
في افغانستان امس الجمعة ان قوات مشاة البحرية الأميركية
تخوض "قتالا ضاريا" ومعارك طاحنة في عمليتها
الواسعة التي تستهدف معاقل طالبان جنوب أفغانستان. ويشن
نحو 4000 من عناصر المارينز عملية منذ الخميس في ولاية
هلمند الجنوبية. وصرح نيكلسون ان احدى كتائب المارينز
لم تلق سوى مقاومة ضعيفة اثناء توجهها جنوبا وتمكنت
من لقاء عدد من السكان المحليين في مجالس الشورى. الا
انه اضاف ان كتيبة اخرى "تخوض الكتيبة قتالا ضاريا
اثناء توجهها الى المحور الجنوبي من القاطع". وجاءت
تصريحاته لدى وصوله الى بلدة غارمسير الواقعة على نهر
هلمند الذي يعد هدفا رئيسيا في الهجوم الجوي والارضي.
ويقول القادة الأميركيون ومرافقوهم الافغان انهم سيقنعون
السكان المحليين بان القوات الافغانية تدعمها القوات
الغربية ستوفر لهم مستقبلا افضل على الامد البعيد من
ذلك الذي توفره طالبان في الوقت الذي تستعد فيه أفغانستان
لإجراء ثاني انتخابات رئاسية في تاريخها الشهر المقبل.
والخميس توغلت قوات المارينز في غارمسير وناوا دون مقاومة
شديدة وتمكنوا بسرعة من الاستيلاء على منطقة خانيشين
الى الجنوب حيث اقام مسلحو طالبان حكومة ونظاما قضائيا
مؤقت. الا ان قوات المارينز سجلت سقوط أول قتلاها في
الهجوم الجوي والبري الذي يعد اكبر عملية تقوم بها قوات
المارينز منذ عملية الفلوجة في العراق في نوفمبر 2004.
وقال نيكلسون "تمكنت القوات الأميركية من تدمير
موقع للمسلحين في غارمسير الخميس". واضاف ان "قاعدة
يسيطر عليها العدو جنوب غارمسير دمرت امس ولكن ذلك لا
يعني ان كافة الاعداء اختفوا" على حسب قوله. واكد
انه "خلال الايام القليلة المقبلة سيراقبنا المسلحون
ليرى ماذا سنفعل. وسيعودون الينا بقوة". ولاحقا
قال نيكلسون في تصريح منفصل لوكالة الانباء الفرنسية
ان "الهدوء يسود ثلاثة ارباع غرامسير، ولكن قتالا
يدور في توشتاي. ونعتزم تطهير تلك المنطقة. ولكن ذلك
لا يعني ان العملية هناك انتهت فربما يكون العدو يعيد
تقييم الوضع". وعند اطلاق عملية "خنجر"
قبل فجر الخميس، صرح نيكلسون انه تم نقل اربعة الاف
من عناصر المارينز الى منطقة القتال ونصفهم بواسطة المروحيات.
واضاف نكلسون ان حاكم هلمند غلاب مانغال "مؤيد
للعملية العسكرية التي نخوضها". واشار الى ان مانغال
يعتزم زيارة مدينة خانيشين التي تمت استعادتها، مضيفا
انه لم يتمكن أي مسؤول افغاني من زيارة تلك البلدة منذ
خمس سنوات. وتقوم قوات المارينز اضافة الى نحو 600 من
القوات الافغانية بالهجوم في اطار خطة أوباما الجديدة
للحرب في أفغانستان والتي تشهد تمردا لطالبان ضد الحكومة
الافغانية والقوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة،
مع التركيز في الوقت ذاته على حماية السكان قبل الانتخابات
التي ستجري في 20 اغسطس. وتوغلت تلك القوات داخل معاقل
طالبان في المناطق على طول نهر هلمند أمس. وصرح اللفتاننت
كيرت ستاهل المتحدث باسم قوات المارينز "يواصل
المارينز التقدم نحو هذه الاهداف، وسيعملون على احلال
الاستقرار الامني في هذه المناطق"بحسب وصفه. وقال
ستاهل "عندما يدخل المارينز البلدات، يبحثون دائما
عن فرصة للتحدث الى وجهاء القرى وشرح سبب تواجدهم هناك".
واضاف ان "الهدف هو ان نفهم بعضنا البعض، يمكن
للوجهاء التعبير عن مخاوفهم ويتم فتح قنوات اتصال".
وتعمل القوات في مناطق فشلت القوات الاجنبية على ترسيخ
وجودها فيها رغم الاطاحة بمسلحي طالبان من السلطة قبل
نحو ثماني سنوات. ومن بين الاهداف الرئيسية حماية المنطقة
للسماح للسكان بالتصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة
والتي تعد اختبارا كبيرا لجهود القوات التي تقودها الولايات
المتحدة في احلال الديموقراطية في البلد المضطرب.إلى
ذلك أعلن مسئولون أفغان أمس عن مقتل 20 مقاتلا من حركة
طالبان وجندي افغاني واحد أمس في معارك بين المسلحين
والقوات الدولية والافغانية في زابل، الولاية المضطربة
الواقعة في جنوب افغانستان، كما افاد مسؤولون. وقال
قائد شرطة زابل عبد الرحمن سرجانج ان "متمردين
مسلحين هاجموا مساء امس مركزا للجيش الافغاني في اقليم
شينكاني. لقد قتل جندي افغاني وجرح آخر. على الاثر شنت
القوات الافغانية والدولية عملية قتل خلالها 20 من طالبان".
واضاف ان "كل جثث المتمردين الذين قتلوا ظلت في
ارض المعركة"، مؤكدا ان "بينهم ستة باكستانيين"
تم التعرف اليهم بفضل بطاقات الهوية التي كانوا يحملونها
في جيوبهم كما عثر بحوزتهم على وثائق تظهر المجموعات
التي يعملون معها. وتابع ان "الجثث (الـ14) الاخرى
تسلمها زعماء قبائل محليون"، وبالتالي فان هؤلاء
القتلى من عناصر طالبان المحليين. واكد حاكم الولاية
زابل اشرف ناصري هذه المعلومات، التي لا يمكن التحقق
منها من مصدر مستقل. وزابل هي احد معاقل طالبان منذ
اطاح بنظامها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة نهاية
2001، وتقع هذه الولاية على الحدود مع المناطق القبلية
الباكستانية التي تعتبرها واشنطن وكابول قاعدة خلفية
للمتمردين الافغان وحلفائهم من تنظيم القاعدة.على صعيد
آخر اعلن الكرملين أمس الجمعة ان الرئيسين الروسي ديمتري
مدفيديف والأميركي باراك أوباما سيوقعان خلال قمتهما
المرتقبة في موسكو الاسبوع المقبل اتفاقا لنقل العتاد
العسكري الأميركي الى افغانستان عبر روسيا. وقال المستشار
الدبلوماسي للكرملين سيرغي بريخودكو خلال لقاء مع الصحافيين
ان هناك "اتفاقا مشتركا على عبور العتاد العسكري
الأميركي الى افغانستان". واضاف "يجب ان يكون
هناك عبور لامدادات مختلفة عبر الاراضي الروسية"،
مشيرا الى ان عمليات النقل ستتم جوا ولكن قسما منها
سيتم برا. وتابع بريخودكو "نحن (الأميركيون والروس)
نحرز تقدما جديا بشأن افغانستان"، مؤكدا ان الرئيسين
سيصدران اعلانا مشتركا ايضا حول الوضع في هذا البلد.
وكانت روسيا سمحت في مارس بان يعبر اراضيها قطار ينقل
معدات غير عسكرية اميركية مرسلة الى قوات حلف شمال الاطلسي
المنتشرة في افغانستان. وهذا الإجراء، الاول من نوعه،
حصل في اطار اتفاق تم التوصل اليه بين موسكو والحلف
الاطلسي. وجعل أوباما من ارساء الامن في افغانستان احدى
اولويات عهده، في حين تخشى روسيا انتقال عدوى التطرف
الاسلامي المسلح الى اراضيها ما دفعها الى ابداء استعدادها
لمزيد من التعاون في مكافحة هذا الخطر، ولكن مع تشديدها
على الا يشمل الامر تدخلا عسكريا في افغانستان. على
صعيد آخر اعلنت وزارة الدفاع البريطانية الخميس ان أحد
الجنديين البريطانيين اللذين قتلا هذا الاسبوع في جنوب
افغانستان، ضابط برتبة عالية، وهو اول ضابط يلقى حتفه
خلال عملية منذ 1991. فقد قتل اللفتنانت كولونيل ريبرت
ثورنيلو الذي كان يتولى قيادة وحدة من 650 عنصرا، والجندي
جوشوا هاموند الاربعاء في انفجار وقع في هلمند، خلال
عملية ضد احد معاقل حركة طالبان. وترقى الى يناير 1991
الحالة السابقة لمقتل ضابط بريطاني برتبة عالية خلال
عملية، وذلك اثناء حرب الخليج الاولى.