ايران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم وتنوي بناء ست محطات نووية
طهران ـ من علي ابوعبرة:
قال حسن روحاني مستشار الامن القومي الايراني ان ايران ستقدم للوكالة
الدولية للطاقة الذرية كل المعلومات التي تحتاجها بحلول فبراير وستوقع
الاتفاق الاضافي قريبا لكنها تصر على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم
بشكل نهائي.
وتابع: ان (تعليق تخصيب اليورانيوم مؤقت وطوعي لايجاد الثقة. من
غير الوارد وقف انشطة التخصيب نهائيا).
وتخصيب اليورانيوم يشكل ابرز موضوع قلق لدى المجموعة الدولية التي
تخشى من ان يقرب ذلك ايران من صنع قنبلة ذرية. وتقول ايران باستمرار
انها تحتفظ بحق استئناف انشطة التخصيب (في اي وقت).
وقال روحاني (نريد على الاقل امتلاك القدرة على تزويد) احدى محطاتنا
المدنية المستقبلية بالوقود. واضاف ان تعليق تخصيب اليورانيوم سيستمر
(طالما نعتبر انه ضروري).
والمح روحاني الى احتمال التعاقد مع اوروبا لبناء ست محطات للطاقة
النووية تنوي ايران بناءها اضافة الى محطة بوشهر في المستقبل على
حد وصفه. وقال روحاني الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقده امس لشرح
الموقف الايراني بعد صدور قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية الجديد
: ان ايران تنوي بناء ثماني محطات نووية تقوم روسيا ببناء اثنين
منها حيث توشك ان تنتهي من بناء محطة بوشهر بالاضافة الى محطة اخرى
مشابهة.
يأتي ذلك في اطار الحديث عن مرحلة جديدة من التعاون الاوروبي ـ الايراني
الذي اخذت تتحدث عنه طهران بعد الاتفاق الذي عقد بينها من جانب والدول
الاوروبية المحورية الثلاث (بريطانيا وفرنسا والمانيا) من جانب آخر.
وترى طهران ان الدول الاوروبية وفت بالتزماتها في المناقشات التي
جرت قبل صدور بيان هيئة المحافظين الاربعاء الماضي. وعارضت بشدة
احالة الملف الى مجلس الامن كما انها سعت الى تخفيف لهجة البيان
ضد ايران. وقال روحاني: ان ايران ستأخذ بنظر الاعتبار مواقف الدول
اثناء المناقشات مشيدا بالموقف الاوروبي الذي اتخذته كل من فرنسا
وبريطانيا والمانيا وندد بمواقف مجموعة اخرى من الدول التي كانت
قريبة من الموقف الاميركي وهي كندا واستراليا وغيرهما. وقال : اننا
سنميز في تعاملنا بين هذه دول المجموعة الاولى والمجموعة الثانية
.
وتحاول طهران اختبار النوايا الاوروبية خصوصا في مجال دعم مشاريعها
النووية السلمية. وتعتبر تلميحات روحاني الى ان ايران ستتعامل مع
اطراف اخرى غير روسية لاستكمال مشاريعها النووية اشارة الى محاولتها
للاستفادة من التقنية الاوروبية في المجال النووي .
ورغم الترحيب الرسمي الذي حظي به بيان مجلس المحافظين الجديد حول
ايران لكن بعض الجهات غير الرسمية مازالت تعتبر ما تحقق على انه
اهون الشرين وليس انجازا يستحق الاشادة كما اشارت صحيفة جمهوري اسلامي
في افتتاحيتها امس .
ورأت ان تعهدات ايران ضمن اتفاق طهران وكذلك ماجاء في بيان مجلس
المحافظين الجديد يقيد حرية ايران الى حد بعيد ويضع قيودا مشددة
على تحركاتها.
أعلى