" اخبار العالم الاسلامي "

المسلمون في ساحل العاج يعانون من مصادرة المساجد والاعتقال

 و نقص  في بعض المواد الغذائية

 أبيدجان ـ اينا : منذ وقت طويل وحتى عهد قريب كانت ساحل العاج الأمل الذي يتجه إليه الفقراء في بلدان غرب أفريقيا، والايدي العاملة التي أتت من الدول الأفريقية الفقيرة ساهمت بنصيب هام في التطور والبناء الاقتصادي لساحل العاج، بلاد البن والكاكاو والأناناس والموز.

وقد هاجر إليها عمال من مالي وغينيا ونيجيريا والنيجر، وقد كون بعضهم ثروات طيبة وتحسنت أحوالهم من العمل في الزراعة والأعمال الأخرى، واندمجوا في المجتمع  هناك  وكانت ساحل العاج  نموذجا في التسامح والأمان والتعايش الديني والعرقي. وعاش أتباع أديان مختلفة وقبائل مختلفة في إنسجام.

وفي ساحل العاج 70 طائفة عرقية قبلية و 40% من سكانها من أصل أجنبي، وسكانها 16 مليونا. و60% من السكان مسلمون و 22% مسيحيون.

وكانت ساحل العاج تحظى بالاحترام في أفريقيا بسبب السلام والوئام فيها، وقد ساهم بنصيب وافر في ذلك الرئيس السابق هوفويه بوانييه.

ولكن منذ عشر سنوات بدأت ساحل العاج تمر بأزمات سياسية وعرقية واقتصادية وصلت إلى ذروتها في 19 سبتمبر الماضي، عندما جرت محاولة انقلاب عسكري فاشل، وتبعتها حركة تمرد مسلحة منظمة.

وكان من نتيجة هذه الأحداث قتل كثير من المسلمين، مثلما حدث في دوالا عاصمة الكاكاو، حيث قتلت كتيبة لمكافحة الشغب قادمة من العاصمة أبيدجان، قتلت معلم في مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم من مالي وسبعة من طلابه ومسلمين آخرين.

وفي هجوم آخر لنفس الكتيبة في حي للمهاجرين المسلمين قتلت 19 مسلما. وقد تجمع المسلمون في المساجد من شدة الرعب.

ويشعر المسلمون في ساحل العاج بالحزن لما وصلت إليه حال ساحل العاج من ظلم وعدوان على المسلمين.

ويقولون أنهم اليوم يأسفون للاوضاع المحزنة للحياة ، حيث يستمر الاعتداء على المسلمين والتشكيك فيهم، من قبل قوات الأمن، رغم كل خدماتهم وقد استمرت مصادرة المساجد واعتقال قادة المسلمين واختطاف مسلمين، وتوزيع منشورات تتهم المسلمين، ونشر مقالات في الصحف وعلى الانترنيت كلها تزعم أن الأحداث الأخيرة سببها المسلمون.

وكان المسلمون قد تحدثوا واشتكوا منذ زمن طويل من الأوضاع المحزنة التي يعيشونها في مدينة دوالا، حيث يشهد الائمة وكثير من المسلمن أن عناصر من أجهزة الأمن تطارد المسلمين وتعذب بعضهم وقتلت بعضهم.   وبعض المسلمين يتحدثون عن حملة تصفية  عرقية.

وقد سارعت عدة منظمات خيرية دولية منها منظمات بوذية لمساعدة ضحايا الأحداث الأخيرة وأغلبهم مسلمين شردوا من ديارهم، أما مساعدات المنظمات الإسلامية فإنها قليلة رغم أن ساحل العاج عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي.

ويمر شهر رمضان بالمسلمين في ساحل العاج وهم في ظروف صعبة بسبب الأحداث المحزنة التي تمر بها ساحل العاج ، حيث أصبح تنقل وسفر الأفراد ونقل البضائع صعبا جدا، مما سبب نقصا في بعض المواد الغذائية والاحتياجات في الأسواق وارتفاع الأسعار.

ومن هذه المواد الغذائية الحبوب التي يعتمد عليها المسلمون في الإفطار في الصيام بعد غليها في الماء. وقد شلت عمليات النقل في ساحل العاج.

وهذه الحبوب تزرع في الشمال مما جعلها نادرة في المناطق الأخرى، ويتزايد عدد المسلمين في الشمال. وأغلب أعضاء الحكومة والرئيس من المسيحيين.

عميد المعهد الإسلامي بتايلاند:

دور فعال في نشر الدعوة والثقافة الإسلامية تقوم به

  المؤسسات الإسلامية في تايلاند الجهود تتواصل حثيثا

 لنشر اللغة العربية ويجري العمل لإنشاء كليات إسلامية متخصصة 

 بانكوك ـ اينا : قال عميد المعهد الإسلامي في تايلاند وعضو المجلس المركزي للشؤون الإسلامية سمان مالي بيهان، إن المؤسسات الإسلامية في تايلاند تشهد تقدما وإنتعاشا مكنها من القيام بدور فعال في نشر الدعوة والثقافة الإسلامية بين السكان، وذلك عن طريق  عقد الندوات الدينية وإلقاء دروس الوعظ وتفسير القرآن الكريم في أكثر من 1800 مسجد في تايلاند، إضافة إلى ما تقوم به قوافل الدعاة في المناطق النائية ومناطق التجمعات السكانية.

واستطرد قائلا إنه حرصا  على زيادة وتفعيل هذا النشاط فقد تم ترميم المساجد وتجديدها والاهتمام بالمساجد الأثرية بالإضافة إلى إنشاء العديد من المعاهد الإسلامية لتخريج الأئمة، ومنها عشرة معاهد في العاصمة التايلاندية بانكوك ويجري العمل الآن لإنشاء كليات إسلامية متخصصة في الدعوة في أغلب المدن.

وأوضح سمان: أن الجهود تتواصل حثيثا لنشر اللغة العربية في تايلاند، خاصة بين شرائح المجتمع الإسلامي، وذلك بالتوسع في إيفاد الطلاب لدراسة علوم الإسلام واللغة العربية بالمعهد والكليات الإسلامية في البلدان العربية مثل السعودية ومصر بالإضافة إلى التوسع في إنشاء المدارس والمعاهد والكليات الإسلامية العربية داخل تايلاند.

وفي تايلاند ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم باللغة التايلاندية، تم توزيعها على المسلمين والمكتبات والمساجد والمدارس والمعاهد الإسلامية، وأصبح كثير من مسلمي تايلاند لديهم مصاحف وترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم.

كما تمت ترجمة الأحاديث النبوية الشريفة وبعض الكتب الدينية إلى اللغة التايلاندية أيضا.

وأكد عميد المعهد الإسلامي أن المرأة في تايلاند لها دور إيجابي وتنال قسطا موفورا في تحصيل العلوم الإسلامية، حيث تنتشر المدارس والمعاهد الإسلامية الخاصة بتعليم البنات في تايلاند.

وأوضح لجريدة (العالم الإسلامي) أن المسلمين في تايلاند يرتبطون بعلاقات طيبة مع إخوانهم المسلمين في العالم، حيث تتلقى المؤسسات الإسلامية في تايلاند دعما واضحا من المؤسسات التعليمية والثقافية والدعوية في المملكة العربية السعودية وفي جمهورية مصر العربية.

والجدير بالذكر أن تايلاند عرفت الإسلام في القرن الرابع الهجري عن طريق البلدان  الإسلامية المجاورة وكذلك عن طريق ولاية فطاني التي تقع  على حدود دولة ماليزيا، حيث أزدهر الإسلام بها في مختلف المجالات الحياتية والدينية، وهي تعتبر من أهم الولايات الإسلامية في تايلاند، إذ يتواجد فيها أكثر من 360 مسجدا من المساجد الأثرية.