اكتشاف علمي جديد في عالم الطب

يقول علماء: ان علاجا ثوريا جديدا من استخدام خلايا اجنة بشرية تحقن في الاذن قد تعيد السمع الى 70 % من المرضى الصم. ولم يطبق هذا العلاج الجديد حتى الان الا على الفئران، والباحثون مستعدون الان لاخذ خلايا اجنة بشرية وتحويلها الى خلايا سمعية. وقام بتطبيق هذا العمل في الكلية الطبية في جامعة بريستول البروفيسور ماثيو هولي الذي يتنبأ بالتوصل الى علاج جديد بالخلايا للصمم خلال خمس سنوات. وعمل الطبيب هولي على اخذ خلايا غير ناضجة من اذان اجنة فئران عمرها عشرة ايام فقط وتم تجميدها وتسخينها بعد ذلك بحيث تتحول الى خلايا سمعية، ويخطط الطبيب هولي الى تطبيق مثل هذه العملية على خلايا جنين بشري. ويقول الطبيب هولي: سنكون قادرين على اخذ خلايا جنين بشري من الاذن وانضاجها جيدا وتحويلها الى خلايا سمعية ومن ثم سنقوم بحقن خلايا سمعية بشرية في اذان الاشخاص الصم، وهذه الخلايا ستقوم بتحفيز الاعصاب السمعية المتضررة على النمو لتبدأ العمل من جديد. يقول الطبيب هولي: لن يكون هناك حاجة الى اخذ خلايا باستمرار من الاجنة البشرية لان الخلايا التي نأخذها اول مرة يمكن ان نجعلها تنمو وتتجدد باستمرار لتلبي الغرض.

وفي البداية ستعمل الخلايا المزروعة في الاذن مع جهاز حلزوني الكتروني صغير يستخدم حاليا لاعادة او تحسين السمع عند بعض الاشخاص الصم ولكن الهدف النهائي هو تطوير خلايا تستطيع تصليح السمع بنفسها.

ويقول الطبيب هولي: ان اجهزة السمع التي تزرع في الاذن عبارة عن اجهزة صغيرة تستخدم لتحفيز العصب السمعي وهي تعمل جيدا ولكن بطريقة محدودة، ولكن لا يمكن اعطاءها للاشخاص الذين يعانون من صمم طويل الامد لان اعصابهم السمعية تكون ضعيفة جدا. اما عملية استبدال الخلية السمعية ستعمل على تحسين الاتصال الكهربائي بين الخلايا السمعية المزروعة والدماغ. وهذا يجعل عملية زرع الخلايا اكثر فعالية من غيرها من الطرق الخاصة بتحسين او استرداد السمع عند الصم مما يساهم ذلك ايضا من زيادة استخدامها على نطاق اوسع. ويقول الطبيب هولي: ستكون هذه العملية خطوة متميزة للامام لمساعدة الملايين من الصم او الذين يعانون من ضعف في السمع، ولكن لن نكون قادرين على مساعدة 9 ملايين شخص في المملكة المتحدة الذين يعانون من ضعف في السمع وعلى سبيل المثال اولئك الذين ليس لديهم اعصاب سمعية.

وتقول كاين ستيل من معهد ابحاث السمع التابع الى مجلس الابحاث الطبية: ان هذا تطور مهم جدا في عالم الطب و بنفس الوقت ليس علينا ان نعلق آمالا زائفة في الوقت الحالي. واذا سار كل شيء على ما يرام  فان ذلك سيعني املا جديدا للعديد من الناس الذين لا يمكن مساعدتهم في الوقت الحالي ابدا، وسنكون قادرين على استعادة السمع المفقود و منع الصمم عند الاشخاص الذين يفقدون هذه الحاسة بالتدريج.

وهناك طفل واحد تقريبا من كل 200 طفل يولدون صما بسبب الجينات المريضة و قام الاطباء بخطوات كبيرة في التعرف على الجينات التي تسبب فقدان السمع والتي يمكن التوصل اليها الان عندما يكون الطفل مايزال جنينا في رحم امه ولكن اي علاج جيني لفقدان السمع لا زال بعيدا جدا حاليا عن تحقيقه.

  جوانا بيل ـ لندن

خدمة التايمز والصنداي تايمز اللندنية ـ خاص بـ (الوطن)