الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير
كتاب الوطن1
كتاب الوطن2

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 

 




فتاوى وأحكام




*المرأة المطلقة ان تزوجت فهل يبقى لها حق حضانة ولدها ؟
** هي احق بحضانته ما لم تتزوج ، فان تزوجت سقط حقها من الحضانة الا ان كان هنالك ما يدعو الى بقائه معها والله اعلم .
* ما قولكم في فتاة توفي ابوها فاصبحت تحت ولاية عمها ، فصار هذا العم يعاملها بقسوة مما جعلها تكره العيش معه ولاتطيق البقاء عنده . فهل يصح ان تنتقل ولايتها الى خالها فيقوم بجميع شئونها وحتى تزويجها ؟
** الولاية للعم وبامكانها ان تسكن عند خالها ، اذ الخال ايضا له حق الحضانة ، ولابد من مراعاة مصلحتها في أولوية الحضانة ، ولايلزم ان يكون الحاضن وليا والله اعلم .
* *ما هي مدة حضانة الام لاولادها ذكورا واناثا ؟
* ** تراعى في ذلك مصلحة المحضون ذكرا كان او انثى ، ومع التشاجر يجب ان يجتهد القاضي في رعاية مصلحة الطفل والله اعلم .
* *هل يجوز للرجل ان يتنازل عن حق حضانة ابنته لامها ان تزوجت بعده مقابل ان تتحمل هي نفقتها ؟
* ** لا مانع من تنازله عن حضانة ابنته لامها المتزوجة ، سواء تحملت نفقتها اولا والله اعلم .
* هل يجوز اشتراط التنازل عن حضانة الاولاد مقابل الفدية ؟
** ان تراضى الطرفان بذلك فلا حرج في ذلك فمرد ذلك اليهما والله اعلم .

* رجل طلق زوجته طلاقا بائنا ، ولديهما طفل صغير ، فما مدة الحضانة وما مقدار النفقة اللازمة على الزوج ؟
** الام احق بحضانة الطفل ما لم تتزوج حتى يجاوز سن الحضانة ، وقد اختلف في سن الحضانة والراجح ان العبرة لا بالسن ولكن بمصلحة الطفل فمن كان احسن تربية له ورعاية لمصالحه وتوجيها له في امور دينه ودنياه كان اولى بان يكون تحت كفالته ، والنفقة تختلف في المقدار باختلاف البيئة ومتطلبات الانفاق فيها والله اعلم
* اخوة في بيت واحد وعندهم زوجات وكل واحد يأمر زوجة الثاني وكذلك ذهابهن للمستشفيات وغير ذلك ما جوابكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟
** ان كانت هذه النساء لا يظهرن لاحمائهن الا مستترات ولا يخلو بهن احماؤهن الا مع زوج او ذي محرم ولا يدخلون عليهن الا باذن فلا حرج في ذلك وان كان الامر بخلاف ذلك ففيه حرج واي حرج ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والدخول على النساء قيل له: أرأيت الحمو يارسول الله؟ قال الحمو الموت والله اعلم .
* نرى بعض الاخوة يتشددون كثيرا في مصافحة النساء الاجنبيات حتى صار يحكى عن بعضهم انهم يمتنعون عن مصافحة ذوات المحارم ، ويحكى عن العلماء المتقدمين امثال الشيخ الرقيشي والشيخ ابي زيد والامام الخليلي رحمهم الله يحكي عنهم من عاصرهم انهم ما كانوا يمتنعون عن مصافحة الاجنبيات ولم يزجروا احدا عن ذلك فبين لنا الحكم الشافي في ذلك ؟
** اما ذوات المحارم فلا تمنع مصافحتهن واما غيرهن فلا تجوز مصافحتهن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لان يطعن احدكم بمخيط من حديد في رأسه خير له من ان يمس امرأة ليس له عليها سبيل وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من مصافحة النساء عندما جئن اليه لمبايعته وقال اني لا اصافح النساء ، والله تعالى يقول (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا) . وقد اخبرت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح اجنبية قط وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا او فعلا لا يعارض بقول غيره او فعله وفي اثار اصحابنا رحمهم الله التشديد في مصافحة الاجنبيات حتى ان صاحب النيل وشارحه رحمهما الله قالا في رضاع الشبهة: تمتنع به المناكحة ولا تباح به المصافحة فلا شبهة لمن تمسك بما عسى ان يجده في الاثر من جوازها والله اعلم



يجيب عن أسئلتكم
سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي
المفتي العام للسلطنة

أعلى


 

الانترنت .. الطريق نحو عالمية الدعوة

تحقيق / محمد بن عامر العيسري


خميس العدوي: تمثل الانترنت عصراً ذهبياً للدعوة الإسلامية
محمد المسقري : بدأ الوعي المعرفي يسري في أوساط الشباب المسلم
مريم الغافرية : الألعاب الدعوية الترفيهية إضافة مميزة للمواقع الدعوية


ولجت الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) إلى مناحي الحياة المختلفة وأصبحت تشكل جزءاً من اهتمامات البشر على اختلاف أجناسهم وتوجهاتهم ، وصارت تلعب دوراً فاعلاً في نقل الأفكار ، وتتدفق المعلومات عبر خيوطها وتلج كل بيت ومؤسسة دون استئذان ، ولما كان المسلمون وهم حملة الرسالة السماوية الخالدة لا يمكن أن يعيشوا بمعزل عما يشهده العالم من تسارع في تقنية المعلومات ووسائل الإعلام ، فإن الانترنت أصبحت واحدة من السبل التي لا غنى للدعاة المسلمين عنها ، فهي باب واسع نحو عالمية الأفكار ، وما من شك يعتري الإنسان المسلم في كون الدعوة الإسلامية دعوة عالمية. وحول دور الانترنت في تحقيق عالمية الدعوة الإسلامية التقت (الوطن ) ببعض المهتمين لتسليط الضوء حول بعض حيثيات الموضوع ،

حقيقة وواقع المجتمع بمنظار الانترنت

كان لقاؤنا الأول مع الشيخ خميس بن راشد العدوي المستشار بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية الذي قال :
الانترنت وسيلة دخلت بقوة وعمق في الحياة ، فلم تعد أمراً حاجياً أو كمالياً ، بل هي أمر ضروري يتسرب إلى كل مناحي الحياة . فإذا كان الكتاب يشبع نهمة القارئ والكهرباء تسد حاجة الإنسان والهاتف يربط بين عناصر الجنس البشري فإن الانترنت هي أمر من ذلك وهي جزء من حركة الإنسان الحاضرة ، والطرق المعبد نحو المستقبل.
وحول الانعكاسات الاجتماعية للانترنت قال الشيخ خميس : الانترنت وإن قلنا إنها ضرورية للإنسان إلا أنها تبقى آلة والإنسان هو الذي يعطيها الحكم بالصواب أو الخطأ فأي تغير يحصل داخل المجتمع فهو في الحقيقة انعكاس لنفس المجتمع من حيث قوته الفكرية أو ضعفها ، وترابطه الاجتماعي أو تفككه وتقدمه العلمي أو تأخره ، وهكذا ، فالانترنت تكشف حقيقة المجتمع وواقعه ، وبالتالي فالانترنت ليست شرا على المجتمع من هذه الناحية بل هي الأحرى أن توصف بأنها خير. وما تكشفه الانترنت فهو انعكاس لحالة المجتمع - فالمجتمع كالمريض الذي يكشف الطبيب عن علته - تكشف الانترنت عن علته الاجتماعية.

عصر الدعوة الذهبي
وحول ما يمكن أن تضيفه الانترنت في سيق عالمية الدعوة الإسلامية قال العدوي : في رأيي أن الانترنت تمثل عصراً ذهبياً للدعوة الإسلامية ، فهي توفر الوسيلة السهلة والمجانية لنشر دعوة الإسلام والتي تدخل جميع المنافذ دون حدود وربما دون استئذان ، والأمر برمته يرجع إلى الدعاة وقدرتهم على توصيل الدعوة بالأسلوب الحضاري الذي يقره الإسلام ذاته.
ورداً على سؤال حول كيفية النهوض بالمواقع الإسلامية وتقديمها للعالم والدعاية لها وإشهارها قال الشيخ خميس العدوي : الجواب ذو شقين عام وخاص ، والخاص منهما يعود إلى سياسة القائمين على المواقع وقدرتهم على النفاذ في محيط الانترنت الهادر ، وفي رأيي يمكن أن تقوم مراكز تدريبية خاصة في المجتمعات المسلمة بتأهيل المشتغلين في هذا الجانب.
أما الشق العام فيحتاج إلى عقد مؤتمرات إسلامية عالمية تضع الأطر الاستراتيجية لكيفية التعامل مع الانترنت دعوياً ولحل المشكلات التي تعززها حركة الفكر عالمياً.
وقد تكفلت الانترنت بإيصال الكلمة لأجناس مختلفة في العالم و يبقى تحديد نوع الرسالة التي نريد إرسالها ، ومن هو المتلقي في الطرف الآخر ، وعلى ضوء ذلك يتم تكييف الإرسال وبما أن شريحة من المتلقين ضخمة بضخامة العالم ومتنوعة بتنوع البشر السابحين فيه فهذا يتطلب قدراً عالياً من الحذق في تكييف الإرسال.

مفاجأة ( النزقة)

وحول دور منتديات الحوار في الدعوة وكيفية تطويرها والانتقال بها من حيز الصراعات والمهاترات المذهبية إلى أفق الحوار الهادف والبناء قال العدوي : دعنا نقول ان الحوار في الإطار المذهبي عبر الانترنت شكل نوعاً من المفاجأة أسميها (( النزقة)) فتعامل عندها الكثير من المتحاورين المذهبيين بنوع من ( المراهقة الحوارية) وفي رأيي أن هذا أمر طبيعي سيتم تجاوزه عندما تذهب سكرة النزقة لتبقى أصالة الفكرة ، وهي التحاور في دائرة كفلها الشرع والعقل وحتمها الواقع ، ألا وهي دائرة الرأي .
لكن ما نطلبه أن لا نترك ذلك إلى حرية الواقع والزمن فقط ، بل علينا أن نعجل بإنهائها عن طريق الطرح الناضج والترشيد السليم والتربية الصحيحة للأجيال المسلمة حتى تؤمن بحرية الحوار من جهة ، ونتخلق بأدبه من جهة أخرى.

تسارع الوعي المعرفي

وكان لقاؤنا الثاني مع محمد بن سعيد المسقري ( كاتب وباحث) والذي قال :
شبكة الانترنت أصبحت وسيلة معرفية هامة ، لا يكاد يستغني عنها طالب معرفة ، لما تحويه من كم هائل من المعلومات ، فكل ما تريده تجده ..
كما انها أصبحت وسيلة من وسائل التواصل ، عبر البرامج والمواقع المختلفة التي تعنى بالمحادثات والاتصالات المحلية والدولية ، فهي تربط بين أبناء المجتمع الواحد ، وبينهم وبين المجتمعات الأخرى ، وتساهم بشكل كبير في تبادل الثقافات والعولمة ، وارتباط الشعوب ..
ولها دور أيضا في التواصل بين الحكومات والشعوب ، والمؤسسات والأفراد ، حيث منتديات الحوار ، وما يطرح فيها من مشاكل المجتمع وما يطلبه العامة ، مما قد لا يتنبه له أو لا يصل إلى مسامع المسؤول أو المؤسسة.
وحول موقع العالم الإسلامي وأبناء الأمة في خضم سيل المعلوماتية المتدفق عبر الشبكة العالمية قال المسقري :في الحقيقة أبناء الأمة افترقوا عدة فرق ، فمنهم من أدرك أهمية هذا البحر المتلاطم من المعلومات ، وهذه الوسيلة الكبرى من وسائل التواصل ، فطفقوا يفيدون ويستفيدون ، ويصدرون نور الدين لمن لا يعرف عنه ، أو حالت بينه وبين الوصول إليه حوائل ..
وفئة وللأسف لم تدرك ولن تعي ، فطفقت تسبح في مواقع التسلية ، وما دونها من حضيض الاهتمامات ، فأضاعت ، وشوهت صورة الأمة وأبنائها ..
ولكن الأمور - ولله الحمد - في الآونة ألأخيرة بدأ الوعي المعرفي يسري في أوساط الشباب بشكل متسارع ، والنظرة المتفائلة تعكس أملا يلوح في الأفق بأن خطى الصحوة في هذا العالم المعلوماتي تأخذ مكانها ، فنحمد الله .

حتمية إعطاء الصورة المشرقة للإسلام

وحول كيفية النهوض بالمواقع الإسلامية وتقديمها إلى العالم والدعاية والتشهير بها قال محمد المسقري :يتم ذلك بالإخلاص لله - سبحانه وتعالى - والتجرد من حظوظ الشهرة ، والمصالح الذاتية ، تكريس الجهود الفردية ، وتكاتف جهود الجماعة من أجل التخطيط السليم ورسم الخطط الفعالة ، ثم العمل الجاد على تنفيذ الخطط دون توان واتكالية ..
ومن المهم جدا الحرص على إعطاء الصورة المشرقة الحقيقية للإسلام ، والابتعاد عن المبالغات والتهويلات ، وإيصال القيم الحقيقية للإسلام كقيمة السلام والعدالة والأخلاق الفاضلة.
ولا بد من تسخير أرباب الأموال والجاه ما تحت أيديهم ، لتفعيل أفكار المفكرين ، فاليد الواحدة لا تصفق .
وأضاف : يمكن إيصال الكلمة عبر الانترنت لأجناس مختلفة في العالم وبأساليب تتوافق مع الرؤى والثقافات المختلفة عبر استغلال وسائل الاتصال ، والدخول إلى منتديات حوار الآخرين ، ودعوتهم إلى منتدياتنا ، والظهور هنا وهناك بالصورة الإسلامية المشرقة التي تحترم الجميع ، وتحرص على أن يعم الخير البشرية جمعاء ..
فبالأخلاق الفاضلة ، وإعطاء التسويق الفكري - إن صح التعبير - الجهود المضنية حتى يؤتي ثماره ، ويرتفع بنا وبالآخرين في القمم .

نشر فكر الوحدة بين الأمة
وحول السبل لتحويل منتديات الحوار إلى ساحات للحوار الهادف والبناء وإلى طرح القضايا الجديرة بالنقاش وكيفية تطويرها قال المسقري
أولا : لا بد من التجرد من العصبيات وتقديس المذاهب والشخصيات ..
ولا يتم ذلك إلا بأن يبدأ كل منا بنفسه ، ولا يخالف الناس إلى ما ينهاهم عنه ، كما يفعل بعض المتحمسين الذي يغرقون في أوحال التعصب المقيت ، ثم يكيلون تهم التعصب والتحزب للآخرين ، وكأنهم من هذه الأخلاقيات براء ..
ثانيا : التخلق بأخلاق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الحوار مع الآخرين ، وكيف احترم - بأبي هو وأمي - الآخرين ، فتغلغل فكره في قلوبهم ، وسلبت أخلاقه أفئدتهم ، وشهد له القاصي والداني ..
ثالثا : ترك النقاشات في الأمور الفرعية والمسائل التي تجد لها الأقوال المتعددة في المذهب الواحد ..
رابعا : نشر فكر الوحدة بين الأمة ، وأننا مستهدفون من قبل كثيرين ، فإن اتحدنا كان لنا الغلبة ، وإن افترقنا سهل التهامنا ..

نظام التعليم المحوسب نقلة نوعية
وحول ذات الموضوع أيضا قالت مريم بنت حميد الغافرية ( مدرسة لغة عربية وكاتبة وباحثة )لقد كان لشبكة المعلومات الدولية (الانترنت ) دور في مختلف نواحي الحياة فقد أدنت البعيد وحملت في ثناياها كل جديد ... فقد حولت مجرى الحياة التي تكتنفها صعوبات النقل و الاتصالات و التسويق ومشقة السفر لطلب العلم طلب إلى قرية صغيرة في السهولة والسرعة وتوفير الراحة للناس في امتلاك الرغبات و الحصول على أصعب الحاجات بيد أنها (شبكة المعلومات الدولية ) قلبت بعض موازين التواصل بين الناس مما أدى لزيادة كيل ( العتاب والغضب و التأثر النفسي ) ، تقطع صلات الأرحام بسبب انشغال الناس وحصولهم على أغلب ما يريدون من خلال شبكة المعلومات ، وأود أن ألفت انتباه القارئ الى ان وجود هذه الوسيلة الراقية في الاتصال أحدث تغيرات سلبية قي بعض المجالات الحيوية في الوقت ذاته أحدث نقلة كبيرة من التطور المعرفي و الثقافي لدى المتعلمين و المثقفين و المتصفحين و الساعين لإكمال الدراسات العليا ، بينما عمل على إحداث فجوة بين المدرسين وقد شاهدت ذلك بأم عيني في نظام التعليم المحوسب ، فكل طالب له جهاز يدخل من خلاله إلى العالم الذي يريد دون أن يحتك بالطالب الذي يجلس في المقعد الذي بجانبه ...
خلاصة القول في ذلك أن شبكة المعلومات الدولية أثرت في الحياة العامة فكانت المغناطيس الذي جذب الكثيرين إليه من مختلف الاتجاهات وفي شتى الميادين فتباينت قوة الجاذبية التي تراوحت بين الصالح والطالح ومما يؤكد قوة هذه الجاذبية ارتفاع عدد مستخدمي الانترنت إلى مليار شخص بحلول سنة 2005 .
تعاليم الإسلام نحو العالمية
وأضافت :يمكن استغلال هذه الوسيلة السريعة الاتصال في نقل تعاليم الإسلام عبر الشبكات العربية و الإسلامية على أن يتم تقديم هذه المعلومات في قوالب محببة إلى النفس ،و إعداد و تصميم المواقع بشكل روحاني وروحي حتى ينجذب إليها القارئ أو المتصفح .
وحول آليات تطوير المواقع الإسلامية قالت مريم الغافرية:
يمكن تطوير المواقع الإسلامية عن طريق التحديث المستمر و استخدام الوسائل السمعية ذات الإخراج المتميز في نقل المعلومات إلى العالم .
- تجنيد الدعاة المتميزين بفن الخطاب والذين يمتلكون سحر البيان وروعة الفكر وسلامة والقلب واللسان .
- تأهيل نخبة من الشباب فهم عدة الأمة و عتادها لإدارة المواقع الإسلامية وذلك عن طريق إنشاء معهد متخصص في تدريب هذه الكوادر و تبصيرها بأجود الفنون الإدارية الراقية لرفع كفاءتهم و صقل مهاراتهم و قدراتهم .
- كما أقترح أن يضم هذا المعهد نخبة من شباب العالم الإسلامي وذلك حتى نكسب انتاج دعوي في شتى دول العالم وكل حسب لغته يصمم موقعا ويشرف المعهد على ذلك ويقوم ويوجه الشباب و يتابعهم ويعقد اجتماعا كل ثلاث سنوات يتم فيه تبادل الخبرات وطرح أفكار ومشاريع تخدم الدعوة بأسلوب يساير تطورات الثورة العلمية .
- الاهتمام بطريقة إخراج الإعلانات الدعوية و التقليل من الإعلانات النظرية على المواقع بل تكون إعلانات سمعية ذات أسلوب رائع من حيث الشكل و المضمون .
- للمنشدين دور بناء في الإقبال على الكثير من المواقع وحمل مبادئ الدعوة الإسلامية و التعريف بها لذا يفضل اختيار كل شهر مجموعة من المنشدين العرب و من الجاليات العربية والإسلامية في مختلف الدول على أن يصاحب هذا الإنشاد ترجمة بلغتين كل شهر على الأقل من جنس اثنين من المنشدين ..... وغير ذلك من الوسائل .
هناك أسلوب جذاب للتقديم خاصة للأطفال و المراهقين يمكن إضافته للمواقع الدعوية وهو ( الألعاب الدعوية الترفيهية ) فكثير من المواقع الدعوية تفتقر لذلك .

وحول سمة العالمية في شبكة الانترنت قالت : يمكن للكلمة أن تصل عبر الانترنت لأجناس مختلفة عن طريق الدعاة المسلمين في كافة أنحاء العالم ويسبق هذه الخطوة التعرف على أبرز و ألمع الدعاة في عالم الصحوة الإسلامية فمن الرائع في عالم الدعوة أن تتصل بدعاة أشقاء في دول غير عربية تتعاون معهم ، ويتم استضافة الصفوة المتميزة منهم في نقل كلمة طيبة تفتح مغاليق قلوب غلف ويتم ذلك بصورة دورية على أن يسبق تلك الدعوة حملة من الإعلانات وأقترح أن يتم ذلك بالتعاون بين القائمين على الموقع وبقية وسائل الإعلام مثل الصحف و التلفاز و الإذاعة مع مراعاة أنسب الوسائل التي تناسب كل مستوى فالدول النامية تختلف في مواكبة تطورها عن الدول المتقدمة .
نحو حوار يخدم التواصل الدعوي
وأخيراً حول دور منتديات الحوار قالت مريم الغافرية : (حاورني .. تعرفني ) إن منتديات الحوار لها دور فسيح في مجال الدعوة لو استغلت بالشكل الأمثل فلا يكفي أن تقتصر منديات الحوار على الندوات و المحاضرات بل يجب أن يجسد فيها نشاط أوسع من ذلك فالمسرحيات الهادفة و ما يدور فيها من حوار يخدم التواصل الدعوي كذلك الاحتفالات التي تقام لبعض المناسبات الدينية لم لا تعرض في منتديات الحوار و يطلب من المتصفحين لمنتدى الحوار المشاركة و الإدلاء بالرأي و بعض المقترحات لتطوير منتديات الحوار و يكون على شكل صندوق مصمم تصميم رائع يأخذ كل الآراء و تفرز نهاية كل شهر ثم يعمل المسؤولون على تطوير المنتدى حسب جودة الآراء و إمكانية تطبيقها ، اختيار أفضل مشارك وتكريمه على ساحة منتدى الحوار بأساليب التعزيز المحفزة . عرض أفضل مشاركة في تصميم جذاب تقديرا لأهميتها .


أعلى



استئجار الأرحام حرام شرعا ... وخطر داهم

علماء دين :
تأجير الأرحام بدعة من بدع الحضارة الغربية...!!
الأرحام ليست قابلة للبذل والإباحة ولا يحق التنازل عنها للغير

القاهرة ـ من فاطمة على : حرصت الشريعة الإسلامية على النسل كضرورة من الضرورات الخمس والدعوة إلى نقائه بعد أن هيأ الإسلام للزوجين اللقاء المباح تحت مظلة دعائم الإسلام الشرعية والخلقية ووقاهم شر العوز للضروريات ويسر لهم البدائل الحلال.. كما أن الشريعة الإسلامية ليست ضد العلم وإنما تحتضن العلم النافع للبشرية أما الضار فيمنع من باب سد الذرائع ودرء المفاسد وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، هذا إلى جانب أن التداوي من العقم مطلوب كغيره من الأمراض ولكن لابد من التأكيد على الإيمان بالقضاء والقدر بعد بذل الجهد والوسع والطاقة لأنه ليس كل ما هو مرغوب متحقق، فالمؤمن يرضى بقضاء الله في كل الأحوال ولا يجوز أن يخالف أحكامه ويتعدى على سنن الله في كونه وإلا لما كان هناك معنى للصبر على البلاء.. فليس كل ما هو ممكن علميا وطبيا جائز شرعا وخلقا، ومن هذا المنطلق حاولنا أن نتطرق لموضوع أثار جدلا كبيرا فى الأوساط الاجتماعية وبين علماء الدين وهو استئجار الأرحام والذى أجمع علماء الدين والأزهر على رفضه تماما وأنه حرام شرعا وأنه عامل هدام للمجتمعات الإسلامية.
بدعة
فى البداية يقول د. عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر أن تأجير الأرحام بدعة من بدع الحضارة الغربية وهى حضارة مادية صرفة لا تقيم للمبادئ والقيم الأخلاقية وزنا،ً والواقع أن عملية تأثر الصفات الوراثية أو اختلاط الأنساب ، الحكم الشرعي غير محتاج إليه فسواء ترتب عليه تأثر وراثي أو لم يترتب وسواء ترتب عليه اختلاط أنساب أو لم يترتب لأن الحكم الشرعي في تحريم هذه البدعة له سند آخر هو أن الرحم تابع لبضع المرأة والبضع لا يحل إلا بعقد شرعي كامل الشروط والأركان ، فالرحم إذن وقف على الزوج العاقد على المرأة عقداً صحيحاً ولا يحل لغيره أن يشغله بحمل دخيل، أما إذا كانت المؤجرة لرحمها غير ذات الزوج فإنها تكون قد أباحت بضعها ورحمها لرجل أجنبي لم تحل له ولم يحل لها وهذا وإن لم يكن زنىً كاملاً فهو حرام قطعاً لتمكين الرجل الأجنبي عنها في وضع مائه التناسلي فيه.
وأضاف المطعنى أن الجنين يتغذى ويتأثر بالرحم وبالبيئة المحيطة به وربما سلوك عادات ضارة من قبل الأم الحاضنة، إلى تشوهات الجنين مثل التدخين وتناول الكحول مثلاً ، ثم ماذا لو اكتشف الطبيب تشوهات خلقية بالجنين قبل ولادته وقد حاول علاجها بالتدخل الجراحي هل تسمح بذلك الأم الحاضنة وهل ستعرض حياتها لخطر الموت من أجل وليد لا تملكه بالإضافة لذلك هنالك بعض النساء تحدث لهن أمراض ناتجة عن الحمل مثل الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وبعضها قد تؤدي بحياة الحامل ولابد من تدخل الطبيب للتضحية بالجنين وإنهاء الحمل حفاظاً على حياة الحامل فكيف تتفاعل الأم الحاضنة مع الأم الأصلية وكيف سنتصرف في المشاكل الأخلاقية والقانونية والاجتماعية والنفسية المترتبة على ذلك ؟ لذا لا بد من الانتهاء إلى أن الأم الحاضنة لا بد أن تكون الأم الأصلية وأن ينسب الطفل للفراش وأن تكون قد حملت وغذت جنينها وولدته ، والقول بأن تأجير الأرحام شبيه بظاهرة الأمهات المرضعات لا أساس له من الصحة لأن المرضع ترضع طفلاً معروف النسب ومن الممكن أن تتوقف عن إرضاعه بناء على طلبها أو طلب الأم الأصلية عند شعورها بأي خطر بالإضافة لذلك فإن علاقة الزوج بالزوجة لا تسمح بدخول طرف ثالث بينهما مهما كان ، لا رحم مؤجر ولا نقل حيوانات منوية ولا نقل بويضات ولقد حدثت بسبب ذلك مشاكل لا حصر لها في الدول الغربية .
التلقيح الصناعي
من ناحية أخرى يرى الدكتور مراد كامل حسنين أستاذ النساء والتوليد في جامعة الأزهر أن التلقيح الصناعي يتم في حالة عجز العضو الذكري للزوج عن الانتصاب أو إذا كانت حركة الحيوانات المنوية للزوج ضعيفة، وفي حالة استئصال البروستاتا تؤخذ الحيوانات المنوية من المثانة بعد العملية الجنسية وتحقن وتدخل رحم الزوجة، وفي حالة استحالة العلاقة الجنسية أو الخوف منها ويعتمد نجاحها علي تبويض المرأة وكثرة حركة الحيوانات المنوية.
ويضيف أن استئجار الأرحام في الخارج يتم فى حالة إذا كانت هناك مشكلة في رحم الأم تمنع الحمل أو في حالة استئصال الرحم، حيث تقوم المرأة باستئجار رحم امرأة أخرى تضع فيه البويضة الملقحة، وهذا النوع من الزرع أدى إلى مشاكل لا حصر لها في الخارج، والمعلوم أن هذا الزرع لا يتم في مصر لأنه غير جائز شرعاً وقانوناً وبالتالي فهو غير جائز طبياً.
ويؤكد أن استئجار الأرحام واضح التحريم وذلك لأمور عدة منها أن الأرحام ليست قابلة للبذل والإباحة فمن المعروف أن هناك أشياء تقبل البذل والإباحة بمعني أنه يصح أن يسمح بأملاكها للغير لينتفع بها مثل السيارات والمنازل والطعام والشراب والأرض وسائر الأشياء يصح أن يتنازل عنها صاحبها لغيره، وهناك أشياء لا تقبل البذل والإباحة أي لا يجوز شرعا لمالكها أن يتنازل عنها لغيره، وأوضح شيء لهذا النوع هو الاستمتاع بالمرأة فلا يجوز شرعا إلا للزوج فقط ولا يجوز شرعا أن يعطي الزوج زوجته لآخر ليستمتع بها بأي نوع من ألوان الاستمتاع لا بالمعاشرة الجنسية ولا باللمس بل ولا بالنظر لأن النظرة محرمة.
وإذا كانت المرأة محرّماً الاستمتاع بها بأي لون فإن هذا يؤدي لعدم قابليتها للبذل والإباحة، وما دام الاستمتاع بالمرأة غير قابل للبذل والإباحة فان رحمها يكون من باب أولي غير قابل للبذل والإباحة لأن الحكمة من إباحة الاستمتاع بالنساء وجعل ذلك غريزة عند الرجال هي أن تكون وسيلة لوضع النطفة في رحم المرأة حتي يستمر النوع الانساني إلى ما شاء الله، ولا يتصور أن يكون الاستمتاع بالمرأة الأجنبية حتي لو ظاهريا ثم يباح لرجل أن يضع حيوانه المنوي في رحم هذه المرأة التي ليست زوجته، فإن وصول حيوان منوي إلى رحم امرأة أجنبية ليست زوجته محرم شرعا سواء كان هذا الحيوان المنوي قد وصل إلى رحم هذه المرأة الأجنبية منفرداً أو مصاحباً بويضة لقحت به، فالأمر في النهاية وصول حيوان منوي من رجل لا تربطه علاقة زوجية بالمرأة التي وصل إلى رحمها هذا الحيوان المنوي.
التلقيح حرام
وتؤكد الدكتورة أماني عبد القادر مدرسة بكلية الدراسات الإسلامية بكلية بنات الأزهر، أنه من غير المشروع أن يؤخذ حيوان منوي من رجل غريب أو تؤخذ بويضة من امرأة أجنبية، ففي هذه الحالة يعتبر التلقيح حراما وهذا ما صدر عن دار الإفتاء المصرية ، وأيضا لا يمكن الاستعانة ببويضة امرأة أخرى لأنها تأخذ الحكم نفسه من الحرمة بحيث لا يكون هناك طرف ثالث في عملية الإنجاب، أما بنوك الأجنة فمن المعروف أنه عند اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب أو التلقيح الصناعي الخارجي تؤخذ بويضات زائدة ويتم تلقيح أكبر عدد من البويضات، ولذلك جاء في مجلس المجمع الفقهي بمكة أنه لا بد من الاقتصار في عملية التلقيح الصناعي الخارجي علي أخذ العدد المطلوب فقط للتلقيح بحيث لا يتبقي فائض يوضع في هذه البنوك حتي لا ينشأ عن ذلك استبدال أو خلط للبويضات الخصبة.
وتشير إلى أن استئجار الأرحام يستخدم عندما تكون الزوجة ذات رحم معيب ولا تقدر علي الحمل مع قدرتها على التبويض وقدرة زوجها علي الإخصاب، وفي هذه الحالة يتم تلقيح بويضة الزوجة بنطفة زوجها في الأنابيب ثم تؤخذ البويضة المخصبة لتزرع في رحم امرأة أخرى ذات رحم سليم تسمي صاحبة الرحم المستأجر، مثل هذه الصورة مرفوضة وهي محرمة شرعا، وقد أقر مجلس المجمع الفقهي بمكة المكرمة والفتاوى الشرعية، على حرمة هذه الوسيلة لأنها تتضمن إدخال نطفة رجل في رحم امرأة لا يربطه بها علاقة زوجية شرعية أيضا إذا كانت الأم البديلة أو الرحم المستأجر زوجة ثانية للزوج نفسه صاحب النطفة فإن كان نسب الطفل يثبت لأبيه صاحب النطفة إلا أنه لا يتضح نسبه من جهة الأم هل هي صاحبة البويضة أم التي حملته؟ فصاحبة البويضة تكون عنصرا من عنصري اللقيحة التي يخلق منها الولد وصاحبة الرحم هي التي تم الاستنبات في رحمها وتغذى بدمها وتحملت آلام الحمل والمخاض، فهنا يتضارب ثبوت النسب بين المرأتين، كما أن التي حملت ووضعت ليست صاحبة البويضة والعكس، كذلك فصاحبة البويضة لم تحمل ولم تتحمل آلام الوضع، وعلي هذا فانه إذا كان لا يمكن القطع بنسبته لواحدة منهما فان القول بتحريم هذه الصورة من صور التلقيح الصناعي أقرب إلى الاحتياط صوناً للأنساب وحماية لها من العبث والازدواج، وهذه الوسيلة فضلا عن كونها ذريعة لاختلاط الأنساب نتيجة للازدواج في التكوين والنشأة والخلفة فإنها وسيلة إلى الشر والفساد، والقول بغير ذلك سوف يفتح باباً لا تؤمن عواقبه، ومن هنا يتبين أن الآثار المترتبة علي هذا التصرف خطيرة وهذا يرجح القول بحذر هذه العملية.


أعلى



* (النيرات المنيرات)*

*الحكمة من تعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم*
أباح الإسلام التعدد للرجل حتى أربع نساء ولذلك حينما جاء الإسلام أمر الله تعالى أن يختار الرجال أربعا فقط ممن كن تحته وأن يسرح الباقيات 0كذلك حدد الإسلام الطلاق بثلاث طلقات وبعدها يفرق بين الزوجين بينما كانت المرأة قبل الإسلام تطلق عشرات المرات من الزوج ويظل يطلقها ويردها قبل عدتها نكاية فيها حتى جاء الإسلام ورد لها كرامتها وحدد الطلقات بقوله تعالى : *( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان 000 )* وهذا أمر يطول شرحه إلا أننا أردنا أن ننوه إلى أن التعدد أباحه الإسلام عند الضرورة وحدده بأربع أما عن وضع الهادي البشير مع أزواجه فهو وضع آخر وذلك - كما ذكرنا - لنشر الإسلام ولنواحي اجتماعية وتشريعية 00 وغير ذلك 0 ولكن الله تعالى حدد له بعد ذلك ولكن الله تعالى حدد له بعد ذلك وقيده بأزواجه أمهات المؤمنين وحرم عليه سواهن فقال تعالى *( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك 000 )* بينما كان باستطاعة أي من صحابته صلى الله عليه وسلم أن يطلق ما شاء من أزواجه ويتزوج ما شاء ويبدل ما شاء من الأربع المحددات له أي بحيث يكون في عصمته أربع نساء فقط 0 ولا ننسى أنه كان في صدر الإسلام يستشهد عدد كبير من الرجال وتظل عدد من النساء بلا زوج وأيضا دون نفقة هي وأولادها لذلك كان لابد من احتضان هذه الأسرة والإنفاق عليها كذلك كانت المرأة في أحيان كثيرة تعتنق الإسلام بينما يظل أهلها على الكفر فكان لابد من حمايتها والإنفاق عليها ولا يكون ذلك إلا بالزواج من أحد الصحابة لرعايتها وقد ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل في ذلك لصحابته كما كان موقفه من سودة وأم سلمة وأم حبيبة وغيرهن - رضي الله عنهن 0 هذا بالإضافة لظروف كل زوجة وزوج وكل أسرة من مرض الزوجة مثلا أو عدم الإنجاب أوغير ذلك من الأمور
المعروفة في الحياة الدنيا ونواميسها 0 هذه نبذة أردنا بها توضيح التعدد في الإسلام بصفة عامة وحكمة التعدد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة وذلك قبل دراسة حياة أمهات المؤمنين خير نساء الدنيا والعالمين.
*أولاده صلى الله عليه وسلم : أما أولاده صلى الله عليه وسلم فقد كانوا جميعا من خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - عدا إبراهيم الذي أنجبه من مارية القبطية ثم توفي في المهد وعمر ه ثمانية عشر شهرا 0
أما أولاده من خديجة فهم : القاسم وبه كان يكنى ثم عبد الله - وهو الطاهر والطيب - وقد توفيا صغيرين ، ثم زينب ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة - رضي الله عنهم جميعا 0 وقد اختلفت الروايات في ترتيب بناته صلى الله عليه وسلم إلا أن الراجح هو هذا الترتيب وقد أدركن كلهن الإسلام فأسلمن وبايعن وهاجرن فرضي الله عنهن وأرضاهن 0
إعداد/أم الزبرجد الشيبانية.




أعلى


 

تربية الأولاد بين الواقع والطموح


- لماذا لا توجد عند كثير من الأطفال الثقة بالنفس ؟ لماذا تكون اختيارات الأطفال غير ثابتة ودائمة التغير ؟
كثيرا ما نتعامل مع الأطفال معاملة تشعرهم بأنه لا أهمية لأنفسهم ، ونشعرهم بأنهم لا بد أن يكونوا اتكاليين ، والسبب في هذا هو النظر إلى الطفل انه لا يمكن أن يعمل عملا بمفرده خوفا عليه ، وزيادة في تدليله ، وهذا بطبيعة الحال لا يمكن أن يخرج لنا طفلا نستطيع الاعتماد عليه صدق الاعتماد .
هل أولادك يشاركون معك في انخاذ بعض القرارات السهلة أول الأمر ، مثلا تود العائلة الخروج في رحلة ترفيهية ، شاور الأطفال في اختيار مكان الرحلة ، كي تكون لديهم القدرة على التعبير عن رأيهم ، وإثبات شخصيتهم ، إشركهم في الرحلة بحيث يكون لهم سهم في جدول اعداد الرحلة ، بل وشجعهم على اختياراتهم كي يستطيعوا في المستقبل الاعتماد على أنفسهم واتخاذ القرار دون تردد .
- إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ** فإن فساد الرأي أن تترددا .
أعط الطفل مبلغا معينا من المال وقائمة بها عدد بسيط من الأغراض ، وقل له : عليك اليوم أن تتسوق للبيت ، دعه يتعود على التصرف مع مراقبتك له دون تدخل ، ثم إن رأيت منه حسن تصرف كافئه عليه ، كي يعرف أن القرار الذي اتخذه في شراء شيء معين هو قرار صائب ، وإن أخطأ فأفهمه الخطأ ، بطريقة تشجعه على عدم الوقوع فيه مرة أخرى ، وأيضا بطرق لا تجعله يتشاءم من تكرار المحاولة مرة أخرى .
حاول قدر الإمكان أن تتبع مع طفلك الحوار والإقناع لا الصراخ والضرب .
دع ابنك يشاركك في استقبال الضيوف ، بل اجعله يساعدك في إكرامهم ، كي يكون اجتماعيا ، وتكون لديه اللباقة في التصرف والمعاملة مع الآخرين ، وبالتالي يستطيع استقبال الضيوف عند عدم وجودك في المنزل ، أو تأخرك في بعض الأحيان ، ولا يكون لديه نوع من الخوف الاجتماعي في التعامل مع الآخرين .
استمع لطفلك بإنصات عندما يود الحديث أو الإدلاء برأيه ، وصوب ماتراه مجانبا للصواب من رأيه ، وشجعه على الفعل والتصرف الصحيح ، وأثني على رأيه الصائب ، فإن هذا يقوي من عزمه ، وتكون لديه الجراءة للكلام عندما يتعلق الموضوع به أو بشيء يهمه .
علم ابنك الألفاظ المهذبة عند التعامل مع الآخرين ، فإجعله دائما يقول عندما يريد أي شيء :(لوسمحت) ، أو إن أعطي شيئا أن يقول : (شكرا) حتى لوالديه ، أو غيرهما ، فإن الإسلوب المهذب في تعامل الطفل مع الآخرين ، له اثر كبير في تهذيب سلوكه وتعليمه الأسلوب الراقي في التعامل مع الآخرين ,
فكم من الأطفال بسبب هذا النوع من التربية تراهم يتصرفون تصرفات أكبر من سنهم بسبب اللباقة في التعامل مع الآخرين ، وتجد في الجانب الآخر النقيض تماما .
فالمرجع والاعتماد في هذا الأمر هو التربية السليمة بلا شك وهي سبب إعطاء صورة إما سلبية او ايجابية عن أسرة الطفل من خلال التربية ، فما يقال من أن الولد هو مرآة بيته وأسرته من خلال التربية ، والتصرفات التي يظهرها أمام الآخرين ، وأكبر دليل نأخذه من ذلك هو أولئك الصحابة الذين تربوا في بيت النبوة ، كيف كان أثرهم وتأثيرهم من خلال القيم والسلوكيات التي عايشوها وتعلموها من المربي الأعظم - عليه الصلاة والسلام - .

تعرف على طبيعة المرحلة العمرية التي يكون فيها ابنك ؛ كي تستطيع تفهم تصرفاته ، وبعض الأفعال التي يقوم بها ، وبخاصة مرحلة المراهقة التي تكون صعبة جدا على نفسية الطفل بسبب التغيرات الفسيولوجية في جسمه ، وخاصة إن كان الطفل على غير دراية أن التغيرات التي تحدث له هي طبيعية وأن الجميع ممن هم في مثل سنه يمرون بها .
فالمعرفة بمثل هذه المراحل تساهم كثيرا في الحد من التصرفات التي قد يلجأ إليها الطفل .
كثيرا من الآباء والمربين لا يدركون - أو يتجاهلون - حقيقة مشاعر الطفل ويعتبرونه لا يفهم الكثير من الأمور التي هي في واقع الأمر واضحة له تمام الوضوح وذلك أنه علينا أن نربي الأطفال بعقلية العصر والزمن الذي سيعيشون فيه لا بعقلية الزمن الذي عشنا فيه ، فالتطور والتقدم عجلتهما مستمرة لا تتوقف فعلينا ان نكون إذا واعين لمثل هذه الأمور في التربية ، لأنك ترى الآن الابن بسبب المؤثرات الخارجية يتعلم الكثير من الأشياء ، ويسأل في أمور نتصور أنه بعقليته الصغيرة لا يمكن أن يدركها أو يعي جوانبها ، لكن الانفتاح الذي نعيشه جعله عكس ذلك فأجهزة الحاسوب بما فيها من برامج والمرئي - التلفاز- ومافيه والمذياع وغيرها لها أثر كبير في توسيع مدارك الطفل وتوسيع دائرة معارفه سواء الناحية الإيجابية وهي المطلوبة بلا شك في التربية السليمة ، أو السلبية وهي الشائعة وللأسف الشديد ، فلا بد من وجود قناة تربوية هادفة نطمئن لإعتماد أولادنا عليها ، ونطمئن في أنها توفرلهم المعرفة في أسلوب شائق وممتع ، ويكون دروها مكملا لما يقوم به الوالدان في البيت وما تقوم به المدرسة .


أعلى


 


فضل صلاة الجماعة

من المعلوم أن أداء الفريضة مع جماعة المسلمين في المساجد شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام فقد اتفق المسلمون على أن أداء الصلوات الخمس في المساجد من أكد الطاعات وأعظم القربات فقد شرع الله تعالى لهذه الأمة الاجتماع في أوقات معينة من هذا الاجتماع ما يتكرر في اليوم والليلة كالاجتماع للصلوات الخمس في المساجد فإن المسلمين يجتمعون لذلك في المساجد بصفة مستمرة لا يغيب عن هذا الاجتماع إلا من هو معذور بعذر شرعي أو من هو منافق معلوم النفاق .ومن هذه الاجتماعات المباركة ما يتكرر على المسلمين في الأسبوع مرة وهو الاجتماع لصلاة الجمعة يجتمع فيه عدد ضخم من المسلمين لا يغيب عنه إلا معذور أو من طبع الله على قلبه وكان من الغافلين .ومن هذه الاجتماعات الإسلامية أيضا ما يتكرر على المسلمين مرتين في السنة وهو الاجتماع لصلاة العيدين يجتمع فيه جميع أهل البلدة .
ومن هذه الاجتماعات الدينية العظيمة ما يتكرر على المسلمين مرة واحدة في السنة وهو الاجتماع للوقوف بعرفة وهذا الاجتماع يحضره المسلمون من كافة أنحاء المعمورة في صعيد واحد محرمين ملبين داعين مستغفرين.
أخي القارئ الكريم إنما شرعت هذا الاجتماعات العظيمة لمصالح عظيمة عاجلة وآجلة يحصل بها التعارف بين المسلمين والتواصل بينهم بالبر والإحسان يحصل بها التعارف والرعاية يحصل بها التواد والتحابب في القلوب يحصل بها تفقد بعضهم لأحوال بعض ليعودوا مريضهم ويشيعوا ميتهم ويواسوا فقراءهم يحصل بها تعليم الجاهل وتذكير الغافل يحصل بها إظهار قوة المسلمين وإغاظة الكفار والمنافقين يحصل بهذه الاجتماعات تكفير السيئات ورفع الدرجات يحصل بها النشاط والجد في الأعمال الصالحة والتعاون على البر والتقوى. وفي الحديث الصحيح عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ).

إن صلاة الجماعة واجبة على الرجال في الحضر والسفر وفي حال الأمان وحال الخوف وجوبا عينيا والدليل على ذلك الكتاب والسنة وعمل المسلمين قرنا بعد قرن ومن أجل ذلك عمرت المساجد ورتب الأئمة والمؤذنون وشرع لها النداء بأعلى صوت ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) وقال تعالى في سورة النساء 102 آمرا نبيه أن يقيم صلاة الجماعة في حال الخوف (( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ..)) والأمر للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر لأمته ما لم يدل دليل على خصوصيته به فدلت الآية الكريمة على وجوب صلاة الجماعة حيث لم يرخص للمسلمين تركها في حال الخوف فماذا لو في حال الأمن فلو كانت غير واجبة لكان أولى الأعذار لتركها هو عذر الخوف فإن صلاة الجماعة في حال الخوف يترك فيها كثير من الواجبات في الصلاة مما يدل على تأكد وجوبها وقد اغتفرت في صلاة الخوف حركات كثيرة وتنقلات وحمل للأسلحة ومراقبة للعدو وانحراف عن القبلة هذه الأمور اغتفرت من أجل الحصول على صلاة الجماعة فهذا من أعظم الأدلة على وجوبها وتأكيدها .ومن الأدلة على وجوب صلاة الجماعة ما ورد من أحاديث النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ( أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر الصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلى بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) رواه الشيخان قد وصف النبى صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا الحديث الشريف المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنفاق وهذا أيضا وصفهم في القرآن الكريم قال تعالى عن المنافقين في سورة النساء 142 (( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا )) ثم هدد صلى الله تعالى عليه وسلم المتخلفين عن صلاة الجماعة بأن يحرق عليهم بيوتهم بالنار وهذه عقوبة شنيعة وصفهم بالنفاق أولا وهددهم بالتحريق بالنار ثانيا ولم يمنعه من ذلك إلا ما في البيوت من النساء والذرية الذين لا تجب عليهم صلاة الجماعة مما يدل دلالة صريحة على عظم جريمة المتخلف عن صلاة الجماعة وأنه مستحق لأعظم العقوبات في الدنيا والآخرة .
وفي صحيح مسلم ( أن رجلا أعمى قال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخص له أن يصلى في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب ) إن هذا الرجل له عذره ومع ذلك لم يسقط عنه حضور صلاة الجماعة فما بالنا بمن يتخلف عنها بغير عذر وهو مجاور للمسجد وأصوات المؤذنين تخترق بيته من كل مكان.
لقد بلغ من اهتمام صدر هذه الأمة بصلاة الجماعة ما رواه ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال ( لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ) وما ذلك إلا لأهمية صلاة الجماعة .
ومكان صلاة الجماعة المساجد التى أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وقد قال النبى صلى الله تعالى عليه وسلم ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) وفي إقامة صلاة الجماعة في غير المساجد تعطيل للمساجد أو تقليل من المصلين فيها ويكون ذلك سببا لتقليل أهمية الصلاة في النفوس وقد قال الله تعالى (( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين )) التوبة 18 .إن المتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد لغير عذر قد عصى الله ربه وحرم نفسه ثوابا عظيما وعرضها لسخط الله وعقوبته وشارك المنافقين في صفاتهم وأصبح أسيرا للشيطان فقد سمع داعى الله فامتنع عن إجابته مرارا ليلا ونهارا فليبادر بالتوبة إلى الله وليحافظ على الجمع والجماعات فإن الله يتوب على من تاب.
هذا والله تعالى أعلى ورسوله والمؤمنون والله أعلم
أنس فرج محمد فرج



أعلى


 

فبهداهم اقتده
فتنة وبلاء

يبدو للوهلة الاولى أن الامر سهل ولا يحتاج لأن نسميه آفة وفتنة حيث ان الخدم يقدمن خدمات جليلة في البيوت من تربية وتنظيف وقضاء بعض الحاجات.
ولكن أين المرأة الشابة التي تقوم بأمر البيت وشؤونه؟!
إن الخط العام لقيام المرأة الشابة للعمل في بيتها يتضمن قيامها بواجباتها في تربية النشء ورعايته، وإعداد جيل المستقبل لمستقبل زاهر، أليست (المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها)؟!.
فالمرأة الفذة الواعية تواصل الارتقاء من الخط العام للتكليف والواجبات المفروضة لتصل إلى أعلى وأرقى مرحلة بناء الحضارة وإثراء الحركة العلمية.
ألم تكن المرأة قديما تصنع كل هذا؟!
إن صور نساء الحضارة الإسلامية لاتزال ماثلة للعيان لمن أرادت أن تقتدي بهن فهذه أم الشافعي أثرت في تربيته فكان أشهر أهل عصره وكذلك الإمام أحمد بن حنبل صنعت منه أمه رجلا شغل الدنيا بعلمه وملأها وشغل العلماء بما خلفه من معارف لاتزال تشهد له بالمكانة والصدارة والتقدم.
إن العمل داخل المنزل ورعاية شؤونه هو واجب من اختصاص الزوجة وعليها أن تؤدي هذا الدور أداء المخلصات لا أن تعتاد على مساعدة الخدم في إقامة شأن بيتها بما فيه أولادها وحياتها فالأولاد أمانة في الأعناق وهم رمز الدفء والحنان والعطاء وهم الوارث للاباء والأمهات في القيم والعادات ولذا فإن قيام المربيات أو الخادمات اللواتي استوردن من كل قطر ولون وديانة بتربية الأولاد إنما هو إهمال حقيقي متعمد لهذه الكنوز النفيسة وللأكباد التي تمشي على الأرض فالمربية أو الخادمة التي يترك لها الطفل يمكن لها أن تقوم بقضاء حوائجه الجسمية وتشرف على جانبه البدني والشخصي وتعطيه بعض التعليمات والتوجيهات الجافة والمريرة وتأخذ بيده الى بعض الحدائق والمتنزهات وربما تقدم له الالعاب المسلية، مقابل دريهمات تتقاضاها.. هذه الخادمة مهما ارتقت في فن التربية لا يمكنها أن تنفذ الى قلب الطفل، ولا تستطيع مهما تفننت في العطاء أن تعوضه عن عاطفة الام، وعن حنانها الفطري ومشاعرها الشفافة، وأحاسيسها الطبيعية ودفئها اللطف، ونظرتها الحانية.
ومن الآفات المعقدة التي تقف في وجه النشء غباء الخادمة، فقد تكون هذه الخادمة لا تتقن أصول التربية، ولا تعرف ماهية الامومة، ولا تبالي بشيء، ولا تكترث بالطفل إن غاب أو حضر، ولا تأبه لمشاعره، ولا تهتم به اهتماما نابعا من القلب، وقد لا تراعي الجانب النفسي عنده في تعاملها معه، وقد تكون قاسية شرسة لا تحنو عليه، ولا تلبي نداءاته وتوسلاته ولا تبذل الجهد المطلوب كما تؤديه الأم التي تذوب وتذوي ليستضيء أطفالها، وتذبل لتروي عودهم، وتبكي لترى البسمة على وجوههم.
وإذا سلمنا بأن هذا الامر يمكن أن تحققه الخادمة الى حد ما، والى نسبة مقبولة، فما القول إذا كانت المربية أو الخادمة منحرفة في المعتقد؟ ملتوية في السلوك؟ وهي بأمس الحاجة الى التربية والتقويم!
إن فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يمكن أن نجني من الشوك العنب، فهذه المربية قد يقفو الطفل آثارها، ويقلدها ويتطبع بأخلاقها وطبائعها، ويتأثر بأفكارها وعاداتها المعادية للقيم والفضائل، وقد يدفعها الحقد والاستهتار الى إيذاء الطفل وإهماله، والى تعذيبه أحيانا والانتقام منه، والتشفي من أهله والفرار من البيت، وقد تزج بالاسرة كلها في مشكلات ونزاعات وأحدث من عن يمينها وشمالها، أو من حيث لاتحتسب..
وماذا تكون النهاية؟!
وماذا ننتظر من الجيل الناشىء؟!
وماذا وماذا؟!!
وألف ماذا؟!
وفي نهاية الامر لا بد أن يجني الزارع ما بذر في أرضه، وفي نهاية المطاف سيحصد الندامة، فقد تخلخل الجيل الناشيء، وخسر الوالدان الكنوز النفيسة الغالية والينابيع الثرة، وتفقد الثروة البشرية الرعاية من الابوين، وتكون في طرق الضياع نهبا للغادي والرائح.
إن من يسلم فلذات كبده الى شخوص آدمية جامدة تتمثل في شخصيات الخدم لا بد أن يتسلم هو الآخر ـ بدل الأبناء المخلصين النافعين ـ قطعا آدمية جامدة وأخشابا مسندة وأشباحا مشوهة بلا أرواح وتماثيل جوفاء وهياكل بشرية عجافا لا تصلح لشيء ولا يصلحها شيء ولا تقدر على شيء من مهمات الحياة الانسانية ولا مهمات الحياة الاجتماعية ولو كانت بسيطة بدائية.
إن ضرورة استعمال الخادمة تقدر بقدرها وتحصر في إطار الخدمات المنزلية والنظافة وتخضع لإشراف دقيق وتعامل معاملة طيبة وتعطى حقوقها كاملة وإذا دعت الضرورة للاستعانة بالمربية فتختار من ذوات الاستقامة والصلاح والخبرة.

أعلى

 


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير



 

.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept