استقبل جموع المهنئين وأقام مأدبة غداء

جلالة السلطان يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بولاية بركاء

السالمي في خطبة العيد: الإسلام ليس بديلا نفرضه على الآخرين فرضا ونلزمهم به بتكبر وغلو

 الأحداث التي تتناوش واقع حياة المسلمين ينبغي أن لا تمر كما مر غيرها دون دراسة ومحاسبة

علينا نحن المسلمين أن نتساءل بداهة عن  موضوع الهوية العقدية الحضارية للمسلمين

الإسلام بديل كامل ضامن لإجابات عادلة على القضايا البشرية الكبرى

الإسلام دين هداية ورحمة وسلام وأمان للعالم وليس عقابا ونقمة وبلاء عليه

التفاعل والتبادل الحضاري لايعني التبعية لدعم الوحدة الحضارية

كما لايعني العزلة والانغلاق بدعوى الاختلال الكامل والانقطاع التام

التمسك بأهداب الإسلام لايعني الانسياق وراء سراب العواطف ودعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب

 بركاء ـ العمانية: احتفلت السلطنة أمس مع سائر البلدان الإسلامية بأول أيام عيد الفطر المبارك .. وقد أدى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ صلاة عيد الفطر المبارك جلالة السلطان خلال تأديته صلاة عيد الفطر المبارك أمس  بمصلى العيد في ولاية بركاء بمنطقة الباطنة.

وقد أم المصلين معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشئون الدينية الذي استهل خطبة العيد بالحمد والثناء والشكر لله العلي القدير والصلاة والسلام على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه.

وقال معاليه مخاطبا المصلين: (أمة الإسلام إن الأحداث التي تتناوش واقع حياة الناس عموما والمسلمين خصوصا ينبغي أن لا تمر كما مر غيرها دون دراسة ومحاسبة). وأضاف: إن التغيرات الحالية في كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والفكرية والدعوية تحتم علينا نحن المسلمين أن نتساءل بداهة عن موضوع الهوية العقدية الحضارية للمسلمين.

وأشار معاليه إلى أن المجتمعات البشرية وصلت اليوم إلى درجة من التداخل والانفتاح لم يسبق لها مثيل من قبل وصارت تتدافع فيها مجموعة من الرؤى العقدية الكبرى يقدم كل منها مشروعا لتنظيم الحياة البشرية على الأرض.

وقال معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي وزير الأوقاف والشئون الدينية ان  هذه الأمة تعتقد أن الإسلام بديل كامل ضامن لإجابات عادلة على القضايا البشرية الكبرى وانه مشروع حضاري يقدم كليات عقدية وتشريعية وأخلاقية صالحة ويسمح في أقصى حد من التعامل والتهادي مع تنوع التجارب الجزئية والهويات الكلية التي يمكن أن تحيط به. وأشار معالي الشيخ إلى أن المراجعة الواعية لحركة جلالته ينصت لخطبة العيد المسلمين والقراءة المتأنية لواقع البشرية الحالي يمكنان من الوقوف على موضع الداء ومواطن الخلل. وقال: إن المسلم عليه أن يعي حقيقة قررها القرآن الكريم جلية بينة حقيقة.. ان الإسلام ليس بديلا نفرضه على الآخرين فرضا ونلزمهم به بتكبر وغلو وأن لا تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين لا إكراه في الدين وإنما ندعوهم إليه بالحكمة في ابلغ معانيها والموعظة الحسنة في اجل صورها كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه وجادلهم بالتي هي أحسن).

وأضاف : قبل هذا وذاك علينا أن نؤمن إيقانا أن الإسلام دين هداية ورحمة وسلام وأمان للعالم وليس عقابا ونقمة وبلاء عليه مستشهدا ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة. وأشار معاليه إلى أن القانون الذي أراده الله عز وجل ليسود في ميدان الحضارات هو قانون التفاعل والتبادل الحضاري وانه مبدأ ادفع بالتي هي احسن.

وأوضح أن هذا التفاعل والتبادل الحضاري لايعني التبعية لدعم الوحدة الحضارية كما لايعني العزلة والانغلاق بدعوى الاختلال الكامل والانقطاع التام كما أن التعددية للأمم هي سنة من سنن الله في الخلق كذلك التعددية في الحضارات.

وقال :إذا كان التعارف الذي أمرنا الله تعالى ليكون سمة العلاقات بين الأمم والشعوب يقتضي العدول عن القطيعة ورفض الصراع كذلك الاختلاف الذي جعله الله سنة ومظهرا للتعددية يقتضي نبذ التبعية والهيمنة في زعم وحدة الحضارة للناس جميعا وهو دعم لايؤدي إلا إلى النفي والصراع (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك).

وأضاف: لايقعدن بكم الوهن عن السعي الدؤوب إلى ما فيه خير أمتكم ولايشغلنكم عن الطموح إلى مستقبل واع تنعم فيه الإنسانية بطمأنينة القلب وصفاء الروح ونقاء الضمير وزيادة روح الاخوة الإنسانية. مؤكدا معاليه أن الخير كل الخير إنما هو يتأتى باتباع الشرع الحنيف من مصادره الأصيلة القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام. وأوضح معاليه في خطبته أن التمسك بأهداب الإسلام لايعني الانسياق وراء سراب العواطف ودعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب فكم أرشدنا القرآن الكريم إلى التدبر والتفكر وإلى الرجوع إليه لنخرج من الظلمات إلى النور بإذن الله والمؤمن كيس فطن يرى بنور الله فيميز الحق من الباطل والرشاد من الضلالة.

وفى الختام توجه معاليه بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى  بان يحفظ سلطان البلاد المفدى ويؤيده بالنصر والمنعة والخير الوفير ويحفظ هذا البلد من كل مكروه وأن يمن عليه بالأمن والسلام وسائر بلاد المسلمين.

وبعد الانتهاء من الصلاة توجه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم إلى منصة الشرف حيث أدت ثلة من حرس الشرف من الحرس السلطاني العماني التحية لجلالته وعزفت السرية الثانية من موسيقى الحرس السلطاني العماني السلام السلطاني بينما أطلقت مدفعية سلطان عمان إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالة السلطان المعظم. بعد ذلك تقدم أمر حرس الشرف نحو المنصة مستأذنا جلالته لتفقد الصف الأمامي من حرس الشرف بعدها ودع أمر حرس الشرف حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم. ثم غادر موكب حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ بحفظ الله ورعايته ـ إلى المخيم السلطاني بسيح المحامد تحفه عناية الرحمن ودعوات أبناء شعبه الوفي بطول العمر والهناء وأن يحفظه قائدا ورائدا لبلده وأمته.

وقد رافقت جلالته كوكبة من الخيالة من فرسان ولاية بركاء وبراعم وزهرات المدارس رافعين أعلام السلطنة بينما أصطف على جانبي الطريق الذي سلكه موكب جلالته الميمون المواطنون ومجموعات من فرق الفنون الشعبية ومجموعة من الهجانة على الجمال معبرين عن فرحتهم بمشاركة جلالته أبناء شعبه أفراحهم وامتنانهم لهذه اللفتة الكريمة من جلالة سلطان البلاد المفدى ـ يحفظه الله ويرعاه ـ .

وقد أدى الصلاة بمعية جلالة السلطان المعظم كل من :

صاحب السمو السيد فيصل بن على بن فيصل آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة. صاحب السمو السيد سالم بن على آل سعيد. صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد أمين عام اللجنة العليا للمؤتمرات. صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد نائب أمين عام اللجنة العليا للمؤتمرات. صاحب السمو السيد فهد بن الجلندى بن ماجد بن تيمور آل سعيد. معالي السيد على بن حمود بن على البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني. معالى الفريق أول على بن ماجد المعمري وزير المكتب السلطاني. معالي السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع. معالي اللواء سلطان بن محمد بن ختروش النعماني أمين عام شؤون البلاط السلطاني. معالي محمد بن الزبير بن على مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي. معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية. معالي السيد المعتصم بن حمود البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط. معالي مالك بن سليمان المعمري وزير النقل والاتصالات. معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي الأمين العام لمجلس الوزراء. معالي الشيخ عامر بن شوين الحوسني وزير التنمية الاجتماعية. معالي الشيخ أحمد بن محمد العيسائي مستشار الدولة. معالي الدكتور محمد بن حمد الرمحي وزير النفط والغاز. معالي جمعة بن على بن جمعة وزير القوى العاملة. معالي الفريق هلال بن خالد المعولي المفتش العام للشرطة والجمارك.

كما أدى الصلاة بمعية جلالته عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأصحاب السعادة الولاة وشيوخ وأعيان ولاية بركاء ورجال الأعمال والمسئولين بالدوائر الحكومية وجمع كبير من المواطنين.

وقد استقبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالمخيم السلطاني بسيح المحامد بولاية بركاء صباح أمس جموع المهنئين بعيد الفطر المبارك.

فقد استقبل جلالة السلطان المعظم عددا من أصحاب السمو أفراد الأسرة المالكة الكريمة وعددا من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين ومعالي المفتش العام للشرطة والجمارك وسعادة والى بركاء الذين قدموا لجلالته التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر السعيد.

كما استقبل جلالة سلطان البلاد المفدى عقب ذلك جموع المهنئين من أبناء ولاية بركاء والولايات المجاورة لها الذين قدموا للسلام على جلالته وتهنئته بحلول عيد الفطر السعيد داعين الله العلي القدير أن يجعل العيد مباركا على جلالته وأن يعيد هذه المناسبة الطيبة على جلالته والشعب العماني الوفي باليمن والخير والبركات أعوام عديدة.

وقد رد عليهم عاهل البلاد المفدى شاكرا تهانيهم الطيبة ودعواتهم الصادقة متمنيا للجميع قضاء عيد سعيد ومبارك بإذن الله تعالى.

كما استقبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالمخيم السلطاني بسيح المحامد بولاية بركاء ظهر أمس عددا من أصحاب السعادة المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة والقضاة والشيوخ والأعيان والوجهاء ورجال الأعمال بولايات بركاء ووادي المعاول ونخل والمصنعة وعددا من ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية من عسكريين ومدنيين الذين قدموا لجلالته التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الفطر المبارك.

وثمن المهنئون اللفتة الكريمة من قبل جلالة السلطان المعظم بمشاركة جلالته أهالي ولاية بركاء فرحتهم بعيد الفطر السعيد معربين لجلالته ـ اعزه الله ـ عن أسمى عبارات الشكر والتقدير داعين الله العلي القدير أن يحفظ جلالته لعمان وشعبها قائدا ورائدا وأن يحقق في عهده الزاهر المزيد من الرخاء والعزة والمجد بقيادة جلالته الحكيمة وأن يعيد على جلالته هذه المناسبة وأمثالها أعواما عديدة ومديدة.

وقد رد عليهم عاهل البلاد المفدى شاكرا لهم تمنياتهم الطيبة ودعواتهم المخلصة مباركا لهم العيد السعيد.

وظهر أمس أقام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالمخيم السلطاني بسيح المحامد بولاية بركاء مأدبة غداء بمناسبة عيد الفطر المبارك.

حضر المأدبة عدد من أصحاب السمو أفراد الأسرة المالكة الكريمة وعدد من أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين ومعالي المفتش العام للشرطة والجمارك.

كما حضرها عدد من أصحاب السعادة المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة والفضيلة القضاة والشيوخ والأعيان والوجهاء ورجال الأعمال بولايات بركاء ووادي المعاول ونخل والمصنعة وعدد من ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية من عسكريين ومدنيين.