حفاظا على صحة وسلامة الانسان

 والثروة الحيوانية والزراعية

المبيدات الحشرية ضرورية .. رغم تأثيرها السلبي

نائب مدير عام المراقبة الصحية بالبلديات الاقليمية والبيئة : لدينا قائمة بأنواع المبيدات المحظور استخدامها محليا وعالميا

لأول مرة في السلطنة تربية بعض أنواع أسماك الصد والثلابيا بالاودية للتغذي على يرقات البعوض

كتب ـ مصطفى بن احمد:  تلعب المبيدات الحشرية دورا كبيرا في التأثير سواء على صحة الانسان او الحيوانات او البيئة اذا لم يتم اتباع الارشادات او التعليمات الخاصة بكل مبيد حشري او المرفقة مع كل عبوة ورغم تأثير هذه المبيدات الا انها في احيان كثيرة اصبحت ضرورة لاستخدامها لمكافحة الحشرات والقوارض وتحرص وزارة البلديات الاقليمية والبيئة على ضرورة متابعة كافة انواع المبيدات الحشرية التي ترد الى اسواق السلطنة وتقديم نتائج الاختبارات او الفحوصات المخبرية عليها والتي تجري في المختبر المركزي او المختبرات الاخرى التابعة للوزارة وعرض هذه النتائج على الدوائر المختصة بالوزارة لتلافي حدوث اية اصابات للتسمم او اي اضرر بصحة الانسان او الحيوان والتعرف عن قرب على مدى تأثير هذه المبيدات على البيئة المحلية او المزروعات.

وفي هذا الاطار اشار المهندس خليل بن حسن بن علي البلوشي نائب مدير عام المراقبة الصحية بوزارة البلديات الاقليمية والبيئة لـ (الوطن) بأن هناك العديد من انواع المبيدات الحشرية والمحظور دخولها اسواق السلطنة او الاسواق العالمية ومحظور استخدامها على مستوى دول العالم حيث ترد الى الوزارة او المديرية من دائرة المواد الكيميائية التابعة للمديرية العامة للشئون البيئية بالوزارة والتي تتابع هذه الدائرة اولا بأول كافة النشرات العالمية والتي تصدر بشأن حظر اومنع او السماح لمثل هذه الانواع من المبيدات الحشرية من التداول على مستوى العالم اجمع ولذلك نحرص جميعا على متابعة مثل هذه النشرات اولا بأول لدرء اخطارها ومنعها من دخول الاسواق العُمانية وحول اهم التأثيرات للمبيدات الحشرية سواء على البيئة او على الثروة الزراعية اشار المهندس خليل البلوشي الى انه يمكن القول انه لو تم اتباع التعليمات الخاصة باستعمال هذه المبيدات من حيث الجرعات المحددة والتوقيت المناسب لاتمام العلاج واستخدام معدات الرش المتطورة لامكننا تلافي اي تأثيرات على البيئة او على الثروة الحيوانية.

وحول الآلية التي تم اعدادها من قبل المديرية للحد من ظاهرة كثرة استخدام المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية في المزارع والمنازل اشار الى انه يتم حاليا تطبيق نظام المكافحة ضد حشرات المنازل ويتمثل في استخدام عدة طرق لمكافحة الحشرات المعنية بالمكافحة مع اعتبار المكافحة الكيميائية باستعمال المبيدات الحشرية آخر هذه الطرق التي لا يتم اللجوء اليها الا في اضيق الحدود وعند الضرورة.

وعلى سبيل المثال فهناك العديد من الطرق التي تستعمل منها:

 طرق المكافحة الميكانيكية وهي حرمان الافة الحشرية او الحيوانية من المأكل والمأوى باتباع اسلوب النظافة العامة في التخلص من بقايا الاطعمة بالطريقة الصحية والمواطن يساهم في ذلك بوضع هذه البقايا داخل اكياس بلاستيكية يتم قفلها في نهاية اليوم وتلقى في الاماكن المخصصة من المجمعات التي تصنعها البلدية بكل المناطق على ان تلقى هذه المخلفات في الصباح الباكر لعدم اعطاء الآفات الحيوانية مثل القوارض فرصة للتغذي عليها ليلا.

ومن الطرق ايضا تركيب الحواجز السلكية على فتحات الابواب والشبابيك لمنع دخول الآقات الحشرية والحيوانية داخل المنازل.والتخلص اولا باول من المخلفات سواء بالمنازل او المزارع حتى لا تكون  مأوى للافات.

والتأكد من سلامة اغطية الصرف الصحي داخل المباني سواء المنازل او المباني الحكومية او داخل المباني الموجودة بالمزارع وهكذا.ومراعاة تقليم الاشجار القريبة من المنازل لمنع دخول الافات الحشرية او الحيوانية منها لداخل المنازل اللاحقة بها ومعالجة الثقوب او الجحور وازالة الاعشاب الموجودة بالمنزل لمنع الآفات الحشرية والحيوانية من المأوى.

ومن الطرق ايضا استخدام الصاعق الكهربائي داخل المطاعم والمخابز ومحلات المواد الغذائية وضرورة مشاركة المواطنين في اعمال المكافحة الميكانيكية بشراء المصايد السلكية او الفخوخ او المصايد اللاصقة لمكافحة القوارض والحشرات العالقة بها.

اما طرق المكافحة الحيوية فهي تعنى ان يتغذى كائن حي على الآفة او بعض اطواره فقد قامت وزارة الصحة بتربية بعض انواع الاسماك ( الصد والثلابيا) بالاودية والمزارع والتي لها القدرة على التغذي على يرقات البعوض ويجب على المواطنين المحافظة على هذه الاسماك وعدم صيدها.

أما المكافحة البيولوجية فقد قامت وزارة البلديات الاقليمية  والبيئة باستعمال بعض المواد البيولوجية التي تمنع انسلاخات يرقات بعوض ( الكيولكس) داخل مياه المجاري للحد من انتشار هذه الحشرة.

والمكافحة التشريعية وهي التي تتدخل فيها القوانين التشريعية التي تحد من المخالفات المتسببة في انتشار الحشرات كالاهمال في صيانة منشآت الصرف الصحي بالمنازل او الاهمال في ازالة المخلفات ( مخلفات المزارع ومحلات الدجاج او اللحوم ..) او المباني.

اما المكافحة الهندسية وهي المتمثلة في مراعاة الشروط الهندسية والفنية التي يجب اتباعها وتنفيذها للمباني الحديثة والتي تكفل الحماية من مهاجمة الافات للمنازل والمباني والمكافحة الكيميائية وهي آخر ما يلجأ اليها باستعمال مبيدات الصحة العامة بالمعدلات الموصى بها.