شكر وعرفان للمقام السامي
ثمن المشاركون جهود السلطنة في المحافظة على التراث الثقافي
الوطني
توصيات هامة في اختتام فعاليات ندوة (شبه الجزيرة العربية عبر
العصور)
للمرة الأولى.. إماطة اللثام عن كنوز المنيجلة
وبهلاء وينقل وبعض الدنانير النادرة
آثار السلطنة من أوائل المواقع المدرجة
في قائمة التراث العالمي
كتب ـ إيهاب مباشر:ثمن المشاركون في ندوة
(شبه الجزيرة العربية عبر العصور) جهود السلطنة ممثلة في وزارة
التراث والثقافة على جهودها في المحافظة على التراث الثقافي
الوطني وإعطائه بعداً علمياً ليخدم مسيرة التنمية وتطورها في
السلطنة.
جاء ذلك في التوصيات التي خرجت بها الندوة أمس والتي رأى فيها
المشاركون ضرورة تفعيل دور قسم الآثار بجامعة السلطان قابوس
لتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في مجال التراث الثقافي بهدف
توسيع قاعدة البحث العلمي في هذا المجال حتى يتسنى للأجيال القادمة
حمل المسؤولية للمحافظة على هذا الموروث الحضاري وأهمية تكرار
عقد هذه الندوة كل عامين أو حسب ما تسمح به الظروف ، وذلك لأهمية
التواصل بين علماء الآثار والمراكز البحثية في دول الجزيرة العربية
وبقية دول العالم. ومن خلال سياق بحوث الندوة اتضح أن هناك تفاوتا
في المسميات والمصطلحات المتعلقة بآثار الجزيرة العربية وأدوارها
الحضارية ، واستناداً إلى جهود البحث الآثاري والنشر العلمي
في دول منطقة الخليج العربي ، يوصي المشاركون بأهمية توحيد هذه
المسميات والمصطلحات بدقة للتيسير على الباحثين معرفة التتابع
الحضاري الذي شهدته أقطار الجزيرة العربية . ويرى المشاركون
ضرورة استخدام ما توصلت إليه التقنيات الحديثة في مجال الأعمال
الآثرية والمتحفية . وكذلك ضرورة استمرار صدور مجلة الدراسات
العمانية بانتظام ، والتأكيد على أهمية ترجمة بحوث كافة أعداد
المجلة إلى اللغة العربية ونشرها، وضرورة تعميق الروابط بين
الأثاريين في دول المحيط الهندي وشرق أفريقيا وشرق آسيا والجزيرة
العربية ، نظراً لوجود ترابط حضاري بينها عبر العصور . ونظراً
لأهمية المحافظة على التراث الثقافي المادي وإبقائه مصدراً من
مصادر التاريخ وثروة وطنية للتنمية المستدامة فإن المشاركين
يؤكدون على أهمية التوازن بين متطلبات التنمية الحديثة وضمان
سلامة التراث الأثري والعمراني عبر تفعيل التشريعات الوطنية
والدولية تحقيقاً لهذا التوازن .
وكانت الندوة قد اختتمت فعالياتها أمس بعد ان استضافتها مسقط
على مدى الأيام الثلاثة الماضية وسط مشاركات محلية وخليجية ،عربية
وعالمية، وكوكبة من العلماء والخبراء والمختصين الذين أتوا من
كل حدب وصوب ليساهموا بمشاركاتهم ومساهماتهم التي كانت كبيرة
جدا في إثراء المعرفة بالنسبة لآثار شبه الجزيرة العربية والتي
ساهمت أيضا في إبراز التطور الحضاري للسلطنة بوجه خاص والجزيرة
العربية بشكل عام، فالكل كان على موعد احتفاء بمسقط عاصمة الثقافة
العربية 2006م.
وتميزت بحوث الندوة بالموضوعية وثراء المعلومات المبنية على
الأعمال الميدانية الموثقة ، كما تفردت الندوة بالنقاش الهادف
وتبودلت الكثير من الأفكار وطرحت عدد من القضايا المعاصرة في
مجال التراث الثقافي المادي.
اليوم الختامي
وكان يوم امس قد شهد عدة محاضرات صباحية ومسائية حيث رأس الجلسة
الصباحية الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد من المملكة العربية
السعودية والتي دارت حول محور شبه الجزيرة العربية في العصور
الإسلامية وألقيت خلالها ثلاث محاضرات، الأولى للأستاذ عبدالله
بن جاسم المطيري من دائرة السياحة والتسويق التجاري بدولة الإمارات
العربية المتحدة وجاءت بعنوان (النقود العربية في حواضر شبه
الجزيرة العربية) وتطرق المحاضر فيها إلى دروب التاريخ الإسلامي
العريق وتحدث عن جانب مهم من الجوانب المشرقة في حضارتنا الإسلامية
وهو الجانب الاقتصادي المتمثل في النقود وطاف بنا المحاضر في
عدد من حواضر شبه الجزيرة العربية للتعرف عن كثب على النقود
العباسية في هذه الحواضر وأولها السلطنة ثم اليمامة ومكة وعسير
وصولا إلى اليمن.
مجموعات نقدية
دائرة التنقيب والدراسات الأثرية بوزارة التراث والثقافة كانت
لها حضور في الجلسة الصباحية من خلال محاضرة الأستاذ إبراهيم
بن أحمد الفضلي بعنوان (قراءة عامة لأهم المجموعات النقدية المحفوظة
بوزارة التراث والثقافة ومقارنتها بتاريخ وأحداث المنطقة) قال
فيها: بدأ الاهتمام بدراسة النقود بصفة عامة والإسلامية بشكل
خاص منذ نهاية القرن الثامن عشر الميلادي وظهرت نتيجة لهذا الاهتمام
الكبير العديد من الدراسات المتخصصة وأضحى هذا العلم من العلوم
الأساسية التي ترتكز عليها معظم الدراسات التي تتناول مختلف
أوجه الحياة البشرية، وأصبح لعلم النميات - وهو العلم الذي يبحث
في النقود والأنواط والأوسمة والأختام والأوزان - رواده الذين
أبدعوا في إبرازه وتدعيم أركانه، وتعرضت المحاضرة لأهم المجموعات
النقدية التي عثر عليها في السلطنة، وإماطة اللثام للمرة الأولى
عن كنوز المنيجلة وبهلاء وينقل وبعض الدنانير الفريدة التي أهديت
لوزارة التراث والثقافة أو تم العثور عليها في نواح شتى من السلطنة.
القلاع والحصون
أحمد بن سالم الحجري من الدائرة القانونية بوزارة التراث والثقافة
كانت له محاضرة بعنوان (جهود وزارة التراث والثقافة في المحافظة
على التراث العماني) تحدث فيها عن دأب العمانيين على تشييد القلاع
والحصون والأبراج، وإيمانا من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس
بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - بأهمية التراث الثقافي العمراني،
فقد وجه جلالته بإنشاء وزارة التراث والثقافة،واستعرض المحاضر
جهود وزارة التراث والثقافة في المحافظة على التراث العماني
وقدم نموذجا لذلك القلاع والحصون.
التراث العالمي
المحور السادس و الأخير الذي دارت حوله الندوة وهو (مواقع التراث
الثقافي العالمي في شبه الجزيرة العربية) وقد أدار جلساته الأستاذ
الدكتور عباس سيد أحمد من قسم الآثار والمتاحف بجامعة الملك
سعود بالمملكة العربية السعودية، بدأت محاضرات الجلسة المسائية
بالمحاضر الأستاذ سلمان أحمد المحاري القائم بأعمال رئيس قسم
ترميم وصيانة الآثار بوزارة الإعلام بمملكة البحرين وكانت بعنوان
(تاريخ قاعة البحرين - الترميم والخطط المستقبلية) والتي جاء
فيها: تعتبر قلعة البحرين من المواقع المهمة سواء على المستوى
الإقليمي والعالمي ،حيث تم إدراجه في منتصف عام 2005 ضمن لائحة
التراث العالمي، وتطرق إلى البحث في معالم الموقع وحالته حين
اكتشافه وأعمال صيانته وترميمه وعوامل التلف التي تهدده وأيضا
تحدث عن خطط حمايته وإدارته.
قلعة بهلا
ثاني محاضرات الجلسة المسائية كانت بعنوان (قلعة بهلا وأساليب
الترميم وإدارة الواحة) وهي للدكتور انريكو ديريكو،خبير ترميم
المباني الأثرية بوزارة التراث والثقافة، يذكر أن الأستاذ الدكتورجي.سي.ويلكينسون
أشار في مقالته (أصل الأفلاح في عمان) إلى رأي الدكتور انريكو
ديريكو بأن جزءا من قلعة بهلا أصله ساساني وخلال أعمال الترميم
الحالية في قلعة بهلا والجامع والقصبة تم إثبات هذه الفرضيات
باكتشاف منارة مشيدة من الطوب ومبنى مشيد من الطين ودلائل وجود
مبان قديمة ترجع إلى فترة أقدم تأثرت بالعمارة الساسانية والتي
بقيت آثارها حتى مجيء الإسلام.
مدن تاريخية
وعن (مواقع التراث الثقافي العالمي في الجمهورية اليمنية) جاءت
محاضرة الدكتور عبدالله زيد عيسى رئيس الهيئة العامة للمحافظة
على المدن التاريخية بوزارة الثقافة بالجمهورية اليمنية، والذي
أشار إلى أن الهيئة أوكلت إليها مهام حماية المدن التاريخية
والمحافظة عليها، واستعرض المحاضر مواقع التراث الثقافي العالمي
في الجمهورية اليمنية والآليات المتبعة في المحافظة عليها وذكر
مدينة شبام (حضرموت التاريخية) ومدينة صنعاء التاريخية وكذلك
مدينة زبيد التاريخية.
أرض اللبان
(مواقع أرض اللبان بالسلطنة) كانت مسك ختام محاضرات ندوة شبه
الجزيرة العربية عبر العصور، والتي ألقاها الأستاذ حسن بن عبدالله
الجابري المدير الميداني لمواقع أرض اللبان وهو من مكتب مستشار
جلالة السلطان للشؤون الثقافية، والتي ذكر الأهمية التاريخية
لمواقع محافظة ظفار (أرض اللبان) لما لها من أهمية تاريخية كسائر
المواقع العمانية التاريخية القديمة، وتنفرد بوجود شجرة اللبان
التي تنتج أجود أنواع اللبان، ونظرا لأهمية اللبان عبر التاريخ
قامت علاقات تجارية مع الحضارات القديمة وأصبحت عمان همزة وصل
بين المحيط الهندي والبحر المتوسط.
عُمان من أروع البلاد التي زرتها
الاستاذ الدكتور عباس سيد أحمد من قسم الآثار والمتاحف بجامعة
الملك سعود بالمملكة العربية السعودية: في الحقيقة انا سعيد
جدا للغاية لحضور هذه الندوة وحضوري للسلطنة لأول مرة طبعا وبلاشك
المسألة تركت انطباعا رائعا جدا ليس لدي فقط وانما لدى كل من
شارك في الندوة او حضروها . في البداية نحن شاكرون جدا جدا للاستقبال
وكرم الضيافة.
في الواقع أنا منبهر جدا، بشكل عام السلطنة من اروع البلاد التي
زرتها فأنا أعجبت بالتنظيم والنظافة وحسن المعاملة .. المسألة
تركت انطباعا لدّي الواحد وأتمنى ان أحمل هذا الانطباع الى كل
مكان ازوره ومسقط من المدن التي يتمنى الانسان ان يتردد عليها
هي مدينة تحتضن الشخص القادم الذي يأتي اليها.
الندوة كانت ناجحة بكل المقاييس ، من ناحية الدعوة واختيار الموضوعات
والتنظيم وادارتها والموضوعات التي تناولتها. كل المشاركات كانت
رائعة والمساهمات كانت كبيرة جدا في إثراء المعرفة بالنسبة لآثار
الجزيرة العربية وادارة كل ورقة كانت مثمرة سلطت الضوء على امور
كثيرة ربما كانت مبهمة، ساهمت في الفهم العام للتطور الحضاري
في السلطنة بوجه خاص والجزيرة العربية بشكل عام.
السلطنة من الدول الغنية بآثارها وتراثها المعماري
الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد من المملكة العربية السعودية
يقول: انا تشرفت بهذه الدعوة الكريمة لحضور ندوة مهمة جدا عن
الآثار في شبه الجزيرة العربية عبر العصور وبمناسبة الاوضاع
في مسقط عاصمة الثقافة العربية 2006 وبلاشك فإن السلطنة من الدول
الغنية بآثارها وتراثها المعماري وعلى امتداد العصور وفهي خطت
خطوات كبيرة جدا في توثيق وحصر المعالم الأثرية والتاريخية والمنشآت
المعمارية والمحافظة على المدن التاريخية ونتيجة لهذا الجو المفعم
سجلت على قائمة التراث العالمي عددا من المعالم التاريخية والطبيعية
وهذا تأكيد على ان السلطنة نقطة جذب للسياحة الثقافية وتنمية
مصدر مهم جدا للدخل القومي من خلال تنمية سياحية مستدامة موزونة
وهذه الندوة تم دعوة ومشاركة عدد من الباحثين المهمين من عمانيين
ودول الخليج والدول العربية واوروبا وكانت المواضيع المختارة
محاور وجلسات الندوة موفقة مع الخطة المعدة لهذه الندوة واعطي
للباحثين وقت كافي لقراءة ابحاثهم وكذلك للمشاركين فرص للمناقشات
والمداخلات وتصل هذه المواضيع الى توصيات مهمة ستخرج بها هذه
الندوة.
عُمان مركز لالتقاء معظم الحضارات
ياسين عبدالرضا علي مدير دائرة المتاحف بوزارة التراث والثقافة
يقول: طبعا مشاركتي في هذه الندوة للاستفادة من العلماء الموجودين
الذين يتنالون الآثار في شبه الجزيرة العربية عبر العصور من
مختلف المراحل والحضارات التي ظهرت في هذه المنطقة والاستفادة
كانت كبيرة حيث حصلنا على كثير من المعلومات وهذا النقاش الذي
دار بين الباحثين وبين مقدمي اوراق العمل كانت الاستفادة منه
أكبر ونحن نحاول ان تكون في المستقبل مثل هذه الندوات وتكون
المشاركة اكثر. تاريخ شبه الجزيرة العربية واسع وكبير واكثر
شيء ان الذين ارخوا لهذا التاريخ هم البعثات الاثرية الأجنبية
ونحن نتمنى ـ ان شاء الله ـ في ان المرات القادمة أن نرى المنقبين
من دول مجلس التعاون والذين يكشفون هذه الحقائق، الحضور الجماهيري
كانت مشاركتهم جيدة وارى ان كل واحد منهم مهتم، خاصة العنوان
الذي يعطيك ندوة دولية عن آثار شبه الجزيرة العربية عبر العصور
وهي تقسم المراحل والحقب الزمنية عبر العصور والحضارات التي
ظهرت خاصة في عمان حضارة مجان التي كانت لحضارات اخرى ملوخة
والسند ودلمون هذا كله تواصل خاصة ان عمان كانت مركزا لالتقاء
كل هذه الحضارات.
الندوة خرجت بممعطيات تفعل الاهتمام بقضايا التراث والآثار
الاستاذ حسن بن محمد بن علي اللواتي مدير عام الآثار والمتاحف
بوزارة التراث والثقافة يقول: وزارة التراث والثقافة عندما خططت
لعقد مثل هذه الندوة منذ اكثر من عام احتفاء بمسقط عاصمة الثقافة
العربية 2006 كان هدفها الاساسي ان تخرج هذه الندوة ببعض المعطيات
التي تفعل الاهتمام بقضايا التراث وقضايا الآثار بصفة عامة وتم
التخطيط جيدا لهذه الندوة واختيار محاورها وحاولنا أن نتوسع
بدلا من ان نركز فقط على قضايا آثار العمانيين خرجنا الى منطقة
الجزيرة العربية لانه يوجد الكثير من القواسم المشتركة في منطقة
الجزيرة العربية في كثير من الحقب والفترات الزمنية في العصور
المختلفة فحاولنا اختيار عدة محاور بحيث تغطي مختلف مفردات الآثار
فالبعض يعتقد ان الآثار هو الموجود فقط في باطن الارض ، بالعكس
الآثار (هو الموجود في باطن الارض وعلى ظهر الارض) فبدأنا بكل
ما يتعلق بالآثار ابتداء من العملة الصغيرة التي تم اكتشافها
الى المباني العملاقة ذات الطابع الأثري القديم الى المدن التاريخية
المتكاملة في السلطنة او الدول المجاورة وبالتالي فان محاور
الندوة غطت كل هذه المفردات واخترنا لهذه المحاور افضل المتحدثين
وحاولنا ان نستفيد من خبرات وتجارب الجميع فالجزيرة العربية
تزخر بمواقع أثرية متميزة.
الندوة سلطت الضوء على المواقع الأثرية
الهامة داخل السلطنة والجزيرة العربية
الدكتور فتحي عبدالعزيز الحداد، استاذ مساعد بقسم السياحة بكلية
الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس يقول: نحن أمام
مؤتمر هام جدا وهو مؤتمر عن آثار شبه الجزيرة العربية عبر العصور،
هذا المؤتمر يعقد لأول مرة بالسلطنة ويهتم بآثار المنطقة بشكل
عام وايضا يسلط الضوء على آثار السلطنة بشكل خاص باعتبارها جزءا
هاما جدا من الجزيرة العربية وباعتبارها دولة لها اسهام حضاري
كبير جداً في المضمار الحضاري عبر العصور، المؤتمر في الواقع
مر بكثير من القضايا التي عالجت قضايا الترميم وقضايا التوظيف
السياحي وقضايا الحفائر التي تتم بالجزيرة العربية وسلط الضوء
على كثير من المواقع الاثرية الهامة داخل السلطنة او في مناطق
اخرى من الجزيرة العربية وفي الواقع اثريت الاوراق التي قدمت
بمناقشات كثير من المتخصصين المحاضرين في هذه الندوة.
وعن انطباعه عن السلطنة قال: حينما وصلت الى السلطنة شعرت أنني
في بلد تشعر فيه بالأصالة وتشعر فيه بالانتماء للجمع ما بين
الأصالة والمعاصرة وتشعر فيه بأنه يوجد حس كبير جدا من الناس
والمسؤولين باتجاه التركيز على المحافظة على التاريخ والتراث
بشكل عام.
أهل عُمان أطيب شعب
الاستاذ سلمان بن أحمد المحاري رئيس قسم الترميم وصيانة الآثار
بقطاع الثقافة والتراث الوطني بوزارة الاعلام بمملكة البحرين
يقول: حقيقة مشاركتي في هذه الندوة العالمية بعنوانها وبفعلها،
قبلت بكل سرور دعوة السلطنة لمملكة البحرين وورقة العمل التي
قدمتها عن موقع قلعة البحرين وأعمال الترميم التي تمت وسوف تتم
في الموقع وهذا شيء سوف يثري تاريخ الخليج بكل ما احتوته الندوة
وهذا سوف يكون نتاجا قويا وعن انطباعه عن السلطنة قال: بصراحة
أهل عُمان أطيب شعب وهذا انطباع لن أنساه ولو رأيت أي عُماني
سوف أثثررأقابله بمثل ما قوبلت به من حفاوة.
الندوة كانت رائعة وثرية
جفري روز من جامعة ساوثر ميثوديست دالاس بالولايات المتحدة الاميركية
يقول: هذه افضل دعوة بالنسبة لي وهناك اسباب كثيرة دعتني لأن
أقول ذلك وأول سبب هو الناس وما قابلته في هذه الرحلة وما قدم
لي من مساعدات وحيا كرم الضيافة العمانية والعمل مع العمانيين
بشكل عام هو جيد ومحفز والندوة كانت رائعة خاصة الأعمال الاثرية
التي تمت هنا في المنطقة.
للندوة أهميتها كاستعراض للأبحاث التي قدمت
الدكتور أنريكو ديريكو، خبير ترميم المباني الاثرية بوزارة التراث
والثقافة يقول: ندوة شبه الجزيرة العربية عبر العصور من أعظم
الندوات التي حضرتها وللندوة اهميتها كاستعراض لكل الابحاث التي
صارت في الماضي والندوة عرضت لأهم الابحاث والنتائج التي توصلت
اليها.
أعلى
سلطان الحارثي يزيح الستار عن (مجسم الدب الألماني)
كتب ـ سالم الرحبي:أزاح سعادة المهندس
سلطان بن حمدون الحارثي وكيل وزارة التراث والثقافة لشؤون التراث
مساء أمس الستار عن مجسم على هيئة دب ارتفاعه 2.5 متر وعرضه
1.5 متر والذي يعتبر أحد أشهر الموروثات الألمانية وهو جزء من
العلم الألماني ورمز للأمان وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون
التشكيلية كما قام سعادته بافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات حفل
تدشين المجسم بحضور سعادة السفير الألماني المعتمد لدى السلطنة
وعدد من المسئولين والمهتمين بالفن التشكيلي في السلطنة .
وتقيم الحكومة الألمانية هذه الفعالية بشكل سنوي منذ عام 2001
حيث يتم توزيع هذا المجسم على عدة دول في العالم لتقوم كل دولة
بالرسم على المجسم حسب بيئة هذه الدول وما يميزها من طابع بيئي
وحضاري وثقافي وفني ويضم المعرض مجموعة من الصور الضوئية التي
توضح مراحل عمل وتنفيذ ورسم هذا المجسم حيث سيمنح ريع هذه المجسمات
لمنظمة اليونسيف لمساعدة الأطفال في شتى أنحاء العالم وتأتي
استضافة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لهذا المعرض تعريفا
منها بثقافات الشعوب ومساهمة منها في التواصل بين الفنان العماني
والفنانين من الدول الأخرى، وسيكون المعرض مفتوحا على فترتين
صباحية ومسائية حتى الحادي عشر من الشهر الحالي .
أعلى
عرض ثلاثي الأبعاد لحصن جبرين بجامعة السلطان قابوس
في خطوة علمية من اجل دعم وتنشيط السياحة
والمحافظة على التراث العماني في السلطنة قامت جامعة السلطان
قابوس صباح امس ممثلة بمكتب الدراسات العليا والبحث العلمي والمتمثل
بالمركز المشترك للدراسات الكربوناتية بالواقع الافتراضي بتقديم
مشروع عرض لحصن جبرين بنظام ثلاثي الابعاد3D وذلك بمختبر المركز
الواقع في كلية العلوم بحضور صاحب السمو السيد هيثم بن طارق
آل سعيد ، وزير التراث والثقافة.
وقد تم تقديم مجموعة من العروض الخاصة بالمشروع وهي عبارة عن
عروض ثلاثية الابعاد تم من خلالها توضيح حصن جبرين من الداخل
والخارج بحيث يمكن استغلال هذه التقنية لتقديم نبذة شاملة للسياح
عن المعالم الاثرية والسياحية في السلطنة.
وصرح صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة
بعد العرض قائلا: بدون شك ان هذه التقنية تخدمنا في مشاريعنا
التراثية وما شاهدته هو توظيف لهذه التقنية في مشاريع الترميم
ومشاريع القلاع التي سوف تكون لاستقبال الزوار مستقبلا، وعندنا
افكار بدأنا ندرسها وهذه فكرة عندما علمنا بوجود هذا المشروع
في الجامعة وسنستغل هذا المركز في الجامعة للتعاون معهم في تدريب
بعض الكوادر في وزارة التراث والثقافة لاستخدام هذه الاجهزة
لتطوير عملية الترميم وكذلك المحافظة على الارث ومستقبلا سنرى
كل هذه الخدمات في المتاحف ومع الطلاب وكذلك مع السياح.
وتقول اسماء السعيدي مساعدة نظم المعلومات في المركز: ان التكنولوجيا
موجودة في كافة المجالات ونحن نقوم بتوظيفها لخدمة السياح وتراثنا
وعملنا هذا المشروع الخاص بحصن جبرين بحيث يستطيع الناس وكذلك
السياح مشاهدة الحصن في الواقع عن طريق جهاز الحاسب الآلي ويمكن
ان يوضع هذا الجهاز في عدة اماكن كالمطارات والمتاحف، وحاليا
نقوم بمشاريع لبيت المقحم بولاية بوشر وهو من القلاع العمانية
لتجسيده وتصويره وعمله بالطريقة الافتراضية ونأمل في الخطوة
القادمة ان نعرض هذه الاعمال على نطاق واسع من خلال شبكة الانترنت.